All language subtitles for Medal.of.Honor.S01E06.Joseph.Vittori.NF.WEBRip

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
en English Download
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese Download
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫خدم أكثر من 40 مليون أمريكي‬ ‫في ‬‫قوّات‬‫ "الولايات المتحدة" ‬‫المسلّحة‬‫.‬

‫من بين هؤلاء،‬

‫حصلّ أقلّ من 3600 ‬‫ جندي‬ ‫على ‬‫أسمى وسام عسكري.‬

‫"(كوريا)‬ ‫1951"‬

‫"مسلسلات NETFLIX الوثائقية الأصلية"‬

‫أين وجدنا أمثال أولئك ‬‫البواسل‬‫؟‬

‫نجدهم حيثما يكونون دائماً‬‫.‬

‫في قرانا ومدننا،‬

‫في شوارع مدينتنا‬‫، ‬‫متاجرنا‬‫،‬‫ ومزارعنا.‬

‫لقد ‬‫استحضروا درجة من الشجاعة‬ ‫تُفغر لها الأفواه دهشة واحتراماً‬‫،‬

‫وفخراً ‬‫مهيباً‬‫ فينا جميعاً.‬

‫تُعرّف البسالة بأنها تخطّي‬ ‫كل ما هو معهود لتلبية نداء الواجب.‬

‫قد لا نسمع دوماً عن نجاحهم،‬

‫لكنهم هناك، في خضمّ القتال، في دجى الظلام،‬

‫يحقّقون مهمّتهم.‬

‫"(جوزيف فيتوري)‬ ‫الحرب الكورية"‬

‫يتواصل الغزو ‬‫المسلّح‬‫ في "كوريا الجنوبية".‬

‫هذا في الواقع هو هجوم‬ ‫على "‬‫الأمم‬‫ ‬‫المتّحدة‬‫" نفسها.‬

‫الحرب الكورية،‬ ‫يُشار إليها بـ"الحرب المنسية"‬

‫"(‬‫جايمس‬‫ جونز)، لواء متقاعد‬ ‫قوّات‬‫ مشاة البحرية الأمريكية"‬

‫وقعت بين هذين ‬‫الشقّين‬‫،‬

‫نهاية الحرب العالمية الثانية‬ ‫وحرب "فيتنام".‬

‫في منتصف القرن الـ20،‬

‫كانت "كوريا" د‬‫ولة‬‫ ‬‫مدمّرة‬‫ مرة أخرى.‬

‫"(ويليام ستيك)، ‬‫مؤلّف‬‫ كتاب‬ ‫(الحرب الكورية: تاريخ عالمي)"‬

‫"كوريا الشمالية" هاجمت حكومة ما،‬ ‫فـ"كوريا الجنوبية"، اعتُرف‬

‫أنها شرعية من قبل "الأمم المتحدة"،‬

‫لذا ‬‫قرّرت‬‫ ‬‫القوّات‬‫ الأمريكية ‬‫التدخّل‬‫.‬

‫تقريباً 2 مليون لاجئ انتقل مجدداً جنوباً‬

‫للهرب من الجيش الشيوعي ‬‫المتقدّم‬‫.‬

‫بالنسبة إلى "كوريا الجنوبية"،‬ ‫فالحرب الكورية أوجدت لها حليفاً‬

‫تأسّس‬‫ بالدماء، لأننا نحن الأمريكيين‬ ‫أثبتنا‬‫ ‬‫أننا كنا على استعداد لسفك الدماء‬

‫والصمود لأجل حمايتهم.‬

‫كان المفهوم الأكبر للحرب‬ ‫على المصداقية الأمريكية في كل العالم.‬

‫بشكل أساسي،‬ ‫أثبتت الحرب في "كوريا" لحلفائنا‬

‫ولأعدائنا أننا كنا على استعداد للقتال‬

‫للحفاظ على الديمقراطية في الخارج.‬

‫بحلول 1951،‬

‫طالت الحرب وأصبحت أكثر تعقيداً‬

‫ووقعت ضحايا أكثر من الجنود الأمريكية.‬

‫قرّر‬‫ "ترومان" أن يحاول جلب هدنة‬ ‫لإنهاء القتال.‬

‫أردنا أن نبني ثانيةً‬ ‫دولة "كوريا الجنوبية" ‬‫المستقلّة‬‫.‬

‫"(الصين)‬ ‫(كوريا الشمالية)، (كوريا الجنوبية)"‬

‫أصبح من ‬‫المهمّ‬‫ استراتيجياً‬ ‫إيجاد مكان الحدود التي وُضعت أخيراً‬

‫بين الكوريتين.‬

‫"(كوريا الشمالية)‬ ‫(كوريا الجنوبية)"‬

‫كان العريف "فيتوري" مشتركاً في الحملات‬

‫التي استعادت "سول"‬

‫وأزاحت الحدود نحو الشمال قدر المستطاع.‬

‫"‬‫تلّ‬‫ 749" كان على الجانب الغربي لحافة تلال.‬

‫"(‬‫تلّ‬‫ 749)"‬

‫كان موقعاً دفاعياً جيداً.‬

‫كنت تسيطر على المناطق العالية،‬

‫كنت في منطقة حيث يمكنك‬ ‫رؤية ‬‫القوّات‬‫ القادمة من الشمال،‬

‫التي تحاول ‬‫التقدّم‬‫.‬

‫بما أننا كنّا المسيطرين عليه،‬

‫فهذا جعل الأمر في غاية الصعوبة‬

‫أن ‬‫يتسلّل‬‫ العدو وراء الحدود.‬

‫فإن فقد "فيتوري" ووحدته ذلك ‬‫التلّ‬‫،‬

‫كان سيمنح العدو ‬‫تقدّماً‬‫ كبيراً.‬

‫"(‬‫تلّ‬‫ 749)‬ ‫15 سبتمبر، 1951"‬

‫كان لـ"‬‫تلّ‬‫ 749"‬ ‫أهمّية‬‫ استراتيجية كبيرة حينها،‬

‫كان ‬‫مهماً‬‫ جداً ‬‫للمحصّلة‬‫ النهائية‬

‫لما أصبح فيما بعد الكوريتين.‬

‫كان "فيتوري" عضواً في فرقة "فوكس"،‬ ‫الكتيبة الثانية، وحدة مشاة البحرية الأولى.‬

‫"‬‫تلّ‬‫ 749" كان ‬‫محصّناً‬‫ بقوة‬

‫وكان موقعاً لسنا على استعداد لخسارته‬

‫من دون قتال شديد.‬

‫تراجعوا!‬

‫"قبل 3 أسابيع"‬

‫أ‬‫نت.‬

‫مرحباً يا سيدي.‬

‫بحقّك‬‫.‬

‫لم أستطع النوم. كان عليّ فعل أي شيء.‬

‫ستتمّ‬‫ ترقيتك يا "جو".‬

‫مع كامل احترامي يا سيدي، لا أريدها.‬

‫أتيت إلى هنا لأقاتل بجانب أصدقائي،‬ ‫وليس لأعطيهم الأوامر.‬

‫- على أحد أن يعطي الأوامر.‬ ‫- نعم يا سيدي. لكن ليس أنا.‬

‫كان "جو فيتوري"‬ ‫أمريكياً إيطالياً من الجيل الأول‬

‫"(إليوت أكرمان)، حاصل على وسام النجمة‬ ‫الفضّية‬‫ لقوات مشاة البحرية الأمريكية"‬

‫نشأ في مزرعة خارج "بيفرلي"، "ماساتشوستس".‬

‫في أثناء نشأته، أحد الأشياء‬ ‫التي ‬‫أحبّها‬‫ دائماً كانت الكتب ‬‫المصوّرة‬‫.‬

‫وتقريباً كان لديه تأثير‬ ‫بعض الأبطال الخارقين.‬

‫كان يبرز دائماً.‬

‫كان يقول "جو" دائماً شيئاً مضحكاً‬ ‫على شخص ما‬

‫"(توم زاياس)‬ ‫قوّات‬‫ مشاة البحرية الأمريكية"‬

‫وذات مرة، وجد "‬‫لايل‬‫" ‬‫جثّة‬‫ تطفو على النهر.‬

‫كنت واقفاً في النهر‬

‫واصطدمت بي جثة ما‬

‫"(لايل كوناواي)‬ ‫حاصل على صليب ‬‫قوّات‬‫ البحرية الأمريكية"‬

‫ولم أستطع تنظيم نفسي، كنت أغسل رجليّ.‬

‫أتى "جو فيتوري" وراء "لايل"‬ ‫وأمسك برجليه وصاح.‬

‫وارتعب "لايل" كثيراً!‬

‫رباه! كدت أن ‬‫أُصاب‬‫ بنوبة قلبية!‬

‫كان "جو"!‬

‫واستدرت وضربته.‬

‫لم أكن ‬‫ندّاً‬‫ له، لكنه حملني تحت الماء‬

‫لبضعة ثوان وهدأت أخيراً.‬

‫رباه!‬

‫ذلك اللعين.‬

‫إنه شاب صالح.‬

‫رغم أنه كان ابناً لمهاجرين إيطاليين،‬

‫أتى لينشأ لديه إحساس كبير جداً بالواجب‬

‫والوطنية.‬

‫رغم أنهم حاولوا إعادة تعيينه‬

‫في منطقة أكثر أمناً حالما ‬‫تعرّض‬‫ للإصابة،‬

‫فهو لم يكن ذلك الشخص الذي قد...‬

‫يقبل هذا بطيب خاطر.‬

‫كان بوسعه أن يكون في ‬‫مؤخّرة‬‫ الجيش،‬

‫بعيداً عن النيران،‬

‫لكنه ‬‫تطوّع‬‫ ليكون في الطليعة.‬

‫إنه الشخص الذي يمكنك الاعتماد‬ ‫عليه في المواقف الصعبة.‬

‫أتريد العودة إلى هناك فعلاً؟‬

‫نعم يا سيدي.‬

‫"‬‫(تلّ‬‫ 749)‬ ‫15 سبتمبر، 1951"‬

‫"جو".‬

‫أرسلوا أمراً لـ"جو فيتوري" وحامل بندقية‬ ‫أن يذهبا إلى الموقع.‬

‫لذا قلت، "سأذهب أنا."‬

‫لماذا قلت هذا، لا أعرف، ‬‫لكنني‬‫ قلتها.‬

‫وقلت، "‬‫تمهّل‬‫ يا (جو)‬‫.‬‫"‬

‫لكنه لم ‬‫يتمهّل‬‫، واصل المسير.‬

‫مدفع ‬‫الرشّاش‬‫ اللعين معطوب.‬

‫ذخيرة يا "جو".‬

‫"زاياس"، ‬‫سأتولّى‬‫ أمره.‬

‫كنت أول حامل للذخيرة‬ ‫في فرقة مدفع ‬‫رشّاش‬‫،‬

‫وكانت ‬‫مهمّتي‬‫ هي،‬

‫إن نفدت الذخيرة من المدفع ‬‫الرشّاش‬‫،‬ ‫سأزوّده‬‫ بالذخيرة‬

‫وإن حدث شيئاً ما له،‬ ‫فلديّ الأجزاء اللازمة لإصلاحه.‬

‫ساعدوه في الخروج من هنا.‬

‫سأجلب لك الذخيرة بأسرع ما يمكنني.‬

‫أمسكت الجندي ووضعته على كتفي وحملته بعيداً.‬

‫حملته إلى ‬‫محطّة‬‫ المساعدات،‬

‫وهذه كانت آخر مرة أرى فيها "جو"‬ ‫خلال تلك المعركة.‬

‫الفكرة أن جنود البحرية‬ ‫الذين‬‫ كانوا يحملون الأسلحة‬

‫كانوا في مأزق ما أو ‬‫معرّضون‬‫ للخطر،‬

‫لم يشعر "فيتوري" بشكل مجرد بهذا‬

‫رغم أنه أراد حماية هذا ‬‫التلّ‬‫ تحديداً.‬

‫كان الأمر ببساطة ‬‫متعلّق‬ ‫بوجود أصدقائه في خطر،‬

‫عليّ مساعدة أصدقائي،‬ ‫لأنه كان ‬‫من ‬‫ذلك النوع من الأشخاص.‬

‫تباً يا "جو"!‬

‫أخبرتك أن تنتظر!‬

‫يريدون استعادة تلّهم يا "كوناواي".‬

‫أجل، هذا صعب!‬

‫كانت الأغراض تتطاير. رباه! كل شيء...‬

‫لا أستطيع وصف ‬‫كمّ‬‫ النيران،‬

‫و‬‫كمّ‬‫ الضوضاء التي كانت هناك حينها.‬

‫فكان الضرب ‬‫مستمرّاً‬‫.‬

‫ربما 100 بندقية ومدفع ‬‫رشّاش‬‫ في وقت واحد.‬

‫عندما تكون في معركة،‬‫ ‬‫أو ‬‫تستعدّ‬‫ ‬‫لموقع‬‫ دفاعي،‬

‫ستضع أعشاش المدفع ‬‫الرشّاش‬‫،‬

‫ومنها، سيكون لديك ما ‬‫نسمّيه‬‫ بحقول النار.‬

‫يكون لديك مدفع ‬‫رشّاش‬‫ ‬‫يغطّي‬‫ هذه المنطقة،‬

‫ومدفع آخر لمنطقة مجاورة، وهكذا،‬

‫فتصنع في الأساس حقل نيران‬

‫حيث لا يمكن لأي شخص يهجم على موقعك‬ ‫الذهاب ‬‫إلى‬‫ أي مكان‬‫ ‬‫لا ‬‫يغطّيه‬‫ المدفع ‬‫الرشّاش‬‫.‬

‫اللعنة!‬

‫حسناً، نفدت ذخيرتي. ماذا لدينا هنا؟‬

‫رشّاش‬‫ "‬‫طومسون‬‫".‬

‫أعطني ذلك. سآخذ "‬‫طومسون‬‫".‬

‫أذكر أنه كان بوسعك سماع الصراخ،‬

‫وهم يقولون،‬ ‫"جنود البحرية، ستموتون الليلة‬‫.‬‫"‬

‫وكل الأمور المشابهة لذلك.‬

‫وكانوا يقولون،‬ ‫"تباً لك أيها الرئيس (ترومان)‬‫.‬‫"‬

‫كانوا يختلقون الكثير من الجمل التي...‬

‫لكي نغضب فحسب.‬

‫لم لا يطلقون النار بحق ‬‫السماء‬‫؟‬

‫انخفضوا!‬

‫أطلقوا تلك القذيفة‬ ‫من على بعد 1,5 كلم تقريباً‬

‫وكان اسمه مدفع "76 ماونتن غان".‬

‫مدفع "76 مليمتر"‬ ‫كان نوعاً من مدفعية "‬‫الهاوتزر‬‫"‬

‫التي تطلق قذائف ‬‫مفردة‬‫،‬

‫وعندما تصطدم القذيفة،‬

‫بالإضافة إلى الانفجار،‬

‫فهي تنثر شظايا في ‬‫اتّجاهات‬‫ كثيرة.‬

‫أحد التكتيكات كانت إطلاق المدفعية‬ ‫أو قذائف الهاون‬

‫على أعشاش المدافع ‬‫الرشّاشة‬ ‫أو جنود المشاة لتبقى رؤوسهم منخفضة.‬

‫وكان بوسعك سماع تلك القذيفة.‬

‫كانت تضرب أعلى الأشجار ‬‫وتفجّر‬‫ الأشجار.‬

‫طوال هذا الوقت، كانوا يفعلون ذلك‬

‫حتى ‬‫يتسنّى‬‫ لجنودهم الزحف تحتها‬ ‫لأنهم عرفوا أننا كنا نخفض رؤوسنا.‬

‫لكن محال أن تعرف إن كانوا هناك،‬ ‫لأن بوسعهم الزحف إليك.‬

‫قال "جو"، "إنهم قادمون! انظروا إليهم!"‬

‫كنت أحاول أن أرى. لم يكونوا قادمين.‬

‫وكانوا واقفين كما لو أنها ظهيرة يوم أحد،‬

‫يتطلّعون‬‫ في المكان،‬‫ وخرج كل شيء عن السيطرة.‬

‫"كوناواي"!‬

‫أعجز عن الرؤية.‬

‫كان جانب وجهي هذا كله ‬‫متورّماً‬‫،‬

‫ونزلت الدماء إلى هذه العين.‬

‫أتذكّر‬‫ ‬‫أنني‬‫ نظرت إلى "جو" ورأيت ظلّه فقط.‬

‫- ‬‫لا يمكنني تحريك ذراعي اليمنى.‬ ‫- جرب ذراعك اليسرى إذن.‬

‫أنت بخير، حسناً؟ هيا.‬

‫- ماذا تفعل يا "جو"؟‬ ‫- حسناً.‬

‫سأتولّى‬‫ أنا الرصاصات، وأنت القنابل.‬

‫حسناً. واصل هذا.‬

‫لقّمها،‬

‫وأنا سأطلقها.‬

‫عندما تكون في مشكلة قتال فعلية،‬ ‫ولا سيما عندما تكون ناقص العدد،‬

‫وتنهار مجموعتك...‬

‫"منطقة المدفع الأولى‬ ‫(فيتوري)"‬

‫...كما حدث معه تلك الليلة،‬

‫فأنت حينها تستخدم مجموعة من تدريباتك،‬ ‫ولكن أيضاً تستخدم غرائزك.‬

‫الأفضلية الوحيدة التي كانت لديه‬ ‫هي أنه كان فوقهم.‬

‫كان على ‬‫قمّة‬‫ ‬‫تلّ‬

‫وكان عليهم الصعود‬

‫والنيل منه.‬

‫هناك ثغرات في الجبهة.‬

‫حسناً. لا يمكن أن ندعهم‬ ‫يظنّون‬‫ أن الجبهة تنهار.‬

‫يجب أن أصلح هذا.‬

‫استمرّ‬‫ في تلقيمها.‬

‫ترك "فيتوري" موقع قتاله‬

‫وركض إلى الموقع الثاني‬

‫حيث هناك مدفع ‬‫رشّاش‬‫.‬

‫ومدفع ‬‫الرشّاش‬‫ ذلك كان به عطل‬ ‫لذا لم يكن يعمل.‬

‫بينما يحاول الجنود الآخرين إصلاح ذلك العطل‬

‫وتشغيل مدفع ‬‫الرشّاش‬‫ مجدداً،‬

‫ضرب العدو ضربة مباشرة‬ ‫على ‬‫عشّ‬‫ المدفع الثالث.‬

‫واصلوا إطلاق النار!‬

‫عندما وصل لموقع مدفع ‬‫الرشّاش‬‫ الثالث،‬

‫كان قد مات كلاهما.‬

‫ذهب "فيتوري" إلى موقع مدفع ‬‫الرشّاش‬‫ الرابع،‬

‫واكتشف أن الجنديين هناك قد ماتا أيضاً.‬

‫ثم عاد إلى ‬‫عشّ‬‫ مدفع ‬‫الرشّاش‬‫ الثاني،‬

‫اكتشف أيضاً أن الرجلين اللذين‬ ‫تركهما قد ماتا.‬

‫والآن، "جو فيتوري"‬ ‫هو الوحيد الذي على قيد الحياة على الجبهة‬

‫باستثناء "لايل كوناواي"،‬ ‫الذي كان مصاباً ‬‫بشدّة‬‫.‬

‫جنود البحرية و"جو فيتوري" في جانب‬‫،‬ ‫والكوريون الشماليون في الجانب الآخر.‬

‫وكما أن الأمر ‬‫متعلّق ‬‫بإطلاق النار‬ ‫وقتل الناس،‬‫ ‬‫هو أيضاً ‬‫متعلّق‬‫ بإرادتهم.‬

‫هل الكوريون‬‫ ‬‫الشماليون‬ ‫يرغبون في الاستيلاء على الموقع‬

‫أكثر من رغبة "جو" في الدفاع عنه؟‬

‫رجل مثل "جو" فهم هذه المعضلة‬

‫التي كان يقحم نفسه فيها،‬

‫اتّخذ‬‫ القرار بأنه سيفعل هذا،‬

‫وفي لحظة ‬‫معيّنة‬‫،‬ ‫أوقف هذا الجزء من تفكيره‬

‫حيث هدأ القلق وأفكار المخاطرة‬ ‫وقرّر‬‫ أن هذا هو ما ‬‫سيفعله‬‫،‬

‫وليحدث الأمر مهما كانت العواقب.‬

‫هيا.‬

‫اللعنة! هيا!‬

‫تمكّن‬‫ "فيتوري" من خداع العدو‬

‫بالتحرّك‬‫ بسرعة من خندق قتال لآخر،‬

‫جعل العدو ‬‫يظنّ‬ ‫أن هناك‬‫ ‬‫الكثير من جنود‬‫ ‬‫البحرية‬

‫يدافعون عن الموقع‬ ‫أكثر مما كانوا في الحقيقة.‬

‫في كل مرة كان ‬‫يغيّر‬‫ فيها المواقع،‬ ‫كان يكشف نفسه‬

‫لإمكانية ‬‫التعرّض‬‫ للقتل‬

‫وبسبب أن هذا كان تحت ستر الظلام،‬

‫كان قادراً على فعل هذه الأشياء‬

‫لفترة زمنية طويلة.‬

‫تلك شجاعة وسط النار.‬

‫الموقع الدفاعي ‬‫مصمّم‬‫ ليحميه‬ ‫أكثر من 40 جندي بحرية.‬

‫إنه يظهر ‬‫قوّة‬‫ في الجبهة، لكنه أيضاً يحرص‬

‫على أن موقعه لا ‬‫يتعرّض‬‫ للدمار.‬

‫لكي يركض شخص واحد بين كل هذه المواقع،‬

‫ويحاول أن يحميها بنفسه،‬

‫يتطلّب‬‫ الأمر ‬‫كمّية‬‫ هائلة من الجهد لفعل هذا‬‫،‬

‫ولو عرفوا أنه لا ‬‫يُوجد‬‫ سوى‬ ‫جندي واحد أو 2 في الأعلى،‬

‫كانوا ‬‫سيتشجّعون‬‫ للصعود والهجوم ويعرفون‬

‫أنه لا ‬‫يُوجد‬‫ الكثير بالفعل.‬

‫حسناً.‬

‫كنا تحت الهجوم لمدة ساعتين، في رأيي.‬

‫"جو" هو من أوقفهم. أنا لم أفعل الكثير.‬

‫حسناً.‬

‫لكن لم يكن غيرنا هناك،‬

‫أنا و"جو" رمينا 37 قنبلة.‬

‫وبعد أن ‬‫تعرّضت‬‫ للإصابة،‬ ‫لم أستطع الرمي إلا بيدي اليسرى!‬

‫"جو"،‬

‫أنت مصاب.‬

‫وفتح قميصه، وبدأ ‬‫يدلّك‬‫ الجرح،‬

‫ورأيت الدماء بين أصابعه،‬

‫وعاد كأن شيئاً لم يحدث.‬

‫اللعنة! لا ‬‫يُوجد‬‫ غيرنا.‬

‫حسناً. علينا حماية الجبهة‬ ‫لقليل من الوقت بعد.‬

‫توقّف‬‫ كل شيء.‬

‫توقّف‬‫ كل شيء فجأة، كما بدأ.‬

‫وتوقّف‬‫ فجأة، وظننت أني ‬‫أُصبت‬‫ بالصمم‬ ‫أو مت أو ما شابه.‬

‫قدرة "فيتوري" على حماية الجبهة‬ ‫تسبّبت‬‫ في تراجع العدو.‬

‫وتمكّن‬‫ على ‬‫الأقلّ‬‫ من تصوير انطباع‬

‫أن هناك جنود بحرية يحمون الموقع‬ ‫بأعداد كبيرة‬

‫حتى يصعب على الكوريين الشماليين تدميره.‬

‫ما زال ‬‫التلّ‬‫ ملكنا.‬

‫ما زال ملكنا.‬

‫ما زال ‬‫التلّ‬‫ ملكنا؟‬

‫قال‬‫...‬

‫"نحتاج إلى مساعدة هنا.‬

‫أنت مصاب ‬‫بشدّة‬‫."‬

‫اذهب أنت. ‬‫سأغطّيك‬‫.‬

‫"اذهب أنت أولاً. ‬‫سأغطّيك‬‫."‬

‫كانت هذه كلماته الأخيرة،‬

‫وتلقّى‬‫ رصاصة في وجهه.‬

‫لا.‬

‫أطلقت النار هناك‬ ‫بكل ما كان في مخزن البندقية.‬

‫الآن لا يعرفون إن كان هناك‬ ‫أحد آخر‬‫ متبقّي‬‫ أو لا.‬

‫هذا شيء جيد الذي حدث هناك.‬

‫وإلا...‬

‫ما كان سيصبح أي منه جيداً.‬

‫"زاياس"، ‬‫تمهّل‬‫، ‬‫توقّف‬‫.‬

‫لم ‬‫يتبقّ‬‫ أحد هناك.‬

‫"جو"؟‬

‫لا.‬

‫حمى ذلك اللعين الجبهة بمفرده.‬

‫نوعاً ما أنقذنا كلنا.‬

‫كانوا سيصلون إلينا أيضاً،‬ ‫لكننا كنا على الجناح‬

‫ومنعونا من العودة إلى هناك‬

‫لأنه كان بوسعهم ‬‫التسلّل‬‫ وراءنا‬ ‫و"جو" و"لايل" أوقفا كل ذلك.‬

‫حاولت الوصول إليه بأسرع ما يمكنني.‬

‫هذه ليست غلطتك يا "زاياس".‬

‫ثمة فكرة مشتركة عند ذكر أوسمة الشرف‬

‫تشير إلى أنه في نهاية الأمر، إنها العلاقة‬

‫بين الفرد والمجموعة التي ينتمي إليها‬

‫فهي علاقة ‬‫قويّة‬‫ ‬‫ومتطوّرة‬‫ جداً‬

‫تدفعهم إلى فعل ما يفعلونه.‬

‫دافع "فيتوري" بمفرده عن موقع كتيبة كاملة.‬

‫حمى الجبهة.‬

‫عندما انتهى الأمر،‬

‫200 جثة من العدو كانت مستلقية‬ ‫حول العريف "فيتوري"،‬

‫وبعضها على بعد سنتيمترات‬‫ فحسب‬‫.‬

‫وزملاؤه الجنود ذهبوا في النهاية‬ ‫لتأمين "‬‫التلّ‬‫ 749".‬

‫في الـ25 من أكتوبر،‬

‫بعد مجموعة من الاجتماعات،‬

‫تمّ‬‫ ‬‫التوصّل‬‫ ‬‫لاتّفاق‬‫ بعقد هدنة ‬‫مؤقّتة‬

‫باعتبار الجبهة في ذلك الوقت هي ‬‫خطّ‬‫ الحدود‬

‫بين الكوريتين.‬

‫تمّ‬‫ أخيراً ‬‫الاتّفاق‬‫ على ‬‫خطّ‬‫ المعركة‬ ‫في ذلك الوقت.‬

‫انتهت الحرب الكورية.‬

‫كانت شبه الجزيرة في سلام.‬

‫"(كوريا الشمالية)، ‬‫خطّ‬‫ عرض 38‬ ‫(كوريا الجنوبية)"‬

‫لكن بالنسبة إلى "أمريكا"،‬ ‫لم تكن رهانات الصراع واضحة قط.‬

‫وبمقتل ما يقرب من 40 ألف من جنود ‬‫الأمّة‬‫،‬

‫كانت هناك أسئلة.‬

‫هل كان ‬‫يستحقّ‬‫ الأمر هذا؟‬

‫ماذا كان من الممكن تحقيقه بالضبط؟‬

‫"(بيتر)، ها نحن هنا!"‬

‫صُدمت كثيراً بصورة‬ ‫أظنّ‬‫ أن معظم الأمريكيون رأوها.‬

‫ولو لم يروها، فعليهم أن يروها،‬ ‫وهي صورة مُلتقطة من الفضاء الخارجي‬

‫لشبه الجزيرة الكورية في الليل.‬

‫جنوب المنطقة منزوعة السلاح،‬

‫لا ترى سوى الضوء‬

‫في شبه الجزيرة الكورية بأكملها.‬

‫شمال المنطقة منزوعة السلاح،‬

‫لا ترى سوى الظلام.‬

‫وبالنسبة إلى أي جندي قديم‬ ‫في الحرب الكورية،‬

‫إن كان يتساءل ذلك الجندي‬

‫حول ما إذا كانت تضحيته ‬‫تستحقّ‬‫ العناء،‬

‫كل ما عليه فعله هو النظر إلى تلك الصورة،‬

‫ويجب أن ينتابه شعوراً جيداً حيال نفسه.‬

‫ثمة الكثير من المشاعر ‬‫الطيّبة‬‫ بين الناجين‬

‫من الهجوم على "‬‫التلّ‬‫ 749".‬

‫"لايل كوناواي"،‬ ‫الذي كان برفقة "فيتوري" في لحظاته الأخيرة،‬

‫و"توم زاياس" الذي كان ‬‫يوفّر‬‫ الذخيرة‬ ‫للخنادق الكثيرة التي ‬‫تولّاها‬‫ "فيتوري"،‬

‫يتمّ‬‫ جمعهما لأول مرة منذ المعركة.‬

‫"(لايل كوناواي)‬ ‫(توم زاياس)"‬

‫- مرحباً. اللعنة!‬ ‫- "توم زاياس"!‬

‫- انظر إلى حالك أيها ‬‫العجوز ‬‫اللعين!‬ ‫- مرّ الكثير من الوقت،‬

‫- مرّ الكثير.‬ ‫- أعرف. رباه!‬

‫كم من الوقت؟ أكثر من 50 عاماً على ‬‫الأقلّ‬‫.‬

‫- 66.‬ ‫- 66؟‬

‫- أجل.‬ ‫- رباه!‬

‫- انظر كم أصبح عمرنا! رباه!‬ ‫- أجل أيها اللعين!‬

‫ظننت أنك مت، مع ذلك، من...‬ ‫كما تعلم، بعد المعركة؟‬

‫- قالوا إنك أُصبت.‬ ‫- أجل.‬

‫وقال أحدهم‬‫ إنك لن تنجو‬‫،‬ ‫لأنك كنت مصاباً ‬‫بشدّة‬‫.‬

‫أجل، كنت مصاباً ‬‫بشدّة‬‫.‬

‫لا، ما كنت تريد العبث مع "جو".‬ ‫كان شاباً لا ‬‫يحبّ‬‫ أن يعبث معه أحد.‬

‫- ما كنت...‬‫ ‬‫كما أقول،‬ ‫- أجل.‬

‫لا تريد العبث معه، كما تعلم.‬

‫أجل، هذا صحيح. كان شديداً.‬

‫كان معروفاً بشجاعته،‬

‫وأثبت لي هذا، ‬‫صدّقني‬‫.‬

‫كان لديه ‬‫حسّ‬‫ دعابة أيضاً.‬

‫أجل. عندما أمسكني من كاحلي...‬

‫- فعل الكثير من الأمور البغيضة.‬ ‫- أجل.‬

‫أجل.‬

‫كان شاباً صالحاً.‬

‫وكان شاباً صالحاً.‬ ‫كان أشجع رجل رأيته في...‬

‫يبدو من الطبيعي أن شخص مثله نشأ هنا‬

‫"(بيفيرلي)، (ماساتشوستس)"‬

‫في "بيفيرلي"، "ماساتشوستس"،‬

‫بلدة صغيرة أمريكية حتى جذورها،‬

‫تصف نفسها أنها مسقط رأس البحرية الأمريكية.‬

‫اليوم، تبدو "بيفيرلي"‬ ‫مدعاة للفخر بابنها ‬‫المفضّل‬‫.‬

‫لأنني‬‫ أعرف ‬‫قصّة‬‫ "جو فيتوري". كلنا عرفناها.‬

‫"(بوب غيلبريغ)‬ ‫جندي بحرية قديم"‬

‫ولأنه كان بطلاً لنا في نشأتنا.‬

‫فعلت "بيفيرلي" الكثير من الأشياء‬ ‫للعريف "جو"‬

‫"العريف (جوزيف آر فيتوري)‬ ‫قُتل في الحرب في (كوريا)"‬

‫كإرث له. هناك الكثير من ملاعب البيسبول‬ ‫في هذه البلدة لديها‬

‫"(جو سبيكيولي)‬ ‫ابن عم (جو) الثاني"‬

‫تماثيل ‬‫معيّنة‬‫ منسوبة له.‬

‫لدى مدينة "بيفيرلي" لوحة‬

‫"(جيري جيولبي) وكيل سابق لقدامى‬ ‫المحاربين في (بيفيرلي)، (ماساتشوستس)"‬

‫حالياً في المدرسة الثانوية الجديدة‬

‫عليها إرث "جوزيف فيتوري"،‬

‫والكثير من صوره‬

‫وعرض للاستشهاد‬

‫بالوقت الذي ‬‫تسلّم‬‫ فيه وسام الشرف.‬

‫"يفتخر رئيس (الولايات المتحدة) بتقديم‬ ‫وسام الشرف إلى العريف (جوزيف فيتوري)."‬

‫يعرف الصغار ‬‫مبكّراً‬‫ بطل الحرب الذي نشأ هنا.‬

‫آل "فيتوري"،‬ ‫مثل كثيرين غيرهم، يعملون في الزراعة.‬

‫كان لديهم بضعة فدادين هنا.‬

‫كانت مزرعة إنتاجية جميلة.‬

‫"(ماري بايرن)‬ ‫ابنة أخت (جو)"‬

‫كانت بها كل الخضروات. كانت جميلة.‬ ‫كانت لدينا دفيئات زراعية.‬

‫كان لدى جدتي سرير كبير من نبات الهليون‬

‫كان مكاناً رائعاً للنشأة.‬

‫توقّعت‬‫ "دورا فيتوري" أن يساعدها‬ ‫أولادها في عمل العائلة،‬

‫رغم أن الابن كان ماضياً نحو العظمة.‬

‫تحدّثت‬‫ جدتي عنه طوال حياتي،‬ ‫لذا شعرنا دائماً أننا نعرفه‬

‫لأنه كان ظاهراً في حياتها.‬

‫كان إنساناً لا ‬‫همّ‬‫ ‬‫لديه‬‫،‬

‫"(دوروثي بيركينس)‬ ‫ابنة أخت (جو)"‬

‫ذا طبيعة جيدة. هذا ما أخبرونا به.‬

‫كانت تشعر بضيق وتبكي عندما ‬‫تتحدّث عنه‬‫.‬

‫لقد عشقته بالتأكيد.‬

‫خسارته ‬‫غيّرت‬‫ من حال أمه.‬

‫رأيت كيف ندبت جدتي عليه،‬

‫فقد كان عمره 22 عاماً فقط.‬

‫إحدى أصعب لحظات "دورا"‬ ‫كانت أيضاً من أكثر اللحظات التي تدعو ‬‫للفخر‬

‫عندما ‬‫تسلّمت‬‫ هي وزوجها "بيترو"‬ ‫وسام شرف "جو"‬

‫من قبل عضو كونغرس ‬‫محلّي‬‫.‬

‫الحدث، تسيطر عليه المرارة أكثر من السعادة،‬ ‫كان يُثار في كل عيد ذكرى،‬

‫عندما تُقرأ الإشادة بـ"جو"‬ ‫بصوت عال على مقبرته.‬

‫كان الأمر صعباً جداً على جدتي.‬

‫كنت تراها تسمعهم يقرؤون ذلك الاستشهاد‬

‫وكانت تنظر للأرض وتملأ الدموع عينيها‬

‫كما لو أنها تسترجع الماضي.‬

‫استرجعت الأمر طوال حياتها‬ ‫منذ اللحظة التي مات فيها.‬

‫كان بوسعك رؤية أن الأمر قتلها.‬ ‫لم تتجاوزه قط.‬

‫لم تتجاوز قط...‬

‫مسألة موته.‬‫ أتعلمون؟‬

‫شيئاً فشيئاً، باعت جدتي العقار‬

‫وتبرّعت‬‫ بقطعة الأرض هذه‬ ‫لرابطة المحاربين القدماء.‬

‫"مكتب (فيتوري روكي) 56‬ ‫قدامى المحاربين الأمريكيين الإيطاليين"‬

‫مكتب "فيتوري روكي" هو اسم للعريف "فيتوري"‬

‫والجندي "توم روكي"،‬

‫الذي قُتل في الحرب في "نورماندي" عام 1944.‬

‫"تكريساً لكل المحاربين القدامى‬ ‫للقوّات‬‫ ‬‫المسلّحة‬‫"‬

‫المكتب ‬‫مكرّس‬‫ لخدمة المحاربين القدامى‬ ‫وعائلاتهم.‬

‫ظلّ هذا المكتب موجوداً‬ ‫لأكثر من 50 أو 60 عاماً‬

‫وآمل أن ‬‫يستمرّ‬‫ لأكثر من ذلك.‬

‫في كل عيد للذكرى، تجتمع "بيفيرلي"‬ ‫لتكريم العريف "فيتوري"،‬

‫لكن هذا السنة ‬‫مميّزة‬‫.‬

‫جماعة "فيتوري" بأكملها تجتمع‬ ‫لأول مرة بعد أكثر من عقد من الزمن‬

‫للترحيب بضيف مفاجئ.‬

‫استغرقني الأمر 66 عاماً للوصول إلى هنا.‬

‫"(توم زاياس)‬ ‫جنود مشاة البحرية الأمريكية"‬

‫اليوم هو فرصة لشخص شهد‬

‫مجهودات العريف "فيتوري" الخارقة‬

‫ليشاركها مع عائلته.‬

‫شرف لي أن أقابلك ‬‫وأتحدّث‬‫ معك.‬

‫إنه لشرف فعلاً.‬

‫مقابلة "توم زاياس" اليوم كانت...‬

‫"(ماتيو كريسافي)‬ ‫ابن عم (جو) الثاني"‬

‫رائعة.‬

‫سماع قصص عنه وهو يعرف "جو" فعلاً‬

‫وكان في القتال معه...‬

‫ليس لديّ كلمات ‬‫تعبّر‬ ‫عن مدى ‬‫أهمّية‬‫ هذا الأمر.‬

‫أجل، لنر إن كان بوسعي إيجاده.‬

‫ماذا لدينا؟‬

‫هذه فرقة مدفع ‬‫الرشّاش‬‫ ‬‫الخاصّة‬‫ بنا.‬

‫كل هؤلاء الرجال عرفوا "جو".‬

‫كان ذلك ‬‫مميّزاً‬‫ جداً‬

‫لأني لم أقابل أي شخص كان معه في الحرب.‬

‫سمعت أن هناك أشخاص‬ ‫ما زالوا على قيد الحياة،‬

‫لكني لم أقابل أي منهم، لذا كان من الرائع‬

‫معرفة أن هناك شخص كان معه فعلاً‬ ‫ولديه قصصاً جيدة ليقصها‬

‫بدلاً من القصص السيئة ا‬‫لتي تسمعها.‬

‫إن كان بوسعي النهوض، يمكنني ذلك.‬

‫سعدت بمقابلتك. سعدت بقدومك.‬

‫نتقابل هنا‬

‫"(فيكتور كابوزي)‬ ‫عضو بمكتب (فيتوري روكي)"‬

‫في الـ9 صباحاً في عيد الذكرى،‬

‫نذهب إلى المقبرة.‬

‫"(فيتوري)"‬

‫منذ أن يمكنني ‬‫التذكّر‬‫،‬ ‫أقاموا مراسم كل عام في المقبرة‬

‫"العريف (جوزيف آر فيتوري)‬ ‫قُتل في الحرب في (كوريا)"‬

‫ويحدث هذا سنوياً، يبقون ذكراه تدوم.‬

‫- بأي مكان؟‬ ‫- أي مكان تريده يا "توم".‬

‫تستحقّ‬‫ هذا يا صاح.‬

‫تفضّل‬‫ يا صاح.‬

‫كانت تضع جدتي الأزهار على القبر،‬

‫وكل تلك الذكريات‬‫ ‬‫وكل ما لديك.‬ ‫كنّا ‬‫ننظّف‬‫ الحجر‬‫ ‬‫وبدأنا‬‫ بإحضار‬‫ ابنتي،‬

‫والآن لدينا حفيدي.‬‫ ‬‫هذه هي ‬‫هويّتنا‬‫.‬

‫وهكذا، علينا مواصلة هذا.‬

‫على الأطفال ‬‫التذكّر‬ ‫وعلينا أن نجعل الأجيال القادمة‬

‫تأتي كل عام.‬

‫مقابلة "توم" كانت أشبه بمقابلة "جو"،‬

‫بالنسبة إليّ.‬

‫أصبح ذلك الرابط المفقود‬ ‫الذي كنت أبحث عنه طوال حياتي،‬

‫لأعرف عنه.‬

‫لذا، بالنسبة إليّ،‬

‫كان الأمر ‬‫مميّزاً‬‫.‬

‫أتدرك كيف حسّن هذا من شعوري،‬ ‫أن أعرف أنه لم يكن وحيداً؟‬

‫تمكّن‬‫ "توم" من منح عائلة "جو" هدية نادرة.‬ ‫الحقيقة.‬

‫إذن لسنوات،‬

‫ظننا أنه كان وحيداً على ذلك ‬‫التلّ‬‫.‬

‫ولسنوات، ‬‫ظنّت‬‫ جدتي أنه مات وحيداً.‬

‫واكتشفت أن كان لديه أصدقاء معه‬

‫وأنهم ‬‫أحبّوه‬‫.‬

‫لكان من الجيد لو سمعت هذا.‬

‫أنا سعيدة جداً بمقابلتك.‬

‫أشكرك على قدومك اليوم.‬

‫بعد مرور 75 عاماً تقريباً،‬

‫ثم، في غضون دقائق،‬

‫زالت المخاوف القديمة،‬

‫مما سمح للعائلة بالاستشفاء‬

‫والاحتفال ببطل في جوهره.‬

‫آمل أن ‬‫يظلّ‬‫ الناس ‬‫يتذكّرون‬‫ "جو فيتوري".‬

‫إنه شاب للأبد.‬

‫في قلوبنا وعقولنا،‬ ‫لن يكبر يوماً واحداً عن اليوم الذي مات فيه.‬

‫لكنه كان مواطناً عظيماً،‬ ‫ورجلاً عظيماً في مدينة "بيفيرلي"‬

‫وكلنا ‬‫نحبّه‬‫ ونحترمه.‬

‫في النصف الآخر من العالم،‬

‫يتولّى‬‫ عريف شاب ‬‫مهمّة‬‫ سر‬‫ّ‬‫يّة كاملة‬ ‫على عاتقيه.‬

‫حمى الجبهة.‬

‫ضحّى‬‫ بحياته.‬

‫اليوم، دما‬‫ؤ‬‫ه وروحه‬ ‫تسير عبر بلدة أمريكية صغيرة،‬

‫تظهر لنا أن الإرث الحقيقي‬ ‫لوسام الشرف ليس في تقدير‬

‫رجل واحد،‬

‫وإنما في ‬‫قوّتها‬‫ على تشجيع‬

‫وإلهام الجميع.‬

‫هذه "كوريا".‬

‫كتيبة البحرية الأولى.‬

‫"(هذه كوريا)‬ ‫من إخراج (جون فورد)"‬

‫تلّ‬‫ تلو الآخر.‬

‫بعضها ملكهم، وبعضها جعلناها ملكنا...‬ ‫بالطريقة الصعبة.‬

‫حيث يكون ذلك الرجل‬ ‫الحامل البندقية تكون جبهة الحرب.‬

‫قطعة الملابس البرتقالية على ظهر‬ ‫ذلك الرجل هي علامة للطائرات‬

‫لتحديد الجبهة للطائرات.‬

‫ترسل البحرية الصواريخ والنابالم لحرقهم.‬

‫الذخيرة!‬

‫البندقية الآلية‬

‫تتحرّك‬‫ دائماً لأعلى.‬

‫تلّ‬‫ آخر دائماً.‬

‫هناك تكلفة في التلال.‬

‫ويا لها من تكلفة!‬

‫أنا لي رأي وأنا...‬

‫"(‬‫جايمس‬‫ جونز)، لواء متقاعد‬ ‫قوات مشاة البحرية الأمريكية"‬

‫الآن في أوائل ‬‫السبعينيات‬‫ من عمري‬ ‫أو أقترب من منتصف ‬‫السبعينيات‬‫،‬

‫لي رأي وهو...‬

‫لو بدأنا بالتفكير على الصعيد الوطني‬

‫أن هذا هو قدرنا المحتوم بطريقة ما،‬

‫أننا...‬

‫مختارين من قبل الله للاستمتاع‬ ‫بكل هذه الأشياء المذهلة،‬

‫فنحن نقترف خطأً كبيراً.‬

‫حيث وصلنا اليوم في العالم‬

‫هو نتيجة مباشرة‬

‫للتصرّف‬‫ الصائب "للولايات المتحدة"‬

‫ضدّ‬‫ عدو ‬‫مصمّم‬

‫وكما ‬‫تجلّى‬‫ من خلال أفعال‬

‫جنود بحرية مثل "فيتوري".‬

‫كان لدى "جو" بندقية "بار" آلية‬ ‫ونحن كان لدينا مدفع ‬‫رشّاش‬

‫"(توم زاياس)‬ ‫جنود مشاة البحرية الأمريكية"‬

‫وكان ‬‫يتمكّن‬‫ تقريباً من فعل‬ ‫ما نقوم به نحن بالمدفع ‬‫الرشّاش‬‫.‬

‫في الواقع، من المعتاد‬ ‫أن لبندقية "بار" الآلية مخزن ذخيرة واحد‬

‫وتطلق 20 طلقة.‬

‫وكان لديه مخزني ذخيرة ملتصقين،‬

‫كان ‬‫يبدّلهما‬‫ ويضع المخزن الآخر بالبندقية‬

‫حيث في المعتاد، عليك أن تسحبه‬ ‫من حزامك وتضع الآخر،‬

‫وكان يطلق 40 رصاصة‬ ‫في حين الرجل العادي يطلق 20 فقط.‬

‫قال، "لقّم هذه المخازن".‬

‫وكنت ألتقط الرصاصات من التراب وأضعها‬

‫"(لايل كوناواي)‬ ‫حاصل على صليب ‬‫قوّات‬‫ البحرية الأمريكية"‬

‫كان ‬‫يوبّخني‬‫ كثيراً.‬

‫قال، "أنت تلقّمهم مثلما يفعل (بيت)!"‬

‫ثم قلت، "آسف، لا يمكنني الرؤية كما تعلم‬‫.‬‫"‬

‫ويمكنك القول إني كنت خائفاً جداً.‬

‫بالتأكيد.‬

‫أجل، كنت خائفاً في الحرب بأكملها.‬

‫خوف يفوق الوصف أحياناً.‬

‫لكنني‬‫ ‬‫أظنّ‬‫ أني ‬‫أدّيت‬‫ واجبي.‬ ‫يا إلهي! كنت خائفاً، أجل.‬

‫أتذكر‬‫ عندما كانت تمطر،‬ ‫كان لدينا خيمة للفوضى، كنا نأكل فيها؟‬

‫أجل.‬

‫وذات مرة، أنا و"جو" كنا جالسين‬ ‫في الخلف وهذه الخيمة...‬

‫كانت الرياح شديدة وكانت الخيمة‬

‫تبدأ في السقوط لأن الأوتاد...‬

‫- كانت الأوتاد واسعة.‬ ‫- بالطبع.‬

‫لذا، قلت لـ"جو"،‬

‫"انظر إلى ذلك الوتد، أنا ‬‫مستعدّ‬‫ لأركله."‬

‫ثم قال، "اللعنة، سأركله أنا!"‬

‫أتذكر ذلك؟ هكذا كان هو.‬

‫أجل، هكذا كان "جو".‬

‫ثم استدار وسقطت تلك الخيمة بأكملها،‬

‫كان الشباب يمسكون بالحائط.‬

‫هل ذلك هو الوقت‬ ‫الذي حصلنا فيه على ‬‫حصّتنا‬‫ من ‬‫الجعّة‬‫،‬

‫أتذكر ‬‫حين‬‫ أعطونا 3 أو 4 صناديق‬ ‫جعّة‬‫ لكل رجل؟‬

‫- أجل.‬ ‫- وكان لدينا البعض،‬

‫كان لدينا الكثير، لكنه لم يكن كافياً.‬

‫أتذكّر‬‫ ‬‫أنني‬‫ استيقظت في الـ2 صباحاً تقريباً،‬ ‫وأنظر إلى ‬‫الجعّة‬‫،‬

‫ووجدت رجلاً مستلقياً فوقها‬

‫و‬‫رشّاش‬‫ "‬‫طومسون‬‫" فوقه وهو نائم،‬

‫فقد وعيه من شرب ‬‫الجعّة‬‫!‬

‫أجل، أذكر أننا كنا نحصل‬ ‫على تلك الجعة اليابانية أيضاً.‬

‫- أتذكر ‬‫جعّة‬‫ "أساهي"؟ أجل.‬ ‫- "أساهي"، أجل.‬

‫وذلك المشروب المسكر! كان سيئاً!‬

‫أجل، كان نتناً.‬

‫تلمس الزجاجة فقط لأنه كان قوياً جداً.‬

‫شربت بعض الزجاجات منه ذات مرة و...‬

‫- ثملت، لكن...‬ ‫- أجل.‬

‫لكني لم ‬‫أمرض‬‫. كان من الممكن أن ‬‫أمرض‬‫.‬

‫كل من شارك في حرب‬

‫"(إليوت أكرمان)‬ ‫مؤلّف‬‫ رواية (غرين أون بلو)"‬

‫عندما تعود وتبدأ‬‫ بتقدير‬‫ تلك التجربة،‬

‫أحد الأمور التي تدركها‬

‫هو أنك أصبحت أميناً على ذكرى معينة،‬

‫والسبب الوحيد الذي لأجله‬ ‫سيتذكّر‬‫ الناس تلك الأحداث‬

‫هو لأنك أنت من عدت للديار‬

‫لتتحدّث‬‫ عنها.‬

‫إذن، بالنسبة إلى "توم زاياس"‬

‫و"لايل كوناواي"،‬

‫الطريقة التي ‬‫يتذكّران‬‫ بها‬ ‫أفعال "جو فيتوري" هي الطريقة‬

‫التي ‬‫يقدّمان‬‫ بها الإجلال له.‬

‫وهذا شيء يمكنني ‬‫التعرّف‬‫ عليه بالتأكيد‬

‫وأظنّ‬‫ أن هذه هي الطريقة‬ ‫التي يكرّمان بها حقيقة‬

‫أنه ‬‫ضحّى‬‫ بحياته حتى يعيشان هما.‬

‫مساء الخير.‬

‫أنا العمدة "مايك كاهيل"،‬ ‫لديّ بعض الشكر والتقدير ‬‫لأقدّمهما‬‫.‬

‫عندما كنت طفلاً، لعبت دوري‬ ‫البيسبول للأطفال في ملعب "فيتوري"‬

‫"(مايك كاهيل)‬ ‫عمدة (بيفيرلي)، (ماساتشوستس)"‬

‫وتلك كانت أول مرة أسمع‬ ‫فيها اسمك "فيتوري" وأنا طفل صغير‬

‫ألعب دوري البيسبول ولم ‬‫يتطلّب‬ ‫الأمر وقتاً طويلاً حتى عرفت‬

‫أن العريف "جو فيتوري"‬ ‫كان حاصلاً على وسام ‬‫الشرف‬‫.‬

‫عندما تعرف شخص ما ‬‫وتحبّ‬‫ ذلك الشخص‬‫،‬

‫ويفعل ذلك الشخص أموراً رائعة‬ ‫ويقوم بالتضحية القصوى‬

‫كما فعل العريف "فيتوري" لدولتنا،‬

‫فستريد أن تبقي ذلك الأمر ‬‫حيّاً‬‫.‬

‫وأعرف أن ذلك كان شغفاً‬

‫لفترة طويلة للناس الذين عرفوه بشكل شخصي.‬

‫...‬‫وضحّى‬‫ بحياته حتى يعيش رفاقه.‬

‫ولدينا معنا اليوم، هنا،‬

‫أحد رفاقه، رجل نبيل حارب معه.‬

‫أطلب من السيد "توم زاياس" أن يقف.‬

‫إنه عمي. "جو فيتوري" كان عمي.‬

‫"(جو سبيكيولي)، ابن عم (جو) الثاني‬ ‫عبر تطبيق (فايس تايم) مع (لايل كوناواي)"‬

‫- أنت ابن أخيه.‬ ‫- نعم يا سيدي.‬

‫- سعدت برؤيتك.‬ ‫- سعدت برؤيتك.‬

‫- نعم.‬ ‫- كان "جو"...‬

‫كان "جو" أشجع رجل عرفته في حياتي.‬

‫وكثير من الرجال الآخرين قالوا هذا أيضاً.‬

‫بينما كان "جو" يبعد المئات منهم،‬ ‫المئات حرفياً.‬

‫هجموا علينا بـ700 رجل تقريباً.‬

‫- عجباً!‬ ‫- فوج كامل.‬

‫وكان هناك ما يقرب من الـ300 ‬‫جثّة‬ ‫في الصباح التالي‬

‫أمام خندقنا حيث ‬‫تمكّنت‬‫ من رؤيتهم‬ ‫قبل مغادرتي.‬

‫نعم يا سيدي. شكراً لك.‬

‫أنت رجل صالح يا صديقي،‬ ‫كي تمنح جزءاً من حياتك لهذا‬

‫وتحمله معك لبقية حياتك. أقدّر لك هذا.‬

‫شكراً لك.‬

‫هذا شيء حملته طوال حياتي.‬

‫يمكنني رؤية هذا.‬

‫يمكنني رؤية هذا.‬

‫أظنّ‬‫ أنه كان وطنياً جداً،‬ ‫ولا سيما بعد استدعائه مجدداً‬

‫"(ماري بايرن)‬ ‫ابنة أخت (جو)"‬

‫بعدما كان في أمان حرفياً في دياره‬

‫ثم اختار العودة إلى هناك وتقديم المساعدة.‬

‫وكان ذلك قبل مقتله بأسبوعين.‬

‫لذا، ‬‫أظنّ‬‫ أنه كان وطنياً جداً.‬ ‫أظنّ‬‫ أننا كلنا عائلة وطنية جداً.‬

‫عندما أرى العلم الأمريكي يرفرف،‬ ‫تنتابني القشعريرة.‬

‫لديّ بعض القصص عن العريف "جو".‬

‫لكن خلفية المعركة،‬

‫لم يرد أبي أن ‬‫يتحدّث‬‫ عن المعركة قط.‬

‫فقدت أخته ابنها.‬

‫لذا، كانت هناك ‬‫مرّات‬‫ نجتمع فيها كلنا‬

‫ولم يرد أحد أن ‬‫يتكلّم‬‫ عن الأمر‬ ‫ولطالما أردت أن أسمع ‬‫القصّة‬‫.‬

‫لذا، عندما تكون طفلاً في ذلك العمر‬ ‫وتحاول أن تحترم الكبار‬

‫وعدم ذكر المسألة،‬ ‫لأنه في كل مرة فعلت فيها هذا...‬

‫كان ينزعج أحد ما.‬

‫فبالنسبة إليّ، هذا يملأ فجوة كبيرة‬ ‫في حياتي أيضاً.‬

‫أعمل مع محاربين قدامى في وظيفتي الآن.‬

‫"(دوروثي بيركينس)‬ ‫ابنة أخت (جو)"‬

‫الكثير منهم بعدما يخرج من الخدمة يجد‬

‫أن الزراعة نشاط‬‫ مهدّئ‬

‫وأفضل لهم. يساعدهم على اجتياز‬ ‫اضطرابات ما بعد الصدمة والذكريات.‬

‫و...‬

‫ولذا كنت أعمل مع مزارعين‬ ‫كانوا محاربين‬‫ قدامى‬

‫في "نيوهامبشير"، أعمل مشروعات‬ ‫وبرامج لمساعدتهم‬

‫لأنهم ‬‫يتعلّمون‬‫ بشكل أفضل‬ ‫عندما يكونون معاً‬

‫من أن يكونوا في جماعات كبيرة.‬

‫أو يكون من الأسهل عليهم، كما يجب القول...‬

‫وأشعر بالفخر‬

‫أني أفعل هذا لأني أشعر‬ ‫أني أكرّم العم "جوي" و...‬

‫وأبي وجدي، وكل الرجال‬ ‫الذين حاربوا في عائلتي.‬

‫والمزارعين.‬

‫من الغريب أن تسير الحياة هكذا.‬

‫- ‬‫تشرّفت‬‫ بلقائك. حقاً؟‬ ‫- كان صديقي.‬

‫- أجل.‬ ‫- مرحباً!‬

‫- هذه ابنتي، "أنتونيت".‬ ‫- عرفت...‬

‫- أسمع أن لديك الكثير من القصص.‬ ‫- معذرةً؟‬

‫- لم أعرف العم "جوي".‬ ‫- حقاً؟‬

‫سوى ما عرفته عنه من خلال العائلة.‬

‫- هذا صحيح.‬ ‫- لا.‬

‫فقط أختي "دونا"،‬

‫- كان عمرها عامين. نعم.‬ ‫- لا بد أنك أكبر من 66 عاماً كي...‬

‫- تعرفينه.‬ ‫- فعلاً.‬

‫أجل. هذا منذ سنوات طويلة.‬

‫أجل.‬

‫- عمري 86 عاماً.‬ ‫- لكن...‬

‫تعرف جدتي والجميع...‬

‫أبقوا ذكراه ‬‫حيّة‬‫. هذا ما فعلوه.‬

‫أتفهم قصدي؟‬

‫عرفنا كل شيء عنه.‬

‫منذ أن كان صغيراً...‬ ‫كان يختبئ تحت طاولة المطبخ‬

‫ليقرأ القصص ‬‫المصوّرة‬‫ لأن في المزرعة،‬

‫كما تعرف، ليس من المفترض‬ ‫أن ‬‫تضيّع‬‫ أي وقت،‬

‫وكان يحبّ‬‫ قراءة القصص ‬‫المصوّرة‬ ‫وكانت جدتي تجده.‬

‫هكذا كان يصل إليها. نعم.‬

‫- ما هو اضطراب ما بعد الصدمة؟‬ ‫- أجل.‬

‫يقول، "لا أريد أن أسيئ إليك،‬ ‫لكنني‬‫ ‬‫أظنّ‬‫ أن لديك..."‬

‫وقلت، "حسناً، لا أريده‬‫.‬‫"‬

‫ما كانوا ‬‫يسمّونه‬‫...‬

‫خوف ما، ماذا كان؟‬

‫- ماذا؟‬ ‫- إجهاد من الحرب.‬

‫- أجل، كانوا ‬‫يسمّونه‬‫...‬ ‫- إجهاد من الحرب.‬

‫أجل.‬

‫لماذا يفعل هؤلاء الناس‬ ‫هذه الأشياء الشجاعة جداً؟‬

‫ما الشعور الذي ينتابهم بينما يقومون بهذا؟‬

‫حسناً، إنه ليس الشجاعة‬‫،‬ ‫لأن الشجاعة ليست شعوراً.‬

‫لا يستيقظ أحد ويشعر بالشجاعة.‬

‫لا تستيقظ أبداً وتقول،‬ ‫"أشعر بالشجاعة اليوم‬‫.‬‫"‬

‫إنه ‬‫الحبّ‬‫.‬

‫فهؤلاء الرجال ‬‫يحبّون‬‫ بعضهم البعض.‬

‫كما لو‬‫...‬‫ لديّ أطفال،‬

‫ولنفترض إن أحدهم كان في الشارع‬ ‫أو في خطر ما.‬

‫كنت ‬‫لأركض‬‫ في وسط الشارع لأنقذ ابني.‬

‫هؤلاء الرجال ‬‫يحبّون‬‫ بعضهم البعض هكذا.‬ ‫وترى هذا.‬

‫وترى هذا في طريقة تعاملهم معاً،‬

‫لكنك تراه أيضاً في طريقة مزاحهم‬ ‫مع بعضهم البعض.‬

‫ولذا، الشيء نفسه الذي ربما جعله‬

‫محبّاً‬‫ للمزاح،‬

‫وربما هي نفسها صور‬

‫الحبّ‬‫ الذي شعر به نحو هؤلاء الرجال‬ ‫التي جعلته يركض في النهاية‬

‫إلى مواقع مدافع ‬‫الرشّاشات‬‫،‬

‫وينتهي الأمر بمقتله.‬

‫ترجمة "أنطونيوس خلف"‬

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.