Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Dutch
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Indonesian
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
"NETFLIX تقدّم"
"2011، إحدى ضواحي (دمشق)، (سوريا)"
- لقد خسرت! - لقد غششت!
لا!
بالمناسبة، هذا ليس عشاءً. بل حفل مفاجئ بمناسبة عيد ميلادك.
- أكرهك. - لا تفسديه عليهم فحسب.
مفاجأة!
لماذا لم تُفاجئي؟
يبدو أنك كنت تعرفين أيتها الصغيرة.
لا، بالطبع لا. كيف لي أن أعرف؟
عيد ميلاد سعيدًا يا عزيزتي.
شكرًا يا أمي.
هيا، اذهبي إلى غرفتك وغيّري ثيابك.
- مرحبًا بكم. تفضّلوا إلى المائدة. - تفضّلوا.
الثورة السورية تبدأ.
الناس جميعًا في الشوارع،
يطالبون بعزل الرئيس "بشار الأسد" في "دمشق".
نحن معًا، السنّة والعلويون…
"سارة"، ماذا تفعلين؟ تعالي وارقصي معنا.
- بعد قليل. - ماذا تشاهدين؟
مجموعة من النساء السوريات يهتفن…
كم مرة نهيتك عن مشاهدة هذه الأشياء؟
هذا هو الواقع يا أمي.
ما حدث في "تونس" و"مصر" و"ليبيا" يحدث هنا.
وقد قلت لك إن شيئًا كهذا لا يمكن أن يحدث في "سوريا".
الغضب يشتدّ الآن…
هيا يا عزيزتي.
- الحفل ممل. لا أريد. - هيا، من أجل أختك.
هيا يا عمي.
ابتسموا جميعًا.
ابتسامة!
أشكر الله ليلًا ونهارًا لأنه أنعم عليّ بثلاث بنات قويات،
أقوى من ألف ابن.
لكن لا تنسوا كم هن محظوظات هؤلاء الفتيات لأنني والدهنّ
ومدربهنّ.
ها قد بدأ.
قبل أسبوعين، في لقاء التأهل للبطولة الوطنية،
تفوقت "يسرى" على رقمها القياسي في سباق الـ100 متر فراشة.
تهانينا يا "يسرى".
لكن "سارة" فازت أيضًا في سباقها.
أجل، تتمتع "سارة" بقوة الشخصية والموهبة القيادية مثلي.
بينما تتميّز "يسرى" بالانضباط والعزيمة والمثابرة.
وهي مصدر قوّتي.
- وماذا عني؟ - وأنت يا "شهد"، يا قرّة عين أبيك،
أنت محاربتي الصغيرة.
ضيوفي الأعزّاء، سأكون أول أب في التاريخ
له ثلاث بنات سبّاحات في الألعاب الأولمبية.
"2015، بعد أربعة أعوام"
- انظري، أليس هذا ابن عمك؟ - "نزار".
"نزار"!
- كيف حالك؟ - بخير.
شغّل لنا أغنية.
- ماذا؟ - شغّل لنا أغنية. هيا.
- كم ستدفعين؟ - سأشتري لك قدحًا.
من أجلكنّ.
هيا يا "سارة"! اهزميه!
أريني قوّتك.
كلا، لا يمكنك فعل ذلك.
لا، أقسم إن هذا لا يصحّ.
تأخر الوقت. يجب أن نعود إلى المنزل.
- لماذا؟ - يجب أن نكون في المسبح في السادسة صباحًا.
أحقًا تظنين أنه لا تزال هناك جدوى من التدريب بعد الآن؟
- إن أردت المشاركة في الألعاب الأولمبية. - الألعاب الأولمبية؟
لمن ستسبحين؟
لم يبق هناك بلد.
لقد انتهت "سوريا"! تلاشت. ألم تلاحظي؟
إنها على حق.
لا يزال الوقت مبكرًا.
ما الأمر؟
- ما الأمر؟ - ماتت "رزان حدّاد".
- ماذا؟ - حقًا؟
في تفجير.
الخبر منتشر على "فيسبوك".
يا إلهي…
رأيتها قبل فترة قصيرة.
أرأيت؟ هذا سبب أدعى للعودة إلى المنزل.
هذا سبب أدعى للاحتفال.
"سارة"، احترسي. عودي إلى الداخل.
أنت مزعجة جدًا. "هالة"، يمكنك مساعدتي.
"رزان حدّاد"! لن ننساك أبدًا!
إلى اللقاء!
مرحبًا أيتها الجميلة.
كيف الحال يا آنستيّ؟
تعاليا واشربا معنا. ألا يعجبكما مظهري؟
ألا نليق بكما؟
أكره العيش في هذا الحيّ.
أين كنتما حتى الآن؟
ألم تتأخرا قليلًا؟
تفضّلي.
"سارة"، بهدوء، انتبهي.
أعطيني المفاتيح.
ستوقظين أبي وأمي.
"لولو".
كيف حالك يا عزيزتي؟
تعالي.
لا تخافي.
طابت ليلتك يا عزيزتي.
ألديكما فكرة كم الساعة الآن؟
أتعرفان ماذا سيفعل بكما والدكما إن عرف بأنكما جئتما الآن؟
آسفة.
هل عرفت بما حدث لـ"رزان حدّاد"؟
أجل، عرفت.
رحمها الله وألهم والدتها الصبر.
هيا يا حبيبتي. حان وقت النوم. لديك تدريب في الصباح.
كم كان وقتي؟
أنت متعبة.
كم كان وقتي يا أبي؟
بل "أيها المدرّب". سأراك في المنزل.
مع "مايكل فيلبس" في سباق الـ100 متر فراشة،
سعيًا وراء ميداليته الذهبية السابعة في هذه البطولة. "فيلبس" في المسار الخامس.
أترين؟ كل هذا بقوة دفع الذراعين، لا ركلة الساقين.
أتعرف أنه تأهل لدورة "سيدني" حين كان في الـ15 من العمر؟
أجل، بالطبع.
لكن يتقدّم "فيلبس"!
أصغر سبّاح أمريكي ينافس في الألعاب الأولمبية.
لقد فاز! رقم قياسي أولمبي جديد.
لهذا أقول لك ألّا تعتبري نفسك رياضية ما لم تكن الألعاب الأولمبية حلمك.
بالمناسبة، لن تكوني ضمن منتخبنا في البطولة الوطنية هذه المرة.
لأن "يسرى" و"أروى" تفوّقتا عليك بكثير في التوقيت.
الحظ حليف "مايكل فيلبس" هنا في "بكين".
- رحلت "هالة" إلى "هانوفر"، "ألمانيا". - ماذا؟
- سافرت بمفردها من دون عائلتها. - لماذا لم تخبرنا؟
ستتقدّم بطلب لمّ شمل العائلة.
حين يكون سنّك أقلّ من 18 عامًا، يجب أن تكتبي طلبًا لتلحق بك عائلتك.
لا أصدّق أنها لم تخبرنا.
أنت مقززة.
سأنشرها!
لا، في الواقع، لا أريد أن أخسر متابعيّ.
بطاقات الهوية.
بطاقة هويتك.
"عمر"؟
هل أنت من "دوما"؟ ماذا تفعل هنا؟
- بطاقة هويتك. - "سارة".
لماذا تضحكين؟
متى أصبح الضحك مخالفًا للقانون؟
أعطيني بطاقة هويتك.
أرجوك، إنها لم تقصد عدم الاحترام.
اصمتي.
أجل، لم أقصد عدم الاحترام.
لا تتكلمي كثيرًا. هل تفهمين؟
ارفعي ذراعيك.
أتعامل أخواتك بهذه الطريقة؟
أنت لست أختي.
أهذه أختك؟
انهضي.
هيا.
ارفعي ذراعيك.
قناص!
انظروا إلى الأعلى!
انظروا إلى الأعلى!
تحرّك. هناك أشخاص في الحافلة.
تحرّك. هيا.
كيف أسمح لابنتيّ بالسفر وحدهما إلى "أوروبا"؟
ألا تقول دائمًا إنك ربّيت بناتك على القوة والصلابة؟
أتعرفان أن "رزان حدّاد" هي ثالث صديقة لي تموت هذا الشهر؟
أتعرفان كم مرة نجونا من الموت بأعجوبة؟
يجب أن نأخذ "يسرى" إلى "ألمانيا" بأسرع وقت ممكن قبل أن تبلغ الـ18.
لكن المشكلة يا حبيبتي أن الطريق خطر جدًا.
أتمنى أن تسافرا على متن طائرة.
وكأن الدول الأوروبية كلها توزع تأشيرات الدخول للسوريين.
أمي، الأمر سهل جدًا. حين نصل إلى "ألمانيا" سنتقدّم بطلب للمّ شمل العائلة،
ويمكنكم اللحاق بنا بالطائرة. الأمر بسيط.
أتريدينني أن أترككما تخاطران بحياتكما،
وتقطعان المناطق الأكثر خطورة في "أوروبا" حتى نحصل على تذاكر طيران؟
الجميع يفعلون ذلك. "هالة" فعلتها. وأخبرتني بأن الأمر سهل جدًا…
عزيزتي، اقتربي.
- الكهرباء مقطوعة في الحيّ بأكمله. - أنا أخشى الظلام.
لا تخافي يا صغيرتي.
أرجو أن تكفينا البطارية.
أرأيت؟ هيا، أكملي طعامك.
ليتنا نعود إلى "داريا".
- لا تزال "داريا" مليئة بالمخاطر. - "سوريا" بأكملها مليئة بالمخاطر.
لكن أليس من الخطر أن تقطعي "أوروبا" سيرًا مع أختك؟
أجل، لكننا حالما نصل، سنكون جميعًا بأمان.
هذا إن وصلتما.
وإن وصلتما، ماذا ستكونان؟
لاجئتين؟
وستدمّران مستقبلكما في السباحة.
إنها أفضل طريقة.
تظن دائمًا أن لديها أفضل طريقة.
لن تذهبا.
قُضي الأمر.
لو كنت في الـ17 عامًا، لسمحت لي بالذهاب بمفردي.
إنها "يسرى" الغالية التي لا تريد أن تخاطر بها.
أبي، بشأن "سارة"…
توقفي عن التفكير فيها.
ركّزي.
في الماء، أنت وحدك. إنها معركتك.
هدفك هو الفوز، لا المجاملة.
لديك هدف، ويجب أن تصلي إليه.
ركّزي على الأشياء التي تستطيعين التحكم فيها.
البداية.
الوضعية الانسيابية.
وركلة الجدار وتنفسك.
حدّدي مسارك وأكملي سباقك.
تأهبن.
"يسرى"!
"يسرى"!
"يسرى"!
"يسرى"!
"يسرى"!
استُشهد شخصان في ملعب كرة القدم.
أبي.
سيسافر "نزار" إلى "ألمانيا".
"نزار"؟
يمكنه أن يسافر معنا أنا و"سارة" ويحمينا.
لا أئتمنه حتى على عبور الشارع معكما ناهيكما عن مرافقتكما إلى "ألمانيا".
لكن "نزار" ابن عمهما يا "عزت".
- أنت تعرف أنه لن يتخلّى عنهما أبدًا. - في أي صفّ أنت؟
لست في صفّ أحد.
صارت المسألة الآن تتعلّق بحياة الفتاتين.
لم يعد لابنتينا مستقبل هنا.
لسنا بصدد إرسالهما إلى معسكر صيفي. أي أمّ أنت؟
أبي، أنت ترى ما يحدث. الوضع يزداد سوءًا.
كيف أصل إلى الألعاب الأولمبية إن لم أستطع السباحة؟
وأعدك بأن أواصل التدريب حالما أصل إلى "أوروبا".
كما أن كل السبّاحين يهاجرون.
أرأيت؟ أنا أريد الذهاب. أريد أن أواصل التدريب.
- يجب أن أذهب معكما. - وهل ستترك أمي و"شهد" وحدهما؟
ماذا سأفعل إن أصابها مكروه؟
لن يحدث شيء. سنكون معها أنا و"نزار".
أعدك.
شكرًا يا أبي.
أرجوك، لا تجعلني أبدو كاذبة.
لن أذهب معكما.
أتفهمين؟ الطقس بارد هناك، وأنا لا أحب البرودة.
ولا أجيد الألمانية. أنا أتحدث الإنجليزية. تعرف "رومي" راعيًا في "كندا".
سيساعدني في أوراقي، حتى أهاجر إلى "تورونتو".
هذه الأمور لا تنجح أبدًا.
"كندا" أشدّ برودة من "ألمانيا". لذا أتمنى لك حظًا موفقًا!
هل ما تقوله صحيح؟
لا أعرف.
"كندا" أشدّ برودة من "ألمانيا"؟
- بالطبع. - لا تفكّر في "ألمانيا". فكّر في "برلين".
عاصمة العالم لمنسّقي الأغاني والسهرات التي تستمرّ طوال عطلة نهاية الأسبوع،
والملاهي السرّية.
ملهى "بيرغهاين".
- كيف تعرفين "بيرغهاين"؟ - بالطبع أعرفه.
منسّق الأغنيات "نيز" يحتاج إلى انتشار أوروبي.
سيزداد عدد من يستمعون إلى توزيعاتك.
كيف تترك ابنتيّ عمك المفضّلتين تذهبان إلى "أوروبا" من دونك؟
لكنكما لستما ابنتيّ عمي المفضّلتين.
لي أبناء عمومة آخرون يعاملونني بلطف.
كما تشاء. سنذهب من دونك.
ستسافرون إلى "إسطنبول" بتأشيرة سياحية.
إن سألكم أحد عن شيء، فأنتم سائحون ذاهبون في عطلة إلى "تركيا".
ابحثوا عن مهرّب يأخذكم عبر حدود "بلغاريا".
هذا الطريق أغلى من عبور البحر، لكنه أكثر أمانًا.
- هذه عشرة آلاف يورو. انتبهي لها جيدًا. - كيف حصلت على هذا المبلغ؟
اقترضته.
أليس مبلغًا أكبر من اللازم؟ احتفظوا ببعضه.
سأحاول تدبير المزيد من المال تحسبًا لوقوعكم في أي مأزق.
لكن إن أصابكم أي مكروه، حاشا لله، فلتتصرّف أنت.
بالتأكيد يا عمي. لا تقلق.
هذا لك.
يجب أن تخبريهم بأنك كنت تسبحين لتمثيل بلادك.
من المهم جدًا أن يعرفوا ذلك.
وأنت أيضًا يا "سارة".
أيمكنني استعارة حذائك طراز "كونفرس"؟
لا، لأن قياسه كبير عليك وسآخذه معي.
إذًا أيمكنني استخدام طلاء أظافرك؟
لا، ستفسدينه.
أيمكنني الذهاب معكما؟
من سيعتني بـ"لولو"؟
تأمّلي ما صنعته لك.
هل رسمتها بنفسك؟
ستساعدك على الوصول إلى "ألمانيا".
حبيبتي.
سآخذها معي.
لنضع "لولو" في قفصها قبل أن تتغوّط على فراشك.
"لولو".
- تعالي وساعدينا. - ماذا تفعلان؟
"لولو" تطير!
حين وُلدتما،
قررت أن أعطيكما الأشياء التي لم أمتلكها.
الحرية في اختيار ما تريدان في الحياة.
كنت حين أغمض عينيّ وأتخيل مستقبلكما…
لقد أتى.
…لم أتخيّلكما في ثوب الزفاف كسائر الأمهات. لا.
أعتذر عن تأخري.
ماذا حدث لك؟
نسيت جواز سفري.
رائع…
كان كل ما أتمناه هو أن تتخرّجا من أفضل الجامعات…
لا تقلق. إنهما كأختيّ. سأحميهما بحياتي.
اقترب.
وتمنيت لكما أروع مستقبل مهني وأفضل حياة.
هذا كل ما تمنيته.
وسنحقق كل هذه الأمنيات يا أمي.
إن شاء الله.
حبيبتي.
حبيبتي.
- سأبقيها في أمان. لا تقلقي. - كوني أنت أيضًا بأمان.
- حسنًا. - بمجرد وصولكم اتصلي بنا، اتفقنا؟
أتعرفين أنني أحبك؟
أعرف.
هل تعرفين حقًا؟
لا تسافرا. أرجوكما.
سنلتقي في "ألمانيا" قريبًا.
أقسم لك. سنلتقي قريبًا.
- جوازات السفر. إلى أين؟ - "إسطنبول".
الحاسوب المحمول والهاتف…
صحبتكما السلامة.
الحاسوب المحمول والهاتف والحاسوب.
حفظكم الله.
المسافرون على الرحلة رقم 221 المتجهة إلى "إسطنبول" عبر "بيروت"،
اتجهوا إلى البوابة الآن.
مرحبًا بكم على متن هذه الرحلة إلى "إسطنبول".
نودّ أن نذكّركم بأن سترات النجاة هي ملك لشركة الطيران.
أي محاولة لأخذها ستُعتبر سرقة
يعاقب عليها القانون.
وتودّ شركة الطيران أيضًا تذكيركم
بأنكم زمرة من اللاجئين المشرّدين الآن.
لسنا لاجئين.
لنا وطن.
- السلام عليكم أخي. - وعليكم السلام.
نريد غرفة واحدة.
فهمت، حسنًا.
أهكذا سيكون الوضع إذًا؟
أجل. أنا و"يسرى" على الفراشين وأنت على الأرضية قرب الباب
كي تحمينا كما يُفترض بك.
اعتد ذلك.
مذهل.
رأيت على "فيسبوك" أن هناك ساحة يقصدها كل السوريين. يجب أن نذهب إلى هناك.
أتظن أن بإمكانك تولي كل الترتيبات؟
هذا ما اتفقت عليه مع أبي.
- بالضبط. - أجل، أيًا يكن.
- أتحفظينها هناك؟ - أجل، حيث لا ينظر أحد.
- ليس هذا ما سمعته! - ماذا سمعت؟
- هيا! - حقًا؟
لا تؤذ أختي.
هذا فراشي.
- لا، فراشي. - سأفقد الوعي هنا.
إنه فراشي!
هذا يكفي. ماذا؟
سأنام على الأرضية.
أحبكما يا رفيقيّ.
نحن نبحث عن مهرّب.
هل تعرف شخصًا يمكن الاعتماد عليه؟
يجب أن نعبر ذلك الجسر.
أظن أننا سلكنا ذلك الطريق.
يوجد في "تركيا" أكثر من مليوني سوري، ولا يمكنه العثور على أي منهم.
- هناك خطأ ما. لا نزال في الجانب الأوروبي. - أجل، وكيف نصل؟
لقد سلكنا الجسر الخطأ.
تغيّرت الخطة. لن نتبع "نزار" بعد الآن. سنتبعهم.
- ماذا؟ - من الآن فصاعدًا سنتشارك القيادة. هيا.
متى كانت لديّ القيادة؟
أرأيت؟ كان يجب أن نتولى الأمر منذ البداية.
لديهم شرائح اتصال.
- أتتحدّث الإنجليزية؟ - قليلًا.
نريد شرائح اتصال لـ"أوروبا".
ماذا؟ لماذا يرتدون هذه الملابس؟
لا يستطيعون بيع الحلّات، فألبسوهم سترات نجاة.
- بكم من فضلك؟ - ألفا دولار لكل شخص.
- ألفا دولار؟ - أجل.
يقول إنه يستطيع وضعنا على متن زورق يتجه مباشرةً إلى "لسبوس".
هناك حافلة ستقلّنا إلى الساحل. بألفي دولار لكل شخص.
النصف الآن والنصف الآخر عند وصولنا.
نهانا أبي عن ركوب الزوارق.
يقول إن الزوارق تستطيع العبور.
أتعرفان الوقت المستغرق للسير على الطريق البلغاري؟
لا أعرف. أظن أنه أفضل خيار.
زورق واحد لبضع ساعات، فنصبح في "اليونان". في "أوروبا".
لا أصدّق أننا نتحدّث عن ركوب زورق مع الوحيد الذي لا يسبح من آل "مارديني".
- لا يا عزيزتي، بل أجيد السباحة. - أرى أن نذهب معه.
الهواتف وأجهزة تحديد المواقع ممنوعة وفتح الستائر ممنوع ولا يوجد حمّام.
- عشر ساعات بلا حمّام؟ - لا بأس.
هيا.
يا صديقي، نقود، دولارات، مال…
دولار، يورو. مفهوم؟
واحد؟
- اثنان. - أنت؟
- لي ولأختي. - حسنًا.
ألف؟
جيد.
إنهما ابنتاي.
يورو، مال، دولار.
هيا.
اتجهوا إلى هناك وسأحضر الزورق.
سيروا.
سيروا.
هل نذهب إلى هناك؟
- هل أنت بخير؟ - أجل.
مرحبًا!
أتتحدّثين الإنجليزية؟
أجل.
أهو صبي أم فتاة؟
إنها فتاة!
ظريفة جدًا!
مرحبًا!
اسمي "عماد". سُررت بمقابلتكم.
أنا "يسرى".
وأنا أختها "سارة". أتينا من "سوريا".
- هل أنتم سوريون؟ - أجل، سوريون.
- مرحبًا، أنا "نزار مارديني". - مرحبًا.
- ما اسمك؟ - أنا "نينار".
- من أين أنت؟ - "أفغانستان". "كابول".
أما هذا الرجل فقطع الطريق الأطول من "الصومال".
يتبعني منذ أن كنا في "إيران".
أنت من تتبعني. يعجبه طهوي.
كنت أطهو الطعام في مطعم في الديار.
- اسمي "بلال". - مرحبًا.
سأفتقده حين أصل إلى "برلين".
نحن أيضًا ذاهبون إلى "هانوفر" في "ألمانيا". لنا صديقة هناك.
من أين أنت؟
أتيت من "السودان" مع زوجتي "أوناب". سنذهب إلى "السويد" إن شاء الله.
مرحبًا، أجل، سُررت بلقائك.
وماذا عنك؟ من أين أنت؟
أنا من "إريتريا".
وما اسمك؟
"شادا".
نحن ذاهبتان إلى "المملكة المتحدة".
سُررت بلقائك.
أين المهرّب؟
أرجو أن يعود.
"أمي"
لا تجيبي. سيساورهما القلق إن عرفا بما نفعله.
- سأبعث إليهما برسالة نصّية فحسب. - لا. ماذا سنقول؟
رأيت شهابًا للتو.
أجل، إنه ملاك يرمي سيجارته بعيدًا
حتى لا يُضبط وهو يدخّن.
لماذا تصرّين على إفساد كل شيء دائمًا؟
شكرًا.
نادي "أرسينال".
- هل أنت بخير؟ - أجل، أنا بخير.
هل أنت متأكدة؟
أجل، تؤلمني منذ الأمس، لكنني بخير. لا بأس.
دعيني أرى.
هذا يؤلمك، صحيح؟ لحظة واحدة. يجب أن أقطعها.
- هكذا. - لا!
هذا ليس مضحكًا!
إذًا لماذا تضحكين؟
سننزل.
هيا.
تعالوا.
هيا.
- حسنًا يا رفاق. يمكننا الإبحار الآن. - الآن؟
الوقت مناسب. لا وجود لخفر السواحل.
لا توجد مشكلة.
حسنًا. حقيبة واحدة لكل شخص.
حقيبة واحدة لكل شخص.
مفهوم؟
- أيمكنك حمل ابنتي؟ - هل أحملها؟
خذ الحقيبة.
لا، اسمعي.
تأمّلي الزورق. هذا مستحيل. انظروا كم شخصًا سيركب.
- "سارة". - لن نركب.
- لن نركب. - "سارة". تعالي.
لقد دفعنا كل ما نملك. تعالي.
لا.
اصمتوا! لا توجد مشكلة.
عددنا كبير. نحتاج إلى زورق آخر. زورق ثان.
لم يعد هناك مكان.
- في الداخل! - لم يعد هناك متّسع في الزورق.
- العدد كبير. - اسمع، لا تصرخ. ستأتي الشرطة.
- انتظروا الجميع من فضلكم. - "سارة"، اصعدي!
- نحتاج إلى زورق آخر. - يُسمح لنا بركوب الزورق.
حسنًا، اسمعوا.
يسارًا ويمينًا. مفهوم؟
هذا للأمام والخلف. مفهوم؟ البطء جيد.
السرعة ليست جيدة، مفهوم؟ ببطء، مفهوم؟
يا صديقي؟ إنه لا يعمل.
لماذا لا يعمل؟
دفعنا ألفي دولار يا رجل.
هذا القارب معطّل.
- حسنًا، لننزل. - انزلوا.
مهلًا. ألن يأتي معنا؟
"سارة"؟ ماذا نفعل إن كانوا لا يجيدون السباحة؟
من هنا يجيد السباحة؟
- من يجيد السباحة؟ - أيكم يجيد السباحة يا رفاق؟
- أتجيد السباحة؟ - من هنا يجيد السباحة؟
حسنًا، من يرفع يده، فليختر شخصًا لم يرفع يده.
من واجبك أن تساعده. هذه مسؤوليتك.
من يرفع يده سيساعد من لا يرفع يده.
"شادا".
لا تقلقي.
كلتانا؟
أجل.
"نزار".
نحن معًا في هذا المأزق. يجب أن نتعاون.
كلنا يد واحدة يا رفاق. سنساعد بعضنا البعض.
الله أكبر.
توكّلوا على الله يا رفاق.
هذا الزورق تالف يا رفاق. أقسم إنه تالف.
يا إلهي، سنغرق!
- هل يسرّب الهواء؟ - الماء يتسرّب إليه.
إنها من الأمواج. لا تقلقوا.
لقد امتلأ بالماء.
يا رفاق، لن نغرق.
لن نغرق.
سنتدبّر أمرنا. لا تقلقوا.
أبي، فلنعد.
لا تخف يا بني.
لماذا؟ لم توقف المحرّك؟
- لم توقف المحرّك؟ - اهدؤوا!
اهدؤوا جميعًا، اتفقنا؟
اهدؤوا.
اهدؤوا. لا تخافوا.
هيا.
"عماد".
مرة أخرى.
هيا.
إننا نحاول. هل معنا ما يكفي من الوقود؟
أجل، هذا وقود. هذا جيد.
سنكون بخير. لا تقلقوا.
- "بلال". - حسنًا.
احمل هذا.
- يمكنك إصلاحه، صحيح؟ - سأحاول. يا رفاق.
دعوني أمرّ.
اجلس. يجب أن نحافظ على توازن الزورق.
انتبه للأطفال. الأولاد!
استمعوا إليّ. اسمعوا.
- درست الهندسة الميكانيكية. - حقًا؟
درست الهندسة الميكانيكية. سأحاول إصلاح المحرّك.
تمهّلوا يا رفاق.
لا تقلقوا.
دعوني أمرّ يا رفاق. دعوني أمرّ.
حسنًا، لا تقلقوا.
- ماذا تعرف؟ - سيدي، أتعرف كيفية إصلاحه؟
لا أعرف، لكنني سأحاول. أنا في العام الدراسي الأول.
- الله أكبر. - الله أكبر.
هذه؟
أعده إلى الداخل. احشره.
اسحب!
وزننا أثقل من اللازم.
ارموا في البحر كل ما لا نحتاج إليه.
ارموا كل شيء!
يجب أن نخفّف الوزن!
- واصلوا نزح الماء! - أرجوكم!
يجب أن نخرج الماء.
بسرعة!
واصلوا نزح الماء!
واصلوا نزح الماء!
نحن نفعل الشيء نفسه مرارًا وتكرارًا.
يا رفاق، التقط الهاتف إرسالًا. خفر السواحل. إنه يرنّ.
مرحبًا؟
النجدة. نحتاج إلى مساعدة عاجلة.
نحن في زورق عالق بين "أيفاليك" في "تركيا" و"لسبوس".
لقد توقف محركنا.
لكننا في المياه اليونانية!
- توقفوا. أيمكنكم العودة؟ - كلا، لا يمكننا العودة. نحن نغرق.
أنت لا تفهم. معنا أطفال ومعنا نساء. سنموت.
أرجوك، أنت لا تفهم. سنموت. أرجوك. مرحبًا؟
قال إنها ليست سياستهم.
تابعوا نزح الماء!
- "بلال". - "عبده". أعطني السكين.
اجلسي! حافظوا على توازن الزورق!
"سارة". ماذا تفعلين؟
ساعدوني بالحبل.
"سارة"!
اجلسي يا "سارة".
"سارة"، ماذا تفعلين؟
يجب أن نجعل القارب أخفّ وزنًا.
أرجوك!
"سارة".
- تابعوا نزح الماء فحسب. - حسنًا.
"سارة"!
"سارة"!
"سارة"!
كلا. لا يا "يسرى". ستموتين. بحق السماء، لا تفعلي هذا!
أرجوك! لن أتركها في الماء. اتركني!
لا يا "نزار". لا تتركها تقفز.
ماذا أفعل؟
إن نزلت، فسأنزل.
لا!
"سارة" على حق. وزننا أثقل مما ينبغي.
لا أجيد السباحة. لو استطعت السباحة، لنزلت.
لا بأس.
لا!
ماذا تفعل؟
هل جُننت؟
إنه يعمل! المحرّك يعمل!
لقد دار المحرّك!
انتظر يا "نزار".
نحن نغرق!
"سارة"، لقد دار المحرّك! تعالي.
لا. سيغرق الزورق.
الخطر شديد.
"سارة"!
حدّدي مسارك.
وأكملي سباقك.
"ضدّ الرصاص
ليس لديّ ما أخسره
رصاصة مرتدّة
أطلقوا النار…"
"يسرى"!
"يسرى"!
انظري.
أوشكنا على الوصول! أرى اليابسة!
ادفعوا. هيا.
النساء والأطفال أولًا.
نجحنا!
نجحنا!
يا إلهي.
- معذرةً. - مرحبًا يا سيدي.
- أيمكننا الحصول على ماء للجميع من فضلك؟ - لا للاجئين.
- لا يا سيدي، معنا نقود. نستطيع الدفع. - لا للاجئين، لا.
لنذهب.
هناك صنبور عام.
يا رفاق، هناك ماء.
تعالوا. يوجد ماء.
أحضروا الأطفال.
- هيا. - لا، تفضّلي.
- لا. - عزيزتي، تفضّلي أنت.
لا، دعها تكتفي.
حسنًا، لنشرب.
- هناك اتصال لم يُردّ عليه من أمك. - ألا يزال هاتفك معك؟
- يمكنني تقاسمه. يمكننا تقاسمه جميعًا. - حسنًا.
اتصلت بكم ألف مرة. هل أنتم بخير؟ أين أنتم؟
في "لسبوس". وصلنا إلى "أوروبا" يا أمي.
حمدًا لله. كنت أدعو لكم كل يوم.
أرجوك يا زوجة عمي. فلتطمئني أمي ولتعتني بها.
أمي تبكي.
يا إلهي، "شهد"!
استُبعد "جوي" من برنامج "أميريكان أيدول"، وهذا ليس عدلًا.
وأنا أيضًا أفتقد…
سنجد شاحنًا.
شكرًا.
أجل، يمكنك وضعها هنا. معنا الكثير من المؤن.
- شكرًا. - من أجل الطفلة.
شكرًا جزيلًا. أشكرك.
- شكرًا. - على الرحب والسعة.
حسنًا. هذه لك.
- شكرًا. - على الرحب والسعة.
تلك التي تحمل كتابة.
رأيت أحد طيور النورس يحلّق فوقنا.
ورافقنا لمسافة طويلة.
لسبب ما، شعرت بأنه يرشدنا.
كل ما كنت أفكّر فيه هو أن أمي وأبي لا يعرفان مكاننا.
وأننا لم نردّ على الهاتف.
وكم سيكون من الغباء أن تموت سبّاحتان في البحر.
أتعرفين ماذا سيفعل أبي إن عرف أنني سمحت لك بالنزول إلى الماء؟
سيشعر بالفخر.
- كوب من الشاي لـ"سارة". - شكرًا.
وكوب من الشاي لي،
وواحد، اثنان، ثلاثة، أربعة…
125 قطعة سكّر…
- ثلاثة. - لـ"سارة".
ما فعلتماه في البحر،
كان…
آسف لأنني لم أستطع البقاء في الماء.
لا أعرف كيف استطعتما…
هي نزلت إلى الماء أولًا.
إنها بطلة خارقة.
أتفق معك.
كان بوسعكما أن تخبراني بأنكما سبّاحتان محترفتان.
إن احتجتما إلى أي شيء، فاطلباه مني.
الشيء الوحيد الذي أحتاج إليه الآن هو غسل شعري.
- إنه مليء بالملح. - هناك أماكن استحمام خلف هذا المبنى.
حقًا؟
- لكن صفّ الانتظار كان طويلًا جدًا. - صفّ انتظار؟
هيا. الأبطال الخارقون لا يصطفّون.
حسنًا.
سأجد حمّامًا بلا صفّ انتظار.
- هيا، لنفعل ذلك. - ماذا تفعلان؟
- يجب أن نبدو أوروبيتين. - وثريتين.
هكذا سيرون أنني أملك الكثير من المال.
- يجب أن نغيّر مظهر هذا الفتى. - لا.
- افتح هذا الزرّ. - ثق بنا.
لا أثق بكما.
انظر إليّ.
- ما هذا الشعر؟ - يعجبني شعري.
إنه فظيع.
تبدو كرجل أعمال مهم جدًا وفخور بنفسه.
- أبدو أوروبيًا وثريًا. هيا. - لنذهب.
أجل.
مرحبًا.
ليس لديهم فكرة أن الناس يموتون في ذلك البحر.
إذًا كيف سنصل إلى "ألمانيا"؟
يجب أن نتبع السكة الحديدية من مدينة إلى أخرى،
عبر "اليونان" و"مقدونيا" و"صربيا" و"المجر"
و"النمسا" ثم "ألمانيا".
الأكثر أمنًا أن نرتحل معًا.
تبدو بحالة سيئة.
لماذا "المملكة المتحدة"؟
هل زوجك هناك؟
هل مات؟
زوجي…
ليس رجلًا صالحًا.
أنت لا ترتدين الحجاب وتسبحين.
لم أقابل فتاة مثلك من قبل.
في الواقع، كان أبي سبّاحًا محترفًا.
كان يمثّل "سوريا" في البطولات الدولية، وأحبّ ذلك كثيرًا.
لكنه اضطُرّ إلى التوقف.
وفي الواقع، لم ينجب إلا البنات، فلم يكن أمامه سوى تدريبنا.
كان مدرّبًا لي ولأختي.
والآن أنتما طموحه.
أجل.
وأنا أعشقها. السباحة هي وطني.
أشعر بأنها المكان الذي أنتمي إليه.
وأيضًا…
ذات يوم، أتمنى أن أسبح في البطولات الأولمبية.
كنت أرجو المشاركة في دورة "ريو".
لكنه يبدو كحلم بعيد المنال الآن.
لا أعرف إن كنت أستطيع.
أعتقد أنك تستطيعين.
ماذا ستفعلين في "هانوفر"؟
سأحضر باقي عائلتي إلى هناك.
وبعد ذلك؟
لا أعرف. سأنشد أغنية وأغرس شجرة.
وأريد أن أدرس.
ربما الفنون.
أريد أن أدرس أيضًا. الأدب.
أجل، كما يجب أن أبحث عن وظيفة. يجب أن أرسل المال إلى الديار.
إلى زوجتك؟
لا، لست متزوجًا.
- ماذا عنك؟ - مرحبًا.
اذكر بطلة خارقة واحدة متزوجة.
- ألم يتزوج "سوبرمان" من "لويس لين"؟ - أتتحدّث الإنجليزية؟
بطلة خارقة.
أتتحدّث الإنجليزية؟
- الإنجليزية؟ - أجل.
إن عبرتم الحدود عند "تابانوفسا" فسيضعونكم في معسكر.
من؟
الشرطة الصربية.
تعالي.
سيأخذون بصماتكم.
وحالما يأخذون بصماتكم ستعلقون.
يمكنني اصطحابكم إلى "المجر".
بعيدًا عن الشرطة والبصمات. بعيدًا عن المتاعب.
- بكم؟ - 500 يورو للشخص الواحد.
- حقًا؟ - أجل.
هل نحن مجانين إذ نفعل هذا؟
- اخرجوا. - اخرجوا. دخول "المجر" ممنوع.
- اخرجوا من شاحنتي. اخرجوا. - أصغوا إليه.
اخرجوا فورًا!
- لكننا دفعنا لهم. - أريد نقودي!
- أتسمعني؟ - اخرج.
توقفا.
قلت إنك ستأخذنا إلى "المجر"! أين نحن؟
لا أعرف.
لنسلك هذا الطريق، اتفقنا؟
ماذا يحدث؟
- إنها أسلاك شائكة. - احترس.
ادفعي.
لا بأس.
احترس.
- إنني أحملها. - احترس.
حسنًا. لا بأس.
الإنجليزية.
- إلى أين يريدون الذهاب؟ - "بودابست"، "المجر".
800 يورو.
للجميع؟
- لكل شخص؟ - لا، هذا كثير.
ربما تريدون أن تعتقلكم الشرطة.
مهلًا.
ماذا تفعلين؟
من الأفضل ألّا أبدو أجنبية بشكل زائد.
ربما هذا أفضل؟
أجل، لا بأس بذلك.
بربك!
تحتاجون إلى شخص واحد يجيد الإنجليزية في كل سيارة للتفاهم مع حرس الحدود.
- هيا. - هيا، اركبوا السيارة.
لا يمكننا أن نفترق.
قالت إن كل سيارة تحتاج إلى شخص يجيد الإنجليزية.
أجيد الإنجليزية إن أردت.
أريد أن أكون معك في السيارة. أرجوك.
ماذا عن حرس الحدود؟ يجب أن نساعد الآخرين.
- أرجوك. - لا تقلقي. سأراك في "المجر".
هيا!
- "سارة"، أرجوك. - اركبي.
"سارة"!
هيا. اركبي السيارة.
اركبي السيارة! هيا!
تبًا.
تشبّثوا.
الحدود المجرية. توخّوا الحذر.
بسرعة، لدينا دقيقتان قبل أن يأتوا.
حمدًا لله على سلامتك يا عزيزتي.
أهلًا في "المجر".
- حمدًا لله على سلامتك. - أين "سارة"؟
لم تصل بعد.
لماذا لم تحضروا لافتة تحمل عبارة "نحن لاجئون"؟
ادخلوا وانتظروا في الداخل.
لا تقلقي. ستصل بعد قليل.
ليس بحجم "الخروج" في الكتاب المقدّس، لكنه نزوح جماعي بالتأكيد.
اللاجئون والمهاجرون الذين علقوا يقررون الآن أن يسيروا.
إنهم يمضون إلى "ألمانيا" سيرًا.
لقد بدأوا رحلة مستميتة، لكن قيامهم بهذه الهجرة أصلًا
يعكس يأسهم حين علقوا في "بودابست".
يمكنك المجيء إلى "المملكة المتحدة" معنا.
لو احتجت إلى ذلك.
دعت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"
إلى استجابة أوروبية منسّقة للأزمة.
"الأم (ميركل)، ساعدينا"
يحسب "ميركل" أمه.
"ألمانيا"، ساعدينا!
بلادي في حرب.
لا توجد مساعدة. لا مساعدة للأطفال والأسر. لماذا لا نحصل على مساعدة؟
- "ألمانيا"، ساعدينا! - "ألمانيا"، ساعدينا!
"يسرى".
"يسرى".
أتأخر دائمًا لكنني أستحقّ الانتظار.
لقد أوقفونا وكان معهم كلب كبير.
لكننا كنا محظوظين جدًا. فقد أقنعهم السائق بإطلاق سراحنا،
وأنا هنا الآن. لقد نجحت.
وأخيرًا.
كانت تخشى عدم وصولك.
آسفة.
أنت بخير.
حيوان!
يوجد في الداخل ماء وأكسجين. لست واحدًا من هؤلاء المجرمين.
يمكنكم أن تخبروا أصدقاءكم بأنني أقدّم خدمة جيدة. هل تفهمون؟
70 بالمئة من سائقيّ يصلون إلى "ألمانيا".
- "فيكتور". - أجل؟
- أيمكننا إلقاء نظرة رجاءً؟ - تعالوا.
لن أدخل إلى تلك الشاحنة.
لكن علينا أن نبقى معًا.
أوصى به أحدهم إلى "بلال" بعدما نجح في العبور.
لا أستطيع.
- أفهم شعورك، لكن علينا أن نذهب. - قلت لك إنني لا أستطيع.
اذهبي بمفردك إن أردت. سنلتقي في "ألمانيا".
- هل تتوقعين مني أن أتركك؟ - لقد فعلت ذلك بالفعل.
ماذا يجري؟
إنها ترفض ركوب الشاحنة.
"يسرى"، ماذا حدث؟
أخبريني، ماذا حدث؟
هل أنت بخير؟ ماذا حدث؟
قررنا عدم ركوب الشاحنة.
لكن ماذا ستفعلون؟
سننضمّ إلى المسيرة المتجهة إلى "ألمانيا"، على ما أظن.
لم أعد أستطيع السير.
سنلتقي جميعًا مجددًا.
أنا متأكدة من ذلك.
لنر إن كنت ستسعدين حين تأتي وتنام على سجادتك لأشهر.
مرحبًا بك على سجادتي في أي وقت.
- اعتني بنفسك. - "نزار".
اعتني بالصغيرة.
- لقد أخبراني. - يا رفاق؟
صحبتك السلامة.
سوف…
سأفتقدك كثيرًا.
…أجد طريقًا جديدًا مع "نزار" و"يسرى".
لذا سنذهب.
- أرجوك أن تعتني بنفسك. - سأفتقدك.
سنسلك طريقًا آخر.
ها أنت.
هيا يا "سارة".
إلى اللقاء.
إلى اللقاء.
"عماد"! هيا، لنذهب.
مهلًا.
لا أظن أننا نملك تكلفته.
- كم معنا من المال؟ - سأنفق كل ما معي إن اضطُررت.
عليها أن ترتاح.
ماذا؟
أتشمّين هذه الرائحة؟
- لا. - أمي تخبز البرازق.
- توقفي. - ما الأمر؟
مزاجي لا يسمح.
أفتقدهما بشدّة.
وأنا أيضًا. و"لولو".
"لولو".
إنها تتغوّط على فراشك.
لا. خمّني من جاء.
- من؟ - أبي.
أبي آت ومعه أشرطة المقاومة المطاطية.
- لا أريد تمديد عضلاتي! لا! - لا، هيا.
- إنني أرفض! كلا، لا أريد. - لا.
- أفتقد أشرطة المقاومة المطاطية. أفتقدها. - لا.
- إنني أرفض. أقول لا. - لن أفعل.
احزما أمتعتكما واستعدّا لأن "نزار" سيأخذكما إلى "ألمانيا".
- ماذا؟ - أنا جادّ. هيا، بسرعة.
أحضرا أغراضكما. هناك حافلة.
أرسلها النمساويون أو ربما الألمان. لا أعرف.
لكنهم رأوا المسيرة ويريدون مساعدتنا.
هل تعرفان ما أفضل شيء؟
أننا لا نحتاج إلى تذاكر.
ماذا؟ هل سنركب بالمجان؟
- كيف عرفت بشأن هذا؟ - أنا بارع في بعض الأمور.
والآن احزما حقائبكما واعترفا.
"يمكنني أن أكون بطلك يا عزيزتي
أستطيع أن أقبّلك حتى يزول الألم…"
هيا، اخرج. يجب أن نرتدي ثيابنا.
"أستطيع أن أقبّلك حتى يزول…"
- اذهب. سنحزم أمتعتنا. - بسرعة.
سأنتظر عند مكتب الاستقبال. بسرعة.
هيا.
إنه فخ.
سيضعوننا في مخيم للاجئين ولن نخرج أبدًا.
لا أحد يهتم.
ربما كان من الأفضل أن نعود إلى الديار.
لن نعود الآن يا "يسرى".
ألا ترين إلى أين وصلنا؟
لن أستسلم الآن.
انظري إليّ.
استمعت إليك من قبل والآن عليك أن تصغي إليّ.
أصغي إليك؟
لو ذهبنا مع الآخرين.
لو لم نأت على الإطلاق.
أتقولين الآن إنها غلطتي؟
أهي غلطتي؟
لماذا أحضرتني معك إن كنت تكرهينني؟
لأنقذك.
ولأنقذ العائلة.
هل كان ذلك الرجل يحاول إنقاذي؟
ما كنت سأسمح له بأن يؤذيك.
ما كنت سأسمح له بأن يمسّك.
أخشى أن يصيبنا مكروه.
لن أتحمّل.
إن رفضت،
فهل سترحلين من دوني؟
بالطبع.
لا. إما أن نذهب معًا أو لا نذهب.
وأنا لا أكرهك.
ولا أنا أكرهك.
معظم الوقت.
- الحافلة الثانية. ركاب الحافلة الثانية. - بسرعة.
أي واحدة؟
الحافلة السابعة. قال إنها رقم سبعة.
- الحافلة رقم خمسة… - معذرةً.
يا إلهي، ما أكثر الناس!
ركاب الحافلة رقم خمسة.
لا، هذه رقم ثلاثة.
الحافلة رقم سبعة؟
بسرعة، هيا!
ركاب الحافلة رقم سبعة من فضلكم.
- ما الأمر؟ - أهذه "ألمانيا" يا رفاق؟
أجل، نحن في "برلين".
لقد وصلنا!
مرحبًا يا أبي. لقد وصلنا إلى "برلين".
عمي، لقد وصلنا إلى "ألمانيا"!
سنراكم قريبًا إن شاء الله.
أحبكم جميعًا.
مرحبًا بكم في "ألمانيا".
- مرحبًا بكم في "برلين". - شكرًا.
الألمان يرحبون بنا.
توقفي. لقد وصلنا.
- توقفي. - وصلنا.
نرجو تجهيز جوازات السفر والوثائق. شكرًا.
وما اسمك؟
جواز السفر من فضلك.
الاستمارة من فضلك.
شكرًا.
"يسرى مارديني" و"سارة مارديني"؟
مرحبًا، أنا "ديانا". أرجوكما أن تأتيا معي.
ماذا عن ابن عمنا؟
سيُعطى سكنًا مع الرجال.
- لكنني سأتمكّن من رؤيتهما لاحقًا، صحيح؟ - أجل.
حسنًا، شكرًا.
إلى اللقاء.
هناك حافلات أمام المدخل الرئيسي تذهب إلى "برلين".
رقم الخزانة، رقم خزانتك على بطاقة هويتك.
- يجب أن نذهب إلى "هانوفر". - أجل.
صديقتنا هناك.
أنتما مسجّلتان هنا.
للأسف ستفقدان أهليتكما للحصول على أي شيء إن انتقلتما إلى "هانوفر".
- ماذا؟ - لا أعرف.
أنتما هنا.
الوحدة "(سي) ثلاثة" في الحجيرة الخامسة.
لا توجد أبواب.
إنها تشكّل خطرًا لنشوب حرائق.
يوجد ستار.
شكرًا.
- مرحبًا. - مرحبًا.
- مرحبًا. - مرحبًا.
السلام عليكم. سيداتي وسادتي…
لن تناما في أول ليلة لنا في "برلين"، صحيح؟
وعدتماني بالملاهي الليلية. أحتاج إلى سماع الموسيقى.
- "نزار"… - هيا، انهضي.
- ليس معنا ما يكفي من المال. - تعاليا فحسب.
أحقًا سنذهب إلى ملهى ليلي بمنامتينا؟
ثقا بي فحسب، اتفقنا؟
ليس ملهى "بيرغهاين"، لكن منسّق الأغنيات "نيز" هنا!
"بعد شهرين"
لا تقلقوا. سقطت القنبلة على الأرض الخربة خلف المنزل. حمدًا لله.
أبوكما يطمئن على العمّ "أحمد". أخبروني، هل تسلّمتم وثائق اللجوء؟
ليس بعد. ما زلنا ننتظر.
يجب أن يحدّدوا لنا موعدًا أولًا.
- هذا دورك. - هيا، العبي.
مجلس الشيوخ في البرلمان الروسي منح الرئيس "فلاديمير بوتين"
الإذن بنشر القوات الجوية الروسية في "سوريا".
هذا ليس في "دمشق".
"نبأ عاجل، ضربات جوية روسية في (حمص)، (سوريا)"
دورنا آت.
…المناطق التابعة لسيطرة المتمرّدين، مما أسفر عن مقتل 36 شخصًا.
أصرّت "الولايات المتحدة" وحلفاؤها…
لن تنجح هذه المحاولة أبدًا.
"يسرى"، إنه يدرّب.
مرحبًا. نحن سبّاحتان، ونحتاج إلى التدريب مرتين في اليوم.
نودّ أن نسبح باسم ناديكم.
أرجوك.
معذرةً. ماذا؟
كلتانا كانت تسبح ضمن منتخب بلادنا، "سوريا"،
بل وشاركت في بطولة العالم.
سافرت إلى "روسيا" و…
هذا ناد حقيقي للسباحة، صحيح؟
هل يتدرّب الناس هنا من أجل الاحتراف؟ لأنني أريد الذهاب إلى الألعاب الأولمبية.
كان أبي يدرّبنا.
- ليتني أستطيع مساعدتكما لكن النادي مكتمل. - أخبرتهما بذلك بالفعل.
- حسنًا، طاب يومك. - طاب يومكما. شكرًا.
مهلًا. أسبح 200 متر حرة في 2.12 دقيقة.
و100 متر فراشة في 1.09 دقيقة.
- فراشة في 1.09 دقيقة؟ - أجل.
- هل تمزح؟ - لا، إنها تسبح.
حسنًا.
حسنًا، لديّ استراحة قصيرة قبل تدريب الـ11،
لذا سأراك في المسبح الداخلي إن أسرعت.
شكرًا.
حسنًا.
لكن ليس معي زيّ سباحة.
أليس لديك زيّ سباحة؟
ولا نظارة مائية.
- شكرًا جزيلًا. شكرًا. - حسنًا. على الرحب والسعة.
هيا بنا.
مهلًا.
ما اسمك؟
"يسرى مارديني".
أجل، وأنا "سارة".
وما اسمك؟
"سفين".
شكرًا يا "سفين".
- سُررت بلقائك. - هيا أيتها الفتاتان.
- "يسرى"، انتظري. - ماذا؟ أريد أن أسبح الآن.
حسنًا.
استعدّا، تأهبا…
"سارة"!
لماذا فعلت ذلك؟
ممتاز. كلتاكما تجيد السباحة.
لدينا جلستان تدريبيتان كل يوم عدا يوم الأحد.
أجل، هذه.
السلام عليكم.
إن كنت تظن أنك تعاني اضطراب ما بعد الصدمة
أو ترغب في مناقشة صحتك النفسية مع مختصّ،
فستكون ممرضة متاحة صباح أيام السبت في الحجيرة الخامسة.
شكرًا جزيلًا على كل هذا.
أجل، على الرحب والسعة. هذا كل ما استطعت الحصول عليه.
لكن إن كنتما جادّتين فعلينا أن نذهب للتسوّق ونجد لكما أشياء تناسب قياسكما.
ألا تظن أنني سبّاحة جادّة؟
أريدك أن تراسل المنتخب الوطني السوري.
- "يسرى"، توقفي، لقد فعل ما يكفي. - أخبرهم بأوقاتي.
أخشى أن يحسبوني لا أتدرّب للبطولة الأولمبية،
فأخبرهم رجاءً بأنني سأكون مستعدة لدورة "ريو".
حسنًا. لكن هناك مسابقات محلية للسباحة أريد أن نحاول الفوز بها أولًا، اتفقنا؟
حسنًا. كيف تنامان مع كل هذا الضجيج؟
لا ننام.
أخبرتني "يسرى" بما حدث، بأنكم عبرتما بحر "اليونان" سابحتين.
أنتما تستحقّان ميدالية على ذلك.
أجل، لكننا لم نكن الوحيدتين.
فقط…
نحن محظوظتان جدًا لأننا نجونا. الكثيرون لا تُكتب لهم النجاة.
لذا…
كلا، لا أريد ميدالية.
أنا آسف.
هيا. تعالي يا "يسرى". هذه غرفتك.
أنت لطيف جدًا.
سمحت لكما إدارة النادي باستخدامها حتى تصدر أوراقكما.
شكرًا.
أعرف أنها متواضعة، لكن لا توجد فرق زائرة.
لكن المكان هادئ على الأقل. وهو قريب من المسبح.
هذا مذهل.
وأنا الضامن لكما، لذا فإن الحفلات ممنوعة، مفهوم؟
وإلا تعرّضت إلى المساءلة.
حسنًا، ضعا أغراضكما ثم سنلتقي من أجل التدريب.
شكرًا جزيلًا.
- على الرحب والسعة. - سنراك لاحقًا، شكرًا.
رائع!
حسنًا، تعالي.
أنت بحاجة إلى استراحة.
- لا. - هذا ليس سؤالًا. خذي استراحة.
"سارة".
كتفي…
النجومية دومًا للأختين السبّاحتين.
الأختان فعلتا هذا وفعلتا ذاك.
فازت الأختان بهذا.
فازت الأختان بذاك.
ولا أزال مضطرًا إلى النوم مع خمسة غرباء في غرفة واحدة.
توقف يا "نزار". تناول بعض الطعام.
لسنا سعيدتين كذلك لأنك عالق هناك.
لكن ليتك تجيد السباحة.
بالضبط.
ليتني أجيد السباحة.
لا يمكنني فعل أي شيء هنا.
ولا يُسمح لي بالعمل حتى أحصل على أوراقي.
ليتني لم أوافقكما على المجيء إلى هنا.
حتى لو كنت أحد المحظوظين القلائل الذين نجحوا في الوصول،
فلا يوجد شيء هنا يستحق المجيء، لا شيء،
سوى الانتظار والمعاملات الورقية.
إلا إن كنت الأختين "مارديني".
كانت أوقاتي أفضل في الديار.
لقد هربت من أهوال حرب. من الطبيعي أن يؤخرّك ذلك.
أنت أيضًا قد حاولت، صحيح؟
المشاركة في الأولمبياد.
- رأيت صورك على الجدار. - أجل، حاولت.
ولماذا لم تنجح؟ لقلّة الموهبة أم الانضباط؟
بل…
حسنًا، أظن أن الأمور ليست دائمًا واضحة كالأبيض والأسود.
لم أكن مؤمنًا بقدراتي.
كنت أسبح لأتجنب الخسارة، لا لأفوز.
اسمعي، أنت بحاجة إلى الترفّق بنفسك. لا تقسي على نفسك إلى هذا الحدّ، اتفقنا؟
استريحي قليلًا.
- أستريح؟ - أجل.
وماذا عن "ريو"؟
حسنًا. كيف أقولها؟
"يسرى"،
من الرائع أن لديك أحلامًا،
لكن علينا أن نكون واقعيين. أريد أن أواصل تدريبك،
لكنك لن تسبحي باسم منتخب "سوريا".
لن تشاركي في دورة "ريو".
أنا آسف.
هناك مسابقات أخرى يمكننا التركيز عليها.
يمكننا التركيز على…
"يسرى".
"يسرى". خطوة بخطوة.
"يسرى"، هذا ليس تدريبك!
- نسيت التدريب المسائي. - أجل، كنت مشغولة.
مشغولة بالسهر مع أصدقائك؟ تعرفين أنك تقلّلين من احترام "سفين".
يجب أن تخبريه بدلًا من التغيّب بلا إذن.
هل تدركين أن أيًا منا لم تختر السباحة؟
- هل تتذكّرين البداية؟ - أتذكّر حبنا للسباحة.
إن لم نأت لنبذل جهدنا، فلماذا تكبّدنا مشقة المجيء؟
قد لا تكون الحياة سهلة على الجميع كما هي سهلة بالنسبة إليك.
"فليرحل الأجانب"
"نزار".
لا يمكنك التأخر هنا كعادة العرب.
- آسف. - لقد مرّت ساعة!
لا أنام جيدًا.
- حقًا؟ - "نزار"! "سارة"!
- "نزار"! - "عماد"!
- لا، المرور من هنا ممنوع. - نحن آتيان.
- نحن آتيان. - حسنًا.
كيف سنمرّ؟
أنا آسفة.
- حسنًا، آسف. - تعال!
- آسف - تعال!
"نزار"، أنا هنا. آسف، إنهما صديقاي.
- آسفة. - هيا.
- آسف. - كيف حالك؟ لا أصدّق أنك هنا.
- أجل، أنا هنا. - آسف. مرحبًا يا "عماد"!
- كيف حالك؟ - أفتقدك يا رجل. يا إلهي.
تشبه نجوم الغناء يا رجل.
- ما هذا؟ - هذا نجم الغناء.
تبدو مثل اللاجئين.
- تسرّني رؤيتك. - أشتاق إليك.
- تسرّني رؤيتك. تبدين رائعة. كيف حالك؟ - بخير. كيف الأحوال؟ كيف حال الجميع؟
الآخرون؟
لا، تمّت إعادة الآخرين عند الحدود.
- ماذا؟ - أجل، لم نجد هناك من يساعدنا على العبور.
فاضطُررنا إلى الهروب،
وتفرّقنا جميعًا. لم أرهم مرة أخرى.
يا إلهي، هذا فظيع.
أجل.
تم تسجيل طلب لجوئك الآن.
ستحصلين على شهادة بإذن مؤقت للإقامة
حتى تنتهي معالجة طلبك.
أهذا كل شيء؟ أليس لديك أسئلة لتطرحها؟
لماذا غادرنا "سوريا"؟ أي شيء؟
سيتمّ الاتصال بك لإجراء مقابلة بعد بضعة أشهر.
أجل، لكن متى سنعرف إن كان الطلب قد قُبل أم لا؟
لدينا عدد كبير من الناس يُنظر في طلباتهم. حاليًا يستغرق الأمر عامًا أو عامين.
أجل، لكن علينا التقدّم أيضًا بطلب لمّ شمل العائلة.
لا تزال أختي "يسرى" في الـ17.
أجل.
أختك ستبلغ الـ18 في مارس.
هذا ليس وقتًا كافيًا.
نطلب ستة أشهر على الأقل من أجل طلب لمّ شمل العائلة.
لكن لا تزال أختي الصغرى ووالداي في "دمشق".
الوضع شديد الخطورة. يجب أن يأتوا إلى هنا.
"سوريا" تتعرّض إلى القصف.
أنا آسف.
أرجوك.
ما بيدي حيلة.
"يسرى".
"يسرى"، أرجوك.
إنها عملية إدارية.
إذًا يجب أن يأتوا بالطريقة نفسها كما أتينا.
ما كان يجب أن نرحل.
خسرت فترة حيوية من التدريب. ومستواي في السباحة يتدهور.
أهذا كل ما يهمك؟ السباحة؟
ألا تظنين أنك أنانية؟
أنانية؟ أنا أنانية؟ أمي وأبي و"شهد" في قلبي.
إنني أفكّر فيهم طوال الوقت. أما أنت فلا تفكرين. أنت تمضين قُدمًا فحسب.
أنت متهورة وهم في خطر الآن بسببك.
- لا يحقّ لك أن تقولي هذا الكلام. - ماذا؟
على الأقل لديّ هدف.
ماذا تفعلين أنت هنا؟
تحاولين دائمًا نيل الإعجاب وتضيعين وقتك في السهر.
لم أعد أعرفك.
أنت لا تسبحين ولا تفعلين أي شيء.
لن يكون لك قيمة أبدًا.
حسنًا.
فاتك الالتفاف الثاني.
كان معدّل ضربات ذراعيك أبطأ مما يجب في آخر 25 مترًا. ما الخطب؟
لا شيء.
- هل أنت متأكدة؟ - أجل.
حسنًا. أردت أن أخبرك لاحقًا،
لكن لديّ شيء سيجعلك تبتسمين.
ما هو؟
سمعت بأن اللجنة الدولية الأولمبية
أقامت مؤتمرًا صحافيًا وأعلنت عن مساعدة الرياضيين اللاجئين.
سيشكّلون فريقًا للاجئين من أجل دورة "ريو".
حسنًا.
أرسلت إليهم أوقاتك وأخبرتهم بأنك عبرت البحر سابحةً،
وإن عملنا بجدّ وتحسّنت أوقاتك،
فستتمكّنين من التأهل للفريق.
ما الأمر؟
إن سنحت لك الفرصة، فهل كنت سترغب في المشاركة
لأنك بارع بما يكفي أم لأن الناس يشفقون عليك؟
أريد المشاركة في البطولة الأولمبية أكثر من أي شيء.
لكنني حين أذهب، فسأكون هناك ممثلة لبلادي.
أنا آسفة.
لما قلته ليلة أمس.
كنت تعنينه.
ليس بالطريقة التي قلته فيها.
أنت رقيقة جدًا ظاهريًا لكنك قاسية جدًا في داخلك.
لكن هذا يعجبني فيك نوعًا ما.
أنا سعيدة جدًا لأنك تسبحين.
بالمناسبة، اتصل "سفين".
بشأن فريق اللاجئين.
يجب أن تشاركي.
هذا كل ما كنت تتمنينه.
ليس بهذه الطريقة.
أجل، لكن لم يسر شيء كما أردنا.
فلماذا يكون هذا الأمر مختلفًا؟
أريد أن أسبح باسم "سوريا".
لا.
هذا ما أراده أبي.
هل أخبرك أبي يومًا لما توقف عن السباحة مع منتخب "سوريا"؟
بسبب الخدمة العسكرية.
كان بارعًا جدًا في الواقع.
في البداية، ظننت أنه عذر لكنه لم يكن كذلك.
واضطُرّ إلى خسارة عامين من التدريب لمجرد أن يحمل سلاحًا.
الحياة ليست عادلة.
أنا "سارة مارديني".
لم يعد لي بلد.
قد تكون هذه هي الفرصة الوحيدة في حياتك.
انظري إليّ.
لا تكوني غبية. اغتنميها.
كنت أبحث عنك.
أردت المشاركة في الألعاب الأولمبية مع فريق "سوريا"،
لكنني إن لم أستطع، فأودّ السباحة مع فريق "سفين".
إن كنت لا تزال تريدني،
رغم أنني غبية ولا أستحقّ ذلك.
في عام 2020، سنتدرّب من أجل "سوريا"،
أما في عام 2016، فسأكون مع فريق اللاجئين.
لدينا الكثير من العمل.
جاهزة؟
حدّثيني عن تدريبك.
بالطبع يا أبي.
أريدك أن تخبريني بكل التفاصيل.
شعورك تحت الماء.
وكل إحساس بكل حركة تقومين بها.
أريد أن أعرف ماذا فعل هذا الألماني.
كان هذا تخبطًا. لا، عليك أن…
الرأس أعلى مما ينبغي. ركّزي على المرفق.
اتفقنا؟
كم كان وقتي؟
"سفين"؟
كم كان وقتي؟
- سنذهب إلى "ريو". - لا.
- سنذهب إلى "ريو". - هل سنذهب إلى "ريو"؟
سنذهب إلى "ريو"!
سنذهب إلى "ريو"!
لكنني لا أستطيع التوقف عن التفكير فيهم.
رأيت على "فيسبوك" أن 100 ألف شخص
اضطُرّوا إلى عبور البحر إلى "اليونان" خلال الشهرين الماضيين.
ما مررنا به ليس مميزًا.
حقًا؟
ما رأيته على "فيسبوك"
كان مطعمًا في جادة "صن"
يديره رجل من "دمشق".
إنه يعدّ المثلجات المخفوقة التي كان يعدّها هناك.
يجب أن نتذوّقها.
بطلة أولمبية، ابنتي بطلة أولمبية.
أقسم إنني لا أصدّق.
كل ما قضيته معي من أوقات عند المسبح لم يضع هباءً.
هذا جيد. هذا ما كان يجب أن يحدث.
"سارة"؟ ألم تحققي الوقت المطلوب هذه المرة أيضًا؟
حتى في فريق اللاجئين؟
لا يا أبي. لم أحققه.
"فريق اللاجئين"؟ تقولها وكأنه لا يُحتسب.
أقضي وقتي كله في السباحة والنوم.
"(مارديني)"
بدلة رياضية جميلة.
- ماذا فعلت؟ - هل هو متساو من الخلف؟
إنه جميل.
لطالما أردته قصيرًا.
اسمعي، أريد أن أخبرك بشيء.
قررت…
سأعود إلى "لسبوس".
ماذا؟
وجدت منظمة وبدأت مراسلتهم عبر البريد الإلكتروني،
وهم يساعدون كل من يعبر.
- أريد المشاركة في ذلك. - لا يا "سارة"، أرجوك.
نحن بحاجة إلى المُضي قدمًا.
- ماذا تفعلين؟ - يجب أن أكون هناك. لأساعد الجميع.
لأعطيهم الماء والأحذية وكل ما لم نحظ به.
أمي و"شهد" وأبي قد يأتون بالطريقة نفسها.
إذًا ألن تأتي معي إلى "ريو"؟
لا، أنت كنت على حق. أنا لم أحقق شيئًا في حياتي.
للمرة الأولى ينتابني هذا الشعور.
اسمعي، يمكنك المضي قُدمًا.
يمكنك أن تصبحي بطلة أولمبية.
أما أنا فلا أستطيع.
هذا هو الشيء المناسب لي.
"نزار".
ما هذا؟
كنت سأنتظر عيد ميلادك.
عيد ميلاد مبكرًا سعيدًا!
هل تذكّرت عيد ميلادي؟
الاستسلام ممنوع.
- شكرًا. - لا، بل شكرًا لك.
ربما كنت حقًا ابنة عمي المفضّلة.
لا أصدّقك. قلت هذا لـ"سارة" الأسبوع الماضي، لذا…
أظن أنني سأذهب. سأتركك تحضّرين أغراضك.
لقد رفعت رؤوسنا عاليًا.
لا تقلقي حيال الفوز.
أنا فخور جدًا بك.
سلامًا.
إلى اللقاء.
"(البرازيل)"
المحطة التالية، القرية الأولمبية.
مرحبًا بكم في "ريو دي جانيرو"!
"وصول الرياضيين إلى القرية الأولمبية، (ريو)، 2016"
11 ألفًا و238 رياضيًا من 207 دولة
يجتمعون للمشاركة في الدورة الـ31 للألعاب الأولمبية،
الحدث الرياضي الأكبر في العالم.
شكرًا.
- ما هو؟ - لا أعلم!
لكن فريقًا جديدًا يثير ضجّة خاصة.
فريق اللاجئين الأولمبي.
- إذًا يا "يسرى"، مرحبًا بك في "ريو". - شكرًا.
"(يسرى مارديني)، سباحة، فريق اللاجئين الأولمبي"
- يا إلهي، هذا "ديفيد روديشا". - من؟
ألا تعرف أحدًا؟
أسبح منذ أن كنت طفلة.
وسم 2016.
مرحبًا بكم في ملعب "ماراكانا" المشهور عالميًا
في "ريو دي جانيرو" في "البرازيل" من أجل حفل الافتتاح.
لقد سافروا من كل أنحاء الأرض،
وأمضوا حياتهم في التدريب من أجل هذه اللحظة.
سيداتي وسادتي، حانت اللحظة العظيمة.
نرحب بفريق اللاجئين الأولمبي.
رحلة نقلت الشعلة من "اليونان" إلى "ريو".
"(ريو)"
اللاجئون!
"سارة"!
"سارة"!
"سارة"!
أريد أن أعرف، حتى يعرف الجميع، ماذا كان دافعك الرئيسي…
هذه هي الفتاة السورية التي ستسابق اليوم.
أعني، أنا أؤيد الأعمال الخيرية، لكن…
بالضبط. لقد اجتهدنا حتى وصلنا إلى هنا.
أجل، إنه لشرف كبير أن أكون جزءًا منه.
إنها فرصة للتحدّث عن القضية وإعطاء الأمل للآخرين.
- مرحبًا. - ألست على وشك السباحة في سباقك؟
- بلى. - إذًا، لماذا أنت جالسة بلا حراك؟
- كيف… - أنا أعرف كل شيء.
لا أصدّق أنك هنا!
غير معقول!
أختي.
كيف أتيت إلى هنا؟
اتصلت بالراعي الرسمي لفريق اللاجئين،
وأخبرتهم بأنني أخت "يسرى مارديني" المشهورة عالميًا.
- بل وجئت على درجة الأعمال بالطائرة. - ماذا؟
- جئنا بالدرجة السياحية. - لا أطير في الدرجة السياحية يا عزيزتي.
- وماذا عن "لسبوس"؟ - سأذهب بعد هذا مباشرةً.
أريد أن أريك شيئًا.
حظًا سعيدًا يا حبيبتي. أنا مطمئنة دائمًا لأنك سعيدة الحظ.
لا علاقة للحظ بالأمر. تذكّري كل ما علّمتك إياه.
هيا يا "شهد".
أتمنى أن تفوزي.
حظًا موفقًا يا "يسرى". نحن نحبك ونفتقدك.
كم كبرت!
حظًا موفقًا.
- في الواقع، لم أرد أن أريك هذا التسجيل. - لماذا؟
هل عادت إلى "إريتريا"؟
هل هي بأمان؟
سمعت سبّاحات أخريات يتحدثن.
قلن إنني يجب ألّا أكون هنا.
- قلن إنني لا أستحقّ ذلك. - إنهن على حق.
يجب ألّا تكوني هنا.
يجب أن تكوني في قاع بحر "اليونان".
أو نائمةً على جانب طريق "المجر".
أو يجب أن تكوني ميتة في حفرة في "داريا".
أريد أن أكون سبّاحة فحسب.
تعرفين أن الأولمبيين أشخاص يُفترض بهم تحقيق إنجازات مذهلة.
لا تفعلي ذلك.
أتتذكّرين ما كان يقوله أبي؟
"حدّدي مسارك وأكملي سباقك."
كل هذا هراء.
رحّبوا رجاءً بالرياضيات في الجولة الأولى من سباق سباحة النساء 100 متر فراشة.
يجب أن تسبحي من أجلنا جميعًا.
يجب أن تسبحي من أجل أبي،
لأنه لم يفعل.
اسبحي من أجلي،
لأنني لم أستطع.
اسبحي من أجل "سفين" لأنه لم يستطع.
اسبحي من أجل "شادا".
اسبحي من أجل "رزان حدّاد".
تسبح باسم "قطر" في المسار الثاني، "ندى عرقجي".
ومن أجل كل من مات محاولًا إيجاد حياة جديدة.
اسبحي من أجلهم.
تسبح في المسار الثالث باسم "رواندا"، "يوهانا أومورونغي".
أنت أكثر بكثير من مجرد رياضية أولمبية.
تسبح في المسار الرابع باسم فريق اللاجئين الأولمبي،
"يسرى مارديني".
تأهبن.
- "يسرى"، هيا! - أسرع!
أجل!
- أحسنت! - "يسرى"!
أجل!
- هل تسابقينني؟ - هل نتسابق؟
"سارة"، أرجوك، أنا متعبة.
- لا يجبرك أحد على السباق. - أنا أكرهك.
بل تحبينني!
أنا بطلة أولمبية.
سأهزمك أيتها البطلة الأولمبية!
لا!
"بقية عائلة (مارديني) عبرت البحر إلى (أوروبا) في وقت لاحق من ذلك العام."
"ويعيشون الآن في (برلين)."
"عادت (سارة مارديني) إلى (لسبوس)"
"لمساعدة اللاجئين الذين يصلون إلى الشاطئ كل يوم."
"شاركت (يسرى مارديني) في دورة (طوكيو) الأولمبية لعام 2020."
"وقد اختارت السباحة ضمن فريق اللاجئين الأولمبي."
"وهي حاليًا سفيرة للنوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"
"ومتحدّثة باسم اللاجئين في جميع أنحاء العالم."
"في عام 2018، اعتقلت السلطات اليونانية (سارة) وزملاءها"
"بتهمة تهريب البشر بسبب مساعدة اللاجئين في (لسبوس)."
"وصفت منظمة (مراقبة حقوق الإنسان) الاتهامات بأنها (ذات دوافع سياسية)"
"وتقول (منظمة العفو الدولية) إنها (ظالمة ولا أساس لها من الصحة)."
"إن أُدينت فستواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 20 عامًا."
"صار 5.7 مليون سوري لاجئين منذ عام 2011."
"هناك أكثر من 30 مليون لاجئ حول العالم…"
"نصفهم تحت سنّ الـ18."
"ارقد بسلام يا (نيك كوباك)، 1967 - 2021"
ترجمة "مي بدر" By Ahmed Mandooz
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.