Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Arabic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Dutch
English
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
"عصر يتجلى فيه السحر…"
وجه…
أسطول…
حرب…
رجل…
فكرة…
حيلة…
حيلة لاختراق أسوار "طروادة".
أحرقتها ودوى الصراخ حتى هوت إلى أنقاض!
# ترجمة # "يوسف فريد" (مشاهدة ممتعة)
ما هذا؟
هدية.
لـ"آثينا".
آلهة مشتركة.
احترم قربانهم.
أنقذوه من الأمواج!
انقلوه إلى معبد "آثينا"!
قد انقضت الحرب.
وجه…
أسطول…
حرب…
رجل…
توقف!
ليس هذه الأنشودة.
ابن أمه!
اركض أيها الصغير!
اركض!
أرغب في تذكيرهم بمن يشربون خمره.
لا أريد أنشودة "أوديسيوس".
بل أريد "أوديسيوس" نفسه.
فلم تستقبلين الخطاب في داره ليلةً تلو الأخرى؟
في هذا العالم، يفعل الرجل ما يقرره.
وأبذل ما في وسعي.
أنا رجل بالغ الآن يا أماه.
إذن اطردهم.
انتهك قانون "زيوس" ور ما سيفعلونه بك إن كانت تلك حجتك.
قد فقدت زوجًا.
ولا أنتوي أن أفقد ابنًا.
سيعود أبي.
أين هو؟
مرت ثماني سنوات منذ سقوط "طروادة".
رحل عنا منذ نحو عشرين سنة، فأين هو؟
علينا استقباله كما استقبلنا جميعكم.
هل تصفنا بالمتسولين؟
إنما أقول إننا نستقبلكم هنا منذ ثلاث سنوات.
طال انتفاعنا بكرم ضيافتكم…
لأن أمك لم تختر.
هي متزوجة بالفعل.
مات "أوديسيوس".
ماذا تعرف عن أبي؟
أعرف أنه يحتفظ بماشية بائسة وخمر رديء.
لكنكم احتسيتم خير خمر في أول موسمين.
أعرف أنه لم يعد إلى دياره.
ليس بعد.
إنك تتوق لأب لم تعاشره.
كنغل بكّاء.
ما دمنا كلانا لا نعرف أبوينا، فلا تزعم أنني أكذب.
لكنني عرفته.
في صبانا، شاهدناه يصطاد.
حاولت التطوع بحملته إلى "طروادة".
لكنه أمرني بالمكوث هنا للاعتناء بك.
آنا أم أمي؟
لا تلمني على النظر.
سيعود أبي.
ولن تكون ضيافته حسنة كضيافتها.
ألا يطبق قانون "زيوس"؟
ينص قانون "زيوس" على معاملة الغرباء كما نحب أن نُعامل،
لأنهم قد يكونون آلهة متنكرة.
أرى أنه اتضح أنك لست إلهًا يا "أنطينوس".
حتمًا هذه ليست برائحة إله.
وإلا ما كان تنكرًا يُعتد به.
انتبه.
لعله يطيح بك حالًا.
تعال.
كان ذلك الرعد من حسن حظي.
لا أدري، تتحلى بعينين حكيمتين.
عيني "آثينا". تفضل.
هل تبحر مع التجار؟
من "إسبرطة".
هل عاد "مينلاوس" من الحرب؟
قبل أعوام. ألم يعد "أوديسيوس"؟
لا ندر إن كان حيًا. أسمعت أمرًا؟
أنشودة انتصاره بالحرب.
سمعناها جميعًا. أسمعت غيرها؟
لا.
لكن "إسبرطة" مليئة بالمحاربين من حرب "طروادة".
لا بد أن أحدهم يعرف أمرًا.
هل أنت ابن "أوديسيوس"؟ اقصد "إسبرطة".
اقصدها وقابل "مينلاوس".
سيستقبلك.
ترغب الملكة في محادثة الغريب.
تعيش مترقبةً الأخبار.
إياك أن تبعث فيها أملًا زائفًا.
لديها أسلوبها بمعرفة إن كان الشخص قد التقى "أوديسيوس" حقًا.
أترى ذلك الرجل؟
لم يعد بصره قويًا،
لكن ذلك لا يمنعه من إبراح الرحّالين ضربًا حتى الموت،
لقاء أكاذيب يختلقونها عن أبي.
لا، متعجل.
وما أدراك؟
لست بحاجة إلى عينين لتسمع ضربة متعجلة.
"منتور"، ادفعه.
لا، متعجل.
إنه ودود مثلك.
لم يتجاوب إلا مع أبيك.
من أين جلبه؟
وجده هنا.
هيا.
سآخذه.
لابنك؟
بل كلبًا للصيد.
وقد كان محقًا.
اثبت، إلى أي حد تريد أن تكون الندبة عميقة؟
لم تنقر وتر قوسك دومًا؟
هذا ليس إلا إنصافًا.
لتحذر فريستك؟
للقتال بشرف.
لم تكن تقاتل، بل تصطاد.
وما الصيد إلا قتال بتسلل.
إنك دهي.
إنك دهي، لكن دهاءك سيورطك.
أعد الكرة.
ولا تكن هذه المرة بالسرعة والدقة ذاتهما.
لن تنتصر بدفاع كامل.
استدرج خصمك إلى الهجوم.
- كيف؟ - تردد.
اكشف بطنك لنصل خصمك، فتصير هجمته فرصتك.
هل علمت أبي ذلك؟
لا، بل هو من علمني.
قال، "لن تكون الأقوى أو الأسرع دومًا، فكن الأذكى."
كيف سيتصرف؟
إن عاد ووجد أولئك الخطاب جميعًا في داره؟
لا يسعني تخيل ما سيفعله بهم.
إنهم عديدون.
اقض على اثنين منهم، فيستسلم الباقون. ليسوا سوى متبجحين وجبناءً.
كان معظمهم كبير بما يكفي للذهاب إلى "طروادة"،
لكن حين رأوا "آغاممنون" يبحر،
خبأهم أهلهم.
كان يعلم أن حرب "آغاممنون" ستكلف سنوات طويلة وأرواحًا عديدة.
فحشد جيشه بالقرعة.
- اسمك؟ - "سينون".
اسحب. لا.
- اسمك؟ - "أنطينوس".
اسحب.
نعم.
بالقرعة؟
أخبرني "أنطينوس" أنه تطوع.
أرى أنهما يخططان لأمر.
يحاول ابنك أن يقاتل محل "سينون".
لن أسمح له بذلك.
ينبغي أن يمكث هنا ليعتني بعائلته.
فليعتن بابنك أيضًا.
بالطبع.
إنه معي.
أراد من "أنطينوس" أن يعتني بي؟
لا.
تفهّم "أويسيوس" ما يعتري الأب من خزي.
شعر بأولئك الآباء.
كنتما أنت وأمك أعز إليه من الوعود والمجد.
أدرك أنه سيغيب لسنوات.
هل أخبر أمي؟
فلتطرح عليها ذلك.
"يومايوس"، هل سيعود؟
يرى "آرغوس" أنه سيعود.
لم أعهد قط كلبًا بلغ العشرين.
لكنه عاش بعد سيده طويلًا.
لم أتعمد مقاطعتك.
لست متعجلةً.
قضى الشيوخ أنني حين أفرغ من نسج كفن جدك،
فسيحين وقت زواجي من جديد.
لم؟
لا ملك يحكم "إيثاكا" منذ وقت طويل.
يريد شعبها الأمان.
مم؟
شعب البحر.
ما هي إلا حكايات رحّالين.
معلوماتنا عن العالم هي من حكايات الرحّالين.
فمنها عرفنا أن "طروادة" سقطت.
والآن يرددون جميعًا حكايات عن شعب البحر.
ومن شعب البحر؟
لا أحد يعرف، لكن الشيوخ أرادوا أن يُعد الخير.
يُعد؟
نحن جزء من أعظم حضارة عرفها التاريخ.
تأمل هذه الدار العظيمة.
حجارة قدمها قدم المعرفة.
رهينة لضيوف جشعين غير مرغوب فيهم.
لا قيمة للبنيان…
من دون أشخاص يحترمون قيمته.
قانون" زيوس".
معاملة الغير كما نحب أن نُعامل.
إنهم ينتهكونه ويدمرون كل شيء.
فكيف تفكرين في الزواج من أحدهم؟
لأنه قبل زمن بعيد…
سألني أبوك ذلك.
"آغاممنون" ملكنا.
اختطف الطرواديون زوجة أخيه.
أو هي هربت معهم.
في كلتا الحالتين، يُقال إن أسوار "طروادة" منيعة.
سنجلس خارج تلك المدينة الجليلة محاولين استدراجهم إلى القتال.
ستمر السنوات ويكبر "تليماخوس"،
وستعرفين الحياة من دوني.
سيتخلى "مينلاوس" عن "هيلين".
هذه حجة "آغاممنون" لفك سيطرة "طروادة" على طرق التجارة.
لن يغفر ذلك أبدًا.
وماذا إن رفضت؟
سيأخذ ابننا.
لن يأخذه أبدًا.
ضحى بابنته في سبيل رياح مواتية.
ولم أرادت الآلهة حياة ابنته؟
تكمن قوة التضحية
في ما تكلّفه صاحبها.
ذلك شنيع.
ولازم.
لن أعود قريبًا.
هذا إن عدت.
وماذا إن هربنا؟
لنركب أسرع سفينة لديك،
مع أبرع طاقم،
ونتجه نحو الأفق.
نتشابك الأيدي على ظهر السفينة فيما نبحر غربًا عند الغسق…
نطارد الشمس الآفلة.
خلف هذه الأسوار عالم واسع.
سيحل انتقام "آغاممنون"…
على "إيثاكا" بأكملها.
عديني.
إلم أعد…
حين يبلغ "تليماخوس" السن القانوني…
عديني…
أنك ستتخذين زوجًا غيري.
كفاك تضحيات.
ليس الحب تضحيةً.
بلى.
أكره أن تفعلي ذلك.
ليس القرار لك.
عديني.
لا.
عدني أنت بأنك ستعود.
وماذا إن عجزت؟
فلن تقرر لي ذكراك.
خذ دبوسي.
ضعه طوال الوقت.
ستعيدك "آثينا" إلى الوطن.
لا أثق بأنه يناسبني.
حين يزعم الرحّالون بلقائهم إياك، سأسألهم ماذا كنت تضع،
لأعرف إن كانوا يكذبون.
إن كان شعب البحر حقيقيين…
فلا ملك لـ"إيثاكا" الآن ولا جيش.
سأعتلي العرش.
تعال.
شد وتره.
ذلك ليس منصفًا.
قلت إنه وحده من استطاع شد وتر قوسه.
كان يسعد بجعل غيره يحاولون.
كان يصفّ الفؤوس كلها.
أجل.
لم ينجح أحد غيره.
أماه، إنهم يستنزفوننا
ليجبروك على اختيار أحدهم قبل أن أطالب بالعرش.
أخبرني الرحالة بأن "مينلاوس" عاد قبل أعوام.
قد عادوا جميعًا.
الناجون منهم.
لعله مات.
وإن مات، فهذا قصري أنا.
يلزمنا أن نتأكد.
يلزمني الإبحار إلى "مينلاوس" لمعرفة الحقيقة.
"تليماخوس"…
أولئك الخطاب يضمرون لك السوء.
أتحسبينني أجهل هذا؟
يستفزونني كل ليلة لأمنحهم الحجة التي ينشدونها.
وخارج الدار؟ في البحر؟ على الطريق؟
لن تلزمهم حجة. إنك لن تعود.
لا تريدين مني أن أطالب بالعرش.
إنما ترغبين في إبقائي مكاني لتبقي ملكة "إيثاكا".
قد اكتفيت بكوني ملكة "إيثاكا" من دون ملكي!
من دون ملكك؟
أم "ملك"؟
وهل تحسب أنك جاهز لتحل محل أبيك؟
أنت طفل.
إنك صاخب يا "ميلانثيوس".
لا تضع مهاميزك في القصر.
إنك راعي غنم لا فارس.
وأنت راعي خنازير، فمن أنت لتحادثني بهذه اللهجة؟
أنا الخادم الذي تركه سيدك مسؤولًا عن غنمه.
رحل سيدك قبل زمن بعيد أيها الشيخ المغفل الأعمى.
وغير مرغوب فيك هنا مثل هذا الكلب.
"آرغوس"!
"آرغوس"!
"آرغوس"!
"آرغوس"!
سيدي، هو لم يفعل شيئًا.
أهذه الرائحة النتنة منك إذًا؟
دعوا الكلب العجوز وشأنه.
- أيهما؟ - كلانا.
- ماذا قلت لي أيها العبد؟ - لقد تماديتم.
"آرغوس" هو كلب أبي للصيد.
كلبه للصيد؟
تأمل هذا الحيوان.
أخرجه من هنا، فنحن نأكل.
لا تركله! ألا تراه يتألم؟
حسنٌ، سأخلصه من بؤسه إذًا.
دعه وشأنه!
أرأيتم؟
أرأيتم جميعًا؟
لقد هاجمني!
لديّ الحق.
رجاءً!
رجاءً، لا تؤذ ابني.
رويدًا يا "بولوبوس".
فقد الصغير صوابه، ارحمه.
أنصت، احتس مزيدًا من خمره.
سأتولى أنا أمره.
إنه كلب أبي للصيد.
إنه حي ليشهد عودة "أوديسيوس".
لا مشكلة.
سأطرحه على كومة الروث أمام الدار ليلقى سيده في وقت أقرب.
سيبقى ذلك الكلب بالخارج!
فكر بتمعن بالمرة القادمة قبل أن تقدم حياتك لأجل حيوان.
"يوريكليا".
جهزي إمدادات وحمليها على السفن، دون علم أحد.
لا تستعيني إلا بأهل الثقة.
ستفطر قلب أمك.
إن بقيت، فسيجبرونني على القتال.
لن يساندني أحد.
ينبغي لي معرفة ما حدث لأبي.
سيساندني شعب "إيثاكا" إن تيقنوا أن "أوديسيوس" مات.
لن يسمح الخطاب بذلك أبدًا.
لن تعود حيًا.
أخبري "منتور" بأن يلقاني عند السفن قبل الفجر.
ماذا تريد مني أن أخبر أمك؟
أن تصمد ما استطاعت من وقت.
السفينة جاهزة والمد مناسب.
أسبق أن أخبرتك أنك تتحلى بعينين حكيمتين؟
عيني "آثينا"؟
مرة أو مرتين.
لم تسألني عن وجهتنا بعد.
ما وجهتنا؟
سنبحث عن أبي.
إنه حي، أشعر بذلك في الرياح والأمواج.
إنه في مكان ما.
تائهًا، جريحًا، ضالًا. لا أدري.
لكنه حي.
مزيدًا من الأحلام؟
رجال يغرقون…
داخل…
مكان…
مظلم.
وهج النار على الحجارة، لا أدري.
ألا تريد أن تتذكر؟
لم لا تتكلم الآلهة بلغة نفهمها؟
من لا يفهم الرعد؟
النار؟
ابتسامة طفل؟ حصاد وافر؟
تخفون أنفسكم عنا.
انظر.
من يحرك تلك السحابة؟
ويجمع تلك الطيور؟
من يحرك المياه؟
إلى من كنت تتحدث؟
تجلت لي "آثينا" ثانيةً.
تقول لي أن أتذكر.
وأن أرحل.
لم عساك ترحل؟
لدينا كل ما يلزمنا.
كم مر عليّ هنا يا "كاليبسو"؟
لديّ وطن في مكان ما.
ينتظرني شخص هناك.
وما أدراك؟
لا أدري.
بل أشعر.
ما لدينا قد يدوم.
الدوام للآلهة.
هل أنت إلهة؟
تريد أن تتذكر، فماذا إن نغص عليك ذلك سعادتك؟
فلم تكن سعادة حقيقية.
- لا، كفى. - لكنني أحبها.
كف عن أكل اللوتس.
اتل عليّ ذكراك.
بعد "طروادة".
"طروادة".
انتصرنا بالحرب.
ثم ماذا؟
قضينا عشر سنوات على هذا الشاطئ البغيض.
لنعد إلى الوطن.
تذكروا من نتركهم هنا.
ألدينا مؤن كافية؟
أخذنا ما يكفي من "طروادة".
لن يضرنا أن نتوقف في محطة أو محطتين.
واسحبوا!
واسحبوا!
واسحبوا!
و…
ارفعوا المجاديف.
استريحوا!
استريحوا!
ارفعوا المجاديف!
ارفعوا المجاديف!
سنرفع الشراع ونتبع الرياح الجنوبية.
أمرك يا سيدي.
يتحرك "آغاممنون" غربًا، عبر الطريق المعروف للمؤن.
يتعين عليه إطعام أفواه أكثر.
سنجد أراضي نرسو عليها.
أمتأكد؟ هذه مخاطرة.
تبعنا "آغاممنون" بما يكفي.
بقليل من الحظ والرياح المواتية،
سنرى أجزاءً من العالم ونبلغ الوطن قبل "آغاممنون".
اثبتوا!
الزموا الميمنة.
"أوديسيوس"!
أرض!
أترى؟
وغد محظوظ.
تكاد مؤننا تنفد.
شكلوا فرقة استطلاع.
لنتزود بطعام ومياه تكفينا لثلاثة أسابيع.
ماذا إن أبوا تزويدنا بها؟
كم تتوق إلى العودة إلى الوطن؟
جهزوا أسلحتكم!
- بالاستجداء… - تحركوا!
بالاقتراض…
بالنهب.
اسأله لماذا هجروا قريتهم بدلًا من استقبالنا.
- حسبونا شعب البحر. - لا.
نحن إغريقيون، من جزيرة "إيثاكا".
لعلك سمعت بنصرنا في "طروادة"؟
نتجه غربًا متبعين الرياح الجنوبية.
يقول إن سلكنا ذلك الاتجاه…
فلن يروق لنا ما نجده.
بعد سنوات من الحرب…
ما كان لأحد أن يحول بين رجالي ووطنهم.
ولا حتى أنا.
وهل حدث أمر حينئذٍ؟
نطارد الشمس الآفلة.
أرض!
أرض!
لنقصدها.
وغد محظوظ.
لا.
تسير الخراف في قطعان.
لنتبعه.
يعيش شخص هنا.
أجل، وهو يصنع الجبن.
إنها طيبة.
ثمة الكثير منها.
ينبغي لنا الرحيل.
لم نجلب شيئًا نقايضها به.
قانون "زيوس".
لا أثق بأن من يعيش هنا قد سمع بقانون "زيوس".
أو بـ"زيوس"، إن صح التعبير.
سمع الجميع بقانون "زيوس".
أوقدوا النار!
سنرحب بالمالك حين يعود.
ابتعدوا عن النار.
تفرقوا!
أظن أنه نائم.
انتظر.
الصخرة.
لا نستطيع تحريك الصخرة.
سنعلق.
انشروا الأمر.
صباحًا، حين يُخرج قطيعه،
سنندفع إلى المدخل.
استريحوا.
هيا!
هيا!
ألا نسد مدخل الكهف بشيء؟
نترك فجوةً؟
ربما.
لكن بم؟
هذا الجذع.
سيلاحظه.
خذ الجذع الرفيع وضعه في النار.
كم لدينا من الحبال؟
كم عدد الخراف؟
بضع عشرات.
هي أقل منا عددًا.
حين يعود، يجب أن يخرج اثنان منا.
أو يُقتلا، على أقل تقدير.
سينطلقان منحنيين بين القطيع نحو المدخل ويتفرقان.
حتى يمسك أحدهما فقط.
صحيح.
ينبغي أن يخرج أربعة منا.
اثنان بكل اتجاه.
ولم المخاطرة بعدد أكبر؟
التهم اثنين أمس.
سيأكل اثنين آخرين قبل أن ينام.
هيا!
وجثته؟
ما بها؟
أسنتركها هنا لتتعفن؟
طعامًا لذلك المخلوق؟
إننا نكرم موتانا يا "أوديسيوس".
مات وهو يعيننا على الهروب، سنكرمه بالهروب.
أبت "بوسيدون"، لقد أعموني.
اثأر لي يا أبت. اثأر لألمي.
"بوسيدون"، اثأر لألمي.
إنه يتكلم.
لماذا لم يتكلم من قبل؟
وهل تكلم النمل؟
أفلا نحاول التفاهم معه؟
أرى أننا تجاوزنا ذلك.
ماذا تفعل؟
لا!
هيا، اركض، هيا!
لا!
لا!
أخرجوه!
انطلقوا!
- هيا، انطلقوا! - هيا!
هيا!
لم رميت ذلك السهم؟
فقدنا جنودًا خيرين بسبب ذلك الوحش.
أجل، وذلك الوحش ابن "بوسيدون".
ماذا؟
حين ضربناه في عينه، سمعته يصرخ باسمه.
كان ذلك وحشًا.
سمعته أيضًا.
أصار البحر ضدنا الآن؟
والرياح.
كيف لنا أن نبلغ وطننا و"بوسيدون" ضدنا؟
لن نعيش على النذر والقرابين.
أتدري كم مرة سمعتك تنتحب مصليًا لـ"آثينا" مذ غادرنا "طروادة"؟
أما كان لك أن تبدي شيئًا من الرحمة؟
خذ هذا.
ضعه.
تذكر الذين عجزنا عن دفنهم.
تعين الآلهة من يعين نفسه.
منذ آنذاك، كان كل اضطراب في البحر ورياح معاكسة يذكّر الطاقم بأننا ملعونون.
أين طاقمي؟
متى ستسمحين لي بلقاء رجالي؟
إن تحدثت إليهم، فلعل ذلك يساعدني على التذكر.
ألديّ زوجة؟
أولاد؟ ربما ابن؟
كم مر عليّ هنا؟
وقت طويل.
إن كان لديّ ابن…
فكم سيكون سنه الآن؟
أجهل كيف أتحدث إلى ملك.
لا تخف.
الزم الصمت.
وإن سأل أحد، فنحن تجار من "كريت".
وسنجد طريقةً نقترب بها من الملك.
مرحبًا بكما.
شكرًا لك، نرى أنكم تقيمون حفلًا…
تفضلا.
إلى أين تصحبنا؟
يصر الملك على مقابلة الغرباء بنفسه.
اجلس.
ليس أنت.
بل أنت.
تمتع بكرم ضيافتنا.
كما يأمر "زيوس".
لكن ربما ينبغي لك إخبارنا بهويتك.
أحسنت اختيار يوم قدومك.
إنها وليمة زفاف ابنتي.
سترحل غدًا لتبدأ حياةً جديدة.
لا تبدو متسولًا.
أظن أنك تعرفني.
أنا "مينلاوس"، ابن "آتريوس".
أخو "آغاممنون".
زوج "هيلين".
لعلك سمعت بـ"هيلين".
وجه أطلقت لأجله ألف سفينة.
لعلها لن تكون الآن إلا 500 سفينة.
خلّف عديدون حياتهم في "طروادة" فداءً لذلك الوجه.
بل فداءً لطمع أخيك.
إنه يبدو مألوفًا.
"آجاكس"…
"فطرقل"…
"آخيل"…
لا أشتاق إليهم بقدر اشتياقي إلى محارب بعينه.
كان الأذكى بيننا جميعًا.
قضينا عشر سنوات على ذلك الشاطئ.
متعادلون دون حسم.
نتنازع فيما بيننا، إلى أن جاء يوم…
وجد فيه حلًا.
"أوديسيوس".
أسمعت بقصة الحصان…
من فم شخص من داخله؟
ظللنا هناك لأيام.
تسللنا إلى الداخل قبل أن تبحر السفينة.
كان "أوديسيوس" يعلم أنه لا يجوز لأحد أن يعرف بوجودنا في الداخل.
ولا حتى "سينون"، الجندي الذي تركناه.
مع أول مدّين، غرق رجالنا أمام أعيننا.
لزمنا الصمت بين البول والغائط.
هدية.
لـ"آثينا".
آلهة مشتركة.
احترم قربانهم.
لنحرقه!
لنحرقه!
إنه قربان لـ"آثينا"!
إنه قربان لـ"آثينا"!
البوابات!
كان يعلم أن عليه ترقب ليلة دون قمر في سهول "طروادة".
هيا!
- إنهم يهاجمون المدينة! - إلى البوابات!
إلى البوابات!
هيا!
تتعرض المدينة لهجوم!
هيا!
هيا!
أظن أنك تعرف بقية القصة.
تأثرت بقصتي. أسمعت المنشدين يغنون؟
نعم.
لكنهم لم يكونوا هناك معكم.
مع أبيك.
"أوديسيوس".
إنك تشبهه بقوة.
متى رأيته آخر مرة؟
في "طروادة".
أنعمت علينا الآلهة بنصر محق.
محق؟
أنعمت علينا الآلهة بنصر محق، لكنها لم تبارك رحلتنا.
استغرقت سنوات حتى أعود إلى الوطن.
لكنه لم يعد.
عاد البعض وتمنوا لو أنهم لم يعودوا.
أخبره.
- أخبره عن أخيك. - لا.
عن المصير الذي أنعمت به الآلهة عليه بعد نضالكم المحق.
- لا. - عن استقباله كبطل.
- لا. - عن عودة "آغاممنون" قبل بأعوام.
أخبره عن استقبال مليكته له، أختي التوأم "كليتيمنيسترا".
- لا. - أخبره عن…
لا! لم يقدم ليسمع عن أخي!
بل ليسمع عن أبيه.
لا أعرف شيئًا عن "أوديسيوس" منذ "طروادة".
لا شيء؟
لا شيء من أيٍ من رجالك؟
أو من تجار "آغاممنون" الذين يجوبون بقية العالم؟
هل قدمت لتسمع أقاويل؟ أهذا مرادك؟ شائعات؟
هل قصدت المكان المناسب؟
أيريد أحدكم أن يقصّ عن "أوديسيوس"؟
يقول البعض إنه ثري ويقول البعض إنه معدوم.
يقول البعض إنه ميت ويقول البعض إنه مسجون.
- ما رأيك؟ - مسجون؟
أي سجن سيحتجز رجلًا مثله؟
قصّ عليّ ما تتذكره.
سيتبعه البقية.
ازداد رجالي اقتناعًا بأنني أهنت "بوسيدون".
- استعدوا! - استعدوا!
اسحبوا!
واسحبوا!
واسحبوا!
اسحبوا!
توالت علينا العواصف، وكلٌ منها يدفعنا بعيدًا عن مسارنا.
إلى أن تهنا حقًا.
واسحبوا!
واسحبوا!
اسحبوا!
واسحبوا!
جدفوا!
مرحبًا.
قدمنا في سلام.
لا نريد إلا طعامًا.
نريد طعامًا.
- ألا تفهم؟ - إنه طفل.
إن كان طفلًا، فماذا عن أبويه؟
مهلًا، اهدأ.
لا، اهدأ.
انطلقوا!
عودوا إلى السفينة!
هيا!
عودوا! هيا!
اركضوا! بسرعة!
أعطني قوسي! قوسي!
هيا!
هيا!
جدفوا!
- اسحبوا! - مهلًا!
- واسحبوا! - مهلًا!
واسحبوا!
واسحبوا!
واسحبوا!
اذهبوا!
- مهلًا! - اسحبوا!
مهلًا!
المجاديف!
حسنٌ! حركوها!
إلى الميسرة.
لنبحر بمحاذاة الساحل.
ماذا إن كانت لديهم سفن؟
علينا الابتعاد قدر المستطاع.
ليس لدينا مؤن لعبور مجهول المصير.
فقدنا مسارنا.
يجب أن نجد طعامًا ونحدد وجهتنا.
إلى الميسرة.
هناك! هناك دخان!
أسرعوا، سنرسو عند الشاطئ.
ارفعوا المجاديف!
شكلوا فرقة استطلاع.
غدًا.
غدًا.
ليبق أحد مع القوارب.
نرى أن تبقى أنت.
- من أنتم؟ - جميعنا.
الأحياء منا.
أهذا تمرد؟
القرار لك.
أعطني قوسك.
سأحرص أن نأكل الليلة.
مهما وجدتم.
لا، لا تخافي!
لا تؤذني!
أنت بخير! لا تخافي! لن يؤذيك أحد!
- إن نفذت مرادكم. - لن يؤذيك أحد.
أنا "يوريلخوس"، ما اسمك؟
"سيرسي".
"سيرسي"، نريد طعامًا، بشدة.
لديّ طعام.
الكثير منه.
اسمحوا لي.
أسلحتكم ودروعكم…
ضعوها بالخارج.
هل يعجبكم لحمي؟
لم أعددت الكثير؟
لا يدري المرء متى يزوره غريب.
رجال…
شهوانيون.
الكثير لا يكفي أبدًا.
"يوريلخوس"!
لم يعودوا بعد!
- لا أحد منهم؟ - لا!
هات خنجرك.
ابق مع القارب!
لم لا تأتي؟
هل جئت من البحر؟
هل أنت بمفردك؟
إنك تروق لخنازيري.
هل أنت جائع؟
اترك أسلحتك عند العتبة.
اهنأ بضيافة "زيوس".
انتق خنزيرًا، اذبحه لعشائك.
مهما تكن، فمن الجلي أنك لست فلاحًا.
هاك.
الحساء شهي.
هذا يكفينا.
ومن قال إننا بمفردنا؟
من هنا غيرك؟
من، يا تُرى؟
تقول إنك بمفردك.
لكن لا أحد يأتي إلى هنا بمفرده.
بجدية؟
لا يُبلغ هذا المكان إلا عبر البحر.
إذًا، أين رفاقك؟
إني أبحث عنهم.
هل مر عليك أحد؟
لكنك أعددت هذا الطعام كله؟
أتستجوبني؟ أنت؟
المسافر الذي يتضور جوعًا، ولم يمدد يده إلى الطعام أمامه.
يزعم أنه بحار، لكنه يضع درع محارب جليل.
وينتهك قانون "زيوس" بإدخاله خنجر إلى بيت مضيفته.
نظرك ثاقب.
ثاقب بفضل الآلهة.
أيمنحونك البصيرة؟
بل الحقائق.
أحيانًا.
أسيخبرونك أين أجد رجالي؟
رجالك؟
نعم.
سيخبرونني.
فهل تخبرينني؟
ربما.
إن أعطيتني خنجرك.
لم سأساعد كاذبًا يرفض ضيافتي؟
كان رجالك هنا، أما الآن فقد رحلوا.
هل غادروا؟
نعم.
تاركين خواتمهم؟
ما كنت لأفعل هذا.
لا!
أجهل ما شأن هذا الغراب لك.
إلم تنزلي ذلك السكين، فسأخنقه لأعرف.
لا تؤذها.
أهي من العائلة؟
أمك؟
بل أختك.
حولتها كما حولت رجالي إلى خنازير.
لم أحول رجالك إلى شيء.
انظر إليهم. هذه حقيقتهم. انظر إليهم!
دنيئون. أرجاس.
الغرائز البدائية التي تعتز بها في القتال.
عاثوا اغتصابًا ونهبًا في أرجاء العالم لأجلك.
وتحسب أن ذلك ينافي حقيقتهم؟
أتحسب أنهم فعلوا ذلك طاعةً لأوامرك؟
القائد الحق يرى أن وحشية رجاله ضرب من الانضباط.
لا تبدو واهمًا إلى هذا الحد.
لكنك أرسلتهم إليّ هنا.
بمفردي.
عصابة من الجنود الأرجاس، بطونهم خاوية ودماؤهم حامية.
أحسبتهم سيحترمونني في منزلي؟
انظر إليهم!
اعرف رجالك.
هل أذوك؟
لأذوني.
لا يريدون سوى العودة إلى الوطن.
حرريهم.
عودوا.
عودوا.
عودوا.
عودوا إلى هيئتكم.
عودوا.
عودوا إلى هيئتكم.
عودوا.
عودوا إلى هيئتكم.
عودوا.
عودوا.
عودوا إلى هيئتكم.
عودوا.
"أوديسيوس".
عودوا إلى السفينة.
خذوا من الطعام ما استطعتم حمله.
دعوا اللحم.
لا يصح أن تدعها تعيش. إنها ساحرة.
من منحها قواها؟
آلهتك.
املؤوا الجرار والقرب من الجدول.
استعدوا للإبحار فجرًا.
لم تتركينها على هذه الهيئة؟
ننسجم أكثر على هذا النحو.
أعتذر إن أسأنا إليك.
لا نستطيع العودة من دون مساعدتك.
نريد معرفة الاتجاه إلى طرق التجارة.
إنك تائه.
ما مقصدك؟
وحده "تيريسياس" الأعمى سيرشدك إلى الوطن.
"تيريسياس"؟
في "هاديس".
لا يبحر أحد إلى الجحيم ويعود حيًا.
لكنك ستعود.
اتجه شمالًا نحو الشفق.
وامض إلى قلب البر حتى يتقاطع نهر النار مع نهر الجليد.
هناك ستحفر خندقًا.
وتملأه بدماء أضحية.
ستجمع الموتى.
وتعرف الطريق إلى الوطن.
أنت.
وليس رجالك.
هل لعنتهم؟
ليست لعنة.
بل حقيقة.
لا يريد رجالك أن تتحدى الآلهة.
قررت الآلهة أن تعود إلى الوطن لوحدك.
سأتحدى الآلهة إذًا.
"سينون".
أنا "أوديسيوس".
"سينون".
أنا "أوديسيوس".
دعه يشرب يا "أوديسيوس".
حينها ستسمع شهادته.
"أوديسيوس"؟
نعم.
كذبت على الجميع.
أكان عليك الكذب عليّ؟
كنت بحاجة إلى أن تصدق.
لم تطوعت؟
ألا تتذكر كيف شاركت؟
توسلت لأحل محل "أنطينوس".
لقد قُبل.
عرض على عائلتك المال إن حللت محله.
إلم يبقني الطرواديون حيًا…
إلم أعد إلى الوطن ذات يوم…
أعد هذا لأبي.
أخبره بكل ما فعلته.
"أوديسيوس".
أضف ما تشاء.
ألم تثق بي لتخبرني بالحقيقة؟
تعرف أنني لقدمت حياتي لأجلك.
الهالكون يقولون الحقيقة وأردت منك أن تصدق.
مت بسبب كذبتك على ذلك الشاطئ.
أعلم، كنت هناك معك.
سمعتك تردد الكذبة مع أنفاسك الأخيرة، فحققت لنا النصر في الحرب.
كنت هناك، قريبًا منك، أشم دمك.
وأي عزاء يقدمه لي ذلك؟
جهلت أنك بداخل ذلك الحصان حتى أخبرني الموتى.
أي موتى؟
عديد من المحاربين الذين خاضوا حملاتك يجوبون هذه السواحل.
يجتمع الموتى ليندبوا الأحياء، ويستقبلوا الموتى حديثًا.
كان أبي أول شبح يجدني.
ليعزيك؟
الأشباح لا تعزي.
بل يريدون خبرًا عن الأحياء الذين ظلموهم.
مات أبي مسكينًا ووحيدًا،
متوسلًا الفتات من أمثال "أنطينوس".
هل خدعك "أنطينوس"؟
- كما يخدعك، دون ريب. - كيف؟
من يعتني بزوجتك وابنك في "إيثاكا"؟
ليست زوجتي موضع اهتمام.
تحدث إلى "آغاممنون" عن الوطن.
"آغاممنون" هنا؟
دفنتني في "طروادة" بما يليق بي.
شكرًا لك.
لكن تذكر الذين لم تفعل بهم ذلك.
ليس الدفن اللائق ممكنًا دومًا.
عندما تبلغ الوطن، اركب سفينة.
اتجه غربًا نحو المجهول حتى تجد أرضًا.
وهناك ضحّ وكرّم رجالك.
أما زلت تحتفظ بخشبة القرعة؟
بالطبع.
إن عدت إلى الوطن، أعد لـ"أنطينوس" عاره.
سأفعل.
مولاي.
"أوديسيوس".
ماذا جاء بك إلى هنا؟
انتصرنا في الحرب واتجهت إلى الوطن.
"أوديسيوس" الأذكى بين لواءاتي.
لم يكن ليقع في الفخ كما وقعت أنا.
أظللت هائمًا مثلنا؟
لا.
كان شقائي أنني عدت إلى الوطن.
وأن زوجتي الفاتنة استقبلتني.
غسّلتني.
ومسحتني.
وأخمدتني.
لأتعلم أقسى درس.
أنني ملأت قلبها سمًا قبل سنوات.
والذي غدا لغيري.
لا…
تآمرت هي وعشيقها على قتلي سنين طوالًا.
"أوديسيوس".
نعم؟
ابني "أوريستيس". هل ثأر لي؟
وما أدراني يا مولاي؟
ما زلت أحاول العودة إلى الوطن.
لا ترتكب خطئي.
لا تدخل من الباب الرئيسي متوقعًا أن تُستقبل بالأكاليل والمديح.
ادخل متنكرًا.
تمهل.
قيّم الوضع.
هل تفهم؟
أعلم ما ينبغي لي فعله.
بل بعضًا مما ينبغي لك فعله.
ليست نبوءتي لآذانهم.
عودوا إلى السفينة.
أبحر نحو الجنوب الغربي، متجاوزًا الحوريات.
ستستدرج أغنيتهن رجالك إلى الصخور.
سيموتون جميعًا.
لن أسمح بحدوث ذلك.
سأسد آذانهم بالشمع.
بعد الحوريات،
سيستوجبك الاختيار بين دوامة "كاريبديس" والوحش "سيلا".
دوامة البحر ستهلككم جميعًا.
أما الوحش في الجروف فستهلك ستة فقط.
لكن إصرارك على عدم التضحية بحياة أخرى سيتسبب بهلاكهم جميعًا.
سأفعل اللازم.
وفي النهاية، حين يهددكم الجوع والشغب،
سيطالبون بالرسو حيث يرعى إله الشمس ماشيته.
سيذبحون غنم "آبولو".
سيقتلهم "زيوس" جزاءً لذلك.
هل تفهم؟
سأمنعهم.
لم ترى حياة هؤلاء أثمن من حياة من فقدتهم من قبل؟
ما زلت أستطيع إنقاذهم من الآلهة.
لكن ليس من أنفسهم.
ما ذلك؟
الذين لم تدفنهم من طاقمك.
يطالبون بأن تشاركهم عارهم.
ارحلوا!
حلوا الحبال!
يجب أن نبحر!
أهذا مصيرنا؟
أهذا مصيرنا؟
غادرنا الجحيم.
مخلّفين جمعًا من الرفاق الذين سقطوا.
يتوجبني أن أنقذ البقية.
ماذا حدث لهم؟
هل تركوني هنا؟
هل سيعودون؟
هل ألحقت بهم ضررًا؟
هل ألحقت بهم ضررًا؟
كل.
أمرتني بألا آكل زهرة اللوتس.
كلها الليلة فقط.
لتنعم بقسط من النوم.
وحين تكون مستعدًا غدًا، ستتذكر.
ستتذكر طاقمك.
وعائلتك.
عائلتي؟
زوجة؟
ألديّ زوجة؟
ماذا تفعل؟
لا بأس يا "ملانثو".
لا يدخل الغرباء إلى هنا.
بالستار أو من دونها،
فبعد ثلاثة أعوام من الأكل معًا، لم نعد غريبين يا "بينيلوبي".
أتحاول الزواج مني أو تشويه سمعتي؟
لن تنطق "ملانثو".
إنما جئت حرصًا على سمعتك.
يرى الجميع كم تجتهدين.
تقدمًا بطيئًا وثابتًا.
لكنك في كل ليلة تفكين ما أنجزته.
دعينا.
لا تتوقعي منها الوفاء لسيد لم تعرفه.
أتوقع منها الوفاء لي.
وستكون كذلك، حين تتزوجين مني.
لا خيار أمام العبيد سوى الوفاء للمستقبل.
هذه الدار بحاجة إلى رب.
كما تحتاج مملكة "إيثاكا" إلى ملك.
سيعود ملك "إيثاكا".
لا، لن يعود.
أتعرفين أنني بصباي حاولت الانضمام إليه في "طروادة".
لم يخبرني بذلك قط.
لم يسمح لي "أوديسيوس" بذلك.
كان مدركًا أن "إيثاكا" بحاجة إلى مستقبل من دونه.
ورأى أنني جزء من ذلك المستقبل.
لن أخبر الخطاب الآخرين…
بحيلتك أبدًا.
أتمي نسجك.
آن الأوان لتنسيه.
لم ترغب في الزواج ممن تحب غيرك؟
وفاؤك لـ"أوديسيوس" من أسمى خصالك.
أحبك.
أريد منك أن تختاريني وتضعي حدًا لهذا كله.
لا تقولي إنك لم تملّي ذلك.
الانتظار.
عدم اليقين.
إنك أديت واجبك.
عامًا تلو الآخر.
حان الوقت لتفكري في نفسك.
حان الوقت لتعودي إلى الحياة.
ذلك ما أراده "أوديسيوس".
سألبي احتياجاتك كلها.
مليكتي.
وماذا عن ابني؟
العرش له.
إنه الوريث.
ما لم نُرزق بابن.
أين "تليماخوس"؟
مضى إلى داخل البلاد.
ليزور جده.
إنها تكذب.
لقد مضى إلى البحر.
ذهب ليتحرى أمر أبيه.
أين؟
ذهب إلى "إسبرطة".
إلى "مينلاوس".
هل نذهب إلى هناك؟
لا.
إنك صاخب يا "ميلانثيوس". قلت لك إنك راعي غنم.
- كان يسترق السمع. - لا.
لا.
كنت قادمًا لـ"آرغوس".
قلت لك إن ذلك الكلب سيبقى بالخارج. عد إلى حظيرتك.
سنبعث بـ"ميلانثيوس" حين نحتاج إلى خنازيرك.
لم تعد موضع ترحيب في هذا القصر أيها الشيخ.
لا أنفذ إلا أوامر مولاتي.
وهل تعرف اسمك؟
انصرف.
لا بد أن يمر "تليماخوس" على معبد "بيلوس" في طريق عودته.
قد رجالك إلى هناك.
حتى تبقى محاولًا إغراء الملكة؟
لن أفعل.
لا بد أن يموت على ذلك الطريق.
لـ"إيروس" خطة.
"إيروس"!
أريد كل من معه قتلى، ملقين في خندق، مشقوقةً حناجرهم.
سيكون "تليماخوس" ورجاله مستعدين لمواجهة قطاع الطرق بين هنا و"بيلوس".
لكن إن استولى بعضهم على المعبد من الكهنة قبل وصولهم…
آتني عضوًا من "تليماخوس" برهانًا.
أنفه.
وهل ستعرفه من أنفه فقط؟
وأذنيه.
من علمك؟
راعي الخنازير لأبي.
راعي الخنازير؟
إنه خادمه الأوفى.
خلّف "أوديسيوس" وراءه خادمه الأوفى.
لطالما كان الأذكى.
لم يكن "آغاممنون" يصغي إلا إليه.
كان حريًا به أن يمعن في الإصغاء.
ألي بالسؤال عما حدث لأخيك؟
خانته زوجته وقتلته.
وماذا فعلت بهما؟
ابنه "أوريستيس" قتلهما كليهما.
هل قتل أمه؟
لقد ثأر لأبيه.
لكن لا تخف.
لا شبه بين أمك وبين "كليتيمنيسترا".
ربما لا.
لكن الخطاب أقنعوا الشيوخ بأنه قد حان الوقت لتتزوج من جديد.
ليس هذا وقتًا مناسبًا لعرش شاغر.
سمعت الحكايات عن شعب البحر.
هل هُوجمتم؟
ليس بعد، لكن الهجمات تقترب.
"إسبرطة" مستعدة؟
فماذا عن "إيثاكا"؟
ينبغي لها أن تحشد جيشًا لتدافع عن نفسها.
لا بد أن يعتلي أحد العرش.
فالحرب هناك لا هنا يا بني.
إنك فررت من المشكلة.
تاركًا أمك تحت رحمة الخطاب.
هل أستأجر مرتزقةً؟
هل أعود وأقتلهم جميعًا؟
أستقتل ضيوفًا أثرياء ومتسلطين في دارك؟
ستُنفى.
فما العمل؟
لا بد أن تطردهم دون انتهاك قانون "زيوس".
لا بد أن أعتلي العرش.
لا بد أن أعرف إن كان "أوديسيوس" حيًا.
لا شأن لذلك بأب لم تعاشره يومًا.
عليك بالقيادة يا بني.
مهما حدث لـ"أوديسيوس".
يجب أن تتذكر.
لا.
لا أريد معرفة الحقيقة، فأنا سعيد هنا معك.
فلم تجمع حطام سفينتك القديمة لتصنع منه طوفًا؟
تذكر طاقمك.
ورحلتك.
سمعت أغنية الحوريات.
ضعوا الشمع في آذان الرجال.
لا أريد. اربطني بالصاري.
لم؟
أريد أن أسمع أغنية الحوريات.
لا.
تلك فكرة غير موفقة.
لم يسمع أحد الأغنية وعاش.
ولهذا هي فكرة موفقة. سأكون أول من يسمعها ويعيش.
مهما توسلت، فلا تفك وثاقي حتى نبتعد بمسافة كافية.
تحقق من آذان الرجال.
حصة أسبوع لأول من ينطق بـ"أمرك يا سيدي!"
بم كانت تغني الحوريات؟
بكل ما تمنيت يومًا أن تكونه.
ثم بكل ما تمنيت لو أنك لم تتمناه أصلًا.
كانت أشبه بحكة لذيذة ترغب في حكها…
لكنها تختبئ تحت جلدك، في مكان لا تستطيع الوصول إليه.
فتتحول تلك اللذة إلى عذاب لا يُحتمل.
كانت تخبرك أن أقصى ما تتمناه…
هو آخر ما تستطيع بلوغه.
وأن أقصى ما تعجز عن بلوغه…
هو ما كان بين يديك يومًا،
ثم فقدته.
كانت أغنية عن كل الوعود التي عجزت عن الوفاء بها.
وأخبرتني أنني سأكره إن عدت إلى الوطن.
رغو على سطح الماء!
ماء رغوي أمامنا!
إنها "كاريبديس".
الدوامة الرهيبة.
ارفعوا الأشرعة!
هيا!
ارفعوا المرساة!
- أيمكننا الإبحار إلى عرض البحر؟ - إنها جذبتنا بالفعل.
إلى الحبال!
يجب أن نتجه شمالًا! تحركوا!
لنعبر ذلك الأخدود.
إنه ضيق بشدة.
لنتجه نحو الدوامة.
إن وجهت الدفة إلى المنحدر،
أمكننا اكتساب سرعة كافية للخروج من الجهة الأخرى.
لا تخف، نحن لها.
لا. لا!
سنتجه نحو القناة.
- اهدأ. - سنتجه نحو القناة!
ارفعوا المجاديف!
ارفعوا المجاديف!
قُضي الأمر أيها المجدفون! استعدوا لكبح السفينة!
كونوا رهن إشارتي!
ثلاثة…
اثنان…
واحد!
بقوة!
ارفعوا المجاديف!
ثبتوها!
نجحنا!
نجحنا!
نجحنا! إنكم…
جدفوا!
جدفوا!
جدفوا!
جدفوا!
لا تنحرفوا!
جدفوا!
جدفوا!
لا تنحرفوا!
اسحبوا!
اسحبوا!
كنت تعلم!
ولم تخبرنا!
لو أخبرتك، ما كنت لتختار هذا الاتجاه.
- ولظلوا أولئك أحياءً! - لا! لمتنا جميعًا.
لم يكن لك الحق بذلك!
بل كان لي الحقوق كلها!
وكنت أتحمل كامل المسؤولية!
لدمرت الدوامة هذه السفينة وأهلكتنا جميعًا.
على هذا النحو عشنا.
بل عاش بعضنا!
أجل!
بم أخبرك "تيريسياس" أيضًا؟
سنرسو هناك.
لا يصح أن نرسو هناك. تلك جزيرة إله الشمس.
يلزمنا إصلاح السفينة.
وهؤلاء الرجال منهكون!
فقدنا ستة رفاق!
سنرسو هناك. سنستريح على بر جاف.
ستموتون جميعًا!
أسألتني عما أخبرني به "تيريسياس"؟
قال إنكم ستموتون جميعًا.
إذا ذبحتم ماشية إله الشمس التي تُرعى على تلك الجزيرة، ستموتون.
لا مشكلة.
سنرسو هناك.
سنطهو مؤننا.
سنقطف الثمار ونستقي الماء، لا أكثر.
أقسم.
أقسموا جميعًا.
أترى؟
دفعتنا الرياح إليها.
سنستريح.
سنصلح السفينة ونبحر حالما تتغير الرياح.
أمسك ذلك الحبل.
وهل أوفى الطاقم بوعده؟
نعم.
لوقت طويل.
لكن الرياح لم تتغير قط.
النسيم البحري اللا منقطع الذي يسّر لنا الرسو،
جعل المغادرة مستحيلة.
ونفدت مؤننا.
انصرفي!
أحسبتم أنكم إن أكلتم في هدوء فلن يلاحظ إله الشمس؟
بل ظننا أنك لن تلاحظ.
لست المشكلة.
إنما أردت أن تعيشوا.
أخبرك "تيريسياس"، وأخبرتك "سيرسي"، وأخبرتك الآلهة.
أنتم الآلهة لا تتكلمون بلغة نفهمها.
ومن لا يفهم الألم؟
أو الدم أو الموت؟
حين تراقب رجالك يموتون، هل ترى الفرصة أو العاقبة؟
أرى العاقبة، أرى خطئي.
وماذا إن لم يكن موتهم خطأك بل خطئهم؟
أنا أقودهم.
أنا قدتهم إلى هنا.
ومن قادك؟
لم ترفع نفسك على الآلهة؟
لم تحمل نفسك المسؤولية؟
لم ترفض العودة إلى وطنك؟
ماذا تتوقع؟
نفد طعامهم.
ارفق بهم.
رفقي هو ما أنزلنا على هذه الجزيرة اللعينة.
أخبرتكم بما سيحدث.
أجل.
وآثرنا الغرق على الهلاك جوعًا.
حسنٌ، الآن فرصتنا.
سكنت الرياح!
لم يدم السكون إلا بما يكفي لاستدراجنا إلى بحر "بوسيدون".
تحت سماء "زيوس".
واجهوا الرياح!
إلى الميسرة!
صلوا للآلهة!
واجهوا الرياح!
استغفروا!
الرياح!
واجهوا الرياح!
الرياح!
"أوديسيوس"!
واجهوا الرياح!
سلموا أنفسكم لمشيئة الآلهة!
صلوا لـ"بوسيدون"!
استغفروا!
انتبهوا!
آخر ما أتذكره كان قبضة "زيوس" القاسية.
"يوريلخوس"!
أجهل ما حدث لرجالي.
كلا، أنت تعرف.
حدث لهم ما أخبرتهم به.
جرفتني الأمواج إلى شاطئك وحيدًا.
جرفتك الأمواج إلى شاطئي،
مع أجزاء من قاربك ودون فرد من طاقمك.
شبه ميت وفاقد الوعي.
راقبتك ضائعًا لأيام وأسابيع.
أيقنت أن اللوتس سييسر عليك استعادة وعيك.
فكان ألمك جسديًا أكثر منه نفسيًا.
وقد حدث.
أعجبتك.
أكلتها بمحض إرادتك.
وباعتنائي بك…
شكرًا.
…أُغرمت بك.
كم مر عليّ هنا؟
ظللت أحدث نفسي بأن أكف عن تقديمها لك.
بأنك استعدت قوتك لتتذكر.
- كم مر يا "كاليبسو"؟ - لكنك كنت سعيدًا.
بل أنت كنت سعيدة.
كان كلانا سعيدًا لأعوام.
أعوام؟
سبعة أعوام.
أطعمتني زهرة اللوتس واحتجزتني.
إنما أنقذت حياتك.
أعدت بناء جسدك.
لكنني عجزت عن إعادة بناء عقلك.
كنت سعيدًا.
كان قلبك متيمًا بمكان آخر.
ولا بد لعقلك بأن يلحق بجسدك في نهاية المطاف.
كيف أمكنك ذلك؟
اللوتس يذهب العقل ويعطل الإرادة.
لكنه لا يغير كينونتك.
لم تكن مستعدًا لتذهب إلى وطنك لسبب ما.
لكنني مستعد الآن.
كما كنت على يقين.
كيف؟
كنت تقبض على شيء حين وجدتك.
لم تُفتح يدك لأسابيع.
كنت تنادي.
غالبًا بـ"آثينا"،
لكنك كنت أحيانًا تنادي باسم آخر.
"بينيلوبي".
ساعديني بالعودة إلى وطني.
أنا أساعدك.
أنت رجل يلزمه التحكم بمصيره.
لكن لا يمكنك التحكم بهذا.
عليك أن تسلم نفسك للعاصفة.
سلم نفسك لـ"بوسيدون".
وتلقى جزاءك.
لن يسمح له "زيوس" بأن يقتلك.
استسلم، تخل عن زمام السيطرة وعش.
إنها قفزة إيمان لم تقدم عليها قط يا "أوديسيوس".
"أوديسيوس".
أين أنا؟
ألا تميز وطنك؟
"زيوس" يرحب بكم أيها الغرباء.
كم عددكم؟
ستة.
أتريدون الطعام؟
ومؤن.
للطريق.
ما وجهتكم؟
نريد خنازير.
إننا ذاهبون إلى "بيلوس".
أنتم رحّالون؟
وهل نبدو رحّالين؟
بصري لا يسعفني.
يأمرني "زيوس" بإطعامكم، لكن هذه الخنازير ليست لي لأبيعها.
لا تقلق.
لن ندفع.
بلغ سلامي إلى أمك.
بلغها أسفي.
آسفة عن "طروادة"، وعن كل ما حدث باسمي.
يؤسفني أن لا خبر لديّ عن أبيك.
لا، كان لديك خبر.
ليس عن مكانه بل كينونته.
وآمل الآن أن ألتقي به يومًا، أشد من أي وقت مضى.
أين كلاب الحراسة أيها الشيخ؟
أحرق جثثها.
هل يقدم لك "زيوس" الطعام والشراب أيها الغريب؟
هل تعرضت لهجوم؟
أنقذت الكلاب عامل الحظيرة.
أحرقنا أخاه أولًا.
ماذا حل بـ"إيثاكا"؟
الظلام.
أُنتُهك قانون "زيوس".
إنها مملكة دون ملك منذ وفاة سيدي.
سيدك؟
"أوديسيوس".
بطل حرب "طروادة".
لكن "أوديسيوس" حي.
متسولون بآمال زائفة!
كفى! كفى.
"تليماخوس"…
"تليماخوس".
إنه في خطر وأعجز عن مساعدته.
لا بد أن في "إيثاكا" أناسًا غيرك ليساعدوا ابن "أوديسيوس".
استولى الخطاب على القصر.
لم يعد أحد وفيًا لـ"أوديسيوس".
ماذا عن الملكة؟
"بينيلوبي" الحكيمة والفاتنة.
محتجزة رهينةً لدى أبشع الرجال.
وستُجبر قريبًا بالزواج.
ماذا ستفعل من دون ابنها؟
هاك، اشرب.
ما الخطر الذي يهدد "تليماخوس"؟
إنه عائد من "إسبرطة".
بعث الخطاب بقطاع طرق إلى "بيلوس" للإيقاع به في المعبد.
زودني بطعام للطريق.
لن تلحق أبدًا بقطاع الطرق.
إن بلغت "بيلوس" قبل "تليماخوس"، فقد أحذره.
لم تساعد؟
سأخبرك بشرط ألا تغضب.
خدمت مع "أوديسيوس" في "طروادة".
حقًا؟
كان قائدًا صارمًا.
لكن منصفًا.
منصفًا وأهلًا للاتباع.
هل أحببته؟
كابن لي.
حسنٌ، هو لم يمت.
هل سيعود إلى الوطن؟
قريبًا.
للثأر.
للثأر الكامل.
لا تنطق. لا نريد أن تُكشف هويتك.
ربما حُري بنا ألا نحضر حارسًا.
سنسعد بإحضارنا له إن واجهنا متاعب في الطريق.
أفسحوا!
أحمل رسالة. انتظر.
بعث بي "يومايوس"!
أحضروا ذلك المتسول.
سينتظر رجالك هنا، والأسلحة.
"زيوس" يرحب بكم أيها الغرباء.
أقطعتم مسافةً بعيدة؟
ليست بعيدةً للدرجة.
قدمتم لتبيتوا الليلة.
بل قدمنا لنقدم قربانًا لـ"آثينا".
وأي ضيافة تقدمونها ستُؤخذ في الحسبان.
بالطبع. أخرجوا ذلك المتسول.
يحمل لي رسالة.
هل بعث بك "يومايوس"؟
نعم يا مولاي.
وما الرسالة؟
إنها سرية. هؤلاء…
هؤلاء كهنة.
حان الوقت لتغادر أيها الشيخ.
غادر أيها الغريب.
قد عفوت عن شيخ هذا الأسبوع.
لكنه كان أعمى.
لن أعفو عن…
ليس سيئًا بالنسبة إلى متسول.
لا يُولد المرء متسولًا.
البس ثوب هذا الكاهن.
البسه فوق درعك.
ساعدني بجثته.
علينا تركه.
- لا. - علينا التسلل.
هكذا لا تُكرّم حرمة الموتى.
هكذا تبقى حيًا.
كان معلمي.
لعله كان "آثينا" متنكرة.
كان اسمه "منتور".
ولما تصير بأمان، سنسافر إلى الغرب المجهول…
وسنكرّمه.
بعث الخطاب بهؤلاء.
سيقدم مزيدٌ منهم، علينا الرحيل.
ليلًا؟
هذا أأمن من البقاء هنا.
"منتور" في قلب أقدم معبد لـ"آثينا".
حاليًا، سنكرّمه بالنار.
حريق!
حريق!
حريق!
كيف لمتسول أن يعرف "منتور"؟
أخبرتك، لم أُولد متسولًا.
تتحلى بعينين حكيمتين.
- عيني "آثينا"… - لا تبحث عن الآلهة في البشر.
سيحبطك ذلك.
فأطلعني على هويتك.
اسمي "سينون".
أنا جندي قديم حاربت تحت قيادة أبيك في "طروادة".
هل عرفت أبي؟
ظللت أتلقى أوامره منذ زمن أطول مما أود أن أتذكر.
مهلًا، أهو حي؟
إنه حي.
فأين هو؟
إنه قريب من هنا.
بعث بي لأستطلع الوضع.
لن تصدق أمي ذلك.
لا، لا تخبرها.
لا أخبرها بشيء؟
أخبرها…
أخبرها أنه قرر بأن الوقت قد حان لتتزوج من جديد.
لا داعي لأن يختبر أمي، فكيف له أن يشك في أمرها؟
هو لا يشك في أمرها؟
لكن لديها من الأسباب ما يكفي لأن تكون قد نسيته.
هل من خدم أوفياء؟
البعض.
لم لا يأتي "أوديسيوس" بنفسه.
علينا أن نجمع الخطاب في القصر.
هذه ليست بمشكلة.
ألديك هدايا من "مينلاوس"؟
نعم، على سفينتي.
حسنٌ.
عد أميرًا.
أقم وليمة.
سأحضرها.
ماذا ستفعل في الوليمة؟
سأتسول.
أوضح نظرة إلى الرجل تكون من أسفل.
كم عدد الخطاب؟
هم بالعشرات.
- إن كان رجاله جميعًا مثلك… - لا رجال له.
آنت لوحدك؟
وأنت معي.
عاد "تليماخوس".
- ماذا؟ - عاد "تليماخوس".
- من يقول ذلك؟ - الجميع.
أين "تليماخوس"؟
مليكتي! موضعك هناك.
أهذا صحيح؟
لقد عدت.
لقد عدت.
رأيت أن نحتفل الليلة.
إن كان لا يزال لدينا ما نحتفل به.
لا تقلق.
سيغدق علينا خطابي الشجعان بالهدايا احتفاءً بعودتك.
يُسرني أنك عدت سالمًا.
تُسرني رؤيتك استعدت عافيتك.
آن الأوان لنعيدك إلى القصر.
ماذا سمعت عن أبيك؟
لا شيء.
قصصًا من الحرب،
لكن لا أحد يعرف ما حدث له بعدما غادر "طروادة".
آسف يا أماه.
يتحدث الجميع في "إسبرطة" عن كارثة وشيكة.
عصر من الظلام أتى به شعب البحر، بانتهاكهم قانون "زيوس".
الحكايات صحيحة إذًا.
حضارتنا تنهار.
يخشى "مينلاوس" ألا نستطيع حشد جيش والعرش شاغر.
فتوصلنا إلى خطة.
أي خطة؟
الوسيلة الوحيدة لإجبار الخطاب على الرحيل.
حان الوقت لتختاري.
أتريد مني أن أتزوج من جديد؟
إن تزوجتك، فسيرحل الخطاب الآخرون.
وحينها، سأتعامل مع أحدهم فقط.
أكاد أن أبلغ السن القانوني.
سأخبر الشيوخ أنني في "إسبرطة" عرفت بوفاة "أوديسيوس".
سيدعمني "مينلاوس"، وسيقرّون لي بتولي العرش.
إذًا، تنكر أباك وأغادر هذه الدار لأعيش مع أحد أولئك الأخساء.
- هذه خطتك. - ألديك خطة أحسن؟
أوصد الباب وأضرم النار وأحرق الأوغاد.
أتحسب أن زواجي سيعيد الحياة إلى سابق عهدها؟
قد ولّى ذلك العالم.
وفي هذا العالم، لن يتخلوا عن السلطة لك أو لـ"أوديسيوس".
إن عاد، فسيتعين عليه قتلهم.
كما ستفعل.
إن قتلتهم، فستطالب عوائلهم بالثأر وسأُنفى.
ومن دوني، يضيع العرش.
لأن رجلًا فقط يستطيع اعتلاءه.
عرش شاغر؟
اعتليت ذلك العرش الشاغر لعشرين سنة!
معرفتي وأعوام خبرتي لا تُقارن بما على ذقنك من شعر خشن.
أتريدين السلام؟
- أم تريدين الثأر؟ - أريد "أوديسيوس"!
أنشدي…
يا إلهة الإلهام…
وجه…
أسطول…
حرب…
في "طروادة"…
أنشدي يا إلهة الإلهام…
رجل…
فكرة…
حيلة…
اسبقني يا "يومايوس".
"آرغوس".
ادفنه فوق الجرف.
حيث وجدته؟
أنت "أوديسيوس".
أنت أبي.
ما أنا إلا متسول.
وأنت…
الابن الجدير…
الوسيم لـ"أوديسيوس".
والذي حين تلقاه أخيرًا…
سيكون في قمة فخره.
أهلًا بعودتك أيها الغريب.
لأن عتمة النصر…
تحجب أصدق الأساطير…
وتجعل منا جميعًا منشدين ومتسولين عميان.
اهنأ بكرم ضيافة "زيوس".
اجلبوا للغريب طعامًا.
لا يا مولاي.
سأكتفي بالمرور بوعائي.
أكان عليك اليوم دعوة لاعق صحون وضيع آخر؟
وما المشكلة بمتسول آخر في هذه الوليمة؟
علينا قتله قبل أن ينال مكانته بين الشيوخ.
كيف؟
اجلبي الخمر!
لنستفزه.
لنستدرجه إلى حمل أحد الأسلحة.
لم يعد الصبي الذي كانه.
لنعد الليلة وننحره.
- انصرف أيها الشيخ. - رجاءً.
- لم آكل منذ أيام. - قلت لك أن تنصرف!
ألا يسعك أن تجود بطعام ليس لك؟
لا مكان في وعائك له.
بلى.
صحيح.
هاك.
أفترض أنك تريد مني شيئًا الآن.
لا.
بل أحمل لك شيئًا.
تحمل لي شيئًا؟
يحمل لي شيئًا!
ماذا عساه أن يكون لدى لاعق صحون عجوز بغيض مثلك
قد أرغب فيه؟
في الواقع، هي تخصك.
طُلب مني أن أعيدها.
هي لا تخصني.
حقًا؟
من أين لك بها؟
لا تدر لي ظهرك!
"أنطينوس"،
لا يجوز أن تعامل متسولًا على هذا النحو.
إنه قانون "زيوس".
قانون "زيوس"؟
أتظنونه إلهًا؟
أتظنونه إلهًا متنكرًا؟
آنت كذلك؟
آنت إله…
يا لاعق الصحون؟
لا.
أنا محارب قديم من حرب "طروادة".
محارب قديم من حرب "طروادة".
وما اسمك أيها المحارب القديم؟
"سينون".
أيعني لك هذا الاسم شيئًا؟
لا.
أستخدمه تكريمًا لأشجع شابّ التقيته يومًا.
"سينون"؟
أليس ابن راعيك؟
لا أتذكر ذلك.
أجل، أراد أن تحل محله.
من أين لك بهذه؟
حيث ستكون قريبًا.
وأين ذلك؟
"هاديس".
كفى!
انتهت الوليمة!
لنذهب.
هذه لا تخصني!
ترغب الملكة في محادثتك.
ابق حتى يغادر الجميع وتُوقد النيران.
مرحبًا أيها الرحالة.
مليكتي.
"ملانثو"، لتغسل "يوريكليا" قدمي الغريب.
ذلك غير ضروري.
كان زوجي يصرّ على أن نكرم الضيوف كأنهم من أهلنا.
هل تعرف "أوديسيوس"، زوجي؟
بالطبع.
من الأناشيد.
كنت في "طروادة" يا مولاتي.
لا بد أنك تجد تلك الأناشيد ساذجةً.
إنها تبكيني.
لم؟
على ما فُقد.
الحيوات؟
والسنوات.
كل شيء.
هل التقيت بـ"أوديسيوس" في "طروادة"؟
نعم.
ألاحظت شيئًا مميزًا في زينته أو لباسه؟
كان يضع دبوسًا غريبًا.
غريب؟
جميل.
لكن في غير موضعه.
صفه.
سأتزود بالماء.
كان دبوسًا ذهبيًا جميلًا.
صورة لـ"آثينا" محاطة بالكروم.
أكان كثيرًا ما يضعه؟
لم ينزعه قط.
كيف وصلت إلى الوطن فيما لم يصل "أوديسيوس"؟
لم أصل إلى وطني، ليس بعد.
ولم لا؟
ليست العودة يسيرةً دومًا.
ينطبق هذا على "أوديسيوس" كما ينطبق عليّ.
"أوديسيوس" الذي عرفته…
كان ليجد سبيله إلى العودة إليّ، أو يشق طريقه قتالًا، مهما كان الثمن.
وماذا إن ضل "أوديسيوس" الذي عرفته سبيله؟
ماذا إن كان…
ذات ليلة…
في مدينة غريبة…
قد شهد أشياءً…
جعلته يرى الوطن الذي عرفه…
يستحيل أن يظل موجودًا؟
ماذا إن كان…
حين نزل من بطن الحصان…
وفتح بوابات "طروادة"…
قد شهد سخط عشر سنوات ينهال على تلك المدينة في ليلة واحدة؟
الجميع، الآن!
تركنا لهم هدية.
تقدمة سلام حملوها إلى ديارهم.
انتهكنا كل ما يقدسه…
البشر.
وحولنا القتال…
اهدموا أصنامهم!
…إلى مطاردة.
أرجوك، لا.
إحراق أسوار "طروادة"
كان كإحراق العالم أجمع،
بما فيه داره.
ماذا لو أدرك…
ليلتئذٍ…
وهو يمضي بين نيران الفوضى والألم…
وفي أيام الاحتفالات الصاخبة التي تلتها…
ماذا لو أدرك تمامًا ما اقترفه؟
ما اقترفتموه جميعًا.
فكرة رجل.
حيلة رجل.
لانتهاك قانون "زيوس" إلى الأبد.
عشنا في عالم من القصور والتجارة.
عالم من اللغة.
غافلين عن جماله.
حتى أفسدناه.
آنتم شعب البحر؟
نعم يا مليكتي.
انتهاك قانون "زيوس" ينتشر كالوباء.
عصرنا البرونزي ينهار.
ولعله لم يحتمل رؤية أنقاض ما اقترفه.
أينما حل.
ولا سيما، داره.
"أوديسيوس" حي.
وسيقدم متى تكونين في أمس الحاجة إليه.
حسنٌ…
قد عشت بين أطلاله زمنًا كافيًا.
أحضروا الخطاب فجرًا.
أزيلوا الأسلحة من القاعة.
بعد سويعات، سيسعد خاطب،
ويغدو الباقون غاضبين حاقدين.
البرونز مستفز،
فلن تُستخدم أسلحة بالاختبار وستُقفل الأبواب.
سأتزوج من يجتاز اختباري.
كيف سنواجه الخطاب؟
لا تتكلم بصيغة الجمع.
دماؤهم على يديّ.
وإلا فستُنفى.
ألن تُنفى؟
احرص ألا يبلغوا تلك الأسلحة وحسب.
سأتولى هذا.
حتى من دون سلاح، عددهم كبير.
ولن يكون لديك سلاح.
بل سيكون لديّ سلاح.
تكفلت أمك بذلك.
اجمع الخدم الذين تثق بهم.
ضع الأسلحة في مخزن الطابق العلوي واقفله.
أمرك.
هيا، انقلوا الأسلحة إلى أعلى.
هلموا.
من الجلي أنها مهتمة بالنتيجة.
ما الاختبار؟
لسنوات…
خلال غياب زوجي…
استوليتم على هذا القصر لتقيموا فيه ولائمكم.
كانت حجتم أنكم أردتم الظفر بيدي للزواج.
فيما أسمعكم تحتفلون…
وتتشاجرون…
وترشون خدمي،
وتنتهكون حرمة داري،
لم أتمن شيئًا أشد من عودة "أوديسيوس"،
ليرى هذا كله بنفسه.
لكنني، ليلة أمس، أدركت أنه لم يعد هنا.
لن يقدم أبدًا.
لذا…
أنا مستعدة للزواج من أي رجل هنا
ينجح بشد وتر قوس الصيد هذا،
ويرمي سهمًا بين هذه الفؤوس الـ12.
تقدموا.
واستعرضوا مهاراتكم.
"يومايوس".
من الأول؟
هات القوس.
لا يمكن شد الوتر.
ويحك.
في صباي، رأيت "أوديسيوس" يشده بسهولة.
شده أنت إذًا.
سأنتظر دوري.
لم لا نسخّن القوس وندهنه؟
لم يُشد هذا القوس منذ سنوات.
حان دورك.
لا داعي لهذا.
أوضحت الملكة وجهة نظرها.
لا يمكننا أن نحل محل "أوديسيوس".
بعضنا كان يعلم ذلك منذ البداية.
بعضنا كان ليتبع ذلك الجليل إلى "طروادة"،
لو سمح له.
لكنه لم يعد.
فاختاري أفضلنا.
أخفقنا جميعًا في اختبارك.
أنا لم أخفق.
ليخرج أحدكم هؤلاء المتسولين!
الأبواب مقفلة حتى ينتهي الاختبار.
والاختبار قد انتهى.
أريد المحاولة.
لا تلح أيها الشيخ.
له الحق بالمحاولة.
ما دمت ترفض المحاولة، فليحاول هو.
إنك تستخف برغبات أمك.
ترغب أمي في أن تحترقوا جميعًا.
إنه رامٍ قديم.
أسرع.
راقبوا الخبير يعمل.
لاعق الصحون!
أسرع!
لن تنجح أيها الشيخ!
أيها الشيخ!
أسرع!
حسنٌ يا صاح.
هذا يكفي يا صاح.
- دعه يحاول. - هيا.
أنت "أوديسيوس"…
مكانك هناك، حتمًا.
أهو حقًا؟
إنه هو.
أمّن الأسلحة.
أين الأسلحة؟
مخزن الطابق العلوي.
اجلبها!
ماذا تنتظر؟ سيقتلنا جميعًا!
انتبه!
قلت لك، إنك صاخب يا راعي الغنم.
لا!
"يومايوس"! أخرجني!
مت!
لا!
التقطوا السيوف!
التقطوا التروس!
الرماح!
استخدموا الرماح!
أحسبت أن بمقدورك قتلنا جميعًا؟
يكفيني أن أقتلك.
اقضوا عليه.
أبت!
حين تصل إلى "هاديس"…
أخبر رجالي أنني سأتجه غربًا لأكرّمهم.
وأخبر "سينون"…
أنني أعدت لك عارك.
ماذا حدث؟
هل هزمهم؟
هل مات؟
مزقنا الروابط الهشة بين الرجال.
ولقرون قادمة من الظلام،
لن تُروى قصص "طروادة" إلا بالإنشاد.
"أوديسيوس"، حبيبي.
أرجوك يا حبيبي.
"أوديسيوس".
حبيبي، إنك عدت.
أخيرًا.
في نهاية المطاف.
لأرى "إيثاكا" الحبيبة، لمرة أخيرة.
لا، لن تموت. لا، ليس الآن.
أرجوك، قد طال انتظاري.
لا تمت.
ليس الموت.
بل المنفى.
سيُنصب "تليماخوس" ملكًا.
سنتجه نحو الغرب المجهول.
لنكرّم رجالي.
معًا.
لنركب أسرع سفينة لديك،
مع أبرع طاقم،
ونتجه نحو الأفق.
نطارد الشمس الآفلة.
وجه…
لم لن تُروى القصص إلا بالإنشاد؟
لأننا، نحن الذين عرفنا الكتابة، لن نُذكر إلا بالأناشيد.
حرب…
ستنهض الحضارة من جديد.
رجل…
سيبزغ فجر جديد على العالم المظلم.
وستُنسى أخطاؤنا ثانيةً.
"الأوديسة"
# ترجمة # "يوسف فريد" www.FB.com/YoussefFaridSubs t.me/youssefari
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.