All language subtitles for Frida.2002.BluRay.Remux.1080p.AVC.DTS-HD.MA.5.1-TDD.ar

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
nl Dutch
en English
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish Download
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫ارفعوا...‬

‫انتبهوا يا رجال‬ ‫ما زلتُ على قيد الحياة‬

‫حاوِلوا أن توصلوني سليمة‬

‫- مرحباً بروفسور‬ ‫- مرحباً (فريدا)‬

‫- عاد (دييغو ريفيرا) إلى القاعة‬ ‫- لا يهمّ‬

‫- مع امرأة عارية‬ ‫- رائع!‬

‫"(مكسيكو سيتي)، ١٩٢٢"‬

‫لِمَ لا تزال هذه العاهرة هنا؟!‬

‫أخبِرني‬

‫أخبِرني يا حبيبي‬

‫هل تنوي مضاجعتها بعد الغداء‬ ‫أم سبق أن جامعتَها؟‬

‫- (لوبي)، رجاءً، لا تبدأي‬ ‫- أتظنّني أجهل ما يجري؟‬

‫أنت تظنّني بلهاء حتماً‬

‫- لا أستطيع العمل بهذا الجوّ‬ ‫- بلى، هذا طعامك وهذه مومسك‬

‫هذا كلّ ما تحتاج إليه‬ ‫لرسم لوحاتك الجدارية!‬

‫- اخرجي!‬ ‫- ولا تعُد إلى البيت‬

‫لا تعُد إلى البيت لتُسمعني خطاباً‬ ‫عن الفنّان والشعب وثورتك اللعينة!‬

‫أنت لا تكترث إلاّ لنفسك أيّها القذر!‬

‫السلام على الغداء‬

‫مع أنّي...‬

‫أستطيع أن آكلكِ، ربّما‬

‫سبق لي أن أكلتُ لحم نساء، نعم‬

‫كان... مغلّفاً...‬

‫بالتورتيلا‬

‫كان طعمه...‬

‫كطعم خنزير صغير طريّ‬

‫حاذر يا (دييغو)‬ ‫عادت (لوبي)!‬

‫أنذال!‬

‫هيّا يا دعاة الفوضى الحقيرين!‬

‫تعالوا وأشعلوا إحدى مفرقعاتكم‬ ‫إن كنتم تجرؤون!‬

‫لنذهب يا (فريدا)‬

‫كنتُ أبقيك مستقيماً يا أكرَش‬

‫أكرَش؟‬

‫أتجدينني بديناً؟‬

‫(فريدا)، وجدنا اليوم قماشاً رائعاً‬ ‫لفستان عرسي‬

‫- عظيم‬ ‫- كلّفَنا مبلغاً طائلاً‬

‫- أمّي‬ ‫- نعم؟‬

‫- هل نضجت هذه؟‬ ‫- ينبغي ذلك، دعيني أرى، إنّها ناضجة‬

‫هذه تحتاج إلى يوم أو يومين‬

‫ربّما تتزوّجين أنتِ أيضاً يوماً ما‬

‫- ما عسانا إلاّ التمنّي‬ ‫- يكاد الغداء يجهز‬

‫استدعي الفنّان‬

‫أعشق هذه الصورة، إنّها جميلة‬

‫أنا أيضاً تعجبني‬

‫إنّهنّ منهمكات بالزفاف‬ ‫فستان (كريستينا) يثيرها جدّاً‬

‫جيّد، ينبغي أن يشعر الجميع‬ ‫بالإثارة ويتزوّج‬

‫أظنّ ذلك... إن كان هذا ما تريده‬

‫ماذا تريدين أنتِ؟‬

‫لا أدري‬

‫لا أعتقد أنّ الزواج‬ ‫يناسب كلّ الناس‬

‫يلزم سبب وجيه ليتزوّج الإنسان‬ ‫مثلما يحتاج إليه ليفعل أيّ شيء‬

‫ما أهمّ شيء، برأيك‬ ‫ليكون الزواج ناجحاً؟‬

‫الذاكرة الضعيفة‬

‫- لماذا تزوّجتَ يا أبي؟‬ ‫- لا أذكر‬

‫لكي أنجبكِ‬

‫- ركّزوا جميعكم‬ ‫- مهلاً، أين (فريدا)؟‬

‫(أدريانا)، اطلبي من أختكِ أن تسرع‬

‫لطالما أردتُ ابناً‬

‫(ماتيلدا)، انظروا جميعكم إلى الكاميرا...‬

‫هيّا، ستفوتنا الحافلة‬

‫- (فريدا)‬ ‫- ما سعر المشبك؟‬

‫هيّا يا (فريدا)!‬

‫- الحافلة!‬ ‫- سنستقلّ الحافلة التالية‬

‫لا، لا، تعال، تعال!‬

‫احذري!‬

‫على أيّ حال، لا أظنّه‬ ‫غير مهتمّ كلّياً بالسياسة، لا أكثر‬

‫ذلك لأنّكِ قرأتِه بعدما قرأتِ (ماركس)‬ ‫تقرأين الكُتب دائماً بالترتيب الخاطىء‬

‫هذا سخيف، ما أهمّية ترتيب المطالعات؟‬

‫لأنّكِ إن قرأتِ (ماركس) أوّلاً‬ ‫فسيبدو (هيغل) حتماً ميّالاً للسياسة‬

‫لكنّ الحقيقة هي أنّ فكرة التاريخ كجدَلية‬ ‫تتنبّأ فقط بأفكار (ماركس)...‬

‫- هل هذا ذهب؟ ذهب حقيقيّ؟‬ ‫- وهذا يختلف عن تأكيدها...‬

‫إنّه لسقف دار الأوبرا‬

‫تحرّك!‬

‫تحرّك يا أحمق!‬

‫انكسر أيضاً العمود الفقري‬ ‫إضافةً إلى عظمة الترقوة وضلعين‬

‫الحوض مكسور في ٣ أماكن‬

‫اخترق القضيب المعدني الجانب الأيمن‬ ‫من جسمها وخرج من المهبل‬

‫ساقها اليسرى تعرّضت لـ ١١ كِسراً‬

‫- وقدمُها سُحقت‬ ‫- هل ستستعيد قدرتها على المشي؟‬

‫لنحرص أوّلاً على أن تبقى حيّة‬

‫- هل (أليكس) على قيد الحياة؟‬ ‫- (فريدا)!‬

‫- هل هو بخير؟‬ ‫- تعرّض لإصابات لكنّها طفيفة‬

‫جاء أمس حين كنتِ مغمى عليكِ‬

‫وأمّي؟‬

‫لم يحتملا الوضع يا (فريدوتشا)‬ ‫إنّهما في المنزل‬

‫- كم مضى على وجودي هنا؟‬ ‫- ثلاثة أسابيع‬

‫نكاد نصل‬

‫برويّة‬

‫- لكن لم يتبقّ مال ننفقه‬ ‫- سأبيع بعض معدّاتي‬

‫- لجراحة أخرى ستفشل على الأرجح‬ ‫- لا! اسمعي‬

‫- ربّما تنجح هذه المرّة‬ ‫- وكيف ستجني المال؟‬

‫سأعاود رسم صوَر أشخاص‬

‫اعترف يا (غيليرمو)‬ ‫سيتعذّر عليها المشي بعد اليوم‬

‫ادخل يا (أليكس)، إنّها تنتظرك‬

‫مرحباً يا قبيح‬

‫- إنّها جميلة‬ ‫- بِمَ تشعرين؟‬

‫بأنّ حافلة صدمَتني‬

‫هيّا يا سخيف‬ ‫تعال واجلس إلى جانبي‬

‫انظر، إنّه المنظر الوحيد الملائم حتّى الآن‬

‫لا، غير صحيح‬

‫تعجبينني هكذا‬ ‫فمجاراتكِ أسهل‬

‫(سبينغلر)، لأنّكِ تحبّين مؤلّفاته‬

‫(شوبنهاور)، لأنّه يفيدكِ‬

‫(أليكس)...‬

‫تعرف أنّي أعشقك‬

‫كم اشتقتُ إليك!‬

‫قلتُ للطبيب‬ ‫إنّ الدرابزون أفقدَني عذريتي‬

‫أنا واثق بأنّه صدّقكِ‬

‫أتعرف...‬

‫حين يزيلون الجصّ عنّي...‬

‫سأريك وضعيّات ما زلتُ أتذكّرها‬

‫حسناً‬

‫ماذا؟‬

‫عمّتي وزوجها مسافران إلى (أوروبا)...‬

‫ودَعواني لمرافقتهما‬

‫هذا رائع... متى سترحلون؟‬

‫قريباً‬

‫الأسبوع المقبل‬

‫كم ستتغيّب؟‬

‫سيسافران لشهرين‬ ‫وبعد ذلك قد أبقى في الـ(سوربون)‬

‫سأمكث هناك‬

‫هل أخبرتُك أنّي سأعاود المشي؟‬

‫نعم‬

‫- هل تصدّق ذلك؟‬ ‫- طبعاً‬

‫خير لك أن تصدّقه...‬ ‫لأنّ رؤية ذلك ستفوتك‬

‫- اسمعي، (فريدوتشا)...‬ ‫- أريد أن تغادر قبل أن أكمل الفراشة‬

‫كيف حالكِ؟‬

‫كيف حالي؟‬

‫لا أذكر حتّى ما كنتُ أشعر به‬ ‫قبل أن يسري الألم‬

‫- أليس ذلك مريعاً؟‬ ‫- سيأتي الدكتور (فاريل) يوم الاثنين‬

‫سيصحب اختصاصيّاً بعظام الظهر‬ ‫هو الدكتور (سيرفانتس)‬

‫كأنّي فتاة ثرية يتقدّم لها‬ ‫طالب خطوبة كلّ أسبوع‬

‫لكنّ كلّ طالبي يدي أصبحوا أطبّاء‬

‫لستُ فتاة ثرية يا أبي‬

‫لماذا ما عدتَ تسألني عن مشاريعي؟‬

‫كنتَ تقول دائماً:‬ ‫"أخبريني عن مشاريعكِ يا (فريدا)"‬

‫ما مشاريعكِ يا (فريدا)؟‬

‫أنا حالياً عبء‬

‫لكن آمل أن أصبح ذات يوم‬ ‫كسيحة مستقلّة ذاتياً‬

‫وبعد ذلك، لا أدري‬

‫لستِ عبئاً‬

‫يا حبيبتي‬

‫انظري‬

‫أحضرنا لكِ شيئاً‬ ‫(ماتيلد)! تعالي‬

‫لاحظنا أنّ الجصّ ما عاد يتّسع لذا...‬

‫- صرتِ تشبهين نجمة سينمائية أميركية‬ ‫- دعيني أرى‬

‫- هذا مبلغ باهظ‬ ‫- أمّي، أبي...‬

‫عندي مفاجأة‬

‫انتبهي!‬

‫لا تقلق، لا عليك‬

‫- أحتاج إلى المغرة، هل صارت جاهزة؟‬ ‫- تقريباً‬

‫- أحتاج إليها الآن‬ ‫- حسناً‬

‫سيّد (ريفيرا)‬

‫- (دييغو)!‬ ‫- مَن أنتِ وماذا تريدين؟‬

‫أريد محادثتك بموضوع هامّ‬

‫- أنا أعمل‬ ‫- سأنتظر‬

‫- لا وقت لديّ لمحادثة تلميذات‬ ‫- لستُ تلميذة يا أكرش‬

‫حسناً، اصعدي إلى هنا‬

‫لا، انزل أنت‬

‫ماذا؟‬

‫اسمع، لم آتِ للمتعة أو المغازلة‬

‫رسمتُ لوحات أريد‬ ‫أن تتفرّج عليها بعين محترفة‬

‫وأريد رأيك الصريح بعملي‬

‫- أنتِ التي كنتِ في القاعة‬ ‫- صحيح، لكن لا علاقة لذلك بهذا الآن‬

‫- لا أريد سوى رأيك الصريح‬ ‫- لِمَ يهمّكِ رأيي؟‬

‫إن كنتِ رسّامة حقيقية فأنتِ ترسمين‬ ‫لعجزكِ عن العيش بدون الرسم‬

‫سترسمين حتّى آخر يوم في حياتكِ‬

‫يجب أن أعمل لأجني قوتي، فلا وقت‬ ‫لديّ لأعبث من باب الزهو والغرور‬

‫إن لم تجدني ماهرة فسيتوجّب‬ ‫أن أمارس عملاً آخر لأساعد والديّ‬

‫اتركي أجمل لوحة هنا‬ ‫عودي إلى البيت وارسمي لوحة أخرى‬

‫إن كانت هذه جميلة‬ ‫فسأشاهد الأخرى يوم عطلتي‬

‫(أوروسكو) فنّان أصيل، إنّه هائل‬

‫وبوسع (سيكيروس) أن يكون عظيماً‬ ‫إن وسّع آفاقه الضيّقة‬

‫الرفيق (ريفيرا)‬

‫مفاجأة سارّة جدّاً‬

‫ماذا لو قلتُ لكِ‬ ‫إنّ أيام الرسم على المسند ولّت؟‬

‫وإنّ مصيره الفشل‬ ‫كهوايات البرجوازيين النخبويّين الأخرى؟‬

‫كنتُ سأقول لك أن تكفّ عن دعاياتك‬

‫عملكِ جيّد جدّاً‬

‫- تملكين موهبة حقيقية‬ ‫- بربّك!‬

‫لستُ أسعى إلى إطراءاتك‬

‫- أريد نقداً صريحاً‬ ‫- لكنّ كلامي صادق‬

‫هذه رسوم مميّزة جدّاً‬

‫- لا تشبه أيّاً من الرسوم المعتادة‬ ‫- كلامك غير محدّد‬

‫يجب أن تصدّقي الإطراء الحقيقيّ‬ ‫مثلما تصدّقين النقد‬

‫نعم، لكنّ البعض حذّرني‬ ‫من الوثوق بكلامك‬

‫قالوا إنّه لو طلبت رأيَك فتاة‬ ‫متوسّطة الجمال فستبالغ بمدحها‬

‫أريد أن تقول لي شيئاً صريحاً واحداً‬

‫هل تجد فعلاً‬ ‫أنّه ينبغي أن أستمرّ بالرسم؟‬

‫نعم‬

‫نعم‬

‫ستحبّين (تينا)، إنّها مصوّرة لامعة‬ ‫من صاحبات الذوق السليم القليلات‬

‫- أتعرفين (ألفاريز برافو)؟‬ ‫- شاهدتُ أعماله، إنّه بارع‬

‫سأعرّفكِ به، سيرغب في تصويركِ‬

‫- بدون ملابسي، طبعاً‬ ‫- طبعاً‬

‫هذه ميزة المتطرّفين، إنّهم على شيء‬ ‫من الخطورة لكنّ حفلاتهم هي الأمتع حتماً‬

‫- أخيراً، لقد ظهر!‬ ‫- (تينا)‬

‫هذه (فريدا كالو)، إنّها رسّامة رائعة‬

‫- بل تريد أن تصبح رسّامة رائعة‬ ‫- بلا حياء‬

‫لا أحد يعتبر أعماله جميلة باستثناء‬ ‫(دييغو)، إنّه الوحيد المتأكّد من ذلك‬

‫فتّش عن (سيكيروس)‬ ‫لقد عاد يشهّر بك‬

‫وأنتِ... تعالي معي‬

‫الحفلة رائعة‬

‫اسمعوني، أريد تعريفكم بإحداهنّ‬ ‫هذه (فريدا كالو)‬

‫جاءت برفقة (دييغو)، حسناء أخرى‬

‫إنّها موهوبة للغاية، أليس كذلك؟‬

‫(خوليو مييا) الكوبيّ‬

‫التقطت (تينا) آخر صورة له‬

‫كانت معه في الشارع‬ ‫حين اغتيل بالرصاص‬

‫غير معقول‬

‫- إنّهنّ كالطين بين يديه‬ ‫- والسبب جسمه ذاك حتماً‬

‫لا، بل نظراته إلى المرأة‬

‫ورؤيته مواطن جمال‬ ‫في كلّ عيوبها، هذا لا يقاوَم‬

‫لا يخطر لمَن ينظر إليه‬ ‫أنّه عاشر نصف النساء هنا‬

‫آسفة، هل جئتِ برفقته؟‬

‫تربطنا صداقة، لا أكثر‬ ‫أنا (فريدا كالو)‬

‫- أنا رسّامة‬ ‫- رسّامة؟ لا عجب في ذلك‬

‫أنا (لوبي مارين)، زوجته‬

‫كنتُ زوجته‬

‫أتمنّى لكِ التوفيق‬

‫شهّر به قدر ما شئت يا (دييغو)‬

‫فيما نحن نتحدّث عن الاشتراكية منذ‬ ‫١٠ سنوات حول الكؤوس في الحفلات‬

‫- يقوم (ستالين) بتطبيقها، إنّه يحقّقها‬ ‫- ما الذي يحقّقه؟!‬

‫لم تكن فكرته الكبيرة الوحيدة حتّى الآن‬ ‫سوى طرد كبار المفكّرين من بلده‬

‫- لكنّه طردك أنت لتوّه‬ ‫- لا، لم يطردني وحدي‬

‫لا، ليس أنت فقط‬ ‫السيّد (تروتسكي) أيضاً‬

‫رجل يلعب دور الشهيد فيما الحقيقة‬ ‫أنّ شعبه كلّه نبذه، إلى غير عودة!‬

‫توجّب عليه أن ينجو بحياته‬ ‫كان (ستالين) سيأمر بقتله‬

‫تلك هي وجهة نظره حيال الاشتراكية‬ ‫"قتلُ كلّ مَن يعارضه!"‬

‫يجب أن يُقتل البعض‬ ‫في الثورات يا (دييغو)‬

‫أنا أفضّل التطوّر التدريجي‬ ‫تعليم الفقراء!‬

‫نظّم العمّال!‬

‫النهوض كمدّ صغير! أمّا أنت‬ ‫فتُشعل ثورة وتقتل نصف الفقراء لإنقاذهم‬

‫(دييغو)، هذا كلامُ شيوعيّ يثرى من رسم‬ ‫لوحات للحكومة ورُعاة الفنون الأغنياء‬

‫ليس بيدي حيلة‬ ‫إن كانت أذواق الأثرياء سليمة‬

‫لا يتمتّع الأغنياء بالذوق السليم‬

‫يدفعون المال‬ ‫ليكون لغيرهم ذوق سليم‬

‫ولا يستدعونك لمهارتك‬

‫يستدعونك لأنّك تخفّف شعورهم بالذنب‬

‫إنّهم يستغلّونك يا (دييغو)‬ ‫وغرورك يحول دون تبيّنك ذلك‬

‫لا، (دييغو)!‬

‫كفى!‬ ‫مَن يشرب منكما أكبر جرعة يراقصني‬

‫أحسنتَ‬

‫أفضّل العدوّ الذكيّ على الصديق الأبله‬

‫تفضّلي‬

‫- ومزيد من النساء‬ ‫- سأزيد عددهنّ المرّة المقبلة‬

‫آنسة (كالو)‬

‫قد تضطرّين إلى أن تسنديني‬

‫(إيتوري) رجل صالح‬ ‫لكن عليه توخّي الحذر أكثر‬

‫ما هذا؟ مَشغلك؟‬

‫من فوائد قيادة حزبٍ أن يتدبّر زعيمه‬ ‫إقامة حفلة قرب منزله‬

‫وبما أنّكِ صرتِ رسمياً رفيقة لنا، أظنّني‬ ‫أستطيع السماح لكِ بمشاهدته، إن شئتِ‬

‫اسمع...‬

‫إن ظننتَني سأطارحك الغرام‬ ‫لمجرّد أنّك احتضنتَني فأنت مخطىء‬

‫أنا؟! كنتُ أرسم جداريات‬ ‫وأعاشر النساء بكلّ راحة بال حين جئتِ‬

‫على أيّ حال، الجنس مثل التبويل‬ ‫الناس يأخذونه على محمل جدّ كبير‬

‫في (روسيا)... يا إلهي! في (روسيا)‬ ‫كانت كلّ النساء يجامِعن بحماس متأجّج‬

‫- لسنا في (روسيا)‬ ‫- لا، الحمد للّه‬

‫لديّ اقتراح‬

‫لن نتطارح الغرام‬

‫سنقسم يميناً معظّمة هنا الآن‬ ‫بأن نكون صديقين فقط‬

‫حسناً‬

‫رفيقان وزميلان وصديقان إلى الأبد‬

‫هل دبّرتَ ذلك؟‬

‫كلّفَني مبلغاً طائلاً‬

‫لديّ ندبة‬

‫دعيني أراها‬

‫أنتِ كاملة‬

‫كاملة‬

‫هذه لذيذة‬

‫لطالما رغبتُ في رجل‬ ‫له بطّيختان أكبر من بطّيختيّ‬

‫- أتعرفين؟ لطالما أحببتُ...‬ ‫- ماذا؟‬

‫فتاةً لها خصيتان‬

‫هذه اللوحات جميلة يا (فريدا)، أعجبَتني‬

‫الأرجح أنّك بعمر الـ ١٢‬ ‫كنتَ ترسم لوحات أجمل‬

‫كلامكِ سخيف‬ ‫لم أنجح يوماً بأن أرسم هكذا‬

‫لم أنجح بذلك، لستُ أكذب‬

‫أنا أرسم ما أراه‬

‫العالم الخارجي‬

‫أمّا أنتِ...‬

‫فترسمين من قلبكِ‬

‫هذا رائع‬

‫أرى الآن سرّ نجاحك مع النساء‬

‫سيتوجّب علينا أن نتزوّج‬

‫ماذا؟‬

‫المسألة أنّ...‬

‫من الممكن جدّاً‬ ‫أن يكون أحدُنا قد وُلد للآخر‬

‫ولذا ينبغي أن نتزوّج‬

‫- لكنّك لا تؤمن بالزواج‬ ‫- بالعكس! كانت لي زوجتان‬

‫بالضبط، لا يمكنك‬ ‫أن تُخلص لامرأة واحدة‬

‫أن أكون مخلصاً، بلى‬

‫أن أكون صادق العهد، لا‬

‫لسوء الحظّ، أنا عاجز وظيفياً‬ ‫عن أن أكون صادق العهد‬

‫- حقّاً؟‬ ‫- نعم، أكّد لي ذلك طبيب من معارفي‬

‫كم يؤاتيك تشخيصه!‬

‫هل صدق العهد‬ ‫مهمّ عندكِ لهذا الحدّ؟‬

‫الوفاء مهمّ عندي‬

‫- أيمكنك أن تكون وفياً؟‬ ‫- لكِ؟‬

‫- دائماً‬ ‫- جيّد‬

‫لأنّي أحبّك يا أكرش‬

‫(فريدوتشا)‬

‫أنا موافقة!‬

‫ما أجملكِ عروساً!‬

‫- لا تلمسني‬ ‫- أتظنّين أنّي سأضربكِ؟‬

‫لكنّه مطلّق مرّتين‬ ‫والله يعلم كم ولداً أنجب‬

‫وهو مُلحد يا (غيليرمو)‬

‫ربّما نسيتِ ذلك‬ ‫وسامِحيني إن ذكّرتُكِ بأنّي يهوديّ ألماني‬

‫- وقد تزوّجتِني، أتذكرين؟‬ ‫- نعم‬

‫- لكنّه شيوعيّ أيضاً‬ ‫- شيوعيّ كريم بما يكفي...‬

‫- لتسديد رهن بيتنا‬ ‫- هذا أشبه بزواج فيل بحمامة‬

‫دستُ إصبعكِ‬

‫لم أرقص منذ فترة طويلة‬

‫لا أريد التكلّم الآن‬

‫- أتريد الكلام؟‬ ‫- أرجوكِ‬

‫- (كريستينا)! ابقي هنا‬ ‫- تراجع!‬

‫(كريستينا)!‬

‫- أمهلُهما ستّة أشهر‬ ‫- ستّة؟‬

‫أنا أمهلهما شهرين‬

‫لا أؤمن بالزواج‬

‫لا، فعلاً، ليكن كلامي واضحاً‬

‫إنّه برأيي، في أسوأ الحالات‬ ‫عمل سياسيّ عدائي‬

‫ووسيلة لصغار العقول‬ ‫ليُبقوا نساءهم في البيت بعيداً عن طريقهم‬

‫مغلّفات بمظاهر التقاليد‬ ‫والترّهات الدينية المحافِظة‬

‫وبأفضل الحالات، الزواج وَهم سارّ‬

‫شخصان يتبادلان الحبّ الحقيقي‬

‫ولا يعرفان مُطلقاً‬ ‫كم سيُتعس أحدهما الآخر‬

‫ولكن... ولكن...‬

‫حين يعرف الشخصان ذلك‬

‫ويقرّران ببصيرة ويقظة نافذتين‬

‫أن يواجه أحدهما الآخر‬ ‫ويتزوّجا بجميع الأحوال‬

‫لا أعتبر ذلك وهماً أو تصرّفاً محافِظاً‬

‫بل أعتبره عملاً جذرياً‬ ‫شجاعاً ورومانسياً جدّاً‬

‫- نخب (دييغو) و(فريدا)‬ ‫- (دييغو) و(فريدا)!‬

‫أنت مجنون! أتعرف ذلك؟‬

‫أنت مجنون‬

‫يا ابن العاهرة!‬

‫تخلّيتَ عن هاتين الساقين‬

‫- (لوبي)، (لوبي)‬ ‫- تخلّيتَ عن هاتين الساقين‬

‫تخلّيتَ عن هاتين الروعتين...‬

‫مقابل عودَي الثقاب هذين؟!‬ ‫مقابل هذه الساق الخشبية؟ انظر، انظر!‬

‫عاشت الثورة‬

‫لقد أخطأت أمّي بشأنك‬ ‫قالت إنّك فيل، إنّما لا‬

‫الفيل قويّ وشجاع ويدافع عن شريكته‬

‫أنت علجوم‬ ‫بل تشبه العلجوم حتّى‬

‫وأنتِ تشبهين الكلب...‬ ‫الحمامة، الحمامة!‬

‫هل قلتُ "الكلب"؟ عنيتُ "الحمامة"‬

‫أنتِ حمامتي الصغيرة‬

‫ماذا سيقول الناس عن ثُنائيّ كهذا؟‬

‫لن يشاهدوا زوجين أحسن منهما‬

‫شكراً‬

‫على ماذا؟‬

‫على تحويلكِ عجوزاً شيوعياً‬ ‫بديناً مجنوناً إلى رجل سعيد‬

‫اجلسي، كُلي‬

‫يا حبيبي!‬

‫أليست لذيذة؟‬

‫- ما أطيب هذه اليخنة الحارّة!‬ ‫- إنّها طريقة تحضير (لوبي) الخاصة‬

‫صرتَ محترفاً بها‬

‫لا أجيد الطهو‬ ‫لإنقاذ حياتي حتّى‬

‫أحضرَتها لنا من فوق خلال نومكِ‬

‫- أحضرَتها من فوق؟‬ ‫- إنّها في الشقّة العليا مع أولادي‬

‫سمحتُ لها بالإقامة فيها‬ ‫حتّى تجد منزلاً في المدينة‬

‫لستُ عابرة سبيل هنا‬ ‫أنا هنا لأبقى!‬

‫- أهذا كلّ ما جئتِ تقولينه؟‬ ‫- أنا هنا لأبقى‬

‫فلا تقربي مطبخي!‬

‫هل وجدتِ اليخنة لذيذة؟‬

‫- نوعاً ما‬ ‫- إنّه يعيش لأجلها‬

‫فإذا كنتِ هنا لتبقي‬ ‫خير لكِ أن تتعلّمي تحضيرها‬

‫غضبتُ جدّاً!‬ ‫غاب عن المنزل ثلاثة أيام!‬

‫أعطيني الكزبرة‬

‫فحملتُ تمثالين من تماثيل‬ ‫الأزتيك اللعينة المولع بها‬

‫وحطّمتُ قِطع الصلصال‬ ‫ونثرتُها في مرقة البقر الغالية على النار‬

‫- وقلتُ له إنّه حساء الأزتيك‬ ‫- ربّاه! وهل أكله؟‬

‫- نعم‬ ‫- هل أحبّه؟‬

‫بل عشقه‬

‫وطبعاً، حين اكتشف الأمر‬ ‫ألمّ به المرض وحنق جدّاً‬

‫ولم يُشعرني ذلك بتحسّن‬

‫ولم يردعه حتماً عن خيانتي‬

‫لكن لا يهمّ‬

‫(روت)! اخرجي‬

‫هيّا، اذهبي من هنا‬

‫(ماري)! هيّا نذهب‬

‫مهلاً...‬

‫حان وقت القيلولة‬

‫تلك الليلة... كنتُ ثملة جدّاً‬

‫أعرف، لا بأس‬

‫اسمعي يا صغيرتي‬ ‫لم يكن (دييغو) يوماً مُلكاً لأحد‬

‫إنّه مُلك نفسه فقط‬

‫وهذا طبعاً ما يجعله‬ ‫مرغوباً فيه لهذا الحدّ‬

‫إنّه أحسن صديق وأسوأ زوج‬

‫لن يكون (دييغو) أبداً زوج أحد...‬ ‫ليس فعلاً‬

‫سنرى‬

‫ستعرفين أنّ الزواج انتهى‬ ‫حين يُستدعى خارج المدينة‬

‫سيقول إنّه سيرسل بطلبكِ‬ ‫لكنّه لن يفعل ذلك أبداً‬

‫- سيّدة (ريفيرا)؟‬ ‫- نعم؟‬

‫ما رأيكِ؟‬

‫- الثديان يفتقران إلى... ترهّل‬ ‫- بربّكِ!‬

‫كُل طبقك ساخناً‬

‫ليس من عاداتك‬ ‫أن تتأخّر عن الغداء يا (دييغو)‬

‫كنتُ في الوزارة أشرح لهم‬ ‫سبب ملاءمة تاريخ الشعب المكسيكي‬

‫- للقصر الوطني المكسيكي‬ ‫- مجدّداً؟!‬

‫عندما أعمل‬ ‫يتذمّرون من ميولي السياسية‬

‫وعندما لا أعمل يتذمّرون من التأخّر‬

‫إنّها مهزلة‬

‫يا ابن العاهرة!‬

‫- تلك العارضة؟‬ ‫- نعم‬

‫كانت مجامعة، لا أكثر‬

‫مصافحتي تفيض بعاطفة أكبر‬

‫هذا يُريحني جدّاً‬

‫- هل كانت مُرضية، على الأقلّ؟‬ ‫- ليس كثيراً‬

‫يا للأسف!‬ ‫كانت مؤخّرتها بغاية الروعة‬

‫حين تعود إلى البيت اغتسِل جيّداً‬ ‫سنخرج الليلة‬

‫مزيد من التيكيلا!‬

‫(ريفيرا)!‬

‫نعم، أنت... أتعرف رأيي فيك‬ ‫وفي جدارياتك المقرفة؟‬

‫لِمَ لا تغادر المكان؟‬ ‫هذه حانة للعمّال لا لمومسات الحكومة‬

‫أؤكّد لكِ أنّ ذلك الفتى‬ ‫كان من رجال (سيكيرو)‬

‫(سيكيرو) بطل بنظر أولئك الأوغاد‬ ‫ولكن ماذا أنجز فعلاً؟ لا شيء!‬

‫لقد رسمتُ الاشتراكية‬ ‫على جدران الحكومة‬

‫الفاشيون يلقّبونني بأخطر مُفتن في البلد‬ ‫فهل أكون أنا خائن الحزب؟!‬

‫- لن يبقى لنا قريباً ندماء‬ ‫- هذا غير مضحك‬

‫لستُ أمزح، تقول (تينا) إنّك ستُطرد‬ ‫من الحزب لرسمك جدارية القصر‬

‫لن يضطرّوا إلى طردي، سأقدّم استقالتي‬

‫ستقدّم استقالتك وتتابع العمل‬ ‫هذا كلّ ما يهمّك أصلاً‬

‫تلقّيتُ دعوة لتقديم عرض في (نيويورك)‬ ‫عرض فرديّ في المعرض الحديث‬

‫سيكون مدخلاً رائعاً إلى المجتمع المخمليّ‬ ‫قد أكلّف بفضله رسمَ جداريات‬

‫ظننتُ الفكرة ستثير حماسكِ‬

‫ألا يهمّهم أنّك نذل شيوعيّ؟‬

‫لا يحتملون التوقّف عند ذلك‬ ‫فكلّ عظماء الرسّامين أنذال شيوعيون‬

‫هذا رائع يا (دييغو)‬

‫متى ستغادر؟‬

‫ما إن تقرّري مرافقتي‬

‫يا عزيزي!‬ ‫سنجتاح أرض الأميركيين اجتياحاً!‬

‫عزيزتي (كريستي)‬ ‫لقد بدأ اجتياح أرض الأميركيين‬

‫- سنهبط عليهم كالصاعقة‬ ‫- "(دييغو) وأنا"‬

‫(دييغو) يلهب حماسة أهل (نيويورك)‬

‫ما انطباعك عن (نيويورك)‬ ‫يا سيّد (ريفيرا)؟‬

‫إنّها خلاّبة‬ ‫لا سبب يدفع فنّاناً وُلد في قارّتينا‬

‫للسفر إلى (أوروبا) ليستوحي الإلهام‬

‫مصادر الإلهام كلّها هنا‬ ‫الجبروت، القوّة، الحيوية‬

‫الحزن‬ ‫عظَمة أراضينا الأميركية وفتوّتها!‬

‫أرى الفخامة التي يراها (دييغو)‬

‫لكنّ الرفاه الأميركي كلّه‬ ‫مجرّد أسطورة‬

‫فبينما الأغنياء يحتسون كؤوس الكوكتيل‬ ‫آلاف الناس يموتون‬

‫يكاد (دييغو) يعمل بلا توقّف‬ ‫لتحضير عرضه‬

‫فعليّ بالتالي أن أتدبّر وسائل ترفيه‬

‫بأعداد حطّمت الأرقام القياسية‬ ‫اصطفّ أكثر من ٥٠ ألف شخص‬

‫خارج متحف (نيويورك) للفنّ الحديث‬

‫لتأمّل لوحات أعظم فنّان في (المكسيك)‬ ‫(دييغو ريفيرا)‬

‫الاسم الموجود على كلّ شفة ولسان‬ ‫شمال نهر (ريو غراندي)‬

‫"(دييغو) يغزو (نيويورك)"‬

‫السيّد (دييغو ريفيرا)!‬

‫الأميركيون ودودون جدّاً‬ ‫لكنّ أهمّ شيء في (أميركا) هو الطموح‬

‫ونجاح الإنسان بأن يصبح ذا شأن‬

‫وأصحاب الشأن هم وحدَهم‬ ‫مَن يثيرون اهتمامهم‬

‫أنا أحتقر هذا الادّعاء‬

‫لا يهمّني مطلقاً أن أكون ذات نفوذ‬

‫طبعاً، (دييغو) يعشق ذلك‬

‫إنّه أشبه بكيس سكاكر مكسيكيّ كبير‬ ‫يكفي الجميع‬

‫كلّ ما في هذا البلد مصدر وحي له‬

‫بيضتان نصف مقليّتين، رغيف بالقرفة‬ ‫وفنجانا قهوة بدون سكّر، أمِن شيء آخر؟‬

‫- لا‬ ‫- شكراً‬

‫هل أنتم جاهزون للطلب؟‬

‫لم أظنّ نفسي قطّ سأقول ذلك...‬

‫لكن كنتِ أفضل من زوجكِ‬

‫هل أساءكِ ذلك؟‬

‫أعني، قال إنّكِ لن تستائي‬

‫حقّاً؟‬

‫لم تكوني أوّل امرأة‬ ‫ولن تكوني الأخيرة‬

‫لماذا تتحمّلين ذلك؟‬

‫اسمعي، هكذا هو (دييغو)‬ ‫وأحبّه مثلما هو‬

‫لا يمكنني أن أحبّه لميزات لا يملكها‬

‫على أيّ حال، يا (غرايسي) العزيزة‬

‫أتدبّر أموري جيّداً‬

‫- تهانيّ‬ ‫- شكراً‬

‫سيّد (ريفيرا)!‬

‫- إنّه جدار كبير‬ ‫- نراها كبيرة دائماً‬

‫"(ريفيرا) يرسم ردهة مبنى (روكفيلر)‬ ‫مستقبل جديد وأفضل"‬

‫رجاءً يا سادة‬ ‫يجب أن أعود إلى عملي، أنا آسف‬

‫شكراً...‬

‫- هل أنتِ أيضاً رسّامة يا سيدة (ريفيرا)؟‬ ‫- لا، أمرّر الوقت فقط‬

‫إنّها أبرع منّي بدرجات‬

‫سترى‬

‫ماذا قال الطبيب؟‬

‫ربّما ينجح بتخفيف الألم لكن ستتوجّب‬ ‫إعادة تقويم العظام، إلى آخره‬

‫الكلام المعتاد‬ ‫صرتُ أعرفه عن ظهر قلب‬

‫أنا حامل‬

‫- أيستطيع جسمكِ احتماله؟‬ ‫- إن كان يستطيع احتمالك‬

‫- فيمكنه احتمال (دييغو) صغير‬ ‫- لا، لا، (فريدا)!‬

‫ليس متفائلاً جدّاً‬

‫هذا ليس...‬

‫- لا أحتمل أن أتصوّركِ تتوجّعين‬ ‫- لقد اعتدتُ الأوجاع‬

‫هذا ليس...‬

‫لستُ مثالاً يُحتذى به للـ...‬

‫الوقت غير مناسب‬

‫هناك مهمّة (روكفيلر)‬ ‫و(ديترويت) و(شيكاغو)‬

‫هذا السفر كلّه...‬ ‫لا، هذا يفوق قدرة احتمالكِ‬

‫أتريدين هذا الطفل فعلاً يا (فريدا)؟‬

‫- نعم‬ ‫- حسناً‬

‫- موافق؟!‬ ‫- نعم، فلنحاول إنجاب هذا الطفل‬

‫اسمعي، اسمعي‬

‫إنّه يتلو البيان الشيوعي‬

‫- لقد نزفت كثيراً‬ ‫- أريد أن أراها‬

‫إنّها تحتاج إلى النوم‬ ‫عُد إلى البيت وخذ قسطاً من الراحة‬

‫- (فريدا)!‬ ‫- ينبغي أن تكوني في السرير يا سيّدتي‬

‫- خرج الطفل قِطعاً‬ ‫- هيّا يا صغيرتي، لنعُد إلى السرير‬

‫- لم يتكوّن بشكل طبيعيّ‬ ‫- سنكرّر المحاولة لكن يجب أن ترتاحي‬

‫- سيّدة (ريفيرا)‬ ‫- لكنّه ابني‬

‫- سيّدة (ريفيرا)‬ ‫- أريد أن أراه!‬

‫ماذا فعلتَ به؟‬

‫- أريد رؤية ابني!‬ ‫- سيّد (ريفيرا)‬

‫- اصمت!‬ ‫- ماذا فعلتَ به؟!‬

‫لا عليكِ يا صغيرتي‬ ‫سأعالج الأمر‬

‫- رجاءً يا (دييغو)‬ ‫- أعدُكِ بذلك‬

‫- ما هذا؟!‬ ‫- الفطور‬

‫أتحاولين قتلي؟‬ ‫أحتاج إلى طاقة لأعمل‬

‫اسمع يا أكرش، إذا ازداد وزنك‬ ‫فأنت مَن سيدخل المستشفى المرّة المقبلة‬

‫أنا مُلحد لكن ما زلتُ‬ ‫أشكر ربّي كلّ يوم على سلامتكِ‬

‫حقّاً؟ أقول له إنّ عليه‬ ‫تبرير أمور كثيرة لي‬

‫من الآن وصاعداً، سأطلب من (آبي‬ ‫روكفيلر) إحضار فطوري من مطعم "٢١"‬

‫(فريدا)؟‬

‫(فريدا)...‬

‫لقد جئتِ‬

‫هجرتُه‬

‫فكانت هذه هدية وداعه؟‬

‫كان ينبغي أن أكون إلى جانبكِ‬

‫أنتِ هنا الآن‬

‫ستثور ثائرتها‬ ‫إذا تركتُ نباتاتها اللعينة تذبل‬

‫كنّا نتشاجر كثيراً‬ ‫كنتُ أحياناً...‬

‫كنتُ أندم أحياناً على زواجي بها‬

‫كنتُ أفكّر في شدّة كراهيتي لها‬

‫حين يتبادل زوجان الكراهية الشديدة‬ ‫يبدآن بالتفكير بهذا الشكل‬

‫لكنّها تمرض‬ ‫فأجد نفسي أهتمّ بحديقتها‬

‫"(ريفيرا) يرسم مشاهد لأنشطة شيوعية‬ ‫و(جون د.) الابن يدفع الثمن"‬

‫شاهدتَ أعمالي‬ ‫كنتَ تعرف سياستي عندما استدعيتَني‬

‫- نعم‬ ‫- أريتُك الصوَر الأوّلية‬

‫- ناقشتُها معك ومع والدك‬ ‫- نعم‬

‫فماذا توقّعتَ أن أرسم؟‬ ‫طابور راقصات؟‬

‫لا، إنّما لم أتوقّع أيضاً رسماً لـ(لينين)‬

‫لنتكلّم بصراحة، في الصوَر الأوّلية التي‬ ‫أريتَني إياها، كان مجرّد عامل مجهول‬

‫لقد حوّل نفسه إلى (لينين)‬ ‫بملء إرادته‬

‫لا، أنت مَن حوّله إلى (لينين)‬ ‫لأنّ صوَرنا نُشرت في الصُحف‬

‫أتعتقد فعلاً أنّ عائلتي‬ ‫تتأثّر بمأجوري الصُحف؟‬

‫كنّا سندافع عنك‬

‫سأدافع عنك من كلّ تهجّم‬ ‫لأنّ عملك مثير... كالعادة‬

‫لكنّ رسماً لـ(فلاديمير لينين)‬ ‫سيهين عدّة أشخاص‬

‫ولا سيّما أبي‬

‫أنت تضعني في موقف حرج جدّاً‬

‫لذا أطلب منك أن تتفضّل‬ ‫بتغيير هذا التفصيل البسيط‬

‫هذا منافٍ لمبادئي‬

‫نعم... وقد عدّلتَ مبادئك‬ ‫لتحضر حفلاتنا وتشاركنا مآدبنا‬

‫لذا آمل أن تعيد النظر بقرارك‬

‫في الخارج حشد غفير‬ ‫ونصفه يعتبرك الشيطان‬

‫ونصفه يعتبرك بطلاً‬

‫أسمِعيني رأيكِ بصراحة‬

‫- إن نمتَ مع الكلاب فتَوَقّع البراغيث‬ ‫- لا، كوني جادّة، أنا خائف فعلاً‬

‫- لماذا؟‬ ‫- لأنّي أتساءل إن كان محقّاً‬

‫ربّما أتصرّف بحماقة‬ ‫وأخاطر بالكثير‬

‫(دييغو)، لا يمكن أن تخسر‬ ‫انسَ موضوع النزاهة الفنّية‬

‫رسمتَ لوحات أجمل من هذه‬ ‫وسترسم المزيد منها‬

‫لكن مهما حدث فقد أثرتَ الناس‬

‫أثرتَ شغفهم تجاه مُثلهم العليا‬

‫لا رسّام آخر في العالم‬ ‫يستطيع أن يقول ذلك‬

‫بوسعه أن يدخل إلى هنا غداً‬ ‫ويهدّم الجدران، ستكون قد فزتَ رغم ذلك‬

‫ربّما‬

‫لا يجرؤ على ذلك‬

‫(دييغو)‬

‫سيّد (ريفيرا)‬

‫أسألك للمرّة الأخيرة‬ ‫أن تعيد النظر بموقفك‬

‫لن أساوم على رؤياي‬

‫بهذه الحالة، هذا بدل أتعابك‬

‫سدّدناه بالكامل، كما اتّفقنا‬ ‫لكنّنا نستغني عن خدماتك‬

‫- إنّها لوحتي!‬ ‫- على جداري‬

‫إنّه جدار الشعب يا نذل!‬

‫- (دييغو)، لنعُد إلى ديارنا‬ ‫- (فريدا)، يجب أن نحارب هؤلاء الأنذال‬

‫لقد هدموا الجدار لكنّ اللوحة مرسومة‬ ‫في ذهني! سأعيد رسمها بواسطة ماله‬

‫- لا نملك حتّى ما يكفي لبلوغ (شيكاغو)‬ ‫- لن نقصد (شيكاغو)، لقد ألغِيَت المهمّة‬

‫- حان وقت العودة إلى الديار‬ ‫- هل أعود خائباً ذليلاً؟!‬

‫مكاننا ليس هنا، سئمتُ هؤلاء القوم‬ ‫وسئمتُ سلوكك بينهم!‬

‫أترين هذا؟‬ ‫أتريدين العودة إلى هذا؟!‬

‫نعم! أريد العودة إلى هذا!‬

‫- أنا أعمل‬ ‫- أرى ذلك‬

‫جئتُك بالغداء‬ ‫قال الطبيب إنّ عليك أن تأكل‬

‫يا ابن العاهرة!‬

‫(دييغو)‬

‫هذا يكفي‬

‫(دييغو)!‬

‫كفى يا (دييغو)!‬

‫اللورد (شولوتل)، أمير الظلام‬

‫أنت أفضل ناقد فنّي على الإطلاق‬

‫وحدك ترى انحطاط مستواي‬ ‫الذي ألحقه بي هذا البلد‬

‫(دييغو)...‬

‫أنت بحاجة إلى مساعدة‬

‫(فريدا)، لماذا تسكنان أنتِ و(دييغو)‬ ‫منزلين منفصلين؟‬

‫لأنّنا شخصان مختلفان‬ ‫لكنّ حبّنا يوحّدنا‬

‫- لهذا السبب مدَدنا الجسر‬ ‫- أتعنين أنّ الجسر يمثّل حبّكما؟‬

‫نعم، هذا تشبيه سليم‬

‫ما سبب حجمه الصغير إذاً؟‬

‫ما عاد يعمل‬ ‫إنّه مريض ومكتئب‬

‫يقول إنّ شعب هذا البلد‬ ‫يشبه البغال لشدّة غبائه‬

‫- ويلومني أنا لأنّي أرغمتُه على العودة‬ ‫- هذا سخيف‬

‫مع ذلك، أنتِ محظوظة به‬

‫أزداد يأساً يوماً بعد يوم‬

‫حتّى أنّي أفكّر أحياناً في العودة‬

‫لن تعودي إليه‬

‫ما رأيكِ بوظيفة؟ تستطيعين مساعدتي‬ ‫بترتيب مشغل (دييغو)‬

‫- أين أبدأ؟‬ ‫- لا تلمسي شيئاً‬

‫(دييغو)‬

‫لا تقلقي، إنّه حمَل وديع‬

‫انزلا والعبا، الآن، الآن!‬

‫إنّها أختي!‬

‫أنت حيوان!‬

‫- (دييغو) القذر!‬ ‫- (فريدا)...‬

‫اخرج! اخرج!‬

‫(فريدا)... (فريدا)!‬

‫أنا حيوان، نعم‬

‫أنا أحمق لكنّها كانت مضاجعة‬ ‫عابرة يا (فريدا)، عابرة‬

‫كلّميني يا (فريدا)‬

‫تعرّضتُ لحادثين كبيرين‬ ‫في حياتي يا (دييغو)‬

‫الحافلة وأنت‬

‫وأنت الأسوأ بأشواط‬

‫اخرجوا!‬

‫اخرجوا، اخرجوا! هيّا!‬

‫أصعد ثلاثة سلالم وأنا أعرَجُ‬ ‫لا أملك ثمن مفروشات جديدة‬

‫والجوّ بارد في الليل لكنّي أعرف‬ ‫على الأقلّ مَن يجامع مَن في منزلي‬

‫- ألن يعطيكِ (دييغو) المال؟‬ ‫- أفضّل الفقر عليه‬

‫كانت أختي...‬

‫لا عارضة ما... بل أختي‬

‫- ليذهب إلى الجحيم‬ ‫- ليذهب إلى الجحيم!‬

‫جِدي وظيفة، ادفعي الفواتير لفترة‬

‫- سأبيع بعض اللوحات‬ ‫- إنّها لا تكفي ثمن مشروبكِ‬

‫لا تسيئي فهمي، لوحاتكِ تعجبني‬

‫إنّما لا ينبغي أن تعتمدي عليها‬ ‫لكسب عيشكِ‬

‫مواضيعها عنيفة‬

‫انظري إلى هذه، مثلاً‬ ‫ما هذا؟!‬

‫لقد نُشرت في الصُحف‬

‫طعن رجل زوجتَه ٢٢ طعنة‬ ‫وحين سأله القاضي عن السبب‬

‫أجابه: "لم تكن سوى بضع لكزات طفيفة"‬

‫- مَن الطارق؟‬ ‫- شبح (فريدا كالو)‬

‫- أنا أذكرها‬ ‫- كيف حالك؟‬

‫أشعر بالوحدة‬

‫ما عاد يزورني‬ ‫سوى أنتم الأشباح هذه الأيام‬

‫إذاً... كيف حال رجُلكِ (دييغو)؟‬

‫لا أعرف لماذا سمّيتُه ذلك‬ ‫لم يكن لي يوماً ولن يكون لي أبداً‬

‫- لكنّه بخير، أظنّه يرسم‬ ‫- وهل ترسمين أنتِ أيضاً؟‬

‫نعم، وأريد أن تتوضّع لي‬ ‫لن تضطرّ حتّى إلى مغادرة البيت‬

‫- أريد مغادرة البيت‬ ‫- حسناً إذاً‬

‫- سنقصد كلّ يوم مكاناً مختلفاً‬ ‫- فكرة جميلة‬

‫لقد رسمتِ سائر أفراد الأسرة‬

‫نعم، قبل وقت طويل‬

‫ذكّرني بما كنتُ أريده وقتئذٍ‬

‫كنتِ تريدين أن تكوني مستقلّة ذاتياً‬

‫(فريدا)‬

‫- "(ماتيلد كالو)، ١٨٧٦ - ١٩٣٨"‬ ‫- لم تحبّك يوماً‬

‫قالت لي إنّك لن تكون‬ ‫سوى مصدر متاعب لي‬

‫هناك مسألة يجب أن أناقشها معك‬

‫إنّها خدمة أريد أن أطلبها منكِ‬

‫مجيئك إلى هنا وطلب خدمات منّي‬ ‫وقاحة كبيرة منك‬

‫ليست خدمة لي بل لـ(تروتسكي)‬

‫لقد رحّله النروجيون ولا يقبل‬ ‫أيّ بلد إيواءه، و(ستالين) يريد قتله‬

‫ناشدتُ الرئيس (كارديناس) بنفسي‬ ‫وسيُمنح لجوءاً هنا في (المكسيك)‬

‫أريد أن ترحّبي به برفقتي‬

‫أن تسمحي له بالمكوث‬ ‫في بيت والدكِ‬

‫أعرف أنّ مطلبي هذا كبير‬ ‫لكنّها مرحلة انتقالية صعبة عليهم‬

‫وأنتِ يا (فريدا)...‬

‫تضفين الحياة والدفء على كلّ مكان‬

‫على أيّ حال...‬

‫(تروتسكي) رجل عظيم جدّاً‬ ‫في خطر محدق وأمامنا فرصة لكي نساعده‬

‫نعم، حسناً‬

‫الجلبة كبيرة!‬ ‫لا أفهم سبب جلبة كهذه لأجل فيلسوف‬

‫إنّه رجل عظيم جدّاً يا أبي‬ ‫رجل ثورة حقيقيّ‬

‫- نحن نقدّم خدمة مهمّة‬ ‫- ينبغي أن أتعرّف به‬

‫إن كان يثير إعجابكِ فأريد أن تنصحيه‬ ‫بعدم التدخّل في السياسة فالسياسة هدّامة‬

‫نصيحتك صائبة‬ ‫أنا واثقة بأنّه سيوافقك‬

‫أعتذر لأنّه تعذّر عليّ‬ ‫استقبالك عند الباخرة‬

‫أنا و(ناتاليا) مدينان لك جدّاً‬ ‫على كرمك في هذه الأوقات العصيبة‬

‫وزوجتك الساحرة حوّلت القسم الأخيرة‬ ‫من رحلتنا إلى متعة كبرى‬

‫وجودك ووجود عقيلتك في بيتنا‬ ‫شرف عظيم لنا‬

‫(دييغو)، إنّهما يتضوّران جوعاً‬ ‫لنقدّم إليهما الطعام‬

‫شكراً لكِ‬

‫لا، هذا صحيح، صحيح!‬ ‫لم أصدّق أذنيّ، أولئك القوم حمقى‬

‫يحتجّون عالياً على عدوان (هتلر)‬ ‫ثمّ يمدحون (ستالين) ويثنون عليه‬

‫- أليسا مخلوقاً واحداً؟‬ ‫- بلى، إنّما ليس تماماً‬

‫كلاهما متوحّش طبعاً لكنّ (هتلر)‬ ‫على الأقلّ مجنون صاحب رؤيا‬

‫- رؤيا؟ إنّه معتوه!‬ ‫- إنّه معتوه طبعاً‬

‫لكنّه يتمتّع بقدرة‬ ‫على تجييش عقول الناس‬

‫أمّا (ستالين) فهو... فهو مُملّ للغاية‬

‫يرتكب الأعمال الوحشية‬ ‫ولكن في نهاية المطاف‬

‫ليس (ستالين) سوى بيروقراطيّ‬ ‫وهذا ما يخمد ثورتنا‬

‫إنّهما لا يتشابهان إلاّ من حيث‬ ‫أنّ جنون السلطة قد طغى عليهما‬

‫وبين هذا وذاك سيسيطران على القارّة‬

‫- هذا جنون‬ ‫- صحيح‬

‫لكنّه تَحَدٍ! انظروا إلينا‬

‫مكسيكيون وروس وفرنسيون في هذا‬ ‫الكوكب الرائع الجديد... كوكب (ريفيرا)!‬

‫أقول لكم ما يلي يا أصدقائي‬

‫في خبرتي في الحياة‬

‫فشلي وآلامي فاقت انتصاراتي بأشواط‬

‫لكنّ ذلك لم يعجز فقط‬ ‫عن تدمير إيماني‬

‫إيماني بالمنطق‬ ‫والحقيقة والتضامن البشري‬

‫بل على نقيض ذلك‬ ‫جعله إيماناً لا يتزعزع‬

‫أنا أرى فيكم أمل العالم‬

‫ومن صميم قلبي، أشكركم‬

‫- نخبكم!‬ ‫- نخبكم!‬

‫تصوّري نفسكِ‬ ‫تعيشين هذه الحياة‬

‫على رأسكِ دية‬ ‫لكنّكِ تحافظين على هدوئكِ‬

‫أجل‬

‫تصبح على خير يا (دييغو)‬

‫- كفى يا (أندريه)، أكره ذلك‬ ‫- لا أكترث، هذا عمل رائع!‬

‫- أظنّك شاهدتَ لوحاتها‬ ‫- طبعاً، أثني عليها دائماً‬

‫أخذ (جوليان ليفي) لوحتين لها‬ ‫إلى (نيويورك) وباعهما كلتيهما‬

‫وباعت ذلك الممثّلَ ٤ لوحات أخرى...‬ ‫رجل العصابات ذاك...‬

‫- (أدوارد غ. روبنسون)‬ ‫- نعم، لقاء ٢٠٠ دولار للّوحة‬

‫لقد نهبناه‬ ‫لم نستطع خداع أحد غيره‬

‫لوحاتي التافهة‬ ‫لا تحمل أيّ معنى إلاّ لي‬

‫مكانك! انبطح!‬

‫وُضع كيس قرب الباب، تراجعوا!‬

‫- تراجعوا!‬ ‫- لندخل، بسرعة!‬

‫- هيّا يا رفاق!‬ ‫- ادخلوا كلّكم، ادخلوا!‬

‫(فريدا)، ماذا تفعلين؟!‬

‫أمهلكما ٥ ثوانٍ للانصراف!‬

‫واحد، اثنان‬

‫لا عليكم، لا عليكم‬ ‫أنا آسفة على ذلك‬

‫- إنّهما خالتاي‬ ‫- ماذا تعنين؟‬

‫كانتا تضعان أيقونات‬ ‫وترشّان ماءً مقدّساً‬

‫تعتبران أنّ المنزل ملعون‬ ‫وأنّك المسيح الدجّال‬

‫أريد أن تفكّري في الموضوع بجدّية‬

‫بوسعكِ أن تشاركي‬ ‫في المعرض المكسيكي في (باريس)‬

‫ما أريده فعلاً هو معرض في بلدي‬

‫سيُقدّم لكِ ذلك‬ ‫عندما تشتهرين في الخارج‬

‫ينبغي أن تُعرَض لوحاتكِ للناس‬

‫- إذاً، مَن يصعد معي؟‬ ‫- هذا أصعب ممّا تتصوّر‬

‫- كلّ شيء أصعب ممّا نتصوّر‬ ‫- سأصعد‬

‫- هل أنتِ متأكّدة؟‬ ‫- إذا نجح عجوز بالصعود‬

‫فلِمَ تعجز عنه كسيحة؟‬

‫لا، لا! لا بأس‬

‫لا أعتقد أنّ مجرمين‬ ‫ينتظرونني على القمّة‬

‫(فريدا)...‬

‫كيف تعرّضتِ لإصابتكِ؟‬

‫ما عدتُ أذكر حتّى‬

‫خضعتُ لجراحات‬ ‫وعمليات تكسير عظام وتقويمها مائة مرّة‬

‫صرتُ كأحجية تركيب‬

‫والعمليات ألحقت بي أضراراً‬ ‫أكثر ممّا ألحقه الحادث، برأيي‬

‫جسمي كلّه يؤلمني لكنّ ساقي...‬ ‫الألم في ساقي هو الأشدّ‬

‫لكنّي بخير‬

‫ففي النهاية، يمكننا تحمّل آلام‬ ‫أكثر بكثير ممّا نظنّ‬

‫هذا ما أحببتُه في لوحاتكِ...‬ ‫أنّها توصل هذه الرسالة‬

‫قلتِ إنّها لن تثير اهتمام أحد‬ ‫لكن أظنّكَ مخطئة‬

‫لأنّ لوحاتكِ تعبّر‬ ‫عن أحاسيس كلّ الناس‬

‫أحاسيسهم بالوحدة وبالألم‬

‫ربّما‬

‫(ليون)، حدّثني عن أولادك‬

‫أولادي...‬

‫عرفنا أنّ الفتيات قتِلن‬ ‫وكذلك أحد الصبيّين‬

‫كنّا نعتقد أنّ ابني الآخر‬ ‫ما زال حيّاً في السجن‬

‫لكن وصلَتنا رسالة...‬ ‫لقد أعدِم أيضاً، ماتوا كلّهم‬

‫حكمتُ على عائلتي بالموت‬ ‫مثلما حُكِم به عليّ‬

‫- يجب ألاّ تقول ذلك‬ ‫- لكنّ كلامي صحيح‬

‫(ستالين) يملك قوّة‬ ‫أكبر من قوّة أيّ قيصر‬

‫وأنا وحدي برفقة بضعة أصدقاء‬ ‫وبدون موارد نواجه أكبر آلة قتل في العالم‬

‫فماذا عساي أفعل‬ ‫سوى الاستمرار بعملي؟‬

‫وبالعيش؟‬ ‫لا تتخيّلين فرحتي لوجودي هنا‬

‫ولرؤية كلّ هذا!‬

‫لأوّل مرّة منذ سنوات‬ ‫أشعر بأنّي شخص حقيقيّ‬

‫في كتابه "الدولة والثورة"‬

‫طهّر (لينين) تعاليم (كارل ماركس)‬ ‫من كلّ المكوّنات المنحولة‬

‫التي قدّمَتها الديمقراطية الاجتماعية‬

‫(جون)، أتابع كلامي‬ ‫من "الديمقراطية الاجتماعية"‬

‫(فريدا)‬

‫ها هو الكتاب الذي كلّمتُكِ عنه‬ ‫أطلعيني على رأيكِ به‬

‫شكراً‬

‫سأعود بعد ساعة‬

‫لا، لا، هذا أفضل‬

‫لن نزعجكما بعد الآن‬

‫لن نبتعد كثيراً‬ ‫سنكون على مقربة منكما‬

‫ليتك تعيد النظر في قرارك‬ ‫لأسباب أمنية فقط‬

‫سنكون بأمان تامّ‬

‫- صدّقني‬ ‫- إلى اللقاء‬

‫ألف شكر يا صديقي‬

‫إلى اللقاء عمّا قريب‬

‫(ناتاليا)‬

‫هذا غير منطقيّ!‬ ‫فعلنا ذلك لأجل رخائه‬

‫ليس يفكّر في رخائه بل برخائها‬

‫ما الذي تعنينه؟‬

‫أعني رجلاً مستعدّاً‬ ‫للتضحية بالقليل من اللذّة‬

‫بدل استمراره بإيذاء المرأة التي تحبّه‬

‫- هل فقدتِ عقلكِ؟‬ ‫- اذهب إلى الجحيم يا (دييغو)‬

‫- أتعين إمكانية عواقب ذلك؟‬ ‫- ليس خائفاً فما الداعي لخوفك؟‬

‫ربّاه، (فريدا)‬ ‫اخترتِه من بين الجميع، لماذا؟!‬

‫لأنّنا أردنا ذلك‬

‫فطرتِ قلبي يا (فريدا)‬

‫هذا مؤلم، أليس كذلك؟‬ ‫ولكن لماذا؟!‬

‫- كانت مجرّد مجامعة، كأنّها مصافحة‬ ‫- لا، أخبرتُكِ مَن أنا حين تزوّجتِني‬

‫صحيح، أخبرتَني ومع ذلك تزوّجتُك‬ ‫ووعدتَني بأن تكون وفياً‬

‫كنتَ رفيقي وزميلي بالفنّ‬ ‫وأعزّ صديق لي‬

‫- لكن لم تكن زوجي يوماً‬ ‫- (فريدوتشا)‬

‫عزيزي (دييغو)‬ ‫كيف حالك يا أكرش؟‬

‫لِمَ لم تخبرني أنّ (باريس)‬ ‫كابوس كبير؟‬

‫الفرنسيون أكبر مدّعين مُملّين في العالم‬

‫أفضّل الجلوس على أرض سوق‬ ‫في (تولوكا) لأبيع التورتيلا‬

‫على الاستماع قسراً‬ ‫إلى ثرثرة عواهر (باريس) الفنّانات‬

‫لم يلقَ المعرض الاهتمام‬ ‫الذي وعدني به (بريتون)‬

‫ليس الفنّانون المكسيكيون هنا‬ ‫سوى طرفة دخيلة لافتة‬

‫بالإجمال، شعرتُ بالوحدة‬ ‫وأنا أتحرّق لسماع أخبار من الوطن‬

‫(دييغو)، هذه الرسالة كذبة‬

‫كانت (باريس) خيّرة عليّ‬ ‫لكنّها بدونك لا تعني شيئاً‬

‫سنوات عواطفنا الجيّاشة الاثنتا عشرة‬ ‫تمرّ كلّها فيّ‬

‫وإذا بي أدري‬ ‫أنّي أحبّك أكثر من نفسي‬

‫ومع أنّك لا تبادلني حبّي هذا كلّه‬ ‫فأنت تحبّني قليلاً، أليس كذلك؟‬

‫إن كان ذلك غير صحيح‬ ‫فسأتمنّى دائماً أن يكون ربّما صحيحاً‬

‫أنا أعشقك... (فريدا)‬

‫تسري شائعات‬ ‫بأنّي طلبتُ قتل (تروتسكي)‬

‫صحيح أنّنا تشاجرنا‬ ‫في الآونة الأخيرة لكن...‬

‫- قد يحاولون اعتقالي مجدّداً‬ ‫- كلّم الرئيس‬

‫لا‬

‫- أنا ذاهب إلى (كاليفورنيا)‬ ‫- (كاليفورنيا)؟‬

‫نعم‬

‫و(فريدا)...‬

‫أريد أن نتطلّق‬

‫لأجل مَن؟ لأجل الممثّلة الأميركية؟‬

‫- يا إلهي يا (دييغو)‬ ‫- لا يا (فريدا)‬

‫ستكون حالنا أحسن هكذا‬ ‫كنّا أفضل حالاً كصديقين‬

‫- ليس أنا‬ ‫- بلى‬

‫أنتِ تبلين جيّداً وحدكِ‬ ‫أنا فخور بكِ، لا تحتاجين إلى...‬

‫كفى! إن أردتَ الذهاب فاذهب‬

‫أصغي إليّ، لا يهمّني جدّاً‬ ‫أمر السيّد (تروتسكي)‬

‫لكن لا يمكن أن نسمح باغتيال لاجئين‬ ‫سياسيّين في بلدنا، أليس كذلك؟‬

‫أكرّر سؤالي... أين زوجكِ؟‬

‫لا زوج لي‬

‫(فريدا)؟‬

‫يا إلهي!‬

‫(كريستي)‬

‫أنا آسفة جدّاً‬

‫لم تكن غلطتكِ بل غلطتي‬

‫ما كان ينبغي أن أجمعكما في غرفة‬

‫- ماذا فعلتِ لإخراجي من هنا؟‬ ‫- (دييغو)...‬

‫جُنّ جنونه حين سمع بالخبر‬ ‫سارع بالاتّصال بالرئيس (كارديناس)‬

‫(دييغو)...‬

‫أكاد أنتهي‬

‫- كم مضى على حالة قدمكِ هذه؟‬ ‫- مَن يدري؟ لنعالج كلّ كارثة على حدة‬

‫- لُفّني لأبدأ الرسم، من فضلك‬ ‫- إنّها مصابة بالغنغرينا‬

‫سيتوجّب قطعها‬

‫أنتِ محظوظة لأنّها لم تمتدّ إلى ساقكِ‬

‫خَفّ وزنك‬

‫فقدتِ أصابع قدمكِ‬

‫أهذا سبب مجيئكِ؟ لتقدّم التعازي؟‬

‫جئتُ أطمئنّ عنكِ‬

‫كيف حالكِ؟‬

‫سئمتُ الإجابة عن هذا السؤال‬ ‫وفي ما عدا ذلك، حالتي مقرفة‬

‫كيف حالك أنت؟‬

‫أنا...‬

‫لقد جئتُ... أطلب يدكِ للزواج‬

‫- لستُ بحاجة إلى إنقاذي يا (دييغو)‬ ‫- أنا بحاجة إليه‬

‫فقدتُ أصابع إحدى قدميّ‬

‫ظهري مشلول، كِليَتاي ملتهبتان‬

‫أدخّنُ وأشرب الكحول وأشتم‬

‫أنا عاقر‬

‫أنا مُعدمة ولديّ كومة فواتير‬ ‫من المستشفى، هل أتابع الكلام؟‬

‫كلّ ذلك بمثابة رسالة توصية‬

‫(فريدا)‬

‫(فريدا)‬

‫اشتقتُ إلينا‬

‫يقال إنّ الإنسان يجب ألاّ يصدّق‬ ‫كلباً أعرج أو دموع المرأة‬

‫مقولة خاطئة‬

‫(كريستينا)!‬

‫يا قدميّ، ما حاجتي إليكما‬ ‫إن كان لي جناحان أطير بهما؟‬

‫أريد أن تحرق جسمي الخائن هذا!‬

‫لا أريد أن أدفَن‬

‫أمضيتُ وقتاً كافياً على ظهري‬

‫احرقه‬

‫- (فريدا)‬ ‫- ما عدتُ أظنّ أنّي (فريدا)‬

‫أعتقد أنّ سمات (فريدا) فيّ اختفت‬

‫انظر إلى ما تبقّى‬

‫لماذا تبقى معي؟‬

‫أيّتها الفتاة البلهاء‬

‫- هل أنتِ مجنونة؟!‬ ‫- أنا راحلة‬

‫- أمنعكِ من ذلك!‬ ‫- لا يمكنك إرغامي على البقاء‬

‫- بلى!‬ ‫- أعطِنيها!‬

‫لا! سبق أن ناقشنا‬ ‫هذا الموضوع يا (فريدا)!‬

‫أنا راحلة! أعِد لي ساقي اللعينة!‬

‫- دكتور، ساعِدني، أرجوك‬ ‫- ما الذي يجري؟‬

‫قلتُ لها إنّ عليها ملازمة الفراش‬ ‫فطلبَت استدعاءك‬

‫- أنا ذاهبة إلى معرضي‬ ‫- (فريدا)‬

‫انتظرتُ طيلة حياتي عرضاً في بلدي‬ ‫فلن أفوّته!‬

‫إذا تفاقمت النزلة الشُعَبية‬ ‫فستتحوّل إلى ذات الرئة‬

‫(فريدا)، أمنعكِ منعاً باتّاً‬ ‫من مغادرة الفراش‬

‫سأنقل إليكِ كلّ الكلام، أعدُكِ بذلك‬

‫(كريستينا)!‬

‫رأيتُ فتاة هزيلة سميكة الحاجبين‬ ‫تصرخ لي:‬

‫"(دييغو)، أريد أن أريك لوحاتي!"‬

‫إنّما طبعاً، أرغمَتني على النزول لأتأمّلها‬

‫نزلتُ فعلاً و... لم أتوقّف عن التأمّل‬

‫ولكن لا أريد التحدّث عن (فريدا)‬ ‫بصفتي زوجها بل بصفتي فنّاناً‬

‫بصفتي معجباً بها‬

‫أعمالها لاذعة وحنونة‬

‫قاسية كالفولاذ‬ ‫ورقيقة كجناح الفراشة‬

‫جديرة بالحبّ كالبسمة‬

‫وقاسية مثل...‬

‫مرارة الحياة‬

‫لا أعتقد...‬

‫أنّ أيّ امرأة قبلها‬ ‫رسمت على القماش قصائد معذّبة كهذه‬

‫اصمت يا أكرش‬

‫مَن الذي مات؟‬

‫أين الموسيقى؟‬

‫أترى يا دكتور؟‬ ‫التزمتُ بتعليماتك ولم أغادر فراشي‬

‫- (فريدا)‬ ‫- دكتور...‬

‫إن سمحتَ لي بشرب هذه التيكيلا‬ ‫فأعدُك بألاّ أشرب في مأتمي‬

‫- اتّفقنا‬ ‫- نخب (فريدا)!‬

‫نخب (فريدا)!‬

‫- هل أنتِ بخير؟‬ ‫- استلقِ قربي‬

‫٢٥ سنة معاً يا صغيري (دييغو)‬

‫(فريدا)‬

‫يوبيل فضّي سعيد‬

‫ما زال هناك أسبوعان على حلوله‬

‫١٧ يوماً‬

‫"آمل أن يكون رحيلي بهيجاً"‬

‫"وآمل ألاّ أعود أبداً - (فريدا)"‬

‫ترجمة روبير خليل السيقلي‬ ‫أس.دي.آي ميدل إيست، لبنان‬

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.