Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Arabic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Dutch
English
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Indonesian
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
سأروي لك دعابة.
إنها مضحكة.
هل تعرف لماذا ترفع الكلاب ساقها عندما تتبول؟
لا.
حتى لا تبلل الجلابة.
ماذا كنت تفعل في "الرقة"؟
كنت ممثلًا.
ماذا عن "داعش"؟
أراهن أن ذلك لم يعجبهم.
أخبروني إن واصلت التمثيل،
فسيقتلونني.
يجب أن تجلب لي جواز سفرك وإثبات محل إقامتك.
أعيش في الشوارع.
أليس لديك صديق؟ يمكنك استخدام عنوانه.
مات معظم أصدقائي في البحر.
الوحيدون الذين أعرفهم يعيشون في الشارع مثلي.
هل تعتقد أنه يمكننا تقنين وضع ابني أيضًا؟
- أين يعيش؟ - في "بوغوتا" مع جدته.
- هل يعيش مع جدته؟ - أجل، ومع أختي.
هل تريدين جلب ابنك وأختك؟
أجل.
- ما اسم أختك؟ - "إيلينا بيريز".
وبما أنك تكتب قائمة، أيمكنك إضافة حبيبي أيضًا؟
- هل هو والد الطفل؟ - لا…
لا.
ما اسم والد طفلك؟
لست متأكدة.
تشاجرت ذات مرة مع رجل في قطار الأنفاق.
- كان شجارًا سيئًا. - ماذا حدث؟
ارتج القطار
واصطدمت بالرجل بقوة من دون قصد.
غضب بشدة وبدأ يقول إنني إرهابية،
وإنني أطرده من بلده.
ضغط زر الإنذار في القطار فتوقّف.
هل تقول إن الشرطة تواصل اعتقالك؟
أجل، كلما أوقفوني، يطلبون تصريح إقامتي.
يقولون إن هذا ليس أنا ويأخذونني إلى قسم الشرطة.
"كوملا"، هذا لأن…
لا يمكن رؤية وجهك.
أريدك أن تذهب وتلتقط صورة أخرى.
لكن لا تذهب إلى كشك التصوير، وإلا سيحدث الأمر نفسه مجددًا.
كيف يمكنني مساعدتك يا "حسين"؟
أحتاج إلى نسخة من الوثيقة التي أعطيتها لي في المرة الماضية.
هل فقدتها؟
لا.
تركتها في منزل عمتي.
لم لا تذهب وتحضرها؟
في الواقع…
فقدتها.
هذه أهم وثيقة تمتلكها يا "حسين".
كيف يمكنك أن تفقدها؟
لا يُوجد ما بوسعي فعله يا "إلتون".
إن لم تجلب لي هاتين الوثيقتين،
فلا يمكنني فعل شيء. أنا آسف.
حسنًا.
أشكرك على أي حال.
"إلتون"!
عد إلى هنا.
اجلب لي جواز سفرك فحسب.
وإثبات محل الإقامة؟
سأدوّن عنوان سكني.
لكن عليك أن تحسن السلوك،
لأنك إن فعلت شيئًا، فسيلاحقونني.
حسنًا.
حسنًا، شكرًا.
- شكرًا. - حسنًا.
في الواقع…
لم أفقدها.
أعرتها إلى صديق احتاج إليها أكثر مني.
أنت بعتها.
أنت بعتها!
إن ضبطتك الشرطة من دون تلك الوثيقة يا "حسين"،
فسيضعونك في مركز احتجاز المهاجرين ويرحلونك،
وسيكون عليك ترك زوجتك وأطفالك وحدهم.
هل يمكنك أن تحضر لي واحدة أخرى من فضلك؟
التالي، رجاءً.
مرحبًا.
- مرحبًا. السيد "فيرناندو فيلا"؟ - أجل.
- "ماريا غونزاليز"، سُررت بلقائك. - مرحبًا.
انتهت تأشيرتي منذ فترة وقررت البقاء.
رحل كلّ رجال عائلتي إلى "الولايات المتحدة".
عبر بعضهم النهر وذهب آخرون بالقطار، على متن قطار الشحن.
والآن ساءت الحال أكثر بوجود "ترامب" والجدار…
أجل، لأكون صريحة، إنهم لا يريدوننا.
80 شخصًا على قارب يتسع لـ15؟
غرق القارب الآخر.
- بالنساء والأطفال. - جميعهم.
حين تعطّل قاربنا، كنت أحمل طفلًا بين ذراعيّ.
- كنا على وشك الموت ولا أستطيع السباحة. - أجل.
- قلت للمرأة… - الأم؟
- لا أريد الموت مع ابنك. - هل أعدته إليها؟
أردت أن أموت وحدي.
أجل.
كان هذا فظيعًا.
تدخّل الناس في العربة
وأخبروا الحرّاس أن الرجل كان عدائيًا معي.
على الأقل تواجد أشخاص هناك اهتموا.
لكن عادةً يخشى الناس التدخّل.
هذا صحيح.
لهذا السبب لا يتدخّل الناس.
إنهم خائفون.
- مجرمون. - لا، لم يرتكبوا جريمة.
إن لم يكونوا شرعيين، فهم غير شرعيين، لذا إنهم مجرمون.
المقارنة بين شخص من دون وثائق
"(فاطمة جامد)"
وبين من يرتكبون الجرائم أمر سخيف.
- موقفك الساذج سخيف. - لا…
طفح كيلي من حديثك.
يأخذ هؤلاء الناس أموالًا من بلادنا.
يناضل حزبي من أجل حقوق العائلة التقليدية.
"(سانتياغو أورتيغا)"
إنه ينشر الكراهية!
انتظر يا سيد "أورتيغا".
نحتاج إلى من يفعلون الخير ويناضلون من أجل قضايا ومن أجل البشرية،
لأجل من يموتون في "البحر المتوسط".
نحتاج إلى أشخاص كهؤلاء.
انظروا إلى هذا القميص…
قميصي؟ أجل، ارتديته ليراه الناس.
إن فاز هؤلاء بالانتخابات، فستصبح عاطلًا عن العمل.
وستكونين في المطبخ، تغسلين الأطباق.
لا، حينها سأنزل إلى الشارع لأحتج.
هل تتخيّلني أرفع شعارًا؟
اسمها "زيتا كراسنيكي"، إنها عاهرة كوسوفية.
تريد أن تتزوج وتتوقف عن الدعارة.
ستحدد المحاكمة إن كانت ستُوضع في مركز الاحتجاز لترحيلها.
مركز الاحتجاز ليس اختصاصي يا "كارلا".
بحقك يا "فيرناندو"، ستبلي بشكل رائع.
مهلًا،
أليس من الغريب أن تسمح لك شركتك بقبول قضية عاهرة من الشارع؟
لا، دفع حبيبها أموالًا طائلة.
"كارلا"،
أحيانًا أظن أن الشيء المشترك الوحيد بيننا هو الـ"بادل بول".
ولم نلعب معًا منذ وقت طويل.
كنت منشغلًا جدًا مؤخرًا.
بالطبع، كيف حال زوجتك؟
تصارع المرض،
لكننا جرّبنا علاجًا جديدًا وآمل أن نحصل على نتائج جيدة.
بالتوفيق في ذلك.
انقل لها تحياتي.
سأفعل.
عندما أعود، سأراك في ملعب الـ"بادل بول"، اتفقنا؟
اتفقنا.
"كارلا"…
هل تؤمنين بالقدر؟
- مثل كتاب كُتب بالفعل؟ - أجل.
لا أعرف، لكن أتمنى أن يكون كتابي الأفضل مبيعًا.
- إلى اللقاء يا عزيزي. - إلى اللقاء.
"كبار المحامين، العميلة: (زيتا كراسنيكي)"
مرحبًا يا "زيتا". أنا "فيرناندو فيلا"، محاميك.
لا، يجب أن تكون "كارلا" هنا.
لا، أحلّ محل "كارلا".
يجب أن تكون "كارلا" هنا.
- أتتحدثين الإنكليزية؟ - لا.
أتتحدثين الإسبانية؟
قليلًا.
قليلًا.
ستكون هناك محاكمة وسأحاول منعهم عن ترحيلك.
أتريد ترحيلي؟
ترحيلي؟
لا، لن يرحّلوك.
لا يمكنني أن أعود.
أجل؟
عائلتي ستقتلني…
لأنني عاهرة.
لا تريدين أن أقول إنك عاهرة.
عاهرة، لا.
عاهرة، لا.
لا تقلقي، سأجد شيئًا آخر.
- شيء آخر. - أجل، شيء آخر.
اهدئي، اتفقنا؟ عليك أن تثقي بي.
- "فيرناندو". - كيف حالك؟
- مساء الخير يا "روزا". - مساء الخير.
العلاجان الكيميائي والإشعاعي
اللذان خضعت لهما بعد الجراحة لم يقدّما النتائج التي كنا نأملها.
ينمو الورم مجددًا وتقدّم بشكل عدائي.
أنا آسف.
هل هناك بديل؟
أجل، يمكننا العودة إلى العلاج الكيميائي،
مع عقاقير جديدة وعلاج مناعي والمزيد من العلاج الإشعاعي المكثّف.
متى يمكننا البدء؟
يُفضّل في أقرب وقت ممكن.
ما احتمالات النجاح؟
إنها منخفضة.
15 أو 20 بالمئة.
أظن أن كلّ ما يمكننا فعله هو منحك شهورًا قليلة إضافية.
أقدّر صراحتك يا دكتور.
لم لا تنتظرينني هنا؟
سأحضر السيارة.
لا، أفضّل السير.
- هل أنت متأكدة؟ - أجل.
أريد استنشاق بعض الهواء المنعش.
كنت أفكر أن نتحدث في السيارة عما سنفعله.
أنت تتحدث كأن هذا الأمر يحدث لكلينا.
أنا المريضة بالسرطان.
سأراك في المنزل.
"فيرناندو".
أنا آسفة.
لا داعي للأسف.
قضية "زيتا كراسنيكي".
يمكن للمدّعية التحدّث.
أشكرك يا حضرة القاضية.
المتهمة امرأة دخلت البلاد بشكل غير شرعيّ.
ليس لديها تصريح إقامة
ولم تحاول تقنين وضعها.
ليست لديها وسائل معروفة لكسب الرزق،
ولا عنوان معروف ولا تتحدث اللغة حتى.
لذلك يبدو من الواضح
أنها إن لم تُودع في مركز الاحتجاز…
- الشرطي الذي اعتقلني. - …فثمة احتمال للهروب.
لهذا السبب، يطلب الادعاء حجزها
للتأكد من أن أمر ترحيلها إلى موطنها الأصلي
سيُنفّذ بكفاءة.
يمكن لمحامي الدفاع أن يتحدّث.
موكلتي من "كوسوفو".
"إسبانيا" لا تعترف بـ"كوسوفو" كدولة،
لذا ستُرسل إلى "صربيا".
سترفضها "صربيا" لأنهم يكرهون غجر "كوسوفو".
سيحاولون إرسالها إلى "مقدونيا"،
حيث ستُرفض مجددًا.
ثم إلى "كرواتيا"، وهكذا إلى الأبد.
رأيي أن نضع حدًا لهذه الدراما السخيفة من أجل مصلحة موكلتي المسكينة
وإطلاق سراحها.
بتلك الطريقة، يمكنني الانتهاء من أوراق إقامتها.
شكرًا لك يا حضرة القاضية.
بالنظر إلى تصريحات كلي الجانبين،
آمر بإيداع "زيتا كراسنيكي" في مركز احتجاز المهاجرين،
حتى يصدر القرار الأخير تجاه ترحيلها.
رُفعت المحكمة.
سيحتجزونك لمدة 60 يومًا.
- 60 يومًا؟ - لا تقلقي، لا يمكنهم ترحيلك.
- أعطيني يديك! - ترفّق بها من فضلك!
سيقتلونني.
مهلًا!
المعذرة.
أيمكنني أن أطرح عليك سؤالًا؟
دقيقة واحدة.
أنت الضابط الذي قبض على موكلتي، صحيح؟
أجل.
لماذا أتيت إلى جلسة الاستماع؟
روتين.
روتين؟
لا يأتي الضباط إلى جلسات استماع الترحيلات أبدًا.
هذه قضية خاصة.
قلت للتو إنها روتين.
أهي قضية خاصة أم روتين؟
إنها جزء من تحقيق خاص بالشرطة.
هل هي متهمة بشيء؟
تعرف أنه لا يمكنني منحك تلك المعلومة.
- أنا حائر… - اسمع، لديّ أعمال كثيرة، شكرًا.
"مركز احتجاز المهاجرين"
"الشرطة"
قرطاك.
قلادتك.
سواراك.
تفضلي.
- أعطيني الحقيبة. - لا.
- أعطيها لي أيتها الساقطة! - لا، أرجوك.
أعطيني الحقيبة اللعينة!
اتركيها.
- اخرسي! - لا، أرجوك.
دعيني أرى…
أنصتي إليّ. هذه حياتي. هذا كلّ ما أملك.
ما هذا الهراء؟
إلى الداخل!
ابتعدي!
ابتعدي!
مرت فترة منذ طهيت.
هل تتذكرين عندما لم أستطع إيجاد وصفة جدتي؟
الآن وجدتها ومن دون الصلصة، لا فائدة من المعكرونة.
- هل تعجبك؟ - لذيذة.
- نخبك. - نخبك.
حظيت…
بوقت طويل للتفكير بعد ظهر اليوم.
من المذهل كم يكتشف المرء من الأمور
بمجرّد قضاء بعض الوقت بمفرده.
الآن أرى الأمور
بوضوح شديد،
وأدرك أنه لم تكن لديّ القوة
لأطمح إلى شيء أكثر عمقًا.
ما الذي تعنينه بالطموح إلى شيء أكثر عمقًا؟
الروح.
أنت عالمة.
لا تؤمنين بأي شيء لا يمكن إثباته.
ألّفت كتابًا عن هذا الأمر.
ذلك الكتاب باطل.
كلّ شيء كتبته يمكن التشكيك فيه.
منذ متى؟
منذ الآن.
ما الذي ترمين إليه يا "روزا"؟
اتخذت قرارًا.
وما هو؟
لا مزيد من العلاج الكيميائي.
أريد إنهاء حياتي بكرامة.
هل تتحدثين عن الموت الرحيم؟
سيكون كلّ شيء أسهل إن…
إن ساعدتني.
"روزا".
لنتمهّل للحظة.
قال الطبيب إنه يُوجد علاج أقوى بكثير
وإنه يُوجد أمل.
لكنني لا أريده.
لا أريد أن أعاني بعد الآن.
لا مزيد من العلاج الكيميائي.
لا مزيد من الألم.
لا مزيد من المورفين ولا مزيد من أي شيء.
كلانا مررنا بيوم شنيع.
لنناقش هذا الأمر غدًا.
لا أمرّ بأزمة.
ليس قرارًا يائسًا.
وجدت قوتي الداخلية لأموت في سلام.
لم يعد هناك ما نناقشه.
كلّ ما أطلبه أن تساعدني على فعل هذا.
لماذا تعاملينني هكذا؟
علاقتنا مبنية على الصراحة
والصدق،
والآن تتحدثين إليّ كما لو كنت غريبًا.
لم نكن في موقف مماثل لهذا من قبل.
ما كنت لأطلب منك شيئًا كهذا قطّ.
ما كنت لأقول لك شيئًا كهذا قطّ.
أنت تتصرف بأنانية.
لا، أنت الأنانية!
بعد 26 عامًا معًا، تعاملينني كأنني علاقة عابرة.
أخبرتني بأننا سنصل إلى النهاية معًا.
وأننا لن نستسلم.
قال الطبيب إنه ثمة بعض الأمل.
كم يبلغ هذا الأمل؟
كم يبلغ؟
15 بالمئة؟
بأي ثمن؟
السرطان سم يتعفن داخل أي شخص.
سأتشوه، لن تتمكن من النظر إلى وجهي.
لا أبالي بشأن ذلك.
لا أبالي.
لا أعرف كيف أفعل هذا.
لا أملك هذا النوع من الشجاعة.
لا يمكنني فعل هذا!
- لا تملكين الحق في الطلب مني. - بلى، أملكه.
كما أن لديك الحق في الرفض.
لكن احترم قراري.
لم أخبرك بشيء عن هذا لكن…
كنت أبحث في أمر عيادة في "سويسرا".
أنا متعبة جدًا.
إن لم تكن تمانع، فسأخلد إلى الفراش.
"زيتا كراسنيكي"؟
"زيتا كراسنيكي"؟
تعالي معي من فضلك.
أطفؤوا النور اللعين!
نعطي القادمات الجدد غرفهن الخاصة في ليلتهن الأولى.
آسف على الالتباس.
هذا جيد، كلّ شيء جيد.
كلّ شيء سليم.
الآن أريدك أن تحضر لي شهادتيّ ميلاد طفليك.
كلاهما؟
أجل، كلاهما.
بالطبع يا سيد "فيرناندو".
شكرًا.
أيمكنك أن تخبر عميلي التالي أن ينتظر 5 دقائق؟
- بالطبع. إلى اللقاء وشكرًا. - شكرًا.
أجل؟
- هل أنت "فيرناندو فيلا" المحامي؟ - هذا أنا.
يجب أن تأتي إلى مركز الاحتجاز في الحال.
حدث أمر خطير لموكلتك "زيتا كراسنيكي".
- "فيرناندو فيلا"؟ - أجل.
"إنريك ميلار"، مدير مركز احتجاز المهاجرين.
- آسف… - ماذا حدث لموكلتي؟
وُجدت هذا الصباح مشنوقة بملاءة.
مشنوقة؟
ماذا تعني؟ هل انتحرت؟
- يبدو الأمر كذلك. - مهلًا، إلى أين تذهب؟
لا يمكنك إخباري بأن موكلتي شنقت نفسها ثم ترحل مبتعدًا فحسب.
كانت ستتزوج وتتوقف عن الدعارة.
كيف يمكنها أن تقتل نفسها؟
أفهم أنك مضطرب.
لست مضطربًا.
الأمر ليس غريبًا كما تظن.
كثيرون من هؤلاء الناس تنتظرهم حياة أشبه بالجحيم في بلادهم.
فتحنا تحقيقًا داخليًا لمعرفة ما حدث.
سنرسل إليك النتائج عندما تصلنا.
أيمكنك ترك ذراعي من فضلك؟
- "جون". - أجل؟
الحقيبة.
هذه أغراض موكلتك.
إن لم يطالب بها أحد، نحرقها.
اصمتن!
كيف ماتت؟
يقولون إنها انتحرت في مركز الاحتجاز.
هل تجدين هذا صعب التصديق؟
أجل.
كانت "زيتا" شخصًا إيجابيًا جدًا.
ما كانت لتفعل ذلك.
هل تعرفين من كانت ستتزوج؟
"بكاري".
تاجر في الشارع.
أود التحدث إليه.
هل تعرفين أين هو؟
يبيع حقائب في الشارع الرئيسي.
أعتقد أن عليك إعطاءه هذه.
أنت أحببتها كثيرًا.
أجل.
ساعدتها كثيرًا في البداية.
وأصبحنا صديقتين مقربتين جدًا.
أيمكنني الرحيل؟
أجل، بالطبع.
مهلًا…
هل تريدين تناول الغداء؟ إنه على حسابي.
- أجل؟ - "أوريول".
- ما الأمر؟ - لدينا حالة طارئة.
تحدّث.
نحتاج إلى 15 نيجيريًا لملء طائرة قادمة من "مارسيليا".
هل يجب أن يكونوا نيجيريين أم سودًا فحسب؟
لا، نيجيريون، الطائرة قادمة من "لاغوس".
يجب أن يكونوا في مركز الاحتجاز غدًا.
يغضبني أن علينا فعل أمور كثيرة من أجل مجموعة من البيروقراطيين.
لا بد أنهم متعجلون للإيفاء بميزانيات "الاتحاد الأوروبي".
إن لم يفوا بحصتهم، فسيتلقون أموالًا أقل السنة التالية.
لا تقلق، ستحصل عليهم.
حدّثيني عن نفسك.
كيف وصلت إلى هنا؟
قضيت 3 سنوات لأحضر إلى هنا.
تركت بلدتي "مايدوغوري" في شمال "نيجيريا".
عبرت نهر "النيجر" و"ليبيا" و"الجزائر" لأصل إلى "المغرب".
عبرنا الصحراء بأكملها،
أكثر من ألفيّ كيلومتر بقليل من الماء،
ومن دون طعام في درجة حرارة 50 مئوية نهارًا و20 تحت الصفر ليلًا.
اغتصبوني مرارًا وتكرارًا،
وإن قاومت، كانوا يضربونني.
وضعونا في قارب صغير و…
كان الأمر مخيفًا حقًا لأنني لا أستطيع السباحة.
هل فكرت قطّ بتغيير حياتك؟
ليس الأمر سهلًا، إنهم من يحمونني هنا.
من ماذا؟
من مداهمات الشرطة.
إن رُحّلت،
فسيرجمني زوجي أمام الجميع.
لا يمكنهم حمايتك.
كلّ ما يفعلونه هو رشوة الشرطة حتى لا يداهموا،
لكن يمكن لذلك أن يتغيّر في أي وقت.
إن ضبطتك الشرطة من دون وثائق فسيعتقلونك ويأخذونك إلى مركز الاحتجاز.
هل تستطيع مساعدتي؟
- أستطيع. - كيف؟
تطلبين اللجوء كضحية للاستغلال الجنسي.
إذًا هل عليّ أن أتهمهم؟
- أجل، سيكون عليك أن تشهدي. - لا.
لا يمكنني فعل ذلك.
لا تقلقي، سأجد طريقة أخرى.
أحضري لي جواز سفرك وإثبات محل إقامتك،
وسأعطيك ورقة تقول إنني أعمل على أوراق إقامتك.
نظريًا، لا يمكن للشرطة أن تعتقلك وهي في حوزتك.
شكرًا يا سيدي.
ناديني "فيرناندو".
شكرًا يا سيد "فيرناندو".
انظري إلى أظافري يا "جولييت".
ربما لاحقًا.
أبلغت مجموعات عديدة عن اعتداء من قبل ضباط الشرطة
على 2 من سجناء مركز احتجاز المهاجرين في "برشلونة"،
لكن رُفض البلاغ بسبب عدم توفّر الأدلة.
نحن جاهزون ومستعدون لبدء العملية.
تزعم الناشطة "فاطمة جامد" أن السجينين
ضُربا في اليدين والظهر
وأن الضباط بدّلوا القبعات حتى لا يتم التعرّف عليهم.
- السعر 10 يورو. - ما ثمن هذه؟
ارتديها. أعطيني 8 فقط.
اليوم فحسب. فكّري في الأمر.
خذ 5.
الشرطة!
توقّفوا!
الشرطة! توقّفوا!
- لا يمكنهم الهرب! - ادخلوا!
- ادخلوا! - أمسكوهم!
أمسك به!
- بسرعة! - أوقف السيارة!
شكرًا جزيلًا.
إنهم هكذا دائمًا.
يأتون ويأخذون أموالنا ويأخذون حقائبنا من أجل زوجاتهم.
- تبًا. - كاد الموقف أن يصبح أسوأ.
ماذا تقصد؟
كانت الشرطة الوطنية تنتظركم،
كانوا سيعتقلونكم!
- اللعنة! - تبًا!
هل وجودكم قانوني؟
لا.
هل تعرفون تاجر في الشارع يُدعى "بكاري"؟
- من؟ - "بكاري"؟
"بكاري"، أجل، هل تعرفونه؟
لا.
انظروا، هذا الرجل.
لا أعرفه.
لا.
أجل.
أنا أعرفه.
هل تعرف أين هو؟
لقد مات.
- هل مات "بكاري"؟ - أجل.
كيف؟
يبدو أنه سقط من أعلى بناية في أثناء مطاردة الشرطة له.
تبًا، إنها الشرطة دائمًا.
وماذا عن الفتاة؟
- لا. - لا.
لا. لا أعرفها.
اسمعوا، مرّوا بمكتبي.
أنا محام ويمكنني تقنين أوراقكم.
- مفهوم؟ - أجل.
اتصلوا بي.
- تفضّلوا. - شكرًا.
شكرًا.
شكرًا جزيلًا.
خذوا حذركم.
- إلى اللقاء. - إلى اللقاء.
تبًا…
ماذا يحدث؟
اختفى التجّار.
اختفوا؟
أجل، ركبوا سيارة وهربوا.
لنذهب.
ألقى "دونالد ترامب" خطابه السنوي لحالة الاتحاد،
وزعم أن جدار الحدود المكسيكية
سيكون طوله 800 كيلومتر.
قال "ترامب" إن المهاجرين غير الشرعيين مجرمون…
ماذا تفعل بحق السماء؟
أنت مجددًا أيها المفتش.
تعرف أن إعاقة عملية للشرطة جريمة خطيرة.
ما الخطأ الذي اقترفوه؟
يبيعون حقائب يد في الشارع؟
لا تدخل معركة لا تخصّك.
موكلتي التي اعتقلتها،
وُجدت ميتة في زنزانتها.
ارحل قبل أن آخذك إلى القسم.
لكن لماذا كلّ هذه السرّية؟
بصفتي محاميها، لديّ الحق في معرفة ما حدث!
اطلب تقريرًا من مدير مركز الاحتجاز.
قال إنه سيرسله إليّ.
تحلّ بالصبر إذًا.
متى سيصلنّ؟
سيجلبونهنّ الأسبوع القادم.
الأسبوع القادم؟
يرتّب رجلي أمر التأشيرات السياحية.
وهل يأخذ هذا الأسبوع بأكمله؟
إذًا لم لا تفعل هذا؟
ربما سأفعله بشكل أفضل.
اذهب إلى الجحيم.
ماذا يحدث يا "ميرسي"؟
ما المشكلة؟
"شهر آخر.
سنكف عن كلّ هذا ونسافر في أنحاء (أوروبا)."
هذا ما كنت تقوله طوال سنوات.
وسنفعل ذلك.
أعدك.
أحتاج إلى المزيد من الوقت فحسب.
هل تريدين أن أوقف مصدر ربح هائلًا؟
لقد سئمت يا "جوردي".
أنقذني هذا العمل من موقف سيئ.
احتفظ بكلّ شيء، سأرحل.
أنا؟
وحدي بكلّ هذا؟
سيتكفّل هذا بتدميري.
أنت من تعرفين كيفية إدارة كلّ شيء.
أحتاج إليك.
سأضيع من دونك.
شهران، لا أكثر،
وستكون معنا أموال تكفي أن تعيشي كأميرة.
كما تستحقين.
- مرحبًا. - مرحبًا.
صباح الخير.
صباح الخير.
هل أنت بخير يا "جولييت"؟
أجل، لكنني أود التحدث إليك.
بالطبع، ما الأمر؟
وحدنا.
أنا منشغلة، سنتحدث لاحقًا.
- هل كلّ شيء بخير يا "جولييت"؟ - أجل.
"(لا لمراكز الاحتجاز)"
المعذرة، "فاطمة جامد"؟
إنها هناك في النهاية.
- شكرًا. - عفوًا.
- صباح الخير. - مرحبًا.
مرحبًا!
- لم أرك منذ وقت طويل. - أجل.
منذ حصلت لك على إقامتك.
أجل. هل ما زال يأتيك عدد غفير من العملاء؟
لن ينقصني العمل أبدًا.
رائع. كيف يمكنني مساعدتك؟
هذه واحدة من أحدث الوفيات داخل مراكز الاحتجاز.
كان اسمه "محمد بورديبالا".
انظر، المساجين يحتجون،
و"محمد" محتجز في زنزانة فردية طوال 18 ساعة،
حيث يُفترض أنه انتحر.
عندما وصل الضباط إلى الزنزانة 41،
بعد كشف ثقب الباب،
لاحظوا أن السجين المذكور
كان يجثم بملاءة حول رقبته…
- إنه يقرأ من سيناريو. - أجل، هذا الوزير "زويدو".
…لا يُوجد غبار على نزاهة أخلاق هؤلاء المهنيين الرائعين…
يا له من كاذب، رباه.
هذا "محمد أباغوي"، 22 سنة، مات في مركز احتجاز "برشلونة".
"العدالة!"
- سبب الوفاة، انتحار. - مثل موكلتي.
- وهذا؟ - هذا خيالي بعض الشيء.
يقولون إنه قتل نفسه برباط حذائه.
- رباط حذائه؟ - أجل.
"إدريسا ديالو" قُتل في مركز احتجاز "برشلونة".
كان ضحية عنصرية مؤسساتية.
"سامبا مارتيني"، ماتت بالإيدز.
إهمال طبي.
طلبت طبيب مركز الاحتجاز 10 مرات وأعطوها أقراصًا للقلق.
أعطوا امرأة تحتضر من الإيدز أقراصًا للقلق؟
أجل. ليس الموت في مراكز الاحتجاز فحسب.
احتجزوا قاصرين ومرضى…
احتجزوا…
نساء ضحايا دعارة تديرها المافيا.
هذه التصرفات الوحشية قانونية بسبب قانون الهجرة.
هل تحققت العدالة لأي من هذه القضايا؟
عندما يحدث أمر كهذا، نشجبه.
لكن لا يحدث شيء.
معظم الضحايا فقراء، لا يمكنهم تحمّل تكلفة محام.
ما هذا؟
الـ7500 المتبقية من الـ30 ألفًا المدينة لك بها.
ماذا يحدث؟
أخبرتني بأنه يمكنني الرحيل إن أردت.
لكن لماذا الآن؟
الحياة في الخارج ستكون مستحيلة.
وجدوا "زيتا" ميتة في مركز الاحتجاز، لا أريد أن يحدث لي ذلك.
لا يا عزيزتي.
عقد "بوجمارتي" اتفاقًا مع الشرطة، لن يحدث لك ذلك.
يجب أن تساعديني يا "ميرسي"، لقد وعدتني.
ربما ما حدث لـ"زيتا"، حدث لأنها رحلت عن هنا.
لا يمكننا حمايتك في الشارع.
أعرف محاميًا يمكنه جعلي مهاجرة شرعية.
أي محام؟
أحتاج إلى استعادة جواز سفري.
ليس في حوزتي.
لماذا ليس في حوزتك؟
أرسلناه إلى "نيجيريا" لجلب فتاة أخرى.
سأتحدّث إلى "بوجمارتي"، أعدك.
لكن الآن، عودي إلى العمل.
أعطيني مفاتيح الغرفة 23.
هاك.
مرحبًا.
لنذهب.
مرحبًا أيتها الجميلة، كيف حالك؟
ما اسمك؟
"جولييت".
"جولييت"، من أي أنت؟
كم تريدين لدخول غرفة خاصة؟
70 لقاء 30 دقيقة و140 لقاء 60 دقيقة.
رائع، لنذهب.
يجب أن تجد فتاة أخرى.
إن لم ترغبي في المضاجعة، فعودي إلى بلدك أيتها الساقطة السوداء!
- مرحبًا يا "ميرسي". - كيف حالك؟
- كيف حالك؟ - بخير.
لم أرك منذ وقت طويل.
الشرطة! ليقف الجميع هنا.
أوقفوا الموسيقى وأضيئوا الأنوار.
أريد صفّين.
ليظهر الجميع هوياتهم أو تصريح الإقامة.
إلى أين تذهب؟
هل أنت غبي أم ماذا؟ أظهر هويتك.
ماذا تفعل؟
تنحّ ولا تتدخل.
- أنا وأنت بيننا اتفاق. - المعذرة؟
تنحّ من فضلك.
فتشوا الغرف أيضًا.
الهويات وتصاريح الإقامة.
لتخرج هذه.
الهوية.
ليس أنت. الهوية.
أريني هويتك.
ليست معك هوية؟ اخرجي إذًا!
تصريح إقامتك أو هويتك.
- سأتحقق لكن… - لست مهتمًا. هل معك أم لا؟
- لا أجدها. - ستخرج هذه أيضًا.
هوية أو تصريح إقامة؟
- أريد الذهاب إلى المرحاض رجاءً. - لا هوية؟ اخرجي.
هويتك.
هوية؟ لا؟ لتخرج هذه أيضًا. الهوية.
هويتك.
- تصريح؟ - لا.
- استديري. - أرجوك…
استديري.
يداك.
لدينا 6 بالفعل.
أرجوكما ألا تفعلا.
نريد أن نعرف من المسؤول عن هذا وليس لدينا إثبات.
أنتما تضعانني في موقف عصيب.
- أرجوك يا "هيلين". - لا أستطيع!
"فاطمة".
منذ متى وأنت في هذه البلاد؟
منذ فترة.
هل كان صعب عليك إصدار أوراق الإقامة؟
ليس عليك أن تجيبي.
كنت أحاول أن أصدر أوراقها عندما قيل لي إنها انتحرت.
انظري إليها.
هل تعتقدين أنها انتحرت؟
حالما يأخذونها، لن يمكننا فعل شيء آخر.
لا أستطيع.
حسنًا. لا نريد تعريض وظيفتك للخطر.
شكرًا على مساعدتنا. لنذهب.
عندما كنت صبيًا، أخذني أبي لزيارة قريبي،
الذي كان يحتضر بالسرطان.
أرادني أن أودّعه.
عندما دخلت إلى الغرفة،
كان في الفراش وأنبوب يخرج من فمه.
كانت تُوجد ممرضة تنظّف الأنبوب باستمرار
حتى لا يختنق بقيئه.
كان يمكنني رؤية عظام وجهه،
والخوف والألم…
كان الهلع يملأ عينيه.
لكن أكثر ما أتذكّره وما لا يمكنني نسيانه،
هو الرائحة التي صدرت عن جسده.
رائحة…
التحلل،
واللحم المتعفّن.
كانت رائحة الموت.
أمي مصابة بالخرف.
إنها تتغوط وتتبول على نفسها.
إن تشتت انتباهي للحظة، تضيع مني ولا أجدها.
وأبحث عنها بجنون.
أحيانًا أفكّر أنه من الأفضل أن تموت.
منذ هذا الصباح، سفينة إنقاذ "أوبن آرمز"
كانت في المياه الإقليمية الإيطالية بجانب جزيرة "لامبيدوسا".
تنتظر المنظمة غير الحكومية الإذن
لتنزل الـ147 مهاجرًا الذين أنقذتهم.
وزير الداخلية "ماتيو سالفيني"،
سخر من المنظمة غير الحكومية في تغريدة والتي تساءل فيها
لماذا لم يُؤخذوا إلى "إيبيزا" و"فورمينتيرا"
ليحظوا ببعض المرح.
"(دريمز)"
- مرحبًا أيها الوسيم. - مرحبًا.
تبدو حزينًا.
هل هذه أول مرة لك هنا؟
أجل.
أنا "كاتيا"، ما اسمك؟
"فيرناندو".
"فيرناندو"، يعجبني الاسم.
هل تعرف أنني أتيت من دولة بها أكثر النساء إثارة؟
بالتأكيد.
أجل.
أحاول أن أجد شخصًا.
- حقًا؟ أنا؟ - لا.
ستأخذني إلى الطابق العلوي، صحيح؟
لا، أنا أبحث عن فتاة أخرى.
فتاة أخرى؟
- أجل. - لكن…
هل أنت شرطي؟
لست شرطيًا، أنا محام.
اسمع، لا أريد أي مشكلات.
إن أردت طرح أسئلة فاسألها، إنها المديرة.
- ما اسمها؟ - "ميرسي".
شكرًا.
مرحبًا.
ما الخطب؟ ألم تعجبك "كاتيا"؟
أبحث عن "جولييت أوكورو".
- من أنت؟ - أنا محاميها.
هل تعرفين أين هي؟
- لم تعد تعمل هنا. - منذ متى؟
ارحل من فضلك.
- قلت ارحل. - انظري يا "ميرسي".
هل تعرفينها؟
انظري إلى ما فعلوه بها في مركز الاحتجاز.
شاهدي كيف تركوها.
كنت في مركز الاحتجاز أيضًا.
واجهت نصيبي من الصعاب بالفعل.
لن تصدمني بصورة.
كيف خرجت؟
كنت محظوظة.
لكن "زيتا" لم تكن محظوظة،
وإن لم تساعديني، فلن تكون "جولييت" محظوظة أيضًا.
الأمن!
ساعديني!
ما الأمر؟
هل يزعجك؟
لا.
كان يبحث عن المخرج.
السكّر في الدرج الثاني.
ما الذي تسبب بتلك الندبة؟
من عميل.
لم أستطع الدفاع عن نفسي لأنه قيّدني.
لا بد أنك تلتقين بمختلين كثيرين في عملك.
للملهى قواعد صارمة، لكن يُوجد دومًا من يتمادى.
يُوجد مختلون كثيرون في هذا العالم.
هل هذا ابنك؟
أجل، كان ابني.
ماذا حدث؟
جرعة مفرطة من الإكستاسي عندما كان عمره 16 سنة.
كانت لديه حبيبة،
خرجا للاحتفال وأعطته الأقراص.
يؤسفني ذلك جدًا.
كانت إفريقية مثلك.
كان ينبغي أن أطلق الرصاص على رأسها.
مهلًا.
آسف، اهدئي.
هل تريدين كأس قهوة أخرى؟
أجل، من فضلك.
لم أتحدّث إلى أحد عن ابني منذ فترة طويلة.
آسف، هل أيقظتك؟
ألم تستطع النوم؟
لا…
هل تريد قرصًا منومًا؟
أخذت قرصين بالفعل.
من يهتم.
النوم مبالغ فيه.
كيف يُعقل أن الشمس لم تشرق بعد؟
أحيانًا أشعر بأن الزمن يمر ببطء شديد.
ودقيقة واحدة تبدو بلا نهاية.
وأحيانًا تمر 20 سنة بسرعة شديدة.
هل تعتقدين أننا نشبه بعضنا؟
هل تعني جسديًا؟
يقولون إن بعد قضاء وقت طويل معًا،
يصبح الأزواج متشابهين.
أعتقد…
أن الزوجان يقلّدان حركات بعضهما،
ويتشاركان الأفكار
من دون قولها.
ماذا تفعلين؟
- هل عدت إلى التدخين؟ - أجل.
تعرفين أن جسدك لن يشكرك على هذا؟
أعرف.
لكنك تفعلين هذا على أي حال.
على الجميع أن يموتوا لسبب ما.
- هل رأيتها؟ - أجل.
- هلا نذهب يا "جولييت"؟ - أجل.
ألا يعجبك هذا المكان؟
بلى، لكنني…
لم أخرج منذ فترة طويلة.
فهمت.
سأخبرك بالحقيقة.
اخترت هذا المكان لأثير إعجابك فحسب.
لا آكل في أماكن كهذه أيضًا.
يأكل رجال الشرطة في حانات دنيئة حيث حصص الطعام أكبر.
في شبابي كنت أريد أن أكون رجل إطفاء.
لكن ذات يوم، وقع حريق في المدرسة،
ورأيت النار وفقدت الوعي.
كانت هذه نهاية مهنتي كرجل إطفاء.
لذا قررت أن أكون شرطيًا.
- هل أصيبك بالملل؟ - لا.
"جولييت".
ما الخطب؟ أخبريني بالحقيقة.
الأمر فحسب…
أنني أود…
ماذا؟
أريد أن أصبح شرعية هنا يا "أوريول".
هل هذا كلّ ما يقلقك؟
أجل، لا أحمل جواز سفري.
- أخذوه مني. - من؟
مدير "دريمز".
اسمه "بوجمارتي".
كلي، كلّ هذا يكلّفني مبلغًا طائلًا.
كيف كانت عطلتك؟
مرحبًا، كنت سأتصل بك مساء اليوم.
إذًا فقد وفرت عليك المشقة.
هل تريد الدخول وتناول قدح من الشاي؟
لا، جئت لأرد إليك ملف "زيتا".
من؟
الموكلة التي أرسلتها إليّ. هل نسيت؟
بالطبع لا.
عُثر عليها ميتة في مركز احتجاز المهاجرين.
يا إلهي.
ألم تعرفي؟
- بالطبع لم أعرف. ظننت… - ماذا؟
أنهم سيخلون سبيلها؟
لا، أنك ستفعل شيئًا.
مثل ماذا؟
أواجه الشرطي الذي حضر جلسة الاستماع؟
عم تتحدث؟
لقد قتلوها يا "كارلا".
قتلوها في مركز احتجاز المهاجرين.
ضُربت حتى تشوهت ملامحها.
لن أريك الصور، لئلا يصيبك الغثيان.
ماذا تريد مني؟ لم جئت إلى هنا؟
لم أعطيتني ذلك الملف؟
ما الذي تعرفينه ولا أعرفه؟
كيف تفعلين بي هذا؟
لقد هددوني. مكتب محاماتي.
أمروني بنسيان القضية وإلا فصلوني.
"فيرناندو".
كانت "زيتا" شاهدة على جريمة قتل.
أحد الضباط دفع حبيبها في مداهمة وقد رأت ما حدث.
لماذا لم تتخلصي من الملف؟ لم أعطيتني القضية؟
أردت أن أمنح "زيتا" فرصة للنجاة وكان لها أمل معك.
لم يكن لها أي أمل في النجاة.
لو أعادوها إلى بلادها، لاعتبروها عاهرة هناك وقتلوها.
وإن لم يستطيعوا ترحيلها، فقد كانت ستموت هنا.
لم يكن هذا ذنبك، لقد فعلت ما بوسعك.
وهل من المفترض أن أرضى بذلك؟ بأنني فعلت ما بوسعي؟
ماذا عسانا أن نفعل غير ذلك؟ أخبرني. ما الذي يمكنك فعله غير ذلك؟
لا شيء.
لا يمكننا فعل أي شيء.
كيف حال زوجتك؟ كيف سار العلاج الجديد؟
لقد ماتت "روزا".
أنا في غاية الأسف يا "فيرناندو".
هذا أفضل.
كانت تعاني كثيرًا.
- تفضّلا. - شكرًا.
ألا يزال ذلك المحامي يزعجك؟
لا تقلق حياله، إنه لا يملك أدلة.
- وماذا عن الناشطة؟ - من؟
المسلمة التي تظهر في التلفاز.
تلك الفتاة… مثيرة جدًا.
إنها تطلب التقارير، فنعطيها إياها وهذا كل شيء.
اسمع، وصلت بعض الفتيات البيروفيات إلى مركز احتجاز المهاجرين
- وخطر لي أن نقوم… - لا، لديّ الكثير من العمل.
الكثير من العمل؟ بربك، أنت…
لا أحب أن أكرر كلامي يا "إنريك".
- طاب صباحك. - طاب صباحك.
مرحبًا.
- ما اسمك؟ - "سميرة".
- وما لقبك؟ - "حموني".
أيمكنك تهجئته؟
حسنًا. ح، م،
و، ن، ي…
و،
ي، ن،
ج، و.
- كيف يُنطق؟ - "وينجو".
"وينجو".
- أجل. - حسنًا.
ما اسم والدتك؟
"ينغهوا".
ي…
أ، ل، ا،
ي، ه.
وأنت؟
"أفريكا".
حسنًا.
ما اسمك؟
"كيرا".
- معذرةً؟ - "كيرا".
"كيرا". أيمكنك تهجئة اسمك؟
- لا. - لا عليك. سيفعل ذلك والدك.
إثبات العنوان؟
ليس معنا.
- أين تعيشون؟ - في شاحنة مغلقة.
أجل.
- أتعيشان في شاحنة مغلقة مع ولديكما؟ - أجل، كلنا نعيش هناك.
- هل يعجبك العيش في شاحنة؟ - لا.
توقعت ذلك.
ماذا حدث هذه المرة؟
ولا تقل إن وثائقك قد ضاعت.
إنها غلطة ابن عمي.
لقد بعتها مرة أخرى.
- لا. - بالطبع فعلت.
لا يا سيد "فيرناندو".
- لا تكذب عليّ. - أرجوك.
أقسم بحياة أمي
- إنني لم أبعها. - ماذا حدث؟
ماذا فعلت بها؟ ماذا حدث؟
كانت في جارور
في المزينة،
وباع ابن عمي الخزانة.
حسنًا، لنر.
لقد وضعت هويتك في جارور
بداخل مزينة باعها ابن عمك بعد ذلك؟
أجل.
"حسين"…
لقد انتهى الأمر.
لن أحضر لك هذه الوثيقة مرة أخرى.
لأنك تكذب عليّ.
أجل، بعتها.
لكن لديّ أبناء يجب أن أطعمهم، الكثير من الأفواه.
وأنا فقير.
حسنًا.
سأستخرجها مرة أخرى.
شكرًا يا سيد "فيرناندو".
لديّ خبر سيئ.
ما الخطب؟
لقد رفضوا إصدار بطاقة إقامتك المؤقتة.
ماذا؟
أخبروني بأنهم لا يستطيعون إعطاءك بطاقة إقامة مؤقتة
لأن الحرب في "سوريا" قد انتهت.
حياتك ليست في خطر، يمكنك العودة إلى "سوريا".
ماذا سأفعل الآن؟
لديك خياران،
إما أن تعود إلى "سوريا"…
أو تبقى هنا بشكل غير شرعيّ.
لن أعود إلى "سوريا"
ولا يمكنني البقاء هنا بشكل غير شرعيّ.
كيف أجد وظيفة وأين سأنام؟
أنا متفهّم يا "سمير".
لا أستطيع أن أفعل ذلك.
لا أستطيع أن أفعل أي شيء يا "سمير". القانون هو القانون.
هناك قانون هجرة…
- لكن… - …ولا يمكنني مخالفته.
استخدمت كل ما لدينا من موارد.
أخبرتهم بقصتك كما رويتها لي.
ينفطر فؤادي لأنك كنت تحمل طفلًا بين ذراعيك
بينما كان الزورق على وشك أن يغرق.
لكنهم لا يبالون.
لقد تتبعوا الأرقام والقوانين وأخبروني بأن الأمر قد انتهى.
لم يعد بوسعي فعل أي شيء.
هل تعرف ماذا سيحدث لي إن عدت إلى "سوريا"؟
أحيانًا يجب أن نقبل ما تأتينا به الحياة.
- أتمنى… - ماذا؟
لو كانت لا تزال زوجتي على قيد الحياة، لكنها ليست كذلك.
لقد ماتت بمرض السرطان ويجب أن أواصل حياتي.
يجب أن تواصل حياتك.
إنها ظالمة وقاسية وغير مفهومة.
لا أريد أن أموت.
أريد أن أواصل العيش.
أريد أن أواصل محاولة تحقيق أحلامي بالتمثيل في المسرح،
بأن أكون ممثلًا.
بأن أوصّل رسالتنا إلى العالم بشأن ما يحدث لنا، نحن اللاجئين.
أنا آسف.
هذا الكونياك…
أرسله عميل من "بيرغندي" مباشرةً.
إنه معتّق منذ عام 1954.
لا أخرجه إلا في المناسبات الخاصة.
تذوّقه، سيعجبك.
لا أريد، شكرًا.
لا يوجد شيء خاص في هذه الزيارة.
سأصارحك.
بعد مداهمتكم المفاجئة،
ساورني قلق شديد بشأن صداقتنا.
لكنني كنت أعرف أنك سرعان ما ستأتي لمقابلتي.
بالنسبة إليّ، الماضي قد ولّى.
كنت أعرف أنك لن تخذلني
وأنك ستأتي لتصفية الأمور بيننا.
جئت لآخذ جواز سفر "جولييت أوكورو".
ماذا؟
جواز سفر "جولييت أوكورو".
تلك الفتاة السوداء؟
أجل، الفتاة السوداء.
ما تطلبه مني ليس سهلًا يا "أوريول".
وأنت تعرف أن هؤلاء الفتيات شاردات بعض الشيء.
سيستغرق هذا بعض الوقت،
ومن شبه المستحيل الحصول على…
متى تم تعتيق هذا الكونياك؟
1954.
نخبك…
"(جمهورية نيجيريا الاتحادية)، (جولييت أوكورو)"
تبدين في غاية الأناقة.
شكرًا.
متى يمكنني الحصول على أوراقي الرسمية؟
سأحاول الحصول عليها بأسرع ما يمكن.
أهذا عنوانك الحقيقي؟
أجل، أعيش هناك.
هل تعيشين بمفردك؟
لا، بل أعيش مع رجل.
هل يحسن معاملتك؟
في الواقع،
لست مضطرة إلى أن تخبريني.
لكنني أريدك أن تعرفي أنني لن أحكم عليك.
أعرف صعوبة البقاء على قيد الحياة.
لا أستطيع الاستمرار هكذا.
لا بأس…
يجب أن أرحل.
أنا خائفة.
ما الذي يحدث؟
كل يوم أتظاهر فيه بأنني بخير لكنني لست بخير.
لست بخير.
لم أعد أستطيع، يجب أن أرحل.
لا بأس.
لا بأس.
سأتصل بهم ليعجّلوا بأوراق هجرتك.
سأتصل بهم.
لي صديقة في "لندن".
ستجد لك مكانًا تعيشين فيه ووظيفة.
اصمدي قليلًا.
انظري إليّ.
اصمدي قليلًا بعد. اتفقنا؟
اتفقنا؟
شكرًا جزيلًا.
ألم تجد "بكاري"؟
لا، لم أجده.
أيمكنني أن آخذها؟
حسنًا، ليس هناك من يأخذها.
هل عرفت ما حدث لـ"زيتا"؟
ليس بعد.
لكنني قلق عليك في الوقت الحالي.
منح مجلس الوزراء الهدّاف الشاب لاعب نادي "برشلونة" الرياضي،
"أنسو فاتي" المولود في "غينيا بيساو"، الجنسية الإسبانية.
هذه وسيلة استثنائية للحصول على الجنسية،
ولا تخضع للقواعد العامة للإجراءات الإدارية.
يمكن الآن استدعاء "أنسو" للعب مع المنتخب الوطني ببطولة كأس العالم…
- مرحبًا. - مرحبًا.
تفضّلوا بالدخول.
تفضّلوا بالدخول، استريحوا.
تفضّلوا بالدخول.
سأريكم غرفتكم.
إنها ظريفة جدًا.
أرجوك ألّا تلمسيها. فقد كانت هدية من زوجتي.
- هل تعجبك؟ - أجل.
تفضّلي، خذيها. اتبعي أمك.
مكتب الهجرة.
أردت متابعة حالة وثائق "جولييت أوكورو".
رقم جواز السفر؟
إن جي إيه
021
84886.
4886.
حسنًا.
"جولييت أوكورو".
لم تُصدر بعد. هناك مشكلة في جواز السفر.
أي مشكلة؟
استُخدم كثيرًا في الآونة الأخيرة ولا نستطيع تأكيد هويتها.
ماذا تعنين بأنكم لا تستطيعون تأكيد هويتها؟
لا نعرف إن كان جواز السفر مزورًا.
أنا محاميها وأؤكد لك
أن جواز السفر هذا ملك لـ"جولييت أوكورو".
أجل، ولكن…
أرجوك أن ترفعي الحظر عن الإجراءات.
لرفع الحظر عن الإجراءات، الحل الوحيد
هو أن تأتي بنفسها وتؤكد بصماتها.
مرحبًا، لقد اتصلت بـ"جولييت". لا أستطيع الرد على الهاتف الآن.
أرجو ترك رسالة وسأعاود الاتصال بك.
مرحبًا يا "جولييت".
إنني أتصل بك طوال اليوم وأنت لا تردّين.
أرجوك أن تتصلي بي، فالأمر ملحّ.
شكرًا.
لن أكذب عليك.
بمجرد أن رأيتها، عرفت أنها…
مميزة.
أجل…
حاولت أن أساعدها وأحميها،
لكنني وقعت في حبها.
لم ينتابني هذا الشعور تجاه امرأة أخرى منذ طلاقي.
إذ فجأة،
تشعر بأنك رجل جديد.
أنا واثق بأن هذا قد حدث لك أيضًا.
أجل، إنه يحدث لنا جميعًا.
جاءت لتعيش معي.
بشكل مؤقت في البداية، لكن…
لقد رأيتها بنفسك، جمالها…
يبعث على الإدمان.
ألا تعرف مكانها؟
لا. عدت إلى المنزل ذات يوم فلم أجدها.
لم تعد إلى الملهى. كلّفت بعض الرجال بالبحث عنها.
ألم تجد ذلك غريبًا؟
ليس لديها الكثير من الأماكن لتلجأ إليها.
في النهاية، طباعنا تحكمنا.
مهما تكن "جولييت" جميلة، إلا أنها لا تزال أجنبية.
هل تفهمني؟
بصراحة، لا أفهمك.
دعني أشرح لك.
أخبرني.
إنهم مختلفون.
مختلفون؟
أنا رجل ليبرالي. حاولت أن أشعرها بالارتياح.
كان شعوري صادقًا،
لكن أحيانًا تظهر الاختلافات.
أشياء تتعلمها في صغرك، عادات،
أشياء تحملها في جيناتك الوراثية.
ومع ذلك حاولت أن أفهمها،
أن أتأقلم معها.
لكنني سأعتزّ دائمًا بما شعرت به تجاهها.
يا لها من قصة مؤثرة!
ماذا تريد؟
وسامًا لأنك عاملت مهاجرة بإنسانية؟
ولم تبحث عنها؟
لأنني أريد أن أساعدها في أوراق هجرتها.
أرجوك أن تعترف.
ما كنت ستتكبد المشقة لو أنها عاهرة بدينة وقبيحة في الأربعينيات من عمرها.
ها أنت تعيد الكرّة،
تشكك في الكرم البشري.
أن يساعد شخص شخصًا آخر من دون مصلحة شخصية…
فهذا شيء لا يتفق مع طبيعتك، صحيح؟
على أية حال،
شكرًا على الجعة، لقد تأخر الوقت.
أسدني صنيعًا.
إن وجدتها، فهذه حقيبتها. هلا تعطها إياها؟
- هل تظن أنه قتلها؟ - لا.
لو قتلها، لما سمح لي بالدخول.
إذًا سيتم ترحيلها.
كان يسخر مني. أعطاني حقيبة "زيتا" وكأنه يقول،
"انظر، لقد قتلتها، فماذا ستفعل؟"
يجب أن يمثلا أمام القضاء، "أوريول" وذلك المهرج "إنريك ميلار".
- بم ستتهمهما؟ - بمقتل "بكاري" و"زيتا".
دُفع "بكاري" من فوق سطح في مداهمة ورأته "زيتا".
الآن، يظنان أن "جولييت" تعرف بالأمر.
لو وجدت وكيل نيابة شريفًا
وقدّمت الأدلة،
فسأنال من كليهما.
- "فيرناندو". - ماذا؟
بدأت تصبح مهووسًا بالأمر.
- ألا تريدين إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين؟ - بالطبع.
إذًا يجب أن تكوني مهووسة بهذا، وإلا فلن يحدث شيء أبدًا.
منذ متى تحاولين إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين؟
أنت على حق، لكن أهم شيء الآن هو العثور على "جولييت".
آسف، انتهت ساعات الزيارة.
وأنتما تعرفان هذا.
يجب أن أتحدّث مع "إنريك ميلار".
حسنًا، سأدوّن ذلك. عودا في الصباح.
اتصل به بحق السماء!
أخبره بأنني "فيرناندو فيلا".
المحامي الذي سيقاضيه بتهمة موت "زيتا كراسنيكي".
أكرر، عودا في الصباح.
اهدأ يا "خوان".
ماذا أقدّم لكما في هذه الساعة؟
أريد أن أعرف إن كانت "جولييت أوكورو" محتجزة هنا.
لو كانت محتجزة، لأخبروك.
لن تكون أول مرة لا يُخطر فيها المحامي.
إنها ليست هنا.
ألديك قائمة بالمحتجزين؟
أتظنان أنه يحق لكما أن تأتيا إلى هنا في غير أوقات الزيارة
وأن تمليا عليّ عملي وفقًا لأهوائكما؟
أيها الوغد، أخبرني إن كانت هنا!
سأشوّه وجهك!
اهدأ! "فيرناندو".
سأقاضيك!
- سأزج بك في السجن! - هل أنت بخير؟
هل أنت متعبة؟
على الإطلاق، وأنت؟
ولا أنا.
تستمر حالة الشك المحيطة بموقف منظمة "أوبن آرمز"،
التي زارها اليوم الممثل "ريتشارد غير".
لقد أخذ طعامًا…
"جولييت أوكورو"؟
"جولييت أوكورو"؟
أجل، ما الذي يجري؟ لا!
- اتركاني! لا! - لا تتحركي!
- لا! - كفي عن الحركة!
- اتركاني! - لا تتحركي!
- كفي عن الحركة! - لا!
أمسك بها. هيا بنا.
وفقًا للتقرير الأخير من "الأمم المتحدة"،
فإن مؤشر الفقر متعدد الأبعاد
قد وصل إلى 1,3 مليار نسمة على مستوى العالم.
"الهند" و"نيجيريا" و"إثيوبيا"
تتصدر قائمة الدول الأكثر فقرًا.
لا!
أرجوكما، لا!
- مرحبًا. - طاب صباحك، هناك.
- مرحبًا. - مرحبًا.
في الأمام.
- مرحبًا. الصف الـ5. - شكرًا.
مرحبًا. طاب صباحك. أيمكنني مساعدتك؟
- أيمكنني مساعدتك؟ - أحتاج إلى مساعدة في هذا.
شكرًا.
طاب صباحك.
هناك 4 مخارج للطوارئ:
2 في الأمام و2 في مؤخرة الطائرة.
انتبهوا من فضلكم،
تلك الفتاة الجالسة في الصف الأمامي تُرحّل ظلمًا.
من أنت بحق السماء؟
أنا محاميها ولم يخبرني أحد بأنها تُرحّل.
معنا أوراق طردها.
ومعي أوراق هجرتها! لا يمكنكم ترحيلها!
هذه مهزلة! اتركوا هذه المرأة!
هذا ظلم!
لا يحق لكم فعل هذا!
إنها بريئة!
اتركوها حرة!
- اتركوها! - اجلس!
إنها تُرحّل ظلمًا!
لن أجلس. لا تلمسني!
لا يمكنكم إعادة تلك المرأة إلى بلادها.
ماذا تريد أن تفعل؟ اعتقلني لو أردت،
لكنك لن تأخذها!
اجلس!
انزلي!
انزلي! أرجوكم أن تساعدونا!
أرجوكم أن تستمعوا إلينا! لا يمكن أن تقلع هذه الطائرة بينما الناس واقفين،
لذا أطلب منكم تسوية هذه المشكلة على الأرض.
نجوت بأعجوبة.
بأعجوبة حقيقية.
أحمل لك هدية.
هذا كتاب ألّفته زوجتي عن الكون.
لكنني أعتبره دليلًا لتحديات الحياة.
أرجو أن يعجبك.
"(شرط الحياة)"
شكرًا جزيلًا يا "فيرناندو".
هيا، يجب ألّا نتأخر.
نعلن عن إقلاع الرحلة "إير فلاي 6374" المتجهة إلى "إيبيزا".
إلى كل الركاب، نرجو منكم التقدّم إلى البوابة رقم 3.
- هل كل شيء على ما يُرام؟ - أجل.
هيا بنا.
بمجرد أن تصلي إلى "لندن"، اتصلي بصديقتي.
- هل أعطيتك رقمها؟ - عدة مرات.
جيد. ستوفر لك شقة ووظيفة.
أخبرتني بذلك بالفعل أيضًا.
إن واجهتك أي مشكلة، فاتصلي بي. هل رقمي معك؟
أجل، سيكون كل شيء على ما يُرام.
هل معك بطاقتك الحمراء؟
- بطاقة اللجوء السياسي؟ أجل. - أجل.
ممتاز. إن أوقفوك، فأريهم إياها.
نعلن عن إقلاع رحلة "فاستر لاينز 7886" المتجهة إلى "غاتويك".
إلى كل الركاب، نرجو منكم التقدّم إلى البوابة رقم 1.
طائرتك. هذه المرة، لا أريدها أن تفوتك.
الوثائق من فضلك.
إلى أين أنت ذاهبة؟
إلى "لندن".
هل معك تصريح إقامة؟
معي لجوء سياسي.
أريني إياه من فضلك.
تفضّلي.
- مرحبًا. كيف حالك؟ - مرحبًا.
- هل معك قدّاحة؟ - أجل.
سيكون هذا رائعًا، سيكون مصدرًا ممتازًا للربح! في ذاك اليوم…
أيمكنني التحدّث معك قليلًا؟
رأيت سقالات، ما الغرض منها؟
خمّني!
سنتوسع.
لديّ صفقة جديدة مع الشرطة.
حاليًا سننفق الكثير، لكننا مع الوقت سنحقق ربحًا كبيرًا يا عزيزتي.
أيتها الفتيات! "أنتونيو"!
أحبك.
أنت مرة أخرى؟
أريد التحدّث معك.
آسفة، إنني أعمل، لكن يمكنك تناول شراب مع أي من هؤلاء الفتيات.
لا.
أريد التحدّث معك.
كيف حال "جولييت"؟
بخير.
وضعتها على متن طائرة إلى "لندن".
يسعدني سماع ذلك.
أرجو أن تسير أمورها على نحو أفضل هذه المرة.
ماذا تريد مني يا "فيرناندو"؟
جئت لأتخفف من الضغوط فحسب، فلم أجد مكانًا آخر ألجأ إليه.
لكن حقيقة الأمر، أنني جئت إلى هنا
لأجعلك تشعرين بالذنب حيال شيء لا تعرفين عنه شيئًا.
أشعر بالذنب تجاه موت "زيتا".
أعرف من قتلها، ولماذا قتلها.
لقد رأت شيئًا ما كان يجب أن تراه.
وهؤلاء الناس لا يمكن المساس بهم.
لن يصيبهم شيء.
لو كنت عاقلًا، لعدت إلى المنزل، وقرأت كتابًا شيّقًا وأخذت قيلولة.
لكنني لا أستطيع.
يجب أن يواجه شخص ما هؤلاء الناس،
ويؤذيهم ويجعلهم يتألمون.
حتى وإن نالوا حريّتهم بعد ذلك.
أنا سأكون هذا الشخص،
لأنني إن لم أفعل ذلك،
فلن يكون لحياتي أي معنى.
قد يكلّفك هذا حياتك.
على الجميع أن يموتوا لسبب ما.
في اليوم الـ3 من قضية مركز احتجاز المهاجرين،
مدير مركز احتجاز المهاجرين "إنريك ميلار"،
ومفتش الشرطة "أوريول كاديناس"،
متّهمان بالاستغلال الجنسي للمحتجزات.
بُنيت كثير من التوقعات على الجلسات، حتى في المحكمة.
إنها أول مرة يُتهم فيها مدراء مركز احتجاز المهاجرين.
- كيف تسير الأمور؟ كيف حالك؟ - بخير.
حقًا؟
- كل شيء على ما يُرام. - إنه يوم مهم.
- أجل. سينجح كل شيء. - حظًا موفقًا.
تودّ النيابة استدعاء "ميرسي أوكافور" إلى منصة الشهود.
أصحيح أنك احتُجزت في أحد مراكز احتجاز المهاجرين في انتظار الترحيل؟
أجل يا سيدي.
لكن هذا لم يحدث قط.
هلا تشرحين الأسباب للمحكمة؟
لأنني…
لأنني فعلت…
بعض الأشياء.
أي أشياء؟
نظمت حفلات جنسية.
هلا تتكلمين بصوت أعلى؟ لا تخافي.
نظمت حفلات جنسية
مع فتيات أخريات من مركز احتجاز المهاجرين.
ومن شارك في هذه الحفلات الجنسية؟
مدير مركز احتجاز المهاجرين وشرطي من أصدقائه.
هل تشيرين إلى مدير مركز احتجاز المهاجرين "إنريك ميلار"،
ومفتش الشرطة "أوريول كاديناس"؟
أجل يا سيدي.
بم وعدا الفتيات؟
بألّا يُرحّلن.
وهل أوفيا بوعدهما؟
لا.
صوّرت الشاهدة إحدى هذه الجلسات التي تظهر في السجل.
أطلب من المحكمة تشغيل الدليل الأول.
شغّل المقطع المصوّر.
مرحبًا؟
مرحبًا…
مرحبًا.
- لقد تأخرتن. - ادخلن.
مرحبًا يا جميلات.
- ما لغتهما؟ - الفرنسية.
- الصغيرة لك، أليس كذلك؟ - بلى.
الصغيرة تُدعى "خادي". تعالي يا "خادي".
ما أجمل هاتين الفتاتين!
ما أروع هذين النهدين! رائعان.
فتاتان جميلتان، أليس كذلك؟
جميلتان جدًا!
اخلعيه.
اقتربي، هيا.
هيا، لا تقاومي.
- هكذا، تابعي. - توقفي!
هيا.
أحسنتما يا فتاتان. المزيد من النشاط، لا تتوقفن.
هكذا، أسرع.
هذا رائع يا "أوريول".
أسرع! أحسنت، هل يعجبك؟
اصمتي.
ماذا سيحدث في "البحر المتوسط"؟
"مقابلة مع مؤسس المنظمة غير الحكومية (أوبن آرمز)"
للمرة الأولى، هناك طائرات آلية غربية تقصف "طرابلس"
حيث حُبس مئات الآلاف من الناس.
أنقذنا 54 شخصًا قبل أسبوع.
كان قد نجا منهم شخصان في إحدى عمليات القصف.
قالوا إن 200 شخص قد ماتوا، لكن الإعلام أعلن عن 40 شخصًا.
الأخطر من ذلك أن "أوروبا" تموّل الجماعات المسلحة في "ليبيا"
وبالتالي فإن هؤلاء الناس يُحتجزون بل ويُقصفون.
يجب أن نوجّه أصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء "بيدرو سانشيز"،
الذي يرفض السماح لنا بالخروج إلى البحر.
آليات إدارية مريبة في خدمة السلطة
تترك الناس يموتون في أكثر الأماكن خطورة في العالم،
حيث مات ما بين 14 ألف إلى 16 ألف شخص في خلال 4 أعوام.
عدم السماح لسفينة إغاثة بممارسة العمل المنوط بها في المنطقة
سيؤدي إلى مزيد من الوفيات.
ماذا جاء بك إلى هنا؟
كنت أنتظرك.
أين أنا؟
ألا تعرف المكان؟ إنه متنزهك المفضّل.
بلى…
أعرفه.
قضينا ساعات معًا نتحدث في هذا المتنزه.
أجل. نحاول فك شفرة ألغاز الحياة.
وقد مُنينا بفشل ذريع.
لا. لا أرى الأمر على هذا النحو.
البشر بحاجة إلى الكلام،
واختراع الخرافات،
وتبرير مخاوفهم،
والتغلب على ما يثبط عزيمتهم.
تبدين جميلة جدًا.
هل أنت نادم على عدم الإنجاب؟
لو كان هناك "فيرناندو" صغير يركض هنا،
لما صرت مهووسًا بموتي.
أجل، كنت أتمنى ذلك.
إنجاب طفل أستطيع أن أعلّمه كيف يتقبل ما لا يستطيع تغييره.
أعطيه الشجاعة اللازمة ليغيّر ما يستطيع تغييره.
وفوق كل شيء،
أن يكون صادقًا في معتقداته.
لا يزال هناك وقت.
- ألم أمت؟ - ليس بعد.
يمكنك أن تعود لو أردت.
فيم التردد؟
لا أستطيع أن أنسى ما حدث في تلك الليلة.
سامحيني يا "روز".
سامحيني.
لا يوجد ما أسامحك عليه.
لقد نفذت ما طلبته منك.
يجب أن تسامح نفسك.
"روزا"!
"فيرناندو".
"فيرناندو".
"فيرناندو".
"فيرناندو".
مرحبًا يا "فيرناندو".
هل تسمعني؟
استرخ،
ستكون بخير.
أنا هنا.
يسعدني أن أراك متعافيًا.
كيف حالك؟ رأيت قضيتك في التلفاز.
لقد تحسّنت.
سأفتح لك الباب.
هل تحتاج إلى شيء؟
لا، أنا بخير.
شكرًا لحضوركم.
سأراكم جميعًا بعد لحظات.
نقضت المحكمة العليا اليوم الأحكام الصادرة
ضد "إنريك ميلار" و"أوريول كاديناس"،
المدانين بالاستغلال الجنسي للمحتجزات في مركز احتجاز المهاجرين.
معنا اليوم المتحدّثة الرسمية باسم جماعة "لا لمراكز الاحتجاز"،
"فاطمة جامد".
ما رأيك في قرار المحكمة العليا؟
إنها وصمة عار، مثل كل ما يحدث في مراكز احتجاز المهاجرين.
وقائع ضرب تنتهي بوفيات مستترة في هيئة انتحار،
وفيات نتيجة الإهمال الطبي.
وكما رأينا للتو، ينتهي الأمر بإفلات المسؤولين من العقاب.
المفتش "أوريول كاديناس" لا يزال رهن الدعوى المعلقة
بالشروع في قتل المحامي "فيرناندو فيلا".
النائب العام مصرّ على أن لديه حجة غياب
لأنه كان محتجزًا لدى الشرطة في وقت وقوع تلك الأحداث.
- هذه المحاكمة ستكون مهزلة أخرى. - ماذا ستفعلين ليُسمع صوتك؟
لا يوجد شخص غير شرعيّ!
لا يوجد إنسان غير شرعيّ!
لا يوجد إنسان غير شرعيّ!
داخل ذاك البناء، هناك استغلال ويأس!
داخل ذاك البناء، هناك استغلال ويأس!
لا توجد امرأة غير شرعية!
"منذ عام 2002، مات 14 شخصًا في مراكز احتجاز المهاجرين الإسبانية.
وفقًا للولاية، انتحر 5 منهم.
4 منهم لم يحصلوا على الرعاية الطبية المطلوبة.
مات أحدهم في أثناء شجار تحت إشراف شرطة الولاية.
سبب وفاة الأشخاص الـ4 الآخرين لا يزال غامضًا."
"في مرحلة ما بعد إنتاج هذا الفيلم،
مات (مروان أبو عبيدة) في مركز احتجاز المهاجرين في (فالنسيا).
السبب الرسمي للوفاة: الانتحار.
كان عمره 23 عامًا."
"لا تزال هناك 7 مراكز لاحتجاز المهاجرين في (إسبانيا).
يوجد 254 مركزًا في (أوروبا)."
إجمالًا، تم ترحيلي 3 مرات.
في آخر مرة، قلت للشرطة
"الاتحاد الشعبي للباعة المتجولين في (برشلونة)"
إن السفر للمجيء إلى هنا مثل شرب المياه بالنسبة إليّ.
كنت في غاية…
الغضب بسبب كثرة عمليات الترحيل
حتى قلت في النهاية إنني سأثبت لهم أنه من غير المجدي
ترحيلي إلى "السنغال" لأنني سأعود في اليوم التالي.
أنا شديد الإصرار.
قررت المجيء لأننا كنا في بلادنا
"ممثلة اللقطات الثانوية في الفيلم"
نتضور جوعًا.
كنا نتضور جوعًا.
من السهل أن تقول إنك ذاهب إلى "أوروبا"،
لكن عليك…
المرور بـ"المغرب"
لأننا نريد الوصول إلى هنا بطريقة أو بأخرى…
إنها عملية صعبة، لكنني أشكر الرب لأنني هنا.
ترك بلادي في عام 2003
"وصل والدها إلى (إسبانيا) في زورق"
وذهب إلى "السنغال" أولًا، ثم إلى "مالي"،
ومن "مالي" استقلّ سيارة ذاهبة إلى "الجزائر".
حين وصلوا إلى حدود "المغرب"،
كان هناك مهرّبون آخرون
غطوهم بالمشمّع ليبدو الأمر وكأنهم ينقلون الماشية.
حين وصلت إلى هنا…
عدت إلى بيع البضائع في الشارع وفي اليوم التالي قبضوا عليّ
ووضعوني في مركز الاحتجاز ثانيةً.
لم يرحّلوني هذه المرة.
"طُرد 60135 شخصًا في 10 أعوام."
- لماذا؟ - أخلوا سبيلي.
- لماذا؟ - لا أعرف!
"أخذت (إسبانيا) 801 مليون يورو للترحيلات."
هذا غير منطقي.
لا شيء منطقي في هذا الأمر.
أُرسلت إلى مركز احتجاز المهاجرين في رحلة من "برشلونة" إلى "مدريد".
كنت في محطة الحافلات في "مدريد" أغيّر تذكرتي
حين أوقفني ضابطان بملابس مدنية.
"تعالي معي". فسألت، "لماذا؟"
"تعالي معي". فسألت، "ماذا فعلت؟"
"وثائقك ليست معك."
قلت، "أنا لست بمفردي، معي ابنتي."
"إنها ليست إسبانية.
والداها ليسا إسبانيين وبالتالي فإن الفتاة ليست إسبانية."
- لكنها وُلدت هنا. - وُلدت هنا، لكن…
- هل خشيت أن يرحّلاك؟ - جدًا.
شعرت بخوف شديد، لأن ابنتي ستبقى هنا.
إن تم ترحيلي وبقيت ابنتي هنا، فلن يكون لها أحد.
"في (إسبانيا) 12303 مهاجرًا قاصرًا بلا مرافق."
لم تعرف أحدًا هنا.
لن ينتج عن قصة ابنتي شيء
وسأعود إلى بلادي، وقد فشلت.
- كم مرة دخلت مركز احتجاز المهاجرين؟ - 5 مرات.
إنها حياة مليئة بالعنف.
العنف النفسي والجسدي…
إن أُدخلت إلى أحد المراكز، فيجب أن تكون مستعدًا
للمعاناة، للمرور بكل هذه المعاناة.
يجب أن تتقبّل كل التعليقات العنصرية الكارهة للأجانب.
إلى جانب ذلك، أسوأ شيء هو أن ينتهي بك المطاف في زنزانة منفردة.
هناك، يمكنهم أن يضربوك ويتركوك من دون أي تواصل مع الآخرين.
لا تعرف ما يخفيه لك المستقبل.
"وُضع 6473 شخصًا في مراكز احتجاز المهاجرين العام الماضي."
هذا أصعب جزء، ألّا تعرف ما سيحدث لك غدًا.
الزورق يتسع لـ25 شخصًا.
يضعون 120 أو 150 شخصًا
في تلك الزوارق.
في الـ3 أو الـ4 صباحًا، رأتهم سفينة منظمة "أوبن آرمز"،
وأمرتهم بالتوقف وأُنقذوا بواسطة سترات النجاة.
"منظمة (أوبن آرمز) أنقذت أكثر من 60 ألف شخصًا."
إذًا لولا منظمة "أوبن آرمز"، لماتوا في عرض البحر.
صحيح.
كنت أبحث عن عمل حين وجدت الباعة المتجولين.
ساعدوني وعلّموني كيف أبيع البضائع.
وهذا أشرف شيء يستطيع أن يفعله أي شخص لا يحمل وثائق.
لأن البديل عن ذلك،
هو بيع المخدرات أو السرقة أو التسوّل في الشارع.
وبالنسبة إلينا
"يضم اتحاد البائعين المتجولين 400 عضو."
هذه ليست حياة كريمة.
لكل شخص يصل إلى هنا
"أنشأ الاتحاد مصنع ملابس (توب مانتا)."
نعطيهم بطانية ليضعوا فيها بضاعتهم رمزًا للكرامة.
بل ورغم أنني توقفت عن البيع،
إلا أن بطانيتي لا تزال مقدّسة بالنسبة إليّ.
أحتفظ بها في خزانة ملابسي.
- كم عمر ابنتك؟ - ستبلغ الـ23 في الشهر المقبل.
لقد احترفت كرة السلة وهي تلعب مع المنتخب الإسباني.
حقًا؟ هل لعبت ضمن المنتخب الإسباني؟
هذا مذهل.
"كانت ابنتها بطلة في المنتخب الإسباني."
والآن تدرس في "الولايات المتحدة"، في "فلوريدا".
تدرس…
- إنها تصاريف الحياة، أليس كذلك؟ - بلى.
لم يكن من الممكن أن تحصل على الجنسية الإسبانية إلا لو تزوجت أنا من رجل إسباني.
حالفني الحظ بمقابلة رجل عظيم
ساعدني في كل خطوة
وقال، "فلنقاتل معًا."
حين بدأت هذه الجائحة،
أردنا أن نثبت أن نيتنا
هي أن نصبح جزءًا من تطور هذا البلد.
هذه الفرصة،
على الرغم من الأزمة ومن هذه الأوقات العصيبة،
هي فرصة لنظهر حبنا
بمساعدة مؤسسات الرعاية الصحية في هذا البلد.
نحن نصنع الكمامات الطبية والأردية الطبية والقبعات الجراحية
لمساعدة الكثيرين
"تبرعوا بالمعدات الطبية في أثناء الجائحة."
الذين لا يستطيعون حتى شراء كمامة طبية من الصيدلية.
كل شيء نقوم به يساعد على مكافحة العنصرية
لأنه يغير فكرة الكثيرين عنا.
فكرة أننا جئنا إلى هنا لنسرق وأننا لا نريد أن نعمل،
وأننا نعيش في الشوارع ونسرق وظائف المواطنين.
كل شيء نفعله…
سيساعد على إسكات هؤلاء الناس.
ترجمة مي بدر
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.