All language subtitles for The Wife.2017

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic Download
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian Download
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional) Download
co Corsican
hr Croatian Download
da Danish
en English Download
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian Download
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian Download
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese) Download
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian Download
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal) Download
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian Download
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian Download
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese Download
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish Download
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish Download
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫"كونيتيكت، عام 1992"

‫ما الذي تفعله يا جو؟

‫- إنني جائع ‫- لا تتناول السكر فهو سيؤرقك

‫أجل

‫إن لم يحدث هذا الأمر

‫فلا أريد البقاء حيا لأتلقى اتصالات التعاطف

‫فما سنفعله هو أننا سنغادر هذا المكان

‫سنستأجر كوخا في ماين ‫لنجلس ونحدق بالنار

‫تبدو كفكرة مبهجة

‫- لا تفعل! ‫- لا أفعل ماذا؟

‫لا تتظاهر بأنك مهتم بالجنس ‫لمجرد أنك تشعر بقلق بالغ

‫هيا، مجرد علاقة سريعة

‫- ستساعدنا على النوم ‫- أنا كنت نائمة

‫لا ينبغي أن تكوني كذلك ‫فهذا تصرف غير طبيعي

‫هيا، لا ضرورة لأن تفعلي شيئا ‫بل ابقي مستلقية كما أنت

‫- يا للهول! هذا مثير للشفقة ‫- أجل، إنه مثير للشفقة

‫بالمعنى الحقيقي للكلمة ‫"الرثاء"، "الرغبة"

‫حسنا، لا بأس، افعل ذلك

‫تخيلي أنني شاب نشط وعاجز عن التعبير ‫صادفك على الشاطىء وأنت عارية

‫يده الضخمة سمراء

‫وشعره أشقر

‫يقوم بتحريك إصبعه بلطف...

‫والآن، يأخذ عضوه الضخم...

‫لا يا جو! توقف!

‫- مرحبا؟ ‫- مرحبا؟

‫- هل أنت السيد جوزيف كاسلمان؟ ‫- أجل، أجل

‫أنا السيد آرفيد إينغدال وأتصل من ‫مؤسسة نوبل في ستوكهولم، السويد

‫هذه ليست مزحة، صحيح؟

‫لا، لا يا سيد كاسلمان! ‫إنني أؤكد لك

‫يمكنني أن أعطيك رقم الهاتف ‫هنا لتتصل وتتأكد إن شئت

‫لا، لا، لا حاجة إلى ذلك

‫- أشكرك ‫- يا للروعة!

‫اسمع، قبل أن تتابع حديثك

‫أود أن تستمع زوجتي ‫للمكالمة عبر خط فرعي

‫- فهل هذا مناسب؟ ‫- أجل، بالتأكيد، سأنتظر

‫يا إلهي!

‫- مرحبا؟ إنني أستمع الآن ‫- مرحبا، سيدة كاسلمان!

‫- هل هذه أنت؟ ‫- أجل

‫- هل تسمعني أيضا، سيد كاسلمان؟ ‫- أجل، أجل، إنني كذلك

‫إنه ليشرفني ويسعدني ‫أن أخبرك يا سيد كاسلمان

‫بأنه قد تم اختيارك لتستلم ‫جائزة نوبل في الآداب لهذا العام

‫أشكرك، أشكرك، أشكرك

‫- أشكرك جزيل الشكر ‫- سيد كاسلمان!

‫يسعدنا جدا أن نقدم هذه الجائزة إليك

‫فمسيرتك الأدبية مميزة للغاية

‫إنك لا تؤلف بألفة فائقة وظرف وتعمق فحسب

‫بل تحديت النموذج الروائي بطرق ‫ستؤثر على الأجيال القادمة من المؤلفين

‫في الواقع، يفترض أن أحظى ‫بشيء لقاء جهدي لسنوات طويلة

‫بالتأكيد، أجل

‫وشكرا لك لأنك تفعل ذلك نيابة عن العالم

‫- سيدة كاسلمان! ‫- نعم؟

‫يجب أن تعلمي بأن زوجك ‫سيتجنب وسائل الإعلام هذا اليوم

‫لذا فإنني أنصحك بمراقبة ما يرده من ‫اتصالات هاتفية لأنها ستكون منهكة جدا

‫أجل، سأتولى العناية به بشكل جيد

‫سيد كاسلمان! من المؤكد أنك ‫تود أن تجري اتصالات هاتفية خاصة

‫لذا فسأدعك لتحتفل بحرية

‫سنتواصل معك فيما بعد لنعلمك بكل التفاصيل

‫ومجددا، أقدم إليك تهنئة بالغة

‫أشكرك، أشكرك جزيل الشكر

‫- وداعا ‫- وداعا

‫وداعا

‫فزت بجائزة نوبل! فزت بجائزة نوبل!

‫فزت بجائزة نوبل! ماذا؟

‫- إنني أتصرف بسخافة فحسب يا جوني! ‫- لا، يجب أن أستحم

‫- أمامنا يوم منهك، انزل! هيا! ‫- جوان!

‫أحسنت!

‫ستسافرين إلى ستوكهولم إذا؟

‫- متى؟ ‫- في شهر ديسمبر

‫- سيكون البرد قارسا هناك ‫- نعم

‫- هل سيشتري جو معطف فراء لك؟ ‫- لا

‫لا، أعتقد أنني سأكون كأي سيدة أولى ‫محتشمة وأتدبر أمري بمعطف قماشي جيد

‫جوني! تعالي إلى هنا! ‫تعالي! تعالي!

‫- مرحبا، هال! ‫- مرحبا، جوان!

‫- تبدين رائعة كالعادة ‫- أشكرك يا هال! هذا لطف بالغ

‫- حضروا من صحيفة نيويورك تايمز ‫- حقا؟

‫أخبرها!

‫سيكرسون غلاف مجلة صنداي لزوجك

‫سينحون جانبا مقالة ‫عن بيل كلنتون من أجله

‫- هذا رائع ‫- هل ستكون صورتي كصور آفيدون؟

‫- بحيث تظهر مسام وجهي كلها؟ ‫- أجل، ستظهر كلها وبروعتها يا صديقي!

‫إنني لا أصدق هذا حقا

‫- كيف أبدو؟ ‫- مظهرك جيد

‫- لا قشور جلدية أو شعر أنف؟ ‫- لا، لا

‫- كل شيء جيد؟ ‫- كل شيء جيد

‫جوني! أخبريني بأن هذا ‫ليست مزحة بالغة الضخامة!

‫هذا كله حقيقي يا عزيزي! ‫تنفس براحة!

‫- هيا يا جو! إننا ننتظرك ‫- هيا بنا

‫هيا بنا، لنقم بهذا الأمر

‫مرحبا يا طفل ابنتي العزيزة!

‫- أحتاج إلى قيلولة ‫- أمي المسكينة!

‫- حسنا أيها اللطيف! أتيت إذا ‫- أجل، آسف لتأخري

‫كنت أبحث عن نوع ‫سيجار محترم لأقدمه إلى أبي

‫إنني لم أحضر له أي شيء ‫هل كان يفترض أن أفعل ذلك؟

‫لا يا عزيزتي! فقد تم تدليله بقدر كاف

‫- مرحبا، أيها القرد! ‫- مرحبا، أختي!

‫مرحبا أيها الرجل الصغير!

‫- ديفيد! ‫- نعم؟

‫كنت أعتزم أن أخبرك ‫لقد أراني والدك القصة القصيرة التي ألفتها

‫- حقا؟ ‫- أعتقد أنها مؤلفة بشكل رائع

‫- ممتاز! ‫- وماذا كان رأيه؟

‫لم نتطرق إلى مناقشتها بعد

‫- على هذا النحو من فضلك! ‫- مرحبا!

‫- هذا رائع ‫- تبدو بحال ممتازة يا جو!

‫- سيد كاسلمان! ‫- حسنا، هذا جيد

‫- ديفيد! هل وصلت توا؟ ‫- أجل

‫أشكرك، أشكرك جزيل الشكر

‫- ممتاز ‫- أشكرك

‫- تهانينا يا أبي! ‫- ما هذا؟

‫- إنه سيجار من نوع مادورو ‫- يا للروعة! إنه رائع

‫- العفو! ‫- يا لها من هدية جميلة

‫أشكرك يا ديفيد! ‫أرى أنك ما زلت تدخن إذا

‫- وهل تأبه؟ ‫- إنني آبه طبعا، لتعيش أكثر مني

‫- هل قرأت مؤلفي إذا؟ ‫- أجل، أجل، سنتحدث بشأنه

‫إنها مجرد تفاهة إذا، صحيح؟

‫- لماذا تقول ذلك؟ ‫- لأنك تتجنب الموضوع بشكل واضح

‫لا، من الواضح أنني منشغل حاليا

‫سنتحدث عندما يكون الوقت مناسبا، مفهوم؟

‫- أجل، حسنا ‫- من فضلك!

‫- نعم! ‫- اذهب وساعد والدتك!

‫لا، لا يا جوان! ‫اسمحي لي بأن أقوم بهذا!

‫- لا... ‫- من فضلك!

‫- جوني! ‫- استمتعي بوقتك!

‫هنا يا جوني! تعالي!

‫تفضلي الشمبانيا! أين هي سوزانا؟ ‫أين هي سوزانا؟

‫- ها هي هناك ‫- إنني هنا يا أبي!

‫حسنا، تعالي! تعالي!

‫- خذي كوبا! ‫- إنني لن أشرب

‫إن احتساء كوب من الشمبانيا ‫لن يؤذي الطفل، صدقيني!

‫- نصتا! نصتا، من فضلكم! ‫- حسنا، لنقم بهذا الأمر

‫تفضل يا جو!

‫اقتباسا من مؤلف "تأملات كيهوتي"

‫"أنا عبارة عن نفسي إضافة إلى ما حولي..."

‫"وإن لم أحافظ على الأخير..."

‫"فإنني لا أحافظ على نفسي"

‫في هذا اليوم، أنا أسعد الرجال

‫فأنا أنعم بصحتي ‫بغض النظر عن عدة عمليات جراحة قلبية

‫كما أنعم بكم يا أصدقائي الرائعين! ‫ويا تلاميذي المتشوقين إلى المعرفة دوما!

‫ابني، ديفيد

‫وابنتي الجميلة، سوزانا

‫وكذلك حفيد مستقبلي

‫الذي يطفو في هذه اللحظة ‫بسعادة ضمن سائل والدتها السلوي

‫و... أخيرا...

‫أخيرا، فإنني أنعم بزوجتي الجميلة جوان

‫حب حياتي جوان، تعالي إلى هنا!

‫حب حياتي!

‫فأنا من دون هذه المرأة... لا قيمة لي مطلقا

‫والحقيقة هي أن أعظم إنجاز لي هو...

‫أنني أقنعت هذه المرأة بأن تتزوج بي

‫- أرجوك يا هال! أقنعه بأن يختم هذا! ‫- لا

‫نخب جوزيف كاسلمان

‫الذي هو وبرأيي، أعظم ‫مؤلف حي في القرن العشرين

‫- نخب جو! ‫- نخب أبي!

‫- نخب جو! ‫- أشكركم، أشكركم، أشكركم جميعا!

‫هل تريد قطعة بسكويت ‫أخرى يا سيد كاسلمان؟

‫بالتأكيد، أجل من أين أنت؟

‫- من كامبردج ‫- جميل!

‫- هل سبق لك أن زرتها؟ ‫- لا، لا

‫هل تريدين قطعة بسكويت ‫أخرى يا سيدة كاسلمان؟

‫أشكرك، لا!

‫- هل تريدين قضمة من قطعتي؟ ‫- لا، أشكرك!

‫- هل تريدين وسادة أخرى؟ ‫- لدي واحدة!

‫- هل تودين إلقاء نظرة على هذا؟ ‫- أود أن أحل الكلمات المتقاطعة فعلا

‫- المعذرة، سيد كاسلمان! ‫- نعم!

‫يوجد سيد محترم في الخلف ‫يقول إنه يعرفك ويود إلقاء التحية

‫- اسمه ناثانييل بون ‫- أخبريه...

‫آسف لهذه المقاطعة! أشكرك!

‫أردت أن أقدم التهنئة فحسب

‫- مرحبا، ناثانييل! ‫- مرحبا

‫أفهم أنك لست مسافرا إلى ستوكهولم ‫لمجرد تناول طبق سمكة الرنكة المخلل

‫لا، فمن المحال أن أفوت حضور حفل تسلمك ‫للجائزة فهو إنجاز مذهل فعلا يا جو!

‫هذا ليس بشأن الجائزة يا ناثانييل! ‫بل لأحظى بشجاعة فأؤلف الكتاب القادم

‫بالتأكيد، ولهذا السبب أنت على هذا النحو

‫هل يمكنني أن أقدم إليك ‫التهنئة أيضا يا جوان؟

‫فلا أعتبر أن الناس ‫يقرون بفضل الزوجة بقدر كاف

‫إنني أقر بفضل زوجتي ‫إنني أقر بفضلها بقدر كبير

‫ليس هذا ما قصدته، بل قصدت بقية العالم ‫من نقاد وقراء والأكثر على الإطلاق...

‫ناثانييل! أدرك أنه يجب أن أشعر بإعجاب ‫لأنك تدبرت أمرك لتكون ضمن هذه الرحلة

‫ولكنني أؤكد لك أنني لن أمنحك ‫موافقتي لتكتب سيرتي الحياتية

‫- والآن، من فضلك ‫- بالتأكيد

‫- هلا تركتنا وشأننا! ‫- لقد أوضحت ذلك تماما

‫- لا بأس، جيد! ‫- إنني آسف جدا

‫- أردت أن أقدم التهنئة فحسب ‫- حسنا

‫- أشكرك لأنك حضرت وألقيت بالتحية ‫- إنني أعني ذلك صدقا، أشكركما

‫مرحبا، ديفيد! ‫كيف تسير أمور التأليف؟

‫- امض في طريقك يا ناثانييل! ‫- تابع نومك، إنني أعتذر

‫- يا له من حقير ‫- لقد كنت وقحا

‫الوقاحة مطلوبة وإلا فإنه لن يستسلم

‫ليس من الجيد أن تجعل ‫من شخص كهذا عدوا

‫فما من شيء أخطر من كاتب جرحت مشاعره

‫تبا له إن كان عاجزا ‫عن تقبل رفض مبرر بشكل ممتاز

‫- كنت أبدي ملاحظة فحسب ‫- أجل، حسنا، لا بأس، جيد

‫لا تنس أن تمد ساقيك ‫كما نصحك الدكتور كرينتس

‫أجل، أجل

‫سيد كاسلمان! ‫أهلا بك في ستوكهولم!

‫- يسعدنا جدا أن نحظى بحضورك ‫- أشكرك جزيل الشكر

‫من فضلك! لحظة واحدة!

‫حسنا يا عزيزتي!

‫- اتبعني من فضلك! ‫- بالتأكيد

‫- كان حضوري بمثابة رحلة طويلة حقا ‫- فعلا، هل كانت...

‫- أشكرك ‫- أشكركم

‫سيدة كاسلمان! ‫أود أن أعتذر عن إزعاجي لكما

‫فلم أقصد أن أكون مزعجا بالتأكيد

‫وأنا أعتذر عن وقاحة زوجي

‫لا حاجة إلى ذلك، أدرك أنه ‫محاط بمن يرحبون به بشكل دائم

‫هل يمكننا التظاهر بأنني ذكرت كلاما ظريفا ‫فيبدو الوضع وكأنك مستمتعة بدورك أيضا؟

‫لا، أشكرك ‫فأنا مرتاحة هنا مع أفكاري تماما

‫جوني! من فضلك يا جوني!

‫- إنها زوجتي ‫- أجل

‫سيدة كاسلمان! مرحبا! ‫أنا آرفيد إينغلدال

‫أنا من اتصلت بكما بشأن الجائزة ‫وأيقظتكما في وقت غير مناسب

‫إنه لم يكن كذلك على الإطلاق ‫فقد أضاف لحياة زوجي 10 سنوات

‫أعرفكم على زوجة السيد كاسلمان

‫اسمح لي يا سيد كاسلمان ‫بأن أعرفك على والتر بارك

‫- الذي سيرافقك أثناء ارتباطاتك ‫- هذا شرف لنا يا سيد كاسلمان

‫سنوفر لك كل ما تحتاج إليه

‫أشكرك، وأؤكد لك أنني ‫شخص قليل المتطلبات للغاية

‫هذا أثناء نومه فحسب

‫هذه السيدة ليندلوف ‫التي تتولى رعاية زوجات المكرمين

‫- مرحبا ‫- سيدة كاسلمان!

‫إنهم سيشغلون زوجك تماما، فيمكنني ‫تدبر أمر التسوق وما يخص التجميل

‫أشكرك، سنرى ولكن...

‫اسمح لي يا سيد كاسلمان ‫بأن أعرفك على لينيا إينغفال

‫التي ستكون مصورتك الشخصية

‫- إنها من دار نشرك ‫- هذا شرف لي يا سيد كاسلمان!

‫- إنني أقدر أعمالك بقدر بالغ ‫- أشكرك، هذا لطف بالغ منك

‫وسأتابعك مع آلة التصوير ‫لكنك ستتظاهر بأنني لست موجودة طبعا

‫- هذه السيدة كاسلمان ‫- تشرفنا

‫- أود تعريفكم على ابني ديفيد ‫- مرحبا، ديفيد!

‫يسعدنا تمكنك من الحضور

‫إذ يسعدنا دوما ‫أن نستضيف أولاد المكرمين

‫في الحقيقة، نحن نعتبرك ‫منشغلا بالأمر كحال والدك تماما

‫حسنا، لا بأس

‫أؤكد لكم أن ابني منشغل جدا

‫عندما لا يكون منهكا بعد رحلة طويلة جوا

‫هل يمكننا أن نصطحبكم إلى غرفكم إذا؟

‫أجل، أشكركم سيكون ذلك مناسبا جدا

‫- من بعدك ‫- أشكركم

‫أعتقد أن هذه من المحامي خاصتي

‫- هل معك نظارتي الخاصة بالقراءة؟ ‫- أجل

‫أجل، إنه يرسل النوع الرخيص نفسه دوما

‫- صحيح؟ ‫- تفضل!

‫أجل، إنها منه فعلا ‫يا له من شخص بخيل

‫- هل تريد هذه من أجل غرفتك يا ديفيد؟ ‫- لا يا أبي!

‫شوكولا

‫- إنها لذيذة! ديفيد؟ ‫- لا

‫"استمتع! استمتع! من سيلفيا فراي"

‫ومن تكون سيلفيا فراي هذه؟

‫إنها إحدى شخصيات أعمالك ‫ما بالك يا أبي؟

‫لا تعامله بقسوة يا ديفيد، فهو متعب

‫إنني أعاني ضعفا في الذاكرة

‫وسيحدث ذلك معك ‫ربما في وقت قريب بسبب تدخينك

‫بالتأكيد يا أبي!

‫لا تتناولها كلها ‫لأنك ستصاب بحرقة في المعدة

‫هل رأيت هذه المكتبة يا جوان؟ ‫لديهم الكتب كلها

‫ما هذا؟

‫لديهم نسخة من كتاب ‫ذا وولنت باللغة العربية أيضا

‫- هل علمت بوجود هذه النسخة؟ ‫- أجل، فبثمنها اشترينا ثلاجتنا

‫تصرف برفق! هلا تصرفت برفق!

‫ماذا؟ ما الذي تفعله؟

‫- ما الذي أصابك؟ ‫- سأذهب لأبحث عن غرفتي

‫حسنا يا عزيزي! استرح جيدا

‫- اسمع، خذ معك قدرا من الفاكهة! ‫- حاضر!

‫إنه يمر بمرحلة مزاجية

‫- لنأمل بأن يتعرف بفتاة وهو هنا ‫- لا تتفوه بألفاظ غير مهذبة يا جو!

‫ماذا؟

‫هل من أمر يزعجك يا جوني؟

‫لا

‫لم أشعر بانجذاب تجاه تلك المرأة في الواقع

‫إنني لا آبه حيال ذلك

‫خذ! نظف أسنانك ‫فرائحة نفسك كريهة!

‫حقا؟

‫هل لاحظوا ذلك برأيك؟

‫- لا، فقد كانوا منشغلين بالإعجاب ‫- هذا كثير

‫إن هذا الاهتمام كله ‫يسبب لي حرقة في المعدة

‫لا أدري ‫هلا قمت بالإصغاء إلى ضربات قلبي!

‫- هل يفوت ضربة؟ ‫- لا، إنه لا يفعل ذلك

‫- لقد كبرت على هذا الأمر ‫- كلانا كذلك يا عزيزي!

‫ماذا سنفعل الآن إذا؟ هل سنخرج؟

‫لا! لا، بل سننام

‫- جوني! ‫- ماذا؟

‫هل يمكننا أن نحاول الاستمتاع بهذا الأمر؟

‫"إلى جيه بإعجاب، من جيه"

‫مرحبا، آنسة آرتشر! تفضلي بالدخول!

‫"كلية سميث، عام 1958"

‫"البروفسور جوزيف كاسلمان"

‫القصة التي ألفتها

‫لقد قرأتها مرتين ‫وبصراحة، في كلتا المرتين...

‫"ثلاثون عاما، بقلم جوان آرتشر"

‫- اعتبرتها ممتازة بالفعل ‫- أشكرك، حضرة البروفسور!

‫عليك أن تعلمي بأنه ما زالت ‫أمامك طريق طويلة بخصوص هذا المؤلف

‫بالتأكيد، فأنا مستعدة لعمل إصلاحات

‫إنني لا أطلب إليك أن تصلحي أي شيء ‫بل أن تتعمقي بقدر أكبر

‫إنك تكتبين بذكاء بالغ ولكن...

‫- أنت منفصلة عاطفيا ‫- يفترض انفصال الشخصيات عاطفيا

‫وشخصية الأم على وجه الخصوص

‫لكنها لم تكن على ذلك النحو دوما، صحيح؟

‫فقد كانت ابنة أناس ذات يوم ‫وحبيبة شخص ما

‫ولكن لديها رغبات ومخاوف وأمنيات سرية ‫كما أنها كانت تطلق ريحا بالتأكيد

‫أجل، إنها كذلك ‫ولكنها تلقي باللوم على خادمتهم الجديدة

‫هذا جيد جدا

‫يبدو أن علي أن أنتبه منك

‫قد يصعب التعامل معي ‫أحيانا، حضرة البروفسور!

‫لا تحاولي التظاهر أبدا

‫فأنت ساحرة بقدر كاف ‫وأنت على طبيعتك تماما

‫أردت أن أسألك بخصوص أمر

‫ترى، هل ستكونين متفرغة ليلة يوم السبت؟

‫أجل، إنني كذلك

‫هل تودين القيام بمجالسة طفلة؟

‫فأنا وزوجتي لم نخرج معا مذ ولدت فاني

‫بالتأكيد، إنني أحب الأطفال

‫المؤلف الحقيقي ‫لا يقوم بالتأليف بغية نشر أعماله

‫بل يقوم بالتأليف لأن لديه أمرا ‫عاجلا وشخصيا يود الإفصاح عنه

‫إن حاجة المؤلف إلى التأليف ‫توازي حاجته إلى التنفس ويستمر في ذلك

‫رغم الشعور بالوحدة ورغم الفقر

‫ورغم أكوام رسائل الرفض من دور النشر

‫ورغم الأهل أو الزوجة الذين يقولون له ‫"لم لا تزاول عملا حقيقيا، أيها الأحمق؟"

‫إن المؤلف بقوم بالتأليف ‫لأنه في حال لم يفعل ذلك...

‫فإن روحه ستتضور جوعا

‫"غابت روحه ببطء وهو يسمع الوقع ‫الضعيف لتساقط الثلج في أرجاء الكون"

‫"ويتساقط بوقع ضعيف ‫كحلول نهايتهم الأخيرة"

‫"على الأحياء والأموات جميعا"

‫الكاتب جايمس جويس ‫ما من حاجة إلى ذكر المزيد

‫- طلب إليك أن تسخن قارورتي ‫- لقد فعلت ذلك

‫- إنها باردة كالجليد ‫- فعلت ذلك عندما طلبت إلي

‫إنني أحذرك، فهذا المنزل في وضعية فوضى ‫تفضلي بالدخول! تفضلي بالدخول!

‫- هل تلك هي الفتاة؟ ‫- أجل، اسمها جوان

‫مرحبا، الطفلة هنا في الأعلى

‫كارول! ‫هلا أحضرت ربطة عنقي من فضلك!

‫- إنها على السرير ‫- أجل، أدرك ذلك

‫هلا أحضرتها لي!

‫اصعدي يا جوان!

‫هذه هي حياتي، أعانني الله عليها!

‫لكارول أنا أحبك صحيح

‫"يوليسيس، للمؤلف جايمس جويس"

‫"جوزيف كاسلمان"

‫لا بأس عليك! لا بأس!

‫لقد وقعت في حب أبيك!

‫"يتقدم الليل بخطى ثقيلة حول ‫الفناء والمنزل مع غروب الشمس"

‫"يتزايد الظلام، هناك في منزلنا المظلم"

‫"نسير ونحن نحمل شموعا مضاءة"

‫"سانتا لوسيا! سانتا لوسيا!"

‫"يتقدم الليل بقدر بالغ، إنما بصمت"

‫"نسمع رفرفة جناحيه برفق الآن، في كل ‫غرفة بسكون بالغ، يهمس كرفرفة جناحين"

‫"انظروا ، إنها تقف عن عتبة منزلنا ‫مرتدية ملابس بيضاء ويشع نور من شعرها"

‫"سانتا لوسيا! سانتا لوسيا!"

‫- يا للروعة! ‫- طاب صباحك، سيد كاسلمان!

‫هذا...

‫هذه سانتا لوسيا، حاملة النور ‫وحضرت لتكرم المؤلف المتميز

‫عفوا، سانتا لوسيا؟

‫أجل، أعتقد أنني ‫قد أخبرتك عن هذا الأمر يوم أمس

‫لعلك قد فعلت ذلك، إنني لا...

‫هذا يبدو رائعا! أشكرك!

‫المعذرة

‫- إلى أين أنت ذاهبة يا عزيزتي؟ ‫- سأغتسل

‫إنني أعتذر إن كان هذا الأمر غير مناسب

‫يجب أن أقول إنني ممتن للغاية ‫فقد كنت في خضم كابوس

‫حيث كنت في بروكلين ‫وأعيش مع والدتي

‫- يمكنكن أن تنشدن مجددا ‫- "يتقدم الليل بقدر بالغ..."

‫وتقول، "جو! لدي خبر رهيب يا جو!"

‫وقبل أن تتمكن من إخباري، تصيح عليها ‫جدتي الروسية الضئيلة كمسند القدمين

‫وتقول، "ليس قبل طعام العشاء! ‫فأنت ستفسدين شهيته!"

‫"أنت ستفسدين شهيته!"

‫المعذرة، أكره أن أقاطع هذا الحديث الرائع

‫ولكني أود أن أعرف عائلة كاسلمان ‫على عائلة مكرمين أخرى هنا

‫حسنا، جيد

‫سألقاكم فيما بعد، أيها السادة!

‫إن جايمس فينش ‫سيستلم جائزتنا في علم الفيزياء

‫- إن شخص بالغ الذكاء وفي غاية اللطف ‫- جيد، جيد

‫جايمس فينش! اسمح لي بأن أعرفك ‫على المؤلف الروائي جوزيف كاسلمان

‫- يسعدني لقاؤك يا جوزيف! ‫- وأنت كذلك

‫أتمنى لو يمكنني القول ‫إنني قد قرأت كتبك كلها

‫وأنا أتمنى لو يمكنني القول ‫إنني قد فهمت معادلاتك كلها

‫أنا قرأت كتبك كلها وأؤكد لك أنها ‫ممتعة للقراءة أكثر من طلاسم جايمس

‫إن زوجتي كونستانس ‫هي عالمة بدورها أيضا

‫وكما ترى، فإنها تكثر من انتقاد عملي

‫إن زوجتي لا تؤلف، وتلك نعمة طبعا

‫وإلا فسأعاني انقطاعا دائما في التأليف

‫مرحبا، أنا جوان

‫مرحبا

‫إن جوان هي حب حياتي

‫اسمحا لي بأن أعرفكما على أولادي ‫هذه إيلين

‫إنني أعتمد عليها لتجد ‫علاجا لداء آلزهايمر

‫في الوقت المناسب ‫وقبل إصابتي باختلال عقلي

‫ابني ديفيد مؤلف

‫إنه يؤسس لنفسه ‫شخصية وأسلوبا ممتازين

‫في الواقع، إن سام يعمل ‫بالعناصر الناقلة للتيار الكهربائي

‫وبيتر مهتم بنظرية ‫الأعداد الأولية في علم الرياضيات

‫وتشيستر في الواقع، يحاول ‫دحض نظرية الأوتار في علم الكون

‫إنه أمر يفوق مستواه ‫بعض الشيء ولكننا نسايره

‫إنني آسف جدا يا سيد كاسلمان! ‫إنني مضطر لاصطحابك الآن

‫- إذ يجب أن نحضر محاضرة ‫- أجل

‫- أرجو أن تتفضل معي ‫- أشكرك

‫حسنا، يسرني لقاؤك يا جايمس!

‫- لقاؤك رائع يا جوزيف! ‫- أجل، وأنا كذلك طبعا

‫- تشرفنا يا جين! ‫- جوان

‫- إنني أعتذر ‫- لا مشكلة

‫لذا، فالمشكلة الرئيسة التي نواجهها ‫في عملية التمييع الحراري المائي

‫تتلخص في المحتوى المعدني المرتفع من...

‫- مرحبا ‫- مرحبا

‫- كيف حالك؟ ‫- إنني بخير

‫- وأنت؟ ‫- لا، إنني بحال جيدة جدا

‫- هل يمكنني أن ألتقط صورة؟ ‫- بالتأكيد

‫سأراك فيما بعد

‫ومن فضلك يا ديفيد!

‫عندما أعرفك على أناس في المرة القادمة ‫حاول أن تنظر في عيونهم بعض الشيء

‫بالتأكيد

‫وفي المرة القادمة، لا تصفني بأنني ابنك ‫المؤلف الذي لم ينضج بعد

‫- ماذا تقصد؟ ‫- "إنه يؤسس شخصيته وأسلوبه"؟

‫ماذا يعني ذلك؟

‫إنها حقيقة واقعة ‫فأنت تؤسس لنفسك شخصية وأسلوبا

‫والأمر يستغرق قدرا من الوقت ‫كما استغرق مني لأؤسس شخصيتي وأسلوبي

‫لا، لم يحدث ذلك ‫فأنت ألفت رواية ناجحة منذ البداية

‫لقد ترعرعت وكبرت بقسوة يا صديقي

‫عش فترة وسنرى ما ستقدمه

‫- إنك لن تدخن هنا ‫- يمكنني أن أفتح النافذة

‫انس ذلك، فالبرد قارس في الخارج

‫لا يتوجب أن تدخن على أي حال

‫أجل، وأنت لا يتوجب ‫أن تتناول دهنا حيوانيا

‫- ما الذي دهاك؟ ‫- كفى! توقفا كلاكما!

‫هل أنت غاضب لأننا لم نناقش قصتك؟ ‫أهذا ما يزعجك؟

‫لا حاجة بي لمناقشة شيء كنت تتجنبه

‫وكأنه كومة قذارة كريهة الرائحة ‫وضعتها على طاولة مكتبك

‫لقد قرأت قصتك، مفهوم؟

‫وأعتبر أنها بداية راسخة برأيي

‫ولكنك لا تود أن تسمع هذا، صحيح؟

‫لا، بل تريد أن تسمع ‫بأنها عمل عبقري يحبس الأنفاس

‫ليس هذا ما أريد سماعه يا أبي!

‫- كفى! ‫- لا...

‫- كفى! كفى! ‫- يا لك من أحمق!

‫ديفيد! هل تود أن ‫تقضي بقية اليوم بمفردك؟

‫سيفوته حضور محاضرتي

‫- هل تود ذلك يا ديفيد؟ ‫- أجل، أود ذلك

‫ماذا ستفعل بمفردك؟

‫نحن في ستوكهولم ‫وهي مدينة أوروبية رئيسة

‫أجل

‫هل أنزلك هنا؟ في الشارع؟ ‫هل يناسبك ذلك؟

‫غوستاف! هلا توقفت من فضلك!

‫- حسنا، سيدي! ‫- سأعطيك قدرا من المال

‫- هل تعرف كيف تعود إلى الفندق؟ ‫- أجل

‫- دعنا نراك عندما تعود، مفهوم؟ ‫- أجل، بالتأكيد

‫شكرا يا أمي!

‫هذا لا يصدق!

‫- ليس من السهل أن يكون ابنك ‫- كفى!

‫ليس من السهل أن يكون ابن أي شخص

‫كان يمكنك أن تتظاهر ‫بأنك فخور به بقدر أكبر

‫أو يمكنه أن يجتهد بقدر أكبر

‫إننا لن نفيده في شيء ‫إن أخبرناه بأنه ممتاز

‫- أنا أعتبر أنه يتمتع بموهبة ‫- حسنا، عليك أن تخبريه بذلك إذا

‫إن ذكري لذلك ‫لا يجعله يحمل أي معنى

‫يجب أن يسمع ذلك منك أنت

‫لا ينبغي أن يكون في حاجة ‫إلى موافقتي ليقوم بالتأليف

‫إن كل شخص يحتاج إلى موافقة يا جو!

‫أجل

‫إن هذا الحذاء يزعجني للغاية

‫هيا، تعالي!

‫تعالي، تعالي! إلي بها!

‫- أرجوك ألا تشكرني في خطابك يا جو! ‫- ماذا؟

‫لا أريد أن يتم اعتباري ‫كزوجة تعاني منذ فترة طويلة

‫- أنت تفهم ذلك، صحيح؟ ‫- لا، لا، لا! يجب أن أشكرك

‫الجميع يشكرون زوجاتهم ‫وإلا فسأعتبر كوغد نرجسي

‫- إنك كذلك في الحقيقة ‫- يا للهول!

‫لا، سيكون أمرا سريعا يا جوني!

‫مجرد جملة واحدة ‫لن يكون أمرا مؤلما، هيا!

‫لا، لا

‫هل أنت على ما يرام؟

‫تصرف على النحو الذي تراه مناسبا

‫"زوجة الكلية"

‫لقد سلطت ضوءا مثير للاهتمام ‫فعلا على السيدة كاسلمان

‫لا، هذا ليس عن زوجتك على الإطلاق ‫بل هو مجرد دراسة لشخصية

‫آنسة آرتشر! ‫سبق لي أن أخبرتك بأن عملك جيد

‫ولكنني لست واثقا ‫إن كنت قد فهمت ذلك

‫هذا من روايتي "كلاب نائمة"

‫أدرك أن معظمكم لم يقرأها ‫لأنه لم يبع منها سوى ألف نسخة

‫تم شراء معظمها من قبل أقربائي ‫الذين دفع لهم بسخاء من قبلي

‫سنبدأ الآن إذا، الفصل الأول...

‫- لا، أشكرك ‫- يمكنني أن أعرفك...

‫- إن سذاجتهم بالغة ‫- سبق لنا التحدث بذلك الشأن

‫اسمحي لي يا إيلين ‫بأن أعرفك على الآنسة آرتشر

‫إنها المؤلفة الشابة الواعدة ‫التي أخبرتك عنها لحظة واحدة

‫المعذرة، من فضلك يا جوان! ‫المعذرة منكن!

‫- هذه إيلين موزيل يا جوان! ‫- مرحبا

‫إن النثر الذي تكتبينه ممتاز ‫إنه واثق ومشرق وواضح

‫أشكرك، ولكن هل تدرين ماذا؟

‫لا يمكن للعامة أن يتقبلوا ‫نثرا واضحا تؤلفه امرأة

‫سمعت بأنك تتمتعين بموهبة

‫أشكرك، أجل ‫إنني أحب التأليف، فهو محور حياتي

‫- لا تقومي بذلك ‫- عفوا؟

‫هل تودين أن تعرفي ‫أين سينتهي المطاف بكتبك؟

‫هناك بالضبط على رف الخريجين

‫هيا، افتحيه!

‫هل تسمعين ذلك؟ ‫إنه صوت كتاب لم يفتح قط

‫إياك أن تحسبي أنه ‫يمكنك أن تستقطبي انتباههم

‫- انتباه من؟ ‫- الرجال

‫الذين يكتبون المقالات الناقدة ‫ويديرون دور النشر ويحررون المجلات

‫الذين يقررون من يستحق أن يؤخذ بجدية

‫ومن يستحق أن يوضع ‫على قاعدة تمثال بقية حياته

‫يتوجب على المؤلف أن يؤلف

‫يتوجب على المؤلف ‫أن تتم قراءة مؤلفاته يا عزيزتي

‫هل من ولاعة من أحد هنا؟

‫جو؟

‫جو؟!

‫جو؟

‫جو؟

‫أترغبين في الانضمام إلي؟

‫لا، علي أن أغادر الآن

‫اخلد للنوم

‫أما زال الثلج يتساقط في الخارج؟

‫أجل

‫إذا، اسمحي لي ‫أن أقول لك قبل أن تغادري

‫"أصاب الإغماء روحه ببطء"

‫"بينما سمع الثلج يتساقط بضعف عبر العالم"

‫"كان يتساقط ببطء كأن هذا آخر تساقط له"

‫"على جميع الأحياء والأموات"

‫إنها رائعة هل هي من تأليفك؟

‫لا

‫حسنا، حان وقت مغادرتي

‫فقد تأخر الوقت

‫- "طابت ليلتك" ‫- "طابت ليلتك"

‫"أتمنى لك نوما هانئا"

‫أعرف تماما ما ستقولينه الآن

‫أني سأتسبب بموتي ‫بسبب تناولي للدهون بكثرة

‫هذا صحيح

‫ماذا نفعل؟

‫اسمعي، ما رأيك في أن نتوقف عما نفعله

‫ونعيش وننعزل في كوخ يطل ‫على مضيق بحري ونفرط في الشرب

‫وأن نطلق أصوات عواء ‫عندما نرى الشفق القطبي، ما رأيك؟

‫أتمنى لو كان هذا ممكنا!

‫تفضل! ‫سيتناول السيد كاسلمان وجبة الغداء هنا

‫يا للهول!

‫- عليك أن تنهض الآن يا جو ‫- أجل

‫- ستصل السيارة لنقلك خلال 40 دقيقة ‫- يا للهول! حسنا، سأنهض

‫- وصلت وجبة الغداء خاصتك ‫- حسنا

‫- إليك النظارة الإضافية خاصتك ‫- شكرا

‫- إليك الدواء أيضا ‫- ألن تأتي معي؟

‫لا، أود أن أقضي بعض الوقت بمفردي

‫- ماذا ستفعلين؟ ‫- لا أعلم

‫قد أقوم بجولة في المدينة

‫ماذا؟ أتقصدين جولة قذرة بالحافلة؟

‫جو، سيتحسن مزاجي كثيرا ‫إن سمحت لي بالذهاب

‫لا، ظننت أن هذا أمر علينا القيام به معا

‫تناول حبة دواء في تمام الساعة الـ3 ‫ضبطت المنبه في الساعة خاصتك

‫- سيدة كاسلمان؟ ‫- ناثانيال؟

‫أؤكد لك أني لا أتعقبك من مكان لآخر

‫لكني أود أن أقدم لك هذا ‫وكنت سأتركه عند مكتب الاستعلامات

‫حصلت عليه من مكتبة في جامعة سميث ‫عندما قمت بأبحاث عن جو

‫مبنى نورثروب!

‫- كنت في هذ المهجع ‫- أعلم هذا

‫التقطت هذه الصورة قبل توجهك إليه ‫بفترة قصيرة لكني اعتقدت أنها ستسعدك

‫أشكرك يا ناثانيال ‫على هذا التصرف اللطيف

‫لطالما تعاملت معي بلطف ‫خلال محاولاتي الفاشلة للتواصل مع جو

‫أود أن أصطحبك لتناول مشروب ‫ثمة حانة رائعة قريبة تعكس القرن الـ19

‫يمكنك أن تتخيلي ‫ستريندبيرغ يشرب هناك بإفراط

‫- لا أعلم إن كان هذا مناسبا ‫- إنه غير مناسب أبدا

‫لكن بما أننا الآن في السويد ‫خلال فصل الشتاء البارد

‫لا أعتقد أن أيا منا يرغب في أن يقضي وقته ‫وحيدا تماما وغارقا في أفكاره، صحيح؟

‫- هذا لذيذ ‫- لدي اعتراف في الواقع

‫حصلت على عرض لتأليف كتاب عن جو

‫أردت أن أعلمك بهذا ‫كي لا تظني أني أقوم بأي أمر دون علمه

‫هل سيكون هذا عبارة عن مؤلف علمي؟

‫- أجل ولا ‫- ما قصدك؟

‫علي أن أخبرك أني أعلم عن التصرفات ‫الطائشة المتعددة التي قام بها جو

‫أنا واثقة من هذا

‫أتخيل أن هذه مادة مشوقة جدا ‫بالنسبة لكاتب سيرة ذاتية

‫هذا ما تظنينه لكنه أمر متوقع قليلا بصراحة

‫فأغلب العباقرة ‫يملكون شهوة ناشطة بشكل مفرط

‫وبفضل المجلدات المبجلة ‫التي يضعها كتاب السير الذاتية...

‫من المفترض أن يراها الجميع ‫أمورا فاتنة ويمكن اغتفارها

‫لكن هذا لا ينطبق علي ‫لأن هذا السلوك مريع برأيي

‫أرجو منك ألا تصورني كضحية

‫فأنا مثيرة للاهتمام بشكل أكبر

‫أعلم هذا

‫اسمعي، لا أرغب في أن ‫أضع افتراضات خاطئة بخصوص علاقتكما

‫لدينا الآن فرصة كي نروي الأحداث الفعلية

‫أنت شفاف جدا يا ناثانيال، لا أصدق ‫أني سمحت لك باستدراجي إلى هذا المكان

‫يمكنك المغادرة متى شئت طبعا

‫وأن تقضي بقية يومك في متحف بارد خاص ‫بالأعمال الفنية الغامضة من البلدان النوردية

‫أو يمكننا أن نستمتع بهذه المشروبات اللذيذة

‫- صباح الخير يا جوزيف ‫- بروفيسور شين لينغ، اختصاص الكيمياء

‫- مرحبا ‫- دكتور كارل سايغلر، اختصاص الطب

‫- كيف حالك؟ ‫- سير راندال ميد، اختصاص الاقتصاد

‫- سرني لقاؤك ‫- سرني لقاؤك

‫سأسلم المهمة قليلا للسيد لانغرفيلت ‫حيث سيشرح لكم المراسم الخاصة بيوم غد

‫سادتي، ستجلسون ‫في المقاعد المشار إليها حاليا...

‫بهذه الشارات التي تحمل أسماءكم

‫عندما يحين وقت استلامكم ‫المداليات الخاصة بكم...

‫ستغادرون مقاعدكم وتسيرون إلى هذه البقعة

‫وستتلقون المدالية من "الملك"

‫عليكم بعدها أن تنحنوا 3 مرات احتراما

‫بهذه الطريقة

‫- سنبدأ معك يا سيد كاسلمان ‫- حسنا

‫أعتذر، هل قلت إن علي أن أنحني أولا؟

‫- تقترب من "الملك" وتنحني بعد ذلك ‫- حسنا

‫- أعتذر ‫- لا داعي للاعتذار

‫- لهذا السبب نتدرب على الأمر ‫- هذا ليس أمرا صعبا يا كاسلمان

‫لا، بالتأكيد

‫تقوم الآن بالانحناء 3 مرات

‫- هل يمكنني الاستراحة قليلا يا والتر؟ ‫- هل أنت بخير يا سيد كاسلمان؟

‫- أنا بخير أحتاج فقط إلى استراحة قصيرة ‫- هل تحتاج إلى أي شيء كشرب الماء مثلا؟

‫- أخبرنا ‫- لا، أنا بخير، أحتاج إلى استراحة قصيرة

‫- حسنا ‫- لك ذلك، سنصطحبك إلى الخارج

‫لا أحمل أي أسلحة

‫أدركت أن التقاط كل تلك الصور أزعجك

‫- أنت تقومين بعملك ‫- حقيقة، أحمل لك أخبارا سارة

‫أعلموني أنهم ‫سيسمحون لك بالمغادرة اليوم إن شئت

‫أرغب في ذلك

‫أي من هذه الأبواب ‫يؤدي إلى المخرج الأسرع برأيك؟

‫ما رأيك في أن نجرب الأبواب كي نكتشف؟

‫أخمن أن جو ‫أجبرك على الإقلاع عن التدخين

‫أجل، فهو يرغب في أن أحافظ على صحتي

‫إليك السؤال المذهل التالي لدي

‫ماذا يعني استلام جائزة نوبل ‫لـجوزيف كاسلمان؟

‫- يا للهول! ‫- أجل

‫هذا ليس سؤالي بل سؤال الناشر

‫ما رأيك في أن نستخدم إجابته حين كنا في ‫الطائرة حيث قال "لا يتعلق الأمر بالجائزة"

‫"بل بالحصول على بصيرة ‫لتأليف كتابي التالي"

‫هذه الإجابة الأمثل، شكرا لك

‫- ماذا عنك؟ كيف تحصلين على بصيرة؟ ‫- كي أنهض في الصباح؟

‫- كي تؤلفي ‫- لست كاتبة

‫أخالفك الرأي ‫خلال قيامي بدراسة أرشيف سميث...

‫عثرت على بضع قصص من تأليفك ‫والتي تم نشرها في جريدة الجامعة اليومية

‫قرأت ذا فاكلتي وايف ‫يا لها من قصة مكتوبة بشكل منمق

‫شكرا

‫كان لدي بعض الإمكانيات

‫- هل تندمين على توقفك عن الكتابة؟ ‫- لا

‫فقد كانت توقعاتي حول ما يمكنني ‫تحقيقه منخفضة جدا ككاتبة

‫كان هناك ‫عدة كاتبات ناجحات في ذاك الوقت

‫صحيح، لكني لم أملك شخصية ‫تساعدني على تحقيق هذا الأمر

‫- حقا؟ ‫- أنا خجولة جدا

‫لا أحب أن ينظر إلي أحد

‫حسنا، لن أنظر إليك إذا

‫ماذا عن جو؟ ‫هل شجعك على متابعة التأليف؟

‫أجل، لكن كما أخبرتك سابقا، أنا...

‫لم أختر أن أواصل التأليف

‫لأنه كان الكاتب في العائلة

‫ناثانيال، إن كنت تبحث عن حقائق ‫تدل على التعاسة، فلن تجدها هنا

‫للأسف!

‫على ذكر التعاسة ‫تحدثت إلى زوجته السابقة كارول

‫- كيف حالها؟ ‫- إنها بخير، تعمل طبيبا نفسيا

‫- هذا رائع ‫- أجل

‫- ماذا عن ابنتهما فاني؟ ‫- أصبحت طبيب أسنان ناجحة

‫بالمناسبة، أؤكد لك أن كارول قد سامحتك

‫يسعدني سماع هذا

‫حاول جو أن يتواصل معهما ‫كما دفعته إلى متابعة التواصل معهما

‫لكننا نأسف على ذلك الفصل من حياتنا

‫حقيقة، تود أن تؤكد لك...

‫أنها ممتنة لك كثيرا ‫لأنك أرحتها من تحمل عبئه

‫على الرحب والسعة

‫جوان، أتمنى أن تعلمي أن...

‫علاقاته لم تكن بسببك

‫فهذا سلوك قهري

‫أعتقد أنه خوف كامن من العجز

‫يا لك من معالج نفسي بارع!

‫هل هناك من تأتمنينه على أسرارك؟

‫لا، ولا يهمني هذا فعليا

‫أعتقد أن هذا ما يجعلك جذابة جدا

‫أنك غامضة جدا

‫هل تغازلني؟

‫هذا محتمل، لم لا؟

‫تعلم أني لا أثق بك

‫تبا!

‫- حان موعد أخذ حبة الدواء ‫- الدواء؟

‫أجل، حبة علاج ضغط الدم ‫أعتقد أن علي أن أعود إلى الفندق

‫أجل

‫هلا تحملين هذه عني ‫أود أن أعطيك شيئا

‫أين قلمي؟ ها هو ذا

‫فلنر، "إلى... إلى..."

‫- "ليني"، هل هذا... ‫- لا، يكتب اسمي بحرفي "نون"

‫بئسا!

‫لا مشكلة، يتوجب علي المغادرة

‫- هل يمكنك أن تجد المخرج وحدك؟ ‫- أجل

‫سحقا!

‫قرأت بعض الأعمال ‫التي كتبها جو في بداياته

‫عثرت بالصدفة على بضع قصص قصيرة

‫وبعض المدونات الأدبية المغمورة و...

‫يؤسفني أن أقول إنها ليست جيدة يا جوان

‫في الواقع، من النادر ‫أن تكون أول الأعمال تستحق القراءة

‫لا بد أنك تعرف هذا

‫صحيح، لكن تلك الأعمال لم تحمل ‫أي تلميح إلى شخصيته الناضجة في التأليف

‫في الواقع ‫قصة ذا فاكلتي وايف من تأليفك

‫تلك تحمل طابع شخصية كاسلمان ‫في بداياته بشكل أكبر من تلك القصص

‫يمكن تفهم هذا ‫فقد كان لـجو تأثير كبير على طلابه

‫هذا معقول

‫عندما تحدثت إلى كارول ‫أخبرتني أنها استغربت جدا...

‫تحسن طريقته ‫في التأليف بعد أن التقى بك

‫هذا من لطفها

‫مع كامل احترامي، أعتقد أنك سئمت...

‫من جو كاسلمان أعتقد أنك سئمت ‫من تعدد علاقاته ومن كونك غير ظاهرة

‫ومن توجيه موهبتك العظيمة ‫في خلق أسطورة كاسلمان

‫أعتقد أنه من أجل عائلتك ‫ومن أجل تحقيق السعادة لعائلتك...

‫أنه يتوجب عليك أن تقومي بأمر كهذا

‫يبدو ديفيد شابا تعيسا للغاية

‫لا يحق لك أن تتحدث عن أولادي

‫أنت محقة، أنا آسف

‫أعتقد أنك ‫ترغبين في أن تخبري أحدهم بالقصة

‫أعدك أني لن أفصح ‫عن المصدر الذي منحني المعلومات

‫سأكون الشخص السيئ ‫كي لا تشعري بأنك تقومين بخيانة جو

‫وهكذا، لن تبقى الحقيقة سرا ‫وستكونين حرة للكتابة باسمك

‫يا لها من قصة مذهلة يا ناثانيال!

‫يجب أن تؤلف روايات فعلا

‫تعرفين أين سأتواجد يا جوان

‫أود أن تتأكدي ‫من أني أستمتع بصحبتك بصدق

‫لم أعد أملك القوة بعد الآن

‫جواني؟ جواني هل هذه أنت؟

‫- نعم ‫- أين كنت؟ لقد قلقت عليك كثيرا

‫- لماذا؟ ما زالت الساعة 4:30 ‫- صحيح ولكن انظري إلى الظلام الآن

‫- لا تفعلي هذا بي، لا تختفي عني هكذا... ‫- لم أختف...

‫- خرجت بضع ساعات فقط ‫- ماذا كنت تفعلين طوال اليوم؟

‫تمشيت قليلا وذهبت إلى عدة متاجر

‫وزرت بعض المحلات ‫كيف سار التمرين؟

‫هل كنت تدخنين؟ أشتم رائحة دخان عليك

‫دخلت إلى مقهى وكان مليئا بالدخان

‫- وكنت تشربين أيضا ‫- نعم، شربت الـفودكا

‫- في منتصف اليوم؟ ‫- نعم يا جو، في منتصف اليوم

‫لا يمكنك فعل هذا يا جواني، لا يمكنك ‫الظهور في الاحتفالية ورائحة الكحول تفوح...

‫أنت نجم العرض الكبير ‫لماذا قد يكترث أحد لأمري؟

‫- ما الذي حل بك بحق السماء؟ ‫- لا أحب أن يوبخني أحد، أنا لست طفلة

‫- اللعنة يا جو ‫- ماذا؟

‫هل ستتوقف عن رمي ملابسك على الأرض؟ ‫لقد تعبت من التقاط الأغراض بسببك...

‫- ما هذا؟ ‫- شعرت بالجوع فاشتريت بعض الجوز

‫دعني أراها

‫- إنها مجرد حبة جوز ‫- هل يمكن أن أراها؟

‫- ما الذي تقصدينه بـ "دعني أراها" ؟ ‫- أعطني إياها

‫- أعطني إياها ‫- لا تكوني سخيفة

‫- أعطني إياها ‫- إنها...

‫إذن، بينما كنت في الخارج أثمل...

‫- كنت أن تغوي الفاتنة لينيا؟ ‫- لم يحدث شيء

‫إياك أن تجرؤ على إهانة ذكائي! إياك

‫- لم يحدث شيء، وضعت حدا لذلك ‫- أحسنت

‫نعم أحسنت ‫أتعلمين لماذا وضعت حدا له؟

‫لأنني كنت قلقا عليك، خشيت أن ‫تشعري بالإهمال في حافلة سياحية ما

‫لذا عدت إلى هنا كي لا تكوني وحيدة ‫وماذا حدث؟ جلست أنتظرك

‫كان يجب أن أخبرك أنني سوف أتأخر ‫لكي تنتهي من العبث مع مصورتك...

‫لم أكن لأعبث معها! ‫لست منجذبا لتلك المرأة، أتفهمين؟

‫- كل ما كان يقلقني هو أنت ‫- لقد تأثرت

‫أنا مسن جدا على هذا الهراء

‫- اكتفيت منه، أنا لك وحدك ‫- كم أنا محظوظة

‫نعم، كم أنت محظوظة

‫- نعم؟ ‫- مرحبا يا أمي

‫- سوزانا؟ ‫- أنجبت الطفل

‫ماذا؟ يا إلهي

‫- ماذا؟ ‫- أنجبت سوزانا الطفل، ارفع الخط الآخر

‫- متى يا عزيزتي؟ ‫- منذ بضع ساعات

‫يا إلهي

‫- هل أنت على ما يرام؟ ‫- أنا بخير، بخير

‫إنه يبكي قليلا

‫أنجبت صبيا؟ ماذا سوف تسمينه؟

‫ماكس

‫ماكس، ومن يشبه؟

‫أبي، أعرف أنك تريدني أن أقول إنه يشبهك

‫- ضعي السماعة بجانب أذنه، أريد أن أكلمه ‫- خذ السماعة

‫يريد أبي أن يتحدث إلى ماكس

‫هل هو على الخط؟

‫مرحبا يا ماكسويل

‫أنا جدك جو

‫مرحبا يا عزيزي، أنا جدتك

‫مرحبا، أهلا بك

‫- إنه يكلمنا، هل تستطيعين سماعه؟ ‫- أنت أجمل طفل صغير في العالم

‫أتمنى لو أنني أحملك بين يدي الآن

‫أبي وأمي، لقد وصل والدا مارك ‫يجب أن أذهب الآن

‫- أعطه قبلة كبيرة منا ‫- سأفعل

‫- أحبك يا عزيزتي، أحبك جدا ‫- إلى اللقاء يا عزيزتي

‫- وأنا أحبك يا أمي، إلى اللقاء يا أبي ‫- إلى اللقاء يا عزيزتي

‫- أحبك ‫- إلى اللقاء

‫يا إلهي

‫جواني، لا يمكن للحياة أن تكون أفضل

‫يا إلهي

‫يا إلهي

‫قولي ما شئت عن الأوقات ‫الصعبة التي وضعنا بعضنا فيها

‫ما زلنا نعيش حياة رائعة جدا

‫أنت حقا كاتب موهوب يا ديفيد

‫- ولكنك تعلم ذلك ‫- شكرا يا أبي، أقدر هذا

‫أحببت قصتك، إنها جيدة الصياغة

‫ولكن؟

‫هناك دائما "ولكن" حول المسودة الأولى

‫هيا، هل تريد سماع هذا؟

‫- نعم بالطبع، تفضل ‫- حسنا

‫لم يعجبني تماما ما فعلته للزوجين

‫الزوج المتبجح ‫والزوجة الصبورة ذات الغضب المكبوت

‫رأينا هذا من قبل، إنها فكرة مبتذلة

‫أعتقد أنك تستطيع القيام بأفضل من هذا

‫يا إلهي

‫اتفقنا؟

‫كل هذا جزء من العملية يا ديفيد، إنه مؤلم

‫أعلم ذلك، قد تكون الكتابة عذابا شديدا

‫نعم يا عزيزي، إنها مروعة

‫أنت عانيت كثيرا

‫حان وقت النوم

‫- سأرافق والدتك إلى الأعلى ‫- بالطبع

‫استمتع بوقتك ولا تسهر حتى وقت متأخر

‫ليلة طيبة يا عزيزي

‫اتصل بشقيقتك، سوف تفرح لذلك

‫ليلة طيبة

‫- سيجارة؟ ‫- المعذرة، لا نبيع السجائر هنا

‫- حسنا ‫- يمكنك أخذ واحدة مني

‫- مرحبا ‫- مرحبا

‫شكرا

‫كنت أراقبهم

‫تحب الفتاة أن تمضغ شعرها ‫والشاب لديه ارتعاش غريب

‫صحيح، إنهم محطمون تماما

‫ألسنا جميعا كذلك؟

‫كان أبي مدرسا في جامعة يال، كان...

‫كان يجعلني أتلو الإلياذة ‫على العشاء باللغة اليونانية

‫هذا غريب جدا

‫لم تسمع شيئا بعد، الأمر الغريب حقا ‫هو أنه لم يكن يفهم كلمة منها

‫ماذا نشرب يا ديفيد؟

‫- "نيويورك، 1960" ‫- لدي كاتب أظن أنه سيكون كـهنري ميلر

‫إنه ثمل بائس وعلى الأرجح سيدمر نفسه ‫في غضوان سنوات، أقترح أن نمسكه الآن

‫- حسنا، سوف أقرأها ‫- هلا تسكبين لي يا عزيزتي؟

‫لدي رواية هنا لكاتبة سيدة ‫وهي عن عائلة أمريكية تمتد 3 أجيال

‫إنها رواية رائعة ومميزة ‫ولكن أعتقد أنها ناعمة قليلا

‫- ناعمة؟ ‫- السبب هو وجهة نظر هذه المرأة

‫- لا أدري، لم تلفت انتباهي ‫- هل هي جميلة؟

‫- متوسطة الجمال ‫- ماذا عن الكتاب اليهود؟

‫هل هناك من لديه كاتب ذكي يهودي شاب؟ ‫كل دور النشر لديها واحد، أين هو كاتبنا؟

‫سيد باور، أعتقد أن لدي ما تبحث عنه

‫رواية "الجوز" بقلم جوزيف كاسلمان

‫ذهبت إلى هارلم وعدت، شربت 5 أكواب ‫قهوة ودخنت علبة سجائر ونصف

‫أنت طلبت مني أن أكون صادقة

‫تكلمي إذن

‫أنا آسفة جدا يا جو ‫لكنها لم تنجح معي

‫- ماذا تقصدين؟ ‫- إنها غير مفعمة بالحياة

‫الموضوع قريب منك جدا ‫كان يجب أن أسمع رأيا أكثر موضوعية

‫شخصياتك قاسية يا جو

‫لا أقصد الإهانة ولكنك ‫لم تجعلها تبدو حقيقية

‫هذا لا يعني أي شيء، كوني واضحة أكثر

‫حسنا، أولا أسلوب الحوار متكلف

‫- سأعطيك مثالا ‫- تبا لهذا

‫- ما هذا؟ حسنا، هذا لن ينجح ‫- ما هو؟

‫الأمر كله، أنا وأنت ‫علاقة الحب هذه أو سمها كما شئت

‫فقط لأنني لا أحب روايتك ‫لا يعني أنني لا أحبك سا جو

‫- كيف ذلك وأنت تظنين أنني كاتب سيئ؟ ‫- جو

‫- كيف أكون مع شخص لا يحترمني؟ ‫- أنا لا...

‫- أنت لا تحترمينني ‫- بل أحترمك

‫- أحترمك بكل الطرق ‫- كل الطرق؟!

‫تبا لذلك، قولي إنك تؤمنين بموهبتي ككاتب

‫- إنها مسودتك الأولى فقط ‫- تبا لهذا يا جواني، انتهى الأمر

‫هذه العلاقة محكوم عليها بالفشل ‫ماذا يفترض بي أن أفعل عندما أعود...

‫أعود لتدريس اللغة الإنجليزية ‫في جامعة متوسطة...

‫بعد أن قضيت على فرصتي في الجامعات ‫المرموقة لأنني أحببت إحدى طالباتي

‫- لست مجرد واحدة من طالباتك يا جو ‫- لا، أنت الفتاة ذات اللمسة الذهبية

‫ستصبحين حدثا أدبيا بينما أبقى أنا ‫في المنزل أصحح الأوراق وأطهو الطعام

‫لن أصبح حدثا أدبيا ‫أيها الغبي! لن أصبح أبدا

‫لن ينشر أحد كتبي على الإطلاق ‫وإن فعلوا ذلك فلن يقرأها أحد

‫ليس لدي أفكار رائعة مثلك

‫أنت من لديه شيء ليقوله ولست أنا

‫أرجوك لا تتركني ‫ستنتهي حياتي إن خسرتك

‫- لن أذهب إلى أي مكان ‫- لا أريد أن أعيش من دونك

‫وأنا لا أريد ذلك أيضا

‫الحياة غير عادلة أبدا يا جواني

‫حسنا، حسنا اهدأي قليلا، هذا...

‫ستكون الأمور على ما يرام ‫دعينا... حسنا...

‫حسنا

‫- ماذا سنفعل؟ ‫- لا أدري، لا أدري

‫دعيني أفكر

‫إذن تعتقدين أنها بائسة؟ ‫تلك الرواية التافهة التي كتبتها

‫ليست تافهة يا جو

‫إنها قصة مقنعة جدا

‫كل الأفكار موجودة

‫يمكنني رؤية ذلك

‫يمكنني إصلاحها

‫هل تريد مني أن أصلحها؟

‫جو؟

‫ماذا قال؟

‫أحبها

‫- يريدون نشرها؟ يريدون نشرها! ‫- نعم! نعم

‫- تبا ‫- ماذا تفعل؟

‫- تعالي ‫- انتظر

‫- سوف ينشرون روايتنا ‫- سوف ينشرون روايتنا

‫- سوف ينشرون روايتنا ‫- سوف ينشرون روايتنا

‫- سوف ينشرون روايتنا ‫- سوف ينشرون روايتنا

‫- أين هو؟! ‫- لا تقلق بالك يا جو

‫- استرخ فحسب، اتفقنا؟ ‫- إن لم يحضر فسنغادر من دونه

‫- أرأيت، ها قد أتى ‫- لا أصدق!

‫- أهلا يا عزيزي، يا لوسامتك! ‫- مرحبا يا أمي

‫لقد تأخرت، علينا الذهاب

‫- هل نظاراتي معك؟ ‫- أجل، إنها في محفظتي

‫- وبطاقات الدعوة؟ ‫- لا أعتقد أننا في حاجتها

‫لا يمكنك معرفة ذلك

‫- ما خطب ربطة عنقك؟! تعال ‫- لا، لا داعي...

‫إليك، دعني أصلحها

‫ابق ثابتا!

‫ماذا؟!

‫- ماذا؟ ‫- إنك تدخن الممنوعات!

‫- لا، لست أفعل ‫- بل إنك تفعل

‫- يمكنني... إن رائحتها تفوح منك ‫- اهدأ يا جو

‫لا، لا، لا! انظري إليه ‫عجبا، إن الفتى شارد الذهن تماما

‫- أعتقد أنني بت أمثل مصدر إحراج لك الآن ‫- أي كلام سخيف هذا الذي تتحدث به؟!

‫كفاك يا جو! ‫ما الخطب يا ديفيد؟

‫لا أدري يا أمي! إنني أحاول استقصاء حقيقة ‫ما إن كنت أطيع والدي بشكل صحيح!

‫عماذا تتتحدث؟!

‫عماذا تتحدث؟! ‫عجبا، لقد فقد الفتى صوابه

‫- لست فتى يا أبي، يمكنك مناداتي باسمي! ‫- تحدث إلي إذا!

‫- لا تصرخ عليه! ‫- بل سأفعل ذلك

‫لقد تأخرنا

‫كان من المفترض بنا أن نكون في سيارة النقل ‫وهو لا يكف عن إفساد أمسيتي بهراءه!

‫وهل هي كذلك؟

‫- هي ماذا؟ ‫- "أمسيتك"!

‫فطبقا لكاتب سيرتك فقد يكون هذا كله ‫محض حيلة محبوكة بامتياز

‫أي "كاتب سيرة" ؟!

‫ذلك الرجل الذي يرتدي النظارات ‫وذي الشعر الغريب

‫- شبيه آندي وارهول إن صبغ شعره ‫- إن ناثانيال بون ليس كاتب سيرتي

‫- ما الذي تتحدث عنه؟ ‫- لقد كان في الحانة البارحة

‫- ماذا قال لك؟! ‫- لقد قال إن علي ألا أقيم نفسي

‫تبعا لنجاحات والدي الهشة

‫فثمة في الحقيقة نظرية بأنك أنت الأم... ‫هي عبقرية العائلة الحقيقية

‫هذا سخف!

‫لم قد يختلق كلاما كهذا؟!

‫إنه يحاول النيل مني يا ديفيد

‫لأنني لا أسمح له ‫بأن يتكسب مني متطفلا على حياتي

‫لا تكن مغفلا يا ديفيد!

‫- لست مغفلا! ‫- حسنا

‫- لم قد تنعتني بهذا؟ ‫- حسنا، اهدأ!

‫فإن كان محقا فسأكون ‫مغفلا لعينا بالفعل، أليس كذلك؟

‫أكره أن أصف لك ما هو واضح يا ديفيد ‫لكنني أعتقد بأن الممنوعات تجعلك مرتابا

‫- لست مرتابا! ‫- إن ناثانيال بون رجل خبيث يا ديفيد

‫ولن يجني شيئا من قوله هذه الأمور لك

‫لقد قال إنك شربت معه أيضا

‫- هل فعلت؟! ‫- لقد فعلت

‫لقد قدم إلي في الردهة ‫فخلت أنه سيكون من عدم الحكمة صده

‫- لقد قال إنك اعترفت ‫- اعترفت بماذا؟

‫لقد قال إنك الكاتبة الخفية وراء كتب أبي

‫لم يسبق أن قلت ذلك!

‫أهذا صحيح؟!

‫لا، يا ديفيد، لست كذلك!

‫لا أصدقك!

‫لا يمكنني دفعك ‫إلى تصديقي يا عزيزي!

‫عليك استفتاء نفسك في هذا الشأن

‫- هذه الكذبات كلها مقرفة يا ديفيد ‫- لماذا تغلق الأبواب علي دوما يا أبي؟

‫حينما تكون في الداخل ‫حينما كنت طفلا... ماذا كانت تفعل؟!

‫- ما الذي تتحدث عنه؟ ‫- باب مكتبك السقيم!

‫لقد كان مغلقا ‫في وجهي دوما وهي في الداخل

‫- كانت أمك تدقق الكتابات! ‫- تدقق الكتابات؟!

‫لا أصدقك! لقد سألت أمي قائلا: ‫"من هي سيلفيا فراي؟!"

‫- أنت لا تعرف أسماء شخصياتك حتى! ‫- حسنا، كفاك!

‫- لا، تبا لك، بئسا لك! ‫- هذا يا ديفيد... ديفيد!

‫لقد استعبدت أمي!

‫- توقف، اهدأ يا ديفيد! ‫- تبا لك!

‫لا يتحكم والدك بي

‫إن الوضع مزر بكامله

‫- رفقا بنفسك يا ديفيد، اهدأ ‫- أنا آسف

‫- لا، لا، لا! لا عليك! لا عليك! ‫- أمي!

‫لا بأس عليك يا عزيزي

‫- أعلم أن ذلك ليس سهلا عليك يا بني ‫- لا عليك يا بني!

‫خذ قسطا من الراحة!

‫اطلب بعض الطعام!

‫ما رأيك؟

‫نحن لسنا شخصان سيئين يا جوان

‫كونيتيكت 1968

‫هذا الجزء الذي تصفينها ‫وهي تنزع عنه ثيابه

‫- إنه طويل للغاية ‫- كان ذلك متقصدا يا جو

‫إنه يجسد مللها أثناء انتظاره حضوره

‫ثمة إيقاع له ثمة كلام نثري كثير

‫- أفهمك، هذا جيد ‫- أمي

‫- أهذا ما تفعلينه، إنك... ‫- أريد أن أريك شيئا يا أمي

‫- عليك تطويره ‫- فهمتك

‫- أريد أن أريك شيئا يا أمي ‫- سأهتم بذلك، سأعود خلال برهة، اتفقنا؟

‫- انظروا إلي ‫- تعال إلى هنا أيها الفتى ديفيد

‫أمي!

‫- سأنزل به إلى الطابق السفلي ‫- أمي!

‫أمي!

‫أريد أن أريك شيئا يا أمي! أمي!

‫لقد قمت إلينا أعمالا فنية ‫مذهلة ومتقنة ومأججة للمشاعر

‫في كل كتاب يا كاسلمان...

‫لقد تحديت الصياغة الروائية ‫وأعدت ابتداع أسلوب السرد القصصي والنثر

‫أنت سيد الأسلوب!

‫ومع ذلك ‫فإن شخصياتك حقيقية بشكل محموم

‫إذ إن مسيراتهم تفطر القلوب ‫ووصفهم حميمي وعميق

‫عزيزي السيد كاسلمان...

‫إن الإنسانية في كتاباتك ‫تتعدى الحدود الطبقية والجنسية

‫أنت سيد الكلمات ‫لكن علاوة على كل ذلك...

‫أنت بارع في نقل ‫الواقع الإنساني في تعقيداته جميعها

‫يا سيد كاسلمان...

‫أريد أن أقدم لك التهاني ‫الحارة من الأكاديمية السويدية

‫إذ إنني أطلب منك أن تستقبل جائزة ‫نوبل للآداب من حضرة الملك

‫لقد حمرت صدر اللحم في القدر

‫وأضفت كأسي ماء

‫وبعض الكاتشاب وملح الثوم ‫وأخيرا... المكون السري

‫بعضا من ملاعق القهوة الفورية

‫هذه وصفة تقليدية للثقافة ‫الأمريكية المختلفة

‫أو انعكاس مريع لمدى سوء طهي أمي

‫أستميحك حضرتك ‫بأن أقود السيد كاسلمان إلى المنصة

‫أجل، بالطبع

‫- معذرة، سوف أعود ‫- أجل، أحسنت، أرجوك أن تفعل

‫أخبريني عنك يا سيدة كاسلمان

‫ألديك ولع ما؟

‫لدي!

‫وما هو؟

‫أنا صانعة ملوك

‫كانت زوجتي لتقول الشيء ذاته

‫حضراتكم، أصحاب السمو الملكي...

‫سيداتي سادتي...

‫يحدونا الفخر الشديد بأن نقدم لكم ‫الفائز بجائزة نوبل للآداب

‫السيد جوزيف كاسيلمان

‫إنني ممتن للغاية للشرف الذي منحتموني إياه

‫لكن هذا الشرف يجب أن يعود...

‫يجب أن يعود ‫هذا الشرف إلى شخص آخر!

‫وهذا الشخص هو زوجتي جوان

‫إن جوان هي شريكة حياتي الأمثل

‫فقد مكنتني من إيجاد الهدوء

‫إضافة إلى الضوضاء كي أكتب أعمالي

‫ما كنت لأقف هنا من دونها

‫كنت لأجلس في منزلي

‫أحدق في ورقة فارغة

‫وفمي مفتوح على مصراعيه في انشداه

‫إن زوجتي هي صحتي العقلية

‫وإدراكي

‫والوحي الكامن ‫وراء كل نزوة مميزة انتابتني على الإطلاق

‫أنت مصدر وحيي يا جوان

‫وحبيبتي

‫وروحي

‫وأشاركك هذا التكريم

‫عزيزتي

‫- ماذا تفعلين؟ ‫- إنني أغادر

‫- عماذا تتحدثين؟ ‫- لا، لا عليك، يمكنك البقاء

‫- علي المغادرة فحسب ‫- معذرة

‫جوان!

‫أريد التحدث إليك يا جوان، عجبا!

‫- لا مشكلة ‫- أنا آسف!

‫لا مشكلة!

‫- تعالي، تعالي يا عزيزتي ‫- جوان

‫- سآخذك إلى غرفة السيدات ‫- أريد العودة إلى الفندق

‫إذا أخبرتيني بقياس ثوبك ‫فيمكنني أن آتي لك بواحد نظيف

‫لا، شكرا لقد فرغت من هذه الأمسية

‫عجبا!

‫- إليك جائزتك يا سيدي ‫- شكرا لك

‫أنا متأسف للغاية ‫على حصول ذلك يا سيدة كاسلمان

‫- هلا تزيد حرارة التدفئة يا غوستاف؟ ‫- حالا يا سيدي

‫وهلا تمنحنا بعض الخصوصية؟

‫أشكرك إذا فسنذهب إلى الفندق

‫ستغيرين ملابسك ونعود ‫ونقوم بظهور سريع وثم سننتهي من كل هذا!

‫سوف أهجرك!

‫- عماذا تتحدثين؟ ‫- لا يمكنني فعل ذلك أكثر

‫لا بد من أنك قد فقدت صوابك ‫لن تهجرينني!

‫لا تتصرف كما لو أنك متفاجئ أو مفطور ‫القلب أو مصدوم فلست كذلك على الإطلاق

‫اسمعي، أعلم أنك لم تريدي ‫أن أعبر عن امتناني لك في حديثي

‫لكن أحقا تخالين ما قلته ‫كله هناك كان محض استعراض؟!

‫لقد عنيت كل كلمة منه

‫- انسبي لي فضلا ما! ‫- على ماذا؟

‫على حبي لك

‫- لا أصدق يا جو ‫- ماذا؟

‫ماذا؟

‫إليك!

‫- خذيها ‫- لا أريدها

‫- إنها من حقك ‫- لا أريدها، إنها لك

‫إنها لك بالكامل ‫واسمك اللعين محفور عليها

‫- خذيها! ‫- لا أريدها!

‫لا أريدها!

‫لا أريد هذا الشيء اللعين!

‫ما الذي تفعله؟

‫ماذا فعلت توا؟!

‫- أوجدتها؟ ‫- لقد وجدتها

‫حمدا للسماء! شكرا لك!

‫جوني، تعالي، اجلسي ‫اجلسي في مكان أستطيع النظر إليك به

‫تعالي، أريد التحدث إليك

‫- هل تريدين شرابا؟ ‫- لا، لا، شكرا

‫اسمعي يا جوني

‫اسمعي، لا يوجد شيء مريع ‫أو معيب أو لا أخلاقي بشأن ما نفعله

‫نحن شريكين في الكتابة

‫وأنشأنا مجموعة عمل جميلة سوية

‫أنت تحرر يا جو هذا كل ما تفعله

‫أنا الشخص الذي يجلس على ذلك المكتب ‫ثماني ساعات في اليوم

‫هل ترين الأمر بتلك الطريقة؟ حقا؟

‫أمضيت كل تلك السنوات ‫بحالة كبيرة من الامتعاض؟

‫ماذا عن كل هذه السنوات التي ‫كنت أدلك فيها ظهرك وأحضر لك الشاي

‫وأطهو العشاء وأراقب الأولاد ‫كي تستطيعي العمل دون إلهاء؟

‫ألا تعتقدين أن هناك ‫أوقاتا سببت لي ألما عاطفيا...

‫في أنك أنت الفرد الناجح بيننا؟

‫هل تعتقدين أنني أستيقظ كل صباح شاعرا ‫بالفخر حيال نفسي حتى من مستوى بعيد؟

‫ولكن هل قلت أبدا ‫إنني سئمت هذا الزواج وسأرحل بعيدا؟

‫لا، أقمت علاقات

‫يا إلهي! ‫وقد ندمت على كل واحدة منها!

‫أجل، صحيح، بكيت في حضني ‫وتوسلت إلي كي أسامحك

‫وأنا أسامحك دائما لأنك أقنعتني ‫بطريقة ما أن موهبتي جعلتك تفعل ذلك

‫- تبا! ‫- وعندما أكون غاضبة جدا أو حانقة جدا

‫أو مجروحة جدا كي أستطيع الكتابة ‫كنت تمنحني تدليكا للظهر

‫وتقول لي ‫"استغلي ذلك يا جوني، استغلي ذلك"

‫- لم أقل ذلك قط ‫- بلى، فعلت

‫- لم أقل ذلك قط ‫- بلى فعلت

‫من حسن حظي أنه كان ‫لدي مكان كي أضعها فيه

‫أعني لقد أحب الكتاب صورة سيلفيا فراي ‫تنظف بقع الدموع عن فستانها

‫أحبوا ذلك، رائعة أخرى لـكاسلمان

‫شعرت بالمباهاة عندما قرأت هذه النقد ‫شعرت بالمباهاة فعلا

‫وعوضا أن أشعر بالسخط ‫عوضا أن أفكر ماذا كان يفعل ذلك بأولادنا

‫كنت أراقبك وأقول "يا للعجب ‫كيف أستطيع أن أغتنم هذا التصرف؟"

‫كيف أستطيع التعبير عن ذلك بالكلمات؟ ‫وهل تعلم أمرا؟ فعلت ذلك

‫فعلت ذلك هنا، هنا

‫أجل، رائعة أخرى لـكاسلمان

‫ودعني أرى، كتبت هذه أيضا ‫بعد أن عبثت... من كانت؟

‫- أجل، مربيتنا الثالثة ‫- يا للعجب!

‫لا علاقة لهذا الكتاب أبدا بالمربية

‫بلى، له علاقة ‫هذا موجود في كل صفحة

‫هذه قصصي وثقافتي وعائلتي وأفكاري

‫كلماتي وألمي ‫وقضائي ساعات وحيدة في تلك الغرفة

‫محولة تصرفك المروع إلى ذهب فعلي

‫أية أفكار قهرية كانت لديك على الإطلاق؟

‫كنت لا شيء عدا تلميذة متحفظة ‫أوليت بالرعاية

‫القصة الوحيدة الصادقة التي كتبتها ‫لوحدك على الإطلاق كانت حول كارول

‫وقد سرقت من حياتي حتى حينها

‫عار عليك يا جو!

‫أحببت اللجوء ‫إلى نيويورك معي، أليس كذلك؟

‫أحببت جعل أهلك يرتبكون

‫حصلت على الحياة الفعلية ‫ومنزلا بجانب البحر

‫أحببت الحصول على الملابس الجميلة ‫والسفر والميزات جميعها

‫دون أن تضطري إلى الزواج ‫من أحمق من شركة وساطة مالية

‫- حصلت على كل شيء ‫- يمكنك استردادها جميعا

‫لا أريدها

‫ماذا تفعلين؟

‫سأمضي الليلة في غرفة ديفيد ‫وعندما أصل إلى المنزل سأتصل بمحامي

‫هذا سخيف جوني، لدينا أولاد

‫لدينا حفيد

‫لدينا أصدقاء نعرفهم منذ سنوات ‫سيبدأون بالتخلي عنا واحدا تلو الآخر

‫أين ستكونين؟ هل ستعيشين وحيدة ‫شاعرة بالشجاعة؟ هل هذا ما تريدينه؟

‫جوني، انتظريني ‫لا تتخلي عني، تبا!

‫- لا تلمسني! ‫- لا ألمسك؟

‫جوني، علينا حل هذا الأمر

‫لم أعد أستطيع فعل ذلك يا جو

‫لا أستطيع فعل ذلك، لا أستطيع تحمل الأمر ‫لا أستطيع تحمل الإهانة بحمل معطفك

‫وترتيب حبات دواءك ‫والتقاط الفتات الخارج من لحيتك

‫وتجنبي مع النساء الأخريات ‫لنتحدث عن رحلة تسوق

‫بينما تخبر جميع المتملقين الذليلين ‫المجتمعين أن زوجتك لا تكتب

‫زوجتك التي ربحت جائزة نوبل توا!

‫إذا إذا كنت حثالة عديم الإحساس ‫ودون موهبة فلماذا تزوجتيني؟

‫يا للعجب يا جو!

‫لا، أريد أن أعرف لماذا تزوجتيني؟

‫لا أعلم

‫لم أعد أستطيع التفكير

‫- جوني، اقتربي ‫- أريد نزع هذا الفستان فحسب

‫اقتربي، اقتربي، دعيني اقتربي

‫اهدئي، اهدئي، اهدئي

‫- جوني ‫- يا إلهي!

‫- ماذا؟ ‫- لا، لا

‫لا

‫تبا، تبا، تبا!

‫لا أصدق هذا!

‫يا إلهي!

‫ما الأمر؟

‫- يا إلهي، استلقي ‫- أنا متألم

‫- حسنا، استلقي ‫- يا إلهي!

‫استلقي هنا

‫لا بأس حسنا، سأجري اتصالا

‫مرحبا، نحن في جناح رجال الأعمال ‫أعتقد أن زوجي يعاني من نوبة قلبية

‫أرجوك أن ترسلي أحدا ‫بأقصى سرعة ممكنة، شكرا لك

‫- لا بأس يا عزيزي، لا بأس ‫- يا إلهي!

‫حسنا، تذكر أنه عليك التنفس ‫ببطء شديد جدا، حسنا

‫- لا بأس، أنت بخير ‫- أنا بخير

‫- لا بأس، ستكون على ما يرام ‫- أنا بخير، أنا بخير

‫- بخير، بخير ‫- جوني

‫جوني

‫سيأتي المسعفون إلينا

‫هل تحبينني؟

‫هل تحبينني؟

‫أجل، أحبك يا جو أحبك كثيرا

‫يا للعجب! أنت كاذبة بارعة!

‫كيف سأعلم؟

‫- جو؟ حسنا، جو ‫- يا إلهي!

‫ابق هنا يا جو، ابق معي ‫انظر إلي يا جو، انظر إلي

‫ابق هنا، ابق هنا اصمد يا جو

‫اصمد، اصمد يا جو

‫لا تتركني يا جو، جو؟

‫جو؟

‫سيد كاسلمان؟

‫سيد كاسلمان، هل تستطيع سماعي؟

‫سيد كاسلمان؟

‫أعتذر، عليك الابتعاد

‫هل ترغبين بكأس أخرى، سيدة كاسلمان؟

‫لا، شكرا لك

‫لا أعلم إذا كنت تذكرينني ولكنني ‫خدمتك في الرحلة التي كانت قادمة هنا

‫أذكرك

‫أنا حزينة جدا على خسارتك

‫شكرا لك

‫أرى كثيرا من الأزواج خلال رحلاتي

‫وكنت أنت وزوجك، في الحقيقة، أردت ‫أن أخبرك أنه كان بإمكاني معرفة...

‫أن علاقتكما كانت رائعة

‫كيف؟

‫بسبب طريقة تعاملكما مع بعضكما

‫اعذريني

‫يود ناثانيال بون التحدث معك

‫هل تريدينني أن أخبره أنك نائمة؟

‫لا، لا، لا بأس

‫لا أعلم ما أقول

‫أنا مذهول

‫- كيف حالكما؟ ‫- لا نزال مصدومين

‫أجل، أعتقد أننا جميعنا كذلك

‫التعامل مع الأمر يحتاج جهدا كبيرا

‫ناثانيال

‫نعم؟

‫الأمر الذي كنا نتحدث عنه في ذلك اليوم...

‫نعم؟

‫أردت القول أن ما لمحت إليه لم يكن صحيحا

‫وإذا آذيت موهبة جو بأي طريقة كانت ‫فسأشتكي عليك إلى المحكمة

‫حظا موفقا يا ناثانيال ‫أنا واثقة أنك ستكتب كتابا رائعا

‫هل سمعت أيا من هذا؟

‫أجل

‫عندما نصل إلى المنزل ‫سأجلس معك ومع شقيقتك...

‫وسأخبرك كل شيء

‫حسنا يا أمي

‫مقتبسة عن رواية "الزوجة" للكاتبة "ميغ فوليتزر"

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.