All language subtitles for Adaptation.2002.UHD.BluRay.2160p.TrueHD.Atmos.7.1.DV.HEVC.REMUX-FraMeSToR.ar

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic Download
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
nl Dutch
en English Download
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French Download
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish Download
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫"أهناك فكرة أصليّة في رأسي؟‬ ‫رأسي الأصلع؟"‬

‫"ربّما لو كنت أكثر سعادة‬ ‫لما تساقط شعري"‬

‫"الحياة قصيرة‬ ‫وعليّ استغلالها قدر المستطاع"‬

‫"اليوم هو اليوم الأوّل من بقيّة حياتي"‬

‫"أنا عبارة مبتذلة متنقّلة‬ ‫عليّ زيارة الطبيب لفحص ساقي"‬

‫"هناك مشكلة فيها، كدمة"‬

‫"اتّصل طبيب الأسنان مجدّداً‬ ‫تأخّرت كثيراً على موعدي"‬

‫"لو توقّفت عن تأجيل الأمور‬ ‫لأصبحت أكثر سعادة"‬

‫"كلّ ما أفعله هو الجلوس‬ ‫على مؤخّرتي السمينة"‬

‫"لو لم تكن مؤخّرتي سمينة‬ ‫لكنت أكثر سعادة"‬

‫"ولما ارتديت قمصاناً‬ ‫واضعاً أطرافها فوق البنطال دائماً"‬

‫"وكأنّ هذا يخدع أحداً؟!‬ ‫صاحب المؤخّرة السمينة!"‬

‫"عليّ العودة إلى الركض ٥ أميال باليوم"‬

‫"والقيام بذلك فعلاً هذه المرّة‬ ‫وربّما تسلّق الصخور"‬

‫"أحتاج إلى تغيير حياتي‬ ‫ماذا يجب أن أفعل؟"‬

‫"يجب أن أقع في الحب‬ ‫يجب أن يكون لديّ حبيبة"‬

‫"يجب أن أقرأ أكثر‬ ‫وأحسّن ذاتي"‬

‫"ماذا لو تعلّمت الروسيّة أو ما شابه‬ ‫أو العزف على آلة موسيقيّة؟"‬

‫"أو يمكنني تعلّم الصينيّة فأكون‬ ‫كاتب النصوص الذي يجيد الصينيّة"‬

‫"ويعزف على الشبّابة‬ ‫سيكون هذا جيّداً"‬

‫"عليّ قصّ شعري قصيراً والكفّ عن إيهام‬ ‫نفسي والآخرين بأنّ شعري كثيف"‬

‫"كم هذا مثير للشفقة‬ ‫عليّ أن أكون واقعيّاً وواثقاً بنفسي"‬

‫"أليس هذا ما يجذب النساء؟‬ ‫لا داعي لأن يكون الرجال وسيمين"‬

‫"ولكن هذا ليس صحيحاً‬ ‫وخاصّة في هذه الأيّام"‬

‫"فالضغط على الرجال يوازي الضغط‬ ‫على النساء تقريباً في هذه الأيّام"‬

‫"لمَ يجب أن أشعر‬ ‫بأنّ عليّ الاعتذار عن وجودي"‬

‫"ربّما للأمر علاقة بكيميائيّة دماغي‬ ‫ربّما هنا تكمن مشكلتي"‬

‫"تفاعلات كيميائيّة سيّئة، كلّ مشاكلي‬ ‫ومخاوفي يمكن اختصارها بخلل كيميائيّ"‬

‫"أو خطأ بالمشابك العصبيّة‬ ‫عليّ الحصول على مساعدة لحلّ ذلك"‬

‫"ولكنّني سأبقى بشعاً‬ ‫لا شيء سيغيّر ذلك"‬

‫- اصمتوا! اصمتوا!‬ ‫- "موقع تصوير (بينغ جون مالكوفيتش)"‬

‫- "صيف ١٩٩٨"‬ ‫- لنحاول اليوم حلّ مشاكل التصوير‬

‫- "الممثّل (جون مالكوفيتش)"‬ ‫- واختصار الوقت بين اللقطات‬

‫فهذه الأقنعة حارّة جدّاً، مفهوم؟‬ ‫أريد أن يسمعني الجميع جيّداً‬

‫لا تتحرّكوا ما لم يكن ذلك‬ ‫ضروريّاً باللقطة، مفهوم؟‬

‫لا أقول هذا لأجلي بل لأجل الأشخاص‬ ‫المغمورين بـ٤٠٠ باوند من المطّاط‬

‫- فأنا أحبّ فستاني، حسناً‬ ‫- جيّد جدّاً‬

‫- إذاً علينا الإصغاء إلى تلك النصيحة‬ ‫- "(توماس سميث)، مساعد مخرج أوّل"‬

‫- استعدّوا للتصوير‬ ‫- دعها تدور حول الغرفة قليلاً بعد‬

‫- هل أنتم جاهزون؟‬ ‫- "(تشارلي كوفمان)، كاتب السيناريو"‬

‫- انتظر بالخلف، حتّى نصبح جاهزين‬ ‫- أنت بمجال الرؤية، هلاّ تغادر الموقع‬

‫أجل، اجلبي عدسة الستة أقدام‬

‫"ماذا أفعل هنا؟‬ ‫لمَ تكبّدت عناء المجيء اليوم؟"‬

‫"لا يبدو أنّ أحداً يعرف اسمي حتّى‬ ‫أعيش على هذا الكوكب منذ ٤٠ سنة"‬

‫"ولم أقترب بعد من فهم أيّ شيء"‬

‫"لمَ أنا هنا وكيف وصلت إلى هنا؟"‬

‫"(هوليوود)، (كاليفورنيا)‬ ‫قبل ٤ مليارات و٤٠ سنة"‬

‫"ساقي تؤلمني، أتساءل‬ ‫ما إذا كنت مصاباً بالسرطان"‬

‫"هناك نتوء فيها، بدأت أعرق‬ ‫يجب أن أتوقّف عن التعرّق"‬

‫"أتستطيع رؤية العرق يتساقط عن جبيني؟‬ ‫نظرت إلى حدّ شعري"‬

‫- "تظنّ أنّني أصلع..."‬ ‫- نظنّ أنّك رائع‬

‫شكراً، يسرّني سماع ذلك‬

‫جميعنا أحببنا نصّ (مالكوفيتش)‬

‫- شكراً‬ ‫- إنّه فريد من نوعه‬

‫كم أودّ أن أجد مدخلاً‬ ‫يوصلني إلى عقلك‬

‫صدّقيني، الأمر ليس ممتعاً‬

‫إذاً، أخبرني رأيك‬ ‫بمشروعنا الجنونيّ الصغير‬

‫- أوّلاً، أعتبره كتاباً رائعاً‬ ‫- (لاروش) شخصيّة ممتعة‬

‫تماماً، كما أنّ (أورلين)‬ ‫تجعل أزهار الأوركيديا ممتعة‬

‫كما أنّ أفكارها عن (فلوريدا)‬ ‫وأشعار الأوركيديا والهنود‬

‫هذا أسلوب الـ(نيويوركر)‬ ‫الرائع المتوسّع بالكتابة‬

‫وأريد التقيّد بذلك‬ ‫أريد تحقيق الفيلم‬

‫- بدلاً من وضع حبكة اصطناعيّة له...‬ ‫- عظيم‬

‫- لا أعلم ماذا يعني ذلك بالضبط‬ ‫- ولا أنا أيضاً‬

‫لا أريد إفساد القصّة وجعلها استعراضيّة‬ ‫كفيلم عن عمليّة سطو أوركيديا‬

‫أو ما شابه أو تحويل‬ ‫الأوركيديا إلى نبات خشخاش‬

‫وتحويل الفيلم إلى قصّة ترويج مخدّرات‬

‫- بالطبع‬ ‫- لمَ لا نستطيع تصوير فيلم عن الأزهار؟‬

‫فكّرنا في أنّ (سوزان أورلين)‬ ‫و(لاروش) يمكن أن يُغرما‬

‫- و...‬ ‫- حسناً ولكن لا أريد إقحام الجنس‬

‫أو الأسلحة أو المطاردات‬ ‫بالسيّارات أو الشخصيّات...‬

‫وتعلّمها دروساً أساسيّة بالحياة‬ ‫أو نضجها أو تعلّق أحدها بالآخر‬

‫أو تخطّي العقبات والنجاح بالنهاية‬

‫فالكتاب لا يتكلّم عن هذا‬ ‫والحياة ليست على هذا النحو‬

‫ليست على هذا النحو و...‬

‫لديّ شعور قويّ حيال هذا الأمر‬

‫- "مجلّة (نيويوركر)، قبل ٣ سنوات"‬ ‫- "(جون لا روش) رجل طويل"‬

‫"ونحيل تماماً وعيناه فاتحتان"‬

‫"وكتفاه منحنيتان‬ ‫وهو وسيم جدّاً"‬

‫"رغم أنّه قد فقد معظم أسنانه الأماميّة"‬

‫"قصدت (فلوريدا) قبل سنتين‬ ‫لكتابة مقالة لمجلّة (نيويوركر)"‬

‫"وذلك بعد قراءة مقال صغير‬ ‫عن رجل أبيض وثلاثة هنود (سيمينال)"‬

‫"اعتقلوا ومعهم أوركيديا نادرة سرقوها من‬ ‫محميّة (فاكاهاتشي ستراند) التابعة للولاية"‬

‫"طريق الولاية العامّ ٢٩‬ ‫(فلوريدا)، قبل سنتين"‬

‫"وعمليّة الاختيار الطبيعيّة‬ ‫تعمل لصالح كلّ مخلوق حيّ"‬

‫"جميع المواهب البدنيّة والعقليّة‬ ‫تميل إلى التقدّم نحو الكمال"‬

‫"من المثير للاهتمام التفكير‬ ‫في ضفّة مكتظّة مغطّاة بالكثير من..."‬

‫(بوليريزا لينديناي)‬

‫"أوركيديا الشبح"‬

‫اقطعها يا (راسل)‬

‫"محمية (فاكاهاتشي ستراند) للولاية"‬

‫- صباح الخير‬ ‫- مرحباً‬

‫أيمكنني أن أسألكم عمّا تحملونه‬ ‫في أغطية الوسادات هذه؟‬

‫أجل يا سيّدي، يمكنك ذلك بالتأكيد‬

‫- حسناً، أنا أسألكم‬ ‫- حسناً، لنرَ‬

‫لدينا ٥ أنواع من الـ(بروميلياد)‬ ‫ونوع من الـ(بيبيروميا)‬

‫وتسع فصائل أوركيديا‬

‫أي قرابة ١٣٠ نبتة بشكل إجماليّ‬

‫وقد أخرجها زملائي هنا من المستنقع‬

‫تدرك أنّ إخراج النبات أو الحيوانات‬ ‫من أرض الولاية عمل غير قانونيّ‬

‫أجل ولا تنسَ أنّ هذه النباتات‬ ‫جميعها مهدّدة بالانقراض‬

‫تماماً، هذا هو مقصدي‬ ‫هذه محميّة تابعة للولاية‬

‫أجل يا سيّدي، هذا صحيح‬

‫- ولكن...‬ ‫- وزملائي من هنود الـ(سيمينال)‬

‫هل ذكرت ذلك؟ تعرف بالطبع قضيّة‬ ‫ولاية (فلوريدا) ضدّ (جايمز إي. بيلي)‬

‫وتعلم أنّه مع أنّ قائد الـ(سيمينال)‬ ‫(بيلي) قتل فهداً من فهود (فلوريدا)‬

‫- وكم يبلغ عددها بالعالم؟ ٤٠؟‬ ‫- ٤٠‬

‫- ٤٠‬ ‫- لم تنجح الولاية بمقاضاته‬

‫لأنّه هنديّ وهذا من حقّه‬

‫مهما اعتبرنا فعله شنيعاً كوننا رجلين‬ ‫أبيضين من دعاة المحافظة على البيئة‬

‫- ولكن...‬ ‫- ولا تنس المحاولات الثلاث الفاشلة‬

‫لمقاضاة هنود الـ(سيمينال)‬ ‫لسرقتهم أوراق النخيل‬

‫التي يستعملونها‬ ‫لسقف أكواخهم التقليديّة‬

‫- ماذا عن قصّة الأكواخ؟ ألستُ محقّاً؟‬ ‫- بلى، نستعملها للأكواخ فعلاً‬

‫- أجل‬ ‫- أجل‬

‫- أجل‬ ‫- أجل ولكنّني لا...‬

‫لا يمكنني السماح لكم بالرحيل‬

‫- انتظروا هنا للحظة فحسب‬ ‫- حسناً‬

‫(تشارلز)، أهذا أنت؟‬

‫هل تناولت الغداء؟‬ ‫أكلت كوكتيل القريدس الذي كان بالثلاّجة‬

‫أكان لك؟ أرجو ألاّ يكون ذلك صحيحاً‬

‫لم أستطع أن أتذكّر فأكلته، ربّما علينا‬ ‫كتابة اسمينا على طعامنا، ما رأيك؟‬

‫- ما خطبك؟‬ ‫- ظهري‬

‫(تشارلز)، ستسرّ لهذا الخبر‬ ‫لديّ خطّة تخرجني من منزلك سريعاً‬

‫هل تتضمّن الخطّة عملاً؟ هل تضمّ عملاً؟‬

‫قرع طبول من فضلك‬

‫سأصبح كاتب نصوص مثلك‬

‫حسناً، أعلم أنّك تظنّ‬ ‫أنّها إحدى مخطّطاتي للثراء السريع‬

‫لكنّني سأفعل ذلك وفقاً للطريقة الصحيحة‬ ‫سأحضر ندوة مدّتها ٣ أيّام‬

‫- وتكلّف ٥٠٠ دولار فحسب‬ ‫- ندوات كتابة النصوص فاشلة‬

‫أوافقك الرأي نظريّاً ولكن هذه مختلفة‬ ‫وتنال تأييداً كبيراً في مجال صناعتنا‬

‫- لا تقل صناعة‬ ‫- آسف، لقد نسيت‬

‫(تشارلز)، هذا الرجل ملمّ بكتابة النصوص‬ ‫ويأتي الناس من كلّ صوب للدراسة معه‬

‫- سأعيد إليك المال ما إن...‬ ‫- دعني أفسّر لك أمراً‬

‫- حسناً‬ ‫- أيّ شخص يقول إنّ لديه الأجوبة‬

‫- سيجذب أناساً يائسين بمجال الدين...‬ ‫- آسف، عليّ الاستلقاء فيما تفسّر لي‬

‫آسف، أعتذر، أكمل‬

‫- لذا...‬ ‫- آسف، هيّا، تكلّم‬

‫- ما من قوانين يا (دونالد) ومَن يقول...‬ ‫- لكنّها ليست قوانين‬

‫بل مبادىء، يقول (ماكي) إنّ القوانين‬ ‫تنصّ على فعل شيء بطريقة معيّنة‬

‫بينما تفيد المبادىء بأنّ‬ ‫هذه الطريقة ناجحة ولطالما حقّقت النجاح‬

‫أبدأ بكتابة نصّ عن الأزهار‬ ‫ولم يسبق أن صوّر أحد فيلماً عن الأزهار‬

‫- لذا ما من إرشادات‬ ‫- ماذا عن "أزهار من أجل (ألجرنون)"؟‬

‫- لا يتكلّم عن الأزهار وليس فيلماً‬ ‫- أنا آسف، لم أره من قبل‬

‫- حسناً، أكمل‬ ‫- أقصد أنّ هؤلاء الأساتذة خطرون‬

‫إن أردت كتابة نصّ جديد‬ ‫ويجب أن يكون هذا هدف الكتّاب دائماً‬

‫الكتابة رحلة في المجهول‬ ‫وليست كتركيب طائرة نموذجيّة‬

‫(ماكي) من متلقّي منحة‬ ‫(فولبرايت) يا (تشارلز)‬

‫هل أنت من متلقّي منحة (فولبرايت)؟‬

‫"قُل شيئاً، جلبتها إلى هنا الليلة‬ ‫وها أنا صامت"‬

‫"اجعلها تضحك، قُل شيئاً مضحكاً"‬

‫أكره الحفلات يا (إميليا)‬ ‫لمَ نحضرها؟‬

‫لأنّنا شابّان عصريّان يحدّدان الموضة‬ ‫للآخرين، أليس كذلك؟‬

‫بل نحن أشبه بفاشلين‬ ‫مسنّين جالسين على الأرض‬

‫ربّاه (تشارلي)، لا تشملني بكلامك!‬

‫حسناً‬

‫(تشارلي) سوف نصلح حالك ونحلّ مشكلة‬ ‫فوضى (تشارلي كوفمان) بشكل نهائيّ‬

‫- حسناً‬ ‫- حسناً، دعني أرى، إلامَ تحتاج؟ ماذا؟‬

‫- يسرّني أنّك قبلت نصّ الأوركيديا‬ ‫- حقّاً؟‬

‫أجل، أظنّ أنّه سيفيدك‬ ‫أن تُخرج الأمر من تفكيرك‬

‫أظنّه سيجبرك على التفكير في الطبيعة‬ ‫والصورة الأشمل وما إلى ذلك‬

‫أجل، ما زلت لا أصدّق‬ ‫أنّهم أوكلوني بذلك العمل‬

‫فقد كنت أعرق بشكل جنونيّ‬ ‫خلال ذلك الغداء‬

‫- وكنت أهذي، كنت بحال يرثى لها‬ ‫- كنت متوتّراً لأنّها جميلة فحسب‬

‫- وما أدراك بأنّها جميلة؟‬ ‫- بعد معرفتي بك طوال ٨ أشهر‬

‫أظنّني أعرف ما الذي يجعلك تعرق‬

‫حسناً، لننتقل إلى موضوع آخر‬ ‫ما التالي؟‬

‫تحتاج إلى طلّة جديدة فهذه القمصان‬ ‫القطنيّة لا تفيدك على الإطلاق‬

‫شكراً لمجيئك معي الليلة يا (إميليا)‬

‫"في البداية... في البداية..."‬

‫"كيف أبدأ؟"‬

‫"أشعر بالجوع‬ ‫يجدر بي شرب القهوة"‬

‫"فهي تساعدني على التفكير،‬ ‫عليّ كتابة شيء أوّلاً ثم مكافأة نفسي بالقهوة"‬

‫"قهوة وموفينيّة، حسناً‬ ‫عليّ كتابة الأفكار الرئيسيّة"‬

‫"ربّما موفينيّة بالبندق والموز‬ ‫إنّها لذيذة"‬

‫- "البحث عن الأوركيديا عمل مميت"‬ ‫- "نهر (أرنوكو) في (فنزويلا)، قبل ١٠٠ عام"‬

‫"جامع الأوركيديا (ويليام أرنولد)‬ ‫من العصر الفيكتوريّ..."‬

‫"غرق خلال بعثة لجمعها"‬

‫- "(كينبالو) في (بورنيا)"‬ ‫- "واختفى (أوسميرز) بلا أثر في (آسيا)"‬

‫"(إكزيشوانغبانا) بـ(الصين)"‬

‫"وتخطّى (أوغاستاس مارغاري) آلام الأسنان‬ ‫والروماتيزم والتهاب ذات الجنب والزُحار"‬

‫"ليُقتل بعد إكماله مهمّته‬ ‫وترحاله حتّى ما بعد (بامو)"‬

‫"(لاروش) أحبّ الأوركيديا"‬

‫"لكنّني أيقنت لاحقاً أنّه أحبّ‬ ‫صعوبة اقتنائها والمجازفة خلال ذلك"‬

‫"بقدر ما أحبّ الأوركيديا نفسها"‬

‫- أنا اختصاصيّ بالبستنة منذ ١٢ سنة‬ ‫- "(ميامي)، (فلوريدا) بعد ٦ أشهر"‬

‫وأملك مشتلي الخاصّ‬ ‫وقد دمّر بسبب الإعصار‬

‫وأنا محاضر محترف بالنباتات وقد ألقيت‬ ‫أكثر من ٦٠ محاضرة عن زراعة النباتات‬

‫وأنا كاتب‬ ‫لديه منشورات بالمجلاّت وبشكل كتب‬

‫ولديّ خبرة واسعة بالأوركيديا‬ ‫والإنتاج اللاجنسيّ المصغّر للأوركيديا‬

‫في التربية اللاجرثوميّة‬ ‫وهذا عمل مخبريّ‬

‫وهو لا يشبه العمل بالمشاتل‬

‫أنا على الأرجح أذكى شخص أعرفه‬

‫- شكراً‬ ‫- على الرحب والسعة‬

‫سيّد (لاروش)، أنا (سوزان أورلين)‬ ‫وأنا كاتبة بالـ(نيويوركر)‬

‫- إنّها مجلّة...‬ ‫- أعرف الـ(نيويوركر)‬

‫الـ(نيويوركر)؟ أجل‬ ‫الـ(نيويوركر)، صحيح؟‬

‫أجل، هذا صحيح‬ ‫أودّ كثيراً كتابة مقال عن وضعك هنا‬

‫حقّاً؟ أستذكرين هذا؟‬

‫لا يهمّني ما يحصل هنا، أنا على حقّ‬ ‫وسأرفع قضيّتي إلى المحكمة العليا‬

‫وتبّاً لتلك القاضية‬

‫- أحقّاً ستنشرين هذا؟‬ ‫- بالتأكيد‬

‫"نبدأ الفيلم على طريق الولاية ٢٩"‬

‫"تأتي شاحنة بيضاء قديمة مسرعة"‬

‫"وتنعطف يميناً وتدخل محميّة‬ ‫(فاكاهاتشي ستراند) التابعة للولاية"‬

‫"سائق الشاحنة رجل نحيل‬ ‫ليس لديه أسنان أماميّة"‬

‫"إنّه (جون لاروش)"‬

‫"أحتاج إلى استراحة"‬

‫أعجبتني "كونشيرتو (سيباليوس)"‬ ‫للكمان هذه فعلاً‬

‫أجل، كانت رائعة‬ ‫لكنّ نهايتها كانت غريبة‬

‫لا، ربّاه بل كانت عاطفيّة ومذهلة‬

‫كان العازف المنفرد مذهلاً‬ ‫كانت نوطاته رائعة ودقيقة‬

‫لقد أذهلني ذلك‬ ‫ليتني أجيد العزف هكذا‬

‫- أنت تعزفين هكذا‬ ‫- لا يا (تشارلي)‬

‫- عزفي متوسّط بأفضل حال‬ ‫- أحبّ الاستماع إلى عزفك كثيراً‬

‫شكراً يا (تشارلي)‬

‫حسناً، ها قد وصلنا‬

‫ما الذي تنوي فعله الآن؟‬

‫عليّ الخلود إلى النوم على الأرجح‬ ‫فلديّ عمل كثير غداً‬

‫طابت ليلتك إذاً‬

‫كنت لأبقى ساهراً‬ ‫ولكنّني أواجه مشاكل مع النصّ‬

‫كنت أفكّر فيه على نطاق ضيّق‬ ‫وكنت أنوي كتابة قصّة عن (لاروش)‬

‫وهذا ليس كافياً، أريد الكتابة عن الأزهار‬

‫بأيّ حال، لم أجد حلاً للأمر بعد‬ ‫ولم أنم جيّداً بالآونة الأخيرة‬

‫لذا ارتأيت الذهاب إلى المنزل‬ ‫والنوم جيّداً والبدء من جديد صباحاً‬

‫- وإلاّ لكنت بقيت ساهراً‬ ‫- أتفهّم ذلك‬

‫- أرجو أن تجد حلاً للأمر فعلاً‬ ‫- شكراً‬

‫- شكراً على مرافقتي وما إلى ذلك‬ ‫- كان ذلك ممتعاً‬

‫بأيّ حال، عليّ حضور معرض أوركيديا‬ ‫بـ(سانتا باربرا) بنهاية الأسبوع المقبل‬

‫- وخلت أنّك قد تودّين مرافقتي‬ ‫- لا‬

‫لا أظنّني أستطيع ذلك‬ ‫بنهاية الأسبوع المقبل، لا أظنّ ذلك‬

‫- فأنا مشغولة، آسفة‬ ‫- حسناً‬

‫- إذاً... حسناً، طاب مساؤك إذاً‬ ‫- طاب مساؤك يا (تشارلي)‬

‫"لمَ لم أدخل؟‬ ‫كم أنا جبان وغبيّ!"‬

‫"وجب أن أقبّلها، لقد أضعت فرصتي‬ ‫عليّ الذهاب وقرع بابها وتقبيلها"‬

‫"سيكون ذلك عملاً شاعريّاً‬ ‫نرويه يوماً ما لأولادنا"‬

‫"سأفعل ذلك حالاً"‬

‫"(فلوريدا)، قبل ٣ سنوات"‬

‫- مرحباً‬ ‫- مرحباً‬

‫- شكراً لأنّك ستقلّني‬ ‫- أريدك أن تعرفي أنّ الشاحنة حثالة‬

‫ولكن حينما أربح الجائزة الكبرى سأشتري‬ ‫لنفسي سيّارة رائعة، ماذا تقودين؟‬

‫إنّها سيّارة مستأجرة‬ ‫من نوع (لومينا)‬

‫رائعة، أظنّني سأشتري منها أيضاً‬

‫ها قد انطلقنا‬

‫أين يتعلّم هؤلاء الناس القيادة؟‬

‫- العالم مليء بالجنون‬ ‫- إذاً...‬

‫- أثرت إعجابي بمهارتك بالبستنة‬ ‫- أجل، اسمعي‬

‫عليك أن تعرفي أنّني قضيت حياتي‬ ‫وأنا أبحث عن خطّة مربحة لعينة‬

‫- وهي شبح‬ ‫- ماذا عن أوركيديا الشبح؟‬

‫- "كلامه هراء، رائحة بشعة بالشاحنة"‬ ‫- إنّها زهرة نادرة‬

‫كما تعلمين،‬ ‫وأنا الوحيد بالعالم الذي يجيد زراعتها‬

‫واقتضت فكرتي حمل الهنود‬ ‫على اقتلاعها من المستنقع‬

‫فقد أشارت أبحاثي إلى أنّ (فلوريدا)‬ ‫لا يمكنها مقاضاتنا طالما أنّني لا ألمس النبتة‬

‫وسأوقف سرقتها بالمستقبل‬ ‫بجعلها متوفّرة في المتاجر‬

‫فأصبح بطلاً وتمسي الأزهار آمنة‬ ‫ويربح (لاروش) والطبيعة معاً‬

‫- حقّاً؟‬ ‫- "أوهام عظمة"‬

‫- هل دوّنت القسم الأخير؟‬ ‫- أجل‬

‫"الأوركيديا‬ ‫أكثر الأزهار إثارة على الكوكب"‬

‫"وتُشتقّ كلمة "أوركيديا"‬ ‫من الكلمة اللاتينيّة "أوركس""‬

‫- "وتعني خصية، لا شيء..."‬ ‫- (تشارلز)‬

‫- عرضت نصّي على أمّي‬ ‫- لا تستعمل كلمة "عرض"‬

‫آسف، بأيّ حال قالت إنّه أشبه بفيلم‬ ‫"صمت الخرفان" ممزوج بـ"المهووس"‬

‫ربّما يمكنك حملها على المشاركة‬ ‫علمت أنّ أمّنا بارعة في البنية‬

‫لمَ توقّفت (إميليا) عن زيارتنا؟‬ ‫هل تحرّشت بها أو ما شابه؟‬

‫مرحباً، أبحث عن (جون لاروش)‬

‫مرحباً، أكتب مقالاً عن (جون)‬ ‫وجئت إلى هنا آملة أن أراه‬

‫- (جون)، ليس هنا اليوم‬ ‫- حسناً، كنت معه بالمستنقع، صحيح؟‬

‫- رأيتك في المحكمة وهكذا عرفت‬ ‫- أجل، أدعى (ماثيو أوسيولا)‬

‫مرحباً، أدعى (سوزان أورلين)‬ ‫سررتُ بلقائك‬

‫ربّما يمكنني مكالمتك قليلاً‬ ‫أحاول معرفة ما جرى...‬

‫شعرك جميل جدّاً‬

‫شكراً جزيلاً،‬ ‫شكراً، لقد... غسلته للتوّ‬

‫هذا الصباح‬

‫استعملت ملطّفاً جديداً للشعر فحسب‬

‫أستطيع تبيّن حزنك‬ ‫إنّه رائع‬

‫أنا متعبة فحسب‬ ‫هذه مشكلتي‬

‫وربّما يمكننا التحدّث قليلاً‬ ‫لأحصل على معلومات عن خلفيّة...‬

‫لن أكلّمك كثيراً‬ ‫الأمر ليس شخصيّاً‬

‫ولكن هذه هي الطريقة الهنديّة‬

‫(أنغرايكوم سيسكوبيدالي)‬

‫كم هي جميلة، ربّاه!‬

‫كتب (داروين) عن هذه الزهرة‬

‫(تشارلز داروين)، صاحب نظريّة النشوء‬

‫أترين هذا المِغثر هنا؟‬

‫افترض (داروين) أنّ هناك عثّة‬ ‫طول أنفها ١٢ إنشاً تقوم بتلقيحها‬

‫وظنّ الجميع أنّه مجنون ولكن بالنهاية‬ ‫وجدوا عثّة لديها خرطوم طوله ١٢ إنشاً‬

‫- وأعني بذلك الأنف‬ ‫- أعرف معنى خرطوم‬

‫لا داعي للخروج عن الموضوع‬ ‫هذه ليس مسابقة لتبيّن مَن الأقوى‬

‫ما أقصده أنّ الرائع في الأمر‬ ‫هو أنّ كلّ زهرة من هذه الأزهار‬

‫لديها علاقة خاصّة بالحشرة التي تلقّحها‬

‫"هناك نوع معيّن من الأوركيديا يشبه‬ ‫حشرة معيّنة ممّا يجذب هذه الأخيرة إليها"‬

‫"إلى توأمها وشقيقة روحها‬ ‫وكلّ ما ترغب فيه هو ممارسة الحبّ معها"‬

‫"وبعد أن تطير الحشرة مبتعدة ترى زهرة‬ ‫أخرى تشبهها وتمارس الحبّ معها"‬

‫"وتلقّحها بهذه الطريقة"‬

‫"ولن تفهم الزهرة ولا الحشرة‬ ‫مطلقاً أهمّيّة ممارستهما الحبّ"‬

‫"كيف تعلمان أنّ العالم يحيا‬ ‫بسبب رقصتهما الصغيرة؟"‬

‫"ولكن هذا ما يحصل، بسبب تأديتهما‬ ‫ما صُمّمتا لفعله يحصل أمر ضخم ورائع"‬

‫وبهذه الطريقة ترياننا كيفيّة العيش‬ ‫وكيف أنّ القلب هو المقياس الوحيد‬

‫وعندما يرى المرء زهرته‬ ‫لا يجب أن يسمح لشيء بإعاقته‬

‫إنّه شخصيّة مميّزة فعلاً‬ ‫وليس لديه أسنان أماميّة‬

‫- ولا يبدو أنّ هذا يزعجه البتّة‬ ‫- لمَ لا يُصلحها؟‬

‫إجبار الجميع على النظر إلى ذلك‬ ‫يكاد يكون مرضاً اجتماعيّاً‬

‫أراهن على أنّه يجيد‬ ‫ممارسة الجنس بالفم‬

‫- إنّه شخصيّة مثيرة للاهتمام‬ ‫- يبدو لي أشبه بمنجم ذهب‬

‫قد يكون ذلك صحيحاً، لا أعلم‬ ‫فهو يعيش مع والده‬

‫وهو مهووس بوالدته المتوفّاة‬ ‫ويضع نظّاراته الشمسيّة حول رقبته‬

‫- هذا رائع‬ ‫- أخبريهم عن الشاحنة‬

‫حسناً، الشاحنة‬ ‫لا أستطيع ذلك فعليّ دخول الحمّام‬

‫- لا، ابقي وأخبرينا عن الشاحنة‬ ‫- إنّها مذهلة‬

‫- إنّها...‬ ‫- لقد ضاجعته في الشاحنة‬

‫اصمت! (دايفيد)، أخبرهم أنت‬ ‫بل لا تخبرهم، إيّاك أن تخبرهم‬

‫- حسناً، الشاحنة...‬ ‫- (دايفيد)!‬

‫- الشاحنة مليئة بالخردوات والمجارف‬ ‫- اصمت‬

‫وموادّ للفّ الطعام وأسمدة‬ ‫قالت (سوزي) إنّها تأمل أن تكون أسمدة‬

‫قالت إنّها ليست متأكّدة‬ ‫فقد كان (لاروش) يتمتّع برائحة معيّنة‬

‫وقالت إنّ هوسه ربّما لم يترك له‬ ‫وقتاً للاهتمام بنظافته الشخصيّة‬

‫ربّما، حصلت الأوركيديا‬ ‫على كمّيّة الماء المتوفّر كلّها‬

‫"أردتُ أن أرغب في شيء بقدر‬ ‫ما كان هؤلاء الناس يتوقون لتلك النباتات"‬

‫"ولكن هذا ليس جزءاً من تركيبتي"‬

‫"على ما أظنّ‬ ‫ولكن لديّ شغف واحد لا أخجل منه"‬

‫"أودّ أن أعرف ما معنى‬ ‫أن يحبّ المرء شيئاً بشغف"‬

‫"إن حالف المرء بعض الحظّ‬ ‫ورأى أوركيديا الشبح"‬

‫"فلن يعود لأيّ شيء آخر معنى"‬

‫"لو كانت تلك الزهرة شبحاً فعلاً فهي شبح‬ ‫ساحر يستطيع إغراء الناس للبحث عنها"‬

‫"سنة بعد سنة وميلاً تلو ميل من المشقّة"‬

‫"وإن كانت زهرة حقيقيّة‬ ‫أردت رؤيتها"‬

‫"والسبب ليس محبّتي للأوركيديا‬ ‫فهي ليست زهوراً مفضّلة لديّ"‬

‫"لكنّني أردتُ رؤية ذلك الشيء‬ ‫الذي يجذب الناس إليه"‬

‫"بطريقة متفرّدة وقويّة"‬

‫- كم سلحفاة جمعت في النهاية؟‬ ‫- فقدت اهتمامي بها بعد ذلك‬

‫تركت السلاحف حينما أصبحت مولعاً‬ ‫بالبقايا المتحجّرة من العصر الجليديّ‬

‫وقد كنت مولعاً بها كثيراً وكانت الأمر‬ ‫الوحيد المهمّ لديّ بهذا العالم الفاشل‬

‫ثمّ تخلّيت عنها‬ ‫وعملت على ترميم المرايا القديمة‬

‫كنت أملك أنا وأمّي أكبر مجموعة من‬ ‫المرايا الدانماركيّة من القرن الـ١٩ بالعالم‬

‫ربّما قرأت عنّا‬ ‫"عالم المرايا" عدد أكتوبر عام ١٩٨٨‬

‫كان لديّ نسخة بمكان ما هنا‬

‫أودّ أن أعرف كيف تفصل نفسك‬ ‫عن شيء كنت مولعاً به كثيراً؟‬

‫أعني ألم تفتقد السلاحف قطّ‬

‫بعد أن كانت الأمر الوحيد المهمّ‬ ‫في حياتك بسنّ العاشرة؟‬

‫اسمعي، سأخبرك قصّة‬

‫أغرمت يوماً وبشدّة‬ ‫بالأسماك الاستوائيّة‬

‫وكان لديّ ٦٠‬ ‫خزّان مياه لعيناً في منزلي‬

‫وكنت أغطس لإيجاد الأسماك المناسبة‬

‫(أنيسوتريميس فيرجينيكوس)‬ ‫(هوليكانتوس سيلياروس)‬

‫(تشايتادون كابيستراتوس) وما إلى ذلك‬

‫ثمّ قلت يوماً تبّاً للأسماك، أنا أنبذها‬

‫وأقسمت إنّني لن أقترب من المحيط مجدّداً،‬ ‫هكذا كان مدى كرهي للأسماك‬

‫حصل ذلك منذ ١٧ عاماً‬ ‫ولم أقرب المحيط مذّاك‬

‫وأنا أحبّ المحيط‬

‫- ولكن لماذا؟‬ ‫- انتهيت من الأسماك‬

‫"لو أحبّ المرء شيئاً كثيراً‬ ‫ألا يبقى منه أثر صغير لديه؟"‬

‫"على ما يبدو‬ ‫كانت نهايات (لاروش) حازمة"‬

‫"وكان بعدها ينتقل إلى أمر آخر‬ ‫تمنّيت أحياناً أن أكون مثله"‬

‫- طاب يومك، ما الذي يعجبك اليوم؟‬ ‫- فطيرة الليم، أريد قطعة صغيرة منها‬

‫وكوب قهوة من فضلك‬ ‫مع حليب خالٍ من الدسم‬

‫- الأوركيديا، أنا أحبّ أزهار الأوركيديا‬ ‫- جميل، هذا...‬

‫حسناً، سأعود بالحال مع فطيرتك‬

‫أنا متحمّسة جدّاً‬ ‫لطالما أردتُ حضور معرض عن الأوركيديا‬

‫أظنّ أنّ هذه الأزهار مثيرة للغاية‬

‫لنرَ ماذا يوجد بالخلف‬

‫- ماذا؟‬ ‫- أتريد أن تسمع موضوعي؟‬

‫- ارحل، اللعنة!‬ ‫- أحاول فعل شيء فحسب‬

‫شكراً جزيلاً يا صديقي، رائع‬ ‫حسناً، هناك سفّاح...‬

‫لا، مهلاً ويطارده شرطيّ‬

‫ويغيظ الشرطيّ بإرسال أدلّة‬ ‫تشير إلى هويّة ضحيّته الجديدة‬

‫وهو يحتجزها رهينة في قبو مخيف‬ ‫ويصبح الشرطيّ مهووساً باكتشاف هويّتها‬

‫وخلال ذلك يقع في غرامها‬ ‫مع أنّه لم يلتقِ بها قطّ‬

‫وتمسي شيئاً لا يمكن بلوغه‬ ‫وأشبه بالكأس المقدّسة‬

‫- أحداث القصّة واضحة، ألا تظنّ ذلك؟‬ ‫- حسناً ولكن إليك عنصر الإثارة‬

‫نكتشف أنّ القاتل‬ ‫يعاني انفصاماً بالشخصيّة‬

‫وهو بالحقيقة الشرطيّ والفتاة معاً‬

‫إنّه جميع الشخصيّات‬ ‫أليس هذا منحرفاً؟‬

‫الفكرة الوحيدة الأكثر استخداماً‬ ‫من السفّاحين هي تعدّد الشخصيّات‬

‫كما أنّك تستكشف مبدأ كون الشرطيّ‬ ‫والمجرم ناحيتين من الشخصيّة ذاتها‬

‫شاهد جميع أفلام الشرطة‬ ‫لتأخذ أمثلة أخرى على هذا‬

‫قالت والدتي إنّه قويّ‬ ‫من الناحية النفسيّة‬

‫والأمر الآخر هو أنّه يستحيل عليك‬ ‫كتابة هذه القصّة، هل فكّرت في ذلك؟‬

‫كيف تستطيع احتجاز أحد في قبو‬ ‫وتشغيله في مركز شرطة بالوقت نفسه‬

‫- خدع تصويريّة‬ ‫- لا أسألك عن هذا‬

‫أصغِ إليّ جيّداً، ما أسألك عنه‬ ‫هو في واقع هذا الفيلم‬

‫حيث يوجد شخصيّة‬ ‫واحدة فحسب، أليس كذلك؟‬

‫كيف يمكنك... ما الذي قد...؟‬

‫أوافق أمّي الرأي، إنّه قويّ جدّاً‬ ‫يجمع بين (سيبل) ولا أعلم...‬

‫- "ملابس قاتلة"‬ ‫- جيّد، أحبّ فيلم "ملابس قاتلة"‬

‫- حتّى إكشاف الفصل الثالث‬ ‫- لا تُلفظ الكلمة هكذا‬

‫آسف، حسناً، آسف‬

‫- مرحباً‬ ‫- مرحباً، أتريد فطيرة ليم اليوم؟‬

‫- أجل، تبدو رائعة‬ ‫- سأقطع لك قطعة كبيرة‬

‫- لأنّك زبوني المفضّل‬ ‫- شكراً، هذا لطف منك‬

‫أجل، أنا شخص لطيف‬ ‫أما زلت تقرأ عن الأوركيديا؟‬

‫- أجل‬ ‫- تملك صديقتي نوعاً زهريّاً صغيراً‬

‫- ينمو على غصن شجرة هكذا ولا أذكر...‬ ‫- هذه أوركيديا (إيبيفيت)‬

‫- صحيح، أنت ضليع بهذه الأمور‬ ‫- لا، ليس فعلاً‬

‫أنا أتعلّم عنها، تنمو الـ(إيبيفيت)‬ ‫على الأشجار لكنّها ليست طفيليّة‬

‫تأخذ غذاءها من الهواء والمطر‬

‫حسناً، لقد أثرت إعجابي، هذا رائع‬

‫هناك أكثر من ٣٠ ألف‬ ‫نوع من الأوركيديا بالعالم‬

‫- يا له من عدد كبير‬ ‫- أجل، أجل، أجل‬

‫سأعود حاملة قطعة كبيرة‬ ‫من فطيرة الليم لخبير أزهار الأوركيديا‬

‫ولكن بأيّ حال، كنت أتساءل أيضاً...‬

‫سأذهب إلى (سانتا باربرا) هذا السبت‬ ‫لحضور معرض أوركيديا وظننت...‬

‫- أنا آسف‬ ‫- حسناً...‬

‫- أعتذر‬ ‫- سأعود بالحال مع فطيرتك إذاً‬

‫"هناك أكثر من ٣٠ ألف نوع معروف‬ ‫من الأوركيديا وأحدها يشبه السلحفاة"‬

‫"وآخر يشبه القرد"‬

‫"ونوع آخر يشبه البصلة"‬

‫"ونوع يشبه معلّمة مدرسة"‬

‫"ونوع يشبه لاعبة جمباز"‬

‫"وواحد يشبه تلك الفتاة بالمدرسة‬ ‫صاحبة البشرة الناعمة"‬

‫"ونوع يشبه امرأة نيويوركيّة مفكّرة"‬

‫"تحلّ معها الكلمات المتقاطعة‬ ‫بالـ(سانداي تايمز) في السرير"‬

‫"ونوع يشبه ملكة جمال من الغرب الأوسط"‬

‫"ونوع يشبه (إميليا)‬ ‫ونوع يملك عينين راقصتين"‬

‫"وآخر يملك عينين‬ ‫تحويان حزن العالم كلّه"‬

‫وتزوّجت، وأنا وزوجتي الجميلة‬ ‫وهي الآن زوجتي السابقة، الساقطة‬

‫افتتحنا مشتل نباتات وبدأ الناس يأتون‬ ‫من كلّ صوب ليطرحوا عليّ الأسئلة‬

‫وليتأمّلوا نباتاتي بإعجاب‬ ‫ويتأمّلونني أنا أيضاً‬

‫أظنّ أنّ بعض الناس كانوا يقضون وقتاً‬ ‫معي لأنّهم كانوا يشعرون بالوحدة‬

‫أتعلمين لما أحبّ النباتات؟‬

‫لأنّها قابلة للتحوّل كثيراً‬

‫التأقلم عمليّة حقيقيّة‬

‫وتعني اكتشاف طريقة للازدهار في العالم‬

‫أجل ولكنّ الأمر أسهل بالنسبة‬ ‫إلى النباتات فهي لا تملك ذاكرة‬

‫وتنتقل إلى الأمور التالية‬ ‫التي تصادفها أيّاً كانت‬

‫أمّا بالنسبة إلى الفرد‬ ‫فالتأقلم شبه معيب‬

‫وهو أشبه بالهرب‬

‫- مرحباً‬ ‫- لا تتحرّش بالعاملات يا (دونالد)‬

‫ماذا؟ أتقصد عاملة التجميل؟‬ ‫هي التي تحرّشت بي يا أخي‬

‫لا تحرجني فحسب‬ ‫فعليّ العمل مع هؤلاء الناس‬

‫لن أحرجك، بأيّ حال، أردتُ سؤالك‬ ‫عن شيء، أريد طريقة مثيرة لقتل الناس‬

‫- لا تقلق، هذا من أجل النصّ‬ ‫- لا أكتب مثل هذه الأمور‬

‫هيّا يا رجل أرجوك فأنت العبقريّ‬

‫إليك هذه الفكرة، القاتل بروفسور بمادّة‬ ‫الأدب ويقتطع كتلاً صغيرة من ضحاياه‬

‫حتّى تموت ويسمّي نفسه "المدمّر"‬

‫- هذه فكرة جيّدة وقد أعجبتني‬ ‫- كنت أمزح يا (دونالد)‬

‫حسناً، لا بأس، آسف‬ ‫لقد نلت منّي‬

‫أتمانع إن استعملت الفكرة؟‬

‫- إنّه جيّد جدّاً‬ ‫- حاولت قطع مشهد (كاسي) إلى نصفين‬

‫- من البداية حتّى النهاية‬ ‫- أجل، لاحظت ذلك، لماذا؟‬

‫لأنّني أردتُ زيادة حدّة التوتّر‬ ‫وستحسّين بها لاحقاً‬

‫يحافظ على التوتّر‬ ‫فيجذب انتباه الجمهور من البداية‬

‫- هل أعجبك؟‬ ‫- أعجبني كثيراً‬

‫- تبدين مثيرة الليلة يا حبيبتي‬ ‫- (دونالد)، هذا لطف منك‬

‫- ألا تظنّ أنّها مثيرة يا أخي؟‬ ‫- أنا ذاهب إلى المنزل‬

‫حقّاً؟ بربّك‬ ‫إنّها (إميليا)‬

‫- مرحباً يا (إميليا)‬ ‫- مرحباً يا (دونالد)، (تشارلي)‬

‫- مرحباً‬ ‫- لم نعد نراك، ماذا جرى لك؟‬

‫(دونالد)، تسرّني رؤيتك‬

‫هذه حبيبتي (كارولين)‬ ‫وهي خبيرة تجميل وتعمل في الأفلام‬

‫- مرحباً‬ ‫- مرحباً‬

‫- هذا صديقي (دايفيد)‬ ‫- مرحباً‬

‫سررتُ بلقائك‬ ‫كلّمتني (إميليا) عنك كثيراً‬

‫- مرحباً، أنا (دونالد)‬ ‫- مرحباً‬

‫- (كارولين)‬ ‫- يا لها من كاميرا جميلة‬

‫- كيف حالك؟‬ ‫- تعرفينني، أنا شخص مزرٍ‬

‫(تشارلي)، تسرّني رؤيتك فعلاً‬ ‫هل عملك جيّد؟‬

‫إنّه كارثة، لا أعرف ماذا أفعل‬

‫ولكن بأيّ حال، هذه مشكلتي‬ ‫ولا أريد أن أضجرك‬

‫فلديك مشاكلك الخاصّة، لكل منّا‬ ‫حياته الخاصّة المنفصلة عن الآخر‬

‫بأيّ حال، يجب أن أذهب‬ ‫كنت عائداً إلى المنزل للعمل، أستأتي؟‬

‫لا يا رجل‬ ‫سأبيت عند (كارولين) الليلة‬

‫- وسنمرح قليلاً‬ ‫- (دونالد)، كم أنت وغد‬

‫إلى اللقاء يا (تشارلي)‬

‫"للكتابة عن زهرة بشكل دراميّ"‬

‫"عليّ أن أظهر قوس الزهرة وقوسها‬ ‫يمتدّ إلى بداية الحياة"‬

‫"كيف وصلت الزهرة إلى هنا؟‬ ‫وكيف كانت رحلتها؟"‬

‫- "ولهذا عليّ الاستنتاج من التشابه"‬ ‫- "(إنجلترا) قبل ١٣٩ سنة"‬

‫"وعلى الأرجح، جميع المخلوقات‬ ‫العضويّة التي عاشت على الأرض"‬

‫"قد تحدّرت من شكل بدائيّ واحد"‬

‫"نُفخت فيه الحياة بالبداية"‬

‫"هناك رحلة من التطوّر والتأقلم‬ ‫وهي رحلة نخوضها جميعنا"‬

‫"رحلة توحّدنا جميعنا"‬

‫"كتب (داروين) أنّنا جميعنا تحدّرنا‬ ‫من المخلوق الأوّل الأحاديّ الخليّة"‬

‫"ولكن ها أنا ذا‬ ‫وهناك (لاروش)"‬

‫"و(أورلين) وأوركيديا الشبح"‬

‫"جميعنا محتجزون في أجسادنا‬ ‫في لحظات بالتاريخ"‬

‫"هذا هو الحلّ، هذا ما يجب أن أفعله"‬

‫"ربط مراحل التاريخ معاً"‬

‫ابدأ قبل بداية الحياة على الكوكب‬ ‫حيث كلّ شيء... ميت‬

‫ثمّ تبدأ الحياة مع المخلوقات‬

‫المخلوقات الصغيرة الأحاديّة الخليّة‬ ‫وذلك قبل تحديد الجنس‬

‫فقد كانت المخلوقات لا جنسيّة آنذاك‬ ‫وبعد ذلك ننتقل إلى حيوانات أكبر حجماً‬

‫كقنديل البحر ثمّ ننتقل إلى السمكة‬ ‫ذات القوائم التي زحفت إلى اليابسة‬

‫ثمّ نرى الدينوصورات‬ ‫وتبقى لوقت طويل‬

‫ثمّ يأت نيزك وتبدأ الحشرات‬ ‫بالظهور...‬

‫"والحيوانات اللبونة‬ ‫والرئيسات والسعادين البسيطة"‬

‫"ثمّ تأتي السعادين الحديثة بعد السعادين‬ ‫التقليديّة أو ما شابه ثمّ القرود"‬

‫"ثمّ الإنسان ثمّ نرى‬ ‫تاريخ الحضارة البشريّة كلّها"‬

‫"من الصيد إلى الجمع والزراعة والحروب‬ ‫والحبّ والديانات وآلام القلب"‬

‫"والأمراض والوحدة والتكنولوجيا‬ ‫ونوصلها إلى هذه اللحظة في التاريخ"‬

‫"وننتهي بـ(سوزان أورلين) في مكتبها‬ ‫بمجلّة (نيويوركر) تكتب عن الزهور"‬

‫"ويبدأ الفيلم، هذا رائع!‬ ‫هذه الفرصة التي كنت أتحيّنها"‬

‫- "ولم يسبق أن نفّذت وتربط كلّ شيء..."‬ ‫- (ماكي) عبقريّ‬

‫- "إنّها..."‬ ‫- وهو مضحك تماماً‬

‫يروي دعابات رائعة تُضحك الجميع‬

‫لكنّه جدّيّ أيضاً يا (تشارلز)‬ ‫وكنت لتحبّه فهو يصرّ على الفرادة مثلك‬

‫ويقول إنّه علينا أن ندرك‬ ‫أنّنا نتّبع نمطاً في كتابتنا‬

‫وعلينا إيجاد فرادتنا في هذا النمط‬

‫وتبيّن لي أنّه لم يجرِ ابتكار نمط جديد مذ‬ ‫اخترع (فيليني) الفيلم الوثائقيّ الساخر‬

‫نمطي هو قصص التشويق وأنت؟‬

‫أنا وأنت نتشارك الحمض النوويّ نفسه‬

‫أهناك أمر‬ ‫يدعو إلى الوحدة أكثر من ذلك؟‬

‫ماذا قلت يا أخي؟‬

‫- أجل‬ ‫- "مرحباً"‬

‫مرحباً يا (سوزي)، ماذا تفعلين؟‬

‫لا أريد إزعاجك، أردت الاتّصال‬ ‫للحصول على مزيد من المعلومات‬

‫"برأيي، تدلي أحياناً بأقوال ذكيّة جدّاً"‬

‫أجل، أنا أذكى رجل أعرفه‬

‫إذاً، ماذا حلّ بمشتلك؟‬

‫كان ناجحاً جدّاً‬ ‫ولكن تحصل أحياناً أمور سيّئة‬

‫- ويهبط الظلام...‬ ‫- "شمال (ميامي)، قبل ٩ سنوات"‬

‫- هل أعمال المشتل مزدهرة يا (جوني)؟‬ ‫- كلّ شيء على ما يرام، عمّي (جيم)‬

‫كانت السنة الفائتة أشبه بالحلم‬ ‫وأخيراً بدأت أتخلّص من الديون‬

‫حمداً للّه عزيزي، أنا فخورة بكما كثيراً‬

‫- مهلاً، مَن مات؟‬ ‫- سيّدي، أرجوك، لا تحرّك رأسك‬

‫- أخبرني، مَن مات؟‬ ‫- لا تحرّك رأسك‬

‫"قتلتُ والدتي وخالي"‬

‫"وهكذا خسرت أسناني الأماميّة"‬

‫"وبقيت زوجتي في غيبوبة‬ ‫طوال ٣ أسابيع"‬

‫وطلبت الطلاق ما إن استعادت وعيها‬

‫لو أوشكت على الموت‬ ‫لتخلّيت عن زواجي أيضاً‬

‫"لماذا؟"‬

‫لأنّني أستطيع ذلك ولأنّ هذا‬ ‫أشبه بتصريح يخوّلك فعل أيّ شيء‬

‫بدون أن يقيّمك أحد‬ ‫إن أوشكت على الموت‬

‫أنا حكمت عليها‬

‫وربّما تعرّضت للتقييم أيضاً‬

‫"فبعد شهر من الحادث حلّ إعصار (أندرو)‬ ‫وهبط كملاك من عند اللّه"‬

‫"وقضى على كلّ ما تبقّى لديّ"‬

‫"كلّ شيء وعلمت‬ ‫أنّ بدء مشتل جديد سيكون مؤلماً"‬

‫وعندما اتّصل هنود الـ(سيمينال)‬ ‫وطلبوا رجلاً أبيض خبيراً‬

‫لإدارة مشتلهم، قبلت بالعمل‬

‫ولم أرد منحهم مكاناً صغيراً تقليديّاً‬ ‫يحوي نباتات في أوعية‬

‫أردتُ منحهم شيئاً مذهلاً، أتعرفين؟‬

‫"أجل، أعرف ذلك يا (جون)، أعرف ذلك"‬

‫"كنت سأعطيهم شيئاً مذهلاً"‬

‫إنّه مكتوب بشكل جميل‬ ‫لديك أسلوب مميّز بالتعبير‬

‫- شكراً جزيلاً‬ ‫- نحن مهتمّون بالأمر كثيراً‬

‫- شكراً‬ ‫- (لاروش) شخصيّة ممتعة‬

‫- أجل‬ ‫- القصّة مضحكة وجديدة‬

‫وحزينة بطريقة ما‬ ‫وكنّا نتساءل ما التالي‬

‫طلبت منّي دار (راندوم هاوس) للنشر‬ ‫تحويل المقال إلى كتاب وهذا ما سأفعله‬

‫(سوزان) نودّ كثيراً اختيار هذا الكتاب‬

‫- أتريدون تحويله إلى فيلم؟‬ ‫- أجل‬

‫يا إلهي!‬

‫- هذا فعلاً...‬ ‫- ما رأيك بذلك؟‬

‫- هذا مثير جدّاً‬ ‫- جيّد‬

‫لكنّه أمر مضحك، لم يسبق‬ ‫أن كتبت نصّ فيلم من قبل، لذا...‬

‫لا تقلقي بشأن ذلك‬ ‫لدينا كتّاب نصوص لكتابة السيناريو‬

‫"مرحباً أيّها النجم‬ ‫هذا أنا (مارتي) العميل المذهل"‬

‫"أريد تذكيرك أنّ ١٣ أسبوعاً قد مرّ‬ ‫و(فاليري) متشوّقة لرؤية مسوّدة"‬

‫"وإن استطعت الانتهاء وإرسالها إليها‬ ‫بحلول يوم الاثنين سيكون ذلك رائعاً"‬

‫"اتّصل بي عندما تصلك رسالتي‬ ‫إلى اللقاء يا صديقي"‬

‫علامَ تضحكين؟‬

‫- أنت عبقريّ‬ ‫- عن أيّ سطر تتكلّمين؟‬

‫أنت عبقريّ، عبقريّ‬

‫"نرى جامع الأوركيديا (أوغستاس مارجري)"‬

‫"وقد ربط رأسه بخرقة مشبعة باللعاب‬ ‫لمنع الألم الفظيع"‬

‫"ومؤخّرة بنطاله ملطّخة ببقعة سوداء دهنيّة‬ ‫بسبب تسرّب من مؤخّرته"‬

‫"بسبب الزحار"‬

‫"ويتأوّه مع كلّ خطوة حذرة‬ ‫يخطوها في الأدغال الكثيفة"‬

‫"لقد أخفقت"‬

‫"حسناً، نبدأ بـ(لاروش) فهو مضحك"‬

‫"ويقول، أحبّ تحويل النباتات‬ ‫التحويل أمر ممتع"‬

‫"حسناً، نظهر الأزهار...‬ ‫حسناً، علينا إظهار القضيّة بالمحكمة"‬

‫"حسناً، نظهر (لاروش) ويقول إنّه تمّ تحويله‬ ‫وهو طفل ولهذا هو بمنتهى الذكاء"‬

‫"هذا مضحك، نبدأ ببداية الزمن، لا، نبدأ‬ ‫بـ(لاروش) وهو يقود عبر المستنقع..."‬

‫رجل أبيض مجنون!‬

‫لا أعرف كيف أقتبس هذه القصّة‬ ‫وجب أن أكتفي بأعمالي‬

‫- لا أعلم لما ظننتُ أنّ بوسعي كتابته‬ ‫- أتراها هي؟‬

‫لقد ضاجعتها بمؤخّرتها، لا أنا أمزح‬

‫ربّما يمكنني مساعدتك‬

‫- الكتاب عن الأزهار‬ ‫- حسناً‬

‫لكنّه ليس عن الأزهار فحسب فلديك‬ ‫المجنون المهووس بالنبات، أليس كذلك؟‬

‫إنّه مضحك، أليس كذلك؟‬

‫"لا يوجد معلومات كافية عنه لملء كتاب‬ ‫لذا تستطرد (أورلين) بفقرات طويلة..."‬

‫"لا يستطيع أيّ كاتب توحيد هذه الفقرات‬ ‫ناقد الكتب في الـ(نيويورك تايمز)"‬

‫لا يمكنني وضع بنية لهذا‬ ‫إنّه أسلوب الـ(نيويوركر) المتوسّع اللعين!‬

‫تبّاً، كنت لأضاجعها بمؤخّرتها‬

‫- آسف‬ ‫- لا قصّة بالكتاب، لا قصّة!‬

‫حسناً، اختلق قصّة‬

‫لا أحد بالبلدة يستطيع اختلاق‬ ‫قصّة مثلك، أنت بارع في ذلك‬

‫لا، لم أرد فعل ذلك هذه المرّة‬

‫هذه كتابة شخص آخر‬ ‫وأنا مسؤول تجاه (سوزان)‬

‫بأيّ حال، أردت أن أنمو ككاتب‬ ‫وأظهر شيئاً بسيطاً‬

‫وأظهر للناس مدى روعة الأزهار‬

‫- وهل هي رائعة؟‬ ‫- لا أعلم، أظنّ ذلك‬

‫أريدك أن تخرجني من هذه الورطة‬

‫لقد جعلتهم ينتظرون لشهور‬

‫وعدم إعطائهم شيئاً بهذه المرحلة سيشكّل‬ ‫خطوة سيّئة بالنسبة إلى مستقبلك المهنيّ‬

‫كتابة نصّي تسير بشكل مذهل‬ ‫أعمل الآن على نظام صور‬

‫بما أنّني استعملت فكرة تعدّد الشخصيّات‬ ‫اخترت موضوع المرايا المكسورة‬

‫لأظهر شخصيّة بطلي الرئيسيّ المجزّأة‬

‫يقول (بوب) إنّ نظام الصور‬ ‫يدعم تعقيد جمالية المشاعر بشكل كبير‬

‫- يقول (بوب)...‬ ‫- يبدو وكأنّك في مجموعة عبادة‬

‫لا، إنّها مجرّد تقنيّة جيّدة بالكتابة‬

‫لقد صوّرت لك نسخة‬ ‫عن وصايا (ماكي) العشر‬

‫وقد وضعت نسخة فوق موقعي عملنا‬

‫"وصايا (روبرت ماكي) العشر"‬

‫ما كان يجب أن تفعل هذا‬

‫لأنّها مفيدة جدّاً‬

‫سأدخل أغنية "سعداء معاً" بالنصّ‬

‫كما تفعل الشخصيّات بأغاني البوب‬ ‫حينما ترتدي البيجامات وترقص‬

‫خلت أنّها طريقة جيّدة لتخفيف التوتّر‬ ‫بالبداية خشيت وضع أغنية بفيلم تشويق‬

‫لكنّ (بوب) قال إنّ (كازابلانكا)‬ ‫وهو من أروع النصوص السينمائيّة المكتوبة‬

‫حوى ذلك، خلط بين الأنماط‬

‫لم أنم منذ أسبوع يا (دونالد)‬ ‫وعليّ الخلود إلى النوم‬

‫حسناً، طاب مساؤك‬

‫- "أجل"‬ ‫- مرحباً (جون)، هذه أنا (سوزان) مجدّداً‬

‫"مرحباً (سوزيكيو)"‬

‫- كيف الحال؟‬ ‫- رائعة‬

‫أنا أدرّب نفسي على استخدام الإنترنت‬ ‫هذا مدهش، أعمل على صور إباحيّة‬

‫مدهش مدى استعداد هؤلاء المغفّلين‬ ‫للدفع لرؤية صور الفتيات‬

‫ولا يهمّهم ما إذا كنّ سمينات‬ ‫أو بشعات وما إلى ذلك‬

‫- "يبدو هذا جيّداً"‬ ‫- بل هذا رائع‬

‫(جون)، أكره أن أشعر بأنّني أضايقك‬

‫- ولكن لم يسبق أن رأيت زهرة الشبح‬ ‫- أجل‬

‫- "وكنت آمل أن تقوم..."‬ ‫- أجل، سآخذك إلى هناك‬

‫- "غداً"‬ ‫- حقّاً؟‬

‫شكراً جزيلاً‬ ‫(جون)‬

‫تبّاً!‬

‫"هناك الكثير‬ ‫من الأفكار والأشياء والأشخاص"‬

‫"واتّجاهات كثيرة نسلكها، كنت قد بدأت‬ ‫أؤمن بأنّ سبب أهمّيّة الولع بشيء ما"‬

‫"هو أنّ هذا يصغّر العالم‬ ‫ليصبح ضمن حجم يمكن التحكّم به أكثر"‬

‫يا لها من أفكار جميلة حزينة‬

‫كم هي حقيقيّة‬

‫أحبّ النظر إليك‬

‫"وأنا أيضاً أحبّ النظر إليك يا (تشارلي)"‬

‫لا أعرف كيف أفعل هذا‬ ‫وأخشى تخييب أملك‬

‫لقد ألّفت كتاباً جميلاً‬

‫لا أستطيع النوم‬ ‫وشعري يتساقط‬

‫- وأنا بدين ومنفّر‬ ‫- "لا، لست كذلك"‬

‫"لستَ كذلك، قم بتقليصه"‬

‫"والآن، ركّز على أمر واحد بالقصّة"‬

‫"جِد مصدر شغفك"‬

‫"ثمّ اكتب عنه"‬

‫نرى (سوزان أورلين) وهي حسّاسة‬ ‫وتسكنها الوحدة ورقيقة‬

‫وجميلة وتستلقي وهي واعية‬ ‫قرب زوجها النائم العديم الإحساس‬

‫وتبدأ بالتعليق قائلة:‬ ‫"لديّ شغف واحد لا أخجل به"‬

‫"أريد أن أعرف معنى الولع بشيء ما"‬

‫- مرحباً‬ ‫- صباح الخير‬

‫مرحباً، لقد استيقظتما باكراً‬ ‫من باب التغيير‬

‫- تبدو مبتهجاً‬ ‫- أنا بخير، لديّ أفكار جديدة‬

‫أنتما بغاية الذكاء‬ ‫هذا المكان أشبه بمصنع نوابغ‬

‫- راودتني أفكار أيضاً هذا الصباح‬ ‫- راودته أفكار جيّدة فعلاً‬

‫على طريقته الخاصّة‬

‫سأدخل... ماذا؟‬

‫سأدخل مشهد ملاحقة، حيث يهرب‬ ‫القاتل على ظهر الحصان مع الفتاة‬

‫ويلاحقهما الشرطيّ على درّاجة ناريّة‬

‫وهي أشبه بمعركة بين المحرّك والحصان‬

‫بين التكنولوجيا والحصان‬

‫وما زالوا جميعهم شخصاً واحداً‬ ‫أليس كذلك؟‬

‫هنا تكمن الإثارة الكبرى‬

‫- يبدو الأمر مثيراً‬ ‫- شكراً يا رجل، شكراً‬

‫أرأيت؟ أخبرتك بأنّه سيحبّه‬

‫أنت ملهمتي‬

‫- أنت كذلك فعلاً‬ ‫- أحبّ أن أكون ملهمتك‬

‫أنا سعيد جدّاً بذلك‬

‫جئت لأخذ طلب لـ(كوفمان)‬

‫- مرحباً‬ ‫- مرحباً (تشارلي)‬

‫- يا لها من صدفة أن ألاقيك هكذا‬ ‫- أعتذر لعدم الاتّصال بك‬

‫كنت مسافراً الأسبوع الماضي‬ ‫وأنوي مخابرتك‬

‫- لا بأس...‬ ‫- لأنّ الأمور تجري بشكل رائع الآن‬

‫- وأردت إعلامك بذلك‬ ‫- هذا رائع، أنا متشوّقة لرؤية شيء‬

‫- جيّد‬ ‫- ولكن اجلس لأنّني مع (سوزان) هنا‬

‫وتتشوّق لمقابلتك‬ ‫ومن الغريب أن ألتقي بك، اجلس‬

‫- (سوزان أورلين) هنا؟‬ ‫- أجل، جاءت من أجل قراءة أو ما شابه‬

‫وهي تتكلّم على الهاتف فحسب‬

‫اجلس، إنّها تتشوّق لمقابلتك‬

‫يجدر بي الذهاب‬ ‫أودّ مقابلتها أنا أيضاً كثيراً‬

‫ولكن لا أريد أن أتأثّر فيها‬

‫فعندما يقابل المرء شخصاً يكتب عنه‬ ‫يصبح من الصعب الانفصال...‬

‫إذاً... حسناً‬ ‫سأتّصل بك قريباً، أكاد أنتهي‬

‫- حسناً‬ ‫- أكاد أنتهي وأخبري (سوزان)...‬

‫أنّني أودّ لقاءها مستقبلاً‬ ‫بالوقت الذي تراه مناسباً‬

‫حسناً‬

‫"مَن أخدع؟ هذه ليست قصّة‬ ‫(سوزان أورلين)، ليس لديّ صلة بها"‬

‫"لا يمكنني لقاؤها أو لقاء أحد‬ ‫لا أفهم شيئاً خارج خوفي وكرهي لنفسي"‬

‫"ووجودي التافه الوضيع‬ ‫وهذا الشيء الوحيد الذي الكتابة عنه..."‬

‫نبدأ بـ(تشارلي كوفمان)‬ ‫السمين والمسنّ والأصلع والمنفّر‬

‫جالساً في مطعم بـ(هوليوود)‬ ‫وقبالته (فاليري توماس)‬

‫وهي مديرة جميلة بعالم الأفلام‬

‫وخلال محاولة (كوفمان)‬ ‫نيل وظيفة كاتب والتأثير فيها‬

‫يعرق بشكل مفرط...‬

‫(كوفمان) السمين والأصلع‬ ‫يذرع غرفته جيئة وذهاباً غاضباً‬

‫ويتكلّم عبر آلة التسجيل‬ ‫التي في يده ويقول:‬

‫(تشارلي كوفمان) السمين‬ ‫والمسنّ والأصلع والمنفّر‬

‫يجلس في مطعم بـ(هوليوود)‬ ‫مع (فاليري توماس)‬

‫"(كوفمان) المقزّز والسخيف يمارس العادة‬ ‫السرّيّة متأمّلاً صورة (سوزان) على الغلاف"‬

‫- اسمع‬ ‫- ماذا تريد؟‬

‫أنهيت نصّي، لقد انتهيت‬

‫هلاّ تعرضه على عميلك‬

‫اسمه "الثلاثة"‬

‫شكراً، أريد أيضاً شكرك على فكرتك‬

‫لقد ساعدتني كثيراً وقد غيّرتها قليلاً‬

‫أمسى القاتل يقطع أجزاء من الأجسام‬ ‫ويجبر ضحاياه على أكلها‬

‫إنّه أشبه بـ...‬ ‫تملك (كارولين) وشماً رائعاً لأفعى‬

‫- تبتلع ذيلها و...‬ ‫- (أورابوروس)‬

‫- لا أعرف معنى هذا‬ ‫- الأفعى اسمها (أورابوروس)‬

‫لا أظنّ ذلك ولكن جميل‬ ‫أن يكون لقاتلي هذا الأسلوب بالعمل‬

‫وفي النهاية حينما يجبر المرأة‬ ‫التي هي جزء منه على أكل نفسها‬

‫- يكون قد أكل نفسه حتّى الموت أيضاً‬ ‫- أنا مجنون‬

‫- أنا (أورابوروس)‬ ‫- لا أعرف معنى هذه الكلمة‬

‫- لقد كتبت عن نفسي في نصّي‬ ‫- هذا غريب نوعاً ما، أليس كذلك؟‬

‫هذا انغماس ذاتيّ ونرجسيّة‬

‫ومثير للشفقة ومزرٍ‬

‫أنا مزرٍ‬ ‫أنا سمين ومزرٍ‬

‫أنا واثق بأنّه كان لديك‬ ‫دوافع قويّة يا (تشارلز) فأنت فنّان‬

‫السبب هو حيائي الشديد‬ ‫الذي يمنعني من مكالمة الكاتبة‬

‫ولأنّني مثير للشفقة‬ ‫ولا أجيد الكتابة إطلاقاً‬

‫ولا أستطيع جعل الأزهار مثيرة للاهتمام‬

‫- ولأنّني فاشل‬ ‫- هل أنا موجود في النصّ؟‬

‫سأقصد (نيويورك)‬

‫سأقابلها، هذا هو الحلّ‬ ‫هذا ما عليّ فعله‬

‫لا تغضب منّي لما سأقوله يا (تشارلز)‬

‫لكنّ (بوب) يقيم ندوة‬ ‫في (نيويورك) بنهاية الأسبوع‬

‫لذا إن كنت عالقاً...‬

‫وقالت: "(لاروش) شخصيّة ممتعة"‬

‫بالطبع أنا كذلك‬

‫- مَن سيلعب دوري؟‬ ‫- عليّ تأليف الكتاب أوّلاً يا (جون)‬

‫ثمّ إيجاد أحد لكتابة النصّ السينمائيّ‬

‫يجدر بي لعب دوري‬

‫"معظم الناس يتوقون لأمر مميّز"‬

‫"لأمر ملهم تماماً لدرجة أنّهم مستعدّون‬ ‫للمجازفة بأيّ شيء في سبيل شغفهم هذا"‬

‫"ولكن قلّة منهم تسعى وراءه"‬

‫"كان تأثير البقاء قرب شخص مليء‬ ‫بالحيويّة الشديدة قويّاً جدّاً ومُسكِراً"‬

‫هيّا الحقي بي، إنّها قريبة من هنا‬

‫حسناً‬

‫- أيمكنني أن أطرح عليك سؤالاً شخصيّاً؟‬ ‫- لسنا ضائعين‬

‫سبق وفعلت هذا مئات المرّات‬

‫عندما يفشل كلّ شيء‬ ‫أقول "تبّاً لذلك" وأمضي إلى الأمام مباشرة‬

‫ساعة شمسيّة‬

‫سأغرز هذه وسننتظر بضع دقائق‬

‫وبعد ذلك‬ ‫نتمكّن من معرفة اتّجاه الشمس‬

‫يُفترض أن نتّجه نحو الجنوب الشرقيّ‬

‫إذاً، هل جمعت شيئاً؟‬

‫ليس فعلاً، لا‬

‫حسناً، أنت تعلمين...‬

‫ليس مهمّاً الحصول على الشيء‬

‫بل المهمّ هو القدرة على...‬

‫أتعلمين ما أحبّه بأجهزة الكمبيوتر؟‬ ‫أنا منغمس بالعمل عليها‬

‫لكنّها ليست كائنات حيّة‬ ‫يمكنها هجري أو الموت أو ما شابه‬

‫(جون)، أنا آسفة، أنا...‬

‫حسناً، حسناً‬

‫تبّاً للساعة الشمسيّة‬ ‫أعرف كيف نخرج من هنا‬

‫أعرف كيف نخرج من هنا‬ ‫أعرف المستنقع كراحة يدي‬

‫أنت كالباقين‬ ‫أنتم مجرّد علقات لعينة!‬

‫تلتصقون بي وتمتصّون ما لديّ‬ ‫وترمونني جانباً بعد الانتهاء منّي‬

‫لمَ لا تعيشين حياتك الخاصّة‬ ‫وتجدين هواية تثير اهتمامك؟‬

‫ساقطة لعينة مدلّلة!‬

‫"بدا أنّ الحياة مليئة بأمور‬ ‫شبيهة بأوركيديا الشبح"‬

‫"رائعة للتخيّلات‬ ‫ويمكن الوقوع بحبّها بسهولة"‬

‫"لكنّها خياليّة قليلاً وخاطفة"‬

‫وبعيدة المنال‬

‫- "بعد ٣ سنوات"‬ ‫- "لكنّها خياليّة قليلاً"‬

‫"وخاطفة وبعيدة المنال"‬

‫اسمعي، أنا...‬

‫- مرحباً؟‬ ‫- هذا أنا (مارتي)، كيف الحال؟‬

‫هل ساعدتك مكالمة الكاتبة، ما اسمها؟‬

‫"(سوزان أورلين)،‬ ‫جرى ذلك جيّداً"‬

‫أعني، هل تحقّق تقدّماً؟‬

‫فـ(فاليري) تلحّ عليّ‬

‫- "لا يمكنك استعجال الإلهام"‬ ‫- حسناً، لا بأس، هذا مقبول‬

‫اسمع، السبب الآخر لاتّصالي بك‬ ‫هو نصّ "الثلاثة"‬

‫- إنّه مذهل‬ ‫- لا أعرف عمّا تتكلّم‬

‫"نصّ (دونالد)، إنّه نصّ ذكيّ ومشوّق"‬

‫"إنّه أفضل نصّ قرأته طوال السنة"‬

‫- جيّد‬ ‫- "سأبيعه مقابل سعر كبير"‬

‫"رجلان موهوبان في عائلة واحدة"‬

‫"ربّما يمكنك أن تطلب‬ ‫من أخيك مساعدتك بنصّ الأوركيديا"‬

‫(مارتي)، لا تقل هذا، أعني...‬

‫"لا بأس، لا بأس‬ ‫إنّها مجرّد فكرة يا صديقي"‬

‫"فهو بارع جدّاً في تركيب البنية"‬

‫- عليّ إنهاء المكالمة‬ ‫- "حسناً، إلى اللقاء يا صديقي، أنهِ..."‬

‫تبّاً!‬

‫"ندوة‬ ‫قصّة (روبرت ماكي)"‬

‫حسناً، شكراً، شكراً‬

‫أمامنا ٣ أيّام طويلة‬

‫بعد سنوات‬ ‫ستكونون جالسين في حفلة كوكتيل فاخرة‬

‫مهنّئين أنفسكم‬ ‫لأنّكم أمضيتم نهاية أسبوع كاملة‬

‫عالقين مع وغد‬ ‫من (هوليوود) من أجل فنّكم‬

‫- "أنا مثير للشفقة، أنا فاشل"‬ ‫- إذاً‬

‫ما هو جوهر الكتابة؟‬

‫- "لقد فشلت وفزعت وخنت مبادئي"‬ ‫- أوّلاً...‬

‫- "أنا عديم القيمة، ما الذي أفعله هنا؟"‬ ‫- وآخراً ودائماً...‬

‫- "ما الذي أفعله هنا؟ هذه نقطة ضعفي!"‬ ‫- عليكم إخبار قصّة‬

‫- "قلّة معتقداتي جلبتني إلى هنا"‬ ‫- هدفكم إخبار قصّة جيّدة‬

‫"ما من أجوبة سهلة‬ ‫وسبل لتحقيق النجاح سريعاً"‬

‫"ومع ذلك ها أنا ذا لأنّ رحلتي‬ ‫إلى المجهول لم تحقّق لي شيئاً"‬

‫"ولكن أليست هذه المجازفة التي‬ ‫يتّخذها المرء عند تجربته شيئاً جديداً؟"‬

‫"عليّ الرحيل فوراً، سأبدأ من جديد"‬

‫- "ومواجهة هذا المشروع..."‬ ‫- وليكن اللّه بعونكم إن استعملتم الخواطر‬

‫فليكن اللّه بعونكم‬ ‫فهي أسلوب ضعيف وفاشل بالكتابة‬

‫يستطيع أيّ أحمق أن يستعين‬ ‫بخواطر الشخصيّة لتفسير أفكارها‬

‫حسناً، انتهينا‬ ‫لديكم ساعة لتناول الغداء‬

‫"لا يعقل أن تكون هناك‬ ‫شخصيّة رئيسيّة بلا رغبة"‬

‫"فهذا لا معنى له‬ ‫لا معنى له على الإطلاق"‬

‫هل تتابع كلامي؟ جيّد‬

‫هل من أحد آخر؟‬

‫- أجل‬ ‫- ماذا لو حاول الكاتب تأليف قصّة‬

‫لا تحصل فيها أحداث كثيرة‬ ‫ولا تتغيّر شخصيّاتها‬

‫وليس لديهم تجلّيات‬ ‫ويكافحون ويصابون بالإحباط‬

‫ولا تُحلّ أيّ مشاكل؟‬ ‫أي أنّ القصّة تحاكي الواقع‬

‫- العالم الحقيقيّ؟‬ ‫- أجل سيّدي‬

‫العالم الحقيقيّ اللعين‬

‫أوّلاً، إن كتبت نصّاً لا يحوي صراعاً‬ ‫ولا مشكلة ستصيب جمهورك بالملل‬

‫وثانياً، لا يحصل شيء بالعالم؟!‬

‫هل أنت مجنون؟!‬

‫يُقتل الناس يوميّاً‬

‫هناك إبادة وحروب وفساد‬

‫في كلّ يوم لعين، شخص ما في العالم‬ ‫يضحّي بحياته لإنقاذ آخر‬

‫في كلّ يوم لعين، يتّخذ شخص‬ ‫في مكان ما قراراً واعياً‬

‫لتدمير شخص آخر‬

‫ويجد أناس الحبّ‬ ‫ويخسره آخرون‬

‫حبّاً باللّه، يشاهد ولد أمّاً تُضرب‬ ‫حتّى الموت على درجات كنيسة‬

‫وشخص ما يجوع‬ ‫وآخر يخون أفضل أصدقائه من أجل امرأة‬

‫إن عجزت عن إيجاد‬ ‫هذه الأمور في الحياة‬

‫فأنت يا صديقي‬ ‫لا تعرف شيئاً عن الحياة‬

‫ولمَ تضيّع ساعتيّ الثمينتين...‬

‫على فيلمك؟!‬

‫فهو لا ينفعني على الإطلاق!‬

‫لا ينفعني على الإطلاق!‬

‫حسناً، شكراً‬

‫- شكراً‬ ‫- على الرحب والسعة، الشكر لك‬

‫- سيّد (ماكي)؟‬ ‫- أجل؟‬

‫أنا مَن صِحت في وجهه صباحاً‬

‫- أريد أكثر من ذلك لأتذكّرك‬ ‫- أنا مَن ظنّ أنّ لا شيء يحصل بالحياة‬

‫- أجل، حسناً، سررتُ بلقائك‬ ‫- أحتاج إلى محادثتك‬

‫سيّد (ماكي)، مجرّد وقوفي هنا‬ ‫يصيبني بالهلع‬

‫أنا لا أجيد التعامل مع البشر‬ ‫لكنّ ما قلته صباحاً هزّني في الصميم‬

‫ما قلته‬ ‫كان أكبر من خياراتي بالكتابة‬

‫وشمل خياراتي كإنسان، أرجوك‬

‫أجل، حسناً‬ ‫أحتاج إلى شراب يا صديقي‬

‫لكنّها خياليّة قليلاً‬ ‫وخاطفة وبعيدة المنال‬

‫ماذا يحصل بعد ذلك؟‬

‫هذه نهاية الكتاب‬ ‫أريد عرضه بكلّ بساطة‬

‫بدون شخصيّات كبيرة‬ ‫وبدون إضفاء الإثارة على القصّة‬

‫أريد أن أظهر أنّ الأزهار‬ ‫هي معجزات إلهيّة‬

‫أريد أن أظهر أنّ (أرلين)‬ ‫لم ترَ قطّ أوركيديا الشبح المزهرة‬

‫- بل كانت خيبة الأمل محور القصّة‬ ‫- فهمت‬

‫هذا لا يشكّل فيلماً‬

‫عليك الرجوع إلى الوراء‬ ‫وإضفاء الدراما عليه‬

‫لا يمكنني الرجوع إلى الوراء‬ ‫لديّ صفحات من البدايات الخاطئة‬

‫والمقاربات غير المناسبة وقد تخطّيت‬ ‫الفترة الزمنيّة المحدّدة لإنهائه‬

‫سأخبرك سرّاً، الفصل الأخير‬ ‫هو ما يحدّد الفيلم‬

‫أدهشهم بالنهاية‬ ‫فينجح الفيلم‬

‫يمكن أن يكون لديك عيوب ومشاكل‬ ‫ولكن إن أدهشتهم بالنهاية‬

‫فستنجح‬

‫جِد نهاية ولكن لا تغشّ‬

‫ولا تجرؤ على جلب دخيل‬

‫يجب أن تتغيّر شخصيّاتك‬

‫ويجب أن ينبع التغيير منها‬

‫افعل ذلك وستكون بخير‬

‫أتعدني بذلك؟‬

‫سيّد (ماكي)!‬

‫- هل سبق وحضرت ندوتي من قبل؟‬ ‫- حضرها أخي‬

‫أخي التوأم (دونالد)‬ ‫هو مَن أقنعني بالمجيء‬

‫- مؤلّفا نصوص توأمان‬ ‫- أجل‬

‫حسناً، (جوليوس) و(فيليب أبستين)‬

‫اللذان كتبا (كازابلانكا)‬ ‫كانا توأمين‬

‫ذكرت ذلك في الصفّ‬

‫كان ذلك أفضل نصّ سينمائيّ تمّ تأليفه‬

‫- "منزل الكاتبين العظيمين"‬ ‫- (دونالد)‬

‫"مرحباً، كيف حال رحلتك؟‬ ‫هل اتّفقت مع الصحافيّة أيّها المحتال؟"‬

‫أجل، أتّصل لتهنئتك‬ ‫بخصوص نصّك فحسب‬

‫"أليس هذا رائعاً؟ يقول (مارتي) إنّه يمكنه‬ ‫أن يؤمّن لي أكثر من مليون ونصف دولار"‬

‫- هذا رائع يا (دونالد)‬ ‫- أريد أن أشكرك على مساعدتك كلّها‬

‫- لم أساعد قطّ‬ ‫- بربّك، سمحت لي بالبقاء بمنزلك‬

‫وألهمتني نزاهتك للمحاولة‬

‫كانت رحلة مثيرة، تقول (كاثرين)‬ ‫إنّها تريد لعب دور (كاسي)‬

‫أرجوك، أرجوك‬ ‫أرجوك يا (دونالد)‬

‫(كاثرين كاينر)؟‬ ‫(كاثرين كاينر) في منزلي؟‬

‫"أجل نلعب الـ(بوغل)‬ ‫إنّها رائعة ويجدر بك قضاء وقت معها"‬

‫أجل، اسمع، كنت أفكّر‬

‫قد تودّ قضاء بضعة أيّام‬ ‫معي في (نيويورك)‬

‫- "يا إلهي! نعم"‬ ‫- حقّاً؟‬

‫كنت سأعرض نصّي‬ ‫على بعض الأشخاص‬

‫وربّما يمكنك قراءته أيضاً‬ ‫إن أردت ذلك‬

‫"بالطبع!‬ ‫سيكون ذلك من دواعي سروري"‬

‫- حسناً‬ ‫- "شكراً يا (تشارلز)"‬

‫حسناً، إلى اللقاء‬

‫ماذا كنت لتفعل؟‬

‫- يحوي النص سخرية منّي‬ ‫- أنا آسف، كنت أجرّب شيئاً جديداً‬

‫- لا أمانع ذلك فهذا مضحك‬ ‫- جيّد، حسناً‬

‫ماذا كنت لتفعل؟‬

‫نحن مختلفان كثيراً يا (تشارلز)‬ ‫ولكلّ منّا موهبته المختلفة‬

‫أعلم ذلك ولكن من باب التسلية‬ ‫كيف كان (دونالد) العظيم لينهي النصّ؟‬

‫اصمت، (دونالد) العظيم‬

‫أشعر بأنّني أفوّت شيئاً‬

‫- حسناً، مثل ماذا؟‬ ‫- انظر‬

‫أجريت بعض الأبحاث على الطائرة‬

‫أحياناً، يتّضح أنّ هذا النوع من القصص‬ ‫يحوي أمراً أعمق بكثير‬

‫لمحة من الحياة التي تتوسّع مثل كرات‬ ‫الورق اليابانيّة التي نرميها بالماء‬

‫وتتحوّل إلى أزهار‬

‫والزهرة رائعة‬ ‫بحيث أنّك لا تتخيّل أنّك بوقت ما‬

‫لم ترَ أمامك غير كرة ورقيّة وكوب ماء‬

‫أوّلاً هذا دليل عدم توافق‬ ‫قالت إنّ الزهور لا تهمّها‬

‫- حبّاً باللّه، هذا مجرّد تشبيه‬ ‫- قبل ماذا؟‬

‫ما الذي حوّل الكرة الورقيّة إلى زهرة؟‬ ‫هذا ليس موجوداً بالكتاب‬

‫لا أعلم، أنت تبالغ‬

‫ربّما ولكن أعتقد أنّه يجدر بك‬ ‫مكالمة هذه المرأة والتعرّف إليها‬

‫لا أستطيع ذلك، فعلاً‬

‫أنا سأذهب وأتظاهر بأنّني أنت‬

‫أريد القيام بذلك، سنصل إلى الحقيقة‬ ‫ونحلّ مشكلة نصّك يا أخي‬

‫ولكن يجب أن تتصرّف مثلي تماماً‬

‫عليّ المحافظة على صيتي‬

‫لا تستطيع المزاح والتصرّف كوغد‬

‫- لستُ وغداً‬ ‫- تعرف ما أعنيه‬

‫لا يمكنك المزاح‬ ‫ولا إخبار الدعابات السيّئة‬

‫- ولا تضحك على طريقتك‬ ‫- لن أضحك‬

‫أريد أن يخالني الناس أنت‬ ‫هذا شرف لي‬

‫إذاً سأطرح الأسئلة المهمّة الآن‬

‫أما زلت على صلة بـ(لاروش)؟‬

‫سبب سؤالي هو أنّني تبيّنت انجذابك إليه‬ ‫في النصّ، أتريدين التعليق على ذلك؟‬

‫ربطتنا علاقة صحافيّة بموضوعها فقط‬

‫وبالطبع يتطوّر نوع من الحميميّة‬ ‫في مثل هذه العلاقة‬

‫وكنت مهتمّة كثيراً‬ ‫بكلّ ما كان يقوله‬

‫لكنّ العلاقة تنتهي بانتهاء الكتاب‬

‫- خداع كاذب‬ ‫- ماذا؟‬

‫لا شيء‬ ‫لديّ سؤال واحد بعد‬

‫إن كان بوسعك تناول العشاء‬ ‫مع شخصيّة تاريخيّة حيّة أو ميتة‬

‫- فمَن تختارين؟‬ ‫- حسناً، عليّ القول...‬

‫(أينشتاين) أو (المسيح)‬

‫أحسنت، إجابة مثيرة للاهتمام‬

‫- إنّها كاذبة‬ ‫- ماذا تعني؟‬

‫- ماذا جرى؟‬ ‫- لا شيء، أعطتني إجابات مناسبة‬

‫- مناسبة أكثر من اللزوم‬ ‫- ربّما كانت كذلك لأنّها صحيحة‬

‫- هل أحرجتني؟‬ ‫- مَن يعطي إجابات مناسبة جدّاً‬

‫يكون كاذباً‬ ‫ويختار الجميع (المسيح) و(أينشتاين)‬

‫هذه إجابة معدّة مسبقاً‬

‫- ماذا تعني بـ(المسيح) و(أينشتاين)؟‬ ‫- لديّ فكرة يا (تشارلز)‬

‫- أريدك أن تجد لي منظاراً‬ ‫- ما قصّة (المسيح) و(أينشتاين)؟‬

‫"تخيّلني أنا وأنت، أنا أفعل ذلك" هيّا‬

‫"أفكّر فيك ليل نهار، فهذا هو الصواب"‬ ‫هيّا، غنّ معي!‬

‫"التفكير في مَن تحبّ ومعانقتها بقوّة"‬

‫- "والبقاء سعيدين معاً"‬ ‫- لمَ تحتاج إلى منظار؟‬

‫لنرحل، لنرحل!‬

‫لقد أقفلت سمّاعة الهاتف وهي مستاءة‬

‫كفّ عن مراقبتها، دعها وشأنها!‬

‫إنّها تبكي‬

‫- إنّها تجلس قبالة الكمبيوتر‬ ‫- هذا عمل لا أخلاقيّ‬

‫رحلة (يونايتد) إلى (ميامي)‬

‫الساعة الـ ١١:٥٥‬ ‫غداً صباحاً‬

‫- ظننتها أنهت علاقتها بـ(لاروش)‬ ‫- يعيش والداها بـ(فلوريدا)‬

‫لم تكن تلك مكالمة من والديها يا صديقي‬

‫- لا تستعمل كلمة "صديقي"‬ ‫- لقد دخل رجل‬

‫إنّه وسيم‬

‫- لا بدّ أنّه زوجها‬ ‫- تتصرّف معه بغرابة، أليس كذلك؟‬

‫ألا تظنّ ذلك؟‬

‫ما الذي تخفيه عنه؟‬

‫ربّما هي سحاقيّة‬ ‫ولا تعرف كيف تخبره، ما رأيك؟‬

‫هل تحقّقت‬ ‫من موقع (لاروش) للصور الإباحيّة؟‬

‫لا، أحاول القراءة‬

‫بأيّ حال، سأتفحّص‬ ‫موقع الصور الإباحيّة، من باب البحث‬

‫- لا تخبر شريكة حياتي‬ ‫- أتعني أمّي؟‬

‫لا، لا أعني أمّي‬

‫ما زلت مصرّاً على ذهابنا‬ ‫إلى (ميامي) غداً‬

‫- انسَ الأمر‬ ‫- بعض هؤلاء الفتيات جميلات‬

‫احزر أمراً، سنسافر إلى (ميامي) غداً‬

‫- قلت لا‬ ‫- وقلت بلى يا عزيزي، تعال إلى هنا‬

‫"ما فهمته بالنهاية‬ ‫هو أنّ التغيير ليس خياراً نتّخذه"‬

‫"ليس بالنسبة إلى فصيلة نباتات‬ ‫وليس بالنسبة إليّ"‬

‫"يحصل فيتغيّر المرء"‬

‫- مثل الجميع...‬ ‫- "ربّما الفرق بيني وبين النباتات"‬

‫"هو أنّني كذبت بعد ذلك‬ ‫بشأن تغيّري في كتابي"‬

‫"وتظاهرت مع زوجي‬ ‫بأنّ شيئاً لم يختلف"‬

‫"ولكن حصل شيء‬ ‫في المستنقع ذلك اليوم"‬

‫انظري، أخبرتك بأنّني‬ ‫سأجد جوهرة الـ(فاكاهاتشي)!‬

‫إنّها زهرة‬

‫مجرّد زهرة‬

‫سآخذها بما أنّني هنا‬

‫سيغدو موقعي الإباحيّ مشهوراً‬

‫اسمعي، هناك أمر لم أخبرك عنه‬

‫أريد إخبارك أمراً‬ ‫عن أوركيديا الشبح، حسناً؟‬

‫أظنّه قد يساعدك‬

‫كنت قد بدأت بالعمل في المشتل‬

‫"وعدت ذات ليلة لأجلب شيئاً"‬

‫أرادوا الشبح‬ ‫لاستخراج المخدّر فحسب‬

‫كان أمراً مراسيميّاً‬

‫إذ أنّ شبّانهم يحبّون الانتشاء‬

‫- أكان (ماثيو) من الرجال...‬ ‫- بالطبع‬

‫كان (ماثيو)‬ ‫يعيش على هذا المخدّر حتّى نفاده‬

‫فقد كان ذات يوم مفتوناً بي‬

‫وبشعري وبحزني‬

‫هذا تأثير المخدّر‬ ‫وهذا ما أردتُ إخبارك إيّاه‬

‫أظنّه قد يعجبك يا (سوزي)‬ ‫فهو يساعد الناس على الافتتان‬

‫يمكنني استخراجه لأجلك‬ ‫أعرف كيف يُستخرج فقد راقبتهم‬

‫أنا على الأرجح‬ ‫الرجل الأبيض الوحيد الذي يجيد ذلك‬

‫أريد فعل هذا يا (سوزي)‬

‫لقد انتهيت من الأوركيديا يا (لاروش)‬

‫- مرحباً؟‬ ‫- مرحباً، هذا أنا (جون)‬

‫- هل وصلك طردي؟‬ ‫- "(جون)؟"‬

‫"(جون)!"‬

‫(جوني)‬

‫- (جون)‬ ‫- "أجل"‬

‫- أنا سعيدة جدّاً الآن‬ ‫- "يسرّني هذا"‬

‫سعيدة جدّاً‬

‫(جون)، هلاّ تصدر هذا الصوت‬

‫لا، استمرّ في إصداره‬

‫لا، لا‬

‫أحاول تقليد إشارة الاتّصال‬ ‫وعليك الاستمرار بإصدار الصوت‬

‫وسأنضمّ إليك ومعاً...‬ ‫لا يمكنني فعل هذا وحدي‬

‫"حسناً، أيّ صوت تريدينني أن أصدره؟"‬

‫- أجل، أجل، أجل‬ ‫- "ها قد بدأنا"‬

‫- هذا هو‬ ‫- "لقد قلّدناه"‬

‫لقد قلّدناه، هذا مدهش‬

‫ألا تشعر أحياناً بالوحدة يا (جوني)؟‬

‫"كنت فتى غريباً"‬

‫لم يحبّني أحد‬

‫"كانت لديّ فكرة..."‬

‫"وهي أنّني إن انتظرت وقتاً كافياً‬ ‫فقد يأتي شخص و..."‬

‫أنت تعلمين، يفهمني‬

‫غير أمّي‬

‫شخص آخر‬

‫"كانت تنظر إليّ"‬

‫"وتقول بهدوء، "نعم""‬

‫"بكلّ بساطة"‬

‫"وما كنت أشعر بالوحدة بعد ذلك"‬

‫ليتني كنت نملة‬

‫إنّه يلمع كثيراً‬

‫أنت أكثر لمعاناً من أيّ نملة يا عزيزتي‬

‫هذا ألطف شيء قاله لي أحد‬

‫حسناً، أنت تعجبينني وهذا هو السبب‬

‫"(فلوريدا)، بعد ٣ سنوات"‬

‫سألقي نظرة عن كثب‬ ‫انتظر هنا‬

‫لا، مهلاً‬

‫يُفترض بي الذهاب‬ ‫يجب أن أفعل أنا ذلك، صحيح؟‬

‫أعني، إنّه...‬

‫- كنت... أنت تعلم‬ ‫- أجل يا أخي، أنت البطل‬

‫مزّقيه، مزّقيه فحسب‬

‫لا أعرف ماذا دهاك‬

‫أنت تحرّشت بي آخر مرّة كنت فيها هنا‬

‫تبّاً!‬

‫- تبّاً! ادخل إلى هنا!‬ ‫- انتظر، لمَ لا...‬

‫اصمت! اجلس! اجلس!‬

‫- مَن هذا؟‬ ‫- مَن أنت؟‬

‫لستُ أحداً، أنا... أنا...‬

‫مهلاً، أتعلم...؟‬ ‫إنّه كاتب النصّ السينمائيّ‬

‫أتعنين الرجل‬ ‫الذي يحوّل الكتاب إلى نصّ؟‬

‫أجل‬

‫هذا رائع، تسرّني رؤيتك‬

‫مَن سيلعب دوري يا رجل؟‬

‫لستُ... لا أعلم ذلك‬

‫- يجب...‬ ‫- ظننتُ أنّه يجب أن ألعب دوري بنفسي‬

‫- هل... هل لحق بي؟‬ ‫- لا، بالطبع لا، عليّ الذهاب‬

‫أجل، سررتُ بلقائك‬ ‫دعني أعطيك رقمي‬

‫بدأت أصاب بالهلع يا (جوني)‬ ‫لمَ هو هنا؟‬

‫لمَ لحق بي؟‬

‫- ما الذي يعرفه؟‬ ‫- لا أعرف شيئاً‬

‫- لقد رأى الدفيئة‬ ‫- تبّاً!‬

‫تبّاً! هل ستكتب عن هذا في نصّك؟‬

‫لا أعرف ما هذا فعلاً‬

‫- إنّه كاذب‬ ‫- مهلاً‬

‫ابقَ، فقط...‬

‫- علينا قتله‬ ‫- ماذا؟‬

‫- لا أعلم، ماذا يُفترض بنا فعله؟ أخبرني‬ ‫- اجلس!‬

‫(سوزي)، يجب أن تهدأي‬

‫- أنت تنفعلين قليلاً‬ ‫- لا يمكنني السماح له بالكتابة عنّي‬

‫فيعرف الجميع عن علاقتنا وعن هذا‬

‫لماذا؟ هل تخجلين بي؟‬

‫لا، ليس هذا الأمر‬ ‫كيف تفكّر فيه حتّى؟‬

‫- أنا صحافيّة محترفة والمخدّرات...‬ ‫- (سوزي)‬

‫- لا يمكننا قتل أحد‬ ‫- حسناً، حسناً‬

‫سأفعل ذلك بنفسي‬

‫(سوزي)، هيّا اجلس!‬

‫- لن أخبر أحداً شيئاً‬ ‫- خذه وضعه بسيّارته‬

‫أطفىء المحرّك واخرج‬

‫اهرب! اهرب!‬

‫(سوزان)! مَن كان هذا؟‬

‫- لا أعلم، لم أستطع الرؤية‬ ‫- تبّاً! اللعنة!‬

‫تعالي! ساعديني‬ ‫على إيجاد المصباح الكهربائيّ‬

‫إذاً فقد كان رجلاً‬

‫أجل وكان سميناً‬ ‫هذا كلّ ما تبيّنته‬

‫هذه سخافة، علينا الانقسام‬

‫لا يمكنني البقاء بمفردي هنا‬ ‫لن أفعل ذلك!‬

‫- سيجدوننا‬ ‫- لا أظنّ ذلك‬

‫لا أريد الموت‬ ‫لقد أضعت حياتي، ربّاه! لقد أضعتها‬

‫- لم تفعل ذلك ولن تموت‬ ‫- أضعت حياتي‬

‫أنت تعجبني يا (دونالد)‬ ‫أتعرف ذلك؟ قضيت حياتي مشلولاً‬

‫وقلقاً بشأن رأي الناس فيّ‬

‫- أمّا أنت فغافل عن ذلك تماماً‬ ‫- لستُ غافلاً‬

‫لا، أنت لا تفهم‬ ‫عنيت ذلك من باب المجاملة‬

‫ذات مرّة في الثانويّة‬ ‫كنت أراقبك من نافذة المكتبة‬

‫- كنت تتكلّم مع (سارة مارش)‬ ‫- ربّاه، كم كنت مغرماً بها‬

‫أعلم ذلك وقد كنت تغازلها‬

‫- وكانت تعاملك بلطف شديد‬ ‫- أذكر ذلك‬

‫وعندما ابتعدت‬ ‫بدأت تهزأ منك مع (كيم كينيتي)‬

‫وشعرت وكأنّهما تسخران منّي‬

‫لكنّك لم تدرك ذلك إطلاقاً‬

‫- وبدوت سعيداً جدّاً‬ ‫- علمت وسمعتهما‬

‫لمَ كنت سعيداً جدّاً إذاً؟‬

‫أحببت (سارة) يا (تشارلز)‬

‫وكان لي...‬

‫ذلك الحبّ‬

‫لقد امتلكته‬

‫ولم يكن يحقّ لـ(سارة) أخذه‬

‫يمكنني أن أحبّ مَن أشاء‬

‫لكنّها خالتك مثيراً للشفقة‬

‫كان هذا شأنها، لا شأني‬

‫أنت ما تُحبّ، وليس مَن يحبّك‬

‫هذا ما قرّرته منذ وقت طويل‬

‫ما الأمر؟‬

‫شكراً‬

‫على ماذا؟‬

‫مهلاً‬

‫أنا أسمعهما، أسمعهما‬

‫أسمع تنفّسهما‬

‫(تشارلي)؟‬

‫- (تشارلي)؟‬ ‫- (تشارلي)؟‬

‫- يا جماعة؟‬ ‫- (تشارلي)؟‬

‫أين الشاحنة؟ هل رحلت؟‬

‫لا أعلم، ربّما‬

‫(جون)؟ (جون)!‬

‫تبّاً!‬

‫لا أصدّق أنّني أصبت بالرصاص!‬ ‫أليس هذا مزرياً؟‬

‫اصمت وكفّ عن الضحك‬

‫(دونالد)، ستكون بخير‬ ‫ستكون بخير يا (دونالد)‬

‫لا تستسلم للنوم‬ ‫لا تستسلم للنوم يا (دونالد)‬

‫انظر إليّ، انظر إليّ يا (دونالد)‬

‫استمرّ بالنظر إليّ، افتح عينيك‬

‫(دونالد)، افتح عينيك أرجوك‬ ‫أرجوك يا (دونالد)‬

‫أرجوك افتح عينيك يا (دونالد)‬ ‫(دونالد)، افتح عينيك!‬

‫"تخيّلينا معاً،‬ ‫مثلي أفكّر فيك ليل نهار"‬

‫"فمن الصواب التفكير في مَن تحبّ‬ ‫ومعانقتها بقوّة"‬

‫"ونكون سعداء كثيراً معاً، انظر إليّ"‬

‫"تخيّلينا معاً مثلي و..."‬

‫النجدة!‬

‫(جون)!‬

‫توقّف!‬

‫أنا آسف‬

‫عليّ فعل ذلك‬

‫لستُ قاتلاً‬

‫ضع نفسك في...‬

‫- (جوني)!‬ ‫- أطلقي النار!‬

‫- لا! لا!‬ ‫- النجدة!‬

‫لا! (جوني)!‬

‫(جوني)! لا!‬

‫لا! (جوني)!‬

‫لا! لا!‬

‫(جوني)! (جوني)!‬

‫أيّها الحقير السمين!‬

‫- لقد مات أيّها الفاشل‬ ‫- اصمتي! اصمتي!‬

‫- أفسدت حياتي أيّها السمين الحقير!‬ ‫- اصمتي!‬

‫تبّاً لك! أنت مجرّد مدمنة مخدّرات‬ ‫عجوز مستوحدة ومثيرة للشفقة!‬

‫يا إلهي!‬

‫لقد انتهى... انتهى كلّ شيء‬

‫لقد أخطأت في كلّ شيء‬

‫أريد استعادة حياتي،‬ ‫أريد استعادتها قبل تحوّلها إلى كارثة‬

‫أريد العودة إلى الطفولة مجدّداً‬ ‫أريد الولادة من جديد‬

‫أريد الولادة من جديد‬

‫"مرحباً؟"‬

‫- "مرحباً؟"‬ ‫- أمّي‬

‫"(تشارلز)، أهذا أنت؟"‬

‫"(تشارلز)، ما الأمر؟‬ ‫هل أنت بخير؟"‬

‫"قال (دونالد)‬ ‫إنّ هذا كان شأنها، لا شأني"‬

‫"أنت ما تحبّ، وليس مَن يحبّك"‬

‫"قرّرت ذلك منذ وقت طويل"‬

‫"يبدأ (كوفمان) بالبكاء‬ ‫ويحاول شكر أخيه"‬

‫"لكنّه لا يستطيع التعبير عن ذلك بالكلمات"‬

‫- كيف حالك إذاً؟‬ ‫- أنا بخير‬

‫أنا أفتقده‬

‫- كيف حال النصّ؟‬ ‫- إنّه جيّد وأكاد أنتهي منه‬

‫سيسرّني الانتقال إلى موضوع آخر‬

‫أجل، حتماً‬

‫- هل أحوالك جيّدة؟‬ ‫- وفي يناير‬

‫سافرت مع (دايفيد) إلى (براغ)‬ ‫وكان ذلك رائعاً‬

‫- يبدو ذلك رائعاً‬ ‫- هناك مسرح دمى رائع هناك‬

‫- أجل، سمعت بذلك وعليّ رؤيته‬ ‫- أجل‬

‫وهناك كنيسة مزيّنة‬ ‫بجماجم وعظام بشريّة‬

‫٤٠ ألف جمجمة وعظمة بشريّة‬

‫فكّرت فيك عندما ذهبت إلى هناك‬

‫(تشارلي)، أنا مرتبطة برجل‬ ‫لمَ تفعل ذلك الآن؟‬

‫أنا أحبّك‬

‫عليّ الذهاب، عليّ...‬

‫هناك أمور عليّ إنجازها‬ ‫أنا مسافرة بنهاية الأسبوع‬

‫- ولديّ أمور كثيرة أنجزها، حسناً؟‬ ‫- أجل‬

‫أنا أيضاً أحبّك‬

‫"عليّ العودة إلى المنزل مباشرة‬ ‫أعرف كيف أنهي النصّ الآن"‬

‫"ينتهي بعودة (كوفمان) إلى منزله‬ ‫بعد تناوله الغداء مع (إميليا)"‬

‫"وهو يفكّر في أنّه يعرف كيف ينهي النصّ‬ ‫تبّاً، هذا سرد للخواطر"‬

‫"ما كان (ماكي) ليوافق على ذلك‬ ‫ولكن كيف أظهر أفكاره؟"‬

‫"مَن يكترث لرأي (ماكي)؟‬ ‫أشعر بأنّ هذا هو الصواب"‬

‫"إنّها نهاية حاسمة‬ ‫أتساءل مَن سيلعب دوري"‬

‫"لا أريد شخصاً سميناً جدّاً‬ ‫يعجبني (جيرار ديبارديو)"‬

‫"ولكن أيستطيع التكلّم بدون لكنة؟"‬

‫"بأيّ حال،‬ ‫لقد انتهى وهذا أمر مميّز"‬

‫"لذا، يرحل (كوفمان)‬ ‫بعد لقائه مع (إميليا)"‬

‫"مفعماً بالأمل للمرّة الأولى"‬

‫"يعجبني هذا"‬

‫"هذا جيّد"‬

‫ترجمة غادة أميرداش جفّال‬ ‫أس.دي.آي ميدل إيست، لبنان‬

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.