Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Arabic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Dutch
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
إننا متنوعون
.أنشأنا عوالم مُختلفة
.لكن البشرية تتشاركُ نفس الرغبات
و الآن ثروات عالم جديد
تنتشِرُ في أنحاء الكوكب
خالقة رغباتٍ جديدة
ثروة جديدة و صراعات جديدة
.و التي ستتمخضُ عن عالم مُرتبط
وسط فوضى كوكب لا يرحم
ستفشلُ أغلب الأنواع
لكن لنوع واحد ستقع كُل القطع في مكانها المُلائم
و ستفتحُ مجموعة مفاتيح مساراً
.للبشرية كي تنتصر
هذه قصتنا
.قصتنا جميعاً
ترجمة: م. فهمـــي علــــوان fb.com/Tanweeeeer
البشرية الحلقة الثامنة بعنوان الكنــــــز
عام 1579
المُحيط الهادئ قبالة ساحل أمريكا الجنوبية
سفينةٌ في مُهمة .أطلقت عهداً جديداً من القرصنة
صغيرة و سريعة
و مُسلحة بثمانية عشر مِدفع
و على الدفة رجلٌ إنكليزي
(فرانسيس دريك)
ابنُ مُزارع و ملاحٌ لا يعرفُ الخوف
.و أنجح قرصان عرفهُ التاريخ
على مرمى بصره سفينة إسبانية
مُحمَّلةً بمعدنٍ ثمين جداً .سيُغير العالم
شريكُ (دريك) السري في الجريمة
هي الملكةُ الإنكليزية .(إليزابيث الأولى)
كانَ (دريك) قد أُعطي تصريحاً بالإنتقام موقعاً من قِبل التاج البريطاني
و الذي عنى أن بإمكانه الإغارة
على سفن الشحن الإسبانية .إن ما قام بهِ هو القرصنة
لقد نهب بالفعل أكثر من سبعين سفينة إسبانية
و قد وضعَ ملكُ إسبانية مكافأةً مُقابل رأسه
ما يُعادل عشرة ملايين دولار اليوم .حياً أو ميتاً
السفينةُ الإسبانية "الكوكوفويجو"
مُنطلقةٌ من الساحل البنمي
مع أثمن حمولة شوهِدَت .على البحر أبداً
و محتواها 62 طناً من الفضة .من الأمريكيتين
.تُعادِلُ 30 مليون دولار في يومنا هذا
البراميل التي أُلقيت من على مؤخرة السفينة
.تُبطئ من تقدم سفينة (دريك)
إذاً كان بلوغهُ إليها
بطيءٌ جداً و بقدرٍ ضئيل تدريجي
من دون الظهور كَتهديد خارجي
و لما قد يتوقعوا شيئاً كهذا .فليس هُناك سفنٌ أجنبية في المحيط الهادئ
مُتخفٍ بهيئة تاجر إسباني مُسالم
سفينة (دريك) مُستمرة في ملاحقة .الكوكوفويجو لأربعة عشر يوم
لا شيء يُجدي أكثر من التظليل
يُمكنك عمل الغير متوقع
إن تمكنت من إيهام عدوك
فيظنون شيئاً بينما تقوم بشيء آخر
فسوف تكسب أفضلية في .ساحة المعركة
لكن (دريك) لا يُمكنه المُخاطرة .بهجوم شامل
بدلاً من المواجهة المُباشرة مع سفينة أُخرى
حيث تكون لديه فرصة إغراق تلك السفينة أو ربما إغراق سفينته
يُريدُ الإقتراب قدر الإمكان
بحيثُ يستطيع حصار .السفينة بأكملها
و خطته
ضربةٌ جراحية من أماكن قريبة
لإستئصال السارية الرئيسية .للسفينة الإسبانية
النجاح في المعركة سواءً أكانت على البر أو البحر
يعتمدُ على الإستفادة من أفضلية مُعينة
لصالحك في الوقت المناسب لذا حين تأتي اللحظة
.تُنَفِذُ بشكلٍ تام
أطلق
قذيفتا مدفع مربوطتان بسلسلة معاً
.ترتطمان بالسارية
و الآن لن تتمكن من الهرب و لو حاولت
.كانت عاجزة
.أكبر غنيمة لقراصنة شهدها العالم
كافيةً لتسديد دين إنكلترا الوطني بأكمله
.و تمويل حكومتها لعام
الفضة الأمريكية
المُفتاح لإقتصادٍ عالمي جديد
يُحوِّلُ الحياة في كل زاوية .على الكوكب
خلال 50 عام اقتطع الإسبان و البرتغاليون إمبراطوريات شاسعة جديدة في العالم الجديد
من "نيومكسيكو" في الشمال .إلى "الأرجنتين" جنوباً
و عالياً في أنديز أمريكا الجنوبية
إكتشاف سيُطلق عصراً جديداً
.في قصة البشرية
"بوتوسي" .جبلٌ مصنوع من الفضة
تكوَّن حين تصادمت الصفائحُ القارية .قبل 170 مليون عام
جبالُ الأنديز أغنى مصدر للفضة .في العالم
تدفعُ الحمم من قشرة الأرض .عرق فضة غني بإتجاه السطح
خالقةً بوتوسي عروق فضة .بسمكٍ يصِلُ لإثنا عشر قدم
و في الثلاثمائة سنةٍ التالية
سيزودُ بوتوسي بما نسبته 80% من .كُل الفضة في العالم
نضعُ قيمة كبيرة على ما نُعِدهُ نادراً
يُمكنكَ أخذ الفضة و تفكيكها إلى قطع صغيرة
و بذلك تُصبح عُملة بقيمة قياسية
و بها تستطيع الشراء و المُتاجرة مع مُجتمعاتٍ أُخرى
و ذلك سيؤدي إلى زيادة .ثروة العالم بأسره
لكن خلال عشرون عام
اُستنفِذَ خام الفضة الغني
.تاركاً المهندسين الأسبان في مُشكلة
الخام المُتبقي ذو نوعية أقل جودة
.للفضة كي تستخرج باستتخدام الحرارة
لم يواجه الإسبان أبداً شيئاً كخام الفضة قبلاً
و لم يعلموا كيفية تنقيته
في الواقع أن التقنيات التي استخدموها تنتهي بغلي الفضة
.ثرواتُ أمريكا مُحتجزةٌ داخل صخورها
لكن في عام 1553
يصِلُ رجل بصيغة سرية
.المفتاح الذي حرَّرَ ثروة العالم الجديد
(بارتولومي ميدينا)
مُجرِّب و مُبدع و رائد عمل
تاجرُ منسوجات من إسبانيا
مُسافر لخمسة آلاف ميل .لصنع ثروته
ستُشيد فكرته مُدن و إمبراطوريات جديدة
و ستخلق طُرق جديدة للحياة
و تُطلق صراعات جديدة
و تُساعد في تمويل بعضاً من .عجائب صُنع الإنسان
صيغة كيميائية لإستخلاص الفضة
.بإستخام الزئبق
لكن في البدء, تفشلُ الطريقة الناجعة في أوروبا
لا يُدرك (ميدينا) أن صخور الفضة على الأنديز
تحوي آثار أقل من النحاس
.من تلك التي في أوروبا
جوهري للصيغة كي تعمل
ظلَّ يُجرِّبُ لأشهرٍ
.باحثاً عن حل
"لقد عانيت من الألم النفسي"
"توسلت من سيدتنا العذراء أن تُنيرني و تهديني"
"حتى اتمكن من النجاح"
كان (ميدينا) مُتعهد عمل
رأى مُشكلة, فقام بالتجربة و البحث .حتى توصل إلى الحل
و أخيراً إكتشاف
مكوّن مفقود مادة شائعة تُستخدم لدبغ الجلد
.كبريتات النُحاس
مُتفاعل مع الزئبق
المُحفز المفقود الذي يفصل الفضة .من شوائبها
المفتاح الذي حوَّل مناجم بوتوسي
إلى أغنى مصدر للفضة .عرفته البشرية على الإطلاق
ما قام به (ميدينا) هو جعل مناجم الفضة هذه التي في أمريكا الجنوبية
.أكثرُ إنتاجاً بشكل مثير
و تدفق الفضة سيذهب إلى التجارة العالمية .بين ليلة و ضحاها
يُستخرج 220 طن من الفضة كل عام
اصبح بوتوسي أكثر المجمعات الصناعية .إنشغالاً في العالم
في كل عام بداخل ثلاثة أفران عملاقة
.يسكُّ الإسبان 2,5 مليون عملة فضية
"بيزوس دي أوتشا" قطع الثمانية
أول عُملة عالمية .في العالم
تُصبح الفضة مفتاح .الرخاء للبشرية
العملات الإسبانية تُرى في كل أنحاء العالم
.وحدت العالم في شبكة تجارية
تُعادل العملة الواحدة مايُساوي ثمانون دولار اليوم
عملة قانونية في الولايات المتحدة .حتى عام 1875
مطويات و أعمدة البلاط الملكي الاسباني
تُلهم واحد من أكثر الرموز سلطةً .إشارة الدولار
النتيجة استثنائية
تأثر الإقتصاد العالمي بأسره بتفجُّر الفضة
من الأمريكيتين قاطعةً المحيط الهادئ و أوروبا
و هذا الإنفجار الهائل في الرخاء
هو البداية الحقيقة .للعولمة
شحنت الأساطيل الإسبانية 50 ألف طن من الفضة إلى خارج الأمريكيتين
.خالقةً تجارةً أطلسية جديدة
بشكلٍ مُفاجئ حظينا بكمياتٍ ضخمة في السوق
و التي ستغير بالفعل كل التجارة الأوروبية
و سنرى ذلك على شكل .إزدهار اقتصادي جديد في أوروبا
صعدت مراكز تجارية جديدة
أشبيلية, لشبون, و لندن
و على ساحل دولة صغيرة جديدة هولندا
أغنى و أشد مدن العالم التجارية إزدحاماً
.أمستردام
مدينة ثروة جديدة
.و رغباتٍ جديدة
على وشك أن تثير أكثر فترات .العالم الغير اعتيادية إزدهاراً و كساداً
و تراهن على مستقبلها بزهرة
.التوليب
,أمستردام
عام 1639 ميلادية
مدينة مُمتلئة بمالٍ جديد
بعد قرن من غزو الأسبان .للعالم الجديد
ثروات الأمريكيتين و إزدهار التجارة العالمية
حوَّلت (هولندا) إلى أغنى .أُمة على الكوكب
تحكمَ الهولنديون بأكثر من نصف .مايتمُ شحنه في العالم
مليونيرات حديثون أكثر من .أي مكانٍ آخر على الأرض
.أعلى دخل للفرد في أوروبا
.مدينةٌ تعشقُ المُقامرة
مأسورٌ بعاطفته (يان فان هوينج)
فنانُ مُكافح يبحثُ عن طريقة .جديدة لصنع حظهُ من الثروة
في المدينة الثرية
مدينةُ التُجار الكِبار و الأعمال الضخمة
هو شاب في خضم الحدث .و يُريد الإنخراط فيه
تؤدي الثروة الجديدة إلى الإحتياج لرفاهيات جديدة
و أحد الواردات الغريبة
أسرَ خيال العامة
.زهرة التوليب
مستوردة من تركيا
خُلقَت أشدُّ أنماط التوليب غرابة بواسطة فيروس
يُهاجم بعض البُصيلات فقط جاعلاً منها .نادرةً و صعبة الغرس
تُباع بُصيلة التوليب اليوم بحوالي 50 سنتاً
لكن في هولندا عام 1636
تُباع أندر البُصيلات بما يُعادل .مائة ضعف وزنها ذهباً
ابتكرَ تُجار أمستردام طُرق جديدة لجني المال
.مولدُ المُضاربة
في الغرف الخلفية للحانات
لم يَبِع تُجار التوليب الزهور و الُصيلات فقط .بل وحقوق محصول السنة التالية
.أول أسواق العالم الآجلة
و اليوم تُباع كُل المنتجات الزراعية .في الأسواق الآجلة
يُمكنكَ شراء محاصيل لم .يتم حصادها بعد
و كذلك بيعَت أزهار التوليب .قبل موعد تسليمها بكثير
في غضون شهر في نوفمبر عام 1636
هبطت قيمة أسهم التوليب بشكلٍ حاد
و يلمحُ (فان هوينج) فرصة
حتى الآن إن كُنت نبيل أو تاجر كبير
فستكون ثري .لكن هنا فرصة للعامة كي يُصبحوا أثرياء
بثقتهِ بالعودة السريعة لأسعارها
استثمرَ (فان هوينج) كُل مدخراته في أسهم التوليب
و مع بداية ديسمبر
تصلُ أسعار بذور التوليب لعشرة أضعاف .ماكانت عليه قبل شهر
لقد بدأت فُقاعة بالتضخم
و في الثاني عشر من ديسمبر .تضاعف السعر مرة أخرى
و في مزادٍ في مدينة "لايدن" القريبة
السبعة الأيتام المفلسون لصاحب خان
يعلقون آمالهم المستقبلية
على مجموعة أبيهم الراحل الصغيرة .من بذور التوليب
و في أقل من ساعة
يكسبُ كل طفلٍ منهم أربعين ضعف .الدخل السنوي لحرفي متوسط
حولت التوليب الأيتام إلى مليونيرات
و تستمِرُ القيمة في الإرتفاع
.هولندا في قبضة هوس التوليب
إذا شاهدت أسعار التوليب ترتفع
و ترتفع أكثر و أكثر
ستبدأ في التفكير أنهُ من الغباء .عدم إعتلاء ذلك المصعد في طريقه للأعلى
بعد ثلاثة أيام
يشتري (فان هوينج) كالكثيرين .المزيد من حصص التوليب
من الوارد أن تعرف جيداً أن التوليب لا تُساوي إلا توليب
و لا تساوي ثروة
لكن إن ظنَّ أُناس آخرون بأنها تُساوي ثروة
.فحينها تجني مالاً كثيراً
بحلول شهر يناير من عام 1637
.تضاعف السعر مرة أخرى
و الآن مُستثمرون قلة يتسمون بالحكمة
يُقرِّرون بيع حصصهم
.و صنع ثروة
كُل شيء في السوق المالي
يتمحور حول التوقيت
الوقت الذي تدخل فيه عقداً
.و التوقيت الذي تنسحبُ فيه
تشبَّثَ (فان هوينج) بحصصه
.و اثقاً بأنَّ السوق سيستمر بالإرتفاع أكثر
أستطيع أن أرى نفسي في موقفه
لقد رأى الأيتام يُصبحون أغنياء
و فكر بأن عليه أن يكون مثلهم
.و إن لم يخوض ذلك فإنه سوف يفوت فرصته
.و للأسف كان توقيته خاطئاً
و فجأة في الثالث من فيبراير من عام 1637
على مزاد في مدينة هارلم
شُحنة من بذور التوليب .يُخفق في بيعها
و في خلال أيام يُذعر المستثمرون و يهرعون لبيع حصصهم
.لكن لا مُشترون لها
تحطمت الأسعار
أزهار التوليب التي بيعت مرةً بخمسة آلاف جيلدر
.لا قيمة لها الآن
.من الإزدهار إلى الكساد
و يكتشفُ المستثمرون الهولنديون حقيقةً
بأن البشرية لا زالت تتعلمُ اليوم
أن قيمة الإستثمارات
يُمكن لها أن تهوي تماماً .كما ترتفع
كان الإزدهار و الكساد معنا منذُ أن عرفنا التجارة
لكن ماهو مميز في هوس التوليب
هو حقيقة أن أُناس كَ (فان هوينج)
ليسوا بمتخصصين و لا بتجار
و غير مؤهلين على فهم قيمة البذور
انخرطوا في هذه التجارة
و بصراحة ليسوا في موضع .من يستطيع المُخاطرة
أفلسَ (فان هوينج)
لم يصنع الثورة التي أراد
لكن في الرسم كان مخرجه من الدين
أكثر من 12 ألف صور و 800 لوحة
ليُصبِحَ واحد من أعظم .فناني هولندا و أغزرهم أعمالاً
تُغير الثروة الجديدة المجتمع في أوروبا
.مع رغباتٍ و إغواءات جديدة
مؤدية بمجموعةٍ من المتطرفين الدينيين لنبذ هذا العالم
.لكونهِ فاسد و بعيد عن الإله
و الشروع برحلة ستُغير مُستقبل قارة
.أمريكا الشمالية
يُطلقون على أنفسهم .الحُجَّاج" المُهاجرون"
يصلون إلى العالم الجديد في بحثٍ عن الحرية الدينية
نبذَ المُهاجرون المجتمعات التي كانوا بها
ظنوا أن الطريقة الوحيدة في حفظ
معتقدهم الديني الأصيل كان بالإبتعاد
.بالذهاب إلى مكان لا يُضايقون فيه
و أهم من ذلك إلى حيثُ لا يُغوى أطفالهم
.بما رأوهُ في هولندا و إنكلترا
"كان لدينا أمل عظيم و حماسة داخلية"
"في وضع أساس للمضي قدماً في بشرى"
"مملكة المسيح"
"في هذا المكان النائي من العالم"
كانت أمريكا كصفحة نظيفة
لأنها بطريقة تفكيرهم كانت خالية .من البشر
لكن في غضون شهر كان .المهاجرون يُناضلون من أجل النجاة
لقد حلوا في بداية شتاء "نيو إنجلاند" القارص
أخفقت محاصيلهم
و عانوا من سوء التغذية و الجوع و المرض
افلحَ 102 رجل و امرأة و طفل في التخطي
.و بعد ستة أشهر مات خمسون منهم
دفنَ المُهاجرون موتاهم مع خيوط الفجر الأولى
.لإخفاء كم اصبحوا ضُعفاء
لأن الأرض التي استقروا عليها .ليست خالية
.تخصُّ شعب الوابَناكي
و لقاء بين عالمين على وشك أن يُشكِّل مُستقبل
.البشــــرية
يُعِدُّ 50 مًستكشف في نيو إنجلاند أنفسهم للقتال دفاعاً عن أنفسهم
.مُستقبل قارة يتأرجحُ على الميزان
ليس جميعهم من الحجاج المهاجرون
وسطهم جُندي (مايل ستانديش)
شُجاع و مندفع
.القائد العسكري للمجموعات
شخصٌ ما هُناك و ضعوا البوابات .في مواضعها الآن و السيدات إلى الداخل
أهلاً أيُها الرجال الإنكليزيون أهلا-
على بعد ثلاثة آلاف ميل من الوطن
أول لقاء بين الأمريكيين الأصليين و المهاجرين
يلقون عليهم التحية .باللغة الخاصة بهم
(ساماسِك) زعيم من الوابَناكي
تعلم الإنكليزية من الزوار .القدامى لهذا الساحل
يُمكننا تخيل كم كان الإنكليز خائفون من وجودهم هنا
و هنا ماقد يظنونه .إنها إشارة من الرب
.في الواقع أنهم يتحدثوت لغتنا
كان من الممكن أن يكون لقاء غير ودي
و يعود الفضل في ذلك لِ (ساماسِك) .في تهدئة الأمور
في اليوم التالي
يُحضر (ساماسِك) مُحارب آخر يتحدث الإنكليزية (سكوانتو)
دبلوماسي و سياسي
الرُجل الذي سيُعلم المهاجرين .النجاة في العالم الجديد
قضى (سكوانتو) عاماً في أوروبا
اُختَطِفَ و بيعَ كَعبدٍ في إسبانيا
ينالُ حريته
و يمضي إلى لندن حيثُ .يتعلم الإنكليزية
.وُظِّفَ كمترجم فوري لدى تُجار إنكليز
و في الأخير يربح .رحلة عودته إلى الوطن
:يكتبُ (وليام برادفورد) حاكم الحجاج المهاجرين
"كان (سكونتو) وسيلة مميزة أُرسِلَت من الرب"
"و لم يُترك حتى مماته"
أرشدَ المُهاجرين خلال عالمه
متوسطاً في إقامة صداقات
و تحالفات
.دليل نجاتهم في عالمهم الجديد
علمَهم ما تعلمهُ هو و وشعبه .على مدى آلاف الأعوام من العُزلة
المحاصيل التي جلبها المهاجرون من أوروبا
.فشلت في تربة رملية فقيرة
يعلمهم (سكوانتو) الصيد و استخدام ما يحصلون عليه كسماد
من المؤكد أنه قد جاء كالوحي
في رؤية الناس يستخدمون الأسماك
لجعل التربة أكثر انتاجية
لا بُدَّ و أنَّ هذا كان مفاجئاً .إلى حدٍ ما للمهاجرين الأوائل
و المحصول الذي لم يسبق لهم رؤيته قبلاً
.الذرة
مفتاح نجاتهم
و مازال إلى يومنا المحصول .الأكثر نمواً في الأمريكيتين
:يُدوِّنُ (وليام برادفورد)
"أعددنا ما يقرب من عشرين فداناُ من الذرة"
"طبقاً لطريقة الهنود"
"و الآن نبدأُ في جمع المحصول الصغير"
"سنستعيد عافيتنا و سنملك وفرة من كل شيء"
إكتشفوا و ربما ما فاجأهم
أن الهنود ليسوا مجرد متوحشين
يصيدون و يصطادون فقط
بل أنهم زرعوا الذرة
كان هُناك تبادل للأفكار
.يتعلم كل منهم من الآخر
.و بدا كمشروع ناجع في منفعة الطرفين
.لحظة تعاون نادرة جداً في قصة العالم الجديد
كان المهاجرون مهمون فيما كانوا يُمثلونه
من ناحية تجهيز أوروبا لقطع المحيط الأطلسي
.و إعادة إنتاج نفسها
و ليس فقط شمال أمريكا أو جنوب أمريكا .بل أجزاء أخرى من العالم كذلك
عشرة بالمائة من كُل الأمريكين اليوم
.مُتحدرون من الرواد الخمسين الأوائل هؤلاء
و سيلحق آلاف آخرون
في غضون 50 عام أسسوا مُدن تجارية عظيمة
تُنافس تلك التي في أوروبا
.تشارلستون, فيلادلفيا, نيويورك. بوسطن
خمسون مستكشف
.أداروا ظهرهم لعالم مكرس لصنع المال
و يمهدون الأساس للولايات المتحدة
.أعظمُ أمة تجارية في المستقبل
لكن في الوقت الذي تُغير فيه الذرة و التعاون أمريكا الشمالية
سلعة جديدة تجتاح العالم .السُكر
يُغير مصير قارة أخرى
.أفريقيا
يؤدي بإمرأة ملكة مُقاتلة
إلى كفاح يائس من أجل .مملكتها و شعبها
نيدينجو في وسط أفريقيا
جزء من شمال أنجولا في يومنا هذا
صراع من أجل الموارد
يُشكل العالم الذي نعيشُ فيه اليوم
إمرأة واحدة تُقاتل كي تحافظ .على تماسك مملكتها
الملكة (انزينجا امبامبي)
مُخططة محنَّكة
.ملكة مُحاربة
كانت (انزينحا) إمرأة شرسة و كانت حاكمة
.لكنها كانت شديدة التعقيد
تواجه الملكة (انزينجا) عدو مرعب
.البرتغاليون
أرادوا أراضيها
.و شعبها كعبيد
زراعة البرتغاليون في العالم الجديد بحاجة لقوة عاملة
لإنتاج محصول جديد سيُغير ذوق البشرية
.السُكـــر
ينجذبُ الإنسان للمذاق الحلو أكثر من أي مذاق آخر
و حالياً نأكل مايُعادل نصف أوزان أجسادنا .من السكر كل عام
في الأمريكيتين و الكاريبي
وضع الأسبان و البرتغاليون مزارع واسعة جديدة لقصب السكر
يُريد الناس على الدوام الطعام الفاخر ذو المذاق الحسن
و الطلب على الكماليات قاد استكشاف العالم
.إلى نشر شبكات التجارة
الزراعة على مستوى صناعي جديد
تقود إلى الإحتياج للعمالة
,و سلعة جديدة
.البشر
الملكة (إنزينجا) مثل أي حاكم أفريقي آخر
تبيع ُ أسرى و مساجين الحرب .للبرتغاليين
لسوء الحظ كانت تجارة العبيد قرصنة
بين أوروبيون جشعون .و نُخب اِفريقية
كانت (انزينجا) نفسها تاجرة عبيد كالكثير من
من ملوك أفريقيا في ذلك الوقت
لكنها باعت عبيد أيضاً من غير الأفريقين
أُسِروا في الحرب للدفاع عن أنفسهم
.من غزو البرتغاليين
لكن مع توسع تجارة السُكر
كذلك زاد الإحتياج للعبيد الأفارقة
شركائها من تجار العبيد السابقين .انقلبوا عليها
.إنهم يريدون الآن شعبها كعبيد
في حصنٍ جبلي
.تُجهِّز للدفاع عن مملكتها و شعبها
و في مواجهتها ليس البرتغاليون فقط
.بل وحلفائهم الأفارقة الجدد
كانت تواجه قادة حرب
الذين استغلوا التجارة بالناس
كانوا تُجار بشر .و مسلحون
و بجانب الملكة (انزينجا) أختيها
الأميرتان (موكامبو) و (كفونجي)
الإندنجو أقل عدداً
.و محاصرون
تُستعبد الأميرتان .(موكامبو) و (كفونجي)
لأكثر من ثلاثة قرون سينقلُ تُجار العبيد الأوروبيون
خمسة عشر مليون أفريقي .إلى العالم الجديد
.و الأغلبية من وسط أفريقيا
إنها واحدة من أشد لحظات تاريخ .البشرية الحديث إيلاماً و فظاعةً
.لكل من الأوروبيين و الأفارقة السود
لكن الملكة (إنزينجا) تمنكت من الهرب
و للعشرين السنة التالية و حتى موتها
ستواصل القتال
و تفاوض و تساوم لإبقاء إندانجو
.حُرة من حكم البرتغاليين
انني مفتون بفكرة وجود إمرأة قوية بقوة تاريخ أفريقيا
كالملكة (إنزينجا)
شخصية دبلوماسية شديدة التعقيد و متقدة الذكاء .في التاريخ الأفريقي
بعد 250 سنة
.ستُلغا العبودية
"و أحرار إلى الأبد"
و لكن تذوق البشرية للسكر
يُحول وجه الحضارة
.لقارتين
و اليوم تقريباً خُمس تعداد الأمريكيتين
.يُمكن لهم تعقب جذورهم لأفريقيا
و في الوقت الذي يُغير فيه إقتصاد .عالمي جديد الحياة في أفريقيا
في الطرف الآخر من العالم في الهند
ساعدت ثروات الأمريكيتين في تحويل حاكمها
إلى أغنى رجل في العالم
و تُساعد في بناء أحد أكثر .الصروح الملحمية في العالم
عام 1631
.حصن بورنهابور وسط الهند
أغنى رجل في العالم في حملة لتعزيز سلطته
.(شاه جِهان)
إمبراطور 100 مليون نسمة
.و يعني اسمهُ ملك العالم
كان (شاه جِهان) ملك الملوك
.خلال العصر الذهبي للمغول
وسَّعَ إمتداد الإمبراطورية
ثروة (شاه جِهان) إسطورية
:يصفُ مؤرخٌ أحد خزائنه فقط
"750رطل من اللؤلؤ, و 275 رطل من الزمرد"
"ثلاثة عروش فضية"
"مائة كُرسي مابين ذهبي و فضي"
"مائة ألف طبق فضي"
و بالإضافة لهذه الثروة
خط من الموانئ على طول .الساحل الهندي
جاذبةً آلاف التجار الأوربيين
.متوهجون بالفضة الأمريكية
فتحت الفضة لهم أبواباً عديدة
فبعد طول انتظار لديهم عملة تجارية
لديهم شيئاً يُريده الآسيويون
يُمكنهم حيازة المنسوجات و القطن و الحرير
البهارات و الفلفل و القرفة
.و مختلف البضائع الآسيوية الغريبة
مائة طن من الفضة تحطُ في الهند سنوياً
مولدة ضرائب بالملايين تُدفع لرجل واحد
.(شاه جِهان)
رجلٌ نبيل مُرتد (خان جِهان لودي)
.تمَّرد و تتمُ مُطاردتهُ
.و الآن يدفع الثمن
مع الإمبراطور في حملته زوجته المُفضلة
في مخاض بطفلها الرابع عشر
اسمها (ممتاز مُهول)
.جوهرة القصر
كان لديه العديد من الزوجات
لكنها كانت مُقدمة على كُل نسائه
اطرى مؤرخوه عليها
.بأنها كانت مُلهمة العرش
لكن حياتها في خطر
.إنها تفقد الدماء
لا ثروة (شاه جِهان) و لا قوته
.يُمكن لها إنقاذ المرأة التي يُحب
هذا رجلٌ يملك العالم بيده
رجلٌ يملك ثروات لا تُحصى
و هو يفقدُ محبوبته
.لقد فقد ما لا يستطيع تعويضه
بحزن وجهَ (شاه جِهان) ببناء قبرٍ لزوجته المحبوبة
مئات الأطنان من الرخام الأبيض
مُرصعة بالجواهر
بتكلُفة تُعادل 70 مليون دولار اليوم
صرح دائم لقوة الفضة
.تـــاج محــل
التجارة العالمية و الثروة على مقياس شاسع جديد
تُنشئ بعضاً من أكثر بُنى البشرية أيقونية
.أكبر و أطول
سنُمضي الثلاثمائة و خمسون عام التالية
في بناء صروحٍ لقوتنا الإقتصادية
.في عالمنا المترابط
اطلقت ثروات العالم الجديد
عُملة عالمية جديدة
و قراصنة في أنحاء المحيطات
و سلع جديدة
و رغبات جديدة
.و صراعات جديدة
.محولة كل قارة على الكوكب
نوع العولمة ذلك الذي نحن فيه الآن
حيثُ يُمكن لإنهيار بنك في آيسلندا أن يصل أثره إلى الغرب الأوسط لأمريكا
بدأ كلهُ في القرن السادس عشر
و الذي بدأ مع إنشاء هذه .العملة العالمية
يدفعُ المستكشفون الآن أبعد في فضاءات العالم المفتوحة
مغامراتٍ جديدة
و إكتشافات في عصر ثورات
سيُرسل البشرية .إلى العالم الحديث
ترجمة: م. فهمـــي علــــوان fb.com/Tanweeeeer
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.