Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Arabic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Dutch
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Indonesian
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
لدي ذكرى من طفولتي
لقطار بخاري، وهو قطار "راجداني إكسبرس"،
الذي يسير عبر سفوح جبال الـ"هيمالايا".
يصدر كل ضوضاء القطارات تلك.
مع صعوده الجبال،
تترك وراءك كل الرطوبة الخانقة لـ"كلكتا".
الارتياح الذي يوفره الهواء البارد مذهل للغاية.
أتذكر كيف كنت أخرج رأسي من النافذة حين كنت صغيرة.
كنت أصرخ منادية باسمي،
وكان الجبل بأكمله يردد صداه لي.
كنت أشعر بالحرية والانعتاق.
كنت أسيطر على مجريات حياتي.
كنت أعلم أن الجميع سيعرفون اسمي يوماً ما.
"NETFLIX تقدم"
"مسلسلات NETFLIX الوثائقية"
"(لندن)، (المملكة المتحدة)"
مشهد المأكولات الهندية في "لندن"
لا يشبه غيره في أي مكان من العالم.
يكن البريطانيون شغفاً لا ينضب تجاه المأكولات الهندية،
لكن كنتيجة لذلك، هناك آلاف المطاعم الهندية
من شتى المستويات.
لكن هذا لا يعني أنه ليس هناك مكان لأي شيء جديد.
"(دارجيلينغ إكسبرس) (لندن)، (المملكة المتحدة)"
يتحدى مطعم "دارجيلينغ إكسبرس" عملياً كل الأفكار المسبقة
التي يملكها الناس تجاه المطاعم الهندية التقليدية.
أنحن مستعدون لتقديم الطعام؟
نعم، مع الأرز.
حسناً، نعم.
تستكشف "آسما" سلسلة كاملة من المؤثرات المختلفة.
تقدم مأكولات تتراوح من مأكولات الشوارع في "كلكتا"
إلى مأكولات متأثرة بالبلاط الملكي المستقاة من عائلتها.
الجميل هو أنها لا تقدمها بأسلوب منهجي.
بل تحاول القول، "هذه هي المأكولات التي أحبها.
هذه هي الأطباق وقائمة الطعام التي أود أن يجربها الجميع."
وأعتقد أن هذا أمر رائع.
تُعد معظم أنواع جبن الـ"بانير" بقشدة كثيرة،
لكن أمي كانت تعدها دائماً بهذه الطريقة، لذا...
نستخدم في "بنغال" كمية "كلونجي" كبيرة، لذا فهذا غير تقليدي.
حين تذهب إلى مطعم "دارجيلينغ إكسبرس"،
تخبرك "آسما" عن تاريخ كل طبق
وعن علاقته بعائلتها ربما، أو بجانب تاريخي من "الهند"،
كما تخبرك عن العلاقة العاطفية
التي تربطها والعاملين في مطبخها
بالمأكولات التي تعدها.
قامت "آسما خان" بتشكيل هذا المطبخ المذهل،
وجميع العاملين فيه من النساء.
وهن نساء، قبل العمل معها،
لم تكن لديهن سابقا أية خبرة بالعمل في مطبخ محترف.
لا أعرف من عساه يفعل شيئاً كهذا، لكنني قابلت "آسما" بعد ذلك،
وعرفت من يفعل شيئاً كهذا.
طبقا أرز بني؟ أليس هذا مملاً قليلاً؟
لا أقول أي شيء، لكنه...
لكننا نتظاهر بأننا نحاول تناول مأكولات صحية.
- عليك تناول هذا مع أرز أبيض. - حسناً.
استمتع بحياتك يا عزيزي.
إنها شغوفة للغاية، تلهم الآخرين وتستلهم منهم.
يمكن لـ"آسما" أن تقول لي إن الأشجار زهرية ومزروعة بالمقلوب،
وكنت لأصدق أي شيء تقوله لي،
لأنها فاتنة للغاية.
رجاءً، لا تكن مهذباً. لا تنتظر حتى يأكل جميع الآخرين.
ولماذا تنتظر؟
هل تنتظر أن أمرر لك الطبق؟
سأحضر لك صلصتك.
"(كينغلي كورت)"
أعتقد أن العالم يتسع للجميع.
الناس سواسية.
لا يوجد تقسيم في مطبخي أو مطعمي.
نقول دائماً، "الضيف هو تجسيد للرب."
أريد أن يشعر الناس بأننا نعتز بهم.
وبأنهم سيحظون بالرعاية وكأنهم في منزل أقاربهم.
أنا أعد مأكولات من منزلي، من الوجبات التي أعدها لعائلتي.
أخبرهم بقصص الأطباق.
آخذ بأيديهم وأصحبهم معي.
أهدف إلى جعلك تغادر مع شعور وكأن هناك من عانقك
هكذا يجب أن يكون الطعام.
تنتابني السعادة حين أرى أعين الناس عندما يأكلون الطعام الذي حضرته.
ذلك الشعور، حين تضيء روح أحدهم
بشيء حضرته بنفسك،
هو حظوة وشرف.
حين بدأت بالطبخ،
أردت أن يتناول الناس شيئاً يذكرهم
بالأوقات السعيدة والممتعة.
كالاحتفالات الكبيرة، وحفلات الزفاف العائلية.
لا ينسى المرء تذوق البرياني لأول مرة.
البرياني الذي أعده يُسمى "دام برياني"،
وكلمة "دام" تعني عملياً "البخار".
إعداده هو عملية وضع طبقات فوق بعضها.
في القاع، نضع اللحم،
ثم التوابل والحليب بنكهة الزعفران.
ثم نضع فوقها البطاطاس.
ويغطي الأرز البطاطاس.
ثم نغلق القدر بالعجين.
ويختفي تماماً. لا يمكننا رؤيته.
لا ندري ما الذي يحدث.
ما يجمع ذلك البرياني هو الإيمان.
قد تحدث أخطاء كثيرة أثناء إعداد البرياني.
التغير في جودة الأرز، في عمر الأرز،
مقدار الوقت الذي تُرك مع التوابل.
حتى بعد 25 سنة من الطبخ بشكل احترافي،
لا أزال أُصاب بالتوتر.
حين نكون مستعدين لتقديمه،
نقوم بخلطه.
حينئذ تخرج تلك الرائحة الجميلة والمدهشة.
رائحة التاريخ وتجارة التوابل.
وحين يُقدم الأرز، تكون كل حبة منه مثالية.
جزء كبير مما تقوم به "آسما" هو إطعام الناس الكثير من الطعام،
وطبق البرياني هو الطبق الأروع.
إنه تعبير عن كرمها.
هذا ما يجعل البرياني الذي تعده "آسما" مميزاً.
إن كان عليك أن تأكل شيئاً واحداً في "دارجيلينغ إكسبرس"،
فهو برأيي طبق البرياني.
"(تشاتاري)، (الهند)"
- مانغو "ديزي"... - هل هو المانغو العادي؟
أم أنه نوع آخر؟
إنه المانغو الأصلي في هذه المنطقة،
لكن الـ"داشيري" ليس شعبيا جدا.
لا يؤمها السياح.
قبل قرون من الزمن، كانت عائلة والدي من المحاربين الرحّل.
كنا نذهب للقتال إلى جانب من يدفع النقود لنا.
في النهاية، هجرنا الصحراء واستقررنا في "الهند".
اشترينا البساتين، وغرزنا الجذور.
أتذكر حين كنت صغيرة، كانوا يضعونك على الأرض،
- ويعطونك البذور. - سمعت هذه القصة.
وكنت تأكلينها.
وكنت تجلس وتراقبني آكلها، نعم.
حين كنت شابة جداً، كان بستان المانغو
المكان الذي نقصده دائماً مع أبي.
يحب أبي أن يتكلم عن حقيقة أنه في القرن الـ19،
في المعرض البريطاني،
تم انتخاب ثمار المانغو التي تزرعها العائلة كأفضل مانغو في العالم.
التربة نفسها تنتج 3 أنواع من المانغو.
نعم، الـ"لانغرا" والـ"داشيري" والـ"تشونسا".
- الـ"لانغرا" هي الأفضل. - أخالفك الرأي. أفضل الـ"تشونسا".
في هذا الموضوع، سنختلف إلى الأبد.
كنا نجري أحاديث طويلة.
كان يقطع 3 أو 4 أنواع ويقول،
"ماذا تتذوقون؟"
أراد أن يشرح لنا
الفروق في النكهات والحموضة والحلاوة والبنية.
كل ثمرة مانغو متفردة بذاتها.
وأعتقد أنه رأى أن علينا أن نفهم
هذه الهدية التي تلقيناها من الأرض.
ذات يوم، أخذني إلى قلعة أسلافنا،
وأخذني إلى أحد الأبراج،
وأشار إلى الأحياء الفقيرة في الأسفل.
قال لي، "حياتك مجرد صدفة لميلادك.
كان يمكن أن تعيشي هناك، أو أن تُولدي هنا."
وقال لي، "استخدمي حياتك لإحداث فرق،
حين تُولدين في عائلة محظية، فإنه يترتب عليك واجب
رفع الآخرين وتكريمهم."
ذلك التعليم ترك أثراً عميقاً في داخلي.
في "الهند"، حين تُولد فتاة،
لا يحتفلون ويطلقون الألعاب النارية.
إنها لحظة سوداء في العائلة.
وحين يكون حظ العائلة سيئاً بحيث تُولد لها ابنة ثانية،
فإنها لا تُعد حياة، بل تكاد تكون موتاً.
بكت أمي عندما ولدتني.
كنت الابنة الثانية.
لدينا تقاليد عتيقة في تقديم المهر.
على العائلات تنظيم زفاف هندي ضخم.
يقدمون المجوهرات كهدايا. ويشترون شقة للزوج.
قد يفلس هذا العائلة مادياً.
الفتاة عبء مالي على العائلة.
قبل أن أُولد، كانوا يقولون لأمي دائماً،
"نرجو أن يكون هذا المولود صبياً."
ويا للعجب، وُلدت أنا.
أتذكر جيداً أن الناس كانوا يشيرون إلي ويقولون، "أهذا كل شيء؟"
"لا يُسمح بدخول السيدات"
رأيت خيبة الأمل في أعينهم.
كنت أشعر بالحزن على أمي.
وكنت أشعر بالغضب.
لماذا لا أكفي في نظرهم؟
أريد أن أمحو تلك اللحظة التي قالوا لها فيها إنني فتاة.
لا أستطيع محو دموعها، لكن ما يسعني فعله
هو أن أجعل أمي تشعر بالفخر،
وأن أصبح شخصاً مذهلاً،
وأن أترك بصمتي،
بصمة كبيرة بحيث لا يبالي أحد بأنني الابنة الثانية.
- أعتقد أنك تضعين الكثير. - لا يا "آسما"، صدقيني...
أعدك، ستحبين ما أفعله.
- أريني واشرحي لي كل شيء. - ماكياجي المفضل.
هذا زهري جداً. لن أضعه.
لا يا "آسما"، سيمتزج في وجهك.
"آمنة"، لن يمتزج شيء...
- أعدك، نقطتان. - أبدو كالمهرج.
- 1، 2، اتفقنا؟ - نقطتان على كلا الجانبين.
أتذكرين كيف كنت ترتدين ملابسك وأنت صغيرة؟
- نعم، كنت أكره ذلك. - أعلم.
- وكنت تعذبينني. - أعلم، لكن لسبب وجيه.
- لا تجعليني أتوتر، اتفقنا؟ - إن كنت متوترة، سأضعها بنفسي.
- حسناً. - حسناً، أخبريني، لا؟
- نعم. - سأضعها بنفسي.
في طفولتي كنت غلامية الطبع،
أقوم بأعمال شقية، وأتسلق الأشجار وأسقط عنها.
كان أبي يجدني في الشارع ألعب الكريكت.
كان يجرني إلى المنزل.
أظن أنني كنت أحاول أن أتصرف كالصبيان لأجل أمي.
وكانت لدي سمعة رائعة بكوني فتاة جامحة،
خارجة عن السيطرة.
لم يستطيعوا إيجاد رجل ليتزوج بي،
فكلما تكلموا مع أحدهم، كان يقول، "لا، ليس هي."
- سأنزع هذا. لا أريد... - إنه جميل. ملوكي.
- لا يهم. - يجعلك تبدين كأميرة.
أنا أميرة. لا أدري لما علي وضع كل هذه الأشياء
لأظهر أنني أميرة. علق في شعري.
لذلك تعين على والديّ إرسالي إلى الجامعة.
حينئذ تغير كل شيء.
التقيت بأنسب شاب أستطيع الزواج به.
رجل أكاديمي، حائز على ميدالية ذهبية من جامعة "أوكسفورد".
رجل بريء ارتبط بي من دون أن يعرف من أكون.
لقد أحببته حقاً، وأردت الزواج من شخص
يحترمني بسبب تفكيري.
وتزوجنا. انتقلت إلى "لندن".
كان أمراً مهماً. كان والديّ فخورين بي كثيراً.
أحب والدي "مشتاق" كثيراً.
رأى الجميع أن هذا كان مثالياً بالنسبة إلي.
كنت مستعدة لأعيش هذه الحياة الجميلة.
"(لندن) - (المملكة المتحدة)"
"متجر للتوابل الهندية والمشروبات الروحية"
أردت القيام بشيء مفيد أثناء حياتي في "إنكلترا".
لطالما أردت أن يأخذني الناس على محمل الجد.
لطالما فعلت أشياء تجعل والديّ فخورين بي.
لذلك قررت دراسة القانون.
حصلت على شهادة في الحقوق، ودخلت مباشرة في برنامج الدكتوراه.
أحب والدي مناداتي بالدكتورة "آسما".
هكذا يُفترض أن تجري الأمور.
يُفترض أن تحظي بحياة رائعة،
وأن تعيشي في هذه الأرض الأجنبية، وهو أمر ممتع جداً.
لكن مع مرور الوقت، بدأت أشعر بأن هناك شيئاً ليس على ما يُرام.
كان زوجي يعلّم طوال الوقت، ولم يكن لدي أي أصدقاء.
كان هناك فراغ كبير في داخلي.
شعرت به طوال الوقت.
كنت أتكلم مع والديّ مرة أسبوعياً لـ3 دقائق.
كنت أمضي معظم الوقت في إخبار والديّ بأنني بخير،
ثم كنت أضع سماعة الهاتف،
وأشعر بحسرة كبيرة بسبب كل الأمور التي لم أستطع قولها.
كنت أشعر بوحدة شديدة.
حسناً، واحدة لي فقط.
كنت قد تركت دياري وعائلتي.
رأيت الكثيرين الذين يبتسمون لي،
لكنني لم أستطع الشعور بالانتماء إلى أي شيء أو أي شخص.
كنت أعيش حياة غريبة ومنعزلة.
ذات يوم، بينما كنت أركب الدراجة الهوائية،
ابتعدت أكثر من المعتاد،
ومررت أمام منزل.
استطعت أن أشم رائحة تحضير الـ"باراثا".
تلك الرائحة التي تنبثق عند حرق الزبدة،
تلك الرائحة الجميلة،
كانت رائحة من الوطن.
ذكرتني بطفولتي كلها.
أردت أن أتحلى بالشجاعة لقرع الجرس،
لكنني بدلاً من ذلك، بكيت.
شعرت بعجز شديد
وبالغضب من نفسي.
لم أكن أعرف كيف أعد الـ"باراثا"، أو أي شيء آخر.
علمت أن علي العودة إلى الديار.
"(دلهي)، (الهند)"
حين عدت إلى "الهند"،
كان علي إخبار أمي بأنني كنت أحتضر.
كنت تعيسة للغاية. كنت أعيش بلا هدف.
قالت أمي، "أنت تبكين لأنك جائعة.
جائعة للطعام الذي يذكرك بالديار."
قالت، "سأعلمك كيف تطبخين."
في التقاليد الهندية، هناك أطباق رمزية
تتناقلها الأجيال.
بالنسبة إلى الكثير من النساء من جنوب "آسيا"،
فإن أطباقهن المميزة تمثل الكرامة والاحترام.
تبني النساء في عائلتي سمعتهن بأطباق معينة.
وهن لا يشاركن سر هذه الأطباق مع أحد، ولا حتى مع بناتهن.
لا بد أن أمي وخالاتي وجدتي،
قد رأين الفراغ الهائل في روحي.
فهمن كلهن واجتمعن حولي.
"لنخرج القائمة. لنبدأ بتعليمك."
وقفت بجوارهن.
راقبت. أصغيت لما كن يخبرنني به،
وتشربت كل شيء.
أعطني هذه.
الروائح والعطور والتصرفات،
كان هناك إيقاع لكل شيء.
هناك إيقاع تسمعه هنا، وتسمعه مرة تلو الأخرى.
وفي النهاية، يتحول كل شيء إلى ما يشبه الأغنية الجميلة والسحرية.
وهكذا ورثت تلك الأطباق المحمية المميزة والمذهلة.
أصبحت مغروسة في روحي.
عدت إلى "المملكة المتحدة" شخصاً مختلفاً.
بدأت بالطبخ.
يا إلهي، سقط زوجي مغشياً عليه، شعر بصدمة كبيرة.
أحب هذا. يمكنك أن تجربي كل نوع من الخل.
في ذلك الوقت، كانت هناك مدرسة في الطرف المقابل لمنزلي.
رأيت نساءً من جنوب "آسيا".
العديد منهن كن يعملن كمربيات، أو مدبرات منزل،
مع عائلات أوروبية.
كن غريبات في أرض غريبة.
كن في موقعي تماماً.
شكراً لك.
قلت لهن، "تعالين لشرب الشاي معي."
كنت قد تعلمت كيفية إعداد شاي مذهلة.
حين جئن إلى منزلي، أصبحنا صديقات.
بدأت بالطهي لهن.
مدني ذلك بشعور رائع.
شعرنا بأننا في "الهند".
وشيئاً فشيئاً، بدأن بالمجيء أكثر.
تغير كل شيء.
انتهى بي المطاف مع مجموعة نساء أعتبرهن الآن أخواتي.
كان هذا أفضل جزء في حياتي.
تمكني من الطبخ، أحدث بالنسبة إلي، تغييراً هائلاً.
غير كيفية شعوري تجاه الحياة، والمكان الذي أعيش به، وتجاه نفسي.
والآن، بدأت أشعر بأنني في دياري.
"منزل (أسما) - (لندن)"
كان لدي جار قال لي إنه ذهب إلى ناد للعشاء.
وصف الأمر بأنه مطعم سري.
وخطر لي أن هذا رائع.
طوال حياتي، أردت القيام بشيء غير قانوني.
فقال لي، "لا، إنه ليس غير قانوني.
تقومين فقط بدعوة الناس إلى منزلك،
وتطعمينهم، ويدفعون لك."
وخطر لي، "يبدو هذا شيئاً أستطيع فعله."
حين تكلمت مع صديقاتي عن نادي العشاء الخاص بي،
قلن، "نود مساعدتك في تحضير الطعام."
كنا 3 أو 4 في المطبخ.
كن يحضرن الطعام، وأنا كنت أطهوه.
كان العدد قليل في البداية؟
كان أطفالي يذهبون إللى غرفهم.
ولحسن الحظ، كان زوجي يسافر كثيراً.
لم يكن يدرك آنذاك أنني كنت أقوم بذلك.
ربما كذبت عليه قليلاً ولم أخبره.
بدأ الناس يضغطون علي.
ويقولون، "أود إحضار رب عملي"، و"أريد إحضار شريكتي."
وازداد عدد الضيوف.
كان الناس ينشرون بعض الأمور على وسائل التواصل الاجتماعي.
كانوا يكتبون مدونات عن عملي. بدأ الغرباء يراسلونني قائلين،
"رأيت تلك الصور. أود الحضور فعلاً."
وشيئاً فشيئاً، أصبح لدي معجبون.
كنت عملياً أنظم حفلات ضخمة.
25 إلى 30 شخصاً، مائدة ضخمة.
كان يأتي الغرباء ويأكلون الطعام،
وفي النهاية كنا نصبح أصدقاء.
ولطالما نظرت إلى نادي العشاء
كجسر يجمعني أنا وثقافتي بأشخاص آخرين.
وإطعامهم كان ذلك الجسر للتواصل معهم.
نعم. تأكد من أنها مستديرة، نعم. هذا جيد.
- حسناً... - لكنني لا أريد تشققات كثيرة.
لا تحاول الضغط، لأنك لا تستطيع.
جيد جداً. نعم.
والآن أدرها.
واصلت تنظيم نوادي العشاء في منزلي.
كانت أيام طهو رائعة.
كنت أطبخ طوال الليل والنهار،
وأحببت ذلك. كانت هذه دعوتي.
أصبحت نوادي العشاء تسبب مشكلة حين كبر أطفالي قليلاً.
لم يشتكوا لي، بل لأبي.
أبي، وهو رجل معتدل المزاج،
قال ببساطة، "هذا غير مقبول."
لم يعجب الأمر والديّ.
لم أفكر حتى في مشاعر الأطفال.
قال، "عليك إيقاف نوادي العشاء."
شعرت بصدمة كبيرة.
سألت عائلتي عن رأيها.
تحمل زوجي الأمر. كان غاضباً، لكنه لزم الصمت.
لكن أطفالي كرهوا الأمر.
قالوا لي إنه لأمر فظيع تواجد أناس غرباء في المنزل،
وإن الوضع فوضوي، وإنه ليس مكاناً يطيب العيش فيه.
شعرت بالعار.
لم أر الأمور من وجهة نظرهم.
في خضم حماستي وسعادتي بالطبخ،
نسيت أن أطفالي لديهم أيضاً حقوق في ذلك المنزل.
شعرت بأنه أمر خاطئ جداً،
وكان يُطبق على الفتيات في عائلاتنا.
إذ لم يكن يُطلب رأي الفتيات أبداً.
مهما كانت سعادتي فإن ذلك لم يكن يستحق أن أجعل أطفالي تعساء.
ووعدتهم بأن أتوقف.
وتوقفت.
كان من المؤلم أن أتوقف عن شيء أعطاني وجهة.
"آشا"، هل نشتري الباذنجان؟
الباذنجان، لدينا منه بالفعل.
حين أخبرت عائلتي لأول مرة أن هذا ما أود القيام به،
كان رد الفعل الأولي الصمت.
الصمت يعبر عن كل شيء.
كان الصمت يعبر عن رفض كبير.
كنت أول امرأة حائزة على شهادة الدكتوراه في عائلتي.
معظم نسيباتي لم يرتدن الجامعة حتى.
قالوا، "أنت في (لندن). تحملين شهادة في الحقوق. وتريدين أن تكوني طباخة؟"
أظن أن الجميع كان يتساءل عن السبب.
أردت ذلك لأنه جعلني سعيدة.
والآن، لم أعد وحيدة.
في مجتمعي، كانت النساء من جنوب "آسيا" يختبئن خلف الجدران.
كن يعشن حياة مجهولة، بلا وجوه ولا أسماء.
رأيت في أولئك النساء...
ذلك الشغف، والرغبة،
والسعادة.
كنا جميعاً نخوض الرحلة نفسها.
علمت أنه علي إيجاد طريقة فحسب.
كان علي إيجاد بديل.
تجرأت على التكلم مع بعض الأشخاص
وقالت لي إحداهن بشكل غير متوقع، "طعامك لذيذ جداً.
لم لا تذهبين إلى (سوهو) وتفتتحين مطعماً مؤقتاً في حانة زوجي؟"
فقررت أن أذهب.
كنا نختبر سلسلة من المطاعم المؤقتة بطباخين يعملون لفترة قصيرة.
قدمت لي "آسما" طبق "بوشكا"، لم أكن قد تذوقت مثيلاً له،
وجبة خفيفة من "كلكتا".
أسرتني بها على الفور، وعلمت أن هناك شيئاً مميزاً تقدمه.
كانت لدي شكوك بالفعل.
أول مرة رأيت فيها مطبخ الحانة، شعرت بصدمة شديدة،
لأنني لم أعرف نصف تلك الأدوات.
لم أر مقلاة كبيرة كتلك. كان بوسعي قلي نفسي فيها.
كان الأمر مخيفاً قليلاً. كل شيء كان يدعو إلى الرهبة.
- هل تحتاجين إلى كركم. - نعم.
- هل نضج الحمص؟ - ليس بعد.
كان الوضع فوضوياً في الأيام الأولى.
دخلت إلى المطبخ وكان...
شعرت بأنه وقع انفجار هناك.
كان أشبه بكارثة.
كانت معتادة على إعداد وجبات عائلية لنادي العشاء.
لذلك فقد كان ذلك تغييراً كبيراً بالنسبة إليهن.
كنا جميعاً طاهيات منزليات.
لم تكن لدينا أدنى فكرة، كنا نتخبط كالمجانين.
أحياناً كان الطعام ينفد منا.
كان الضيوف يشعرون بالغضب فعلاً.
كان الأمر محرجاً جداً.
شعرت بأنني أخذل الجميع.
قال الكثيرون إن علي الاستعانة بطاه محترف.
لم أستطع القيام بذلك.
لم أرد أن تشعر أولئك النساء
بأنه تمت الاستهانة بجهودهن.
إن وقفت عند حافة جبل
معتقداً أنك ستطير، فستطير.
لن تسقط إلا إن ظننت أنك ستسقط.
"أوما"، يا أختاه، 8 حبات بطاطاس.
في تلك اللحظة، لم يكن الفشل متاحاً.
أدخل كل معركة للفوز بها.
لم أكن أعلم كيف سأفعل ذلك، لذلك ارتجلت.
بدأت بالكلام مع الزبائن.
أمضيت وقتاً طويلاً في الاعتذار.
وحين كان الطعام ينفد، كنت أكتب قسائم "أدين لك"،
"(تانغرا) بالقريدس مجانية في المرة المقبلة. أدين لك."
تعلمنا جميعنا في الوقت نفسه.
تعلمنا كيفية تنفيذ مهام متعددة لإخراج الطعام.
كان هذا تدريباً من نوع مختلف.
كان الناس قد بدؤوا بملاحظة مأكولاتها.
أخذ المكان يزدحم أكثر.
كان بالإمكان رؤيتهن يكبرن كفريق.
الترابط داخل ذلك المطبخ كان قوياً جداً.
ثم جاءت "فاي ماشلر" من جريدة "إيفنينغ ستاندرد".
"ملكة وسط المطاعم (فاي ماشلر) تبلغ الـ70"
كانت قد أتت للاحتفال بعيد ميلادها الـ70.
ذكرت الأمر لـ"آسما" قائلاً، "(فاي) هنا. هذا أمر مهم."
و"آسما"، كعادتها، خرجت مباشرة إلى "فاي" وبدأت بالكلام.
كنت قلقاً بعض الشيء. قد يكون هذا مبالغاً فيه.
بعد أسبوع، صدر مقال "فاي".
"(آسما) تشرح - إنها تشرح كثيراً
من الصعب أحياناً إيقافها عن الشرح"
كان أمراً مدهشاً.
"نوعية خاصة من المأكولات الهندية منزلية الصنع"
"مأكولات محاطة بنضارة التوابل"
ومذاك، زادت شهرتها.
"متابعة التفكير، حلم مطعم للمستقبل..."
كانت هناك صفوف من الناس.
غير ذلك كل شيء.
ذات ليلة، كان لدينا يوم عمل محموم للغاية.
تمكنا من إطعام الكثير من الناس.
استدارت إحدى النساء وقالت لي،
"نحن كالطهاة المحترفين. نقوم بالشيء ذاته."
عم الصمت في المجموعة.
أدركنا جميعاً، "نعم، نحن مثلهم تماماً.
الناس يراقبوننا،
ونحن من يسيطر على الوضع."
فأغمضت عيني وتخيلت أنني أطير.
أعلم أنني محظوظة للغاية.
قوتي لا يعتمد على دخلي أنا وحدي.
لكن هؤلاء النساء يعلن عائلاتهن في الديار.
لذا، حين افتتحت "دارجيلينغ إكسبرس"،
لم أسمح لأي منهن أن تستقيل من منصبها.
الأشهر الأولى كانت صعبة.
كان الجميع لا يزال يعمل في مكان آخر.
مع مرور الوقت، وواحدة تلو الأخرى،
بدأن بالتقليل من أعمالهن في رعاية الأطفال،
وتسليم استقالاتهن.
وحين تركت آخر واحدة عملها وانضمت إلينا بدوام كامل،
تلك كانت اللحظة التي أعلنت فيها انتصاري.
الأشخاص الذين كانوا يعملون بجد في المطعم،
كانوا قد وجدوا دياراً لهم.
"(دارجيلينغ إكسبرس)"
حين افتتحت المطعم، اخترت كل شيء.
من ألوان البلاط إلى اللون الأزرق على الجدران، حتى النباتات.
أردت مطبخاً مفتوحاً لأنني أردت أن يرى الناس
الأيادي التي تطبخ طعامهم،
للاحتفال بروح مطبخي.
الآن، بات الناس يسيرون مباشرة إلى النساء، ويتجاهلونني،
ويقولون لهن، "شكراً جزيلاً. كانت تلك وجبة رائعة."
كنت أراقب أولئك النساء، غير مباليات...
"على الرحب والسعة. يسعدنا أن الوجبة أعجبتكم."
لقد امتلكن المطبخ.
هذا مطعمهن بقدر ما هو مطعمي.
"قطع الشمندر، (كروكيت) الشمندر البريطانية"
"(بوشكا)، (سيمولين) وقشور الحنطة"
"(بابا دوي)، لبن بنغالي مبخر"
"مانغو لاسي"
"(غاجار كا هالوا) جزر (هالوا) مع الفستق والكريما"
"قريدس (تانغرا) - قريدس مع الفلفل والثوم"
"(باراثا)"
"(أوما غورونغ) - (كاتماندو)، (نيبال)"
"(شانتا أوالي) - (مومباي)، (الهند)"
مطعم "دارجيلينغ إكسبرس" هو واحة للنساء.
راقبت هؤلاء النساء يكبرن
(ناولي تامانغ) - (سيندوبالتشوك)، (نيبال)
ويقفن شامخات
"(أنيتا غورونغ) - (كاتماندو)، (نيبال)"
وفخورات.
"(آشا برادان) - (دارجيلينغ)، (الهند)"
هذا ما يحدث للنساء حين تقف نساء أخريات بجانبهن.
حسناً، وضعي الصفراء هنا أيضاً.
حسناً، والصفراء الأخرى نضعها هناك عند الفاصل.
نعم.
ببطء يا ابنتي، ببطء.
وقفت أمي بجانبي.
علمتني كيف أطبخ.
أردت القيام بما يجعلها ترفع رأسها بي فخراً.
لأنني أعلم أن الحياة كانت صعبة عليها حين وُلدت.
والآن هي فخورة بي كثيراً.
إنها تخبر العالم كله عني.
مع ذلك، ما زلت أشعر بأنني أريد القيام بالمزيد.
تسنت لي فرصة تأسيس جمعية خيرية.
هدف هذه الجمعية الخيرية هو الاحتفاء بولادة الابنة الثانية للعائلات.
ندفع تكاليف الحفلة.
ندفع تكاليف الحلويات...
"عيد ميلاد سعيد - (آسما)"
والألعاب النارية.
إنه إعلان صاخب.
إنه يعبر عن شيء.
إن كنت تظنين أنك غير مرغوبة، وبأنك لست معادلة للصبي،
فستكونين ضوءاً منيراً.
يمكنك القيام بأي شيء.
ترجمة باسل بشور
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.