All language subtitles for The.Last.Vermeer (Arabic)

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
en English
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

Subtitles by sub.Trader subscene.com

‫"مقتبس عن قصة حقيقية"

‫"29 مايو 1945"

‫"بعد 3 أسابيع من سقوط جيوش (هتلر)"

‫اغفر لهذا الرجل، الذي وُجد مذنباً ‫بالتعاون مع العدو.

‫فليتغمد الرب روحك برحمته.

‫آمين.

‫انتباه!

‫استعد! صوّب!

‫أطلق النار!

‫"صالة (خاودستيكر) للأعمال الفنية، ‫(أمستردام)"

‫- هل وصلت؟ أهي هنا؟ ‫- ليلة أمس.

‫- "جيروم"، عمل رائع بهذه النقوش. ‫- يسرني أنها أعجبتك.

‫هناك هدية على مكتبك. كرز لأسرتك.

‫سأحاول ألا ألتهمه قبل عودتي ‫إلى المنزل هذه المرة. شكراً.

‫هولندي يهودي يرتدي زياً كندياً.

‫كابتن. كابتن "بيلر".

‫من سمح بدخول هذا الرجل؟

‫"ديكر"، هذه "مينا". "مينا"، هذا "ديكر".

‫- مرحباً يا "مينا". سُررت بلقائك. ‫- مرحباً.

‫كنا في "المقاومة" معاً.

‫نعم، لكنه لم يكن يقاوم أي شيء من دوني.

‫- تعمل مع الحلفاء الآن. ‫- أجل.

‫كل ما يوجد هنا كان قد سُرق،

‫وأوكلوا إليّ مهمة معرفة من سرقه

‫ومن باعه إلى النازيين.

‫لكنني أريد تجنب تدخل "وزارة العدل"

‫لأنه يبدو أن لديهم أولوياتهم الخاصة، ‫ولهذا أحتاج إليك.

‫أحتاج إلى من أثق به.

‫سأفعل أي شيء لصديق قديم. ‫لكن هل سأضطر إلى ارتداء الزي العسكري؟

‫أجل، إنها إحدى المنافع.

‫عُثر على هذه اللوحة مؤخراً ‫في مجموعة "غورينغ" السرية.

‫"المسيح والزانية". إنها من أعمال "فرمير".

‫- "فرمير"! ‫- و... عثرنا على خطاب.

‫مطوي في الصندوق.

‫حضرت عرضاً هناك ذات مرة،

‫تناولت شمبانيا وسلمون مدخن،

‫وشاهدت لوحات مروعة.

‫ومن من الألمان التقيت هناك؟

‫صافحت أيدي بعضهم.

‫كان هؤلاء الأوغاد في كل مكان. ‫لم يكن تجنبهم ممكناً.

‫لم أواجه تلك المشكلة قط.

‫لا، ولا أنا.

‫أنا صديق مقرّب للأمير "برنهارد"

‫وقائد "وزارة العدل".

‫هنيئاً لك بذلك،

‫لكنني لا أعمل لدى الحكومة الهولندية ‫التي ولت هاربة حين احتدمت الأمور.

‫"دكير"، هلا تذهب وتجلس رجاءً؟

‫أنا مُكلّف من قبل "قيادة الحلفاء".

‫التي ستتنازل عن السلطة قريباً ‫إلى الحكومة الهولندية الشرعية.

‫لكن ليس اليوم.

‫وكلما أهدرت من وقت معك،

‫سيلوذ المتعاطفون مع النازيين ‫الذين احتسيت معهم شمبانيا بالهرب.

‫يؤسفني أن أطلب منكما--

‫في هذه الرسالة، ‫مالك صالة "خاودستيكر" للأعمال الفنية

‫يشير إليك كالخبير ‫الذي أكد أصالة إحدى لوحات "فرمير"--

‫لا أجمع أعمالاً فنية.

‫--قبل أن يوافق قائد الرايخ ‫"هيرمان غورينغ" أن يشتريها.

‫استُعيدت لوحة "المسيح والزانية" ‫من عربة قطار مؤخراً

‫في منجم للملح في "النمسا".

‫ما يتميز به "غورينغ"...

‫أنه كان يحتفظ بسجلات مفصلة بكل ما يقتنيه.

‫والآن، أخبرني بشأن هذه الرسالة.

‫كان صنيعاً.

‫كنت أتمتع بسمعة طيبة.

‫كتبت أنني سأضمن أصول اللوحة

‫لتتم صفقة البيع فحسب.

‫هل ذلك لأن اللوحة كانت قد سُرقت من يهود؟

‫لمن كان الصنيع؟

‫مَن أحضر لك اللوحة؟

‫"هان فان ميغرين".

‫"هان فان ميغرين"؟

‫بالفعل.

‫أنا كابتن "جوزيف بيلر" ‫من "حكومة الحلفاء الانتقالية".

‫- أرجوكما، ادخلا أيها السيدان. ‫- شكراً لك.

‫هل كنت تتوقع قدومنا؟

‫في هذا الزمن، يتوقع المرء أي شيء.

‫هل تجيد العزف؟

‫كلا، لم أعد أفعل.

‫- هل أقدّم لكما شراباً؟ ‫- أجل.

‫لا، شكراً.

‫لا؟

‫هل تقطن هنا بمفردك؟

‫في الوقت الحالي. حصلت على الطلاق مؤخراً.

‫أصبح هذا منزل زوجتي الآن.

‫إنها في "فرنسا"، ‫ومدبرة المنزل عادت إلى "أوترخت".

‫كانت الحرب سخية تجاهك، صحيح؟

‫حالفني الحظ ببيع ‫عدد من الرسومات الهولندية المبكرة

‫قبل اندلاع أعمال العنف.

‫هل أنت تاجر أعمال فنية إذاً؟

‫أنا رسام ومحب للفن.

‫لكن بالطبع، أغتنم الفرصة كلما استطعت.

‫وخلال الحرب، ماذا كنت تفعل؟

‫كنت أحاول البقاء، مثلي مثل الجميع.

‫لا بد أن نفاد الشمبانيا كان مروعاً.

‫ليس بسوء نفاد الكافيار. هلا نجلس؟

‫لا، لا، سنقوم بنزهة.

‫هل سأحتاج إلى سترة؟

‫لم تسأل عن سبب مجيئي؟

‫أجد أنه في الحياة، كما في الفن،

‫يكون من الأفضل ألا تفسد المفاجأة.

‫أو لعلها ليست مفاجأة بالمرة.

‫هلا نذهب؟

‫- هل تعجبك أعمال "يوهانس فرمير"؟ ‫- بالطبع.

‫إنه بمثل براعة "رمبرانت"، ‫ويفوق "هالز" براعةً،

‫ويتخلّف عن "ميكيلانجيلو" ‫و"دا فينشي" بأقل القليل.

‫وهذه اللوحة، "المسيح والزانية".

‫ما تقييمك لها؟

‫إنها تحفة فنية بلا شك.

‫يتجلى فيها أسلوبه المتميز ‫في إتقان الإضاءة والألوان

‫وفي الوقت ذاته تتحلى برقيّ ‫يخلو منه أشهر أعماله.

‫أتهتم بالأعمال الفنية ‫بالإضافة إلى الموسيقى؟

‫لا، لا، لا.

‫ما يهمني هو أنها بيعت ‫إلى قائد الرايخ "هيرمان غورينغ"

‫بأكثر من 1،5 مليون غيلدر،

‫وهو أكبر مبلغ دُفع ‫ثمناً للوحة فنية على الإطلاق.

‫مما يثبت أن حتى الخنازير ‫يمكن أن تحظى بذوق فني أحياناً.

‫أو ربما بأموال طائلة.

‫تعقبت عملية البيع ‫إلى صالة "خاودستيكر" للأعمال الفنية،

‫عبر شبكة من معارفك، إليك.

‫أريد معرفة مصدر لوحة "فرمير" هذه.

‫هل كانت من مجموعة قد نُهبت؟ ‫يهود يحاولون الفرار من "أوروبا"؟

‫سيد "فان ميغرين"، كما تعلم،

‫التعاون مع العدو جريمة عقوبتها الإعدام.

‫يعدمون الناس في الطرقات كل يوم.

‫سنموت جميعاً في وقت ما.

‫رغم أن "فرمير" و"هالز" و"بوش"، ‫يعيشون إلى الأبد.

‫يتحدثون إلينا عبر القرون.

‫لكنك لست من بينهم، أليس كذلك...

‫يا سيد "فان ميغرين"؟

‫فلا بد أنك قد جنيت ثروتك بسبل أخرى.

‫وما الذي سيكون، إذا سمحت لي بالسؤال، ‫إرثك العظيم يا كابتن "بيلر"؟

‫أن أزج بك وبأصدقائك في السجن.

‫أو على حبل المشنقة.

‫هذه فرصتك لتكفر عن ذنبك

‫ولعلها، وهذا أكثر أهمية، فرصتك للنجاة.

‫رغم ذلك أشعر أنك أنت ‫الذي تحتاج إلى الغفران، أليس كذلك؟

‫ضعه في الحبس الانفرادي.

‫وجبة واحدة. لا زائرين.

‫- "فين"، أتريد مساعدتي؟ ‫- بالطبع يا أبي.

‫- أمسك بهما. ‫- حسناً.

‫وضعهما في هاتين.

‫أنا وحدي أستطيع رسم الصورة ‫التي تتوق بشدة إلى رؤيتها.

‫وما الذي أتوق بشدة إلى رؤيته؟

‫تريد تحقيق العدالة ضد الأشرار، صحيح؟

‫لذا، ستحتاج إليّ.

‫لكنني سأطلب صنيعاً، ‫أريد ألواني. أريد فرشاة رسمي.

‫- أرجوك، أعدني إلى منزلي-- ‫- سأحضرها إلى هنا.

‫لا توجد حياة هنا، لا مصدر إلهام.

‫أتريد مصدر إلهام؟

‫ما حاجتك إلى الإلهام لو كسرت يديك؟

‫"بيلر"؟

‫أنا المحقق "دي كليركس".

‫من "وزارة العدل". لم أرك منذ زمن.

‫سمعت بحصولك على صيد ثمين، ‫"فان ميغرين". أهذا صحيح؟

‫- من أخبرك؟ ‫- تنتقل الأنباء كما تعلم.

‫نريد استجوابه.

‫نحن في الفريق ذاته. ‫علينا أن نتشارك المعلومات.

‫هل نحن في الفريق ذاته؟

‫عندما أعطيتك دليلاً آخر مرة، ‫تمكن من الهرب بطريقة ما.

‫شبكة الرجال القدامى.

‫ربما كان عليهم أن يعيدوا تسمية ‫مؤسستكم إلى "وزارة العدل المريح".

‫أنا وأنت، لسنا سوى جنود.

‫ليس علينا أن نقلق بشأن الصورة الأشمل.

‫فهمت. فلتنتبه إلى خطاك إذاً.

‫المعذرة. ماذا كنت قبل نشوب الحرب؟

‫حائك ملابس، صحيح؟

‫أعمل كمحقق بوليسي منذ 15 عاماً،

‫وقد يكون هذا الأمر أكبر من بعض اللوحات.

‫قد يكون "فان ميغرين" قد ساعد ‫في تمويل شبكة تجسس "أبفير"،

‫بغسيل الأموال لصالح النازيين.

‫هذا سبب إضافي لتظل إدارتك ‫بعيداً عن هذا الأمر.

‫كل هذا التوعد والثقة يا "بيلر"،

‫إنه تظاهر جيد، لكنك في أمر يفوق قدراتك.

‫نعم. وأنت تدرك ذلك.

‫في الواقع، لاأحتاج ‫إلى إذنك لأرى "فان ميغرين".

‫كانت مجاملة مهنية فحسب.

‫هذه منشأة خاضعة لسلطة مشتركة،

‫ومعي أمر مُوقع من الحكومة الهولندية

‫يعطيني الحق في صيدك الثمين.

‫لذا في الواقع، سنتولى الأمر الآن.

‫"وزارة العدل".

‫يا رفاق.

‫"ديكر"؟ "ديكر"!

‫أخرجه.

‫- حان وقت التمرينات. هيا. ‫- ماذا؟

‫- هيا. ‫- هيا.

‫أخرجه من هناك.

‫من هنا.

‫أنت!

‫"بيلر"!

‫رغم أنني استمتعت بذلك، ‫لكن ما الذي فعلناه بحق السماء؟

‫"دي كليركس" يريده، ‫ولكن لن يأخذ أحد صيدي الثمين.

‫صيدك الثمين؟ يا له من إطراء.

‫كم هي جميلة يا "جو".

‫نعم.

‫رائع. يمكنني الرسم هنا بلا شك.

‫ما دمت سعيداً...

‫سأعد قائمة بأدواتي.

‫تعرف مساعدتي "كوتي" مكان كل شيء في مرسمي.

‫وسأحتاج إلى الويسكي الخاص بي.

‫سأحضر لك ألوانك. دعك من الويسكي.

‫وأرجوك، لا تحاول خداعي.

‫يحظى السيد "ديكر" بإذني بكسر كلتا ساقيك

‫إن حاولت الفرار.

‫أيمكنني استعارة مفكرتك وقلم؟

‫سيكون عليك أن تعثر على هذا الرجل.

‫"ثيو واينغاردن".

‫لماذا؟ من هو؟

‫إنه اللاعب الأكثر أهمية في هذه اللعبة.

‫أتريد ألوانك أم لا؟

‫أجل، وفي المقابل سأخبرك بكل شيء.

‫أعتقد أن "ثيو" في "أمستردام". ‫لا أعلم. لكن عليك أن تجده.

‫لا تدعه يغيب عن نظرك.

‫هذا شائن!

‫"هان فان ميغرين" أساسي لقضيتنا. ‫لنا كل الحق--

‫خادمه، "دي كليركس"، حاول سرقة سجيني.

‫كفى.

‫أين خدمت في الحرب؟

‫- لا أرى ما دخل هذا بالأمر. ‫- أجب عن السؤال.

‫"لندن". كنت أساعد ‫مساعي "هولندا" قدر استطاعتي.

‫اخرج من مكتبي بحق السماء.

‫شكراً لك.

‫سيعود مجدداً. ‫شارفت "قيادة الحلفاء" على نهايتها.

‫و"ثيو واينغاردن"، ماذا بشأنه؟

‫سأعمم إشارة بشأنه.

‫"جو".

‫على رسلك.

‫لن تمسك بهم جميعاً.

‫وردني اتصال من "وزارة العدل".

‫لن يرسلوا لك هدايا في عيد الميلاد المجيد.

‫نعم، لم يتبق لنا وقت طويل.

‫يجب أن نكثف البحث عن "ثيو واينغاردن".

‫ولنضع المزيد من الضغط على "فان ميغرين".

‫ربما يمكنني المساعدة.

‫- أتريدين المحاولة معه؟ ‫- أجل. يمكنني أن أقسو عليه قليلاً.

‫ما الأمر؟ لا أقصد ‫أنه سيكون أمراً لطيفاً، لكن...

‫وأنا من كنت أظن

‫أنك محض فتاة لطيفة وهادئة من "لاهاي".

‫يجب أن نجد زوجة "فان ميغرين".

‫- نعم. ‫- صحيح.

‫- أراك غداً. ‫- أراك غداً.

‫مرحباً.

‫من كانت تلك؟

‫إنها "مينا". مساعدتي.

‫إنها تساعدني في قضية "فان ميغرين".

‫إنها جميلة جداً.

‫أهي كذلك؟ لم ألحظ ذلك.

‫لا بد أن هذا يهون عليك ‫ساعات العمل الطويلة.

‫أتريدين مناقشة ‫ساعات عملك الطويلة خلال الحرب؟

‫هذا مجحف يا "جو".

‫مرحى يا رفاق. أتريدون شراء أعمال فنية؟

‫نحن مولعون بالأعمال الفنية. ‫نريد رؤية ما لديك.

‫الصالة مغلقة الآن.

‫مما يعني...

‫خذ صبية الكشافة التابعين لك ‫واغربوا عن وجهي.

‫أخبر الحائك أنه سيحيك ملابس السجن ‫لمدة 40 عاماً مقبلة

‫عندما أفرغ منه، هلا تفعل ذلك؟

‫كلب مطيع.

‫هيا بنا.

‫أتريد أي شيء آخر؟

‫شراباً سيكون لطيفاً.

‫ومن هذه؟

‫هذه مساعدتي، "كوتي هينينغ".

‫"كوتي"، أقدّم لك سجاني، "جوزيف".

‫يجب أن أذهب.

‫في المرة المقبلة، سأحاول إحضار الويسكي.

‫نعم، إن استطعت.

‫إنها ليست مساعدتك، أليس كذلك؟ ‫إنها حبيبتك بحق السماء.

‫الأمران معاً.

‫لقد أحضرت الألوان.

‫حين خلعت عنها ملابسها، تعلم، ‫ماذا كان يجب أن أفعل؟

‫آنسة "هينينغ"، مهلاً. أود التحدث معك.

‫تأخرت على لقاء زوجي.

‫يعرف "هان" أين يجدني.

‫هذا كله من أجل الفن، أؤكد لك.

‫- نحن نهدر الوقت يا "جو". ‫- لا، بل أنت تهدر وقتي.

‫لا يمكن العثور على "ثيو واينغاردن".

‫لا أحسبك سمعت ‫برسام يُدعى "ويلم خيليس كول".

‫كلا، لم أسمع به.

‫صنع "كول" المئات من اللوحات الجميلة ‫منذ ثلاثة قرون،

‫وجميعها لا قيمة لها بالمرة.

‫اسمع، لا أريد سماع التاريخ الفني.

‫أما "فرمير"، من ناحية أخرى،

‫فرسم ما يزيد عن 30 لوحة فحسب طيلة حياته،

‫تساوي كل منها ثروة طائلة.

‫- أتعرف السبب؟ ‫- كلا، ولا أبالي.

‫يجب أن تبالي.

‫تظن أنك تحقق بأمر الفن، ‫لكنك تحقق بأمر المال والنفوذ.

‫أسرع إذاً.

‫هناك من يقرر. خبير مزعوم، ناقد.

‫يعلنون أن هذا عمل فذ، عمل مهم، عمل فني.

‫وهكذا تبدأ أسطورة وتكبر.

‫يرى التجار الأثرياء فرصتهم ‫ليصبحوا مثقفين باقتنائهم لها،

‫تتناحر المتاحف لتعرضها على جدرانها، ‫ويستمر الأمر على هذا النحو.

‫في صغري، كان أبي يضربني لقيامي بالرسم.

‫رغم أنه كان الشغف الوحيد في حياتي.

‫لكنني تحمّلت الضرب.

‫وحين استطعت، انتقلت بعيداً ‫عن منزلي إلى "باريس"

‫ورسمت أكثر.

‫أفرطت في الشرب، ولم أضاجع ما يكفي من نساء.

‫وفقدت عقلي في النهاية.

‫في ليلة عاصفة، ‫وأنا على وشك أن أقفز من فوق "برج إيفل"،

‫انشقت السماء قليلاً.

‫ربما كان ذلك بفعل الخمر، ‫لكنني أجزم أنني لمحت القدير.

‫عدت سريعاً إلى "هولندا"،

‫وفي حالة محمومة من الابتكار، ‫ظللت أرسم لشهور بلا نوم.

‫أخيراً، حين انهرت،

‫بكيت لأيام، وأنا أتأمل أعمالي.

‫كنت قد عبرت عن روحي في اللوحات، ‫اقتبست المثالية من الآلهة.

‫رتّب أحد أصدقائي ذوي النفوذ على الفور ‫معرضاً للوحاتي في صالة "بيسلينغ".

‫وثارت ضجة في أرجاء المجتمع بأكمله

‫لظهور صوت فني جديد ومهم.

‫جاء كل من في "أمستردام".

‫ما زلت أسمع الثرثرة،

‫وأشم عطر هؤلاء السيدات الجميلات

‫اللاتي تبيّن إذ فجأة أن لي وجوداً.

‫كانت الطاقة ملموسة، ‫النقاد... مجتمعين في الرأي.

‫قالوا إن محاولتي المزرية ‫لإظهار العمق الفني تخلو من العاطفة،

‫وتفتقر إلى الرؤيا ومجردة تماماً من الروح.

‫لم يريدوا دماري فحسب، ‫بل أرادوا سحقي تماماً.

‫لماذا؟

‫لأنني لم أحاول نيل رضاهم السامي بشكل لائق.

‫وهكذا، اختفى كل المعجبين بي الجدد ‫إذ فجأة وانتهى الأمر.

‫مما يعيدنا إلى "المسيح والزانية".

‫هل تسري الموسيقى في دمك يا "جو"؟

‫أنا واثق أنك مررت ‫بلحظة "برج إيفل" خاصة بك.

‫ألم ترغب دائماً أن تصبح عازف بيانو؟

‫أرجوك، سيد "فان ميغرين"،

‫كيف حصلت على اللوحة؟

‫بطريقة حصولي عليها جميعها.

‫بمساعدة صديقي، "ثيو".

‫"ثيو". "ثيو واينغاردن"، ذلك الرجل الغامض.

‫"ديرك هانيما" سيعرف مكانه تحديداً.

‫- ساعدني، من هو "ديرك هانيما"؟ ‫- إنه خبير مزعوم.

‫إنه الناقد الأكثر جرماً ‫من بين هؤلاء النقاد.

‫كما أنه مدير متحف "بويمانز" في "روتردام"،

‫والذي ما زلت لا أفهمه حتى اليوم.

‫حسناً يا "ديكر"، ‫يبدو أنني سأذهب إلى "روتردام".

‫إنها مذهلة، أليست كذلك؟

‫إنها تعلّم المرء معنى الغفران.

‫سيد "هانيمان"؟

‫قبل أن أكتشف لوحة "العشاء في (عمواس)"،

‫لم يكن يُعرف إلا بوجود ‫أكثر بقليل من 30 لوحة لـ"فرمير".

‫وقد أصبحت الآن ‫الغاية المنشودة في القرن العشرين.

‫إن كان هناك أي جانب إيجابي لهذه الحرب،

‫فهو احتمال ظهور ‫تحف فنية مبهرة كانت مُخبأة.

‫كان اكتشافي لهذه اللوحة ‫أعظم إنجازات حياتي.

‫كيف يمكنني مساعدتك يا سيد...؟

‫كابتن "بيلر".

‫نعم. تبقينا إدارتك منشغلين.

‫ما سبب مجيئك؟

‫"ثيو واينغاردن".

‫أنت يهودي، ألست كذلك؟

‫بلى. هل يمثل هذا مشكلة لك؟

‫ما حل بقومك مأساوي.

‫قومي؟

‫ألسنا جميعاً هولنديين؟

‫"ثيو واينغاردن". تفضل.

‫أتعرف هذا الرجل؟

‫رسام فاشل. ‫وليس بتاجر ناجح للأعمال الفنية أيضاً.

‫ما دخلك به إذاً؟

‫كان مرممًا بارعاً. ‫قام بمهمة من أجلي منذ زمن.

‫وما رأيك في "هان فان ميغرين"؟

‫فنان وضيع واستغلالي من الدرجة الأولى.

‫هل خالط الألمان ‫الذين استهوتهم الأعمال الفنية؟

‫- كنت لأندهش إن لم يفعل ذلك؟ ‫- لماذا؟

‫إنه نرجسي إلى أقصى حد ومخادع ماكر.

‫استمتع بيومك يا كابتن "بيلر".

‫هذا مروع.

‫لم يتبق إلا هذا التربنتين، ‫بفضل أصدقائك النازيين.

‫أنت مخطئ. ليس لديّ أصدقاء.

‫نعم، أفهم سبب ذلك.

‫يبدو صالحاً للشرب من رائحته.

‫إنه أفضل مزيل للألوان لديّ. لمَ لا تجربه؟

‫سيحدث ثقباً في أمعائك.

‫سيكون هذا مثيراً للاهتمام.

‫اسمع، اذهب إلى منزلي. ‫لديّ مجموعة من الويسكي في القبو.

‫أحضر صندوقين إلى هنا وسأعلّمك كيف تشرب.

‫إن ذهبت إلى منزلك، ستهرب.

‫فشل مخططي الجهنمي.

‫لكنني لا أريد الفرار.

‫هل أبدو لك بهذه البلاهة؟

‫بالطبع لا.

‫أمثالك فعلوا لهذا البلد أكثر ممن سواهم.

‫هذا صحيح.

‫ماذا ترسم؟

‫خلاصي. لا أعلم بعد.

‫لا يزال موضوع رسمي غامضاً بالنسبة إليّ.

‫إنه أمر يشعرك بالحرية.

‫أن تتمدد عارياً و...

‫ويقوم أحد برسم صورتك،

‫فرشاة تلو الأخرى.

‫- فهمت. ‫- أعتقد أن "ثيو" كان مغرماً بي.

‫قال إنني أتمتع بوجه هولندي سرمدي ‫يمكنه أن يشرّف اللوحات الكلاسيكية.

‫كانت محاولة منه لإقناعي بمضاجعته.

‫وهل عرّفك "ثيو" بـ"هان"؟

‫أجل، أعتقد ذلك.

‫نعم، أظن أنه فعل ذلك.

‫"كارولين".

‫الخيار الأمثل لك.

‫يحب "هان" أن يرسمني.

‫أتعلم؟ أحيانًا-- لا نتلامس بالمرة.

‫لا نحتاج إلى ذلك.

‫وأخبريني، زوجك، ألا يمانع؟

‫يعتقد "هان"، أن في أعماقهم،

‫يحلم جميع الرجال أن يغوي رجل آخر زوجاتهم.

‫أو امرأة أخرى.

‫يفهم "هان" غريزة الإنسان أفضل ممن سواه.

‫أهذا سبب إعجاب الألمان به؟

‫- الجميع-- يُعجب الجميع بـ"هان". ‫- الصورة!

‫- إنه... ‫- خمسة! هيا.

‫- إنه روح الحفل النابضة. ‫- أربعة! ثلاثة!

‫- مَن حضر حفلاته من الألمان؟ ‫- اثنان! واحد!

‫لم أقل إنهم حضروها.

‫اسمع... لا أعرف شيئاً ‫عن لوحة "المسيح والزانية".

‫أو عن الألمان.

‫ولا أعرف أين يوجد "ثيو".

‫من كان أكثر من يخالطه "هان"؟

‫مع نفسه ومعي ومع زوجته. زوجته السابقة.

‫"يوهانا". أين هي؟

‫في مكان ما في "فرنسا".

‫لقد سئمت استمتاعه بالحياة.

‫لكنه أعطاها كل شيء، كما تعلم. ‫المنازل والمال.

‫أي رجل سواه كان ليعطي زوجته كامل ثروته؟

‫ماذا تبينت؟

‫بحسب من تسألين،

‫إنه إما شيطان أو قديس.

‫لعلي سأجد شيئاً في مذكرات "ثيو واينغاردن".

‫نعم، وتحققي من سجل الوفيات أيضاً رجاءً.

‫نعم، بعد أن أفرغ من البريد يا كابتن.

‫شكراً لك.

‫مرحباً؟

‫"ديكر"؟

‫"بيلر"، أنا هنا!

‫تقدم تجاهي.

‫توقف!

‫والآن، خطوتين إلى يمينك-- يسارك.

‫خطوة أخرى. خطوة قصيرة. ‫عد نصف خطوة إلى حيث كنت.

‫- هنا؟ ‫- أجل.

‫- نعم؟ ‫- والآن سر ببطء تجاهي.

‫افعل ذلك فحسب.

‫ستحتاج إلى هذه.

‫كم يوجد هنا؟

‫لا أعلم.

‫بدأت تهمس في أذني، فاتصلت بك.

‫إن الضمير شيء مروع.

‫نعم، لكننا سننال مكافأتنا لاحقاً.

‫أنت محق بحق السماء. ‫لقد حزمت صندوقين من الخمر بالفعل.

‫- لا، لا، لا. ‫- ماذا؟

‫- لن نأخذ أي من هذا معنا. ‫- ماذا؟ هل سنتركه ليفسد؟

‫أم هل نتركه لوغد لا يستحقه؟ إنه خمر.

‫- إنه خمر فائق الجودة. ‫- نعم، وقد شربت كفايتك.

‫لقد شربت الكثير.

‫جرعة صغيرة فحسب، ‫لأتأكد أنه ليس من صنع خيالي.

‫يراودني خيالي كثيراً مؤخراً، ‫وأنت كذلك، صحيح؟

‫أجل، والخمر لن يحسن من الأمر يا صديقي.

‫قد يفعل بحق السماء.

‫هذا سيعيد إلينا القليل من الزمن الماضي، ‫سيساعدنا على التأقلم.

‫اتصلت بك زوجتك للتو. هلا أعاود ‫الاتصال بها؟ ماذا أقول لها؟

‫أخبريها أنني سأتأخر. سأتعامل معها لاحقاً.

‫ليلة رأس السنة، منذ عامين. يا لها من ليلة.

‫بلا شك. مَن هؤلاء؟

‫هذه "كوتي" إلى يساري.

‫و"يوهانا"، زوجتي، ‫إلى يميني-- زوجتي السابقة.

‫التقيت بـ"فان ستايفيساند" من قبل، ‫ذلك المتأنق.

‫وهؤلاء أصدقاء أصدقائي فحسب.

‫ماذا عن هذا الذي يقف إلى جوار الشقراء؟

‫الضابط الألماني الذي يضع ذراعه حولها؟

‫لا أعلم بالمرة.

‫هل أنت واثق من ذلك؟

‫انظر إلى وجهه ومظهر شعره الإجرامي.

‫ما كنت لأسمح لذلك الخسيس أن يصافح يدي.

‫أتتذكر أنك لم تصافح يده؟

‫"جو"، تأخذ الأمور بحرفية مفرطة. ‫هل وجدت "ثيو" بعد؟

‫لا أريد التحدث بشأن الأشباح الآن.

‫أريد التحدث عن هذا الجاسوس النازي

‫الذي يشرب نخبك في هذه الصورة.

‫كانت حفلاتي صاخبة.

‫يسمع الناس بوجود خمر مجاني ‫ومخدرات مجانية ونساء سهلة المنال،

‫وقد كان هناك الكثير منها في تلك الليلة.

‫لم يأت بمفرده لحضور حفلك، أليس كذلك؟

‫- مَن الذي أحضره معه؟ ‫- لا أعلم.

‫"جيروم". ربما كان "جيروم".

‫- "جيروم هايدجين"؟ ‫- أجل، لكن من يعبأ بذلك؟

‫انظر إلى كل تلك النساء الجميلات

‫لكنك تريد التحدث ‫عن مربي خنازير من "موغيندورف".

‫أعتقد أنك تعاني ‫مما هو أسوأ من معاقرة الخمر.

‫مزارع الخنازير هذا من "موغيندورف" ‫كان يُدعى "هيرمان كيمبف".

‫كان ضابط استخبارات ألمانياً،

‫وكان يجنّد مواطنين هولنديين ‫ليتجسسوا لحسابه.

‫كبد "هيرمان كيمبف" ‫المقاومة الهولندية خسائر فادحة.

‫أنا فنان، لست جاسوساً للنازيين.

‫- لماذا خبأت الصورة إذاً؟ ‫- لم أخبئها.

‫- ربما خبأتها "يوهانا" قبل رحيلها. ‫- حضر "كيمبف" الحفل الذي أقمته،

‫بعدها بقليل، تلقيت 1،6 مليون غيلدر

‫من "هيرمان غورينغ"، ‫أكثر بكثير مما تستحق لوحة "فرمير".

‫ولماذا؟ أهو لشدة كرم النازيين؟

‫كلا، بل لأنهم نرجسيين.

‫كان لدى "هتلر" لوحتي "فرمير" في مجموعته.

‫أراد "غورينغ" أن يتفوق على قائده.

‫أراد أن يقتني أثمن لوحة في العالم، ‫بصورة شرعية،

‫- أي أنه كان يجب أن يدفع ثمنها. ‫- أو لعلك تلقيت ثمن

‫ما هو أكثر من اللوحة فقط.

‫مثل ماذا؟

‫أموال لتحولها سراً ‫إلى العملاء النازيين في "هولندا"،

‫باستغلال الأعمال الفنية كواجهة.

‫"جيروم"، أنا "بيلر".

‫لحظة واحدة.

‫دعني أرتدي ملابسي.

‫مساء الخير يا "جيروم".

‫لمَ لا تحدثنا عن علاقتك بـ"فان ميغرين"؟

‫أكّد آخرون

‫أنك كنت تأتي إلى حفلاته برفقة "كيمبف"،

‫أنكما كنتما صديقين.

‫احتفظ بأصدقائك قريبين، وبأعدائك أقرب.

‫هكذا كنت أحاول التعامل مع النازيين.

‫أهكذا تعاملت مع "كيمبف"؟

‫هل أبقيته قريباً منك، ‫وأحضرت له الكرز من حديقتك؟

‫أتحدث بوجه عام.

‫"فان ميغرين" يحاول الإيقاع بي.

‫- يحمل ضغائن قديمة يريد تسويتها؟ ‫- أعطني مثلاً.

‫آذته بعض أقوالي.

‫كان فناناً مروعاً وسكيراً فاسداً.

‫هذا هراء. أنشأت تجارة ما، أليس كذلك؟

‫كنت تمرر معلومات وقطع فنية ‫إلى سلسلة القيادات في "برلين".

‫دفعوا لك المال وسمحوا لك ‫بالاحتفاظ بمنازلك الجميلة.

‫- كلا! ‫- هل عملت مع "ثيو واينغاردن"؟

‫عيناك كأعينهم.

‫تستحوذ عليك حملتك المقدسة.

‫لن تصغي إلى أي شيء.

‫تريد أن تنال من شخص لتجعله عبرة فحسب.

‫هذا مسدس مثير جداً للاهتمام، أليس كذلك؟

‫إنه المسدس نفسه الذي يحمله الضباط الألمان.

‫وكل هذه الأموال...

‫أهي من تجارتك في أعياد الميلاد؟

‫اعترف، وسأضمن لك محاكمة عادلة.

‫محاكمة عادلة؟ ‫وكأنهم لن يمزقونني إرباً في الطرقات.

‫مثل "موسيرت". خائن!

‫أخبرني بالحقيقة. ‫أعدك أن أساعدك يا "جيروم".

‫تحدث إليّ!

‫"جو"؟ ما الخطب؟

‫لقد التقيت بـ"هان فان ميغرين".

‫- حضرت إحدى حفلاته. ‫- حضرت العديد من الحفلات يا "جو".

‫أنت تعرف ذلك.

‫- مع "كيمبف"؟ ‫- أجل، مع "كيمبف".

‫ما هذا؟ ما الذي تريدني أن أقوله؟

‫أريدك أن تخبريني بالحقيقة.

‫الحقيقة؟

‫الحقيقة أنني كنت أخاطر بحياتي كل يوم ‫من أجل البقاء يا "جو"،

‫وكنت قد رحلت.

‫لم أرحل.

‫انضممت إلى "المقاومة". كان عليّ التخفي.

‫أنا يهودي، ألا تذكرين؟

‫لو كنت قد بقيت، لعرضت أسرتنا إلى الخطر.

‫ماذا فعلت أنت؟

‫ارتدت الحفلات...

‫مرتدية ملابس فاضحة.

‫لا يمكننا الاستمرار هكذا يا "جو".

‫أريد مغادرة المدينة والذهاب إلى منزل أبي.

‫لا بأس بذلك.

‫ترسم منذ ست ساعات متصلة.

‫ألا يصيبك الممل؟

‫الإلهام سريع الزوال. يجب ألا تهدره.

‫كل الألوان محض رماد وتراب،

‫لكن إن مُزجت معاً في تناغم مثالي ‫تحصل على لوحة فنية

‫ستدوم عبر الحروب والحضارات، ‫وتظل باقية بعد زوال الجبال.

‫وهذا يا صديقي، أقصى ما سنقترب إليه ‫من سمات الآلهة.

‫إنه كلعب الأطفال.

‫بالضبط. يعرف الأطفال هذا السر، ‫لكننا نكبر وننسى.

‫وسبيل العودة الوحيد هوالخمر أو الألم، ‫الجنون، الدمار الذاتي...

‫تلك قصة حياتي.

‫- أنت تفتقد الحرب، أليس كذلك؟ ‫- أفتقد الإثارة، أجل.

‫لكن يعجبني أن يكون وطني آمناً.

‫لمَ لا ترسم شيئاً يا صديقي؟

‫ما رأيك؟ سأعد لك مجموعة ألوان.

‫بالطبع. سأرسم لك تحفة فنية.

‫يا للعجب.

‫نعم.

‫لم أفرغ منها بعد.

‫- أعلم أنها تبدو طفولية. ‫- هذا ما أقصده تحديداً.

‫إنها تحظى بحقيقة وهذا موطن قوتها.

‫"إتش في إم"

‫هذه لوحة من رسم صديقك عامل الميناء.

‫إنها مروعة.

‫ورغم ذلك لا تكف عن تأملها، أليس كذلك؟

‫لا أجد صعوبة ألا أنظر إليها.

‫لماذا هجرتك زوجتك؟

‫لقد تزوجت بفنان.

‫لكنني أصبحت رجلاً ثرياً.

‫وكنت تضاجع نساء كثيرات، أليس كذلك؟

‫في الواقع، أجل.

‫هل ستهجرك زوجتك يا "جو"؟

‫أجل.

‫أو سيهجر كل منا الآخر.

‫هذا ليس سهلاً أبداً.

‫لكن صدقاً، إن الزواج وضع غير طبيعي.

‫يصعب على الناس تقبل ذلك بالطبع.

‫أتعلم؟

‫أحببت زيجتي، لكن...

‫لكن الحرب قتلت علاقتنا.

‫لقد انتهت الحرب.

‫لا يزال النازيون في منزلي...

‫أو أشباحهم، بأية حال.

‫عملت زوجتي...

‫كسكرتيرة لدى ضابط ألماني.

‫اتضح أنه "هيرمان كيمبف"، ‫الرجل الذي رفضت أن تصافح يده.

‫كانت وسيلة لإرسال ‫المعلومات سراً إلى "المقاومة"،

‫وكانت بارعة.

‫كانت بارعة جداً. ‫وأنقذت مجهوداتها الكثيرين.

‫وثق بها الألمان.

‫لكن كان عليها أن تنال تلك الثقة.

‫كان عليها أن تضاجع هذا الرجل ‫لتظل محل ثقته.

‫لم أسألها بشأن ذلك قط.

‫طلبت منها أن تتوقف.

‫لكن مرة واحدة فقط.

‫والآن؟

‫لم يعد للماضي وجود بالنسبة إليها.

‫لقد استأصلته كالورم.

‫أثق أنك قمت بأفعال في "المقاومة"

‫ما كنت لتخبر زوجتك بها.

‫يجب أن تعاود عزف البيانو. ‫الموسيقى، الفن، إنها تفيد الروح.

‫أوشك الوقت أن ينفد كما أظن.

‫كدت أفرغ من لوحتي ‫وعندها أود أن أريك إياها.

‫أتريدين شراباً؟

‫إنها...

‫من خبيئة "فان ميغرين" الخاصة.

‫"جو".

‫إنه طيب.

‫إنها فارغة.

‫نعم، إنها كذلك على الأرجح.

‫دعنا نسير قليلاً.

‫- عرض عليّ العمل كجاسوسة لهم. ‫- أحد رجال "دي كليركس"؟

‫قال إنني يجب أن أفكر في مستقبلي

‫لأن "قيادة الحلفاء" في طريقها للرحيل.

‫وماذا قلت له؟

‫قلت إنني سأفكر في الأمر.

‫يجب أن تفكري في مستقبلك.

‫نعم، أعرف ذلك.

‫هذا منزلي.

‫ماذا تفعلين فيه؟ في الظلام؟

‫أنتظر مجيء الصباح.

‫هل كنت تنتظرني؟

‫أجل، أحسبني كنت أفعل ذلك.

‫أهذا زوجك؟

‫أجل.

‫حين مات... لم أبكِ.

‫لم أستطع.

‫لم أشعر بشيء قط.

‫تبلدت مشاعري.

‫ثم انتهت الحرب وجاء الحلفاء، ‫وواصلت حياتي فحسب.

‫بهذه البساطة.

‫وخفت ألا أشعر بشيء مجدداً.

‫لكن يراودني الأمل الآن.

‫لنا جميعاً.

‫لا أعلم.

‫أصبحت أنا و"ليز" كالغرباء الآن.

‫إنه...

‫- أنت متعب. ‫- أجل، أنا كذلك.

‫أتريد أن تستلقي؟ أن تستريح؟

‫أجل، أود فعل ذلك.

‫هلا ترقدين معي؟

‫أجل.

‫سيحل الصباح قريباً.

‫أجل.

‫سننتظر مجيئه.

‫نعم، مرحباً؟

‫آسف يا سيدي. كان عددهم كبيراً.

‫الصالة مغلقة. اغرب عن وجهي.

‫دع "بيلر" يدخل.

‫وها هو.

‫أفسدت الأمر يا "بيلر".

‫أثارت رعونتك حنق الكبار أخيراً

‫وأصبحت هذه الصالة ‫تابعة للحكومة الهولندية الآن.

‫- حسناً، اسمع، أنا-- ‫- لا، لا.

‫أياً ما تريد قوله يا "بيلر"، ‫لا أريد سماعه.

‫سأنهي هذا التحقيق.

‫ستمنح "فان ميغرين" صفقة، أليس كذلك؟

‫أجل.

‫لا تتحلى بالذكاء. بل سأذبحه.

‫سأريق الدماء من أجل الشعب. ‫أليس هذا ما تريده؟

‫هذا الرجل نازي شرفي. ‫لذا فليعُدم مع بقيتهم.

‫كنت أظن أن لديه أصدقاءً ذوي نفوذ.

‫أجل، هذا صحيح، ‫وجميعهم يريدون الإطاحة برأسه.

‫كفى. أين هو؟

‫في السجن، حيث يجب أن يكون. "أين هو؟"

‫جعلته يقيم هنا وكأنه في فندق فخم.

‫هل عرض عليك المال؟

‫في الواقع، ما ثمن شراء "جو بيلر"؟ ما ثمنه؟

‫بحقك! ابتعد عنيّ! ابتعد.

‫أخرجوه. أخرجوه!

‫قبعتي، رجاءً.

‫هذا لطيف.

‫اسمعي، ما زال بإمكانك العمل هنا ‫إن أردت يا عزيزتي.

‫"جو".

‫هيا بنا.

‫كان بحوزتي. كان بحوزتي بحق السماء.

‫وهو الآن سجين في ذلك القبو ‫ولا يمكنني الوصول إليه.

‫لم يعد السجن ضمن نطاق سلطتنا،

‫وحُلت "قوات أمن الحلفاء الميدانية".

‫- لم يعد هناك ما يمكنني فعله. ‫- ألا يوجد صنيع واحد لتطالب برده؟

‫في نظر حكومتك، لم نعد محررين.

‫نحن مصدر الإزعاج الذي يعيق تقدم "هولندا".

‫ربما حان الوقت لنمضي قدماً، جميعنا.

‫سيدفع "فان ميغرين" ثمن أفعاله. ‫أليس هذا ما أردته؟

‫بفضلك، نلنا من آخر.

‫النجدة.

‫النجدة.

‫النجدة.

‫النجدة!

‫خائن!

‫خائن!

‫النجدة!

‫النجدة!

‫انتباه!

‫صوّب!

‫أطلق النار!

‫أشكرك يا جدي.

‫"جوزيف".

‫- وداعاً يا بني. ‫- وداعاً يا أبي.

‫- اعتنِ بنفسك. ‫- نعم يا سيدي.

‫عدني بشيء.

‫- اعتنِ بأمك. ‫- أعدك بذلك.

‫- أتعدني؟ ‫- أعدك.

‫هلا تقبلني؟

‫تقدمت الوزارة بشكوى.

‫- مرحباً. ‫- مرحباً.

‫كنت لأعانقك، لكن... نعم.

‫أنا...

‫أيمكننا أن نتنزه؟

‫أجل، بالطبع.

‫نعم، ها أنا ذا.

‫نكلت بي الحكومة.

‫على الأقل تتنفس هواءً نقياً.

‫أعلم أنه لم يكن مصرحاً لي بذلك، ‫لكنني أكره الألغاز غير المنتهية،

‫لذلك أخذت معي ‫كل مذكرات "ثيو واينغاردن" إلى المنزل

‫لأتفحصها بتمعن.

‫وأعتقد أنني وجدت شيئاً. هلا أريك إياه؟

‫أجل.

‫هل تذكر هذه؟

‫هذه لوحة لـ"كوتي هينينغ" ‫التي رسمها "ثيو واينغاردن".

‫أجل.

‫أتعرف أنه مات منذ ثلاثة أشهر في "بلجيكا"؟

‫لا أهمية لذلك الآن، أليس كذلك؟

‫والآن... انظر إلى هذه.

‫"الفتاة ذات قرط اللؤلؤ" ‫التي رسمها "يوهانس فرمير".

‫بالضبط.

‫انظر إلى هذه.

‫- لا أعرف هذه. ‫- لوحة لـ"فرمير" أيضاً. "الفتاة المبتسمة".

‫كانت هذه من لوحات "فرمير" ‫المعروفة في حياته.

‫أما هذه... فعُثر عليها في عام 1926

‫ووُثقت في عام 1928 من قبل "ديرك هانيما".

‫إنها الآن في "المعرض الوطني للفنون" ‫في "واشنطن العاصمة".

‫حسناً. ولماذا أنظر إليها؟

‫ماذا ترى؟

‫أرى امرأتين.

‫انظر إلى وجهيهما.

‫انظر. تبدوان وكأنهما شقيقتان.

‫تكادان تكونان متطابقتين.

‫ما أهمية ذلك؟ كانت هناك من تشبه ‫"كوتي هينينغ" منذ 280 عاماً.

‫كلا. لا تعود هذه اللوحة إلى 280 عاماً مضت.

‫هذه "كوتي هينينغ".

‫تقصدين أنها لوحة زائفة.

‫هذه "كوتي هينينغ"

‫رسمها "ثيو واينغاردن" ‫لتبدو كلوحة من أعمال "فرمير".

‫لم يمتلك "ثيو واينغاردن" الموهبة الكافية.

‫أعرف شخصاً يمكنه المساعدة.

‫"مينا"!

‫اسمعي، لعل موعد نومك لم يفت بعد،

‫- لكنه فات بالنسبة إليّ. ‫- أيمكننا الدخول؟

‫لحظة واحدة، أرجوك. زوجتي.

‫سيدي، هل أنت محام مُوثّق؟

‫"مينا"، من هذا الرجل؟

‫هذا "جوزيف بيلر". إنه... إنه رجل صالح.

‫فهمت.

‫أنا محام مُوثّق، أجل، ‫لكنني لم أمارس المحاماة منذ--

‫- لقد عينتك. ‫- عينتني؟ يا صديقي--

‫يمكنني أن أعطيك دزينة ‫من بطاقات حصص الطعام.

‫أوراق اعتمادي.

‫هذا مساعدي القانوني، "جيكوب".

‫تفوح منك رائحة كرات العث. ‫متى ارتديت هذه آخر مرة؟

‫في حفل زفافي. اسمي "جوزيف".

‫غير مُصرح لأحد برؤيته.

‫تخضع هذه المنشأة إلى حكم ‫القانون الهولندي، لا العسكري، صحيح؟

‫يحق للسيد "فان ميغرين" ‫أن يحظى بتمثيل قانوني،

‫وأنا محاميه.

‫إن رفضت دخولي، سألجأ إلى القضاء

‫وأطالب بإسقاط القضية بأكملها.

‫اتصل بشخص ما وأخبره بذلك. في الحال!

‫أحسنت.

‫هذه اللوحة التي بعتها إلى "غورينغ"،

‫"المسيح والزانية"،

‫ليست لـ"فرمير".

‫إنها مزيفة. أنت رسمتها.

‫أخيراً.

‫لماذا لم تخبرني فحسب؟

‫هل كنت ستصدقني؟

‫كان الخبراء سيقولون لك

‫إنه يستحيل تزييف أعمال "فرمير" الخالد،

‫واحتجت إلى أن تكتشف الحقيقة بنفسك.

‫فهذا أفضل دائماً، ألا تتفق معي؟

‫وما دور "ثيو" في هذا الأمر؟

‫علمني "ثيو" جزءاً مهماً جداً من العملية.

‫إنه شاهدي الوحيد. هل عثرت عليه بعد؟

‫يؤسفني أن أخبرك بهذا، لكن "ثيو" قد مات.

‫- كيف؟ هل تعلم؟ ‫- لا أعلم كيف مات.

‫ألم تكن هناك حلقة تجسس إذاً؟

‫أثق أنها كانت موجودة. لا أعلم.

‫أنا محض فنان ضائع عثر على غايته ‫في تقليد الرسامين العظام.

‫واحتلت على هؤلاء ‫النازيين الأوغاد قدر استطاعتي.

‫لكن أتعرف ما أكثر ما أمتعني؟

‫تهافت الخبراء على أعمالي الفنية،

‫ووصفهم لها بأنها أفضل لوحات على الإطلاق.

‫جعل هذا "ثيو" يشعر بفخر بالغ.

‫كيف سنثبت أياً من هذا وقد مات "ثيو"؟

‫لقد احتفظ بها آمنة.

‫لوحتك بحوزتنا.

‫- هذا جيد. ‫- و... تبدو كلوحات "فرمير" الأصلية.

‫لوحة لـ"فرمير" رُسمت منذ أسبوعين فقط.

‫هذا صحيح. ما زال هناك ‫ما يجب أن يُضاف إليها.

‫هذه هي العملية التي أتقنتها أنا و"ثيو"،

‫والتي تتحايل على اختبار الكحول ‫الذي يستخدمه الخبراء،

‫مما يعني أن بالإمكان تأكيد أصالة اللوحة.

‫قد لا يكون لأي من هذا أهمية.

‫- لماذا؟ ‫- هل تظن

‫أن مالكي هذه اللوحات الفنية ‫سيتلفونها من أجلك؟

‫ما علينا إلا أن نثبت أن واحدة منها مزيفة.

‫هل تظن أن الخبراء ‫الذين أكدوا أصالة هذه اللوحات

‫والذين ستتدمر سمعتهم--؟

‫هلا تتمهل لحظة رجاءً؟

‫الذين ستتدمر سمعتهم، أتظن أنهم سيساعدونك؟

‫لا أطلب منهم مساعدتي. بل أطلب منك مساعدتي.

‫اذهب إلى قبو منزلي! كل ما تحتاج إليه هناك!

‫نعم، أغلقه.

‫حسناً.

‫"ستايفيساند"، "واينغاردن".

‫نعم.

‫"المسيح و--"

‫- "المسيح والزانية". ‫- نعم.

‫لا جدوى من هذا. لا أستطيع أن أتذكر.

‫وحين أتذكر أنني لا أستطيع التذكر،

‫أفقد رباطة جأشي وأتلعثم كالأحمق.

‫سيد "باكر"، ليس عليك أن تتذكر. ‫أنا سأتذكر. وسأتحدث أنا.

‫أريدك فقط أن تحرص على التزامي ‫بالأمور القانونية، أرجوك.

‫مكتوب أن عليك معاملتها بعنف.

‫أرجوك، جد شخصاً آخر.

‫لا يمكنني أن أثق بأحد سواك.

‫ليس لديك مستقبل مهني لتحميه.

‫ما سبب اهتمامك الشديد بأمر هذا الرجل؟

‫لا يتعلق الأمر بالرجل حقاً. ‫بل يتعلق ببرائته.

‫كيف أدعه يلقى هلاكه؟

‫كيف أواجه ابني وأنا أعرف ذلك؟

‫لن يروق لك هذا.

‫يقولون إنك حاولت ‫التستر على "فان ميغرين" من السلطات.

‫"دي كليركس" يستهدفك.

‫"دي كليركس". إنه رجل ضئيل ومثير للشفقة.

‫- خائن! ‫- خائن!

‫"ديكر"، توقف. توقف. توقف!

‫"هنريكس أنتونيوس فان ميغرين".

‫أنت متهم بالتعاون ‫مع العدو خلال فترة الحرب.

‫ما قولك؟

‫غير مذنب يا سيدي القاضي.

‫حسناً.

‫لنبدأ.

‫إن أذنت لي المحكمة، ‫أنا المدعي الخاص "مارتن فونينغ".

‫ستثبت الحكومة إلى المحكمة ‫أن السيد "فان ميغرين" مذنب

‫ببيع الثروات الثقافية الهولندية ‫إلى رايخ "هتلر"،

‫بهدف إثراء نفسه

‫ولمساعدة حكومة الاحتلال.

‫وهي جريمة عظمى ‫يستحق نظيرها أقصى عقوبة ممكنة.

‫شكراً.

‫أنا كابتن "جو"--

‫أنا كابتن "جوزيف بيلر".

‫إن أذنت لي المحكمة،

‫إن أذنت لي المحكمة. ‫أنا الكابتن السابق "جوزيف بيلر".

‫هل أنت محام يا سيد "بيلر"؟

‫كلا يا سيدي. السيد "باكر" ‫الذي يجلس إلى جواري محام.

‫لكنني أمضيت وقتاً أكثر من أي شخص آخر ‫في التحقيق بأمر السيد "فان ميغرين"،

‫وقد خلصت إلى أنه بريء من هذه الاتهامات.

‫لذلك، طلب مني المتهم أن أتحدث دفاعاً عنه.

‫- حسناً. ‫- سنثبت

‫أن السيد "فان ميغرين" ليس متعاوناً

‫بل أنه رجل وطني،

‫احتال على الحكم النازي ‫وسلبه ثروة طائلة من خزائن حربه

‫ببيعه له لوحة فنية زائفة.

‫كم دفع لك يا "بيلر"؟

‫صمتاً.

‫سيد "فونينغ".

‫سيد "هنريكس فان ميغرينغ".

‫قد لا نهدر الوقت لو ناديتني "هان" فحسب.

‫حسناً. هل تعرف هذا الإيصال؟

‫بالطبع. فهذه الأحرف الأولى من اسمي.

‫أرجوك أن تخبر المحكمة ما هذا الإيصال.

‫إنه سند بيع لوحة "المسيح والزانية".

‫التي بعتها إلى صاحب ثاني ‫أكبر رتبة في الرايخ النازي

‫نظير مبلغ فلكي قدره 1،6 مليون غيلدر.

‫بالفعل. إنها لوحة فريدة من نوعها.

‫حقاً. هذا أكبر ثمن مُسجل ‫لشراء عمل فني على الإطلاق.

‫لو قدمت له خصماً، لشك في أنها مزيفة.

‫كان "يوهانس فرمير" ‫أحد أعظم الرسامين في التاريخ.

‫وأنت تطلب من المحكمة أن تصدق أنك أنت،

‫وأنت رجل لم تستطع بيع لوحة واحدة من رسمك،

‫قمت بطريقة ما برسم لوحة ‫أفضل من "سيد (دلفت)"

‫وتمكنت من خداع أعظم خبراء ‫لوحات "فرمير" العالميين؟

‫أحسنت قولاً يا سيدي.

‫لم تترك لي إلا أن أوافق.

‫أستدعي "ديرك هانيما" إلى المنصة.

‫سيد "هانيما"، أخبرنا بمؤهلاتك.

‫أعمل كمدير لمتحف "بويمانز" منذ ثمان سنوات.

‫قبل ذلك، كنت تاجر أعمال فنية ‫لدى ستة من أكبر المعارض في "هولندا"

‫وكذلك كبير النقاد في مؤسسة "ندرلاندر".

‫كم عدد اللوحات التي تحققت ‫من أصلها خلال مسيرتك المهنية؟

‫المئات.

‫- هل صادفت لوحات مزيفة؟ ‫- العشرات.

‫يسهل تبينها.

‫في حالات نادرة، يكون الأسلوب مناسباً،

‫لكن لا تجتاز أي منها الاختبار الكيميائي ‫الذي يؤكد أصالة قدمها.

‫كنت أحد الخبراء الذين تحققوا ‫من أصالة لوحة "المسيح والزانية".

‫بالفعل، بدقة بالغة.

‫- هل يمكن أن تكون مزيفة على الإطلاق؟ ‫- بالقطع لا.

‫لكن هذا رأيك فحسب.

‫استشرت ستة خبراء مرموقين

‫أمضوا شهرين مع اللوحة،

‫في تنظيفها وترميمها،

‫- وخلصوا إلى نتيجتي ذاتها. ‫- والتي هي؟

‫رسم "يوهانس فرمير" لوحة "المسيح والزانية" ‫قرابة عام 1660.

‫هل تعرف المتهم؟

‫التقيت أنا والسيد "فان ميغرين" ‫في مجال الأعمال الفنية.

‫وهل من الممكن بأية حال ‫أن يكون قد رسم لوحة لـ"فرمير"؟

‫هذا مستحيل.

‫رسم المتهم هذه اللوحة ‫قرابة وقت بيع لوحة "الزانية".

‫دائماً ما تتشبع لوحات السيد "فان ميغرين"

‫بأسس، تكاد تكون إباحية الطابع.

‫من الوهم أن تصدق أن هاتين اللوحتين ‫من رسم رجل واحد.

‫شكراً لك.

‫سيد "بيلر"؟

‫منذ نحو 10 سنوات، ‫اكتشفت لوحة ضائعة أخرى لـ"فرمير".

‫- أهذا صحيح؟ ‫- أجل.

‫لوحة "العشاء في (عمواس)".

‫هذا جعلك... من المشاهير نوعاً ما، صحيح؟

‫أفترض ذلك.

‫إنها تُعتبر الآن أعظم أعمال "فرمير".

‫سيد "هانيما"، ساعدني على فهم شيء ما.

‫رسم "فرمير" ما يزيد بقليل ‫عن 30 لوحة فقط في القرن السابع عشر،

‫ولم تُكتشف له لوحات أخرى ‫لمدة 250 عاماً بعدها.

‫ثم إذ فجأةً، عُثر على ست لوحات ‫جديدة في خلال ست سنوات

‫ويمكن تتبع أثرها جميعاً إلى شخص واحد...

‫السيد "فان ميغرين".

‫ينبئني ذلك

‫بأن السيد "فان ميغرين" ‫حصل على اللوحات من مصدر وحيد،

‫ربما كانت عائلة،

‫تحاول الفرار من "أوروبا" قبل نشوب الحرب.

‫لعلهم كانوا من اليهود.

‫وهل أعلن أي فرد من هذه العائلة الغامضة ‫عن هويته يا سيد "هانيما"؟

‫يصعب أحياناً تأكيد مصداقية ‫الملكية الأصلية خلال فترة الحرب.

‫إجابة السؤال لا إذاً.

‫كيف تحدد ما إذا كانت ‫اللوحة أصلية أم زائفة؟

‫بحدس عميق يصعب وصفه بالكلمات،

‫يتبعه تحليل دقيق لأسلوب رسم الفنان،

‫وتكوينه وألوانه المختارة.

‫وإن اجتازت هذا الاختبار الدقيق،

‫يكون الحكم النهائي بإضافة الكحول

‫إلى رقعة صغيرة من اللوحة.

‫تجف الألوان الزيتية وتتصلب مع الزمن،

‫وأعني بذلك، على مدار عقود أو حتى قرن.

‫إن ذابت الألوان، فهي مزيفة. دعني أريك.

‫هذا آمن تماماً، أؤكد لك ذلك.

‫لا وجود لألوان، ليست مزيفة.

‫وهذا الأسلوب لا يخفق أبداً؟

‫فيما يخص الألوان الزيتية، ‫لا يمكنك التحايل على الزمن.

‫شكراً لك يا سيد "هانيما".

‫سيداتي وسادتي، لوحة "العشاء في (عمواس)".

‫أصبح شغفي

‫بعد أن دمر النقاد أمثال "ديرك هانيما" ‫مسيرتي المهنية قبلها بسنوات.

‫هل رسمت كل هذه اللوحات إذاً ‫بدافع الانتقام؟

‫ولوحات أخرى غير موجودة هنا اليوم.

‫إنها معروضة في متاحف "ريكز" و"بويمانز"،

‫وحتى في "المعرض الوطني للفنون"

‫في عاصمة "الولايات المتحدة الأمريكية".

‫وقد رسمتها لا بدافع الانتقام

‫بل لأضفي المزيد من الجمال على العالم، ‫المزيد من "فرمير".

‫فلا يوجد ما يكفي من أعماله.

‫وأخبرنا كيف اجتزت اختبار الكحول ‫الذي وصفه السيد "هانيما".

‫كما أجتاز جميع اختبارات الكحول، ‫بتفوق مبهر.

‫سيد "فان ميغرين"، أجب عن السؤال.

‫أستخدم راتنجاً بلاستيكياً شائعاً جداً ‫اسمه "باكيليت".

‫اختُرع في عام 1908، ‫كان أول مادة بلاستيكية.

‫وحين يتم تسخينه، يحاكي بدقة

‫صلابة وقوام الألوان التي مر عليها قرون،

‫لذا يستطيع السيد "هانيما" أن يغمرها ‫في الكحول طوال اليوم إن أراد

‫ولن ينجح في إزالة أي منها.

‫وما الصعوبات التي تواجه المرء ليفعل ذلك؟

‫لأن الـ"باكيليت" يُمزج مع الصبغات،

‫يجعل الرسم بها صعباً للغاية.

‫- وبعد ذلك؟ ‫- يجب أن أجد أيضاً لوح رسم وإطار

‫من الحقبة الصحيحة. فهما يستحيل محاكاتهما.

‫بعد إزالة ما على لوح الرسم،

‫يجب أن أصنع لوحة أصلية لا تُخطأ.

‫لقد درست جميع ضربات فرشاة "فرمير".

‫أفهم تماماً الضغط الذي كان يستخدمه،

‫حركة رسغه،

‫حتى الشعيرات التي كان يختارها لكل فرشاة.

‫كما أفهم أيضاً كيف يمزج ألوانه

‫وكيف يحاكي الضوء.

‫هل حاولت إذاً محاكاة عبقريته؟

‫أجل، أكثر من ذلك، ‫يجب أن أمزج الحاضر بالماضي

‫لأجعل المشاهد شريكي في العمل،

‫حتى لا تخدع العقل فحسب، ‫بل وتؤثر على الفؤاد أيضاً.

‫انظروا إلى صانعة الشرائط التي رسمتها، ‫أهي من زمن "فرمير"؟

‫كلا. إنها من حقبة محبي موسيقى الجاز. ‫وهي تثير عاطفتكم، أليس كذلك؟

‫وإن أمعنتم النظر إلى هذه الشابة هنا،

‫قد تجدون أن وجهها يشبه "غريتا غاربو".

‫لم يكن "غورينغ" مختلفاً.

‫في دورة الألعاب الأوليمبية عام 36، ‫عرفت نوع الفن الذي يفضله،

‫لذا عندما رسمت لوحة "الزانية"، ‫أعطيته نسخته النازية من "المسيح".

‫صدق أنه يتأمل لوحة ‫تعود إلى 300 سنةً ماضية،

‫لكن كما فعل "نرسيس"، ‫لم ير إلا أبديته في هذه اللوحة،

‫الرايخ الذي سيدوم ألف عام.

‫لم يخطر بباله قط أن اللوحة مزيفة.

‫ويا سيد "فان ميغرين"، ما رأيك بالفاشية؟

‫أحتقرها بشدة.

‫أرى أن كل فاشي يستحق أن يتم الاحتيال عليه.

‫شكراً لك.

‫كل هذه المآثر...

‫لكن لا يوجد شخص وحيد ليؤكد صحتها.

‫ليس لدينا إلا قصتك الخيالية...

‫ضد حقائق الخبراء.

‫وتعلن أنك من كارهي الفاشية،

‫رغم أنك كنت عضواً مسجلاً

‫في حزب "الوحدة" الفاشي الميول قبل الحرب.

‫- كان هذا محض-- ‫- في الواقع، يصفك رئيس الحزب

‫بأنك، "أحد أفضل فنانينا المعاصرين،

‫ويدفعك شغفك بمبادئنا

‫لا الرغبة في المكاسب المادية."

‫لم يكونوا نازيين. ‫كانوا نخبة المجتمع الأثرياء.

‫كانوا الفاشيين الذين ألقوا التحية ‫على النازيين حين تولوا السلطة.

‫كان لديهم المال الكافي لرسم صور شخصية لهم،

‫وكفنان شاب ‫كانت هذه وسيلة نجاة بالنسبة إلي.

‫هل هناك أي شيء آخر لم تخبرني به؟

‫لا شيء. كنت لأخبرك بذلك ‫لو تذكرت هذا الهراء.

‫كنت قد أسرت قاعة المحكمة!

‫استأثرت بمشاعرهم.

‫والآن سلبك "فونينغ" مصداقيتك.

‫وهناك أمر آخر.

‫عثر "فونينغ" على زوجتك السابقة في "فرنسا".

‫سيستدعيها لتدلي بشهادتها.

‫هذا...

‫هذا نبأ سار.

‫هذا نبأ سار حقاً.

‫أعطاك زوجك السابق ‫أغلب الممتلكات خلال الطلاق.

‫- أجل. ‫- وما هي؟

‫ما كنت لأخبرك.

‫14 منزلاً،

‫سبع قطع أراضي في "لارين"،

‫منزلين في "ديفينتر"،

‫قصراً في "موناكو"،

‫و567 عقاراً متفرقاً في "أمستردام"،

‫بالإضافة إلى ملايين الغيلدر ‫المخبأة تحت أرضية منزلك.

‫هل يبدو هذا صحيحاً؟

‫أفترض ذلك.

‫للسجل يا سيدي القاضي، ‫أغلب عقارات "فان ميغرين"

‫تم شراؤها خلال الاحتلال الألماني،

‫بعد بيع لوحة "المسيح والزانية".

‫والآن، هل أسر إليك زوجك السابق أبداً

‫بأن اللوحات التي باعها كلوحات ‫لـ"فرمير" و"هالز" و"دي هوخ"،

‫كانت من رسمه هو حقاً؟

‫كلا.

‫رغم أنه لو استطاع أحد فعل ذلك، فسيكون هو.

‫إنه لا يتوانى ما إن استحوذت فكرة على عقله.

‫مواهبه الفنية، في اعتقادي، لا تُضاهى.

‫إنه عبقري.

‫هل تعرفين هذه الصورة؟

‫إنها من حفل أقمناه قبل طلاقنا بقليل.

‫حضر الألمان حفلاتكما كثيراً.

‫نادراً لكن كان يحدث ذلك.

‫- شكراً. ‫- كانوا في كل مكان.

‫هل كنت زوجته ‫حين انضم إلى حزب "الوحدة الوطنية"؟

‫أجل.

‫أرجوك أن تخبرينا عن سبب انضمامه إليه.

‫كان ذلك منذ زمن بعيد.

‫كان رسم اللوحات الشخصية ‫من السبل القليلة التي يتقوت بها الفنان.

‫وهل كان زوجك يؤمن بمبادئ الحزب؟

‫زوجي السابق غير مُسيّس ‫ويتبع فلسفة لا أدرية ولا مبالي.

‫يمكنني وصفه بعدة صفات أخرى...

‫- لكن هذا ليس مقام ذكرها. ‫- شكراً لك.

‫هل أنت مساعدة "فان ميغرين"؟

‫أجل.

‫وخليلته أيضاً.

‫نحن... تجمعنا علاقة وطيدة، ‫على الصعيد المهني والشخصي.

‫- كنت مقربة منه لسنوات. ‫- أجل.

‫هل كنت لتصفين السيد "فان ميغرين" ‫بأنه محب للاستعراض،

‫شخص يحب الشهرة، أن يكون مشهوراً؟

‫أي فنان لا يحب ذلك؟

‫هل سبق أن شاهدت "هان" ‫يزوّر لوحة لـ"فرمير"؟

‫أجل.

‫مرات عديدة.

‫هل كنت تعلمين أنه كان يبيعها بعدها ‫نظير مبالغ طائلة؟

‫- بالطبع. ‫- هذا يجعلك شريكة له.

‫أفهم ذلك.

‫ماذا عن هذه؟ هل شاهدته وهو يرسمها؟

‫- أجل. ‫- في عام 1939، في مرسمه في "أمستردام".

‫أجل.

‫أمضى "هان فان ميغرين" عام 1939 بأكمله ‫في ضيعته في "فرنسا".

‫- إن لم أكن قد رأيت هذه-- ‫- ليس لديّ أسئلة أخرى.

‫سيد "بيلر"؟

‫ألديك أسئلة للسيدة "هينينغ"؟

‫كلا.

‫سنرجئ الجلسة حتى الغد.

‫تفضل يا سيد "بيلر".

‫سيدي القاضي، لدينا دليل أخير.

‫حسناً، لكن فلتعجل بالأمر.

‫نطلب صعود "ديرك هانيما" إلى المنصة.

‫سيد "هانيما"، هل تعرف هذه اللوحة؟

‫أجل، أُحضرت إليّ مؤخراً لأقوم بفحصها

‫من قبل مكتب "قيادة الحلفاء".

‫وماذا كان رأيك بها؟

‫أخضعتها إلى الاختبارات ‫التقليدية والتدقيق--

‫معي إفادتك المكتوبة هنا.

‫"من المحتمل أن تكون اللوحة المسماة ‫بشكل مبدئي (الصبي يسوع في المعبد)

‫من الأعمال المبكرة لـ(فرمير) ‫من سلسلة اللوحات الإنجيلية المفقودة.

‫يُقدّر أن اللوحة رُسمت قبل 280 عاماً

‫وهي اكتشاف ضخم ومهم."

‫- هل كتبت ذلك؟ ‫- بالفعل. وأنا ملتزم به.

‫لم تمض وقتاً طويلاً في تفحصها، أليس كذلك؟

‫كان من الواضح أنها من السلسلة الإنجيلية.

‫تمكنت من التعجيل بالعملية--

‫يجب التوثيق يا سيدي القاضي،

‫أن السيد "هانيما" تقدّم بالفعل ‫بعرض لشراء هذه اللوحة،

‫على أمل أن يحصل عليها لمتحف "بويمانز".

‫وما أهمية ذلك؟

‫سيدي القاضي، هذه اللوحة ‫رُسمت منذ أقل من عام.

‫رسمها "هان فان ميغرين" وهو قيد وصايتي

‫في صالة "خاودستيكر" للأعمال الفنية.

‫هذا هراء تام.

‫حضرت أنا وأعواني فترة رسمها بالكامل،

‫منذ البداية وحتى النهاية، ‫مع عدم معرفتنا الهدف منها حينئذ.

‫رسم السيد "فان ميغرين" هذه اللوحة ‫كمحاولة لإنقاذ حياته.

‫هل تقول إنك تقدمت بها بعد ذلك ‫إلى سيد "هانيما" ليوثق مصدرها.

‫كلا، تقدمت بها مساعدتي، "مينا هولمبيرغ"، ‫من خلال "قيادة الحلفاء".

‫لكن فقط بعد أن استُكملت العملية بالكامل.

‫ماذا يعني ذلك؟

‫هذا يعني أن السيد "فان ميغرين" ‫رسم هذه اللوحة،

‫وساعدته أنا والسيد "ديكر" في تعتيقها.

‫إنها عملية معقدة جداً،

‫لكن كما ترون، إنها مقنعة للغاية.

‫قصة خيالية أخرى!

‫سيدي القاضي، إذا أذنت لي، ‫أريد أن تلاحظ المحكمة

‫أن الشخص الثالث من اليسار هو في الواقع ‫الكابتن "جوزيف بيلر"،

‫سجّاني، الذي رسمته بأسلوب "فرمير".

‫صمتاً!

‫هناك بعض الشبه ما بين سيد "بيلر" واللوحة،

‫لكن هل هذا برهان؟

‫قد يكون محض مصادفة.

‫- عليك فحص عينينك. ‫- سيد "فان ميغرين"!

‫قد تجد في هذه القاعة عدداً من الرجال،

‫قد يشبهون هذا التلميذ ‫لو وضعوا بعض الأقمشة فوق رؤوسهم.

‫سيدي القاضي، يوجد هنا ما يكفي

‫لطلب القيام باختبار جذري ولا يحتمل الخطأ.

‫أرجوك، خذ خدشاً ضئيلاً من هذه اللوحة

‫واختبر وجود ‫فينول فورمالدهيد أو "باكيليت" بها،

‫وهو مُركب لم يُخترع إلا منذ 40 عاماً.

‫لسنا بحاجة إلى--

‫إلى غرفتي.

‫حتى وإن كان "فان ميغرين" هو من رسمها،

‫فهذا لا يعني أن لوحة "غورينغ" الـ"فرمير"، ‫التي يُحاكم بسببها، مزيفة.

‫اختبر كلتا اللوحتين. اختبرها كلها.

‫هذه ثروات ثقافية لا تقدر بثمن، ‫وإتلافها أمر--

‫سيدي القاضي، أنت تتحدث عن لوحات.

‫أنا أتحدث عن حياة رجل.

‫أنا... غير مقتنع.

‫هذه ليست محاكمة. هذه مسرحية.

‫هناك شخص يرغب في التخلص من "فان ميغرين".

‫شخص ضاجع زوجته.

‫شخص يحمل ضغينة ضده.

‫- بحقك. ‫- دعني أخبرك.

‫هم مقتنعون، وحين يسمعون الحقيقة الكاملة،

‫بعد أن تلقي بـ"فان ميغرين" إلى الذئاب،

‫سيأتون للنيل منك بعدها.

‫هل تتوعدني؟

‫أجل، هذا ما أفعله بحق السماء.

‫يا لك من وضيع متكبر.

‫اعتبر هذا أول...

‫وآخر إنذار.

‫لقد خُدعت يا "بيلر".

‫"فان ميغرين" هو الساحر ‫وأنت أعظم حيله السحرية.

‫ربما كانت هذه القضية تتمحور حولك.

‫هل تطمح في حياة رغدة؟

‫هل تظن أنه سيعطيك حصة من أمواله

‫لتؤمن بها مستقبل أسرتك؟

‫حظاً طيباً في الحكم النهائي!

‫لن يستغرق التداول كثيراً، أليس كذلك؟

‫أعتقد أن لدينا فرصة للنجاح.

‫لقد صدقوا تلك اللوحة.

‫انظر إلى كل هؤلاء الناس.

‫يحتاجون إلى فوز.

‫بعد دراسة عميقة لكل ما تقدم من حقائق،

‫إن قرار هذه المحكمة بالإجماع...

‫أن "هان فان ميغرين"...

‫مذنب بالتعاون مع العدو خلال الحرب.

‫وأنا أحكم--

‫صمتاً!

‫وأنا أحكم عليه بالموت.

‫صمتاً!

‫إنه لا يستحق ذلك!

‫النظام! صمتاً!

‫هيا!

‫"بيلر"!

‫ماذا يفعل؟

‫أوقفه! أوقفه!

‫"إتش في إم"

‫"هان فان ميغرين". هذه اللوحة... مزيفة.

‫كلها مزيفة.

‫منذ لحظة واحدة فقط،

‫كانت هذه اللوحات تُعتبر سرمدية ‫ولا تُقدر بثمن.

‫وهي الآن لا قيمة لها ‫ولم يتغير بها ضربة فرشاة واحدة.

‫صمتاً!

‫لم تعودوا تعرفون كيف تشربون أيها الشباب.

‫جولة أخرى.

‫من تدعو شاباً؟

‫شكراً لك.

‫مفاجأة.

‫أيمكنني الدخول، لحظة واحدة فقط؟

‫شكراً لك.

‫يجب أن أهنئك.

‫أرجو ألا تخبرني أنك جئت ‫لتمنحني "وسام الشرف".

‫لا، لا، لا. لقد جئت في الواقع، لأعطيك هذا.

‫إنه تذكار.

‫عثر عليه مساعدي ‫ونحن نحزم أغراض صالة الأعمال الفنية.

‫إنها مجموعة من أعمال "فان ميغرين" الفنية.

‫نعم، أعرفها. عثر عليها الأمريكيون ‫في مكتبة "هتلر" الخاصة.

‫قد تثير صفحة الإهداء اهتمامك.

‫حصل الشعب على بطله.

‫لقد انتهيت من هذه القضية، ‫لكن ماذا عنك يا "بيلر"؟

‫يسرنا حضورك جداً يا "جو".

‫"جوزيف"، انظر إلى هذا. ‫انظر إلى الضوء الذي يعلو وجوههم.

‫انتشرت قصتنا في أرجاء العالم.

‫لقد منحنا "هولندا" أجنحة ‫لتنهض بها من الرماد.

‫انتصار ضد الظلام.

‫يريد الناس المزيد من الحياة مجدداً.

‫يريدون أن يضحكوا، ‫أن يشربوا، أن يكون لديهم أمل.

‫يريدون أن يحلموا بيوم أفضل.

‫وبفضلك، يمكنهم ذلك وسيفعلون.

‫حصلت على مرادك. مكنتهم من رؤية الحقيقة.

‫وها هي، مكتوبة بالأبيض والأسود.

‫أصبحت بطلاً ضخماً كما يبدو.

‫أعتقد أن هذا إعجاب أكثر مما كنت تتخيل.

‫هل تمزح؟ تخيلته منذ البداية. ‫أرجوك أن تجلس.

‫اسمع... "جوزيف".

‫ما كنت لأثق بأحد قط كما وثقت بك.

‫آمل أنك تفهم ذلك.

‫ربما إذاً يمكنك أن تساعدني على فهم هذا.

‫"إلى قائدي (الفيورر) الحبيب،

‫تعبيراً عن امتناني الصادق.

‫(هان فان ميغرين)."

‫هدية مؤثرة جداً لـ"أدولف هتلر"

‫من أكبر كاره للنازيين في "هولندا".

‫في مستعمرات الزمن الماضي، ‫كنا نحن النازيين، صحيح؟

‫اغتصبنا وقتلنا وأخذنا العبيد.

‫حتى أننا ألقينا بالرضع في النار.

‫وتماثيل الرجال ‫الذين قادوا هذه الحملات المجيدة

‫تقف شامخة في ساحاتنا العامة.

‫يرتفع منسوب البحر وينحسر. ‫ونفعل ما بوسعنا للبقاء.

‫لنحافظ على بقاء الأمل حياً.

‫بكل ألواننا الرائعة،

‫بما فيها الرمادي.

‫أحسنت. نخب الفن.

‫لم أهتم بالفن حقاً.

‫لكنني أصبحت أعرف الآن ‫أن جميع الفنانين العظماء حقاً

‫يسيرون بشجاعة عبر نيران النقاد ‫والمشككين المنقادين

‫ليحصلوا على مكانتهم التاريخية.

‫وهذا أبيض وأسود.

‫ولهذا السبب يطالب التجار ‫بمبالغ طائلة ثمناً للفن.

‫يمكنهم امتلاك قطعة صغيرة خاصة بهم ‫من روح غير قابلة للفساد.

‫لكن كان بوسعك الحصول ‫على مكانك في التاريخ كفنان.

‫اسمك وحقك إلى جوار أسماء ‫"هالز" و"رمبرانت" وحتى "فرمير".

‫وهبك الرب موهبة فذة.

‫لكنك أهدرتها.

‫أحسبك لم تتحل بالشجاعة الكافية ‫لتخوض النيران.

‫"جوزيف"، أرجوك.

‫لقد وثقت بك، حقاً.

‫لهذا دافعت عنك.

‫وكدت أفقد كل شيء بسبب ذلك.

‫استمتع بانتصارك يا "هان".

‫انتصارنا.

‫"(هان فان ميغرين)"

‫"لم يمض (هان فان ميغرين) ‫يوماً آخر في السجن."

‫"مات بسبب نوبة قلبية ‫بعد المحاكمة بستة أسابيع."

‫"حين مات، كان يحظى ‫بشعبية عارمة في البلاد."

‫"في أثناء انتظار إعدامه في (نوريمبرغ)،"

‫"أُخطر (هيرمان غورينغ) ‫أن لوحته لـ(فرمير) مزيفة."

‫"بحسب أقوال شهود عيان،"

‫"بدا وكأنه اكتشف الشر لأول مرة."

‫"لأفعاله البطولية خلال الحرب،"

‫"مُنح (جوزيف بيلر) (وسام الحرية) ‫من قبل الحكومة الأمريكية"

‫"ولقب مواطن في الإمبراطورية البريطانية ‫من قبل (المملكة المتحدة)."

‫"بعد المحاكمة بقليل، أنشأ (جوزيف) ‫شركة لصنع الأثواب بالجملة."

‫"بحلول السبعينيات، تقاعدت الأسرة ‫في حال ميسور في (مايوركا)."

‫"لا يُعرف كم لوحة مزيفة ‫باعها (فان ميغرين) خلال حياته،"

‫"لكنه يُعتبر إلى حد بعيد أكثر مزوري ‫الأعمال الفنية نجاحاً على الإطلاق."

Subtitles by sub.Trader subscene.com

‫ترجمة ‫Aly علي بدر

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.