All language subtitles for Remarkably.Bright.Creatures.2026.2160p.NF.WEB-DL.DDP5.1.Atmos.DV.H.265-CHDWEB-Arabic[1]

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
en English
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫كم أفتقد الهدوء.

‫ليس هناك هدوء كالذي يغمر قاع البحر.

‫والآن، بما أن وقتي على وشك النفاد،

‫أحاول تذكّر ذلك المكان بوضوح.

‫كنت أعلم فيما مضى كلّ تيار بحري

‫وكلّ ممر عبر الأعشاب البحرية الكثيفة.

‫وفورة الحرية التي لا تحدّها حدود.

‫كانت هناك مأدبة مفتوحة ‫من المأكولات الشهية،

‫كلها في متناول مجسّاتي.

‫لكن أفضل شيء على الإطلاق

‫هو أنني أستطيع أن أحظى بالخلوة.

‫كم أفتقد السكينة والهدوء في دياري!

‫لا سيّما في خضم عذاب رحلة مدرسية.

‫اليوم رقم 1,401 من أسري.

‫قطيع من طلاب الصف الثالث ‫مع معلمتهم الخرقاء

‫جاؤوا ليتعلّموا نبذة عن الحياة البحرية ‫ويفسدوا عليّ فترة ما بعد الظهيرة.

‫اسم هذا الأخطبوط العملاق "مارسيلوس"، ‫وكان يعيش في المحيط الهادئ.

‫كُف عن لعق الزجاج يا "كيفن".

‫لا أستطيع رؤيته. ليس في الداخل.

‫هذا لأنني مُموّه يا "كيفن".

‫اقرأ المكتوب على اللافتة.

‫في هذا المربى المائي،

‫أخضع لفصيلة من الكائنات ‫أدنى مني في كلّ المعايير القابلة للقياس.

‫كوني تحت رحمتهم يُعد إذلالًا لي.

‫خصلتهم الحسنة الوحيدة التي تشفع لهم

‫هي جداريات صغيرة ‫يتركونها على جدار زنزانتي.

‫كلّ منها فريدة من نوعها.

‫وكلّ منها معقّدة كالحلزون القمري.

‫من بين كلّ البشر، ‫أظن أن سيدة النظافة أقلّ شخص يزعجني.

‫هل تشعر ببعض الانطواء الليلة؟

‫أجل، أعلم هذا الإحساس.

‫لكن لا يمكنك أن تختبئ مني.

‫أتمنى أن تحظى بمحار طازج اليوم.

‫قلت لـ"تيري" إنك ضقت ذرعًا حتمًا ‫بأسماك الهلبوت المجمدة.

‫حدّثي ولا حرج.

‫على عكس بقية أفراد فصيلتها المضجرين، ‫نتشارك بعض الصفات المشتركة.

‫يفضّل كلانا فترة الليل.

‫ونستمتع بعزلتنا.

‫مرحبًا يا أعزائي.

‫وعلى غراري، لا تحب أسماك الأنقليس الذئبي.

‫تبًا لهذا!

‫والأرضيات الدبقة.

‫ويحلم كلانا بقاع البحر.

‫وبما فقدناه هناك.

‫"مخلوقات مشرقة بشكل مبهر"

‫- كيف حال حساسيتك؟ ‫- على ما يُرام.

‫تشتكي "ميراندا داونز" أيضًا ‫من حساسيتها في الآونة الأخيرة.

‫وضع منشفة باردة مبللة ‫على قدميها قبل النوم يريحها كثيرًا.

‫من كان ليتخيل هذا؟

‫هذا شأن خاص بها، أليس كذلك؟

‫بلى.

‫حسنًا، 15 دولارًا من فضلك.

‫عشرة، خمسة. حسنًا، ها أنت ذا.

‫- عظيم. ‫- طابت ليلتك.

‫طابت ليلتك يا "توفا".

‫قودي بحذر. الطرقات هنا زلقة.

‫هذا حالها دائمًا، ‫لكنني ما زلت سالمة معافاة.

‫لديك رسالة واحدة جديدة.

‫سيدة "سوليفان".

‫أنا "بروس" من دار "تشارتر فيلدج" ‫لرعاية المسنين، أتصل بك مجددًا.

‫نحن متحمسون لانضمامك إلى مجتمعنا ‫هنا في "بيلينغهام".

‫أريدك أن تتصلي بي فحسب ‫كي تحجزي مكانًا لك بشكل رسمي.

‫وبعدها يمكننا مناقشة الخطوات التالية ‫من أجل انتقالك.

‫عاودي الاتصال بي. إلى اللقاء.

‫لا!

‫ويلاه. تبًا لهذا. لا!

‫"(شوب واي)"

‫لا أصدّق هذا!

‫ويلاه!

‫والآن نفدت بطارية هاتفي. ما هذا النحس؟

‫هل تبحث عن شيء؟

‫نعم، أحتاج إلى سيارة يعمل مبرّدها.

‫أظن أن هذا ‫هو الشيء الوحيد غير المتوفر هنا.

‫حسنًا، ماذا عن شاحن هاتف خلوي؟

‫- "تانر"! ‫- نعم؟

‫أحضر شاحن هاتف خلوي وقدح قهوة

‫من أجل صديقنا المتعثر اقتصاديًا هنا.

‫شكرًا.

‫ماذا أتى بك إلى "سوويل باي"؟

‫جئت للبحث عن شخص ما.

‫- صديق؟ ‫- لا، بل شخص يدين لي بمبلغ كبير.

‫البحث عن شخص كهذا مهمة ممتعة.

‫أجل، وسيكون أمتع بكثير ‫إذا كانت شاحنتي تعمل.

‫أسرع الخطى يا "تانر"!

‫- تفضّل. ‫- شكرًا لك.

‫- عفوًا. ‫- عجبًا!

‫"فريكو". أحب فرقة "فريكو". ‫كدنا نقدّم عرضًا تمهيديًا قبل حفلهم.

‫لكن حدثت مشكلات سياسية.

‫- لكنهم كانوا يريدوننا باستماتة. ‫- من "أنتم"؟

‫فرقتي الموسيقية، "موث سوسيدج".

‫ماذا؟ مهلًا!

‫- هل أنت أحد عازفي "موث سوسيدج"؟ ‫- نعم.

‫كيف عرفت فرقتي؟ ماذا… ‫من خلال منصة "باندكامب"؟

‫- هل تعرف فرقتنا؟ ‫- نعم.

‫كنت أمازحك فحسب.

‫- وكنت تكذب عليّ فحسب؟ ‫- نعم.

‫تبًا، ضميري يؤنبني بشدة الآن.

‫وبسبب هذا، وجبة فطورك على حساب المتجر.

‫نقدّم شطيرة رائعة هنا. "تانر"!

‫ها أنت ذا. عجبًا.

‫حضّر وجبة فطور متميزة من أجل…

‫ما الآلة التي تعزف عليها؟

‫الغيتار.

‫- عازف غيتار فرقة "ماوث سوسيدج" الرئيسي. ‫- حسنًا.

‫وبعدها سأعرّفك إلى "بيتر" ‫في ورشة إصلاح السيارات.

‫- مذاقها سيئ، صحيح؟ ‫- نعم.

‫الكمية السابقة التي حضّرها ‫كان مذاقها كالجوارب العفنة.

‫ثم رأت "هارييت" "كارول" في غرفة الانتظار.

‫بدأتا تتجاذبان أطراف الحديث ‫وأدركتا أنهما تعانيان الأعراض ذاتها.

‫وهكذا اكتشفتا أن كلتيهما ‫كانت تضاجع "فريد مورفي".

‫- لا! ‫- ويلاه!

‫تمامًا كما حدث مع "روث" السوداء ‫و"روث" البيضاء و"تشارلي سيمبسون".

‫"بارب"، ليس من اللائق ‫أن تقولي "روث" البيضاء و"روث" السوداء.

‫أتحدّث عن لون شعريهما. ‫هذا أفضل لكيلا أخلط بينهما.

‫ألم تجلب أي منكنّ بكرات خيط معها؟

‫أتريدين بسكويتًا طازجًا من الفرن مباشرةً؟

‫هل تعرفن "إيثان"، صاحب متجر "شوب واي"؟

‫يدخن حشيشة.

‫شممت رائحته في المرّة الماضية. ‫ذهبت إلى هناك لأشتري جبنًا قريشًا.

‫الجميع يدخنون حشيشة يا "ماري آن".

‫إنها في الزبدة والحلوى الهلامية…

‫أهناك حشيشة في الحلوى الهلامية؟

‫تلوذين بالصمت المطبق اليوم يا "توفا".

‫هل أنت على ما يُرام؟

‫ينبغي ألّا تعمل في مناوبات ليلية.

‫ينبغي ألّا تعملي مطلقًا.

‫أتألم عندما أتخيلك جاثيةً على يديك وركبتيك، ‫وتستخدمين كلّ تلك الكيماويات.

‫أنا منشغلة بالحياكة فحسب. أنا… ‫الثرثرة والشائعات لا تثير شغفي.

‫و"كارول" و"هارييت" تواعدان الرجل ذاته.

‫هذا أمر بديهي.

‫تقتني كلتاهما ورق الحائط ذاته منذ 30 عامًا.

‫يمكنني أن أتفهّم أمر ورق الحائط، ‫لكن لماذا "فريد"؟

‫"سوويل باي" أشبه بحوض أسماك.

‫هذا ما كان "ويل" يقوله.

‫كان يقول إنه لا يستطيع ‫شراء مرطبان زبدة فول سوداني

‫من دون أن يعلم كلّ أهل البلدة بهذا ‫بعدها بساعة.

‫"ويل"…

‫إنه من أدرج اسمينا

‫ضمن قائمة انتظار دار رعاية المسنين تلك، ‫"تشارتر فيلدج".

‫يتصلون بي باستمرار، ‫وكلّهم فضول لمعرفة خطط تقاعدي.

‫ربما أدرج اسمينا على القائمة قبل أن يمرض.

‫أظن أنه كان يخشى أن ينتهي بي المطاف ‫بالعيش وحيدةً في ذلك المنزل.

‫أراد "ويل" أن يبيع منزلنا.

‫قبل 30 عامًا، بعد ما حدث لـ"إيريك"…

‫بعد رحيله.

‫قال آنذاك، "فلنمض قُدمًا.

‫سنبيع المنزل ونمضي قُدمًا في حياتنا."

‫لكن نفسي لم تطاوعني.

‫ربما كان محقًا.

‫ربما يجب أن أمضي قُدمًا في حياتي.

‫برغم أنها تعيش في حوض أكبر من حوضي،

‫إلا أنني استنتجت أن سيدة النظافة ‫تريد أن تهرب وتتحرر بدورها.

‫يجعلني ذكائي الفائق متناغمًا ‫بشكل فريد من نوعه

‫مع سلوكيات كلّ المخلوقات.

‫وأظن أن ما تحتاج إلى الفرار منه ‫يكمن في مكان أعمق.

‫سحقًا.

‫ويلاه!

‫بحقكم!

‫هذا مثير للاشمئزاز.

‫ها نحن أولاء.

‫حسنًا.

‫يا للعجب!

‫"مارسيلوس"؟

‫كيف جئت إلى هنا؟

‫ويلاه! الأمر على ما يُرام.

‫لا بأس. انظر.

‫جسدك عالق في الأسلاك. فقط…

‫حسنًا، سأساعدك. لا بأس.

‫ها نحن ذان. حسنًا. ‫سيكون الأمر على ما يُرام. ستكون…

‫"مارسيلوس"!

‫يا للعجب!

‫يُقال إننا معشر الأخطبوطات ‫كنا نعيش في أصداف فيما مضى.

‫كان التخلي عنها أمرًا خطرًا.

‫إذ عرّضنا ذلك لبطش الكائنات المفترسة، ‫لكنه أعطانا حرية أيضًا

‫كي ننسلّ بخفّة عبر الشقوق والفتحات.

‫وكي نستكشف ونصيد.

‫وكي نفرّ أيضًا عندما يقتضي الأمر.

‫في هذا السجن،

‫يعتمد استمتاعي بالمأكولات على هذا الأمر.

‫- ما هذا؟ ‫- لكن هناك عواقب لشجاعتي الاستثنائية هذه.

‫كلّ دقيقة أقضيها خارج الماء تصيب جلدي ‫بالجفاف وتبطّئ ضربات قلوبي الثلاثة.

‫وكادت تودي بحياتي الليلة.

‫"مارسيلوس".

‫هي أنقذتني.

‫كدت تثير ذعري إلى حدّ الموت.

‫لم أُسقطها على الأرض متعمدًا.

‫شددتها بشكل غريزي.

‫لأنني شعرت بالألم الدفين في قلبها.

‫وبمحنتها الخفية.

‫قلب سيدة النظافة.

‫يجب أن أجد وسيلة لمداواته.

‫هذا أقلّ شيء أستطيع فعله ‫كي أردّ لها صنيع إنقاذ حياتي.

‫سحقًا!

‫"توفا"!

‫لا أتذكّر متى كانت آخر مرّة ‫رأيتك في فترة الصباح.

‫أتريدين شطيرة للفطور؟

‫"تانر"!

‫حضّر شطيرة.

‫نقدّم شطيرة تقليدية بالسجق والبيض والجبن، ‫لكن مكوّني السري خردل مُحضّر بالحبوب الكاملة.

‫لا، أريد مسكّنات للألم فحسب.

‫لماذا؟ ماذا يؤلمك؟

‫لا شيء جلل. التوى كاحلي فحسب.

‫الكواحل أمر جلل.

‫"تانر"!

‫- أحضر عدة الإسعافات الأولية. ‫- هذا ليس ضروريًا.

‫أتريدين قدحًا من الشاي بينما أضمّد قدمك؟

‫لا، بحقك.

‫يجب ألّا تسيري على قدميك.

‫وآمل ألّا يتوقع "تيري" منك ‫أن تعملي الليلة بقدمك المصابة هذه.

‫"تيري"! ماذا يجري هنا؟

‫مرحبًا يا "توفا".

‫يبدو أن صديقنا "مارسيلوس" ‫وجد سبيلًا للفرار.

‫حقًا؟

‫أجل، هناك رخويات في حوض الشُعب ‫تختفي باستمرار.

‫وهذا الأخطبوط زاد وزنه بفارق 225 غرامًا ‫خلال شهر، لذا حاولي أن تربطي بين الأمرين.

‫لكن هذه ليست غلطته.

‫تتصرف جميعها بهذا الأسلوب ‫عندما يدنو أجلها.

‫ماذا تعني بقولك هذا؟

‫تبدأ في إساءة التصرّف، ‫وتريد أن تحظى ببعض المرح قبل النهاية.

‫ظننت أنه سيعيش لفترة أطول، ‫لكن يبدو أنه بدأ يهرم.

‫عمّر أكثر من أغلب أقرانه.

‫والآن، إلام أدين ‫بشرف هذه الزيارة الصباحية؟

‫في الواقع، مجرد…

‫- "توفا". ‫- هذه إصابة طفيفة.

‫فرقة ارتجالية مُبالغ في تقديرها.

‫تغنّي فرقة "سليبنوت" جملًا مكررة. ‫هذا ارتجال.

‫- هذا أمر مُتبع منذ قديم الأزل. ‫- بحقك!

‫هذه مشكلة أبناء جيل الألفية. ‫ترفضون التعلّم ممن يفوقونكم سنًا وخبرةً.

‫أقول إن هناك… كان "جيمي هندريكس" ‫يعزف على غيتاره بالمقلوب.

‫أنا واثق بأن من يفوقونه خبرةً كانوا…

‫- سحقًا! ‫- ما الأمر؟

‫الميكانيكي خاصتك يطالبني بمبلغ مجحف!

‫هذا مبلغ… لا أستطيع دفع مبلغ كهذا.

‫ألا تبحث عن موظفين جدد؟

‫عيّنت "تانر" مؤخرًا.

‫وبرغم أدائه البائس في عمله على وجه العموم،

‫يجب أن أعطيه فرصة لبضعة أسابيع ‫كي يُثبت جدارته.

‫ألا تعرف أي مكان يطلب عمالة مؤقتة؟

‫هذا مبلغ باهظ جدًا. سحقًا!

‫- احظي بقسط من الراحة يا "توفا". ‫- حسنًا، شكرًا يا "تيري".

‫لا تقلق.

‫سأكون على ما يُرام.

‫ماذا سيتبقى لي في "سوويل باي" بعد رحيلك؟

‫"توفا"، أنا "بروس" ‫من "تشارتر فيلدج" مجددًا.

‫أعلم أن من الحماقة أن أطلب منك ‫مجددًا الاتصال بي، لذا سأكون صريحًا.

‫اسمك على قائمة الانتظار منذ ثلاثة أعوام.

‫إذا لم تحجزي مكانك الآن، ‫فستُضطرين إلى الانتظار لفترة مماثلة.

‫أريد سماع ردّك بحلول غد.

‫تصبحين على خير يا أمي.

‫بحقك يا صديقي! كفاك عبثًا.

‫تحرّك.

‫- ما الذي يجري هنا؟ ‫- ماذا؟ لا شيء، كنت فقط…

‫- سحقًا! ‫- هذا أخطبوط.

‫كم مضى على وجوده خارج حوضه؟

‫لا أدري. عثرت عليه توًا عند الباب الخلفي.

‫لا بأس يا "مارسيلوس". ‫الأمر على ما يُرام. هذه أنا.

‫أنا هنا. سنعيدك إلى الماء.

‫الأمر على ما يُرام. انزل.

‫أبعد كلّ هذه الأغراض. لا بأس.

‫حسنًا، تعال.

‫هيّا يا "مارسيلوس".

‫استمر. افتح غطاء الحوض.

‫- أين؟ أي غطاء؟ ‫- افتح الغطاء.

‫انزع المشبك وافتح الغطاء. ‫امض قُدمًا يا "مارسيلوس".

‫ادخل. حسنًا.

‫ها أنت ذا.

‫أحسنت يا "مارسيلوس".

‫- أجل. ‫- يا للعجب!

‫ويلاه!

‫والآن، ربما يمكنك أن تفسّر لي ما حدث.

‫قلت لك. وجدت ذلك الشيء ‫وهو في طريقه إلى الباب الخلفي.

‫ليس شيئًا. اسمه "مارسيلوس". ‫لم كان الباب الخلفي مفتوحًا؟

‫كنت أُخرج النفايات.

‫لم يخبرني أحد بأن هذا المكان ‫كفيلم "ليلة في المتحف".

‫وفي الواقع، نحن… ‫المربى المائي مغلق الآن بالمناسبة.

‫لست زائرة. ‫أنا "توفا سوليفان"، عاملة النظافة.

‫أظن أنك الشخص الذي عيّنوه هنا ‫ليحلّ محلي في غيابي حتّى…

‫حسنًا، أجل. لقد… أجل، أخبرني "إيثان" بأمرك.

‫- يحزنني ما أصاب ساقك. ‫- ليست ساقي، بل كاحلي.

‫إن كان ينشر شائعات، ‫يجدر به على الأقل أن يتوخى الدقة.

‫والآن، نظّف هذا المكان.

‫- يا لها من فوضى عارمة! ‫- حسنًا.

‫هل لونه أحمر في الواقع؟

‫يعتمد لونه على حالته المزاجية.

‫يستطيع أيضًا أن يغيّر شكله وقوامه.

‫- إلى أين ستذهب؟ ‫- إلى بيتي.

‫ألن تنتهي من عملك هنا؟

‫انتهيت بالفعل.

‫لا، انظر إلى الأرضيات ‫وكلّ الأسطح الزجاجية الملطخة بالبقع.

‫أنجزت كلّ المهام التي في القائمة.

‫نفّذت كلّ ما طلب مني "تيري" فعله.

‫- أنجزت كلّ شيء. ‫- اسمع يا صديقي.

‫هناك أسلوب صائب وآخر خطأ لإنجاز المهام.

‫آسف، لا أقول هذا للتقليل من احترامك،

‫لكن هذا لم يعد عملك، ‫لذا أؤديه بأسلوبي الآن.

‫- فهمت. ‫- أجل.

‫أظن أنني سأُضطر إذًا إلى إخبار "تيري"

‫بأن الشخص الذي عيّنه ليحلّ محلي ‫كاد يضيّع أخطبوطه.

‫- سأتصل به من منزلي. ‫- لا.

‫حسنًا، آسف، أنا فقط… ‫أحتاج بشدة إلى مال… أحتاج إلى هذه الوظيفة.

‫و"مارك" بخير.

‫- "مارسيلوس"! اسمه "مارسيلوس". ‫- آسف، "مارسيلوس".

‫إنه بخير، ولن أترك الباب الخلفي ‫مفتوحًا مجددًا أبدًا.

‫أعدك بهذا.

‫لذا أرجوك، لا تخبري أحدًا بما حدث.

‫لا تخبري "تيري". ‫لا يحتاج إلى معرفة هذا الأمر.

‫ماذا تفعلين؟ لم جلست؟

‫أظن أنني أستطيع العدول ‫عن إخبار "تيري" في الوقت الحالي.

‫حسنًا.

‫- إذا وعدتني بالتعامل مع عملك بجدّية. ‫- حسنًا.

‫وإذا كنت مخلصًا لعملك، ‫فسيسعدني أن أقدّم لك شرحًا وافيًا

‫حول الوسيلة الصائبة لإنجاز العمل هنا.

‫بالتأكيد، حسنًا. ‫يمكنك أن تعلّميني كيف أستخدم ممسحة أرض.

‫أهذا سلوكك؟ سأنعم عليك بهدية…

‫يا للبشر وثرثرتهم المتواصلة.

‫إن أمكنهم أن يصمتوا،

‫فقد يتمكنون من استخدام ‫حاسة إبصارهم بشكل أفضل.

‫آسفة بشأن هذا الفتى أو الرجل، ‫أو أيًا كانت ماهيته.

‫في الواقع، جئت إلى هنا لأنني أردت أن أخبرك

‫بأنني حجزت مكانًا لنفسي ‫في دار "تشارتر فيلدج".

‫ليتك تستطيع أن تخبرني ‫إن كنت قد اتخذت قرارًا صائبًا.

‫كيف أستطيع منعها من الفرار من ديارها؟

‫لولا بصرها وبصيرتها الهزيلان،

‫لربما أمكنها أن ترى ‫أن هذا الذكر بليد الذهن

‫قد يكون لديه ما يقدّمه ‫أكثر مما يوحي أسلوبه.

‫بالطبع، أرى حزنًا مماثلًا يكمن في عينيه.

‫ها هو ذا، العامل الهُمام.

‫- هل تعمل الشاحنة بشكل جيد؟ ‫- نعم.

‫- أمهلني "بيت" شهرًا كي أسدد أتعابه. ‫- كيف حال الوظيفة؟

‫أشبه بحلم صار واقعًا.

‫سأصلح هذا الباب ‫وأي شيء آخر يحتاج إلى إصلاح.

‫أريد أن أكون جديرًا بعونك.

‫لا تقلق بهذا الصدد يا بنيّ.

‫من اللطيف أن أحظى ببعض الرفقة.

‫- متأكد من أنك لا تريد النوم على الأريكة؟ ‫- لا أريد. لكن شكرًا لك.

‫- طابت ليلتك. ‫- طابت ليلتك.

‫هذا مستحيل.

‫أجل، استخدم هذه. ‫وإن لم تُجد نفعًا، فاستخدم هذا.

‫لن ألمس علكة بصقها طفل عشوائي.

‫لا أطلب منك أن تمضغها. ‫نظّف الأرضية منها فحسب.

‫اعصرها من كلّ الماء.

‫اعصر كلّ الماء. اضغط عليها بكلّ قوّتك.

‫- هذه كلّ قوّتي. ‫- لكيلا تخلّف بركًا على الأرض.

‫يجب أن تمسحها جيدًا. ‫كلّ شيء يلتصق بهذا السطح.

‫نظّفه جيدًا.

‫يحب الأطفال لعق هذا السطح الزجاجي.

‫هذا الجزء يكاد لا يُرى. ‫إنه جزء من غشاء الأرضية.

‫- هذا جزء من الأرضية. ‫- يلتصق بالأحذية.

‫حركات دائرية، وليس صعودًا ونزولًا. ‫حرّك يدك بشكل دائري.

‫إن حرّكتها صعودًا ونزولًا، فستخلّف خطوطًا.

‫هيّا. أجل، أحسنت.

‫لا شيء يزول.

‫بل العكس صحيح.

‫أظن أنني إن كشطت هذا الجزء، ‫فسيكون لافتًا للأنظار أكثر.

‫وقد يخلّف حفرة في الأرض.

‫تضيّع وقتًا في الجدال بهذا الصدد ‫أكثر من الوقت اللازم لكشطها.

‫لا، لم تنته بعد. ‫يجب أن تربط عقدة في أعلى الكيس.

‫- وإلا فسينزلق إلى الأسفل. ‫- يبدو على ما يُرام.

‫لا، ليس على ما يُرام.

‫هناك أسلوب صائب وآخر خطأ لإنجاز المهام.

‫أعلم هذا. قلت هذه العبارة ‫مرات لا حصر لها قبلًا.

‫ألم تعلّمك أمك قبلًا أيًا من هذه الأمور؟

‫لا، لم تظل معي لفترة كافية ‫كي تعلّمني أي شيء.

‫يحزنني سماع هذا.

‫سأربط العقدة في المرّة المقبلة.

‫"توفا"، "ماري آن" تتحدث.

‫أخبرني "إيثان" بحادث سقوطك.

‫آمل أنك لا تتألمين بشدة.

‫سآتيك بطاجن طعام اليوم.

‫واتصلي بي إن احتجت إلى أي شيء آخر.

‫مرحبًا يا سيدة "سوليفان". أنا "جيسيكا سنيل" ‫من شركة "أوليمبوس" العقارية.

‫أردت أن أؤكّد على موعدنا فحسب. ‫أنا متحمسة لمساعدتك على بيع منزلك.

‫"شركة (أوليمبوس) للعقارات"

‫"توفا"؟

‫"بارب"! إنها هي بالفعل! ‫ماذا تفعلين في بلدتنا؟

‫يجب أن تكوني في بيتك كي تريحي قدمك.

‫أنا في طريقي إلى متجر خيوط الحياكة.

‫ادخلي قليلًا.

‫كنا نرتّب لتوّنا حفل توديع "ماري آن".

‫أجل، ادخلي.

‫هذا جيد.

‫أخيرًا، كنا واثقات ‫بأنك ستأتين إلى هنا يومًا ما.

‫يجب أن أذهب إلى متجر خيوط الحياكة. ‫يحجزون من أجلي آخر بكرة خضراء من…

‫حسنًا، لكن أولًا، ما رأيك ‫في غرفة الحفلات في مطعم "بلو كانو"؟

‫- ماذا؟ ‫- من أجل مأدبة حفل توديع "ماري آن".

‫تحب لفائف مخبوزاتهم جدًا.

‫لا يعني هذا أن نعاني جميعًا.

‫أظن أن دخانًا يتصاعد من بكرة شعري الخلفية.

‫- "هارييت"؟ ‫- قبل أن أنسى.

‫هل صحيح فعلًا أن ذلك المُشرد ‫سيحلّ محلك في المربى المائي؟

‫ليس مُشردًا.

‫أخبرني "إيثان" بأنه جاء إلى بلدتنا ‫بحثًا عن شخص يدين له بمال.

‫هذا يوحي قطعًا بأنه رجل عصابات.

‫عمّن يبحث يا تُرى؟

‫"سايمون برينكس".

‫أجل، أجد صعوبة في الوصول إليه.

‫أجل، أظن أن هذا أمر متعمد. ‫إنه شخصية مرموقة جدًا.

‫أعلم أنه أحد أقطاب العقارات العظام.

‫لكنني واثق بأنه سيكون ممتنًا للشخص ‫الذي سيوصّلني إليه أيًا يكن.

‫لذا فكرت، بما أنك سمسارة عقارية ‫ناجحة وواسعة النفوذ،

‫فربما تريدين أن تكوني بطلة هذه القصة.

‫لديه مشروع إنشائي جديد في وسط المدينة.

‫ربما أعرف رقم هاتف رئيس عماله.

‫- هذا مذهل. ‫- سألقي نظرة.

‫"جيسيكا"؟

‫أين "جيسيكا"؟

‫دخلت الغرفة الخلفية. تنجز أمرًا مهمًا يخصّني.

‫أكيد يا صاح. "جيسيكا"!

‫ماذا تعنين بـ"أكيد"؟

‫أعني أن "جيسيكا" تبيع منازل ‫تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات.

‫وبما أنك تبدو شابًا يافعًا لم تنبت لحيته بعد ‫وسحّاب سروالك مفتوح…

‫- عجبًا يا "إيفري"! ‫- هل أغلقت مضخة الماء الساخن مجددًا؟

‫كي أقلل فاتورة مرافقنا.

‫لا يستحم كلّ الناس في محلّ الدوام مثلك.

‫حسنًا، أحب التجديف قبل الدوام، ‫تعلمين هذا، وأدفع لك إيجارًا.

‫لذا أبقي الماء دافئًا وصالحًا للاستحمام ‫من فضلك، اتفقنا؟

‫وإلا فسأعود غدًا. ‫هل أنت بخير؟ تبدو قلقًا بشدة.

‫نعم.

‫عفوًا، من هذه المرأة؟

‫"تخفيضات بنسبة 20 بالمئة على باقة الدروس ‫و15 بالمئة على معدات التجديف"

‫- يمكنني أن أربّي لحيتي. ‫- عفوًا، ماذا قلت؟

‫كنت أقول إنني أستطيع أن أربّي لحيتي. ‫وستكون لحية مثيرة جدًا للإعجاب.

‫أو لحية ذقن قصيرة أو شاربًا.

‫أي شعر وجه في الواقع.

‫عرفت أخيرًا ما سيساعدني ‫على النوم قريرة العين ليلًا. لذا شكرًا لك.

‫"(وايلد تايد)"

‫عفوًا.

‫هل تعاملين زبائنك بهذا الأسلوب دائمًا؟

‫لأنني كنت على وشك أن أشتري ألواح ركمجة،

‫لكن الآن، كلّا البتة.

‫عجبًا، هل كنت ستشتري ألواح ركمجة؟

‫نعم.

‫كلّ هذه ألواح تجديف.

‫حسنًا، مفهوم. لكنني أسمّيها ألواح ركمجة.

‫الزبون على حق دائمًا.

‫هذه مختلفة. وأستطيع التحدث إلى الآخرين ‫بالأسلوب الذي أريده، لأن هذا متجري.

‫أجل، بالتأكيد.

‫هل أنت… هل تملكين هذا المكان؟

‫- نعم. ‫- لكنك في مثل سنّي تقريبًا.

‫أجل، لكنني أظن أن هذه مشكلة تتعلق بك.

‫تبدو وكأنك تعيش داخل سيارتك.

‫انقلبت مزحتك عليك ‫لأنني أعيش داخل سيارتي بالفعل.

‫إنها شاحنة تخييم مغلقة ومثيرة للاشمئزاز ‫تُوفيت فيها أمي بجرعة مخدرات مفرطة.

‫لذا…

‫آسف.

‫لا، هذه غلطتي. كنت لئيمة.

‫آسف لأنني قلت هذا.

‫هل يضايقك عنقك أو…

‫نعم، أنام على قطعة إسفنج صغيرة.

‫هذا ليس سيئًا جدًا.

‫هاك، جرّب هذا.

‫هذا "بلسم نمر" يحتوي على زيت "كانابيديول".

‫- لا أريده. شكرًا. ‫- خذه. إنه هدية.

‫هذا لطف جمّ منك. شكرًا لك.

‫- كنت سأعرض عليك أن تستحمّ هنا، لكن… ‫- هذا أقرب إلى غوص في ماء مثلج.

‫- أجل. ‫- سأذهب وأستحمّ بهذا.

‫حسنًا.

‫لا!

‫- مستحيل! آسف. ‫- حسبك! انتبه لطريقك!

‫- رويدك يا صاح! ‫- أنت!

‫أيها الشرطي!

‫سأغادر الآن.

‫- علامات الطبشور لا تكذب. ‫- لم أتغيّب سوى لخمس دقائق!

‫- تحلّ ببعض… ‫- هدّئ من روعك.

‫- سيدة "سوليفان". ‫- ويلاه.

‫سمعت بأمر الحادث الذي تعرّضت له. ‫هل أنت بخير؟

‫أنا بخير. الأمر… أتألم، لكنني… سحقًا.

‫آمل ألّا أكون قد سبّبت لصديقي العزيز…

‫- "كاميرون". ‫- …"كاميرون" أي متاعب.

‫كان في غاية الطيبة ‫ووافق على أن يقلّني كي أنجز مهامي اليوم.

‫أنا مستعدة لسداد أي مخالفة حُررت بحقه…

‫لا، الأمر على ما يُرام.

‫- حسنًا. ‫- استخدم مرأب الناصية في المرّة المقبلة.

‫- اتفقنا. ‫- أجل.

‫مرأب الناصية. سنصفّ الشاحنة ‫في مرأب ناصية الشارع.

‫- اركب السيارة. ‫- حسنًا.

‫- إلى اللقاء. ‫- إلى اللقاء.

‫شكرًا على صنيعك.

‫تبًا، يا له من وغد!

‫ماذا؟ لا تقل هذا. كان يؤدي عمله فحسب.

‫لا يمكنك أن تتجاهل القوانين بشكل صارخ،

‫ثم تندهش من العواقب.

‫لم أكن أفعل شيئًا بشكل "صائح". أنا… هو…

‫حسنًا، هذا ليس…

‫آمل أنك تترك مدخل منزل "إيثان" ‫مرتبًا ونظيفًا أكثر من شاحنتك هذه.

‫أجل، أفعل هذا. لم أجد وقتًا كي…

‫سأحضّر من أجلك خليط زيت ليمون وخل ‫كي تنظف هذا المكان.

‫شكرًا جزيلًا لك.

‫على الرحب والسعة.

‫سحقًا.

‫- إلى اللقاء. ‫- إلى اللقاء.

‫آسفة على سوء الفهم. ‫ظننت أننا سنلتقي في مكتبي.

‫أجل، كان يُفترض أن نفعل هذا. ‫لكن شيئًا أخّرني.

‫أجل، هذا منزلي. ‫كان كوخًا خشبيًا عندما بناه أبي.

‫فيه من العيوب والغرابة ما يميزه.

‫لكن الإطلالة جميلة.

‫لم تبالغي بهذا الصدد.

‫أجل، أليست إطلالة بديعة؟

‫- التفاصيل هنا رائعة. ‫- شكرًا لك.

‫هل قلت إن هناك غرفة نوم ثانية؟

‫نعم، في نهاية هذا الرواق على اليمين.

‫هذا منزل رائع.

‫يتسم بطابع مميز. ‫أنا واثقة بأنني سأجد مشتريًا بسرعة.

‫حسنًا. أرجو أن تُبقي هذا الأمر ‫طيّ الكتمان يا "جيسيكا".

‫- لم أخبر أحدًا بعد بأنني سأرحل عن البلدة. ‫- بالتأكيد.

‫وبما أن هذه بلدة صغيرة،

‫وسيتكلم الناس لا محالة،

‫فلعلّ من الأفضل أن تنظفي كلّ الغرف جيدًا،

‫تجنّبًا لأي شيء قد يُذكّر المشترين

‫بأي مآس حدثت قبلًا.

‫آسف لأنني تأخرت. ‫كنت أحاول الوصول إلى ذلك المدعو "سايمون".

‫تلقّيت ردًا أخيرًا من ذلك الرجل ‫من ملهى "9:30" الليلي،

‫ويظن أننا قد نجد مكانًا شاغرًا في الخريف.

‫أظن أنه… ما خطبكما؟

‫أردنا أن نتحدث إليك عبر "زووم"

‫لأننا نظن أن فرقة "موث سوسيدج" ‫في حاجة إلى فترة توقّف.

‫ربما فترة توقّف دائمة.

‫ماذا؟ ماذا تعني؟

‫اسمع يا رجل. أنت دائم التغيّب.

‫وسنُرزق بطفل عاجلًا.

‫أجل، لكنني سأعود عاجلًا، ‫ويمكنكما جلب الطفل معكما في جولتنا الفنية.

‫ويلاه، لا أريد ‫أن آخذ طفلًا رضيعًا في جولة فنية.

‫عفوًا، عمّ تتحدثان؟ هذه فرقتنا.

‫هذه فرقتنا وحياتنا.

‫بحقك يا رجل.

‫هذا أمر مسل، لكن هذه ليست حياتنا يا رجل.

‫لم تحضر سوى نصف بروفاتنا تقريبًا، صحيح؟

‫- لا. ‫- في غرفة معيشتنا.

‫لا أظن أنكما تفهمان.

‫أنا على وشك أن أحصل على قدر طائل من المال.

‫- "كام"… ‫- يمكننا أن نُصدر ألبومًا.

‫- سنصدر ألبومًا بتمويلي الخاص. ‫- "كام".

‫نحبك يا صديقي. لكنك تعدنا بوعود برّاقة ‫ولا تستطيع أن تفي بها أبدًا.

‫ثم مالت نحوي وقالت لي بكلّ لطف،

‫"نظرًا إلى أقاويل الناس…"

‫أعلم جيدًا ما يقوله الناس.

‫هناك ثرثرة وشائعات. هناك…

‫ما زالوا ينظرون إليّ وكأنني… كأن الأمر…

‫كم الساعة… أين "كاميرون"؟

‫لا أصدّق هذا!

‫تأذّّت قبل فترة طويلة، ‫لكنها ما زالت تشعر بأن جرحها لم يندمل.

‫أفهم هذا.

‫أعيش بدوري على مرأى من جيران بشعين،

‫ما يذكّرني دائمًا بأسوأ إصابة تعرّضت لها.

‫أحبذ ألّا أتحدّث عن هذا.

‫- "كاميرون"! ‫- أكاد أنتهي من إصلاح هذا.

‫تأخرت ساعة عن موعد دوامك.

‫وعدت "إيثان" بأنني سأصلح باب منزله،

‫وهذا ما أفعله الآن.

‫لا يهمّني عذرك. لديك وظيفة ومسؤوليات.

‫ما مشكلتك؟ أفعل شيئًا حسنًا من أجل صديقك.

‫- ومررت بيوم في غاية السوء. ‫- لست في حاجة إلى سماع أعذارك.

‫ولست في حاجة إلى مساعدتك. ‫أستطيع أن أمسح أرضية بنفسي، حسنًا؟

‫حسنًا.

‫لا بأس. هذه حياتك وهذا عملك. ‫لا شأن لي بهذا.

‫ماذا حدث؟

‫جاءت إلى هنا خصيصًا كي تنهرني ‫لأنني تأخرت عن دوامي قليلًا.

‫سحقًا يا "كاميرون"! ‫أنا من رشّحك لهذه الوظيفة.

‫هذه ليست غلطتي.

‫إنها مخبولة، لا تتحدث عن شيء ‫سوى الأسلوب الخطأ والصائب لإنجاز العمل.

‫- هذا أشبه… ‫- هذه حياتها.

‫حسنًا، آسف. لم أكن أعلم أنكما حبيبان.

‫لسنا حبيبين.

‫كلّ ما في الأمر هو أنها عانت الأمرّين.

‫مرض زوجها ووفاته، ‫والأسلوب الذي تُوفي به ولدها.

‫والكلام الشنيع الذي قاله الناس عنها.

‫هل كان لدى "توفا" ابن؟

‫لا يحقّ لي أن أروي قصتها بنفسي.

‫لكن دعني أخبرك بشيء.

‫إنها امرأة رائعة.

‫وكانت أمًا رائعة.

‫"(كاميرون) - زيت ليمون - خل"

‫لم تعد سيدة النظافة في تلك الليلة.

‫ولا الليلة التالية.

‫وكما تتخيلون، اشتقت إليها.

‫ما خطبك؟

‫حركة دائرية، حسنًا.

‫أهذا أفضل؟ أهذا يرضيك؟

‫سيفي بالغرض.

‫لكن حدث شيء مثير للاهتمام بعدها.

‫بدأ الفتى غير الناضج يتحدث إليّ.

‫ليست جاذبيتها تقليدية.

‫بل جذابة بكلّ المقاييس.

‫ربما جذابة أكثر من اللازم.

‫على الأرجح.

‫وفور أن بدأ الكلام، لم يكفّ عن الثرثرة.

‫أخذ يتحدث عن رغبته في رفيقة.

‫هل أستطيع مساعدتك؟

‫وعن أمه التي أنجبته، لكنها لم تربّه.

‫كانت فاشلة في حياتها أكثر مني حتّى.

‫وكنت أعلم ذلك.

‫حتّى في صباي، كنت أعلم أنها لديها متاعب.

‫وعن فترة طفولته التي أمضاها ‫في التنقّل من بيت خالته

‫إلى منزل صديق إلى جُحر شخص غريب.

‫وعن نبأ وفاة أمه مؤخرًا.

‫داخل ذلك الوكر الذي يسير على عجلات ‫والذي ظلت قابعة داخله لأعوام.

‫قالوا لي إنني "ورثت" الشاحنة المغلقة.

‫كأنها أشبه بهدية ما.

‫بينما هي في الواقع ‫مجرد شاحنة حقيرة ومثيرة للاشمئزاز.

‫عثر داخلها على كنوز مُخزنة.

‫أغراض تخصّ والديه.

‫"(إس بي)"

‫وخاتم يخصّ أباه.

‫ووضّح له ذلك الخاتم أنه يحب أسماك الأنقليس.

‫"أنقليس"

‫نعم، "سايمون برينكس".

‫من المهم جدًا أن أتحدّث إليه.

‫وكان من الواضح أن أباه كان مراوغًا كأنقليس.

‫مرحبًا؟

‫مرحى!

‫مرحى! آسف!

‫أظن أن كلامه كان مثقفًا لي.

‫لكنه كان مرهقًا أيضًا.

‫وكنت أخشى أن أكون قد ضيّعت فرصتي ‫في مساعدة سيدة النظافة.

‫- لم آخذ جعته. كُفي عن مضايقتي. ‫- تكذب عليّ!

‫- لا تتهرّب من النقاش هكذا يا "إيريك". ‫- دعيني وشأني!

‫أيمكننا التحدث عمّا حدث أمس يا "إيريك"؟

‫لا يا أمي. لا تدخلي غرفتي.

‫كان ينبغي أن أفعل شيئًا.

‫لم أترك أي أبواب مفتوحة، ‫لكنني فتشت كلّ مكان،

‫ولا أستطيع العثور عليه.

‫حسنًا، سآتي فورًا.

‫رأيته عندما وصلت إلى المكان،

‫ثم رأيته مجددًا ‫عندما كنت أنظّف بالمكنسة الكهربية.

‫ثم دخلت كي أودّعه قبل مغادرتي، ‫لكنه اختفى بلا أثر.

‫- كي تودّعه؟ ‫- نعم.

‫هذا جيد.

‫لا!

‫ها هو ذا.

‫كان يمازحك فحسب.

‫- نحن الأخطبوطات خبراء في فن التنكر. ‫- أجل.

‫هذا طريف. يا لها من مزحة طريفة.

‫نتأقلم مع أي بيئة محيطة ‫كي نخدع جيراننا ونتلاعب بهم.

‫والليلة، لم يتطلب الأمر سوى تمويه بسيط ‫كي أستدرج سيدة النظافة

‫إلى الفتى غير الناضج مجددًا.

‫تسرّني رؤيتك أيضًا يا صديقي.

‫ماذا تفعل؟

‫يداعبك.

‫المسه. لن يؤذيك.

‫عجبًا!

‫ها هو ذا مجددًا.

‫هذا الإحساس المألوف.

‫آسف لأنني تصرّفت بأسلوب وقح قبل بضع ليال.

‫كنت محقة عندما وبّختني.

‫هل وجدت الرجل الذي تبحث عنه؟

‫لا.

‫لا يريد "سايمون برينكس" أن يجده أحد.

‫- "سايمون برينكس"، المطور العقاري؟ ‫- نعم.

‫يحزنني هذا. إبرام الصفقات العقارية ‫أمر في غاية التعقيد.

‫لا، هذه ليست صفقة. إنه أبي.

‫أعني من حيث المبدأ أو بيولوجيًا أو أيًا يكن.

‫ترك أمي عندما كانت حبلى بي.

‫ولم أكتشف هويته إلا قبل أشهر قليلة، ‫ثم اكتشفت أنه فاحش الثراء.

‫لذا جئت إلى هنا كي أحصّل منه ‫قيمة 18 عامًا من نفقات إعانة الطفل

‫التي يدين لي بها.

‫لكنني لا أستطيع إيجاده.

‫ضيّع على نفسه قطعًا ‫فرصة التعرّف إلى ابن وسيم ومتّقد بالحياة.

‫- شكرًا لك. ‫- على الرحب والسعة.

‫كلّ ذراع من أذرعي الثماني مغطاة بممصّات

‫قادرة على اللمس والشمّ والتذوّق.

‫الإشارات التي أستشعرها بلمسة واحدة ‫تفوق قدرة البشر المحدودة على الاستيعاب.

‫بالطبع، أتمتع في الأغلب بذكاء في مجسّ واحد

‫يفوق الذكاء الموجود في جمجمة إنسان بأسرها.

‫برغم حاسة إبصاري التي تضعف يومًا بعد يوم، ‫رصدت ممصّاتي هذا الأمر.

‫تعاني سيدة النظافة والفتى غير الناضج ‫أوجاعًا نفسية متشابهة.

‫مساعدة أحدهما قد تداوي الآخر.

‫يا للعجب!

‫كيف فعلت هذا؟

‫ساعدني "إيثان". خلعنا اللوح الزجاجي ‫ونظفناه بواسطة أسيتون.

‫كان هذا لطفًا منه.

‫كان يعلم أن هذا سيسرّك.

‫كنت أفكر في شيء. ‫عندما كنت تبحث عن "سايمون برينكس"،

‫هل بحثت عن اسمه في دليل الهاتف؟

‫دليل الهاتف؟

‫- هل تقطنين هنا؟ ‫- نعم.

‫ادخل، سأجلب الكُتب.

‫حسنًا.

‫لماذا تعملين في مربى مائي؟

‫أحب أن أشغل وقتي.

‫يا للروعة، هذه الأخشاب ممتازة.

‫لكن ألواح الأرضية غير محكمة الربط.

‫هذه فخاخي المميتة. ‫تُذكّرني عضوات "نادي الحياكة" بها باستمرار.

‫- عضوات ماذا؟ ‫- عجبًا، ها هو ذا!

‫وجدته. "إس برينكس".

‫أجل، هنا.

‫- يا للعجب! ‫- إذًا…

‫أجل، ها هو رقمه.

‫- اضغط على زر الاتصال. ‫- حسنًا.

‫هذا منطقي.

‫خط هاتفه مفصول من الخدمة.

‫لا يمكنك أن تيأس بهذه السهولة. ‫انظر، هناك عنوان مُسجل.

‫في "إلسبيث"، على بُعد 80 كيلومترًا من هنا.

‫لا تستطيع شاحنتي أبدًا ‫أن تسير لمسافة 80 كيلومترًا.

‫لديّ سيارة.

‫كنت لأعرض عليك أن أقلّك، ‫لكنني لا أقود على الطرق السريعة.

‫أستطيع أن أقودها.

‫ما هذه الموسيقى؟

‫هذه فرقتي الموسيقية.

‫- ألديك فرقة موسيقية؟ ‫- نعم، "موث سوسيدج".

‫اسمها "موث سوسيدج"؟

‫نعم، هذا… لم أكن صاحب فكرة الاسم.

‫هذه موسيقى ذات إيقاع مميز.

‫حسنًا، ماذا يعجبك إذًا؟

‫"كيني جي" و"مايكل بوبليه"؟ ‫ألديك أسطوانات موسيقية هنا؟

‫- ماذا لديك؟ يا للعجب! شرائط كاسيت؟ ‫- لا.

‫- هذه عتيقة الطراز جدًا. ‫- هذه لا تخصّني.

‫"مودهاني"؟ ما سرّ ذوقك الموسيقي الرائع هذا؟

‫- لا أريد حقًا الاستماع إليها. ‫- يا للروعة!

‫"راديوهيد"؟ لم أستمع إلى أغنياتهم ‫منذ نحو 20 عامًا.

‫- لا أريد الاستماع إلى هذه. ‫- لا بأس، أغنية واحدة فقط. مهلًا.

‫- لا بأس. ‫- سحقًا، لا.

‫هذه أغنية "آي كانت" يا "توفا".

‫هذه على الأرجح أكثر أغنية لم تنل حقها ‫في ألبوم "بابلو هوني".

‫لا، هذه صاخبة أكثر من اللازم.

‫سيكون صوتها أفضل ‫إذا أخرجت إصبعيك من أذنيك.

‫سنستمع إلى الأغنية بأكملها. ‫هذه قواعد رحلات السيارات.

‫- ماذا تفعل؟ لا. ‫- مهلًا. لا، ماذا تفعلين؟

‫لا تتراسل نصيًا وأنت تقود.

‫- هذه ضمن قواعد رحلات السيارات. ‫- حسنًا.

‫فلنر.

‫هناك فتاة تُدعى "إيفري" ‫تقول إن الألياف الزجاجية…

‫لماذا خط الكتابة هذا صغير جدًا؟

‫حسنًا، ليس من اللائق ‫أن تقرئي رسائل الآخرين النصية.

‫أهذه "إيفري" صاحبة متجر ألواح التجديف؟

‫نعم.

‫هل تتواعدان؟

‫لا، نتراسل نصيًا فحسب.

‫بالكاد. لا أريد التصرّف بحماسة زائدة.

‫أيًا يكن ما يعنيه هذا. ‫كيف تريدني أن أردّ عليها؟

‫لا أريدك أن تردّي عليها.

‫سأردّ بنفسي على رسالتها غدًا. اتركي الهاتف.

‫ماذا؟ إن كان لديك أي أمل ‫في مواعدة فتاة مثل "إيفري"،

‫يجب أن تتعامل معها بجدّية.

‫أتعامل معها بجدّية بالفعل. ‫هذا يُسمى غزلًا. أغازلها.

‫غزل؟ ماذا؟ الغزل ليس مهمًا. ‫الكلمات ونظرات العينين هي التي…

‫أي شيء مهم يتطلب وقتًا وجهدًا.

‫حسنًا.

‫- ما هذا؟ ‫- ماذا؟

‫- ما هذا؟ ‫- ماذا تعني؟

‫- تتصلين بها. ‫- لا، لست أتصل بها.

‫- أنت… أنهي الاتصال يا "توفا". ‫- لم أتصل بها.

‫- بل تفعلين. أنهي الاتصال. ‫- لم أفعل.

‫"توفا"!

‫- مرحبًا؟ ‫- لا!

‫مرحبًا يا "إيفري".

‫- نعم، هل اتصلت بك أم اتصلت بي؟ ‫- أغلقي الخط.

‫لا، أنا "توفا سوليفان".

‫- سحقًا! ‫- أنا في السيارة مع "كاميرون".

‫وهو منشغل بالقيادة، ‫لذا لا يستطيع مراسلتك الآن.

‫آسف.

‫ويودّ أن يدعوك للخروج برفقته ‫في موعد غرامي يليق بك.

‫ربما الذهاب للتجديف معًا في وقت ما.

‫ماذا تفعلين؟

‫صدّقيني، رفقته ممتعة جدًا، لكنه…

‫أجل، أليست هذه شيمتهم جميعًا؟ نعم.

‫ما رأيك في يوم الأحد؟

‫يقول إن الأحد سيكون ممتازًا.

‫أجل، أظن أن هذا…

‫- أجل. ‫- أظن أن هذا هو المنزل المنشود.

‫حسنًا، سأذهب…

‫- سأذهب لأرنّ جرس الباب. ‫- أجل.

‫أجل.

‫هذه حماقة، أليست كذلك؟

‫لأن هذا يُعد ترصدًا ‫من الناحية العملية، صحيح؟

‫تستحق بعضًا من وقته يا "كاميرون". ‫والآن، كُف عن هذا.

‫- أجل، حسنًا. ‫- خذ نفسًا عميقًا، ثم ازفره.

‫- حسنًا. ‫- حسنًا.

‫- كن مهذبًا. ‫- أجل، حسنًا.

‫وقف معتدل القامة.

‫مرحبًا، أبحث عن "سايمون برينكس".

‫"سايمون"؟ ماذا جعلك تظن أنه هنا؟

‫وجدت عنوانه في دليل الهاتف.

‫من أنت؟ هل أنت مخنّث؟

‫اغرب عن وجهي قبل أن أتصل بالشرطة.

‫- ارحل من هنا! ‫- آسف.

‫- لا، سار ذلك على نحو مريع. ‫- ماذا حدث؟

‫- كان غاضبًا جدًا. ‫- لماذا غضب؟

‫لا أدري، لكنني لا أريد معرفة السبب.

‫لا، لم نقطع هذه المسافة إلى هنا ‫كي نتعرض للإهانة.

‫- لا! ‫- لا يا "توفا"، ماذا تفعلين؟

‫- لا. ‫- كلّا البتة.

‫صدّقيني يا "توفا"… ‫أعني ما أقول يا "توفا". لا، توقّفي.

‫- تبًا لهذا. ‫- عار عليك.

‫- آسف بشدة يا سيدي. ‫- من أنت؟

‫اسمي "توفا سوليفان"، ‫وهذا الشاب سافر لآلاف الكيلومترات.

‫إذا لم يغادر منزلي،

‫فسأبرحه ضربًا وأعيده من حيث أتى.

‫أصغ إليّ يا رجل.

‫لقد اختار أن يعطيك فرصة ثانية…

‫هذا ليس "سايمون" يا "توفا".

‫حسنًا، طفح الكيل. ‫إذا تفوهت بهذا الاسم مجددًا…

‫- مرّة أخرى فحسب! ‫- تحرّكي.

‫- ارحلا من هنا. ‫- ها نحن ذان.

‫- سنرحل. ‫- اغرب عن وجهي أيها المخنّث!

‫- أسرعي! اركبي السيارة! ‫- سنرحل من هنا!

‫- أبذل قصارى جهدي. حسنًا، ركبت. ‫- لا تعودا إلى هنا!

‫هل كان ذلك سلاحًا ناريًا؟

‫- نعم، أظن أنه كان سلاحًا ناريًا. ‫- ويلاه!

‫- اربط حزام مقعدك. لا، مهلًا! حزام المقعد. ‫- لا وقت لدينا لهذا!

‫دعني أخبرك بأمر ما. ‫ذلك الشخص ليس أحد أقاربك قطعًا.

‫كلّا البتة.

‫اسلك هذا المخرج. اسلك المخرج التالي.

‫ما أدراك بهذا المكان؟

‫كنت وما زلت أعشق الشواطئ الهادئة.

‫عندما كان "إيريك"… "إيريك" ولدي. ‫كان يحب نجوم البحر في طفولته.

‫وكان زوجي "ويل" يساعده ‫على جمع نجوم البحر طوال اليوم.

‫كان يحفر في الرمال ‫ويحرّك الصخور من مواضعها.

‫يبدو أنه كان أبًا طيبًا.

‫أجل.

‫كان أبًا جيدًا جدًا.

‫يحزنني أنك لم تعثر على "سايمون".

‫لا، هذا يتماشى جدًا مع أحداث صيفي هذا.

‫تعطّل سيارتي وتفكك فرقتي ووفاة أمي.

‫قبل رحيلها، كانت تقول لي دائمًا

‫إن أبي كان متحمسًا للغاية لأنه سيُرزق بطفل.

‫كانت تردد هذا طوال الوقت. ‫لا أدري ما السبب. وكنت مندهشًا من ذلك.

‫لم ينبغي لها أن تُذكّرنا بأمر مؤلم كهذا؟

‫لكنني… لا أدري، أظن أنها كانت تحتاج ‫إلى إقناع نفسها بذلك أو…

‫وعندما توصّلت إلى اسمه وعثرت على خاتمه هذا،

‫شعرت…

‫شعرت بأنني أحتاج إلى تصديق هذا بدوري.

‫لكنني كنت واهمًا للغاية.

‫في الواقع،

‫يجب أن يكون المرء واهمًا أحيانًا.

‫لا أدري حقًا وجهتي في الحياة.

‫هل يجب أن أظل هنا أم أرحل؟ ‫ولا أدري ما وجهتي التالية،

‫ولا حتّى سبب وجودي هنا.

‫أجل، أفهم شعورك هذا.

‫اليوم 1,423 من أسري.

‫يا للعجب! ما هذا؟

‫ماذا؟

‫- كيف سوّلت لك نفسك هذا؟ آلمني هذا! ‫- لم يكن هذا مقصودًا قط.

‫لست أقرب إلى دياري.

‫لكن بفضل ذكائي، أرى أن هذين البشريين ‫يقتربان أكثر من تحقيق التعايش.

‫لدينا عمل لنؤديه.

‫- "كاميرون"؟ ‫- نعم؟

‫- ها أنت ذا. مرحبًا. ‫- مرحبًا يا "توفا".

‫كان هذا عزفًا لطيفًا. ‫يحاول "تيري" الاتصال بك.

‫نسيت المفتاح، لذا قلت له إنني سأحضره لك.

‫- ها هو ذا. ‫- شكرًا.

‫كان هذا عزفًا لطيفًا. ‫عليّ الذهاب. إلى اللقاء.

‫حسنًا. هيّا.

‫- "توفا"! ‫- نعم؟

‫- لم لا تبقين وتحتسين جعة معنا؟ ‫- لا، شكرًا لك…

‫"إيثان"، أريد أن أشكرك ‫لأنك اقترحت اسم "كاميرون" ليحلّ محلي.

‫سار هذا الأمر على أفضل حال. لذا شكرًا لك.

‫لا داعي لأن تشكريني على أي شيء.

‫لكنني

‫أودّ أن أدعوك لاحتساء الشاي معي.

‫- تورّد الوجنتين خجلًا. ‫- حسنًا.

‫- واحد من عيوب تصميم البشر الكثيرة. ‫- حسنًا.

‫لا يمدّهم تغيّر لون بشرتهم ‫بأي حماية على الإطلاق.

‫على عكس الأخطبوطات، يلفت هذا التغيّر ‫الانتباه إلى أكثر مشاعر يحاولون إخفاءها.

‫- هل أنت في الداخل يا "توفا"؟ ‫- "توفا"؟

‫مرحبًا!

‫- "توفا"! ‫- أهذه هي الثياب التي سترتدينها؟

‫ماذا أتى بكنّ إلى هنا؟

‫نحن هنا كي نحضّرك لموعدك الغرامي.

‫- لا! ‫- جلبت بعض البسكويت.

‫من أخبركنّ بهذا؟

‫- دعيني ألقي نظرة عليك. ‫- ماذا؟

‫أهذان هما القرطان اللذان سترتدينهما؟

‫- نعم، أحب قرطيّ هذين. ‫- توقّفي.

‫حسنًا، ما رأيك في هذه؟ خذي قلادتي.

‫- لا أريد قلادتك. ‫- جلبت إحدى ستراتي.

‫- لا أريد ارتداء سترتك. ‫- تزيّني ببعض طلاء الشفاه على الأقل.

‫هذه حماقة يا فتيات. هذا ليس موعدًا غراميًا.

‫سأحتسي الشاي مع "إيثان".

‫ستحتسين شرابًا مع رجل مفتون بك منذ عام.

‫ليس مفتونًا بي.

‫إنه مهووس بك يا "توفا"، والسبب مفهوم.

‫أنت امرأة لا تُعوض.

‫ويلاه! لا بد أنكنّ فقدتنّ…

‫- أهذا موعد غرامي حقًا؟ ‫- إذا شذّب لحيته، فهو موعد غرامي.

‫لا، بل يكمن السرّ في الثياب.

‫إذا كان موعدًا غراميًا، فسيرتدي قميصًا بياقة. ‫وإن كان مجرد لقاء شاي، فستكون ثيابه عادية.

‫الأهم من كلّ هذا، ألديك وسيلة حماية؟

‫- "بارب"! ‫- تمالكي نفسك يا "بارب"!

‫لقد وصل. يجب أن نختبئ.

‫- أين؟ ‫- خلف الأريكة!

‫- اخرجن من الباب، من حيث دخلتنّ. ‫- لا، سنختبئ.

‫اصمتن ولو مرّة في حياتكنّ.

‫- مرحبًا يا "إيثان". ‫- يبدو مظهرك رائعًا يا "توفا".

‫شكرًا لك.

‫آسف لأنني تأخرت قليلًا. كنت أشذّب لحيتي.

‫- مستعدة؟ ‫- مظهرك لطيف. بالتأكيد.

‫نعم، قف عندما تكون مستعدًا.

‫حسنًا.

‫حسنًا.

‫لا، لأن المنظر أفضل من الأسفل قطعًا.

‫أظن أنك ستجني فائدة أكثر ‫من وراء حصتك هذه إذا وقفت.

‫حسنًا.

‫- أجل. ‫- أبق ركبتيك مثنيتين قليلًا.

‫أنت لها.

‫- تبلي بلاءً حسنًا. ‫- أتفعلين هذا يوميًا؟

‫ومرتين يوميًا أحيانًا. هذا يساعد على التأمل.

‫أجل، هذا يبعث على الاسترخاء جدًا.

‫- أنت من أردت حصة. ‫- لا، كانت تلك فكرة "توفا".

‫كنت أفكر… كنت سعيدًا ‫بالتحدث فحسب عن ألواح التجديف.

‫أظن أنني أطول قامةً ‫من أن أمارس هذه الرياضة.

‫هذه ليست مشكلة حقًا.

‫أظن أنني… أجل، قد يكون الجزء المعزول.

‫هل يُفترض أن تمنع هذه البذلات ‫الدورة الدموية المؤدية إلى المخ؟

‫قد تشعر بأنك على وشك أن تفقد وعيك.

‫هذا يعني أن البذلة تؤدي عملها.

‫- هذا ما أشعر به الآن. ‫- أتدري شيئًا؟

‫حاول أن تلتزم الصمت. ‫قد يساعدك هذا على التركيز.

‫حسنًا.

‫عندما تقاعدت عن العمل في الميناء،

‫ظللت أتابع جولات "ديد" لمدة عام أو عامين.

‫- هل قلت "الموتى"؟ ‫- أعني فرقة "غريتفول ديد".

‫أجل.

‫كان مجتمعًا رائعًا.

‫كان بمنزلة عائلة حقيقية.

‫بدأت أصنع أعمالًا فنية ‫وشاركت في فعاليات معارض شوارع لفترة.

‫ثم أدركت أن أكثر شيء يمتّعني هو الناس.

‫لذا عندما عُرض متجر "شوب واي" للبيع، ‫انتهزت الفرصة فورًا.

‫وصار هذا أجمل شيء في حياتي.

‫ألا تريد أبدًا أن تكون بمفردك؟

‫نعم.

‫رؤية الناس كلّ يوم أمر مبهج، ‫ومشاهدة حيواتهم وهي تتغير.

‫أنت على نقيضي تمامًا، أنا…

‫المربى المائي بمنزلة ملاذ آمن لي ‫كي أبتعد عن الناس.

‫لكنك لست بمفردك حقًا.

‫تُوجد مخلوقات بحرية كثيرة هناك ‫تؤنس وحدتك، صحيح؟

‫نعم، هذا صحيح.

‫أنت محقّ.

‫هل كنت تتمنين دائمًا ‫أن تمتلكي متجر ألواح تجديف؟

‫لا، كانت لديّ خطط أخرى. ‫لكن باغتتني تصاريف القدر و…

‫كانت فترة العشرينيات من حياتي مضطربة جدًا، ‫لذا صرت بارعة في تغيير وجهتي.

‫لكنني سعيدة حيث انتهى بي المطاف.

‫أنا في خضم تغيير وجهتي في الفترة الحالية.

‫- تفهمين مقصدي. ‫- وكيف تبلي؟

‫في أفضل حال. أنا عازف موسيقي.

‫وقد تفككت فرقتي مؤخرًا

‫- وأعيش داخل شاحنة مغلقة. ‫- تسلك الدرب الصائب في حياتك إذًا.

‫- أسلك الدرب الصائب. مفهوم. ‫- أجل.

‫- ما الآلة التي تعزف عليها؟ ‫- الغيتار.

‫هذا لطيف. منذ متى؟

‫منذ كنت طفلًا صغيرًا.

‫تركتني أمي عندما كنت طفلًا، ‫ولم يكن لديّ شيء سوى غيتارها.

‫لم أستطع الكفّ عن العزف عليه ‫من حين إلى آخر.

‫من الرائع أنك علّمت نفسك العزف عليه.

‫ما نوع الموسيقى التي تعزفها؟

‫هل تؤلّف وتغنّي أغنيات صوتية وحزينة ‫عن الحب وأوجاع القلب؟

‫- لماذا؟ أتحبين الأغنيات العاطفية الصوتية؟ ‫- نعم.

‫كأغنية شابّ عاشق حزين؟

‫ماذا يعيب هذا؟ ‫أحب الأغنيات التي تثير المشاعر.

‫واعدت إذًا على الأغلب شبانًا كثيرين ‫قالوا لك، "ضمّيني إليك.

‫- أريد أن أشعر بك…" ‫- يبدو هذا مألوفًا.

‫- أيبدو مألوفًا؟ هل كانوا يقولون… ‫- نعم.

‫- "أريد أن أغنّي لك أغنية صوتية ألّفتها." ‫- أجل، كانوا يقولون هذا.

‫ويقولون، "دعيني أتصرّف على سجيتي ‫وأكفّ عن البكاء قليلًا."

‫ماذا…

‫لا. ويلاه!

‫- المزيد من النبيذ؟ ‫- لا.

‫- لا. ‫- حسنًا.

‫لن أنسى ذلك العرض أبدًا.

‫سافرت إلى أقصى البلاد ‫عندما قدّموا عرضًا في "ميلواكي".

‫أجل، أخذ الجمهور يهلل بحماسة ‫عندما غنّوا هذه الأغنية.

‫هبّ الجميع واقفين.

‫يا لها من ليلة رائعة!

‫يا للعجب!

‫- ما رأيك؟ ‫- لا يا "إيثان".

‫- بل تستطيعين بالطبع. ‫- كلّا، لا أفعل هذا.

‫ويلاه.

‫هذا ليس ما أفعله حقًا يا "إيثان".

‫أنا في غاية الأسف يا "إيثان".

‫آسفة بشدة.

‫هل أنت بخير؟

‫- أيمكنك أن تقلّني إلى بيتي؟ ‫- نعم.

‫- أما زلت تشعر بالبرد؟ ‫- نعم.

‫حسنًا.

‫شكرًا لك.

‫أيمكنك أن تساعديني ‫على حلّ مسائل التفاضل والتكامل يا أمي؟

‫نعم، بالتأكيد.

‫اذهب إلى مؤخرة المتجر، ‫وسألحق بك بعد لحظة، اتفقنا؟

‫ماذا؟

‫لم أكن أعتزم أن أخبرك ‫بأن لديّ طفلًا بهذا الأسلوب.

‫هذا ليس طفلًا. لديه شارب.

‫- شكرًا! ‫- حسنًا، مؤخرة المتجر. شكرًا يا عزيزي.

‫الأمر على ما يُرام. ينبغي لي… ‫اذهبي لتساعديه في مسائل التفاضل والتكامل.

‫- لا، لأن… ‫- أو يمكنك البقاء.

‫- لا… ‫- لست مضطرًا إلى…

‫يجب أن تساعديه في مذاكرته. ‫وسوف… يجب عليّ أن…

‫لا يا…

‫أنا في غاية الحماقة.

‫أفسدت الأمر كليًا. كنت مصدومًا بسبب…

‫- طقوس التزاوج البشري مملة جدًا. ‫- ليتني فقط…

‫حتّى الرقصة المتناغمة لفرس البحر ‫تستمر لثماني ساعات فقط.

‫- أريد أن أحجز الموعد التالي. ‫- حمدًا للرب.

‫أستطيع العودة إلى مشاهدة الطحالب وهي تنمو.

‫سكبت نبيذي على ثيابه ‫وأفسدت نزهتنا الخلوية بأسرها.

‫لحسن الحظ ‫أنني لطخت قميصه القديم السخيف فحسب.

‫- قميص "غريتفول ديد" خاصته؟ ‫- لا أدري. أظن هذا.

‫لم يكن ذلك موعدًا غراميًا فعليًا حتمًا.

‫لم يكن يرتدي قميصًا لائقًا حتّى.

‫لا، ذلك قميص تذكاري من حفلهم ‫الذي أُقيم في استاد "ميموريال".

‫يُعد هذا أثمن مقتنياته. ‫يعلّقه داخل إطار على جدار منزله.

‫قميص؟

‫نعم، إنه نادر جدًا. ‫أظن أن ثمنه يُقدّر بآلاف الدولارات.

‫- ماذا؟ ‫- أجل.

‫سحقًا!

‫هل من السيئ أنني أشعر ببعض الارتياح ‫لأنني لست الوحيد الذي أفسد موعده الغرامي؟

‫نعم، هذا سيئ.

‫وبصراحة، وفقًا لما قلته له،

‫لا أظن أنك أفسدت أي شيء حقًا.

‫- لا أظن هذا. ‫- هاك.

‫لديها ابن، ‫لكنها كرّست جزءًا من وقتها لتقضيه معك.

‫وهذا يعني أنها معجبة بك حقًا.

‫وأظن أن اعتذارًا صادقًا من القلب ‫سيعطيك فرصة ثانية معها.

‫إذا كنت معجبًا بها حقًا، ‫فحاول أن تكرس بعض الوقت و…

‫والجهد، أعلم ما ستقولين. ‫هذا ما يبيّن مدى اهتمامي بها.

‫- أجل. ‫- عباراتك لا تفارق ذهني.

‫- هذا جيد. ‫- تروقني. أنا معجب بها حقًا.

‫لا أدري، تجعلني أرغب ‫في أن أكون منضبطًا في حياتي و…

‫هذا أمر رومانسي جدًا.

‫لا، هذا أمر سيئ. أنا…

‫بدأت أضع خططًا حمقاء كثيرة.

‫كالاشتراك في فعالية مفتوحة للمواهب الليلة

‫في إحدى الحانات في وسط المدينة، ‫وكنت سأدعوها لحضورها.

‫وكنت سأحاول أن أغنّي، ‫برغم أنني لا أجيد الغناء.

‫- هذا… ‫- يجب أن تذهب على أي حال.

‫وأقدّم فقرة فنية لأناس أغراب؟

‫لا، لن يكونوا جميعًا أغرابًا.

‫"ما زلت أشتاق إليك يا (كاري)

‫ما زلت أحتاج إليك يا (كاري)"

‫- لا، هذه حماقة، فلنغادر. ‫- لا.

‫- أجل. ‫- أريد الاستماع إلى غنائك. غنّ من أجلي.

‫لست مطربًا حتّى. لذا دعينا… ‫أو يمكننا أن نحتسي جعة.

‫هذا وقت الموسيقى، وليس الجعة.

‫حسنًا.

‫"إذا انفصلت عن زميلك في الدوام"

‫حسنًا. لا شيء لديّ لأخسره.

‫"إذا انفصلت عن زميلك في الدوام"

‫حيّوا "تيم" جميعًا.

‫حسنًا، لدينا فنان جديد الليلة.

‫"كاميرون".

‫أجل، هذا… أنا "كاميرون".

‫سمعت إحدى أغنيات "راديوهيد" القديمة ‫مجددًا في الآونة الأخيرة،

‫وفكرت في أن أغنّيها بشكل أهدأ قليلًا.

‫"أرجوك، تناسي تلك الكلمات

‫التي تفوهتُ بها لتوّي غير مدرك

‫لم أثرثر بها قاصدًا

‫بل أرغمني عليها شك غريب تدسس إلى أعماقي"

‫"المشروبات المميزة اليومية ‫نقدّم مأكولات ومشروبات وموسيقى"

‫"سيد الجعة"

‫اصمتوا!

‫"ما زال يزلزل كياني

‫وليس في هذا العالم شيء بمقدوره إخماده"

‫كفاكم صخبًا!

‫أحاول الاستماع إلى الموسيقى!

‫"ورغم كل احتمالاتي

‫ورغم كل محاولاتي

‫عاجز أنا

‫ورغم كل احتمالاتي

‫ورغم كل محاولاتي

‫عاجز أنا

‫ثمة أشياء كثيرة

‫تواريني الثرى وأنا حيّ

‫وثمة كلمات كثيرة

‫لا أهتدي إليها أبدًا

‫وإن تخليت عني الآن

‫سأغدو هباءً تذروه الرياح

‫تذروه الرياح

‫ورغم كل احتمالاتي

‫ورغم كل محاولاتي

‫عاجز أنا

‫ورغم كل احتمالاتي

‫ورغم كل محاولاتي

‫عاجز أنا

‫ورغم كل احتمالاتي

‫ورغم كل محاولاتي

‫عاجز أنا

‫عاجز أنا

‫عاجز أنا"

‫مرحى!

‫- كان هذا رائعًا يا "كاميرون". ‫- حسنًا، شكرًا لك. يمكننا المغادرة الآن.

‫لا! سنحتسي شرابًا الآن.

‫- حمدًا للرب. ‫- أجل.

‫حاذري لهذه الفخاخ المميتة. ‫يجب أن أصلح ألواح الأرضية هذه.

‫- حسنًا. ويلاه، تمهّل قليلًا. ‫- حسنًا، يجب أن تتحرّكي معي.

‫مهلًا، هذا ما أفعله.

‫لماذا يُوجد لديك 18 طاجن طعام؟

‫منذ التوى كاحلي، ‫يعاملنني وكأنني صرت معاقة.

‫- سيدات "نادي الحياكة". ‫- سيدات ماذا؟

‫صديقاتي.

‫عضوات "نادي الحياكة" خاصتي.

‫أجل.

‫لم يستطع "ويل" أن يفهم يومًا قط ‫سبب صداقتي بهنّ.

‫كان الوضع لطيفًا عندما كان أولادنا صغارًا.

‫لكنني أشعر الآن بأنني غريبة بينهنّ.

‫لكن طعامهنّ شهي جدًا. إنهنّ طاهيات ممتازات.

‫كان "إيريك" يعشق الطواجن. ‫أي طاجن. "أعطيني أي طاجن طعام."

‫في عيد ميلاده الـ13، سمحت له ‫بأن يدعو أصدقاءه للحضور إلى بيتنا

‫وسأحضّر طبقه المُفضل، "فلايينغ جيكوب".

‫هذا طبق سويدي.

‫يتكون من كاري ولحم دجاج وفول سوداني وموز.

‫هذا مقرف.

‫وكان هذا ما قاله أصدقاؤه بالضبط. ‫"هذا مقرف."

‫ثم قال "إيريك" بدوره، "هذا مقرف."

‫لكنني استيقظت في منتصف الليل، ‫وضبطته متلبسًا وهو يأكله

‫باردًا، من البرّاد مباشرةً.

‫ونظر إليّ ببلاهة هكذا.

‫ثم انفجر كلانا ضاحكًا.

‫تجمّد في موضعه من شدة الارتباك.

‫لم نكن نتشاجر قط. ليس حقًا.

‫حقًا.

‫ما عدا مرّة واحدة.

‫كان يتصرف ‫بأسلوب مختلف جدًا عن شيمته المعهودة.

‫صار كتومًا ويغادر المنزل خلسةً ليلًا ‫ويسرق جعة "ويل".

‫كان "ويل" يظن دائمًا أنه معجب بفتاة ما. ‫قال لي، "هناك فتاة حتمًا."

‫هذا يحدث بسبب فتاة عادةً.

‫وعندما سألت "إيريك" عن ذلك، استشاط غضبًا،

‫وحطم أحد تماثيل جياد "دالا" ‫التي ورثتها عن أمي و…

‫وصحت فيه.

‫صحت فيه بمنتهى القسوة.

‫خرج غاضبًا وصفق الباب خلفه.

‫وفي اليوم التالي، لم يخرج من غرفته قط. ‫ورفض التحدث إليّ بشأن ما حدث.

‫وفي ذلك المساء، ‫خرج في نزهة بقارب شراعي كعادته.

‫لكنه لم يعد قط.

‫ظللت…

‫ظللت جالسةً أنتظره على الرصيف البحري.

‫قبعت في انتظاره.

‫وعثروا على القارب بعدها بثلاثة أيام.

‫كان حبل المرساة مقطوعًا بسكين،

‫تمامًا كما علّمه "ويل" أن يفعل ‫إن علقت مرساة قاربه بصخور.

‫كانت ليلة سيئة وعاصفة بشدة.

‫كانت وفاته حادثًا، أنا…

‫أنا واثقة بأن الأمر كان حادثًا.

‫كان حادثًا.

‫لكن أحد…

‫سألني أحد ضباط الشرطة إن كان…

‫إن كان من المحتمل…

‫إن كان من المحتمل أنه ربط الحبل

‫حول كاحله

‫ثم قفز في الماء.

‫ثم بدأت الأقاويل والشائعات و…

‫كففتُ عن الإصغاء إلى ما كان يُقال.

‫لكنني لم أره مجددًا.

‫لم أدر قط إن كان لا يزال…

‫إن كان قد…

‫مات وهو غاضب مني.

‫لا، الأولاد مجرد… إنهم حمقى في تلك السن.

‫أنا واثق بأن غضبه منك لم يدم طويلًا.

‫أريد أن أنام قليلًا.

‫حسنًا.

‫هاك نظارتك.

‫شكرًا لك.

‫جد وسادة لنفسك ونم على الأريكة. ‫لا تقد شاحنتك الآن.

‫حسنًا، لا تقلقي بشأني. سأتدبّر أموري.

‫- حسنًا. ‫- اهبطي الدرج بحذر.

‫- استيقظ يا "كاميرون". ‫- ماذا؟

‫انهض، استغرقنا في النوم جدًا. إنها الظهيرة. ‫يجب أن أذهب إلى مأدبة غداء "ماري آن".

‫ويلاه، لا أدري إن كنت أشعر بآثار ثمالة ‫بسبب الجعة أم طاجن الطعام.

‫- أحضرت أزهاري بالفعل… ‫- يجب أن أنتهي من ارتداء ثيابي.

‫مرحبًا.

‫نجلس الآن أسفل فتحة التهوية مباشرةً.

‫لن نغيّر طاولتنا مجددًا يا أمي.

‫لم أمانع بصدد الجلوس ‫إلى طاولة مستديرة يا عزيزتي،

‫لكن بشرط أن يكون المكان أهدأ، ‫لكنه الآن صاخب وبارد.

‫- مفهوم. ‫- ها قد وصلنا.

‫- شكرًا لك. ‫- هذه الأزهار جميلة.

‫- مرحبًا جميعًا. ‫- مرحبًا يا "توفا".

‫- مرحبًا يا "آندي". ‫- شكلك مريع يا "توفا".

‫إنها مجهدة على الأرجح.

‫أمضت ليلتها مع رجل العصابات المُشرد.

‫- ويلاه! ‫- هنيئًا لك.

‫لا، توقّفن عن قول هذا! ‫ليس مشردًا وليس فردًا في عصابة.

‫لا، بل هو… شاهدته يقدّم فقرة فنية.

‫أي فقرة فنية؟

‫موسيقى. أغنية بديعة.

‫ثم أقلّني إلى منزلي، ونام على الأريكة.

‫خُيل إليّ أنني شممت رائحة خمر شعير.

‫"آندي"؟

‫"آدم"، ماذا تفعل هنا؟

‫مرحبًا. أعرّفك إلى زوجتي "إلايزا".

‫- مرحبًا. ‫- مرحبًا.

‫سننتقل للإقامة هنا مجددًا في الشهر المقبل.

‫هل تعيشين هنا؟

‫لا، جئت من "بورتلاند" في العطلة الأسبوعية ‫لأساعد أمي على الانتقال.

‫- أتتذكّر أمي "ماري آن"؟ ‫- مرحبًا.

‫وهؤلاء صديقاتها، "جانيس" و"بارب" و"توفا".

‫- مرحبًا. ‫- مرحبًا.

‫- "توفا"؟ "توفا سوليفان"؟ ‫- نعم.

‫لم يكن "آدم" يمزح. هذه بلدة صغيرة بالفعل.

‫- أخذنا جولة في منزلك قبل قليل. ‫- ماذا؟

‫إنه ذلك المنزل الجميل ‫المطلّ على الخليج، صحيح؟

‫نعم.

‫إنه منزل متميز جدًا. ‫أنا واثقة بأنك ستتلقين عروض شراء كثيرة.

‫ما الذي تتحدث عنه يا "توفا"؟

‫هل ستبيعين منزلك؟

‫ألم يكن يُفترض أن أقول هذا؟

‫لا، الأمر على ما يُرام. لا بأس. ‫تشرّفت جدًا بلقائكما.

‫حسنًا، فلنر.

‫حسنًا، سأبيع منزلي.

‫- ماذا؟ ‫- من دون أن تخبرينا؟

‫اشترت "إيلين براون" مؤخرًا ‫شقة في نفس طابقي.

‫- هناك مكان مُقرر لي بالفعل. ‫- أين؟

‫"تشارتر فيلدج" في "بيلينغهام".

‫ذلك المكان بعيد جدًا.

‫- دار المسنين؟ إنها… ‫- إنها للاعبي الغولف المتقاعدين.

‫أحب الغولف. أريد أن أتعلّم لعب الغولف.

‫لا، بل ستعيشين معي في شقتي ‫حتّى يُتوفى شخص آخر في بنايتي.

‫لا، لا أريد العيش في بنايتك.

‫هذا هراء يا "توفا". ‫لن تنتقلي للعيش في "تشارتر فيلدج".

‫ماذا تريدينني أن أفعل إذًا؟ ‫أنتقل للعيش مع أولادي؟

‫حسنًا يا سيدات الحفل. من تحتاج إلى شراب؟

‫- مرحبًا يا سيدة "سوليفان". ‫- نعم.

‫آسف جدًا بصدد ما حدث قبلًا. ‫كنا نجهل تمامًا أن الأمر سرّ.

‫كان خطأ غير مقصود بالمرّة.

‫أنت والدة "إيريك"، صحيح؟

‫نعم.

‫خرجنا معًا عدة مرات في عام التخرّج. كان…

‫كان شابًا لطيفًا ومرحًا جدًا.

‫ولم أصدّق قط ما قاله الناس.

‫ما كان ليفعل شيئًا كهذا قط.

‫كان يُفترض أن نلتقي ‫في تلك العطلة الأسبوعية.

‫في كوخ عائلتي.

‫كان سيجلب بعض الجعة خلسةً

‫وسيحضر معه تلك الفتاة ‫التي كان معجبًا جدًا بها.

‫مهلًا، لم تكن لديه حبيبة.

‫لم أكن أعلم طبيعة علاقتهما بالضبط.

‫كان كتومًا جدًا بهذا الصدد.

‫لكن… ما اسمها؟

‫أظن أنها تُدعى "دافني". لا، ربما "كاسي".

‫لا أدري. اسمها "دافني" أو "كاسي"، ‫شيء من هذا القبيل.

‫- "آدم"؟ ‫- ها هي زوجتي. هل أنت…

‫- نعم، أنا بخير. أنا على ما يُرام. ‫- حسنًا.

‫حسنًا.

‫كان مرتبطًا بفتاة بالفعل.

‫كان مرتبطًا بفتاة.

‫يا للعجب!

‫يا للعجب!

‫كان مرتبطًا بفتاة.

‫أعلم جيدًا ماهية البحث عن شيء.

‫البحث عن الطعام أسفل الشُعب والصخور.

‫لكن هوس البشر بالأشياء أعمق من هذا بكثير.

‫إذ تساعدهم على التذكّر.

‫ظللت لأسابيع أبحث عن شيء ‫كفيل بأن يساعد سيدة النظافة

‫والفتى غير الناضج ‫على فهم أمر واضح تمامًا بالنسبة إليّ.

‫لكن هذه المهام بدأت تجهدني وتضرّ بي بشدة.

‫دقات قلبي تتباطأ.

‫وأخشى أن قصتي بدأت تدنو من نهايتها،

‫وكذلك قصتهما.

‫وكلّ من هو طرف في هذه القصة ‫لن يتبقى له سوى قلب مفطور.

‫لا.

‫"توفا"؟

‫هذه لم تُفتح حتّى.

‫"دافني"، "كاسي"…

‫لا!

‫لا تفعل هذا. ويلاه!

‫- أنت "آندي". ‫- "توفا".

‫هل طلبت كتاب دفعتك في عام تخرّجك؟

‫- "توفا"؟ ما الأمر؟ ‫- كتاب…

‫هل لديك كتاب دفعة "آندي" ‫الخاص بعام تخرّجها؟

‫هل أنت في البيت يا "توفا"؟

‫لأنني لم أطلبه قط. لم أرده.

‫قد يكون هنا.

‫حسنًا.

‫عجبًا! ها هو ذا.

‫فلنر.

‫"دافني"…

‫"دافني كاسمور".

‫ها هي ذي. حسنًا. ‫خمسة، سبعة، الصفحة السادسة.

‫ها هي ذي.

‫أتذكّرها.

‫كانت طالبة مستجدّة في عام تخرّجنا. ‫كنت أشفق عليها.

‫- وكانت دائمًا مع هذا الشاب، "سايمون". ‫- ألم تكن مع "إيريك"؟

‫ليس حسبما أتذكّر. لا.

‫ربما أخطأ "آدم" في الاسم. ‫كان ذلك قبل فترة طويلة جدًا.

‫ربما.

‫وماذا يثبت هذا على أي حال يا "توفا"؟

‫حتّى لو كانت لديه حبيبة؟

‫لا أدري.

‫قد يُثبت أنه كان سعيدًا. لا أدري.

‫لكنه كان سعيدًا بالفعل. ‫تعلمين أنه كان سعيدًا.

‫أنا في غاية الأسف.

‫أعلم أن لديكما مشاغل كثيرة حاليًا.

‫لا أريد أن أكون عبئًا عليكما. آسفة بشدة.

‫هلّا تكفّين عن هذا!

‫لست عبئًا.

‫أنت صديقتي يا "توفا".

‫وهكذا تساند الصديقات بعضهنّ بعضًا.

‫هل تعلمين أنني لم أعتد بعد ‫النوم في الطابق الأعلى

‫بمفردي على ذلك الفراش الكبير؟

‫أنام على جهتي فحسب، ‫وكلّ صباح، أستيقظ مندهشةً لأنني بمفردي.

‫والآن ينبغي لي أن أترك أعزّ صديقاتي،

‫وأنتقل للعيش في مدينة ‫لا أعرف أحدًا فيها سوى أحفادي.

‫أنا خائفة.

‫أنا خائفة يا "توفا"، وأتمنى حقًا ‫لو كنت أستطيع التحدث إليك بهذا الصدد،

‫لكنك منشغلة جدًا ‫بمحاولة ألّا تكوني عبئًا على أحد،

‫لدرجة أنك نسيت معنى الصداقة الحقيقية.

‫أي جدوى من هذا؟

‫أي جدوى من العيش ‫إن كففت عن عيش حياتك على أكمل وجه؟

‫مرحبًا؟

‫هل من أحد هنا؟

‫"توفا"؟

‫ماذا تفعل؟

‫آسف، آمل ألّا أكون قد أخفتك. ‫جئت فحسب لأصلح فخاخ منزلك المميتة.

‫لا أحتاج إلى إصلاح أي شيء. ‫أريدك أن تخرج من هذه الغرفة.

‫حسنًا، لم تردّي على هاتفك. ولم تفتحي الباب…

‫هذا لا يخوّلك حق انتهاك حرمة منزلي! ‫أريدك أن تخرج من هذه الغرفة.

‫حسنًا، آسف. ظننت أنك تحتاجين إلى مساعدة.

‫لست في حاجة إلى أي مساعدة! ‫لا أحتاج إلى إصلاح أي شيء.

‫لا أحتاج إلى شيء ‫لأنني سأرحل عن هذا المنزل!

‫لماذا؟ ماذا؟ متى؟

‫فور أن أبيع المنزل. ‫والآن، أريدك أن تغادر هذا المكان!

‫حسنًا.

‫- أنا… ‫- اخرج من هنا!

‫- اخرج من منزلي! ‫- حسنًا، بحقك!

‫- كيف سار الأمر؟ ‫- لا أريد التحدّث عن هذا.

‫لديّ خبر رائع يا سيدة "سوليفان". ‫تلقّينا عرضًا لشراء منزلك.

‫كلّ ما عليك فعله هو المجيء وتوقيع ‫بعض المعاملات الورقية. سأتصل بك عاجلًا.

‫"كاميرون".

‫يبدو أنها سمة مميزة لدى بني البشر.

‫مهارات التواصل الرديئة فيما بينهم.

‫لم لا يستطيع البشر أن يستخدموا ‫ملايين الكلمات التي يعرفونها

‫كي يعبّر بعضهم لبعض بكلّ بساطة عمّا يبتغونه؟

‫"هويّة المتصل غير معلومة"

‫- نعم، مرحبًا. ‫- مرحبًا، هذا مكتب "سايمون برينكس".

‫- هل أنت "كاميرون"؟ ‫- نعم، أنا هو.

‫"توفا"!

‫- كيف حال كاحلك؟ ‫- عاد إلى سابق عهده.

‫أرأيت؟ لا شيء أفضل من بعض الراحة.

‫أنا سعيدة لأن "كاميرون" ‫أبلى حسنًا بدوره في عمله.

‫اتّضح أن ذلك الفتى يُعتمد عليه.

‫- أجل. ‫- أجل.

‫جئت لأودّعك في الواقع.

‫سأنتقل للعيش في الجهة الأخرى من الخليج، ‫في "تشارتر فيلدج".

‫إن كنت لا تمانع، أظن أنني سأظل هنا ‫لأنظّف المكان للمرّة الأخيرة.

‫- سنفتقدك يا "توفا". ‫- أجل.

‫لكن قبل أن تبدئي، ‫أريد أن أعرّفك إلى أحدث قاطنينا.

‫أجل، خضعت لإعادة تأهيل ‫على أيدي مجموعة بيئية في "ألاسكا"

‫بعد أن مزقت إحدى أذرعها ‫وهي تفرّ من مصيدة سلطعون.

‫مجيئها سابق لأوانه قليلًا، ‫لكنني لم أستطع الرفض.

‫ماذا تعني بأن مجيئها سابق لأوانه؟

‫"مارسيلوس" كان في حالة سيئة اليوم.

‫"مارسيلوس"؟

‫اليوم 1,431.

‫قد يكون يومي الأخير.

‫آسفة لأنني لم أكن موجودة هنا.

‫انشغلت جدًا بالبحث عن تلك الفتاة ‫"دافني كاسمور".

‫وقلبت غرفة "إيريك" رأسًا على عقب.

‫آسفة.

‫أنا صديقة غير وفيّة على الإطلاق.

‫أنا في غاية الأسف.

‫آسفة.

‫أنا من ينبغي لي أن أعتذر.

‫لقد خذلتك.

‫"كاميرون"؟

‫انظر إلى حالك.

‫هل تريد أن نجلس إلى طاولة أو…

‫نعم.

‫كنا لا نفترق.

‫أجل، أعلم هذا. يبدو الأمر هكذا.

‫ماذا حدث إذًا؟

‫لا أدري يا "كاميرون".

‫بعد رحيلها، لم تكن تتصل بي إلا نادرًا، ‫عندما يتعلق الأمر بك.

‫كانت فخورة بك دائمًا.

‫ولم يكن لديك مانع بصدد

‫عدم مساعدة طفلك بأي شكل من الأشكال؟

‫هل خُيل إليك يا "كاميرون"…

‫أنا في غاية الأسف.

‫لستُ أباك.

‫كانت أعزّ أصدقائي، ‫لكنني لا أميل إلى النساء مطلقًا.

‫يجب أن تفهم شيئًا، ‫كان أبي سيقتلني لو اكتشف حقيقة ميولي،

‫لذا تستّرت عليّ كي تكفّ أذاه عني.

‫- كنت أجهل أنك تظن أنني أبوك. ‫- أظن إذًا أن هذا…

‫أهذا ليس خاتمك إذًا؟

‫"(إي إي إل إس)"

‫الأحرف الأولى من اسمي "إس أو بي".

‫ومستحيل أن أنقش حروفًا كهذه على خاتم.

‫ظننت أن هذا جالب حظ مدرستك أو ما شابه.

‫الأنقليس؟ لا، جالب حظ مدرستنا كان قرصانًا.

‫لا أحد يحب الأنقليس.

‫من أبي إذًا؟

‫لا بد أنها أخبرتك. كانت أعزّ أصدقائك.

‫لم تخبر أحدًا بهذا.

‫لا أدري ما عساي أقول يا "كاميرون". ‫كانت فتاة يافعة وخائفة.

‫وكان أبوها أسوأ من أبي.

‫وأنا واثق بأنها كانت تخشى بشدة ‫أن يكتشف أمر حملها.

‫- مرحبًا يا "كاميرون". أين كنت؟ ‫- وما شأنك بهذا؟

‫اسمع، آسفة على ما بدر مني. ‫ما كان يجب أن أفعل ذلك.

‫كنت أنفّس عن غضبي فيك.

‫لحسن حظك أنني لن أضايقك مجددًا.

‫- ماذا تعني؟ ‫- مكثت في هذه البلدة

‫- بلا أي جدوى. ‫- ماذا؟

‫لا بد أنني كنت مجنونًا!

‫ذلك الرجل "سايمون برينكس" ليس أبي حتّى.

‫بل كان صديق أمي المثلي المقرّب. ‫وهذا ليس خاتمه حتّى.

‫من صاحب هذا الخاتم إذًا؟

‫لا أدري. قد يكون خاتم أسماك الأنقليس.

‫لا، لا تفعل هذا. أصغ إليّ يا "كاميرون".

‫حسنًا، ليس أباك، وهذا يحزنني بشدة.

‫لكن هذا لا يعني أن ترحل عن البلدة. ‫لديك وظيفة محترمة هنا.

‫أتظنين حقًا أنني أريد ‫أن أقضي بقية حياتي على هذا النحو؟

‫في تنظيف أحواض الأسماك ‫وإزالة قطع العلكة الملتصقة بالأرض؟

‫"كاميرون"!

‫لا ترحل، أرجوك.

‫لديك أشياء كثيرة هنا وأناس يهمّهم أمرك.

‫ألهذا السبب سترحلين؟

‫وماذا عن "مارسيلوس"؟ ‫لم يعد لديه وقت كثير متبق. يحتاج إليك.

‫هذه ليست مشكلتي.

‫عهدتك قوي الإرادة يا "كاميرون".

‫أخطأت، فلست كذلك البتة.

‫"كاميرون"!

‫دونًا عن كلّ الأحواض، اختار ذلك تحديدًا.

‫أسماك الأنقليس الذئبية ‫من أشرس المخلوقات على الإطلاق.

‫وكون أحدها جارًا لي عقاب شنيع بما يكفي.

‫لكنني أكنّ له كراهية شخصية.

‫نظرًا إلى حكمتي اللا متناهية، ‫كان حريًا بي أن أتوخى الحذر أكثر.

‫لكن سلطعون "دانجنيس" ‫يُعد إغراءً يصعب مقاومته.

‫لولا إصابتي، لتمكنت من الفكاك ‫من "إنقاذ" البشر المزعوم لي.

‫قد أكون أكبر سنًا وأضعف، ‫لكنني أكثر حكمةً أيضًا.

‫وهذه المرّة، جئت على أهبة الاستعداد.

‫وكذلك، لا أملك خيارًا سوى مواجهة عدوي.

‫هذا الخاتم هو الدليل الذي أحتاج إليه.

‫ماذا حدث؟

‫"مارسيلوس".

‫"مارسيلوس".

‫سأعيدك إلى حوضك. ابق مكانك.

‫ويلاه!

‫انظر إلى حالك.

‫"مارسيلوس".

‫حسنًا، اصمد. سأعيدك إلى حوضك. اصمد.

‫ويلاه!

‫هيّا بنا. سأعيدك إلى مكانك. ها نحن ذان.

‫ماذا كنت تفعل في هذا المكان البعيد؟

‫فهمت.

‫حسنًا.

‫حسنًا يا صديقي.

‫"(كاميرون) - زيت ليمون"

‫نحن في الهواء الطلق يا "مارسيلوس".

‫أيمكنك إدراك هذا؟

‫أوشكت على العودة إلى ديارك.

‫هذه دياري يا "مارسيلوس".

‫لا أستطيع الرحيل عن هذا المكان. هذه دياري.

‫لكنني أعلم…

‫أعلم أنني يجب أن أدعك تعود إلى ديارك.

‫يعلم كلانا أنك لم ترد ‫أن ينتهي بك المطاف هنا، لكن…

‫أنا سعيدة جدًا لأن "تيري" أنقذك.

‫لأنك أنقذتني.

‫اخرج من الدلو.

‫عُد إلى ديارك يا "مارسيلوس".

‫وداعًا.

‫وداعًا.

‫وداعًا يا صديقتي.

‫"مارسيلوس"؟

‫يا للعجب!

‫يا للعجب!

‫"مارسيلوس".

‫عجبًا…

‫"مارسيلوس".

‫يا للعجب!

‫يا للعجب!

‫غصت في الماء كمرساة في بادئ الأمر.

‫كانت أذرعي ثقيلة كالصخور.

‫وبعدها، سرت في جسدي رعشة،

‫وصحوت من سباتي.

‫لا أقول هذا كي أضللكم بأمل كاذب.

‫صار أجلي وشيكًا.

‫لكن تبقّى لديّ وقت كاف.

‫"توفا"؟

‫"توفا"؟

‫"توفا"؟

‫"توفا".

‫ماذا تفعلين… ما خطبك؟

‫- أنت مبتلة بشدة. ‫- لقد عدت يا "كاميرون"!

‫أجل.

‫أظن أن هناك أسلوبًا صائبًا ‫وآخر خطأ لإنجاز المهام.

‫أين "مارسيلوس"؟ لم أعثر عليه في أي مكان.

‫تركته يعود إلى دياره.

‫حقًا؟

‫هذا أمر حميد، صحيح؟

‫لكنني سأفتقده.

‫هلّا تجلس هنا معي قليلًا.

‫أريد أن أريك شيئًا تركه لنا "مارسيلوس".

‫ماذا ترك؟

‫هذا خاتمي.

‫- كيف… ‫- زار حوض أسماك الأنقليس.

‫اسم ولدي "إيريك إرنست ليندغرين سوليفان".

‫هذا خاتمه.

‫أهداه لأمك، "دافني كاسمور". وأظن…

‫أظن أنه كان يحبها.

‫"توفا"…

‫أنا…

‫وتظنين… أتقولين أن "مارسيلوس" أدرك

‫أنك جدّتي؟

‫لا أدري.

‫أنا…

‫لا أدري حقًا.

‫أعني…

‫الأمر على ما يُرام.

‫أخذت أسبح إلى الأسفل.

‫إلى أعماق البحر.

‫بكلّ ما تبقّى من طاقة في جسدي.

‫أشكال الحياة في كلّ صوب من حولي.

‫بنفس قدر الروعة التي أتذكّرها.

‫حتّى أمكنني أخيرًا

‫أن أشعر بها مجددًا.

‫وأتذوّقها.

‫بكلّ جوارحي وكلّ ذرّة من جسدي.

‫لقد عدت إلى دياري.

‫يحتضنني قاع المحيط ذاته

‫الذي احتضن قبلًا ابنًا محبوبًا

‫وأبًا مفقودًا منذ زمن بعيد.

‫طيلة الفترة الماضية، ‫كنت أفتش عن الشخص الخطأ.

‫أجل.

‫"توفا"!

‫مرحبًا.

‫"(غريتفول ديد)"

‫- أنا منشغلة جدًا الآن. ‫- آسف. أنا…

‫حياتك أكبر من حياتي بكثير.

‫وانتابني الذعر.

‫أنا معجب بك جدًا.

‫وأودّ أن أكون جزءًا من حياتك الكبيرة هذه، ‫إن سمحت لي بهذا.

‫"حفل فرقة (مودهاني) بمشاركة (ذا غومز)"

‫"توفا"؟

‫نعم؟

‫يا للعجب!

‫هذا صندوق أغراضه الثمينة.

‫كلّ مقتنياته الصغيرة.

‫أهذه أمك؟

‫نعم.

‫"(كاميرون)"

‫اختار اسمًا من أجلك.

‫بالطبع، تشعر "دايان جونز" بآلام في ركبتها.

‫لأنها لا تكفّ عن لعب التنس.

‫أقول منذ أعوام ‫إنها تجهد نفسها أكثر من اللازم.

‫إنها مهووسة بحصيلة مبارياتها الزوجية.

‫- انظري يا "توفا"، يحيك وشاحه الثاني! ‫- ظننت أنك تراقب المشواة.

‫- أستطيع مراقبتها من هنا. ‫- إنه لا يكلّ ولا يملّ.

‫- صحيح. ‫- هذا ليس ثقب مفتاح يا "إيفري".

‫يجب أن تواصلي حتّى النهاية.

‫- هذا ما أقوله. ‫- أفهم هذا. هذه اللعبة لا تلائمني.

‫- اثنان من ثلاثة؟ ‫- لا أدري.

‫حسنًا، العشاء جاهز!

‫أظن أن هذه المعكرونة بالجبن من أجلك خصيصًا.

‫أعلم هذا. سألتهمها كلها.

‫- إنه جادّ فيما يقول. ‫- أتريدين شطيرة؟

‫يمكنني أن أستريح الآن، وأنا أعلم ‫أن سيدة النظافة اهتدت إلى ديارها أيضًا.

‫"(توفا سوليفان) - مرشدة ‫اسألوني عن أي شيء"

‫ها أنت ذي يا نجمة البحر.

‫وأعلم أن خليفتي ستحظى برعاية لائقة.

‫لا أراه. أين هو؟

‫ليس أخطبوطًا ذكرًا، بل أنثى. ‫واسمها "أغنيثا".

‫ستعتني بها سيدة النظافة.

‫مرحبًا.

‫يمكنني أن آتمنها على حياتي.

‫تمامًا كما ائتمنتها على مماتي.

‫ها هي آتية.

‫انظروا إليها.

‫أجل.

‫أنتم يا معشر البشر مخلوقات مضجرة وخرقاء ‫في أغلب الأحيان.

‫لكن من حين إلى آخر،

‫تتجلى حقيقتكم ‫بصفتكم مخلوقات مشرقة بشكل مبهر.

‫ترجمة "أحمد سمير درويش"

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.