Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Arabic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bihari
Breton
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Czech
Danish
English
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Punjabi
Quechua
Romansh
Runyakitara
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Slovak
Somali
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
"مستوطنة تنقيب فوق سطح القمر"
"عام 2257"
يُرجى الانتباه من جميع العاملين والساكنين في القبة.
بعد تلقّي التحذير عن وابل الشهب، تقرر بدء الإغلاق التام في خلال سبع دقائق.
الرجاء العودة إلى مساكنكم والبقاء هناك حتى إشعار آخر.
أكرر، سيبدأ الإغلاق التام في خلال سبع دقائق.
كم سيطول الأمر؟ يوشك الإغلاق التام على البدء.
شكرًا. وكأننا لم نسمع الإعلان الصاخب للغاية.
أيُفترض بهذا الضوء أن يومض؟
إنكم لا تجيدون الفشل يا جماعة.
- لعلمك، يمكنك المساعدة. - أنا جئت بنا إلى هنا، وبهذا أؤدي دوري.
هلّا أعطيتني ذلك المفتاح على الأقل.
جديًا يا جماعة، لماذا يومض هذا الضوء؟
على الأرجح، لأننا نسرقه.
لماذا لا تقولي هذا بصوت أعلى قليلًا في حال لم تلتقطه الميكرفونات؟
لا تقلق أيها العبقري. ليست لديهم ميكرفونات هنا.
جديًا، ليس عليك ارتداء هذا.
وكأنك خبيرة. الأرجح أن لديهم أنظمة تعرّف على الوجوه.
"بورني"، هذا مرأب، لا خزانة طعام.
فضلًا عن أنك تبدو أحمق.
نعم، لكن أخي قال لي إنه في ذات مرة
قُبض على طفل كان يعبث هنا،
فزجوا به في حجرة حجز عند مجمع الأبنية الأرضية في الخارج
وتركوه هناك 60 سنة.
- إنك تفعلها مجددًا. - ماذا أفعل؟
إنك تهوّل الموقف.
- حسنًا، هذه ليست بكلمة أصلًا. - بل إنها كلمة بالطبع.
إنها كلمة بكل تأكيد.
ماذا كان هذا الصوت؟
ليختبئ الجميع.
هيا، بسرعة.
أين الجميع؟
إنهم في حالة إغلاق تام، وكان يُفترض بنا أن نكون في الحالة نفسها منذ 30 دقيقة.
حسنًا.
"(مايكل تشانينغ) 2223 - 2257"
يمكننا المتابعة.
لا تقل لي إنني أهوّل الموقف.
"ديلان"، يوشك الإغلاق التام على البدء. لماذا كل هذا التأخير؟
تهويل الموقف.
ما أقصر مدة استغرقتها لتقصير دائرة سيارة أراض وعرة؟
مرحى!
لكم هذا مذهل، صحيح؟
- نفيت وجود أجهزة إنذار. - نعم، على الأبواب.
- ماذا تقصدين… - أخبرتكم، لكن أحدًا لا يصغي إليّ!
سنمضي بقية حيواتنا في زنزانة صغيرة!
افعلي شيئًا! أطفئيه.
نعم. دعني أتولّ الأمر الآن. لست أدري كيف أطفئه!
- ماذا تقصدين بقولك هذا؟ - أنت من فعلها!
والدك عضو في فريق العلوم. تصرّفي فحسب!
"(أوميغا)"
لا بد من أنك "كايلب". اسمي "ماريا سلايتر".
آسفة لأنني أبقيتك منتظرًا.
لا تفصلنا إلا بضع ساعات عن الإغلاق التام، ولهذا يعمّ شيء من الفوضى.
"في وقت سابق من ذلك اليوم…"
أترغب في القليل من الشوكولاتة؟
إنها حقيقية. وصلت على متن مكوك البضائع هذا الصباح.
"كايلب"، هل أنت على دراية باستحقاقات الوفاة المدرجة في عقد والدك؟
نعم يا سيدتي.
إنها تنص على أنه إذا مات في أثناء عمله في المناجم،
فسينتقل جميع أفراد أسرته الموجودين هنا للعيش في "أوميغا".
هذا صحيح.
من المهم أن تتفهم
مدى تقديرنا جميعًا للخدمات التي قدّمها والدك.
لا يسعني سوى تخيّل مدى هول هذا الموقف.
أتفهّم أنك فقدت والدتك منذ بضع سنوات أيضًا.
سبع سنوات.
ماتت منذ سبع سنوات.
الرحلة إلى "أوميغا"، كما تعلم على الأرجح، تستغرق 75 عامًا.
أنت ستكون في حالة السبات التجمدي طوال مدة الرحلة بالطبع.
بمجرد أن تصل، سوف تشعر وكأنك استيقظت من قيلولة طويلة هانئة،
في السن نفسها التي أنت فيها الآن بالضبط.
هل أنا مجبر على الذهاب؟ ألا يمكنني البقاء هنا فحسب؟
أخشى أن هذا ليس خيارًا متاحًا.
أتفهّم أنك سوف تفتقد أصدقائك على الأرجح.
لن أراهم مجددًا أبدًا.
حين أستيقظ، سوف يكونون مسنّين أو موتى.
سوف تكتسب صداقات جديدة على "أوميغا".
"كايلب"، لقد ضحى والداك بالكثير ليمنحاك هذه الفرصة.
من يأتون إلى هنا ويعملون في المناجم
يقضون سنينًا في تزويد سفن النقل إلى "أوميغا" بالوقود،
وهذا كلّه في سبيل أن يستقلّها أطفالهم وعائلاتهم.
سيظل التحذير من وابل الشهب قائمًا على مدار الـ72 ساعة التالية.
بمجرد أن ينتهي الإغلاق التام وتصلنا إشارة انتهاء الخطر،
ستستقلّ وسيلة نقل وتبدأ رحلتك.
حسبت أن سفينة النقل التالية لن تغادر إلا بعد شهرين.
دائمًا يكون في تخطيط المواعيد شيئًا من المرونة.
أعلم أن الأمر قد لا يبدو هكذا الآن،
لكن هذه حقًا بداية شيء مميز لك.
هيا يا "كايلب". يمكنك فعلها.
لا تخف.
ماذا إن سقطت؟
يا للهول.
ستكون مشكلة عويصة، أليس كذلك؟
يمكننا العودة إلى الأسفل إذا أردت.
لسنا مضطرين إلى فعل هذا.
لكن إذا فعلناه، فسيتعين عليك الصعود إلى هناك وحدك.
- أتفهم السبب؟ - نعم.
أتريد النزول؟
- لا. - أحسنت.
انطلق إذًا. لنفعلها.
أترى ذلك النجم الصغير هناك؟
على حافة ذلك العنقود النجمي.
- أتراه؟ - نعم.
يقولون إنه احترق منذ أكثر من 100 عام.
لكنه كان بعيدًا جدًا لدرجة أن آخر ما تبقى من ضوئه لم يصلنا بعد.
كانت أمك تقول إن هذا أشبه بذكرى تسافر عبر الزمن.
كنا نجلس هنا، وكانت تقول إن الحياة مثل ذلك النجم تمامًا.
وإن كل ذكرياتنا والناس الذي نحبّهم والأماكن التي زرناها
يمثّلون الضوء الذي نراه، على الرغم من انقشاع النجم.
أنت وُلدت وترعرعت هنا.
تقتصر معرفتك بالعالم على هذه القبة.
فاتك الكثير من الذكريات.
سوف نصلح هذا الوضع ذات يوم.
كيف؟
في الواقع، ثمة مكان كنا نتسلل أنا وأمك إليه
قبل ميلادك. إنه بعد الحيد الشرقي مباشرةً.
إنه المكان الوحيد هنا الذي أحبّته حقًا.
عند هذه النقطة.
ما المميز فيه؟
سوف ترى. حين تكبر قليلًا، سوف نخوض رحلة طريق.
ماذا؟
إنه نشاط كنا نمارسه في "الأرض".
ما أجمل السفر حين تكون للمرء وجهة محددة.
- مرحبًا. - مرحبًا.
ارتأيت أنني قد أعثر عليك هنا.
كيف سارت الأمور مع السيدة "سلايتر"؟
سيضعونني على متن سفينة نقل بعد ثلاثة أيام.
بمجرد انتهاء الإغلاق التام.
ما زال بإمكاننا فعلها.
لا، لا بأس. ليس علينا…
اسمع. مهما كان هناك، فإن والدك أراد لك أن تراه.
سنفعل هذا.
- لكنني كنت أحسب أن وقتًا أطول سيتسنى لنا. - وأنا أيضًا.
"ماركوس"، هذا ارتفاع شاهق. لماذا يصعدان كل تلك المسافة دومًا؟
- تكاد تصل. - ها هو ذا.
اسمع، هل تناولت عقاقيرك؟
نعم، تناولت عقاقيري.
لماذا تلحّ عليّ لأتناول عقاقيري دومًا؟
لأن قلبك بحجم كويكب. هذا هو السبب.
حقاً؟ في الواقع، إن فمك بحجم ثقب أسود.
مزحة طريفة.
- مرحبًا يا رفيقيّ. - مرحبًا.
ما رأيكم في أن نجتمع في مكان أقرب قليلًا إلى الأرض من الآن فصاعدًا؟
- مرحبًا. - تبدو لي فكرة رائعة.
- إذًا، كيف سارت الأمور مع السيدة "سلّاخة"؟ - تصيبني تلك السيدة بالخوف.
نعم، هذا تأثيرها في الجميع.
قال لي أخي إن طفلًا تحدّث إليها بنبرة تحد،
فاختفى بعدها لمدة يومين.
وحين عثروا عليه ثانيةً،
قال إنه لا يتذكر أي شيء مما حدث.
أتدرك أن ما من شيء مما قلت للتو حقيقي؟
نعم، وما أدراك أنت؟
إن أخي عبقري وعلى دراية بتلك الأمور.
جديًا، كيف عاملتك؟
أعطتني شوكولاتة.
أتقصد شوكولاتة حقيقية فعلًا؟
عجبًا، شوكولاتة حقيقية.
لا يسعني حتى تذكّر آخر مرة تناولت فيها الشوكولاتة.
مهلًا لحظة. ما الخطب؟
ما خطبكما؟
سيغادر بعد ثلاثة أيام.
ماذا؟
لكن سفينة النقل التالية لن تغادر إلا بعد شهرين.
سيرسلون إحداها بمجرد انتهاء الإغلاق التام.
لكننا ما زلنا سنغادر، أليس كذلك؟
أتمازحني؟
سنغادر الليلة.
أمتأكدون من أننا مستعدون؟
بعد ما أضفناه اليوم، أظن أن لدينا ما يكفي.
أتتخيلون ماذا سيفعلون بنا إن اكتشفوا أننا سرقنا هذا الكمّ من الأشياء؟
- أنا أتخيل. - سنحتاج إلى المزيد من الأكسجين.
سيلاحظون إن أخذنا المزيد بكل تأكيد.
نعم، لكنهم لن يلاحظوا قبل الليلة.
نعم. اسمعوا يا جماعة، لديّ سدادة شقوق.
- ماذا؟ - من أجل الشقوق.
- أتقصد مانع تسّرب؟ - نعم، إذا أردت تحرّي الدقة الشديدة.
هيا، بسرعة، غطوا هذه الأشياء.
- مهلًا. - "ماركوس"، ساعدني على تخبئة هذا.
"كايلب تشانينغ"؟
نعم يا سيدي.
رفات والدك.
يؤسفني مصابك.
كان هذا كئيبًا.
- هل أنت بخير؟ - نعم.
أمتأكد؟
أنت بخير يا صديقي.
إنما أوضّح فحسب أن الغرض الأساسي من الإغلاق التام هو ألّا يغادر أحد.
نعم، ولهذا الليلة هي المثلى.
بمجرد خروجنا من محيط القبة، لن يستطيعوا ملاحقتنا.
- بسبب التأمين. - لكن هناك تحذيرًا من وابل شهب.
نعم. يصدرون تلك التحذيرات طوال الوقت.
هل سبق لك أن رأيت وابل شهب بحق؟
هذا سؤال غبي. كيف لي أن أراه؟
لم يسبق لنا الخروج أصلًا.
ليس عليك المجيء ما لم ترغب.
بالطبع سآتي.
ماذا عنك؟ أواثق بقدرتك على فعل هذا؟
عليه إحضار عقاقيره.
هلّا كففت عن ذكر العقاقير.
كفاك قلقًا. ليس هذا من مصلحتك. شكرًا.
إن لم أقلق، فمن سيقلق؟
أريد الخروج.
حُسم الأمر إذًا.
اسمع.
ليست لدينا رموز الدخول إلى المرأب.
كيف سنخرج؟
لديّ فكرة لحلّ تلك المشكلة.
"أديسون ويفر". أهذه فكرتك؟
لا تحدق إليها. نعم، هذه فكرتي. إنها فكرة مضمونة النجاح.
لقد أتت من "الأرض" منذ نحو بضعة أشهر فقط.
ليس لديها أي أصدقاء.
سمعت أنها غريبة الأطوار.
حسنًا، يمكنني تحمّل ذلك.
كما أن والدها عضو في فريق العلوم.
وبالتالي لديها رموز الدخول إلى جميع المرائب السفلية.
لا أدري يا رجل. كما قلت أنت، ليس لديها أي أصدقاء.
أسناعملها بلطف لمجرد الحصول على الرموز إذاً؟
حسنًا، اسمعوا.
يمكننا جميعًا أن نقدّم إليها بادرة في غاية اللطف حين نعود، اتفقنا؟
حاليًا، هذا السبيل الوحيد أمامنا لفعل هذا.
حسنًا.
"تاريخ - الحرب العالمية الثانية"
مرحبًا.
أيمكنني مساعدتك؟
اسمي "ديلان".
اسم جميل.
شكرًا. لعلمك، أنا رأيتك جالسة هنا، فارتأيت أنك…
مهلًا، انتظري!
- مهلًا، بحقك. - انتبه يا هذا.
انتظري يا "أديسون".
لا أظن أن الأمر يسير على أفضل ما يُرام.
تمهّلي فحسب. انتظري.
- مهلًا. - ماذا؟
- فقط… - أعرف انطباعكم عني يا جماعة.
أنا مجرد فتاة صغيرة مدللة من "الأرض"، صحيح؟
لا أحد يتحدث إليّ هنا إلا حين يريد شيئًا. لذا، مهما كان ما تريد، فأنا أرفض.
حسنًا. أولًا، أنت لا تعرفين سبب مجيئي إلى هنا.
ربما أتيت لأنني أشعر بالأسف لأن أحدًا لا يتحدث إليك.
حسنًا، رائع. هل انتهينا؟
حسنًا. تمهّلي فحسب.
مهلًا، هلّا تصغين إلى ما أود قوله.
- أرجوك؟ - ماذا؟
اسمعي، صديقي المفضل على وشك الرحيل. أقصد أنه سيرحل إلى الأبد، أتفهمين؟
كان والده المنقّب الذي مات الأسبوع الماضي.
آسفة. لم أكن…
لم أكن أعرف.
مؤكد أنها ستشي بنا إلى السيدة "سلّاخة"، ما سيوقعنا في ورطة عويصة.
عليك بالمزيد من التفاؤل يا رجل.
بالطبع، فأنا متأكد من أنها ستشي بنا.
أتحاول إفزاع الجميع؟
لكن لماذا قد تساعدنا؟
لماذا تحتاجون إلى رموز الدخول إذًا؟
نحتاج إلى استعارة واحدة من سيارات الأراضي الوعرة طويلة المدى.
لماذا؟
لأن علينا الذهاب إلى مكان ما.
- إلى أين عليكم الذهاب؟ - هذا ليس مهمًا.
إنما هو كذلك إن كنت تريد الرموز.
حسنًا.
ثمة فوهة على بعد نحو يوم بالسيارة من هنا.
إنها في المربع الثامن.
لا يُفترض بأحد الذهاب إلى هناك، ولا حتى المنقّبين.
اسمعي، كل ما نحتاج إليه منك هو رموز الدخول كي نحصل على السيارة ونخرج بها.
ما زلت لا أفهم سبب فعلك هذا بالضبط.
أخبرتك بالفعل، مفهوم؟ كانت هذه رغبة والده…
نعم، أتفهّم سبب فعله هذا.
لماذا تفعله أنت؟
لأنه صديقي.
نعم. حسنًا، لا بأس.
- نعم، سآتي لكم بالرموز. - حقًا؟
بشرط واحد.
نعم. أي شيء.
- ماذا قالت؟ - تريد أن تأتي، مفهوم؟
لماذا؟
لا أعلم. قالت إنها لن تعطينا الرموز إلا بتنفيذ هذا الشرط.
هذه فكرة سيئة. لا.
- لا، بل إنها أسوأ فكرة على الإطلاق. - لماذا؟
- لأنها من "الأرض". - وماذا في ذلك؟
سلوكيات الأرضيين مختلفة. إنهم غريبو الأطوار.
أنت غريب الأطوار.
لنمنحها فرصة يا رجل.
لكنها لا تعلم كيف ندير الأمور.
حسنًا، اسمعوا. هي لن تعطينا الرموز ما لم نسمح لها بالمجيء، صحيح؟
تقريبًا.
- لنصوّت إذًا. أموافقون جميعًا؟ - نعم.
- يجب أن يكون هناك إجماع يا "بورني". - "بورني"، ضع يدك التافهة.
- شكرًا. والآن دعوني أكسب هذه المرة. - مهلًا، هذا ظلم.
- لا. - بحقكم يا جماعة!
- لا. - ستسقط مشروبي.
- ماذا تفعل؟ - هل انتهيتم؟
ما قراركم إذًا؟
لنذهب لسرقة سيارة أراض وعرة.
نعم. دعني أتولّ الأمر الآن. لست أدري كيف أطفئه!
انظروا، كما قلت لكم! ماذا قلت؟ قلت إن إحضارها فكرة سيئة!
"بورني"، إنك تزيد الطين بلة! لذا، لماذا لا…
نعم! سيفي هذا بالغرض.
يُرجى الانتباه من جميع العاملين والساكنين في القبة.
سيبدأ الإغلاق التام الإجباري لجميع مرافق القبة في خلال ثلاث دقائق.
علينا الذهاب.
نعم، أليس هذا بديهيًا؟
يبدو أن الأكسجين كاف.
- حسنًا. هذا خير. - حسنًا.
- "ماركوس"؟ - الوضع تحت سيطرتي.
أواثق بقدرتك على قيادة هذه المركبة؟
أتمزحين؟ إنها تقود نفسها بنفسها أصلًا.
الوضع تحت سيطرتي.
اذهبي لإدخال الرمز إلى الباب.
لتتمكنوا من الانطلاق في غيابي؟ لا، شكرًا.
سأتولى الأمر. ما الرمز؟
10، 28، 58.
10، 28، 58. حفظته.
مهلًا، ما هذا؟
إنه مجرد تقليد بسيط من "الأرض".
أنت قلت إنها رحلة طريق، صحيح؟
- حسنًا. - يا للأرضيين.
يُرجى الانتباه من جميع العاملين.
سيبدأ الإغلاق التام الإجباري في خلال دقيقة واحدة.
أتعرف ما أجمل ما في رحلات الطريق؟
أنه يتسنى لك ترك كل شيء وراءك.
مهما حدث من قبل.
بصرف النظر عن الأخطاء التي قد تكون ارتكبتها،
والأحلام التي قد تكون ضاعت منك،
وما يُفترض أن تؤول إليه أو ما حاول العالم فرضه عليك.
هيا بنا.
لأنك صاحب القرار الآن. أنت من يختار المسار.
وأهم ما عليك تذكّره هو أن الوجهة ليست المغزى الوحيد.
إنما المغزى هو طريقة وصولك إلى وجهتك وصحبتك في خلال رحلتك إليها.
عند وصولك إلى النهاية، لن تبقى على حالك التي كنت عليها حين بدأت أبدًا.
في تلك المسافة السحرية بين نقطة انطلاقك ووجهتك…
تكون حرًا.
أنت سيد قرارك.
فعلناها. خرجنا فعلًا.
انظروا إلى هذا.
إنه ممتد بلا نهاية.
- هل أنت على ما يُرام يا رجل؟ - نعم.
عجبًا. سيكون هذا رائعًا جدًا.
صرنا أشبه بالمغامرين الآن، أو… ما الكلمة؟
أسياد قراراتنا.
نعم. يروقني هذا التعبير.
أسياد قراراتنا.
- أمستعدون لرؤية القمر يا جماعة؟ - نعم.
لنفعلها!
سنزور كل تلك الأماكن ونقضي الوقت معًا جميعًا.
سيكون الأمر ممتعًا جدًا.
- دعني أتحكّم في عجلة القيادة. - سيكون الأمر ممتعًا جدًا.
لنفعلها!
- ما وظيفة هذا الزر؟ - لا. إلا هذه الأزرار.
هل هذا الزر… هذا الزر يوقف…
إننا على المسار السليم، فنحن نقود منذ نحو ساعتين،
ما يعني أن أمامنا نحو 10 ساعات أخرى.
مهلًا، هذا ليس مضحكًا!
- إليك عني! - أعطني الطاقية!
توقّف!
- مهلًا! - انظر إلى حالك.
- يا إلهي. - يبدو هذا أفضل.
"أديسون"، أيبدو أفضل؟ جديًا.
هل هذه سفينة النقل؟
نعم.
حان وقت تناول عقاقيرك.
- ما الداعي لهذه العقاقير؟ - إن قلبه متضخم جدًا.
يرجّح الأطباء أنه سيموت في خلال بضع سنوات.
- بحقك. - ماذا؟ إنها الحقيقة.
لكن هذا لن يحدث لأنه يتناول عقاقيره، فلا بأس بحاله.
- هذا جيد إذًا. - اسمع.
هلّا تمهّلت لحظة. عليك شرب الماء،
وإلا فستظل تسعل طويلًا.
اسمعوا.
اسمعوا يا جماعة، انظروا إلى هذا.
لم يسبق لي أن رأيت شيئًا كهذا.
إلام كان يُفترض أن يؤول هذا المبنى يا تُرى؟
اعتاد أبي الحديث عن أمثال هذا المكان.
قال إنهم حين عادوا من "الأرض" إلى هنا للمرة الأولى منذ زمن بعيد
وبدأوا في البناء هنا،
كان القمر سيصبح ذا شأن كبير.
ليصبح أشبه بالفردوس.
نوعية الأماكن التي كانت لا تتخطى حاجز الأحلام عند الأرضيين.
لكن بمجرد أن عثروا على "أوميغا"، توقّف كل شيء ببساطة.
والآن تبقت كل هذه المباني التي لم ينتهوا من بنائها.
أيمكنكم تخيّل حالها لو كانوا انتهوا من بنائها؟
نعم.
لكان ذلك في غاية الروعة.
هل المباني في "الأرض" كبيرة هكذا؟
نعم، أغلبها أكبر.
عجبًا. أخبريني، ما الاختلافات الأخرى؟
- بين "الأرض" والقمر؟ - نعم.
لنر. هناك…
هناك أشجار لها أوراق يتغير لونها في الخريف.
ماء. ليس لديكم تلفاز.
لم أر كتابًا منذ أن وصلت.
ليست لديكم موسيقى أو أمطار أو جليد أو رياح أو طقس.
أعني، ألا يعلّمونكم هذه الأمور في المدرسة؟
لا، ففي المدرسة نتعلم كيفية التنقيب عن الهيليوم
والتعامل مع الجاذبية المنخفضة في المناجم
والتنقيب عن الهيليوم وكيفية التعامل معه بمجرد التنقيب عنه.
وهذا كلّه ليحصل حفنة من الأثرياء على الوقود الكافي
لوسائل نقلهم إلى "أوميغا".
أعني، إنه برنامج رائع حقًا. نعم.
إن كان هذا صحيحًا، فكيف لك أن تعرف كل هذا عن "الأرض"؟
لأن أبي ترعرع هناك.
وماذا في ذلك؟ ألم يترعرع أهاليكم جميعًا في "الأرض"؟
ليس والديّ، إنما أجدادي.
- أمّا "بورني" الجالس هناك… - آباء أجدادي.
نعم. صحيح. "ماركوس"…
منذ متى يعيش والداك على سطح القمر يا "ماركوس"؟
منذ زمن بعيد.
في الواقع، هذا ليس منطقيًا حتى.
إنه عقد لمدة 20 سنة.
يعمل المرء في المناجم لمدة 20 سنة، ثم يتسنى له اصطحاب عائلته إلى "أوميغا".
هذا ما يخبرونكم به.
ما لا يخبرونكم به هو أن العامل كلما تأخر عن الدوام…
أو أُصيب بالمرض…
أو أخّر الإنتاج بأي طريقة…
أضافوا وقتًا أكثر وأكثر إلى عقده.
حين بدأ أبي العمل في المناجم، اضطُر إلى العمل لست سنوات متراكمة من أبيه
قبل بدء سنواته الـ20 أصلًا.
الأمر برمته عبارة عن خديعة كبرى.
أنا آسفة. لم أكن…
لم أكن أعرف.
هل السماء زرقاء حقًا؟
ماذا؟
السماء في كوكب "الأرض"، هل هي زرقاء حقًا؟
نعم.
في خلال النهار، تكون في غاية الزرقة.
عجبًا.
"كايلب"، ماذا يُوجد في الفوهة؟
لا أعلم.
كلما تحدّث أبي عن الأمر،
لم يذكر شيئًا سوى مدى اهتمام أمي بأن أراها.
ذات مرة ذكر شيئًا عن تيار مائي ينقسم إلى فرعين.
تيار مائي؟ داخل الفوهة؟
الأرجح أن الأمر اختلط عليه فحسب.
- مؤكد أن هناك كنزًا. - أنت تظن أن هناك كنوزًا في كل مكان.
لكن هذا حقيقي! قال لي أخي إن المستوطنين الأوائل الذين أتوا إلى هنا
أحضروا معهم جميع أنواع الكنوز.
ثم أخفوها في وسط الخلاء.
لو كانت هناك أي كنوز، لجمعوها ووضعوها على متن سفينة تتجه إلى "أوميغا" منذ سنوات.
لا علم لك بذلك. وحين أجد كنزًا، لن أعطيك أيًا منه.
وستحزن بشدة وتقول لي،
"تبًا يا (بورني). هلّا تعطيني نصيبًا صغيرًا من الكنز أرجوك."
وكل ما سأقوله، "آسف يا (ديلان).
سيتعين عليك زيادة ثقتك بي قليلًا المرة القادمة،
وحينئذ ربما أعطيك نصيبًا من كنزي التالي."
إذا قلت كلمة "كنز" مرة أخرى، فستنزل من السيارة بلا بذلة.
"ك - ن - ز".
حُسم الأمر. ستخرج.
مهلًا.
بمناسبة الخروج،
أمستعدون للاستمتاع بحق؟
شكرًا.
- حسنًا، أمستعد؟ - نعم.
- حسنًا. صرت جاهزًا تمامًا. - شكرًا، "بورني".
عجبًا، تبدو بذلتك أجمل بكثير من بذلاتنا.
أهداني والدي إياها.
من يود الخروج أولًا إذًا؟
"ماركوس"، يجدر بك الخروج أولًا.
- نعم. - نعم يا رجل. بالتأكيد.
حسنًا.
حسنًا.
انظر يا "كايلب"!
هذا رائع.
انظر.
أنا أحلّق عاليًا!
مرحى!
مؤكد أنك لم تخوضي مثل هذه التجربة في "الأرض"، صحيح؟
هذا رائع!
عجبًا، انظروا إلى ذلك.
هل هذه "الأرض"؟
- "أديسون"، في أي جزء كنت تعيشين؟ - بحقك.
ما الأمر؟
أتعرفون؟
سنمارس نشاطًا ممتعًا.
يفرض التعادل نفسه في نهاية الجولة التاسعة، ويلزم لاعب المضرب تصويب الكرة بنجاح.
يقف "توليفسون" عند القاعدة.
سيحاول "ويفر" حسم المباراة السابعة التي كانت قمة في الإثارة.
هذه لحظة الحسم يا سيداتي وسادتي، وجمهور الفريق المضيف يدرك هذا!
يمكنكم سماعهم يهتفون قائلين،
"(ويفر)".
- ماذا تفعل؟ - لا فكرة لديّ.
وها بي أتأهب لرمي الكرة.
يسدد "توليفسون" الكرة بروعة نحو المنتصف!
- عليك الإمساك بها! - إنها تطير في الفضاء.
اركض نحو القواعد إذًا.
نحو ماذا؟
أهذه أحد أكثر الألعاب شعبية في "الأرض" جديًا؟
نعم. في وجود الجاذبية.
جديًا؟
القمر مقيت.
أعجبتني اللعبة نوعًا ما.
- مهلًا، إلى أنت ذاهبة؟ - لأتمشى.
- لا تبتعدي كثيرًا. - حاضرة يا أبتاه.
- مرحى! - لا تفعل هذا!
- هيا يا "ديلان"! - بحقك!
- لا تصعد أكثر! - أيتها الأرضية.
انظري إلى هذا!
- يا إلهى! - أترون هذا؟
حسنًا، تذكّر أن الغرض الأساسي من هذه العملية هو الإقلاع،
فكلما أقلعت بقوة أكبر، ارتفع ارتقاؤك إلى الأعلى.
لذا، عليك جلوس القرفصاء إلى أقصى حد،
ثم الإقلاع بأقصى قوة ممكنة بينما تفتح الصمام.
أواثق بأن هذا آمن؟
- بالطبع… لا تتصرف بصبيانية يا "بورني". - بل أنت من يتصرف هكذا.
ماذا تفعلون؟ أتحاولون تعريض أنفسكم للقتل؟
لا تبالغي، اتفقنا؟
كل المطلوب هو تفريغ الأنبوب قليلًا عند النزول لإبطاء الهبوط.
حقًا؟ ماذا إن انقطع الحبل؟
سينتهي بكم المطاف هائمين في الفضاء البعيد.
يمكن لهذا الحبل تحمّل آلاف الكيلوغرامات. أظن أننا سنكون بخير.
كما أنكم تضيّعون الأكسجين!
إنه أنبوب إضافي.
لست متأكدة مما إذا كنت تدرك أننا نحتاج إليه هنا.
إن لم نستخدمه، فسيضيع هباءً.
هذا أغبى شيء سمعته في حياتي.
انتظر يا "ديلان".
وما أدراك؟ كنت تحسبين أن كرة القاعدة ممتعة.
- ثمة تحذير من وابل شهب! - هل ترين أي شهب؟
بحقك أيتها الأرضية.
اعترفي فحسب. أنت خائفة.
إنها تروقني.
إنها رائعة.
نعم. لا بأس بها.
أحسنت يا "أديسون"!
إذًا؟ ما رأيك؟
لا أعلم. أظن أنك ربما كنت محقًا بنسبة ضئيلة.
كان الأمر ممتعًا بعض الشيء.
يمكنك فعلها.
هذا رائع!
أمستعد؟
لا، في الواقع، أظن أنني نسيت شيئًا ما في السيارة.
- ثلاثة، اثنان، واحد. - ماذا؟
- انطلق! - انطلق!
أسياد قراراتنا!
- يمكنك فعلها يا "ديلان". - مرحى!
مرحى!
مرحى!
- إنها تبلي بلاءً رائعًا. - كفّك!
يا إلهي.
مرحى!
مهلًا!
حسنًا، هيا بنا يا "بورني".
مرحى يا "بورني"!
- لا! - "بورني"!
ما العمل؟
أرجوكم! أريد النزول.
أصغ إليّ يا "بورني"، عليك إقفال الأنبوب.
أقفل صمام الأنبوب، مفهوم؟
الأنبوب! لقد انزلق. لا يمكنني الوصول إليه.
إن لم نتصرف، فسنفقده!
- كيف لنا التصرف؟ - لا أعلم! أخبرني أنت!
أرجوكم. أريد النزول.
- علينا التصرف بسرعة. - أي تصرف؟
- ماذا تفعل؟ - "ماركوس"!
انتظرا! سآتي معكما!
عليك إرشادنا.
- نحتاج إلى أن تراقبي الأوضاع هنا. - أنا…
هلمي أيتها الأرضية. نحتاج إليك.
حسنًا.
"ماركوس"، إنك تتجه في زاوية خطأ. عليك الاتجاه يمينًا.
بمجرد أن يفصل "بورني" أنبوبه، سيبدأ في السقوط.
سيتعين عليك الإمساك به.
سنعيده.
اسمع! سنعيده.
- "بورني"، بلاؤك رائع. - أنا خائف. أرجوك.
حاول الحفاظ على هدوئك. ستتحسن الأوضاع.
- حسنًا. - هيا!
"ماركوس" في الطريق يا "بورني".
أرجوك، أحتاج إلى أن تصغي إليّ. عليك فصل أنبوبك.
- لا أستطيع! أراه! - مفهوم؟
يمكنك فعلها يا "بورني"!
مد يدك وأمسك الحزام، ثم اسحبه.
"ماركوس"! انتبه!
"ماركوس"!
- مد يدك لتمسك بيدي! - ساعدني. أرجوك يا "ماركوس".
أمسكت به.
لا يسعني التشبث.
- لا يسعني التشبث. - "بورني"!
يا إلهي! النجدة!
لا!
أنا خلفكما مباشرةً!
انتبهوا!
أظن أنني أفضّل كرة القاعدة.
"بورني"! هل أنت بخير؟
- أنا بخير؟ - أمتأكد؟
حسنًا.
اسمع، يجدر بك إصلاح هذا الحزام.
لحسن الحظ، جلب أحدهم سدادة الشقوق.
هل أنتم بخير؟
نعم. نحن بخير.
أظن أن علينا العودة.
ماذا؟
إلى القبة. علينا العودة.
اسمعي، أتفهّم موقفك، اتفقنا؟
أنت كنت على حق.
كانت فكرة غبية.
أحقًا تظن أنني أكترث لأمر كوني على حق؟
إنما يتعلق الأمر بالحسابات. استخدمنا كمية هائلة من الأكسجين.
لا علم لك بهذا.
أنت قلت إنك لم تحضر إلا أنبوبًا إضافيًا. لقد خسرنا أنبوبين.
بالإضافة إلى ما استخدمتموه للذهاب إلى هناك والعودة.
لن يتوفر لنا أكسجين كاف للوصول إلى الفوهة أصلًا.
يا إلهي. يمكننا التوصل إلى حل ما. صحيح؟
لقد لعبنا جميعًا. إنها ليست غلطتك.
مهلًا.
ماذا إن كنا نستطيع جلب المزيد؟
كيف؟
ألا يزال جهاز العرض معك؟
مهلًا. كيف سيفلح ذلك؟
اسمعا، تعاليا معي. سأريكما.
"المسافة المتبقية - المسافة المقطوعة"
- لا، اتجهي يسارًا. - أنا…
هذا هو اليسار.
- أتبحث عن… - نعم.
- عمّ نبحث؟ - مهلًا. عند هذه النقطة.
- مهلًا! - قرّبي الصورة هنا! أرجوك؟
ما هذا؟
سنجلب المزيد من الأكسجين من هناك. إنها بؤرة قديمة في المستوطنة الأولى.
إنه المكان الذي اعتاد المنقّبون الذهاب إليه للحصول على المؤن في الرحلات البعيدة.
هل تظن أن أي شيء تبقّى على الإطلاق؟
يجب ذلك. إنه سبيلنا الوحيد للوصول إلى الفوهة.
"ديلان"، حتى إن فلحت هذه الفكرة، فسنبقى هنا لمدة أطول بكثير مما خطّطنا.
حسنًا، لكن هناك متسعًا من الوقت. لم تنقض نصف مدة الإغلاق التام حتى.
إنما أوضّح الفكرة فحسب. سنُضطر إلى النوم في مرحلة ما.
صحيح، بالتأكيد. لنحرص على أن نتمكن من التنفس أولًا.
إن لم نكن في طريق عودتنا إلى القبة، فإلى أين نحن متجهون إذًا؟
نحو بؤرة استيطانية.
سنجلب المزيد من الأكسجين من هناك.
بؤرة استيطانية؟ أي بؤرة استيطانية؟
ما من شيء هنا سوى…
- مهلًا، إلا البؤرة الاستيطانية الشهيرة! - ها قد بدأ.
أتمازحني؟ إنها البؤرة الاستيطانية الشهيرة!
لا يمكننا الذهاب إلى هناك.
"بورني"، ما هي إلا مجرد حكايات.
مهلًا. ماذا؟
أشباح فضائية، هذا ما في الأمر.
- علينا أن نعود أدراجنا. - لا. لن نفعل.
"بورني"، لا وجود للأشباح الفضائية.
لا علم لك بهذا. إنكم تحسبون أنكم تدرون كل شيء.
- قال لي أخي… - لا، بحق السماء!
أتعرف؟ أخوك؟ إنه شخص مقيت.
- تراجع عمّا قلت. - لا.
قلت لك تراجع عنه.
لا، لأنه يزرع أفكارًا مسمومة في رأسك، مفهوم؟
إنه يروي لك كل هذه القصص
ليزرع في قلبك الخوف من كل شيء طوال الوقت.
- إنه فاشل تمامًا! - بل أنت فاشل!
- حسنًا! إنه فاشل أكبر! - حسنًا. كفى.
على الأقل عائلتي ليس فيها أي جبناء!
ماذا قلت؟
- تعال! - مهلًا!
- توقّف! - أتود التحدث الآن؟
- إياك والتحدث عن أبي! - توقّف يا "ديلان"!
- أتود التحدث الآن؟ - إليك عني!
- كفى! - أتعرف؟ إليك عني!
- إليك عنه. - أسمعت ما قال؟
توقّفوا جميعًا!
أهكذا تريدون قضاء أيامنا الأخيرة معًا يا جماعة؟
بحقكم.
أنا آسف.
حقًا.
ما كان يجدر بي قول هذا.
صحيح. ولا أنا كذلك.
أحبّك يا صديقي.
نعم. وأنا أيضًا أحبّك.
أحقًا تظنون أنه يُوجد هناك أكسجين؟
على ما يُفترض، فهذه البؤر الاستيطانية كانت مراكز تموين.
لكن ذلك كان منذ زمن بعيد. صحيح؟
بعيد إلى أي درجة؟
- مهلًا. - ما هذا…
ماذا؟
كلما أسرعنا في إشعال الأضواء، أسرعنا في جلب أنابيب الأكسجين، صحيح؟
- نعم. - صحيح.
هيا.
حذار.
شبح فضائي!
يا إلهي!
تتمتع هذه الأشباح الفضائية بذوق رفيع.
- ما هذا… - ما هذا المكان؟
هذه ليست بؤرة استيطانية. إنما هو منزل نموذجي.
ماذا قلت؟
حين يشرع المطورون في "الأرض" في بناء منطقة سكنية راقية،
يبدأون عادةً ببناء منزل كهذا ليكون واجهة للمشروع.
أهكذا كانت ستبدو المنازل هنا؟
إنه منزل جميل جدًا.
أعني، هذه الأشياء مريبة للغاية، لكن…
على الأقل لن نُضطر إلى النوم في السيارة الليلة.
ستنام في السيارة رغم ذلك، فأنت تشخر.
لا أطيق الانتظار حتى نخلع هذه البذلات.
يُفترض أن يكون في هذا المكان فائض من المعدات.
أين كل شيء؟
أمامنا غرف عدة علينا تفتيشها.
نعم، على ما أتصور.
عمّن كان يتحدث "بورني"؟
- في السيارة. من كان… - نعم، أفهم ما قصدت.
لماذا تريدين أن تعرفي؟
يا للهول، إنك في غاية…
انس أنني سألت أصلًا. ما من أكسجين هنا.
حسنًا. لا بأس.
أتتذكرين حين أخبرتك بأن أبي عليه العمل لست سنوات متراكمة من أبيه
قبل بدء سنواته الـ20 أصلًا؟
في الواقع، ذات يوم… لم يعد قادرًا على تحمّل الأمر ببساطة.
قرر التسلل إلى أحد المكاكيك العائدة إلى "الأرض".
أخبروا أمي بأنهم عثروا عليه بعد الإقلاع مباشرةً.
لا تتصرفي هكذا.
- عن أي تصرّف تتحدث؟ - لا…
لا تقفي مكانك ناظرةً إليّ وكأنك تشفقين عليّ، اتفقنا؟
أتريدين الإشفاق على أحد؟ فلتشفقي على "بورني".
فأنا أحب ذلك الفتى، لكنه غير مؤهل للتعامل مع هذا المكان.
"ماركوس"؟ الأرجح أنه وُلد بتلك الحالة في قلبه
لأن عائلته أطالت البقاء هنا للغاية، ما تسبب في ولادته بعيب خلقي.
أتريدين الإشفاق على أحد إذًا؟
أشفقي عليهما، فأنا لست في حاجة إلى شفقتك.
شفقة؟ أنا لم أكن…
يا للهول، إنكم تحسبون أنكم الوحيدون الذين يعانون مشكلات في حيواتهم.
ماذا، أتحسب حياتي مثالية؟
- لا أعلم. - كلّا، لا تعلم.
مؤكد أنك لا تعرف شيئًا عني.
ما أنا إلا الفتاة التي ساعدتك على سرقة سيارة
لتتمكن من خوض مغامرتك الصغيرة مع أصدقائك.
صحيح؟
أنا لا أشفق عليك.
إنما كنت أحاول التعرف إليك فحسب.
أنا لا أشخر.
أتمازحني؟
كلما أخذت قيلولة، اهتزت الأرض على سطح "أوميغا".
هذا ليس صحيحًا.
وما أدراك؟ تكون منهمكًا تمامًا في النوم.
كنت لأعرف.
يا لها من أشياء كثيرة.
سيستغرق هذا مدة طويلة للغاية.
اسمع، أتظن أن "كايلب" يستمتع بوقته؟
أعني، أعلم أنه حزين لأنه سيغادر وعلى والده.
لكنني…
أريده أن يستمتع بوقته، أتفهمني؟
نعم.
عدني بأنك ستتناول عقاقيرك دائمًا.
عدني!
حسنًا. أعدك.
أبي؟
هل أنت هنا؟
ماذا؟
لماذا تجلس في الظلام يا أبي؟
الحسابات فاشلة.
ماذا؟
ليس هناك متسع كاف من الوقت.
الحسابات فاشلة.
أبي،
عمّ تتحدث؟
حين حبلت أمك، كانت تخشى بشدة أن تظل عالقًا هنا.
أن تكمل عامك الـ18 قبل أن تقضي مدة العقد.
لكن الحسابات نجحت، أتفهم؟
ما دمنا كنا نعمل بجد ونحافظ على تركيزنا.
لكن أمك مرضت.
ولم أتخطّ الأمر إلا بعد وقت طويل.
كنت أحسب أنني سأعوّض ذلك الوقت.
وأنني سأقضيه قبل أن تكمل عامك الـ18.
قبل أن يكلّفوك بـ20 سنة من العمل.
وأنا حاولت بجد يا صديقي.
مرحبًا! هل تسمعني يا "كايلب"؟
هل حالفكما الحظ؟
نعم! ولم نعثر على أنابيب الأكسجين فقط.
بل وعثرنا على مأدبة!
"(كرايو غورميه) - مؤن تغذية تكفي لمدة شهر"
يا لها من وجبة.
كان هذا رائعًا.
لم أكن أعرف أن هناك كل هذه الأصناف من الطعام على الإطلاق.
أتريد حصة؟
- أحسنت التجشؤ. - كان هذا مذهلًا.
لا أظن أنني سآكل أي شيء آخر ثانيةً أبدًا.
أستشعر في فمي كمًا هائلًا من النكهات لدرجة أنني لا أدري كيف عساي التصرف حتى.
ما هذا؟
تُدعى "مثلجات مجففة بالتجميد".
هل هي لذيذة؟
أظن أنها ألذ ما تذوقت في حياتي.
- أعطني، دعني أجرّبها. - مهلًا.
لا، دعني أجرّبها.
- أعطني حصة. - مهلًا.
لا يمكنك احتكارها. "ديلان"!
- عجبًا! هذا رائع. - لا يمكنك…
- لا يمكنك احتكارها. - بحقك. أعطني حصة.
مرحى!
بحقك يا صاح. قطعة واحدة.
إذًا، كان العالم بأسره يتناحر في ما بينه.
مات ملايين الناس حرفيًا.
هذا جنوني.
نعم، وهذا ليس كل ما في الأمر.
لقد تكرر الأمر نفسه بحذافيره بعد 20 سنة.
ما كنتم لتصدّقوا ما في كتب التاريخ.
لأحببتم تلك الأمور،
فإن تلك الكتب تتضمن كل ما حدث منذ ألاف السنين.
تتضمن كل تلك الثقافات والنظم العقائدية المختلفة.
إن الأمر برمته في غاية الجمال والحزن و…
لا أعلم. لكن كل تلك الأمور حدثت بالفعل
لأناس حسبوا أن لا شيء يفوقهم أهمية في الكون بأسره.
وكانت "الأرض" هي شغلهم الشاغل.
والآن، يبدو أن الجميع لا يكترث سوى بموعد الذهاب إلى "أوميغا".
لطالما كان أخي شغوفًا بالتاريخ.
ألديك أخ؟
نعم، اسمه "تشارلي".
إنه في سن العاشرة.
إنه على متن وسيلة نقل متجهة نحو "أوميغا" الآن.
لعلمكم،
حين تطلّق والداي…
لم تكتف أمي بالانتقال للعيش في منزل آخر مثل الأشخاص الطبيعيين.
بل اختارت أن تقضي 75 عامًا في حالة السبات التجمدي
كي لا تُضطر إلى رؤية أبي ثانيةً.
أمّا أبي،
فلسبب ما، لم يسعه تركها تصبح صاحبة الكلمة الأخيرة.
فاضطُر إلى مغادرة "الأرض" بدوره.
لذا، ها نحن هنا.
أخذت "تشارلي" معها على متن سفينة النقل العام الماضي.
وأنا فقدت صديقي المفضل.
آسف.
نعم، في الواقع، أنا لست في حاجة إلى شفقتك.
مهلًا يا "بورني". توخ الحذر في ما تفعله هناك. لا…
"بورني".
أهلًا في مشروع "ألفا".
إنك واحد من القلائل المحظوظين الذين وقع عليهم الاختيار لتُتاح لهم
الفرصة التي تأتي مرة واحدة في العمر لاقتناء واحدة من شققنا الفاخرة
هنا على سطح القمر.
هل أنت متحمس؟
إنك تستمع إلى راديو "ألفا".
لنخض رحلة في أعماق الماضي ونستمع إلى بعض الأغنيات القديمة الرائعة.
عجبًا. إلى أي زمن يعود هذا؟
لا تنظروا إليّ. أنا من "الأرض"، ولم يسبق لي سماع هذا.
عجبًا، ليتهم استكملوا البناء.
لصار هذا المكان مسكنًا رائعًا.
لم يكن هذا المكان مخصصًا لنا قط.
حسنًا، لكن لا أحد سيستخدم هذا المكان ثانيةً أبدًا.
أصغوا إليّ.
يمثّل هذا المكان كل الوعود التي قطعوها ولم ينووا الإيفاء بها قط.
تمامًا مثل العقود التي وقّع عليها الناس.
كان بإمكانهم التمتع بحياة أفضل بكثير هنا، لكنهم لم يبالوا ببساطة.
لماذا يجدر بنا أن نبالي إذًا؟
نعم.
نعم.
- نعم. - نعم!
- أسياد قراراتنا! - نعم!
مرحى!
مرحبًا.
سعدت بلقائك. مرحبًا.
لا.
لا يا "ماركوس"! هذه أجهزة حفظ الحياة!
ملحوظة ذكية.
مرحى!
مرحى!
أيستعصي عليك النوم؟
أظن أنني سأنام طويلًا قريبًا.
هذه ليست قطعة بسكويت.
ماذا؟
لأنني تناولت قطعة بالفعل.
إنه يتحدث في أثناء نومه كثيرًا.
لا يُعقل.
إن الأمر في غاية الغرابة.
أغلب الناس يتمتمون. أمّا "ديلان"، فيخوض جدالات.
سيفتقدونك.
أعلم.
لقد قابلت "ديلان" للمرة الأولى ليلة وفاة أمي.
ذهبت إلى المخزن التعاوني آنذاك.
كنت أبكي بلا توقّف لساعات،
وأتصور أنني أدركت فجأةً مدى جوعي.
شعرت بأنه بعد كل ما حدث، إذا تمكنت فقط من تناول شطيرة،
ربما يصبح كل شيء على ما يُرام.
لكنني حين وصلت إلى المخزن التعاوني، كان كل شيء مغلقًا طيلة الليل.
ماذا فعلت؟
في الواقع، كنت على وشك العودة إلى عنابر النوم
حين خرج "ديلان" فجأةً من فتحة التهوية أعلى الباب.
قال إنه كان يقتحم المخزن منذ أشهر لسرقة فطائر الفواكه من أجل أمه.
لذا، تسللنا إلى الداخل ثانيةً وقضينا بقية الليلة
داخل براد عملاق نتناول الشطائر.
لم أكن أعرفه حتى،
لكنه جلس معي طيلة الليل على الرغم من ذلك.
لماذا حكيت لي كل هذا؟
لأنني أظن أن الوضع سيكون صعبًا عليه.
حين أرحل.
أصعب عليه من الآخرين.
قد يحتاج إلى أحد يظل مستيقظًا برفقته
و يتناول معه بعض الشطائر.
معرفتي به سطحية.
في الواقع، لم يكن يعرفني كذلك.
لعلمك، أحوالنا متشابهة نوعًا ما.
ماذا تقصدين؟
في الواقع، لم يعد بإمكان أي منا التصرف على طبيعته.
صار كل منا مختلفًا الآن.
أنا مجرد فتاة من "الأرض"،
وأنت مجرد فتى مات والداه.
سبق أن أخبرتك، لا يُفترض به أن يكون أخضر.
نعم.
اسمعوا، هل وصلنا بعد؟
لا.
لكننا صرنا أقرب بمقدار خمس دقائق عن آخر مرة سألت فيها.
حسنًا، كم تبقّى؟
حسب الخريطة، نبعد نحو 1.6 كيلومترات فقط.
ماذا يحدث؟
مهلًا، ماذا يحدث؟
لا أعلم. إنها…
ماذا؟
ماذا فعلت؟
لم أفعل أي شيء. إن طرازها قديم. إنها…
بحقك.
إننا هالكون لا محالة.
هيا.
حسنًا.
كم من الأكسجين جلبنا من المستودع؟
ما لا يكفي لعودتنا إلى المستوطنة سيرًا على الأقدام.
لكن ماذا عن الوصول إلى الفوهة؟
نعم، لدينا ما يكفي لذلك، لكن…
لا أعلم.
مهلًا. ماذا تفعلين؟
- هذه إشارة الاستغاثة. - نعم.
إننا في سيارة معطلة في وسط الخلاء.
يا إلهي.
سنقع في ورطة عويصة حين يمسكوا بنا هنا.
سنقع في مشكلة أعوص إن لم يمسكوا بنا هنا.
اسمعوا، الخبر السارّ هو أن مركبات الإنقاذ لا يمكنها المغادرة
إلا بعد انتهاء الإغلاق التام هناك.
أمامنا وفرة من الوقت لنذهب إلى الفوهة ونعود.
ألا تريدون حقًا معرفة ما يُوجد هناك؟
ألا تريد أنت؟
أريد أن تقطع لي وعدًا ما.
هل ستعدني؟
حسنًا.
إذا أصابني أي مكروه،
عدني بأنك ستذهب إلى الفوهة كما اتفقنا.
مهلًا يا أبي. ماذا سيصيبك؟
لا شيء.
لكنني…
أنا قطعت وعدًا لأمك.
ليلة وفاتها،
أمسكت بيدها ووعدتها بأنك سترى الفوهة.
لذا، عدني الآن.
عدني بأنك ستذهب.
حسنًا. أعدك.
حسنًا، مهما حدث.
وابحث عن المكان الذي يجري فيه التيار المائي.
إنه ينقسم إلى فرعين.
تلك هي المنطقة المنشودة التي عليك البحث فيها.
أبي، لا أفهم ما يعنيه هذا. أنا…
لا بأس. سوف تفهم.
سوف ترى.
اتفقنا؟
جيد.
أحسنت.
اسمع.
أحبّك يا "كايلب".
أكثر من أي شيء.
أنت تعرف ذلك، صحيح؟
نعم يا أبي. وأنا أيضًا أحبّك.
ابني العزيز.
اسمعوا يا جماعة.
أظن أننا وصلنا.
هيا.
لقد وصلنا.
- ما هذا حسب رأيكم؟ - عجبًا.
لقد وصلنا حقًا. إننا في المكان المنشود يا رجل.
نعم.
اسمعوا، آخر من يصل إلى الأسفل لن يحصل على أي كنوز.
انتظر يا "بورني".
"ماركوس"؟
أسبق لك الاستمتاع إلى هذا الحد في "الأرض"؟
لم يسبق لي الاستمتاع إلى هذا الحد في أي مكان.
اسمع، أستأتي؟
نعم.
حسنًا.
مرحى!
"كايلب"! هذا رائع!
نعم!
"لا يكون الماضي بعيدًا أبدًا"
هل حالفك الحظ يا "ماركوس"؟
ما زلت أبحث.
اسمعوا يا جماعة، تعالوا وانظروا إلى هذا.
"لا يكون الماضي بعيدًا أبدًا"
ماذا يعني هذا؟
يا جماعة، وجدت وحدة التحكم في الباب.
أتصور أننا سنكتشف.
أنت أولًا يا "كايلب".
اسمع، يمكنك فعلها.
بحقكم!
لا يُعقل أن يكون هذا كل شيء.
إنها مجرد غرفة عملاقة فارغة.
أظن أننا وصلنا إلى المكان الخطأ.
ربما ما كان هنا، أيًا ما كان، قد اختفى.
عجبًا.
"بآمال زائفة وصلنا إلى النجوم.
لكن دعونا لا ننس السماوات التي تركناها خلفنا أبدًا."
ماذا تفعلين؟
سبق لي أن دخلت غرفة كهذه.
أمهلني لحظة فحسب.
عجبًا.
رائع.
ماذا يحدث؟
أظن أننا على وشك الموت.
لسنا كذلك يا "بورني".
تمهّلوا لحظة فحسب.
أترون هذا يا جماعة؟
"ماركوس"، انظر!
هذا جميل.
عجبًا.
لا أصدّق هذا.
هل هذه…
إنها "الأرض".
هذا موطني.
انظروا!
إنها زرقاء.
أترون؟ قلت لكم إنه سيكون هناك كنز يا جماعة.
- ماذا؟ - لا.
لا. ماذا حدث؟
أهذا كل شيء؟
لا أعلم.
- لا. - أرجعيه.
- يمكنك إرجاعه، صحيح؟ - ماذا فعلت؟
- اسمعوا، يمكنني المحاولة. - أرجوك.
اسمع يا "كايلب"، علام عثرت؟
"(غرايس تشانينغ) 2224 - 2250"
اسمع، لأراد والدك هذا.
لافتخر بك.
لا تقل هذا.
ماذا؟
مهلًا يا "كايلب"، توقّف.
اسمع، أتفهّم أن الوضع صعب. مفهوم؟ أتفهّم هذا.
لكن لا يمكنك فقط أن…
لم تكن حادثة.
في المناجم.
ما حدث لم يكن حادثة.
كان أبي يعرف بأمر استحقاقات الوفاة.
كان يعلم أنه إذا أصابه أي مكروه، فسيتسنى لي الذهاب إلى "أوميغا".
حين نعود، سأخبر السيدة "سلايتر".
ماذا؟
ربما تلغي العقد وتبطل استحقاقات الوفاة.
يمكنني البقاء.
اسمع، هذا الوضع برمته مزر.
لكن هذا كلّه لا يهم.
لأنك من لديه الفرصة للذهاب.
مهما كان ما تظن أن والدك فعله، فقد فعله بدافع حبه لك.
يا صاح، أنا مستعد لفعل أي شيء لمغادرة هذه الصخرة.
هذه حالنا جميعًا. وأنت تعرف ذلك.
لكننا سنقضي بقية حيواتنا هنا!
ولا بأس بذلك!
أتعرف السبب؟
لأنك حين تذهب، سيذهب معك جزء منا كذلك.
ستذهب إلى هناك بالنيابة عن بقيتنا.
سيكون الأمر رائعًا.
- ستنسى هذا المكان تمامًا. - لا، لن أنساه.
بلى، ستنساه.
ويجدر بك ذلك.
"كايلب"، ما ينتظرك أكثر بكثير مما عشت.
سترى وتفعل الكثير من الأمور.
ستصبح قائدًا.
ستصبح شخصًا يعتمد عليه الناس.
ستصبح شخصًا يذهب إلى حيث يخشى الآخرون الذهاب.
أنت لا تظن أننا سنسمح لك بإفساد هذا، صحيح؟
"ماركوس"! مهلًا!
يا إلهي!
- "ماركوس"! - أنا بخير.
مهلًا. أنا بخير.
- ماذا حدث؟ - لا بأس.
معدل نبضات قلبه منخفض للغاية.
لا. لكنه تناول عقاقيره.
أنتم لم تخرجوا من قبل، صحيح؟
صحيح.
يُحتمل أن قلة الجاذبية تؤثّر في ضغط دمه.
أعطه عقار آخر إذًا.
لا يمكنني. إن العقاقير في السيارة.
- بئسًا. - لماذا لم تقل شيئًا يا "ماركوس"؟
لم أرد إفساد الرحلة.
- أرجوك. لا. - حسنًا. هيا.
علينا إعادته إلى السيارة على الفور.
حسناً. لنتحرك.
حسنًا. هيا.
خلفك مباشرةً يا "ماركوس".
هيا، نعم. ادفع. انطلق.
أمسك بيدي.
ماذا كان هذا؟
وابل الشهب.
اركضوا!
"ماركوس"، عوّل عليّ.
انتبهوا.
هيا.
حسناً، هيا!
السيارة هناك!
- علينا الركض نحوها. - لن ننجو أبدًا.
بلى، سننجو. انظر إليّ يا "بورني".
- لا أستطيع. - أتريدنا أن نموت هنا؟
- أتريد أن يموت "ماركوس"؟ - لا.
فلتقل لي إن بإمكانك فعلها إذًا.
يمكنني فعلها.
- قل لي إن بإمكانك فعلها! - يمكنني ذلك!
اركض إذًا!
انطلقوا! سأحمي ظهوركم.
- هيا. - هيا.
هيا بنا!
من هنا!
هيا!
اسمع يا "بورني"، إننا خلفك مباشرةً!
هيا يا رفاق! علينا الانطلاق.
علينا إدخال "ماركوس" إلى السيارة!
مهلًا، أين "أديسون"؟
"أديسون"؟ أين أنت؟
"أديسون"!
- هناك! - "أديسون"، إن كان بإمكانك سماعنا،
- فإننا قادمون لإنقاذك، مفهوم؟ - هيا بنا.
حسنًا.
لا! "ديلان"، لا تأت إلى هنا.
"ديلان"، أيمكنك سماعي؟ فلتردّ عليّ إذًا!
مرحبًا!
أبدأت الاستمتاع بوقتك؟
- حسنًا. لننطلق إذًا. - انبطح!
لا!
"ديلان"!
علينا…
- لكن يا "بورني"، الباب… - أنت بخير.
- الباب. تمهّل. - لا، لا بأس.
لا بأس. الباب مغلق. أنت بخير.
حسنًا.
حسنًا.
عليّ سد التصدعات قبل أن تنتشر.
- لكن هل ستحتمل؟ - لا أعلم.
لا يمكننا البقاء هنا. علينا مساعدته على النهوض الآن.
- حسنًا. - علينا الذهاب.
حسنًا. سيكون كل شيء على ما يُرام.
أين الجميع؟
- أمستعدة؟ - حسنًا.
لننطلق!
يا إلهي!
عوّل عليّ. هيا.
- دعنا… - ساعديه على النهوض.
لننطلق!
هيا يا "بورني"! افتح الباب!
ماذا حدث؟
- هل هو… - إنه بخير.
إنه…
إنه بخير. سوف…
ستصل مركبات الإنقاذ قريبًا.
لا، لن تصل قريبًا.
العاصفة.
تعني أن الإغلاق التام لا يزال قائمًا.
ليسوا في الطريق.
لا. لا تقل هذا.
- آسف. - لا…
لا تقل هذا.
حسنًا، سيأتون.
نعم، سوف… سيكون كل شيء على ما يُرام.
سيأتون.
"أديسون"…
ماذا سيحدث عند نفاد مخزوننا من الأكسجين؟
في الواقع…
بينما تنخفض مستويات الأكسجين…
سوف تبدأ بذلتك في إعادة تدوير ثاني أكسيد الكربون.
وأنت سوف تبدأ في الشعور بالتعب الشديد.
بمجرد أن تغفو، تخفّض البذلة استهلاك الطاقة.
سوف تحاول البذلة الإبقاء على الأكسجين قدر المستطاع.
ثم في مرحلة ما، ببساطة أنت سوف…
تنسلّ نحو عالم الموت.
إنها ميتة هادئة.
في الواقع…
يبدو هذا مقبولًا على ما أتصور.
"كايلب"؟
مرحبًا يا رجل. أنا هنا.
كم طالت غفوتي؟
بعض الوقت.
بضع ساعات على الأقل.
مركبات الإنقاذ؟
إنها في الطريق.
سيكون كل شيء على ما يُرام.
لا تجيد الكذب على الإطلاق. أتعرف ذلك؟
هل هم…
إنهم نائمون فحسب.
ما كان يجدر بي حثّكم على المجيء إلى هنا قط.
أنت أحمق.
هذان كانا أفضل يومين في حياتي.
وهو ما ينطبق عليهم أيضًا.
تسنت لنا رؤية السماء يا رجل.
كل تلك الرقعة الزرقاء.
إنها أروع ما رأيت في حياتي.
لذا، كفاك تذمرًا بشأن مدى شعورك بالأسى.
بخلاف أنك لم تجبرنا على فعل أي شيء.
كنت لأجبرك على المجيء إلى هنا سواءً أشئت أم أبيت.
- هذا صحيح على الأرجح. - إنه صحيح بالتأكيد.
ولا تضحك.
إنك تبدد الأكسجين.
ستظل صديقي المفضل دومًا.
مهما حدث.
أعلم.
"ديلان"؟
"ديلان"؟
"ديلان"، ماذا يحدث؟
"ديلان".
سيارة أراضي القمر الوعرة؟
هذه مركبة الإنقاذ الثانية. هل تسمعونني؟
إننا نرصد السيارة في مرمى البصر ونتجه نحوها.
الرجاء التأكيد.
"ديلان"؟
رفاقي؟
على مهلك. لا تستعجل.
تعرّض جسمك لإجهاد شديد.
هل الجميع بخير؟
الجميع على ما يُرام.
نجحت الرحلة تمامًا.
رحلة؟
أي رحلة؟
على متن مركبة النقل.
إنك على "أوميغا" يا "كايلب".
ماذا؟
لا.
لا.
لا!
- عليّ الذهاب. - لا يمكنك.
- عليّ الذهاب… لا يمكنني… - لا عليك.
كنت في السيارة وغفوت. لم تتسن لي الفرصة لوداعهم.
يكون الأمر صعبًا في البداية.
ستستغرق وقتًا حتى تتأقلم.
يمكن لهذه مساعدتك.
ما هي؟
إنها رسائل من المستوطنة القمرية.
بُعثت إليك على مدار الـ75 سنة التي قضيتها نائمًا.
ستسكن مع أسرة حاضنة.
سيأتون بعد ظهيرة اليوم.
إنهم متحمسون جدًا لمقابلتك.
مرحبًا يا رجل. لن تسمع هذا إلا بعد مدة طويلة جدًا،
ما يُعد في غاية الغرابة.
على أي حال، يريد بعض الأشخاص هنا إلقاء التحية عليك.
مرحبًا يا "كايلب"!
أين لي أن أتحدث؟
قرّب وجهك من الميكرفون فحسب.
ها هو ذا. مرحبًا يا "كايلب"!
مرحبًا يا "كايلب". آمل أن "أوميغا" جميلة.
حسنًا يا جماعة. هيا.
وقتنا محدود هنا.
على أي حال، أردت إبلاغك بأن الجميع بخير
كي لا تقلق حين تستيقظ.
- تحدثت "أديسون" إلى والدها، و… - بل صرخت في وجهه.
نعم، هذا صحيح.
قالوا إنهم سيسمحون لي باستخدام جهاز الإرسال مرة كل عام.
على ما يبدو، هذا أكثر من المعتاد بكثير.
لذا، ستُضطر إلى استدراك الكثير من الأحداث حين تستيقظ.
وأصغ، لا تحزن. اتفقنا؟
ستتحسن الأوضاع.
أوضاعك وأوضاعنا وأوضاع الجميع.
أحبّك يا رجل.
وأنا أيضًا أحبّك!
"أديسون" تحبّك أيضًا.
مرحبًا يا صديقي.
لا أصدّق أن عامًا مرّ بهذه السرعة.
لا أعلم ماذا قلت لـ"أديسون" قبل رحيلك،
لكن الفتاة ترفض تركي وشأني.
على مدار العام، ظلت تأتيني بالشطائر.
لكنني أتصور أن ذلك ليس بالأمر الشنيع.
اسمع. يفتقدك الجميع يا رجل.
إننا نتحدث عنك طوال الوقت.
من الصعب تصديق أن كل هذا الوقت مرّ.
أشعر وكأننا كنا نخطط لرحلتنا بالأمس.
مرحبًا. سُررت بلقائك.
والآن، ها أنا أعمل في المناجم.
على الأقل يجني كل ذلك التعليم المدرسي الرائع ثماره.
نعم.
لكن الوضع ليس مزريًا.
أنا و"بورني" في فريق واحد.
و"ماركوس" يحاول إقناع مديره بالسماح له بالانضمام إلى فريقنا.
- لا تنفك "أديسون" تنظّم المظاهرات… - من هنا.
…مطالبةً بتغيير بنود العقود.
"(كايلب تشانينغ)"
وإليك الطريف في الأمر،
كنا نسير في الردهة ذات يوم،
وأمسكت بيدي.
وحينئذ… لم يفلت أحدنا يد الآخر.
"كايلب". هي فعلتها.
فعلتها حقًا!
تمكنت من إجبارهم على سد كل الثغرات في العقد أخيرًا.
لن تُورّث الساعات غير المنتهية من جيل إلى آخر بعد الآن.
والآن، هي أقنعت "بورني" بمساعدتها على تشكيل لجنة
لإعادة العمل على مشاريع البناء القديمة تلك كلّها.
لذا، يرتدي "بورني" بذلة وربطة عنق الآن.
نعم، لكننا ما زلنا نمازحه بشأن الأشباح الفضائية.
أعلم أنني أبعث هذه الرسالة مبكرًا هذا العام، لكنني لم أطق الانتظار.
لقد طلبت من "أديسون" أن نتزوج.
وهي قبلت!
عجبًا، أستذكر يوم التقيتها في المقصف.
كنا جميعًا قلقين بشدة من إحضار الفتاة الأرضية معنا.
خمّن ماذا حدث.
أنشأ "ماركوس" دوري كرة قاعدة.
ما زلت لا أفهم اللعبة، لكنها تروق الأطفال هنا على ما يبدو.
والآن لديه فريق كامل يلحّ عليه ليتناول عقاقيره.
إننا سعداء لأن الشاب الضخم لا يزال حيًا فحسب.
"أديسون" حبلى.
سأصبح أبًا.
- مرحبًا. - أيمكنك تصديق ذلك؟
- أين عساي العثور عليه؟ - فقط اتبع الطريق…
- إنني أتأمّل كل ما تغيّر… - حسنًا. شكرًا.
- إلى اللقاء! - … من حيوات، ومنازل بنيناها.
كل هذا بسببك.
أنت أخرجتنا من تلك القبة وأريتنا ما يمكن لهذا المكان أن يؤول إليه.
هذا هو العالم الذي أنشأناه.
الأمر طريف.
كلما مرّ الوقت،
أدركت أكثر القيمة الحقيقية لتلك الرحلة.
ثمة لحظات لا تحصل إلا مرة واحدة.
تلك هي اللحظات التي تبقى خالدة في الذاكرة،
فهي تصبح القصص التي يرويها المرء.
وبهذا لا يُضطر إلى الوداع أبدًا.
أستغرب بشدة التفكير في أنك لا تزال متجمدًا في الزمن.
لا فكرة لديك عن مدى السعادة التي شعرنا بها على مدار كل هذه الأعوام
حين كنا نتخيل كل الأمور المذهلة التي ستفعلها وكل المغامرات التي ستخوضها.
اسمع، سأصحب أحفادي إلى الفوهة الأسبوع القادم.
أيمكنك تخيّل ذلك؟
إننا نعيش هانئين هنا يا "كايلب".
أصبحنا أسياد قراراتنا.
والآن يا صديقي،
حان الوقت لتصبح سيد قرارك.
مرحبًا.
أهلًا.
بلغني أنني قد أعثر عليك هنا.
أظن أن هذه دميتك.
كانت أختك صديقتي.
مهلًا لحظة. هل أنت "كايلب"؟
تحدثت أختي عنك كثيرًا عبر جهاز الإرسال الخاص بي.
أظن أنها دست هذه الدمية في حقيبتي قبل رحيلي حتمًا.
الأرجح أنها تريدك أن تأخذها.
لم أظن قط أنني سأرى هذه الدمية ثانيةً.
أظن أنه سيكون لدينا الكثير من الأمور لنناقشها معًا.
هل سرقتم سيارة أراض وعرة وعبرتم القمر حقًا؟
بكل تأكيد.
قالت "أديسون" إنكم كدتم تعصفوا بأحد أصدقائكم في الفضاء.
لم نعصف به في الفضاء.
كنا نمارس لعبة الإقلاع فحسب.
- ما الإقلاع؟ - إنها لعبة.
ما كان مطلوبًا هو إحضار أنبوب أكسجين
وقلبه رأسًا على عقب وإحكام الإمساك به قدر الإمكان،
هكذا.
لماذا يُقلب رأسًا على عقب؟
هذا ما ينتج قوة الدفع.
يبدو أن فكرة هذه اللعبة مريعة.
نعم. كان هذا رأي أختك أيضًا.
لعلمك، سأحتاج إلى أن يصحبني أحد في جولة هنا.
أتظن أنك أهل لهذا؟
حقًا؟ أنا؟
ماذا ستفعل غدًا؟
في الواقع، أتصور أننا سنخوض مغامرة.
ترجمة "عبد الرحمن عمرو"
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.