Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Arabic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Dutch
English
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Indonesian
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
.كوكب الأرض
،مكان دائم التغيّر ...في أيدي مخلوقات قويّة
.نحن...
...مئات آلاف الأميال للفضاء
...وعميقاً تحت سطح الأرض
.صنعنا عالماً مدهشاً
،نشكّل القارّات
،نصنع صروحاً بارعة
.ونغيّر الأراضي
لكن الطريقة الوحيدة لنفهم بالكامل مدى تأثيرنا
.أن نشاهد العالم بدوننا
...لو اختفينا فجأة
ما الذي سيحدث لطرقاتنا؟
لمدننا؟
للأنهار؟
.لصروحنا العظيمة
...ادخلو لعالم بائس
عالم بدون البشر
عواقب اختفاء البشر
،بعد دقيقة من الآن .سيختفي كلّ إنسان من الأرض
لا تهمّ الكيفيّة، أو ،إن كان تخيّلاً جامحاً
المهمّ، ما الذي يحدث عندما نذهب؟
،من بلايين الناس في العالم
.يعيش النصف في المدن
.تغطّي المزارع والمراعي ثلث اليابسة
أقمنا السّدود، وغيّرنا مجرى .نصف أنهار العالم الرّئيسيّة
تتكدّس خمسمائة مليون سيّارة .في الشوارع والطرق العامّة
...أثّرنا على الهواء
...والبحر
.والبرّ
لكن أغيّرنا الأرض للأبد؟
لو تلاشينا، أيمكن أن تتعافى الأرض؟
وتمحو كلّ أثر لوجودنا؟
الجمعة، 13 يونيو
.برلين"، الواحدة والنصف ظهراً"
عبر الأطلسي، يبدأ سوق الأموال .بالفتح مبكّراً في البورصة الأمريكية
.لاس فيجاس" نائمة"
.وفي "طوكيو"، يضع الآباء أولادهم على الفراش
....ثمّ فجأة
.ينتهي الجنس البشري
.يختفي كلّ شخص في كلّ ربوع الأرض
.تتحوّل المدن إلى مدن أشباح
.لتتحوّل إلى أصداء متلاشية بسرعة
.تحدث أمور صادمة
،من لحظة اختفائنا .يبدأ العالم بالتغيّر
هناك هدوء تامّ في المدن .التي أصبحت فجأة أكثر برودة
متوسّط الجسد البشري يُصدر .حرارة كمصباح كهربائي قوّته مئة وات
،"لو محوتَ 800 مليون شخص من "نيويورك .فستبرد المدينة بأكملها جزءاً من الدرجة
حتى لو اختفينا، فستظلّ .تعمل الآلات التي خلّفناها
ستون ثانية بعد اختفاء البشر
في كافّة أنحاء العالم، تقترب .مئات الطائرات من مدرّجات المطارات
يهبط معظمها بسرعة تزيد .عن مئة ميل في الساعة
....واليوم، بمقاعد خالية
.سينتهي كلّ هبوط بحريق
آلاف الطائرات الأخرى تطير .عبر السّماء بالطيارين الآليّين
،سيبقى معظمها في الهواء لعدّة ساعات أخرى
لكن عندما ينفذ الوقت، ستسحبهم .الجاذبية للأرض مرّة أخرى
بعد 10 دقائق من الإختفاء
...في عالم خالي من البشر
تستمرّ المدن بالعمل .على آلاف النظم الآليّة
ستبقى الحاسبات متصلة بمئات الأقمار الصناعية
التي تستمرّ بإرسال ...المعلومات عبر الأرض
.طالما تظلّ تعمل الطاقة
يتمّ توليد الطاقة بأكثر من خمسمائة ألف محطة توليد طاقة حول العالم
في الولايات المتحدّة، تُنتج محطّات .الفحم أكثر من نصف كهرباء البلد
،لإبقاء النيران متّقدة .تحتاج إمدادت ثابتة من الفحم
.سيتوقّف الإمداد مطلقاً
.تبدأ محطات توليد القوى بالفحم بالتوقّف
.تبدأ الشبكة الغربية بالإنطفاء
"أضواء "لاس فيغاس .البرّاقة لن تضيء مجدداً
بعد 55 دقيقة من الإختفاء
تخترق الشمس الغمام في .بنسلفانيا" التي لا تزال بها طاقة"
.بارتفاع الحرارة، تعمل المكيّفات الآلية
.تزداد الحاجة للكهرباء بقوّة
تعتمد هذه المنطقة على .طاقة الرّياح بجانب الفحم
،حتى بدوننا، لا تزال تعمل محرّكات الرّياح
لذا ما تزال هناك طاقة .تكفي المتطلّبات الجديدة
لكن بمحطة الطاقة المحليّة، لا .يوجد من يحدّد كمّية الطاقة المحتاجة
،تلاحظ الحاسوبات المشكلة .وتغلق النظام بأكمله
.بنسلفانيا" بدون كهرباء الآن"
85دقيقة بعد الإختفاء
شلالات "نياجرا" بـ"كندا" هي مستقرّ أولى .إحدى محطات الطاقة المائية التجارية بالعالم
.تزوّد الطاقة لأكثر من مليوني منزل
عند ميل بأعلى النهر، تندفع المياه .داخل الأنفاق التي تتفرّع تحت المدينة
،عندما تصل لمحطّات الطاقة .تحرّك المولّدات وتولّد الكهرباء
قبل ساعتين، كان يراقب .الناس هذا النظام القويّ
لكن بدون من يتحكّم، تنغمر .المولّدات، وتغلق المحطّة نفسها
بعد ثوان، ينتشر الظلام ."عبر "أونتاريو" و "نيويورك
96دقيقة بعد الإختفاء
فقدان العالم للكهرباء .يصل لمحطات الطاقة النوويّة
تلاحظ الأنظمة الآلية توقّف شبكة التوصيل الكهربائية
.وتغلق المفاعلات
.لكن هذه مجرّد البداية
ست ساعات بعد اختفاء البشر
.تغرب الشمس في أوروبا
.تتوقّف آخر محطات الطاقة عن العمل
.تعود عصور الظلام
مازالت تبزغ الشمس فوق أميريكا .الشمالية، ومازالت آلاف العربات دائرة
يحترق كلّ غالون من الوقود باعثاً .19باوند من ثاني أكسيد الكربون للهواء
بوسع هذا الغاز الدفيء أن يلوّث .السّماء للمائة عام التالية
بدوننا، سيختفي أيضاً مصدر .بشري آخر للإحتباس الحراري
تبعث الطائرات ببخار الماء في عادمها
.ويحوّله الهواء البارد إلى غيوم
تسقط آخر الطائرات من السماء
.وتتلاشى معها هذه الغيوم الإصطناعية
أستكون كوارث الطائرات هي الوحيدة في هذا العالم الجديد؟
بكافّة أنحاء الأرض، تتأثّر الحقول .الصّناعية بفقدان الطاقة الدائم
تحتاج بعض الغازات للكهرباء لإبقائها .باردة بعد تخزينها في الحالة السّائلة
إن لم تجد الطاقة، فستتوقّف .وحدات التبريد عن العمل
في النهاية، تغلي السّوائل .وتصنع ضغطاً عالي الخطورة
حرّرت عدّة صنابير بعض .الغاز لتجنّب الإنفجارات
لكن لا يمكن تصوّر مئات الآلاف من .الصهاريج التي تنفّس في ذات الوقت
،ينتشر الغاز إلى حيثما تهبّ الرّياح
،وبعضه أثقل من الهواء
خطر على أيّ حيوان .يتغذّي بالجوار على التربة
نفس الكيماويّات التي كوّنت .العالم الحديث، تقدّم الدّمار الآن
أنظمة الإحتياط الطارئة تغذّي .محطّات قوى العالم النووية
المولّدات الآليّة ساهمت .لتمنع الذوبان الكارثي
.لكن لن يدوم الوقود طويلاً
،في كافّة أنحاء العالم .تتضوّر الحيوانات الأليفة جوعاً
.إن لم يجدو الطعام قريباً....سيموتون
،لكنها ليست الحيوانات الوحيدة المتأثّرة
انقطاع الطاقة العالمي يؤثر أيضاً .على حدائق الحيوان ومتنزهات السفاري
،كونها لم يعد يحتويها الأسوار الكهربائية
فلدى المفترسون الحرّية .لاستكشاف العالم الجديد
.وهذا خطير
غاز الكلور المتسرّب من قطار .متحطّم قتل هذا القطيع من الأيائل
تحدث التغيّرات أيضاً في .بعض منشآت الغاز الطبيعي
بانقطاع الطاقة، يبدأ الغاز .الطبيعي المسال بالتسرّب
لكن يتمّ حرق معظمه، نظام تغذية الأمان .الآلية مصمّم لاحتواء منافذ للغاز في الحقول
بتسرّب الصهاريج، يمكن أن يصل الغاز المتفجّر .للسيّارات الدّائرة التي خلّفها ملاّكها المختفين
يتطلّب الأمر شرارة صغيرة، ويسمع .العالم الجديد دويّ الإنفجارات
.وهذه مجرّد البداية
ستشتعل نيران كهذه لأيّام
حيث ترسل مئات المحطات الكيميائية .بالعالم سموماً خطرة للهواء
بغضون ستّ ساعات فقط، سبّب اختفاؤنا .سلسلة من الكوارث حول العالم
وهكذا، تتسلّل الحيوانات والذرّات .لهذا العالم الخالي من البشر
.قد تحدث كارثة أكبر بكثير
.مرّ ثلاثة أيام على اختفاء البشر من الأرض
.تعطّلت محطات الطاقة
.شُلّت العربات
تسرّبت آلاف الأطنان من الموادّ .الكيميائية السّامّة من حقول العالم
في "لندن-بانجلترا"، تحتاج .ساعة "بيج بن" لتدويرها
،لكن دون مساعدة اليد البشرية .فإنها تدقّ للمرّة الأخيرة
،توقف الوقت ... والتاريخ البشري
.لكن تستمرّ الحياة على الأرض
مازال يقطن المنازل والحدائق .الحيوانات الأليفة التي تزداد جوعاً
مرّ ثلاثة أيام منذ .أن أطعمهم أحد آخر مرّة
.لذا يلتهمون أياً ما يجدونه
في "الولايات المتحدة"، حُبس عشرات .الملايين من الكلاب عندما اختفي مُلاكهم
عليهم الآن أن يتحرّرو .من منازلهم ... أو يموتون
،بفشل محطات توليد الطاقة حول العالم .ترث الحيوانات الأليفة عالم الكلاب
،في محطات الطاقة النوويّة
بدأت مولّدات الطواريء بالعمل .بمجرّد انقطاع التيّار الكهربائي
لكن دون الطاقة، سيسبّب هذا المبنى .والمئات مثله كارثة لم يسبق لها مثيل
،هذا مبنى تدوير الوقود المستنفد
حيث يتمّ تخزين الوقود النشط في أحواض .تبريد بعد استخدامه لتوليد الطاقة
الحوض بعمق ثلاثين قدماً، ويمتليء .بأربعمائة طن من الوقود النووي المستنفَد
ناتج الإنشطار الذرّي .لتوليد الطاقة النوويّة
يحافظ الإنشطار الذرّي على .إنبعاث الحرارة والإشعاع
يوضع الوقود المستنفَد في .أنابيب دائرية، وهي خطرة
إن لم يتمّ وضعها تحت الماء .فقد تسخن سريعاً لألف درجة مئوية
يجب أن توضع في ماء متدفّق .مثلّج لسنوات قبل أن تبرد
مواقع التخزين النووي .موجودة في كافّة أنحاء العالم
هناك خمس وسبعون في .الولايات المتحدة" لوحدها"
الوقود المستنفد آمن طالما .تعمل المولّدات وتبرّد المياه
لكن إن لم يعيد أحد ،امتلائها، ستتعرّض للتوقّف
.وهذه المرّة، لن يأتي أحد
اليوم الرابع بعد الإختفاء
.تتعلّم الحيوانات الأليفة أن تعيش وحدها
بالنسبة للبعض، كانت تزخر .الحياة سالفاً بالطعام والماء
لكن الآن، البحث بالقمامة .هو ما يأتي بالوجبات
.بخصوص الماء، حدثت تغيّرات بجانب النهر
المضخّات بمحطات معالجة .الصّرف لا تعمل بدون الكهرباء
لذا تتسرّب مياه الصرف البشرية .الغير معالجَة للبحيرات والأنهار
الحيوانات الأليفة المتروكة هي .الوحيدة التي تعاني من أجل البقاء
.العالم مليء بالماشية
1.4بليون منهم، وبدون البشر .يلزمهم أيضاً أن يعتمدو على أنفسهم
بما أننا اختفينا، فقد نجت 90000 بقرة ."يومياً من الذبح في "الولايات المتحدة
لكن تحتاج بقرات المزارع مئة باوند من .الطعام و25 غالوناً من الماء يومياً لتحيا
.بدون الكهرباء، يجفّ مصدر مياههم
.البقرات وشأنها
لسخرية القدر، نجو من الذبح
.لكن قد يموتون جميعاً من الجفاف
لكن لا تبدو الأمور أفضل .لحيوانات حدائق الحيوان
،كونهم محبوسين في أقفاصهم .فسيموت العديد منهم
لكن الحيوانات المحبوسة .بالأسوار الكهربائية يتحرّرون
.يتحرّرون أخيراً
تحتاج الفيلة حتى أربعمائة رطل من الطعام يومياً
.وسيعانون من البحث عنه في أحياء المدن
آكلو العشب الهائلين .سينكبّون على كلّ حيّ يزورونه
.يجوب المفترسون الأحياء أيضاً
لاحظت هذه الأسود الجائعة .هارباً آخر من حديقة الحيوان
لكن الأسود صيّادون ماهرون في .السافانا...ليس في الحدائق العامّة
والتسلّق على البلاستيك .تحدّ لا يمكنهم الفوز به
،بصعوبة الوصول للبابون .فعليهم البحث عن فرائس أسهل
بالمقابل، لا تعاني الجمال .من مشكلة في العثور على الطعام
.يأكلون أيّ نباتات تقريباً
العشب والأوراق وحتى نبات الشّوك .الذي تتجنّب الحيوانات الأخرى أكله
وبإتاحة الطعام في كلّ مكان، تتكيّف .الجمال بسهولة على عالم بدون البشر
انتقلت الأسود من الحديقة للشرفة
.في بحثهم المستمرّ عن الطعام
.في طرفي الزجاج، مشهد غير مألوف ومتوقّع
.بالأعلى، تهاجر الطيور
ودون وجود الإنسان، فسيعيش .الكثير منهم هذا العام
في الليل، تستخدم الطيور .النجوم لتقود طريقها
بوجود الطاقة، الأضواء وناطحات ،السحاب المتوهّجة تمثّل النجوم
لذا تدور الطيور حولها عادة .طوال الليل وتموت من الإعياء
لكن في عالم خالي من .البشر، الطاقة منقطعة
لذا تطير الطيور المهاجرة .بأمان أكثر عبر المدن الكبيرة
،سيصل الملايين وجهتهم
.ستزدهر أعدادهم
في شوارع المدينة، تحوّلت الكلاب .من حيوانات أليفة إلى مفترسين
،خلال أسبوع من فقدانهم لسادتهم الآدميّين
.يكوّنون جماعات، ويقاتلون من أجل الهيمنة
،حدث ما يماثله عام2005
"عندما أجبر إعصار "كاترينا "البشر على إخلاء "نيو أورليانز
.وترْك العديد من الكلاب وراءهم
بدأت الكلاب بالصيد في .جماعات وهدّدت الإنسان
،لكن لا تتساوى جميع الكلاب
،بوجود أكثر من أربعمائة سلالة مختلفة
بعض الأنواع ككلب البودِل هذا
.ليس لديها القوّة أو الحجم لتنافس
.وكالذئاب، ستقتل الكلاب فصيلتها
.لذا كلّ كلب صغير هو هدف محتمل
،في الأسابيع القليلة المقبلة .سيتمّ قتل معظم الكلاب الصّغيرة
سبعة أيام منذ الإختفاء
في محطات الطاقة النووية، يبدأ .الوقود بالنفاد أخيراً من المولّدات
تنطفيء الطاقة نهائياً داخل .بنايات الوقود المستنفَد
.يتوقّف الماء البارد عن التدفّق
.تبدأ الحرارة بالإرتفاع
.بعد بضعة أيام، سيغلى الماء ويتبخّر
،وبدون من يوقفها
ستحدث كارثة نووية حتميّة .أعظم ممّا رآه العالم قط
ستنطلق كمّية ضخمة من الإشعاعات
أكبر خمسمائة مرّة من تلك ."التي أطلقت على "هيروشيما
عشرة أيام منذ الإختفاء
.كلاب المدينة تجوب القرى بحثاً عن الطعام
في جوعهم، يسعون وراء .أي شيء .... حتى الجيفات
.الحقول مفروشة بجثث أبقار المزارع
عندما كنّا موجودين، زوّدتنا .الأبقار باللبن لثمانية آلاف عام
ليست الآن سوى جيفات تسدّ جوع كلاب جائعة ليس إلاّ
ولربما كانت تأكل مرتاحة .قبل أسبوعين ممّّن يرعاها
.لم تمت جميع الأبقار
في الأراضي المفتوحة شمال غرب .أميريكا، تزدهر الماشية حرّة الرّعي
لكن يحدث عكس ذلك للحيوانات .الأليفة، المحصورة في أقفاص
.1.5بليون فرخة ستموت في الولايات المتحدة
مخلّفين الدّواجن حرّة الرّعي .لتجوب أرضاً مليئة بالمفترسين
.الموت في الهواء
.يحين وقتٌ عصيبٌ
هذا العالم الخالي من الآدميين .على وشك الخضوع لكوارث مدمّرة
،عشرة أيام بعد اختفاء البشر من الأرض
.تنقطع الطاقة
.المدن هادئة
الحيوانات التي هربت من حدائق ،الحيوانات وحدائق السفاري تجوب حرّة
.لكن تقاتل لتحيا
المفترسون مشكلة، لكننا .خلّفنا قوى مميتة أخرى
لأيّام، ظلّ يهرب البخار السّاخن للغاية من .مُنشأة الوقود المستنفد لهذه المحطة النوويّة
،بدون طاقة الطواريء
.لا شيء يمنع الوقود من السّخونة
،يشتعل الوقود عبر الأغطية .ويوقد النيران في أي شيء يعترضه
إشعاعات مكافئة لخمسمائة .قنبلة نووية على وشك الإنفجار
...هذه كارثة نوويّة
.ولا يوجد من يوقفها
خليط مُميت من الجسيمات .المشعّة تتفجّر عبر المُنشأة
بعضها مثل الإسترونتيوم90 .خطير لثلثمائة عام
.سيظلّ البلوتونيوم مشعّاً لـ240.000 عام
أشجار الصنوبر قُرب .المفاعل النووي أوّل ما تموت
تلتصق الجسيمات المشعّة .بلحائها والرّاتينج
يتدمّر الكلوروفيل الذي يجعل الأشجار .خضراء، ونتيجه لذلك يتحوّل لونها للأحمر
آخر مرّة ماتت فيها الغابة هكذا .كانت إبّان كارثة "تشيرنوبل" عام1986
لوّثت الإشعاعات منطقة ،بمساحة 50.000 ميل مربّع
."مساحة "ألاباما
،في عالم خالٍ من البشر
.سيتكرّر هذا المشهد مراراً وتكراراً
.الطاقة النووية تسمّم الأرض التي تركناها
."توجد ستة مفاعلات نووية في "إلينوي
،"الدخان المشعّ يملأ شوارع "شيكاغو
.موقع أوّل مفاعل نووي ذاتي بالعالم
تندلع النيران في معظم المفاعلات النووية .الثلاثين التي تقع شرق الولايات المتحدة
كلّ مفاعل يشعّ أكثر عشرين ."مرّة من كارثة "تشيرنوبل
تشتعل أيضاً معظم مفاعلات .أوروبا البالغة 173 مفاعلاً
.يشتعل ذلك الوقود المستنفَد
بحمل الرّياح للإشعاعات، فإنها السمّ الغير .مرئي التي تستقرّ فوق آلاف الأميال المربّعة
لو مازلنا موجودين، لسبّبت .السرطان لملايين الناس
غبار ضخم من الأبخرة والجزيئات .المشعّة تنتشر عبر نصف الكرة الشمالي
تدفع الرّياح الإشعاعات .بعيداً عن المفاعلات في أوروبا
،لو كانت الأجواء ملائمة .فقد تصل حتى شمال أفريقيا
تنساب الإشعاعات من 53 مفاعل .في "اليابان" نحو المحيط الهاديء
.تقع أكثر جزر العالم عزلة في طريقها
ينظف المطر أغلب الإشعاعات من السماء
.مركّزة آثارها القاتلة
.بعض المناطق تصبح مميتة أكثر من الأخرى
تفرّ الحيوانات الكبيرة من المناطق التي .ماتت فيها النباتات من التسمّم الإشعاعي
.لكن المخلوقات الصغيرة غير محظوظة
يعيش أغلبها على أرضية الغابة، حيث .تشبّعت الأوراق والتربة بالجسيمات المشعّة
جسيمات بيتا المشعّة بوسعها .الإختراق نصف إنش داخل النسيج الحيّ
،بالنسبة للحيوانات الضخمة كالأيائل .تَسْلم أعضاؤها الحيوية من التأثير المباشر
.لكن الأمر مختلف للحيوانات الصّغيرة
تمّ فصل أعضائها الداخليّة
.تشلّها الإشعاعات
في الأماكن الغربية، تموت .أكثر من نصف القوارض والحشرات
،بالنسبة للحيوانات في المدن والأحياء
.يحصلون على الطعام الأقلّ إشعاعاً
قد تزوّد المتاجر الطعام لفئران .المدينة تكفيهم لعدّة أجيال
.تزوّد أيضاً أرضاً ملائمة للتربية
قد تلد الأنثى أكثر من .سبعين فأراً في العام
بقتل الإشعاعات للعديد من الفئران .بالخارج، لدى هذا القط فئرانٌ في المباني
عليه أن يأكل ثمانية فئران .باليوم ليكون صحيح الجسد
يحتاج الإنسان للأطعمة المتنوّعة ليحصل على .الدّهون والبروتين والفيتامينات التي يحتاجها
.لا تحتاج القطط لذلك
ينتجون فيتامين ج، ويحصلون على .البقيّة بأكل أعضاء وأحشاء الفئران
في كافّة أنحاء العالم، تغزو .الحيوانات عالم البشر بحثاً عن الطعام
وما خلّفناه سيسدّ رمقهم .حتى بانتشار الغبار الإشعاعي
بعد ثلاثة أشهر من الإختفاء
.تلاشت الإشعاعات بالفعل
.المدن هادئة، والهواء في تحسّن
.الهواء أنقى
وتحسّنت الرّؤية في "مانهاتن" و .تورنتو" من عشرين إلى مائة ميل"
مازالت كلاب المدن تجوب .القرى بحثاً عن الطعام
أغلب هذه الحيوانات الأليفة .في السابق لا تمتلك مهارة الصّيد
لكن عندما يشتدّ جوعهم .سيحاولون مهاجمة أيّ شيء
.تصيد الكلاب بالغريزة كالذئاب
يقصدون الأرجل أو العنُق .لإسقاط الحيوان الضخم
لكن لا تنفع الغريزة .بجانب وحش يزن آلاف الأرطال
.الكلاب هي الخطيرة
.وبدون البشر، لا يتواجد مفترسون للفيلة
بغضون بضعة أشهر، أصبحت الحيوانات الأليفة .وحيوانات الحدائق قتلة في عالم مليء بالإشعاعات
.....لكن تلوح تحدّيات أخرى في الأفق
.الشتاء...
،ستة أشهر منذ إختفاء الإنسان
.إنها أوائل ديسمبر
وبدوننا، فإن حيوانات الحدائق .والأليفة في السابق ستتكيّف أو تموت
في بعض مناطق العالم، توشك ...الحيوانات على مجابهة تحدّيهم التالي
.الشتاء المتقدّم...
اعتقاد خاطيء شائع أن الصراصير .تستطيع العيش على أيّ شيء تقريباً
لكن في الواقع تعيش الصراصير في المناطق الحارّة .وانتشرت شمالاً عندما بدأنا باستخدام التدفئة المركزية
،بانقطاع الكهرباء وانطفاء المدافيء .تموت ملايين الصراصير بحلول العام الجديد
،بالنسبة لحيوانات أخرى ،لا يمثّل اختفاؤنا المفاجيء مشكلة
.إنها فرصة
تعلم الرّاكون والسناجب أن أفضل .طريقة لتفادي الشتاء بالمبيت خلاله
هذا الشتاء، لديهم عرائن .عديدة ليختارون فيما بينها
.إنها أجفّ وأأمن من السّبات بالخارج
تلك السناجب قاطنو .أشجار، لذا يتسلّقون السّلالم
قوارض الحقول بالمقابل تفضّل الأرض
الحيوانات المُسبتة لا تحتاج للحرارة
حتى عندما تنخفض حرارة .أجسادهم لدرجة التجمّد تقريباً
إنه أسلوب البقاء الذي .اكتسبه أسلافها منذ القدم
لكن لم يُجهَّز هذا الفيل الأفريقي .للتعامل مع البرودة القارسة
جسده مجبول على التخلّص .من الحرارة وليس حفظها
في أفريقيا، تساعده أذناه ،الرقيقتان في المحافظة عليه بارداً
.لكن يلسعهما البرد الآن
.عليه التوجّه جنوباً ليحيا
عشرة أشهر بعد الإختفاء
.بعد الشتاء، يحلّ ربيع لم يسبق له مثيل
في الغابة، قرب المحطات ،النوويّة المدمّرة
.فهذا موسم هاديء
بالتسمّم الإشعاعي، فقدت هذه الأشجار .القدرة على أن تورق أوراقاً وفروعاً جديدة
لكن بعيداً عن المنشآت النوويّة، يساعد .الرّبيع بإصلاح الضّرر الذي خلّفناه
.ينظف المطر الغبار المشعّ من الأوراق واللحاء
.تُساق الذرات المشعّة تحت الأرض
،مازالت تؤثر على كلّ ما يحيا هناك .لكن بدأت تتلاشى آثارنا المشعّة
.وتلاشى آخر تهديد للحيوانات
.بدون البشر، لا يوجد من يصطادهم
ويسود التفجّر السكّاني .للحيوانات المناطق الفارغة
.هذا العالم الجديد مليء بالفرص الجديدة
11شهر بعد الإختفاء
مضى عامٌ تقريباً بعد نفاذ .كلّ الوقود في جميع عربات الأرض
،في عامها الأخير على الطرقات
ضخّت العربات 7 بلايين طن من ،ثاني أكسيد الكربون للهواء
.أكثر من طنّ لكلّ شخص على الأرض
هذا الغاز الدّفيء ساهم في نصف التأثير .الذي أحدثه البشر على الإحتباس الحراري
لكن سيتمّ تنظيف ثاني أكسيد .الكربون الآن أسرع من ذي قبل
في الرّبيع، تحتاج النباتات .والأوراق الجديدة للكربون لتنمو
.ينظفّون الهواء طبيعيّا من التلوّث
تمتصّ الأشجار الجديدة .الكربون أكثر من القديمة
هذا الرّبيع، ستخضرّ .الأرض في عدّة أماكن جديدة
،على مدار العشرة آلاف عام الماضية .كنّا نبسط إرادتنا على الأرض
في "لوس أنجلوس"، تتغطّى ثلثا .الأراضي بالطرق وساحات الإنتظار
.وضعنا آثارنا على القرى أيضاً
في الولايات المتحدة، تغطّى أراضي ."الجولف مساحة أكبر من "فلوريدا
.باختفائنا، تقوم الطبيعة باسترداد الأرض
.لا تستثني شيئاً
ملايين الأميال من الشوارع .والطرقات تغزوها الطحالب والأشن ببطء
.وكلّ ما يحتاجونه في المعتاد هو الماء
.تمتليء شقوق الأرض بالطحالب والعشب (بعد خمسة أعوام)
.الحقول التي كان يُعتنى بها تنمو بمفردها الآن (بعد عشرة أعوام)
بعد 15 عام من الإختفاء
تستحوذ الأشجار سريعة النموّ .على طرقات لعب الأطفال سابقاً
،كلّ هذه النباتات الجديدة
تسمح للطبيعة بامتصاص الغازات الدّفيئة كثاني أكسيد الكربون
.أسرع ممّا لو كان البشر هنا
.عام بعد عام، تنفكّ قبضتنا على الأرض
.مضى ثلاثون عاماً على اختفاء البشر
في الليل، يأتي الضوء .من القمر والنجوم وحسب
كانت تضاء الأرض جيّداً في .السابق بحيث يسهل رؤيتها من الفضاء
،لكن بعد ثلاثين عاماً من انطفاء الأنوار
.يشاهد قاطنو الأرض عرضاً ضوئياً جديداً
مئات النجوم الغريبة .المسرعة تحلّق في السّماء
.تشق البعض منها طريقها للأرض
تحتوي الصخور المشتعلة على .أدلّة توحي أنها ليست نيازك عادية
هذه النجوم المسرعة هي إحدى .آخر الناجين من عصر الفضاء
خلّف الإنسان خمساً وعشرين .ألف جسم يدور حول الأرض
.معظمه أجزاء مركبات فضائية بالية
بقايا تبّقت من عملنا في .الفضاء لمدار خمسين عاماً
وبدوننا، لا يوجد ما يحافظ .عليها من الوقوع إلى حيثما أتت
عندما تثور العواصف ،الشمسية على سطح الشّمس
تعمل الإشعاعات على توسيع الغلاف الجوّي للأرض
وتبطّيء الأقمار الصّناعية .الدّائرة ونفايات الفضاء
.تقوم الجاذبيّة بالبقيّة
الأقمار الصّناعية في المدارات الأعلى...ظلّت تقترب ببطء من الأرض
.في السنوات الثلاثين الماضية
.الآن، بتعطّل البطاريات، تهبط للأرض
.عودة إلى الأرض، يستمرّ العالم بالتغيّر
.تتحطّم منازل الإنسان ببطء
.تساعد النباتات والحيوانات بتعجيل الأمر
لثلاثة عقود، ظلّت الحيوانات .تنخر عبر الأسقف والحوائط
حملت الرّياح التراب .والبذور لداخل المنازل
.أصبحت حجرات المعيشة مسكناً للأشجار
.يسقط المطر داخل حجرات الطعام والمطابخ
.تتعفّن الأسقف والأرضيات وتنهار
كانت تتحدّث المدارس سابقاً ،عن سيطرة الإنسان على الطبيعة
لكن عبر ثلاثين عاماً، استعادت .الطبيعة معظم ما أخذه البشر
التغيّرات واضحة جداً على طول سواحل العالم
.حيث بنينا العديد من مدننا ومنازلنا
تمحوها الأعاصير الآن .كما لم تكن موجودة من قبل
،"من "ميامي" إلى "هاليفاكس .تتدمّر القصور والمركبات
لايزال الإحتباس الحراري البشري يؤثّر على محيطات العالم
حتى بعد توقّف الناس عن .تلويثها لثلاثين عاماً
،بينما تنهار المنازل على اليابسة
فتصنع بقايا عالم الإنسان .مساكن جديدة للأحياء البحريّة
خمسون ألف سفينة على الأقلّ ترسو .على الشاطيء أو تستقرّ بقاع البحر
.تجذب حطام السفن القروش والأسماك
.تزوّد السمك بآلاف البقاع ليحيا ويتناسل
.في اليابسة، يستمرّ تقدّم الطبيعة
استخدم الإنسان ثلث .الأراضي للمزارع والمراعي
لكن الآن، الحقول التي تُزرع عادة بمحاصيل واحدة
غزتها مجموعة متنوّعة من الأعشاب .سريعة النموّ والأزهار البرّيّة
كلّ عام، تقترب الغابة المتوسّعة .نحو المروج والغابات والشجيرات
تتطلب الأمر منا 10.000 .عام لنبسط سيطرتنا على الأرض
.نضع آثارنا على كلّ قارّة
.الآن، تغزو الطبيعة معقل الحضارة
.الغابة الأسمنتيّة
.أهلا بعالم خالي من البشر منذ ثلاثين عاماً
.لا توجد طاقة
لن يُسمع صخب العربات .والطائرات مجدداً مطلقاً
.لكن مازالت المدن مُفعَمة بالحياة
الكلاب البرّية تصيد في جماعات، وتجوب .المدن والأرصفة التي تجوّلنا فيها سابقاً
.تسود النباتات والأشجار
.الحديقة العامّة بـ"نيويورك" تتوسّع للغاية
ينتشر التراب والبذور عبر .المدينة ويمتدّان بكلّ مكان
تتحوّل "مانهاتن" من .اللون الرّمادي للأخضر
ميدان "التايمز" الذي كان في السابق مركزاً ،للملايين ليحتفلون ببداية العام الجديد
.تغمره الآن طبقة من النباتات
الطبيعة تستردّ .العالم....مدينة تلو الأخرى
في "لندن" ، تنمو النباتات ."الصغيرة في "ميدان ترافلجار
في "برلين"، تحيط "الغابات بـ"بوابة براندنبرج
التي كانت تقسّم ألمانيا .الشرقية والغربية سابقاً
،بعد ثلاثين عاماً من اختفائنا
.يتهشّم الزجاج على شوارعنا المهجورة
في السّابق، غطّى الزجاج أبراج .المكاتب، لترمز للعصر الحديث
كان يوجد زجاج في ناطحة سحاب واحدة أكثر من جميع .الزجاج المصنوع أثناء الإمبراطورية الرّومانيّة
لكن في معظم ناطحات السحاب، تمّ استخدام .الفلين والمشابك المعدنية لتثبيت النوافذ
بعد ثلاثين عاماً، تصدأ .المشابك ويتصدّع الفلّين
.يدخل الماء في الصّدوع، وتضعف الإطارات
.حقبة ناطحات السّحاب الساطعة في نهايتها
،تحلّق الصقور والجوارح الأخرى فوقها
.يداومون البحث عن فريسة هاربة
.وُلدت الغابة الأسمنتيّة
.آثار وجود الإنسان تتفتّت ببطء
.بعد سنوات من الإهمال، يتقشّر الطلاء
.يتعرّض المعدن الغير مطلي لعوامل التعرية
.ينتشر الصّدأ
التقدّم الثابت للطبيعة .يحطم أيضاً الخرسانة
.كانت هذه سابقاً محطة قطار تعجّ بالمسافرين
الآن، يتساقط سقفها الخرساني
.الخرسانة قويّة لكن عالية المسامية
.يزيل المطر الحجر الكلسي الذي يصنعها
.يزيد التفكّك سنتيمتر كلّ عام ثم ينحلّ
.يضعف الخرسانة ببطء
.سينهار هذا السقف في أقلّ من عشرين عاماً
لربما اختفى البشر، لكن لا يزالون .يساهمون في هذا الدّمار
نحرق الوقود الحفري، ونضخ أطناناً من ثاني .أكسيد الكربون للهواء لأكثر من مائة عام
.الآن، تتخلّص الأرض ببطء من تلوّثنا
،عندما يعود ثاني أكسيد الكربون للأرض
يمتزج بمياه الأمطار وينتج حامض الكربونيك
.الذي يعمل على تآكل الخرسانة بالعالم
.يتألف معظم عصرنا الحديث من الخرسانة
الآن، هذه البنايات الشاهقة، الإعجازات .الهندسيّة، في طريقها للإنهيار
...تواجه جميع مدن العالم نفس المصير
.تفكّك بطيء
بدون النوافذ، تحتلّ الطيور .والحيوانات المكاتب متعدّدة الطوابق
،بالتعرّض لعوامل التعرية
لن يصمد كساء الأسقف، والجدران الجافة .لأكثر من نصف قرن أمام الرّياح والمطر
ستون عاماً بعد اختفاء البشر
.الصّدأ بكلّ مكان
اخترقت الرّطوبة الحوائط .والأبواب ويتقشّر الطلاء من كل سطح
.لكن الضرر أكثر من ذلك
مدينة كـ"باريس"، يسقط فيها .25إنشاً من المطر كلّ عام
،باختفاء النوافذ الآن
فلن يوقف شيءٌ المطر من غمر الهيكل الخرساني لهذا البرج المكتبي
.وإحداث التشقّقات
تحدث التشقّقات عندما يخترق ثاني أكسيد الكربون الشبكة المسامية في الخرسانة
....ثمّ يتقدّم لقضبان الصلب
.معدن يقوّي الخرسانة
القضبان الصلبة مخبّأة ،عادة عن العالم الخارجي
.لكن يعمل ثاني أكسيد الكربون على أن تصدأ
،عندما يتشعّب الصّدأ من الصّلب، فإنه يتوسّع
.يشق الخرسانة ويصدّعها
.المبنى تحت الهجوم....من الداخل للخارج
،تظهر التصدّعات بكافّة أنحاء العالم
.ولا يوجد من يُصلحها
،عندما كان البشر متواجدين
.كان يتمّ إصلاح أضرار كهذه
لكن الآن، لا يمكن تقوية أو .استبدال الخرسانة المتصدّعة
.ينتشر الضرر
وتعمل المواسم المتقلّبة .على إفساد الأمور أكثر
عندما يتحوّل المطر لثلج، فإنه يمتدّ
.ويزيد من الضغط على المباني المتقوّضة
يعمل التجمّد والذوبان .المتواصلان على زيادة التصدّعات
،في غضون مائة عام فقط
تصبح الخرسانة ضعيفة .وهشة للغاية لتحمل وزنها
تنهار الأدوار العليا، ويسحق .وزنها المشترك الأدوار السفلى
.تسوّى المباني بالأرض
.تنحلّ مدننا
.يمتصّ الكوكب ما خلّفناه
،بعد 120 عاماً من اختفاء البشر
انهارت عدّة ناطحات سحاب .حديثة إلى أكوام تراب
تدمّرت الحوائط الخرسانية .بالهجوم المتعاقب من الهواء والمطر
.لكن الأرض الجديدة جعلت المدن أبرد قليلاً
،عندما كنا نسيطر على الكوكب
كانت الأسقف والطرقات .الداكنة تمتصّ حرارة الشمس
.يمتصّ الأسفلت 95% من ضوء الشمس
تعمل الأسطح الداكنة على رفع حرارة .المدن 10 درجات عن المناطق المحيطة
لكن باختفائنا، تغطّى .الأسفلت بالأعشاب والأشجار
.يحافظ الظلّ على برودة الأرض
.تنخفض الحرارة
.يتغيّر مناخ العالم
....تنتهي أخيراً ظاهرة الإحتباس الحراري
.بفضل المحيطات
،في المائة وعشرين سنة الماضية
امتصّت الأمواج المتلاطمة ثاني أكسيد الكربون
.لطبقات البحار العليا
ثمّ تمتصّها العوالق .والمحارات الدقيقة داخل أجسادها
يموت الكثير منها وتغرق لقاع المحيط
.آخذة ثاني أكسيد الكربون للأعماق
،بعد توقف حركة آخر العربات
.تُدفن معظم عوادمها في النهاية
.يتناقص تأثيرنا على المناخ
يتأثر بالتغيّرات كلّ .شيء في هذا العالم الجديد
في "برلين"، تجذب الأشجار .اليافعة أحياءً جديدة
الشجيرات التي تنمو من .الخرسانة تزوّد الطعام للحيوانات
....لكن متى وُجدت الأيائل
.يتبعها الصّيّادون قريباً
.أتت هذه الذئاب من القرى
،"معظم الذئاب في "ألمانيا .كان يقتلها الإنسان منذ أمد بعيد
."لكن هؤلاء الصّيّادون من "بولندا
والذئاب هم المفترسون .الوحيدون المتواجدون
...عندما اختفينا
.لزم معظم الكلاب الأليفة القتال أو الموت
في باديء الأمر، زادت ،الكلاب بأعداد هائلة
.لكنهم سيواجهون معركة لا يمكنهم الفوز بها
معظم الحيوانات الأليفة .الطليقة حديثة كانت عقيمة
،بعدم قدرتها على التناسل .فإنها تفقد ميزتها وتختفي ببطء
.لكن لا تختفي كلّ الكلاب
الكلاب التي تمكّنت من النجاة تأقلمت على الواقع الجديد
.ونجحت بالبقاء مع الذئاب
،يشبهون الآن كثيراً كلاب الدنغ الأسترالية
.متوسّطة الحجم بشعر مستقيم وأنوف طويلة
،رغم تماثل جيناتهما تقريباً
.قام الإنسان بفصل الكلاب عن الذئاب
،لكن في عالم لا نتواجد به
تتهجّن جينات الكلاب والذئاب .لتضمن مستقبل الفصائل الكلبيّة
.ويزدهر هذا الجيل الجديد في المدن
،بعد 120 عاماً من اختفاء البشر
.تصيد آلاف الذئاب عبر أوروبا
،يحتاجون للأكل كلّ بضعة أيّام .لذا تغويهم فرائسهم لقلب المدينة
.تصبح الغابة الحضريّة منطقة قتل جديدة
بعد 150 عاماً من اختفاء البشر
تصبح عدّة أماكن أبرد وأنصع .بياضاً عمّا كانت وقت تواجد البشر
،دون وجود طرق أو أسقف داكنة
.تعاني بعض المدن حتماً من البرد القارس
في المدن الشمالية، يسقط .جليد أكثر ويدوم أطول
لكن لايزال بوسع جماعات الكلاب والذئاب .العثور على الطعام خلال الشتاء البارد
توجد الأنهار شمال المناطق المتجمّدة
حوّل الإنسان مجراها .من أجل الطاقة والتجارة
."هذا "نهر التايمز" بـ"لندن-انجلترا
.حاول الإنسان ترويضه لأكثر من ألف عام
"سابقاً، كان "التايمز ،منفذاً لعبور آلاف السفن
لكن كان المدّ العالي والأمواج .العاصفة يهدّدان عادة بغرق المدينة
لذا تمّ بناء إحدى أكبر أنظمة .المسارب الفيضانية على طول خلف المياه
.لكن بدون البشر، يخرج النهر عن السّيطرة
يُغرق المدّ القوارب والجسور صانعاً .سدوداً ويدفع النهر ليفيض حولها
.تنغمر الضفاف
تعود "لندن" للمستنقعات كما وجدها .الرّومان قبل أكثر من ألفي عام
في الجنوب الغربي الأمريكي، تكمُن .المشكلة في الماء الشحيح للغاية
."هذه "امبيريال فالي" جنوب "كاليفورنيا
في السابق، كانت تسدّ نصف احتياجات .أميريكا من الثمار والخضروات الشتويّة
،ببزوغ الشمس 350 يوماً
كان يتمّ حصد بعض .المحاصيل 4 مرّات بالسّنة
.لكن يسقط 3 إنشات وحسب من المطر سنوياً
يساعد الهواء الجاف بحفظ .المباني، لكنه يدمّر المحاصيل
.تدخّل البشر ليجعلو هذه الصحراء زرقاء
جلب المزارعون 177 بليون غالوناً ،"من المياه سنوياً من نهر "كولورادو
تكفي لتغطية جميع الحقول .المحيطة بستة أقدام من الماء
.لكن باختفائنا، يتوقّف الرّيّ
"ما كانت في السّابق معجزة "كاليفورنيا .الزراعية، أصبحت الآن صحراء جرداء
توجد واحة صناعية أخرى .300ميل نحو الشمال الشرقي
."لاس فيغاس"
في وسط الصحراء، تستخدم نواديها .ومنشآتها المياه بمضخّات كهربائيّة
.عندما انقطعت الكهرباء، جفت الصنابير
...الآن، ببوصات قليلة من المطر سنوياً
.تقوم الصّحراء باستعادة المدينة
.لكن لم تمحُ الطبيعة جميع دلائل وجودنا
."هذا "نهر كولورادو
لم يتغيّر كثيراً منذ 150 عاماً من اختفائنا
.لكنه كان أعمق وأقوى في السّابق
."لقد ساعد حتى بشقّ "الوادي العظيم
اليوم، مازال يعبّر "نهر .الكولورادو" عن شكله السابق
تمّ بناء عشرات السّدود لتسخير قوّته
.وصدّه عن الوصول للمحيط كفيضان
بنى الإنسان الخزانات .أيضاً لتكبح قوّته الهائلة
سيبقى الماء هناك طالما .تحجزه السدود خلفها
،بعد مائتي عام من اختفاء البشر
.استولت الطبيعة على معظم مدن العالم
لكن مازال يعوق بعض .الأنهار بنايات خرسانية
."لا تزال تقيّد عشرات السدود نهر "كولورادو
،"أكبرها جميعاً "سدّ هوفر
."على بُعد 25 ميلاً فقط من "لاس فيغاس
.بطول بناية من سبعين طابقاً
.بأساس سميك كملعبي كرة قدم
خرسانة كافية لترصف طريقاً من ."نيويورك" إلى "سان فرانسيسكو"
بصدّ "نهر كولورادو"، صنع ."السدّ خزّان بحيرة "ميد
ثمّة ماء هنا يكفي لدفن ولاية .نيويورك" تحت قدم من الماء"
هذه هي المياه التي غذّت سابقاً النافورات ."وحمامات السباحة في "لاس فيغاس
.يتألف "سد هوفر" في أغلبه من خرسانة صلبة
.لكن حتى هذا الصّرح الهائل معرّض للخطر
"يقع السبب أعلى نهر "كولورادو ."قرب حدود "أريزونا" و "يوتاه
."هذا سدّ "وادى جلين
تمّ بناؤه لتخزين المياه للمدن .المتاخمة ولتوليد الكهرباء
.لكن لدى هذا السدّ نقطة ضعف كبيرة
قنواته لتصريف المياه التي .تعمل كمصرف فيضان
،لو ارتفع منسوب النهر للغاية
يهرب الماء الزائد عبر أنفاق .تصريف المياه لئلاّ يعلو السدّ
لكن مصارف المياه لا .تتحمّل الفيضانات المباغتة
.يقع التهديد في أعالي الجبال
عندما تصنع العواصف ،الثلجية أمطاراً ثلجية غزيرة
فإن المطر الجاري في .الربيع يخلق فيضانات متدفّقة
.تندفع مباشرة للسدّ
،بعد صدأها بقرنين
تتهدّم البوابات التي .تتحكّم بقنوات مصارف المياه
ترتفع المياه عبر سبعمائة .قدم من الأنفاق داخل عمق السدّ
،وإن جاز التعبير....تخلق نمطاً تدميرياً
.تتكوّن فقاعات ضغط منخفض في الماء
عندما تتفرقع، تكوّن انفجارات .مدوّية تعمل على تآكل الصخور بالسدّ
بالسابق، كانت مدرّجات .خرسانية خاصّة تمنع حدوث ذلك
،لكن بعد مائتي عام من اختفاء البشر
.عمّ التآكل على الأنفاق
تتفجّر 600 بليون قدم مكعّب من المياه .عبر السدّ وتتدفّق باتجاه المجرى
.التدفّق بارتفاع أكثر من 50 قدماً
،"تنجرف لـ"الوادي العظيم" صوب سد "هوفر
الذي بُني ليصدّ 45 ألف .رطل من الماء لكل قدم مكعّب
.هذه أعظم محنة له على الإطلاق
"ينساب الماء فوق سدّ "هوفر .ويمحو كلّ ما يعترضه
يهتاج "نهر كولورادو" جنوباً ،بسرعة 25 ميلاً بالسّاعة
.ماحياً عشرات السّدود أمامه
."بعد 18 ساعة، يصل لخليج "كاليفورنيا
...وللمرّة الأولى خلال قرون
"يقابل نهر "كولورادو .المحيط كفيضان وليس كتيّار
سيغيّر تحرّر "كلورادو" هذه .المنطقة من أمريكا الشمالية
سيأتي السمك من المحيط .لهذه الدوامات ليتناسل
مرعى واسع الذي كان سابقاً من عجائب .الأمريكتين، ستدبّ فيه الحياة مجدداً
ستجد مئات الأنواع مواطن جديدة .حينما يتقابل النهر والمحيط
.تستعيد الطبيعة العالم
في "فرنسا"، تصبح أجزاء .باريس" مستنقعات مجدداً"
في "كاليفورنيا"، تحوّلت .الحقول المرويّة صناعياً لصحاري
.وتصبح "مانهاتن" غابة
،بعودة الأنهار المحوّلة لمسارها الطبيعي
.يخلق الطمْي أرضاً جديدة
.تتغيّر الشرائط السّاحليّة
جنوب "نيو أورليانز"، تظهر أكثر من 200ميل مربّع من المستنقعات مرّة أخرى
."التي ضاعت عندما صدّ البشر "المسيسيبي
.يؤثّر اختفاؤنا المفاجيء على المحيطات أيضاً
كنا نأخذ سابقاً من البحر أكثر من .518مليون باوند من السمك يومياً
،الآن، دون مراكب صيد لصيدهم
.يطول عمر السمك ويزيد حجمه
،أسماك القُدّ، زادت 3 أضعاف في الحجم
.تزيد من قدم أو اثنين حتى ستة أقدام
.الحيوانات الأضخم، تزدهر أيضاً في غيابنا
تزدهر الحيتان بعد مائتي .عام من اختفاء البشر
.وعانو الكثير ليتعافو منه
،قبل الصناعات البترولية
كانت الحيتان المصدر الرّئيسي .للزيت للآلات والمصابيح
تناقص معظم صيد الحيتان بعد بدء .استخراج الإنسان للبترول من الأرض
لكن ظلّت أنواع عديدة .على حافّة الإنقراض لقرون
.والسبب.....السّفن الضخمة الحديثة
،في الخمسين عاماً الأخيرة لنا على الأرض
،تضاعف عدد السفن عالمياً
.كذلك الضوضاء التي أصدرتْها
انتقلت بعض الأصوات من تلك .السّفن لعدّة أميال تحت المحيطات
ونتيجة لذلك، لم تعد تتمكّن .الحيتان من سماع أصوات التزاوج بينها
ويعتمدون على الصّوت للعثور .على الشريك على بعد ألف ميل
باختفاء البشر، يمكن سماع أصوات .تزاوج الحيتان من "كندا" حتى الكاريبي
،بعد مائتي عام
.يتلاشى تأثيرنا هنا
.تعجّ المحيطات بالحياة مجدداً
لكن على اليابسة، تتواجد .بعض الآثار البشرية الباقية
.بنينا رموز قوّتنا عندما سيطرنا على الأرض
لكن إلى متى ستبقى؟
مضى مائتان وثلاثون .عاماً على اختفاء البشر
تبقى بعض الدلائل أنّ مخلوقات .ذكيّة عاشت هنا بالسّابق
أعظمها هي أيضاً إحدى أكثر .الصروح الحديثة المعروفة بالعالم
."برج إيفيل"
،بطول أكثر من ألف قدم
،وتمّ بناؤه عام 1889 لأجل معرض دولي
.وبقصد تفكيكه بعد عشرين عاماً
لكن عشقه الفرنسيون، وأصبح .أحد أشهر المعالم بالعالم
أعجوبة بناء القرن الـ19، صمّمه بناة الجسور
وظلّ شامخاً لقرون، صامداً .أكثر من ناطحات السحاب الحديثة
الشكل الشبكي للبرج أعطاه قوّة .كبيرة دون استخدام معدن كثير
.ويزن البرج برمّته مجرّد 7300 طن
،عندما كان البشر موجودين
كان يُغطّى "برج إيفيل" ستين طناً .من الطلاء لحمايته من عوامل التعرية
.لكن بعد مائتين وثلاثين عاماً، أضرّ به الطقس
.قام المطر بإزالة الطلاء
.ينتشر الصّدأ آكلاً معدن البرج
في كلّ عاصفة ممطرة، يتآكل .البناء بأكمله، ويصبح أكثر هشاشة
الآن، البرج معرّض للخطر .حتى من الرياح البسيطة
عادة، تستطيع دعاماته تحمّل هذه الرياح
.لكنها ضعيفة جداً الآن
،بعد بنائه بثلاثة قرون
.يتحطّم البرج
.تتغيّر معالم "باريس" للأبد
لا تتمكّن الصروح والبنايات من ،التكيّف على هذا العالم الجديد
.تتجمّد بتوقّف التقنيات التي بنتها
لكن بوسع الأنواع أن .تتكيّف بتغيّر الأحوال
،"هنا، في غابات "باريس
.تأقلمت الحيوانات التي خلّفناها
تنحدر معظم هذه الخنازير .من الخنازير الورديّة
."يزدهرون في ظلّ حطام برج "إيفيل
تزاوجت هذه الخنازير الفرائيّة مع الأليفة .الناجية لإنتاج حيوان قوي بفراء كلبي
.إنهم الناجون بالعالم الجديد بدوننا
،حتى بانهيار العالم الحديث من حولهم
.من يتكيّفون...يحيون
رمز آخر من عبقريّة الإنسان يقف .شامخاً على الجانب الآخر من الأطلسي
كيف تغيّر في 230 عاماً من اختفائنا؟
"تمّ بناء "تمثال الحرّيّة .عام 1886 من ألواح نحاسية ضخمة
."أقدم ثلاث سنوات من "برج إيفيل
بعد اختفاء البشر، تصمد .أجزاء منها أفضل من ذي قبل
ظلّت الأمطار الحامضية كلّ عام تعمل على تآكل جلدها
.لتعرّيها من رطل واحد من النحاس سنوياً
عمل التلوّث على طبع .أنفها وخدّيها بلطخ سوداء
....لكن الهواء الأنقى
.أدّى إلى تمثال أنظف....
،استفادت قشرة التمثال من اختفاء البشر
.بينما لم تستفد أجزاء أخرى من جسدها
على مرّ القرون، تكوّنت الغابة .حولها ورصّعتها بألواح نحاسية
.الألواح بسمك بنسين وتدوم لألف عام
لذا لم يفقد "تمثال الحرّيّة" قشرته؟
.بعد 230 عام، يتحطّم ذراع التمثال أخيراً
،إن كان النحاس قشرته .فإن أقطاب الحديد هيكله
وكحال "برج إيفيل"، انتشر .الصّدأ بهذه الأقضاب الحديديّة
أصبحت أقضاب الكتف ضعيفة .جداً لتحمل الذراع ومشعله
أصبح رمز الحريّة الآن .مرئياً للحياة البرّية وحسب
،ذراع التمثال ومشعله أوّل ما يسقطان
.لكنها مجرّد البداية
.أضرّت مائتا عام بإحدى صروحنا الشامخة
.بعد حين، ستختفي للأبد
لا يكاد يُعثر على أثر للجنس .البشري في أميريكا الشمالية
.نصف القارّة الشرقي مغطى بغابات كثيفة
دون وجودنا لنقطعها، تنمو الأشجار .لارتفاع 90 قدم وتحجب ضوء الشمس
لكن تقوم الأشجار بما هو أكثر من .العلوّ فوق جميع الأحياء والطرقات
.إنها تقوم بدفنهم
،بعد مائتين وثلاثين عاماً
صنعت الأوراق المتساقطة تربة جديدة بارتفاع .ثلاثة أقدام، وتغطي كلّ ما خلّفناه تقريباً
أحياناً...جداول مياه الأمطار .المتزايدة تكشف ما تبقّى من البشر
.هذا كلّ ما تبقّى من منزل
بعد قرون من الطوابق .الخشبية التي تملأ الطريق
يُلاحَظ البلاستيك المستخدم في .المنازل الحديثة على الأرض أيضاً
،ًمازال هذا التليفون الخلوي سليما .بعد أكثر من 200 عام من آخر مكالمة
.قد يعيش لقرون
صدأت معظم المعادن، لكن الفولاذ .الذي لا يصدأ يظلّ على حاله
.قد يبقى حوض المطبخ هذا لآلاف السنوات
،لكن لتبقى الحيوانات .فيجب أن تتكيّف بعضها
في الغرب، تجوب الكاريبو والأيائل .ملايين الأفدنة من المزارع السابقة
.ومرّة أخرى، تخطو حوافر حيوانات البيسون
.يمكن أن تتزايد قطعانهم 30% سنوياً
،من قطعان تعدادها نصف مليون .تصل أعدادها الآن عشرات الملايين
تكيّفت مخلوقات أخرى أيضاً .على سافانا الغرب الأمريكي
تنحدر هذه الثياتل الفرائية .من ملايين المواشي البقريّة
،تزاوج أسلافها من أبقار هايلاند .سلالة يغطيها الفراء دون الدهن
تطوّرت الأحصنة هنا قبل ،وصول الإنسان بأمد طويل
.وأصبحو مجدداً برّيين وأحراراً
،بغضون 230 عاماً فقط
،دفنت أمريكا الشمالية منازل البشر
.وأضاعت معظم صروحها القيّمة
،في زمن لا يتوقّف
،ألف عام بعد اختفاء كلّ إنسان من الأرض
.اختفى حديد "برج إيفيل" تقريباً
.تآكل ببطء، وأصبح جزءاً من المكان
في "نيويورك"، سقط .تمثال الحرية" على الغابة"
تهاوى هيكلها المعدني .أخيراً، وانهار جسدها
لكن لا تزال تعلو قاعدتها .فوق الأشجار المحيطة
بتكوّنها من خرسانة مسلّحة .والغرانيت، فستدوم لآلاف السنوات
،لكن بوسع الزمن أن يمحو كلّ أثر للبشريّة
.خصوصاً عندما تبرد الأرض
،2500عاماً بعد اختفاء البشر
.يستحوذ عصرٌ جليدي جديد على الكوكب
تغيّرات تدريجية على مدار .الأرض تبعدها عن الشمس
سيظلّ الجليد على الأرض في المدن .الشمالية لأكثر من صيفين متتابعين
ثم يعمل تفاعل تسلسلي على تغطية .الثلج لمعظم نصف الكرة الشمالي
.سيدوم هنا للمائة ألف سنة المقبلة
مجدّداً، تنتقل الأنهار الجليدية .جنوباً وتصل "مانهاتن" في النهاية
،"ستمحي ما تبقّى من "تمثال الحرّيّة
وعلى أيّ أثر للحضارة .البشرية المتبقّية في الشمال
....لكن سيبقى الأثر بمكان واحد تحديداً
القمر...
على نقيض الأرض، تتغيّر .معالم القمر ببطء شديد
الفوّهات التي بعمر يزيد عن ،4بليون عام، مازالت محفوظة
،جنباً لجنب مع بعض الصناعات البشرية
.... مركبة
.كاميرا تليفزيونية
المذكّرات الوحيدة للجنس البشري التي ستدوم .لملايين السنوات لا تتواجد حتى على الأرض
.كوكب الأرض...بعمر 4.5 بليون عام
.في هذا السياق، حضارة الإنسان هي لمحة بصر
استغرق الأمر منا 10.000 ،عام لقطع نصف غابات الأرض
.لكن بعد اختفائنا، نمت في مجرّد 500 عام
في السّابق، استخدمنا نصف مياهنا العذبة
،وغيّرنا مسار نصف أنهار العالم الرّئيسيّة
.لكن أزيلت بعض السدود في 200 عام فقط
قمنا بضخّ 13.5 بليون طن من ،ثاني أكسيد الكربون للهواء سنوياً
،لكن بغضون بضعة مئات من السنوات .نظفت النباتات و المحيطات كوكب الأرض
استغرق الأمر أكثر من قرن ...لبدء انهيار مدننا الرّئيسيّة
لتغطية الغابات والمستنقعات .ما كان خرسانة وأسفلت بالسّابق
تمكّنت الأرض حتى من التعامل .مع الإرث النووي الذي خلّفناه
بعد اختفائنا، تحرّرت آلاف ،الأطنان من الجسيمات المشعّة
.لكن تمكّنت الطبيعة من دفن معظمها
ولم تنجُ بعض الفصائل .الحيوانية وحسب....بل ازدهرت
.تعود الأرض لطبيعتها
.بمرور الوقت، نظفّت كل فوضى خلّفناها
.....كلّ ما كان علينا فعله
.هو إفساح الطريق لها
تـرجمة: د.سـامح نـور dr_sameh_nour@yahoo.com
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.