All language subtitles for Chefs.Table.S06E04.Sean.Brock.NF.WEBRip

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
nl Dutch
en English Download
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal) Download
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫عمري 39 عاماً،‬

‫ومن المدهش أنه طوال هذه الفترة،‬

‫كل ما فعلته هو العمل في المطبخ.‬

‫كل ما فعلته هو التركيز‬ ‫على أن أكون طاهياً عظيماً.‬

‫إنها طريق طويلة.‬

‫وقد عرضتني لأضرار كثيرة.‬

‫وما كنت لأصبح الطاهي الذي أنا عليه اليوم‬

‫لو لم أنغمس كلياً‬ ‫في هذا المستوى من الإدمان على العمل.‬

‫لكن ذلك...‬

‫كاد يقتلني.‬

‫كدت أموت حرفياً.‬

‫NETFLIX تقدم‬

‫"مسلسلات NETFLIX الوثائقية"‬

‫لطالما كان الجنوب مكاناً مغلقاً وغير آمن.‬

‫إنه مكان يدمره الشعور بالذنب.‬

‫وسبب هذا الشعور بالاضطراب‬ ‫هو ماضينا المأساوي والغريب.‬

‫ولهذا السبب، ولفترة طويلة،‬

‫لم يكن الجنوبيون يدركون‬ ‫أهمية ثقافتنا الغذائية.‬

‫تجاهلنا المعارف والناس.‬

‫ما قاله "شون بروك"،‬

‫"(جون تي إدج)‬ ‫مدير (ساذرن فودوايز ألاينس)"‬

‫هو أن منتجات وسكان هذا المكان‬ ‫يتمتعون بأهمية عميقة،‬

‫وإن هذا هو أهم تأويل ممكن للمطبخ الأمريكي.‬

‫كان ذلك قولاً جريئاً.‬

‫لدى "شون" هوس لم أره في أي شخص آخر.‬

‫إنه مهووس بالسيارات، بالموسيقى،‬ ‫بالفنون الفلكلورية. إنه ينغمس تماماً فيها.‬

‫ينغمس "شون" بكل شيء 100 بالمائة.‬ ‫بل 150 بالمائة.‬

‫"(آدي نوي) - حبيبة (شون)"‬

‫حين يهتم بشيء ما، يتحول ذلك إلى هوس.‬

‫القصة هي جزء كبير من مأكولات "شون".‬

‫سواء كان خبز الذرة الذي كانت تعده جدته،‬

‫أو تعقب أصول الباميا في "أفريقيا"،‬

‫"(تايلر براون) - رئيس طهاة ومزارع"‬

‫فإنها كلها تجد طريقها إلى مطبخه.‬

‫إنه يتعقب جذور المأكولات الجنوبية،‬

‫تأثير الأمريكيين الأصليين عليها،‬

‫والتأثير الفرنسي، وتأثير غرب "أفريقيا"،‬

‫لأنه يريد أن يروي القصة الحقيقية‬ ‫لطعام الجنوب.‬

‫"(بي جاي دنيس) - خبير طعام، (لوكاونتري)"‬

‫يمتلك "شون" مطعمين كبيرين في "تشارلستون"،‬

‫الأول هو مطعم "ماكرايدي"،‬ ‫وهو أشبه بصالون أنيق،‬

‫ومكان فاخر،‬

‫تأتمن فيه رئيس الطهاة‬ ‫على اصطحابك في رحلة سحرية.‬

‫والمطعم الثاني،‬

‫"هاسك"، هو مطعم جنوبي، قلباً وقالباً.‬

‫يقدم فيه أذنا الخنزير المقليتين.‬ ‫الفاصوليا المقشورة. وهو مطعم بسيط.‬

‫إنه مطعم يذكر بمائدة جدته.‬

‫يمكن لـ"شون" أن يكرس نفسه‬ ‫لإعداد السمان في عيد الحب تارة،‬

‫وتارة أخرى يكرس نفسه لإعداد‬ ‫أفضل طبق دجاج وفطائر تفاح.‬

‫وهذا هو تعريف العبقرية،‬

‫أن تكون قادراً على التفكير‬ ‫في أمرين متناقضين في الوقت نفسه.‬

‫هذا ما يظهره طهوه.‬

‫لكن لكي تفهموا "شون"،‬ ‫عليكم العودة إلى مطبخ جدته.‬

‫يجب أن تعودوا‬ ‫إلى حقول الفحم في "فيرجينيا".‬

‫"سلسلة جبال (أبالاشيا) - (فيرجينيا)"‬

‫ينظر معظم الناس إلى المأكولات الجنوبية‬

‫على أنها غير صحية،‬ ‫ودسمة وغنية بالسعرات الحرارية.‬

‫لكنها لا تقتصر على هذا فقط.‬

‫تتمتع بمكونات مذهلة.‬

‫مكونات فريدة من نوعها.‬

‫إنها تشكيلة منوعة وخاصة‬ ‫من النباتات والفاصوليا،‬

‫تحفظ التقاليد القديمة.‬

‫إنها تنطوي على أخذ مكونات متواضعة‬ ‫وتحويلها إلى شيء مذهل حقاً.‬

‫هذه هي نظرتي إلى الطعام الجنوبي.‬

‫لكننا في الجنوب، فقدنا البذور والنباتات،‬

‫والقصص.‬

‫وحين نفقد هذه النباتات وتلك السلالات،‬

‫فإننا نفقد عدة أجيال من الحكمة.‬

‫نفقد الصلة التي تربطنا بثقافة،‬ ‫وبمنطقة وبمكان ما.‬

‫حين تدرك ذلك، تستوعب حجم المأساة.‬

‫وإن تسنت لك الفرصة للمساهمة في تغيير ذلك،‬

‫فإنك تجد طريقك والدرب الذي ستسير عليه،‬

‫وفي النهاية، يمكنك أن تساهم مساهمة صغيرة‬ ‫في شيء تحبه.‬

‫أفضل أنواع الخل يشبه قنديل بحر.‬

‫إنه يشبه الكبد نوعاً ما.‬

‫ها هي دعابة "شون" عن الكبد.‬

‫لا أزال أملك في منزلي‬ ‫مرطبان خل صنعته في "ماكرايدي".‬

‫نعم. بدأ هذا مع أم جدتي،‬

‫الذي كان عمره على الأرجح 40 عاماً‬ ‫حين حصلت عليه.‬

‫كانت تحتفظ به دوماً تحت المغسلة.‬

‫وكان هذا الشيء يعوم فيه هناك،‬ ‫وكان يصيبني بالرعب.‬

‫كان هذا أول شيء أخذته بعد جنازتها.‬

‫إذن، كل أصناف الخل الأساسية‬ ‫التي تجدها في "ماكرايدي" هي من وصفات جدتي.‬

‫لذلك سنتمكن من الحفاظ عليها لزمن طويل.‬

‫وُلدت وترعرعت‬ ‫في جبال "أبالاشيا" في "فيرجينيا"،‬

‫عميقاً في حقول الفحم.‬

‫أتذكر أنني كنت ألعب دوماً‬ ‫على أكوام الفحم في طفولتي.‬

‫كان والدي في نشأته فقيراً للغاية.‬

‫حين أصبح عمره 11 عاماً،‬ ‫تعين عليه البدء بالعمل في حقول الفحم،‬

‫وهذا ما جعله شخصاً لا يرغب‬

‫في أن يترعرع أطفاله بفقر، وقد حرص على ذلك.‬

‫لم يتوقف قط عن العمل.‬

‫لكنه أحب الحياة فعلاً.‬

‫الأرجح أنه كان يأكل شرائح اللحم‬ ‫4 ليال في الأسبوع.‬

‫كان دائماً ما يمارس المقالب على الآخرين،‬ ‫ويقود سيارات رياضية بسرعة كبيرة.‬

‫وحظينا بطفولة مذهلة.‬

‫لكن حين كان عمري 11 عاماً،‬ ‫تُوفي والدي بذبحة قلبية.‬

‫كان عمره 39 عاماً.‬

‫في تلك المرحلة، لم يكن لدينا خيار حقاً.‬

‫انتقلنا للعيش مع جدتي.‬

‫كانت جدتي تطبخ على الدوام.‬

‫كانت لدينا حديقة ضخمة لتضمن بقاءنا.‬

‫كل ما كنا نأكله،‬ ‫كنا نزرعه أو نحافظ عليه.‬

‫ترعرعت في ذلك الفناء تحت أشعة الشمس،‬ ‫ووسط التراب،‬

‫وكنت أقطف الثمار وآكلها‬ ‫وهي لا تزال حية وتنبض بالحيوية.‬

‫كان الطعام مصدراً هائلاً للفخر.‬

‫كانت جدتي تعلمني باستمرار‬

‫الأمور التي علمها إياها جداها عن الطعام،‬

‫كمعرفة متى يحين موعد‬ ‫إخراج البطاطاس من تحت الأرض،‬

‫أو كيفية قطف الفاصوليا حين تكون ناضجة،‬

‫أو كيفية قطف الفاصوليا‬ ‫وتقشيرها بلمح البصر.‬

‫هكذا كانت طفولتي.‬

‫مخزوني من المذاق يرجع إلى تلك الحقبة،‬

‫وتشكل خلال تلك الفترة من حياتي.‬

‫"مزرعة توت العليق - (تينيسي)"‬

‫أتذكر طفولتي و...‬

‫كل جيراني هنا كانت لديهم‬ ‫أنواع مختلفة من الفاصوليا الكبيرة.‬

‫وكانوا ينظمون مسابقة سنوية لاختيار...‬

‫أي مزارع أنبت أكبر عدد من الشتلات.‬

‫كانت مسألة فخر.‬

‫وفي كل واد، كانت كل عائلة‬ ‫تزرع أصنافها الخاصة من الفاصوليا،‬

‫والذرة، والطماطم، والقرع، وما إلى ذلك.‬

‫لون غلاف البسلة هذا جميل.‬

‫لا بد أنك لاحظت على امتداد السنين،‬ ‫أن الكثير من هذه الحبوب،‬

‫تأخذ أسماء مختلفة.‬ ‫الأكثر شيوعاً هو أن تأخذ اسم عائلة.‬

‫مصدر هذه هو "واشنطن باريش" في "لويزيانا"،‬

‫حيث تزرعها عائلة "جونز" منذ سنوات،‬ ‫لذلك فهي تُدعى فاصوليا "جونز".‬

‫هذه في الواقع رمادية.‬

‫قلت للضيوف مرات عدة،‬ ‫ممن يأتون إلى الكوخ...‬

‫نحن نتكلم عن البازلاء والفول،‬ ‫والفاصوليا البيضاء، كل أنواعها.‬

‫بعد فترة، تنظر إلى كل هذا وتقول،‬

‫"نعم، رأيت هذا. ماذا لديك بعد لتعرضه علي؟"‬

‫لا يشعرون بالإثارة إلا بعد أن تربطها‬ ‫بتاريخ حي، وتروي قصتها.‬

‫تكون لديك سلسلة بهذا الطول‬ ‫من دون حلقات مفقودة،‬

‫تمتد من الماضي وحتى الزمن الحاضر‬ ‫بلا انقطاع.‬

‫ذكرني ما هذه.‬

‫هذه عشبة "جيمسون".‬

‫تناولها أحد أصدقائي،‬ ‫ثم أكل كيساً كاملاً من طعام الكلاب.‬

‫أكل كيساً كاملاً من...‬

‫أكل كيساً من طعام الكلاب.‬

‫يجب أن أتذكر ذلك.‬

‫- رباه.‬ ‫- أكل كيساً كاملاً من طعام الكلاب؟‬

‫يجب أن يجد من يعيش في الريف وسائل ليتسلى.‬

‫في سن الـ15، انتقلنا إلى بلدة‬ ‫أكبر في "فيرجينيا"، تُدعى "أبينغدون".‬

‫وحينئذ حصلت على عملي الأول في المطعم.‬

‫عندما دخلت إلى المطبخ في اليوم الأول،‬ ‫لم أر ما كنت أنتظره.‬

‫كان أمراً مخيفاً وجنونياً‬ ‫لم أر مثيلاً له قط.‬

‫كانت موسيقى الـ"هيفي ميتل" تُعزف بصخب...‬

‫الطلبيات ترفرف في مهب الريح...‬

‫كانت هناك طاولة للتدخين وسط المطبخ.‬

‫وكان الجميع يتحركون بسرعة،‬ ‫ويتكلمون بصوت صاخب ويصرخون،‬

‫ويتحدثون عن مقدار الويسكي‬ ‫الذي احتسوه في الليلة السابقة.‬

‫كان المكان أشبه بسفينة قراصنة.‬

‫وأتذكر أنني كنت أتعرض لحروق‬ ‫بفعل الزيت الحار في الليالي الأولى،‬

‫وكانت الحروق تغطي جسدي.‬

‫كان من يرون ذراعي يعتقدون‬ ‫بأنني أتعرض لإساءة المعاملة.‬

‫وكنت أجيبهم بفخر، أنا "طاه. أنا طباخ."‬

‫تعلقت بالمهنة على الفور.‬

‫"(تشارلستون)، (كارولاينا الجنوبية)"‬

‫بعد تخرجي من الثانوية،‬ ‫علمت أنني أريد العمل كطاه،‬

‫فبدأت أبحث عن أفضل المدن‬ ‫في المجال الغذائي في "أمريكا".‬

‫كانت "تشارلستون" أقربها،‬ ‫فحزمت أمتعتي وانتقلت إليها.‬

‫إن فكرتم في مدن المطاعم‬ ‫في الجنوب الأمريكي،‬

‫فإن أشهر المطابخ ظهرت في "تشارلستون".‬

‫وعندما وصل "شون"، كان أشبه بالسائح.‬

‫كان مندهشاً ومتحمساً ويشعر بالفضول فحسب.‬

‫كانت صدمة ثقافية بالنسبة إلي.‬

‫كان جواً غريباً عني بالكامل.‬

‫لم يكن قد سبق لي الدخول‬

‫إلى أي مطعم بجمال المطاعم هنا.‬

‫رؤية مطبخ يعج بالطهاة المحترفين،‬

‫الذين يقدمون أطباق طعام فاتنة،‬

‫كان يبعث على البهجة بالنسبة إلي.‬

‫في ذلك الوقت، كان رؤساء الطهاة‬ ‫في المطاعم الراقية في "تشارلستون"‬

‫يأخذون تلك الأطباق الكلاسيكية المميزة،‬

‫كطبق "هوبن جون"،‬ ‫والقريدس بالدقيق،‬

‫ويحسنونها ويجعلونها جميلة.‬

‫أردت أن أتعلم كيفية القيام بذلك.‬

‫فانكببت على حرفة الطبخ.‬

‫أتريد تناول شجرة بالميتو؟‬

‫رائحتها زكية جداً.‬

‫هل نطهو شيئاً بداخلها مباشرة؟‬

‫إنهم يطهون الأرز في هذه!‬

‫نعم، أعلم. نستطيع وضع الأرز فيها،‬ ‫ثم إغلاقها ورميها في النار.‬

‫ستصبح غنية بالألياف بالتأكيد في النهاية.‬

‫نعم، إنها قابلة للأكل.‬

‫- إنها لذيذة!‬ ‫- بالفعل.‬

‫إنها لذيذة جداً.‬

‫التقيت بـ"شون" عام 1997 في مطعم‬ ‫"بنينسولا غريل" في "تشارلستون"،‬

‫انطباعي الأول عن "شون" كان أنه جاد‬ ‫في رغبته بأن يصبح طاهياً.‬

‫كان "شون" يعمل في "بنينسولا غريل"،‬ ‫ثم يذهب إلى المدرسة،‬

‫وفي أيام عطلته، كان يعمل في مطعم آخر.‬

‫أتذكر سؤالي له، "ألا تأخذ يوم عطلة؟"‬

‫فقال، "لا، أريد العمل."‬

‫كنت شغوفاً بالتعلم، وبمحاولة إتقان حرفتي،‬

‫محاولة التقطيع على نحو مثالي،‬ ‫وصنع الصلصات على نحو مثالي.‬

‫كان ذلك مصدر فخر بالنسبة إلي.‬

‫لكن حين اكتشفت الطهي المعاصر،‬ ‫تغير كل شيء.‬

‫نعم، إنها شفافة...‬

‫فكرة القدرة على التلاعب بالمكونات‬

‫وتحويلها إلى تجربة سحرية،‬ ‫كانت أمراً لا يُصدق بالنسبة إلي.‬

‫لم يكن أحد يطبخ المأكولات الجنوبية‬ ‫بهذه الطريقة.‬

‫وهكذا أصبح الطهي المعاصر هوسي الجديد.‬

‫أتذكر أول مرة سمعت فيها عن "شون".‬

‫كان فتى الجزيئات العجيب،‬

‫كان طاهياً اختبارياً،‬ ‫يصنع غزل البنات من دهن لحم الخنزير.‬

‫كان لعوباً،‬ ‫يقدم مأكولات مبتكرة تثير الدهشة.‬

‫رأيته ذات مرة مع شطائر مشاوي‬

‫ونيتروجين سائل.‬

‫كان يغمس الشطائر في الحليب،‬

‫ويصنعها ببطء في مؤخرة شاحنته،‬

‫بينما يشرب الويسكي من زجاجة.‬

‫ثم أخذ ينتف شعيرات من مثلجات المشاوي.‬

‫وفي تلك اللحظة، رأيت ما يشبه بدايات "شون".‬

‫كان رجلاً في طور اكتشاف من يكون‬ ‫وما يريد أن يطهوه.‬

‫اجلب ألطفها.‬

‫أجل.‬

‫هلا تمسك بالزهرة؟‬

‫أول مرة شغلت فيها منصب رئيس الطهاة‬

‫كانت في فندق "إيرميتاج"،‬ ‫في "ناشفيل"، "تينيسي".‬

‫كان عمري 24 عاماً،‬ ‫وكانت تلك أول مرة أحظى فيها بالحرية‬

‫لصنع طبقي الخاص.‬

‫ووضع قائمة طعامي الخاصة.‬ ‫وتطبيق نظرتي الخاصة.‬

‫كان بوسعي فعل ما أريد.‬

‫كنت متحمساً جداً لكي أتباهى.‬

‫وهكذا، حين افتتحنا المطعم،‬ ‫كانت قائمة التذوق تضم 30 وجبة.‬

‫كانت لدي فكرة بأن المأكولات‬ ‫الجنوبية المعاصرة قد تكون مذهلة.‬

‫افتتحنا المطعم في يوم عيد العشاق.‬

‫حجزنا لـ275 ضيفاً،‬

‫وأظن أننا أطعمنا 50 شخصاً فقط.‬

‫وقفت في وسط ذلك المطبخ،‬

‫وشاهدت الطعام يُطهى أكثر مما ينبغي،‬ ‫ويُرمى في القمامة،‬

‫ورأيت الأطباق تعود إلى المطبخ...‬

‫الأشخاص الذين قاموا بتوظيفي‬ ‫للقيام بذلك العمل كانوا يقولون،‬

‫"لقد اقترفنا خطأً."‬

‫كان ذلك الشعور فظيعاً بحق.‬

‫بعد بضعة أيام، صدر النقد.‬

‫"طعام مطهو زيادة"‬

‫"مشبع بالماء"‬

‫"مخيب للآمال"‬

‫شعرت بالذنب والعار.‬

‫لم أرغب قط طوال حياتي‬ ‫أن أنسحب من شيء كما شعرت حينها.‬

‫لكنني بدلاً من ذلك،‬ ‫عدت في اليوم التالي واعتذرت،‬

‫وقلت،‬

‫"لن آخذ يوم عطلة آخر‬ ‫قبل أن نحصل على نقد جيد."‬

‫كنت مصمماً على إيجاد طريقة لتنفيذ رؤيتي‬

‫ولإثبات جدارتي بذلك العمل.‬

‫عملت 10 أشهر متواصلة يومياً.‬

‫لم أغادر المطبخ.‬

‫كنت أنام تحت الطاولات مع المماسح كوسائد‬ ‫وأعيش في المطبخ.‬

‫كل ما كنت أهتم به هو الكمال.‬

‫كان يجب إنجاز كل جانب من كل شيء‬ ‫وفق أسلوبي،‬

‫ولم أكن أتساهل في ذلك.‬

‫كنت أغضب كثيراً‬ ‫حين كان الناس يرغبون في الذهاب في عطلة.‬

‫لم أستطع أن أفهم‬ ‫لماذا لم يبال أحد بمقداري.‬

‫من المهم مراقبة لون الدخان.‬

‫استقال عملياً كامل طاقم المطبخ.‬

‫لكن الفشل لم يكن خياراً.‬

‫لم يكن الفشل خياراً.‬

‫بعد 10 أشهر،‬ ‫عادت الصحف في "ناشفيل" إلى المطعم.‬

‫جلست خارج مطبعة الصحف‬ ‫بينما كانت تجري طباعتها،‬

‫حتى الساعة 4 أو 5 صباحاً.‬

‫"مذهل،"‬

‫"تنفيذ خال من العيوب"‬

‫"(ناشفيل سين) - جوهرة متلألئة"‬

‫الأشهر الـ10 من الإدمان على العمل...‬

‫أعطت ثمارها.‬

‫وهكذا كان أسلوبي في العمل.‬

‫هكذا كان أسلوبي في التفكير.‬

‫هكذا كنت أنتظر من جميع الآخرين أن يشعروا.‬

‫"جزيرة (وادمالو)، (كارولاينا الجنوبية)"‬

‫كيف الحال يا "موهوغ"؟‬

‫- لا أصدق أنها لم تأكل كل العشب.‬ ‫- أليس كذلك؟‬

‫حصلت على هذه الخنزيرة من "جون فولتز".‬

‫اسمها "ألاباما". إنها خنزيرة مسنة.‬

‫إنها عملياً مزيج‬ ‫بين خنازير "أوسابو" و"ميشان"‬

‫وسلالات أخرى. "كارل بلايك" من...‬

‫من "آيوا"، كما تعلم.‬

‫يا لها من مخلوقة مذهلة.‬

‫- إنها هنا منذ 400 عام.‬ ‫- أليس كذلك؟‬

‫ماذا ستفعل مع الـ"هيرفورد"؟‬

‫أستخدمه لمزاوجته مع خنازيرنا الـ"أوسابو".‬

‫اعتاد الناس على الخنازير‬ ‫البيضاء والزهرية الضخمة.‬

‫من دون دهن.‬

‫من دون دهن بين العضلات.‬

‫لا يمكنك أن تأخذ قطعة لحم خنزير‬ ‫من متجر البقالة‬

‫وتطهوها في مقلاة الآن من دون أن تحرقها.‬

‫في حين أن شرائح لحم الخنازير الأصيلة...‬

‫تضعها فوق النار ثم تضيف الملح والبهار،‬

‫وتُطهى بدهنها الخاص.‬

‫عملت على هذه السلالة منذ سنوات‬

‫وسميناها في النهاية "بيركاواتاديراكابول".‬

‫أظن أن جميع من يربون الخنازير‬ ‫يظنون أنهم سيخلقون "الخنزير الخارق".‬

‫نعم، كنت أحاول القيام بذلك.‬

‫نعم، التقيت بـ10 أصدقاء من مربي الخنازير‬ ‫على "فيس بوك" ووسائل التواصل الاجتماعي،‬

‫وجميعهم لديهم "الخنزير الخارق".‬ ‫أتفهم قصدي؟‬

‫لذلك فالوضع كوميدي جداً.‬

‫يعيد هذا الكثير من الذكريات‬

‫عن الركض عبر الحقول ومطاردة الخنازير.‬

‫صحيح؟ الزمن يمر بسرعة.‬

‫بعد قضاء 3 سنوات في فندق "إيرميتاج"،‬ ‫بدأت أتساءل عن خطوتي التالية.‬

‫حين سنحت الفرصة لي بأن أكون رئيس الطهاة‬ ‫في مطعم "ماكرايدي"،‬

‫أفضل مطعم في "تشارلستون"،‬

‫كنت متحمساً جداً لإبراز رؤيتي للمأكولات‬ ‫الجنوبية المعاصرة في هذه المدينة.‬

‫لكن حين وصلت،‬ ‫شعرت بالإحباط من المنتجات المتوفرة.‬

‫التنوع الذي أردته.‬

‫الجودة التي أردتها.‬

‫كنت أحاول دفع هذا المطبخ إلى المستقبل.‬

‫ولا يمكن حدوث هذا‬ ‫إن لم تكن المكونات موجودة.‬

‫حينئذ قابلت "غلين روبرتس"،‬

‫البذار الذي كان يعيد ملء حجرة المؤونة‬ ‫في "لوكاونتري".‬

‫"حقل أرز اختباري، (كارولاينا الجنوبية)"‬

‫في هذه البقعة، لدينا أنواع مختلفة‬ ‫من الأرز عمرها 4000 عام من "أفريقيا".‬

‫إنها مقاومة للملح والعطش والأمراض،‬ ‫وهي تنمو بسرعة.‬

‫بسرعة كبيرة.‬

‫- هل ترى الحليب؟‬ ‫- هل ترى هذا؟‬

‫نعم. جرب هذه.‬

‫- كأن الحليب يتفجر في فمي.‬ ‫- نعم.‬

‫كان هذا رائعاً، صحيح؟‬

‫ويمكنك أن تأخذ الأوراق وتعصرها،‬ ‫ثم تطلي نوى الأرز.‬

‫هذا رائع للغاية.‬

‫كان "غلين" يعلم أنه لإنعاش المطبخ‬ ‫في "لوكاونتري"،‬

‫عليك البدء بالأنواع المختلفة‬ ‫من مطبخ الأرز في "كارولاينا".‬

‫لفهم مطبخ "تشارلستون"،‬

‫يجب أن تفهم جذوره،‬ ‫وهي تعود إلى غرب "أفريقيا".‬

‫إنه مطبخ من طبقات عدة،‬ ‫متأثر بشدة بالأرز،‬

‫لأن الأرز بالطبع‬ ‫قد حقق الثراء للكثير من الناس في المدينة‬

‫من خلال المعارف‬ ‫التي جاء بها العبيد من غرب "أفريقيا".‬

‫أولئك العبيد‬ ‫أحضروا معهم معارفهم حول ثقافة الأرز،‬

‫والباميا والخضار،‬

‫وكل تلك الخضروات‬ ‫التي ترونها على الموائد الجنوبية.‬

‫كل تلك المحاصيل ذات الجذور أو الخبرات‬ ‫التي تعود إلى غرب "أفريقيا"‬

‫هي ما جعل الأطباق‬ ‫التي تعتمد بشكل أساسي على الأرز،‬

‫مثل "هوبن جون" و"ليمبن سوزان"،‬ ‫مميزة في "تشارلستون".‬

‫لكننا خسرنا تلك المكونات‬ ‫بعد الحرب الأهلية،‬

‫عندما غادر ذوو الأصول الغرب أفريقية‬ ‫حقول الأرز للعمل في المدينة،‬

‫أو انتقلوا من "كارولاينا الجنوبية" ككل‬ ‫وذهبوا إلى "فيلادلفيا" و"نيويورك".‬

‫وهذه عدالة.‬

‫صحيح؟ هذا هو التقدم.‬

‫ومع ذلك،‬

‫إن كنت تعتز بالمعارف الزراعية‬ ‫التي أحضرها الشعب من غرب "أفريقيا"،‬

‫وتم تبنيها في الجنوب الأمريكي،‬ ‫وفي الجزء الأدنى من البلاد،‬

‫فستتأسف على هذه المعارف المفقودة.‬

‫ستتأسف على خسارة الجمال‬ ‫في أطباق مطبخ الأرز.‬

‫الوضع معقد.‬ ‫شأنه شأن كل شيء في الجنوب، إنه معقد.‬

‫ما الذي تشويه فيه حقاً؟‬

‫طريقتي المفضلة هي شيها في مقلاة حديدية‬ ‫مع القليل من شحم الخنزير.‬

‫- هذا كل شيء.‬ ‫- شحم الخنزير هو الأفضل.‬

‫هكذا يمكنك إقناع كارهي الباميا.‬

‫- تفوح منها رائحة الباميا المشوية.‬ ‫- نعم.‬

‫كان يجب أن أشارك في إعادة‬ ‫تلك الأصناف التي كادت تنقرض‬

‫إلى حيز الإنتاج،‬ ‫وإلى الطبق من جديد.‬

‫نعم. لا يُصدق. تباً، إنها رائعة.‬

‫كنت أنتقل من مزرعة إلى أخرى.‬

‫هذه هي البذور التي نحتاج إلى زراعتها.‬

‫"ازرعوها. سأشتري كل شيء.‬ ‫سأشتريها كلها."‬

‫وشيئاً فشيئاً،‬ ‫امتلأت خزانة مؤونتنا بمكونات‬

‫أصلية يتفرد بها هذا المكان.‬

‫وتمكنت من دفع هذا المطبخ إلى الأمام.‬

‫وازداد الطعام غرابة، وبالنسبة إلي،‬ ‫ازداد متعة.‬

‫فجأة، بدأ المطعم يحظى باهتمام متزايد.‬

‫كان الناس يأتون من خارج "تشارلستون"‬

‫ليروا ما كان يجري في "ماكرايدي".‬

‫عام 2010، تم ترشيحنا‬

‫لجائزة "جيمس بيرد"‬ ‫لأفضل طاه في الجنوب الشرقي.‬

‫وفزت.‬

‫"(ليمبن سوزان) مع أرز (كارولاينا) الذهبي"‬

‫كنت قد أظهرت للعالم أن المأكولات الجنوبية‬ ‫المعاصرة يمكن أن تكون مذهلة.‬

‫في "ماكرايدي"، كنت أركز بشدة‬

‫على أن أكون خلاقاً ومختلفاً،‬

‫ظننت أنه علي أن أكون في المطبخ طوال الوقت.‬

‫لكنني ظللت أسمع قصصاً رومانسية‬ ‫من المزارعين حول إنقاذ البذور‬

‫والفخر الذي يولده هذا العمل.‬

‫كان علي أن أختبر ذلك الشعور بنفسي.‬

‫وهكذا، وجدت قطعة أرض ترابية،‬

‫وتوسلت إلى "غلين" ليعطيني البذور.‬

‫فأعطاني بضعة أكواز‬

‫من تلك الذرة الجميلة الداكنة اللون،‬ ‫التي تكاد تكون سوداء وحمراء‬

‫والتي كانت على شفير الانقراض،‬ ‫وتُدعى ذرة "جيمي ريد".‬

‫وكل يوم كنت أستيقظ في الساعة 6،‬ ‫وأعمل على الحديقة.‬

‫العودة تحت أشعة الشمس،‬ ‫ومشاهدة تلك الذرة تنمو،‬

‫والاعتناء بها والقلق عليها‬

‫كان جزءاً من الأحجية‬ ‫التي كانت تنقصني منذ كنت صغيراً.‬

‫ووقعت في حب الأرض مجدداً.‬

‫أول خبز ذرة حضرته في المقلاة‬

‫بدا كتناول الطعام على مائدة جدتي.‬

‫وهكذا دارت الحياة دورة كاملة.‬

‫"خبز ذرة (جيمي ريد)"‬

‫علمت ما علي فعله،‬ ‫والدرب التي علي أن أسلكها.‬

‫وبعد بضعة أشهر، قمنا بافتتاح "هاسك".‬

‫في "هاسك"، تنطوي مهمتنا‬

‫على الاحتفاء بالوصفات والتقاليد الجنوبية‬ ‫البسيطة والعميقة،‬

‫تماماً كما كانت تفعل جدتي.‬

‫كان المبدأ الأساسي‬ ‫في مطعم "هاسك" منذ تأسيسه،‬

‫"إن لم يكن المنتج جنوبياً،‬ ‫فهو لن يدخل من الباب."‬

‫حين لا تكون قادراً على رفع سماعة الهاتف‬

‫وطلب الخل البلسمي من "إيطاليا"،‬ ‫أو زيت الزيتون من "إسبانيا"،‬

‫فإنك تصنعها بنفسك.‬

‫تدرس التقاليد،‬

‫وهكذا بدأنا نصنع بأنفسنا‬ ‫الخل والزيوت والأملاح‬

‫وأخذنا نطحن دقيقنا بأنفسنا.‬

‫وكان ذلك أفضل بكثير‬ ‫من أي مكون طهينا به من قبل.‬

‫أصبحنا جامعين،‬ ‫نستكشف الجنوب بحثاً عن مكونات.‬

‫شعرت بأننا نقوم بشيء له معنى.‬

‫شعرت بأنه يجب القيام بذلك.‬

‫والغريب في الأمر،‬ ‫أنني لم أستطع الاكتفاء من ذلك.‬

‫هناك نوع من إعادة اكتشاف‬ ‫المأكولات الجنوبية لدى "شون".‬

‫لقد ساهم في إعادة إحيائها.‬

‫ساهم في إعادة وضع إطار لها.‬

‫ساعدنا مجدداً على رؤية قيمة تلك المأكولات.‬

‫تلك الثقة بالمنتجات الجنوبية عنت الكثير‬

‫حين سلط "شون" الضوء عليها ثانية.‬

‫"صغير حمام مع عنب (ماسكادين)"‬

‫"سمك السلور مع (هوبن جون)"‬

‫وبعيد افتتاح مطعم "هاسك" في "تشارلستون"،‬

‫اختارتنا مجلة "بون أبيتي"‬ ‫كأفضل مطعم جديد في "أمريكا".‬

‫"المركز 1 - (هاسك)‬ ‫(تشارلستون)، (كارولاينا الجنوبية)"‬

‫حينئذ تسارعت الأمور.‬

‫ازدادت سرعة إيقاع الحياة بالنسبة إلي.‬

‫كنت أتنقل جيئة وذهاباً‬ ‫بين "هاسك" و"ماكرايدي"،‬

‫وأطهو لـ500 شخص كل يوم.‬

‫بدأ الناس يعيرون اهتمامهم‬ ‫بالمأكولات الجنوبية،‬

‫وأصبحوا مهتمين على مستوى آخر.‬ ‫كان الأمر مثيراً للغاية.‬

‫خلال فترة عامين، افتتحت 4 مطاعم.‬

‫تلك الفترة من حياتي انطوت على عمل كثير.‬

‫كنت أجري مقابلات على التلفاز وفي الصحف.‬

‫كان دوري كطاه في الجنوب قد تطور.‬

‫كنت أمثل المطبخ والثقافة.‬

‫شكل ذلك ضغطاً هائلاً.‬

‫لذلك، أخذت أعمل بجد أكثر.‬

‫ذات يوم، استيقظت ونهضت من السرير،‬

‫وشعرت بأن الغرفة تدور.‬

‫فقدت توازني، وتعين علي الجلوس مجدداً.‬

‫وحين فتحت عيني مجدداً، عجزت عن تركيز نظري.‬

‫رأيت الأشياء مضاعفة.‬

‫لم أقو على فعل شيء.‬

‫لأول مرة في حياتي المهنية،‬ ‫لم أستيقظ وأذهب مباشرة إلى العمل.‬

‫كنت عاجزاً.‬

‫لكن كل الأطباء الذين قابلتهم‬ ‫كانوا محتارين.‬

‫لم يستطيعوا أن يفهموا ما الذي أشكو منه.‬

‫حينئذ بدأت العمليات الجراحية.‬

‫وضعوا ملعقة في مقلتي عيني وأنا مستيقظ،‬

‫كنت أسمعهم وأشمهم وأشعر بهم‬ ‫وهم يقصون جفني،‬

‫كنت أتمدد على أريكة‬ ‫مع كمادات باردة فوق عيني‬

‫والدماء تسيل على وجهي.‬

‫خضعت لـ6 عمليات جراحية بالمجمل،‬

‫وظللت أرى الأشياء مضاعفة‬ ‫وظل جفناي مصابين بالترهل.‬

‫كان الأمر أشبه بفيلم رعب.‬

‫وهذا ما منعني من العمل.‬

‫وكان هذا يدفعني إلى الجنون.‬

‫بدأت أشعر بالغضب من العالم.‬

‫كنت محبطاً وخائفاً حتى الموت،‬

‫وكنت أفكر، "هل سأتمكن من الطهو مجدداً؟"‬

‫ووسيلة التأقلم الوحيدة‬ ‫التي كانت متاحة كي أخفف الألم أو أخدره‬

‫كانت تعاطي الكحول في مرأبي.‬

‫لم أكن أعلم ما علي فعله.‬ ‫ماذا يُفترض بي أن أفعل؟‬

‫- مرحباً يا "شون"، كيف حالك؟‬ ‫- مرحباً. بخير.‬

‫تعال إلى الخلف.‬

‫جيد. انظر إلى أنفي.‬

‫مرت سنتان تقريباً من دون أن أعمل،‬

‫وكنت أشعر بالتعاسة،‬ ‫إلى أن ذهبت إلى عيادة "مايو" بالطائرة.‬

‫أجرينا عدداً من الاختبارات،‬

‫وقال الطبيب العصبي،‬

‫"هذا...‬

‫يبدو كحالة من الوهن العضلي الوبيل،‬

‫وهو داء نادر جداً‬ ‫يؤثر على التواصل بين الأعصاب والعضلات."‬

‫يزداد هذا الوباء سوءاً بفعل التوتر والتعب.‬

‫لا يوجد علاج لهذا المرض‬

‫باستثناء السيطرة‬ ‫على التوتر والشعور بالقلق.‬

‫لكن لعلاج الأعراض،‬ ‫أعطاني الطبيب مجموعة من الأدوية،‬

‫وبدأت على الفور بالشعور بالتحسن.‬

‫كان بصري مثالياً.‬

‫كان جفناي بحالة ممتازة.‬ ‫شعرت بأنني أتمتع بقوى خارقة.‬

‫القدرة على استخدام السكين مجدداً‬ ‫جلبت لي شعوراً رائعاً.‬

‫كنت أخبئ أفكاري لعام ونصف،‬

‫كنت أفكر في أطباق طوال عام ونصف.‬

‫فبدأت بالعمل بجنون‬

‫وكانت العودة إلى المطبخ مذهلة.‬

‫انكب عملياً بكامل طاقته وأكثر،‬

‫بنوع من اليأس للتعويض عما فاته من وقت.‬

‫لكنه كان يتعاطى حوالي 16 ميليغراماً‬ ‫من "بريدنيسون"،‬

‫وهذا يجعل أي شخص يشعر بأنه خارق.‬

‫ظننت أنني أسيطر على كل شيء،‬

‫ثم ذات يوم،‬ ‫بينما كنت أقود في طريقي إلى العمل،‬

‫عدت إلى رؤية الأشياء مضاعفة فجأة.‬

‫توقفت الحبوب عن إعطاء مفعولها،‬

‫وفي اليوم التالي، قال لي طبيبي‬

‫إن الوهن العضلي الوبيل لدي‬ ‫تطور من عيني إلى كامل جسدي.‬

‫وكان هذا نبأً سيئاً حقاً،‬

‫فحين يحدث هذا،‬ ‫يعيش المرء في المستقبل بأنابيب في حنجرته.‬

‫و...‬

‫وصلت إلى مستوى من اليأس‬

‫لم أكن قد اختبرته من قبل،‬

‫وسكنت ألمي باحتساء الكحول.‬

‫كنت في أعمق أعماق البؤس في تلك المرحلة.‬

‫توقفت عن الاكتراث. استسلمت ببساطة.‬

‫لم يكن على طبيعته. كان هناك فراغ في عينيه.‬

‫كان قد تجاوز إمكانية الشفاء‬ ‫على يد طبيب نفسي.‬

‫كانت هناك ظلمة تكتنفه.‬

‫كان يصارع أشياء لم أفهمها.‬

‫كان هناك شيء ناقص...‬ ‫كان بحاجة إلى المساعدة.‬

‫كان ينشد المساعدة.‬

‫أتذكر أنني كنت في الطابق العلوي،‬ ‫ورن جرس الباب.‬

‫فتحت الباب وكان هناك 3 أشخاص‬

‫لم يكن يُفترض وقوفهم هناك...‬

‫3 أشخاص يقفون هناك وأحترمهم.‬

‫كانوا يرتعشون،‬ ‫بكامل أجسادهم.‬

‫عرفت تماماً ما كان يحدث.‬

‫و...‬

‫شعرت بارتياح مذهل بصراحة.‬

‫شعرت بأن المساعدة قد وصلت.‬

‫و...‬

‫جلسنا جميعنا إلى طاولة لنخوض في جلسة تدخل،‬

‫وأتذكر أنني قلت،‬ ‫"يمكنكم أن تفعلوا كل ما يحلو لكم.‬

‫يمكنكم قراءة ما تشاؤون، لكنني سأذهب.‬

‫سأذهب الآن."‬

‫عمري 39 عاماً،‬

‫بنفس العمر الذي مات فيه والدي.‬

‫كدت أحطم نفسي‬ ‫في محاولة إنقاذ الطعام الجنوبي،‬

‫لكن لا يمكن للمرء أن ينقذ أي شيء‬ ‫إن كان ميتاً.‬

‫حين ذهبت إلى مصح إعادة التأهيل،‬ ‫لم يكن لدي عمل أو ويسكي أختبئ خلفه.‬

‫كان علي مواجهة ذاتي.‬

‫أدركت أن رغبتي في قضاء كل وقتي‬ ‫في العمل، هو تماماً ما كان يفعله والدي.‬

‫حالما أدركت أنه لم يكن علي فعل ذلك‬ ‫بعد الآن، انتابني شعور لا يُصدق.‬

‫كنت أقف وسط العشب،‬

‫أستمتع بالسماء، وبمدى خضار العشب،‬

‫وكان بوسعي سماع الطيور مجدداً، فقلت لنفسي،‬

‫"أنا مستيقظ."‬

‫رأيت الرابط بين العناية بنفسي،‬

‫وتأثير ذلك على دائي،‬ ‫وكيف أن ذلك يؤثر على سعادتي.‬

‫كان بصري بخير.‬

‫عضلاتي كانت بخير.‬

‫كان شعوراً مذهلاً.‬

‫لكن هذه النظرة الجديدة التي لدي، تتطلب...‬

‫مقداراً هائلاً من العمل كل يوم.‬

‫إبطاء إيقاع حياتي...‬

‫هو أمر صعب علي.‬

‫"داكوتا"، أعيدي ملئها.‬

‫إن تغيبت عن جلسة العناية الذاتية،‬

‫أشعر بـ"شون" القديم يتسلل من جديد.‬

‫سيبقى موجوداً لزمن طويل،‬

‫سيكون في موقف السيارات يمارس تمارين الضغط،‬ ‫بانتظار تلك اللحظة.‬

‫رائحته مثل "ويلت ديستيلري".‬

‫- كم ستنتظر هذه؟‬ ‫- شهران.‬

‫- نعم، هذا كحول.‬ ‫- نعم.‬

‫مرحباً أيها الصديق القديم.‬

‫الصعوبة الآن تكمن في الحفاظ‬ ‫على هذا الاندفاع،‬

‫وهذا الشغف وهذا الزخم،‬

‫مع الاعتناء بنفسي في الوقت نفسه.‬

‫هدفي الآن هو السعادة،‬

‫والطعام الذي أعده الآن‬ ‫هو أفضل طعام أعددته يوماً.‬

‫حين كنت صغيراً،‬ ‫كانت سمكة "تريغر" زهيدة الثمن.‬

‫لو أنهم كانوا يعرفون ما الذي يفوتهم.‬

‫"سمكة (تريغر) مع الباميا ومرق الطماطم"‬

‫كان أرز "كارولاينا" الذهبي هنا‬ ‫قبل عام 1863.‬

‫- هذا أشبه بخزنة زمنية.‬ ‫- ككبسولة زمنية.‬

‫تماماً.‬

‫"أرز (كارولاينا) الذهبي مع قلب البلميط"‬

‫جميل.‬

‫ستكون هذه لذيذة مع بعض الزبدة.‬

‫"قرش مع فستق أخضر وفطر الـ(شانتريل)"‬

‫"خنزير أصيل مع (فارو) الحنطة"‬

‫"محار (لوكاونتري)"‬

‫"لحم عجل مع بطاطاس بصمغ الصنوبر"‬

‫هذه الذرة تشبهني تماماً.‬

‫بدأت في "أبالاشيا"‬ ‫وانتهى بها المطاف في "لوكاونتري".‬

‫"قريدس ودقيق ذرة (جيمي ريد)"‬

‫"فاصوليا (أودري مورغان) البرية"‬

‫فاصوليا "أودري مورغان".‬

‫أعرف هذه.‬

‫لن أنسى أبداً‬ ‫المرة التي أحضرت فيها أمي إلى هنا.‬

‫- كنا نجري حواراً.‬ ‫- كنا نجري ذلك الحوار، ثم...‬

‫- جعلها هذا تبكي...‬ ‫- نظرت إليها، وكانت تبكي.‬

‫فقلت، "ماذا حدث للتو؟" ثم رأيت...‬

‫ماذا كُتب عليه؟‬

‫...اسم جدتي هناك.‬

‫- هذه هي قوة الطعام.‬ ‫- أعرف ذلك. هذا صحيح.‬

‫أرجو أن أرى هذه يوماً ما‬ ‫على قوائم الطعام في كامل الجنوب.‬

‫ألن يكون هذا أمراً مميزاً؟‬

‫فكرة تقديم هذه في المطاعم‬ ‫على امتداد الجنوب،‬

‫وذكر جدتي كل مرة...‬

‫هذا إرث. هذه حياتها.‬

‫هذه الأمور كانت شغفها.‬

‫هذا أفضل من نصب في وسط ساحة البلدة.‬

‫نعم، هذا صحيح. أقدر ما تقوم به.‬

‫أنا أحبه. هذا هو الهدف كله.‬

‫هذه هي. أترى؟ هل تتعرف على هذه؟‬

‫رباه، انظر إليها.‬

‫سأتمكن من قضاء بقية حياتي‬

‫في هذه الرحلة الجنونية‬ ‫من إعادة اكتشاف المأكولات الجنوبية‬

‫وما يمكن لها أن تكون.‬

‫ويستحيل أن نعرف‬ ‫ماذا سيحدث بعد عام من الآن.‬

‫ما من سبيل لمعرفة ذلك، لكن...‬

‫نحن نعيش اليوم.‬

‫و...‬

‫اليوم هو يوم جيد.‬

‫ترجمة باسل بشور‬

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.