All language subtitles for Explained.S02E06.Pirates.NF.WEBRip

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
nl Dutch
en English
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew Download
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫"(القدس)، 11 أبريل، 1961"‬

‫"محاكمة النازي (أدولف أيخمان)"‬

‫عندما ثبتت إدانة "أدولف أيخمان" ‬ ‫على دوره في الهولوكوست،‬

‫كان الحكم الذي استند إليه قرار المحكمة‬ ‫هو أن "أيخمان"‬

‫باستيفاء جميع الأغراض والنوايا،‬

‫قرصانًا.‬

‫شدّد النائب العام ‬ ‫على مكافحة القرصنة والإتجار بالعبيد.‬

‫يعتقد النائب العام بأنه في قضية "أيخمان"،‬

‫ينبغي أن يكون هذا هو المبدأ التوجيهي.‬

‫هذا المبدأ التوجيهي الذي ينص ‬ ‫على أنّه يُسمح بالقبض على أعداء الإنسانية‬

‫ومحاكمتهم على يد أيّ دولة ‬ ‫بغضّ النظر عن الجنسية،‬

‫أقامه قانون القرصنة الدولي.‬

‫وهذا ما برر القبض على "أدولف أيخمان" ‬ ‫في "الأرجنتين"‬

‫ومحاكمته في "إسرائيل" ‬ ‫على جرائم اُقترفت في "أوروبا".‬

‫يجب أن يُردع عدو الإنسانية‬

‫حتى لا يكون بالإمكان‬ ‫إلحاق المزيد من الأذى.‬

‫في الـ31 من مايو، عام 1962،‬

‫شُنق.‬

‫في أيامنا هذه، لا نعتبر القراصنة ‬ ‫أعداء للإنسانية.‬

‫فهم أشرار مبالغ فيهم مثل الكابتن "هوك"‬ ‫في "بيتر بان".‬

‫أو شجعان مثل "جاك سبارو" ‬ ‫في "قراصنة الكاريبي".‬

‫أو عاشق لمشروب الرم الذي روّجت له‬ ‫العلامة التجارية "كابتن مورغان".‬

‫- كابتن؟‬ ‫- كابتن!‬

‫إذًا، لماذا يُعتبر القراصنة ‬ ‫الأعداء الأصليين للإنسانية؟‬

‫ولماذا لا نذكرهم على هذا النحو؟‬

‫ثوروا وضعوا حدًا للقراصنة...‬

‫"مسلسلات NETFLIX الوثائقية الأصلية"‬

‫...الذين أحالوا عالمنا اليوم إلى فوضى.‬

‫يربض القراصنة بتجارة "أمريكا" المتنامية.‬

‫رم الشيطان، غذاء القراصنة الرئيسي،‬ ‫من أثاروا الرعب بالبحر الكاريبي فيما مضى.‬

‫عدد من الصيادين العاطلين ‬ ‫تحولوا إلى القرصنة،‬

‫وأحيانًا ما يلجؤوا إلى القتل.‬

‫أصحبت تجارتهم مزدهرة الآن،‬

‫بعائد بلغ 50 مليون جنيه هذا العام.‬

‫يجب أن يتحد العالم لإنهاء ‬

‫بلاء القرصنة.‬

‫سلاسل أفلام القراصنة مصدر ترفيه ‬ ‫لملايين الناس حول العالم.‬

‫لا يعرف أحد ما إن كان القراصنة ‬ ‫سيحاولون أن يهجموا أو متى سيهجمون.‬

‫"القراصنة"‬

‫"أيام القراصنة،‬ ‫متحف المرفأ الغامض"‬

‫أعتقد أن القرصان هو شخص يبحر في البحار‬ ‫بحثًا عن الكنوز المخفية.‬

‫لدى بعضهم عصابة عين.‬

‫ولدى البعض منهم قدم خشبية.‬ ‫وبعضهم معهم سيوفًا.‬

‫البعض منهم أخيار والبعض أشرار.‬

‫القرصان الشرير يحاول أخذ الأغراض.‬

‫والقرصان الصالح يحاول أن يحمي الأغراض.‬

‫ويحبون الغنائم أي الكنز.‬

‫أحيانًا ما يحتاج الرجال للمساعدة،‬ ‫فتتدخل القرصانات،‬

‫للمساعدة.‬

‫أعتقد أننا ننجذب للصور المتخيلة‬ ‫عمن يعملون‬

‫خارج نطاق السطة.‬

‫ولهذا دور كبير برأيي، ‬

‫في الاستمرار بتصوير حياة القراصنة‬ ‫ بصورة رومانسية.‬

‫ومن المؤسف أنّه تبين عدم صحة ذلك.‬

‫هذه هي الملكة "إليزابيث" وهي تتوج‬ ‫"فرانسيس دريك"، بلقب "فارس" في 1581‬

‫لدورانه حول العالم وإحضار كنز معه،‬

‫كنز حصل عليه بالقرصنة.‬

‫وهذه هي مجددًا مع السير "والتر رالي"،‬

‫قرصان آخر توّجته فارسًا.‬

‫أسس مستعمرة سمّاها "فيرجينيا"،‬ ‫تيمنًا بها، الملكة العذراء.‬

‫الغرض منها؟ معسكر رئيسيّ للقراصنة.‬

‫كانت الملكة "إليزابيث"، ‬ ‫ملقبة بلقب "الملكة القرصانة"،‬

‫وكانت تبجل القراصنة.‬

‫سمّتهم "كلاب البحر" لتوسعتهم لإمبراطوريتها‬

‫ولإلحاقهم الأذى بخصومها...‬

‫بسرقة سفنهم.‬

‫في ذلك الوقت، كانت القوى الأوروبية ‬ ‫في صراع مستمر.‬

‫إمبراطورياتهم تتغير وتتوسع.‬

‫وجميعها وظّفت القراصنة‬ ‫ في سرقة ونهب أعدائهم.‬

‫في "أوروبا، عندما تُشن الغارات في البحار،‬

‫أحد الطرق التي أكسبتها مشروعية‬

‫كان تفويض رد الاعتداء.‬

‫كان القراصنة يتوقون لهذا التفويض.‬

‫فهو يعني إمكانية نهب السفن‬

‫بمباركة الدولة.‬

‫وحينها لم يكن هناك ما هو أكثر من السفن.‬

‫كانت هذه بداية اقتصادنا المعولم،‬

‫والمعتمد بالكامل تقريبًا على النقل البحري،‬

‫وهذا ما ساهم بالنصيب الأكبر من الصراع.‬

‫الإمبراطوريات الأوروبية كانت تقاتل‬

‫لتحظى بالحصة الأكبر من التجارة العالمية.‬

‫مطالب صاخبة للبضائع‬

‫كالتوابل من "أندونيسيا"،‬

‫والقطن من "الهند"،‬

‫وسكر من منطقة البحر الكاريبي،‬

‫والمستعبدين من "أفريقيا".‬

‫بقايا سفن هذا العصر مبعثرة ‬ ‫في قاع المحيط اليوم.‬

‫وفي عام 1996، اُكتشفت سفينة مثيرة للاهتمام ‬ ‫على نحو خاص‬

‫قبالة ساحل "كارولينا الشمالية"،‬

‫ولأعوام والصحفيين يرصدون استعادتها.‬

‫سفينة القائد "بلاك بيرد"، ‬ ‫"انتقام الملكة آن"،‬

‫اُستخرجت من قاع البحر‬ ‫ إلى قبالة ساحلنا اليوم.‬

‫سفينة "انتقام الملكة آن" ‬ ‫غرقت في ساحل "شمال كارولينا".‬

‫"بوفورد" المعروف بلقب "بلاك بيرد"،‬

‫حطام سفينة القرصنة التي تخصه موجود هنا.‬

‫ما لم تذكره تلك التقارير الإخبارية ‬ ‫هي أنها سفينة عبيد بالأساس‬

‫اسمها "لا كونكورد".‬

‫عندما استولى عليها "بلاك بيرد" في 1717،‬

‫كان يُوجد على متنها 455 أفريقي مستعبد.‬

‫بيعوا كلهم تقريبًا للاستعباد‬ ‫في حين استمر "بلاك بيرد" في القرصنة.‬

‫القليلون جدًا من تحدّثوا عنها بصفتها ‬ ‫سفينة عبيد والمثبت كونها كذلك بدليل.‬

‫ليس بالإمكان فهم التجارة بذاك الوقت ‬ ‫دون فهم تجارة العبيد،‬

‫لأن السخرة كانت وراء‬

‫كل البضائع تقريبًا التي كانت تُنتج ‬ ‫وتُشحن عبر المحيط الأطلسي.‬

‫أعتقد أن هذا يساعد الناس على إعادة التفكير‬ ‫بما يعرفونه‬

‫عن تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي.‬

‫بحالات عديدة،‬

‫أيّ سفينة يمكن اعتبارها سفينة عبيد.‬

‫ولكن القراصنة كانوا يتاجرون بالعبيد فعليًا.‬

‫ما يحدث عادةً‬ ‫عندما يستولي قرصان على سفينة‬

‫بها عبيد، فإنهم يأخذونهم‬

‫وفي حالات عديدة يذهبون إلى جزيرة ‬ ‫لهم فيها علاقات‬

‫ويبيعونهم لبعض من التجار المحليين هناك.‬

‫ومن هناك يُباعوا في الأسواق المحلية ‬ ‫والمزارع المحلية،‬

‫وهذا ما يجعل بعضًا من أولئك القراصنة ‬ ‫تجار عبيد أيضًا،‬

‫مع أن هذا ليس الوصف‬ ‫ الذي يستخدمه الناس معهم.‬

‫أتذكرون السير "فرانسيس دريك"؟‬

‫قبل أن يصبح قرصانًا وفارسًا، ‬

‫كان من أول تجّار العبيد في "إنجلترا".‬

‫بالنهاية، اهتمام القراصنة ‬ ‫كان بجني أكبر قدر ممكن من الربح.‬

‫وكانوا يفعلون هذا أيضًا‬

‫ليستخدموا ذاك الربح في النهاية لكسب مكانة.‬

‫كأحد أشهر القراصنة بثقافتنا الشعبية اليوم.‬

‫الكثير من الناس يعرفون ‬ ‫مشروب رم "الكابتن مورغان"‬

‫ولكن بالعديد من الطرق، ‬ ‫الكابتن "مورغان" لم يكن مجرد قرصانًا ‬

‫ولكن تاجر عبيد وصاحب مزرعة.‬

‫صنع "مورغان" ثروته‬ ‫ بصفته قرصان استأجرته "إنجلترا".‬

‫وتمكّن من ترسيخ ثروته‬

‫بتأسيس تلك المزارع في "جامايكا".‬

‫كان لديه أكثر من 100 مستعبد أفريقي.‬

‫الرقم ذاته تقريبًا كان لدى ‬ ‫الرئيس "توماس جيفرسون"‬

‫في وقت ما.‬

‫أصبح مهمًا وبارزًا في المجتمع الجامايكي،‬

‫ونتيجةً لهذا أصبح نائب حاكم‬

‫وكانت له تعاملات وثيقة ‬ ‫مع الكثير من الأرستقراطيين.‬

‫وفي 1674، توّجه الملك "تشارلز" الثاني‬ ‫بلقب "فارس".‬

‫كان مثالاُ جيدًا جدًا‬

‫للاعتقاد بأن القراصنة‬ ‫ليسوا منبوذين ومحتالين ومصرّين ‬

‫على البقاء على هامش المجتمع.‬

‫ما أرادوه‬

‫هو الاندماج بالمجتمع.‬

‫وتأسيس عائلات من الطبقة الراقية.‬

‫"ويليام كيد" الذي وُلد في "إسكتلندا" ‬ ‫كان قرصانًا آخر استأجره الإنجليز،‬

‫وقد تلقّى عمولة في 1696.‬

‫مُنح مستندات رسمية وتصريح،‬

‫ومُنح عمولة من "إنجلترا" ‬ ‫للعمل بالنيابة عنها.‬

‫والمهام التي كُلّف بها الكابتن "كيد" ‬ ‫كُلف بها بصفته صياد قراصنة.‬

‫أبحر من "نيويورك" ‬ ‫بالقرب من "رأس الرجاء الصالح"،‬

‫حتى "مدغشقر"، ‬ ‫ودخل البحر الأحمر والمحيط الهندي،‬

‫حيث كان ينهب القراصنة سفن‬ ‫شركة الهند الشرقية البريطانية.‬

‫ولكن حينها قرر "كيد"‬ ‫ أن بوسعه جني مالًا أكثر‬

‫كقرصان حقيقيّ،‬

‫واستهدف ما ظنه سيكون هدفًا مربحًا.‬

‫كانت السفينة مسجلة للإمبراطورية المغولية،‬

‫و"الهند" حاليًا، ‬

‫والتي كانت شريكًا تجاريًا للإنجليز،‬ ‫وحليفًا مهمًا للإنجليز بذاك الوقت.‬

‫نهب الكابتن "كيد" السفينة،‬ ‫وحصل منها على حرير وقطن وسكر وأفيون‬

‫وحديد قد يُقدّر اليوم ‬ ‫بأكثر من 10 مليون دولار أمريكي. ‬

‫هذا ليس سيئًا بالنسبة لسرقة في مرة واحدة.‬

‫غضبت إمبراطورية المغول غضبًا عارمًا‬ ‫ من الإنجليز.‬

‫والتي سئمت من القراصنة الإنجليز ‬ ‫بتلك المنطقة،‬

‫أرادوا رؤية تغيير وإجراء ملموس‬

‫يُتخذ ضد الكابتن "كيد".‬

‫ولهذا قبض عليه الإنجليز‬ ‫ في "ماساتشوستس" الاستعمارية.‬

‫وأخذوه إلى "لندن" ليُحاكم بتهمة القرصنة.‬

‫"لمساهمته في تزايد المتاعب والاضطرابات ‬ ‫والأذى الذي لحق بالتجارة العالمية..."‬

‫أرادت "إنجلترا" أن توضّح‬ ‫ أن جريمته بغاية الخطورة‬

‫وأن أيّ دولة أخرى كانت لتفعل الأمر ذاته،‬ ‫وإنها جريمة شنيعة،‬

‫وهي جريمة تجاه الإنسانية كلها.‬

‫وأُدين بالجريمة.‬

‫وفي عام 1701 حكم عليه القاضي،‬

‫بـ"الشنق حتى الموت."‬

‫وهذا ما حدث بالضبط.‬

‫وبهذه القضية نلحظ تغيرًا جذريًا،‬

‫لأنه قبلها كان القراصنة...‬

‫لم يُدانوا بهذه الطريق ‬ ‫وكان مسموح لهم بالازدهار،‬

‫لأنهم كانوا يحققون غرضًا ما بطرق عديدة.‬

‫"هوستس هيوماني جينرس" تعني باللاتينية‬ ‫"أعداء البشرية".‬

‫وهذا الوصف ما استخدمته ‬ ‫حكومات الدول الشرعية‬

‫في بداية القرن الـ18 لوصف‬ ‫قراصنة الكاريبي.‬

‫هذا جزء لا جدال فيه بالقانون الدولي.‬

‫لا يُنكر على أيّ دولة حق إحضار،‬

‫أو القبض على أيّ قرصان ومحاكمته،‬ ‫ إن وُجد في أعالي البحار.‬

‫ولهذا الكابتن "وليام كيد"‬ ‫ شخصية بغاية الأهمية‬

‫فيما يتعلق ‬ ‫بتطور الولاية القضائية العالمية.‬

‫ما يعني أنّه بوسع أيّ دولة أن تحاكم شخصًا،‬

‫"بغض النظر عن موقع ارتكاب الجريمة،‬

‫وجنسية الجاني المزعوم أو مرتكب الجريمة،‬

‫أو جنسية الضحية..."‬

‫لقرون، انحصر تطبيق هذا الأمر‬ ‫على أعداء الإنسانية الأوائل:‬

‫القراصنة.‬

‫ولهذا السبب كان قانون القرصنة‬ ‫السابقة التي اُستخدمت ‬

‫في القبض على "أدولف أيخمان" ‬ ‫ومحاكمته وإعدامه.‬

‫إنه شخص قد ارتكب جريمة‬

‫في حق الإنسانية كلها، في حق كل البشر.‬

‫لم يكن الكابتن "كيد" وحده ‬ ‫من لقي نهاية مريرة.‬

‫في العقود التالية، لقيت مجموعات كبيرة ‬ ‫من القراصنة المصير ذاته.‬

‫لأنه في 1713، توصلت القوى الأوروبية ‬ ‫إلى اتفاقية سلام وجيزة،‬

‫وتوقفت الحكومات عن استئجار القراصنة‬ ‫ للهجوم على سفن الأعداء.‬

‫وفجأةً، الكثير من البحارة،‬

‫وجدوا أنفسهم في المحيط الأطلسي‬ ‫بلا طريقة قانونية للاستمرار بالغارات،‬

‫واستمر بعضهم في تنفيذ غارات غير قانونية.‬

‫العديد من البحارة التجار بهذا الوقت ‬ ‫قرروا أن يعيشوا حياة القراصنة أيضًا،‬

‫لأسباب بسيطة.‬

‫السبب الأول، الغنائم.‬

‫البحار العادي المقتدر ‬ ‫كان يجني ما يقرب من 25 جنيهًا بالعام.‬

‫القراصنة بإمكانهم أن يجنوا ‬ ‫من هجوم واحد ناجح 40 ضعفًا من هذا المبلغ.‬

‫بل وحتى البعض منهم يجنون أكثر من هذا.‬

‫وبعد ذلك كانت تُوجد مشكلة ثقافة مكان العمل.‬

‫كانت السفن التجارية معروفة ‬ ‫بأنها بيئات عمل كريهة جداًَ.‬

‫وكان لقباطنتها بشكل أساسيّ، ‬ ‫سلطة استبدادية على طواقمها،‬

‫وكما تتوقعون، فإنهم في بعض الأحيان ‬ ‫يسيئون استغلال تلك السلطة.‬

‫مع أن القراصنة‬ ‫ ينتخبون قادتهم ويكتبون الدساتير،‬

‫بقوانين تقدمية جدًا لحماية العمال.‬

‫وعدت سفينة بأنه "إن فقد أيّ رجل ‬ ‫طرفًا من جسده،‬

‫فإنه يُعوض بـ800 دولار."‬

‫ولقرابة العقد، ‬ ‫والقرصنة غير الشرعية تتزايد.‬

‫وكانت هذه ذروة "العصر الذهبي للقرصنة."‬

‫ولم تكن الحكومات سعيدة بهذا.‬

‫هدد القراصنة بشدة النظام التجاري ‬ ‫للدول الأوروبية.‬

‫فبعجزها عن أن تتبادل تجاريًا ‬ ‫مع بعضها البعض،‬

‫الدول الأوروبية كما نعرفها، ‬ ‫ما كانت لتتمكن من النجاة.‬

‫ولهذا ضيقت الحكومات الخناق على القراصنة ‬ ‫بشكل لم يسبق له مثيل،‬

‫بتكثيف القوانين وبالدعاية ضدهم.‬

‫في عام 1717، نشرت صحيفة بريطانية:‬

‫"إعلان لردع القراصنة من قبل الملك."‬

‫مشيرًا فيه إلى أن الجيش سيعتقل أيّ قرصان‬

‫"يرفض أو يتغاضى عن الاستسلام."‬

‫أثار كل هذا فضول العامة بالقراصنة.‬

‫ولهذا عندما عندما نُشر ‬ ‫كتاب "تاريخ القراصنة العام."‬

‫في 1724، أصبح من الكتب الأكثر مبيعًا فورًا.‬

‫ولكن بينما رُوّج للكتاب على أنّه كتاب تاريخ،‬

‫كان معظمه مختلقًا.‬

‫يحكي الكتاب قصة "بلاك بيرد"،‬

‫في عشية وفاته، ومجيبًا عن سؤال‬

‫"ما إن كانت زوجته تعرف أين دفن كنزه."‬

‫أجاب، "ما من أحد غيره هو والشيطان ‬ ‫يعلمان بمكانه."‬

‫ولكن القراصنة ‬ ‫لم يدفنوا أموالهم قط تقريبًا،‬

‫لم قد يفعلون هذا؟‬

‫كانوا ينفقونه، عادةً في الحانات ‬ ‫وبيوت دعارة مدن الموانئ.‬

‫بعدها بـ 160 عامًا،‬

‫كانت تلك القصص مصدر إلهام لكتاب آخر،‬ ‫ "جزيرة الكنز".‬

‫والمؤلف "روبرت لويس ستيفنسون"،‬

‫أضاف محسناته الجمالية.‬

‫كفكرة أن القراصنة يغنّون ‬ ‫"يو - هو - هو، وزجاجة رم،"‬

‫أو يدفعون الناس للسير على لوح خشبيّ،‬

‫وخرائط الكنز.‬

‫استحوذت "جزيرة الكنز" على أجيال‬

‫مما جعل "ديزني" تحوّلها إلى فيلم في 1950،‬

‫مروجةً له بكونه حدثاُ تاريخيًا.‬

‫يؤسس "والت ديزني" معلمًا جديدًا‬

‫بفيلم الحركة الرئيسي:‬

‫"جزيرة الكنز".‬

‫وقرر الممثل "روبرت نيوتن" ‬

‫بأن يبالغ في نطق حرف معين‬ ‫ من حروف الأبجدية...‬

‫"آر".‬

‫تبعه المزيد من أفلام القراصنة.‬

‫ومعظمها تأثّر بأسلوب "جزيرة الكنز" المبهرج.‬

‫انتظرت سنوات لهذا.‬

‫"هوك"!‬

‫كان تخيل "ديزني" عن القرصنة متبعًا،‬

‫والذي من خلاله نرى القرصنة ‬ ‫بنموذج الكابتن "هوك"‬

‫في "بيتر بان"، والذي كان فيه رجل لئيم ‬ ‫ولكن لم يكن له علاقة بالقتل‬

‫أو بالأذية أو المضايقة أو التعذيب.‬

‫المصدر الأصلي لكل هذا‬

‫اكتفى فقط بتأريخ ‬ ‫ما يُسمّى بـ"عصر القرصنة الذهبي".‬

‫وهنا ظل تصورنا عن القراصنة ‬ ‫جامدًا عبر الزمن،‬

‫مع أن القراصنة ظلوا متواجدين‬

‫طالما تواجدت السفن في البحار،‬

‫كقراصنة البحر الأبيض المتوسط القدماء،‬

‫وقراصنة الفايكنغ.‬

‫وقراصنة البربر،‬

‫وواحدة من أقوى القراصنة في العالم،‬

‫"جانغ إي ساو".‬

‫والتي فرضت بصرامة‬ ‫ دستور القراصنة الخاص بها:‬

‫من يغتصب أسيرة، عقوبته الموت.‬

‫لـ15 عامًا وفي مطلع القرن الـ19،‬

‫هيمن القراصنة على ساحل جنوب "الصين".‬

‫وقادت "جانغ إي ساو" ‬ ‫أكبر أسطول للقراصنة قد سجّله التاريخ.‬

‫أكثر من 1200 سفينة و70 ألف رجل.‬

‫كانت تتحكم بالجزء الأكبر ‬ ‫من تجارة الملح في "الصين"،‬

‫ودمرت سفن الحكومة التي حاولت منعها،‬

‫شلّت البحرية الصينية ‬ ‫وهددت قدرة البلاد على التجارة.‬

‫ما من فاصل واضح يميّز لنا‬

‫ما بين القراصنة كلصوص يسرقون سرقات صغيرة،‬

‫كعصابات اللصوص الصغيرة في أعالي البحار،‬

‫والقراصنة الذين يتحكمون بالإمبراطوريات،‬ ‫كجيوش مسيطرة هائلة.‬

‫ومن الصعب جدًا أن نحدد بأي حدّ ينتهي القرصان‬

‫وأين يبدأ مجتمعه السياسي المنظم.‬

‫عندما قررت "جانغ إي ساو" أن تستسلم أخيرًا،‬

‫عاملتها الحكومة الصينية بشكل أساسيّ كأمة،‬

‫تفاوضوا معها لأن يسمحوا لأغلب قراصنتها‬

‫إما أن يكونوا مسؤولين عسكريين ‬ ‫أو يعيدوا توطينهم في أراضيهم.‬

‫ولم تُعاقب "جانغ إي ساو" .‬

‫سيكون من السخافة أن يُعامل قرصان‬ ‫ بهذه المعاملة في أيامنا هذه.‬

‫العالم تغيّر منذ ذاك الوقت.‬

‫الحدود قد ثبت أغلبها والنظام الدولي ‬

‫تحكمه قوانين ومعاهدات وتجارة.‬

‫لا يزال النقل البحري هو العمود الفقري ‬ ‫للاقتصاد المعولم.‬

‫90 بالمئة من البضائع المتاجر بها دولياًَ‬

‫تُنقل عبر البحر.‬

‫القيمة الإجمالية لتلك البضائع ‬ ‫أعلى بألفي مرة ‬

‫مما كانت عليه في زمن "جانغ إي ساو".‬

‫ولم تعد تنقلها سفنًا بهياكل خشبية،‬

‫بل في حاويات مكدسة في سفن بضائع‬

‫والتي يصعب قرصنتها كثيرًا.‬

‫وأغلب الغنائم التي يُترصد بها هذه الأيام‬ ‫ليست الذهب أو الفضة أو التوابل،‬

‫ولكن النفط...‬

‫إن كان سعره مرتفعًا بما يكفي.‬

‫في 2013، اختطف القراصنة 13 سفينة نفط‬ ‫في غرب "أفريقيا".‬

‫ولكن عندما هبط سعر النفض في العام التالي،‬

‫غيّروا خطتهم.‬

‫عوضًا عن استهداف حمولة السفينة، ‬ ‫استهدفوا طاقمها.‬

‫نتعامل مع الاختطاف لطلب الفدية ‬ ‫بجدية أكثر،‬

‫بسبب التأثير البشري.‬

‫وكقراصنة الماضي، ‬ ‫فإن هؤلاء القراصنة لهم ضحايا.‬

‫إلا أننا نسمع عنها مباشرةً بأيامنا هذه.‬

‫أرجوكم من أعماق قلوبكم أن تفتحوا لنا ‬ ‫قلبكم وتساعدونا،‬

‫نحتاج مساعدتكم.‬

‫لعلهم كانوا يعتقدون أنني من عائلة ثرية،‬

‫كانوا يضربون...‬

‫يضربوني وقيدوا يديّ من الخلف.‬

‫ما عايشناه...‬

‫"اُحتجز كرهينة لشهرين"‬

‫لا يسع أن يتخيله أحد برأيي.‬

‫هذا ما تبدو عليه القرصنة الآن ‬ ‫بأنحاء العالم.‬

‫تميل لأن تندلع في المناطق‬

‫التي يتداعى فيها النظام الوطني أو الدولي.‬

‫كما في "الصومال"،‬ ‫ التي كانت في فوضى سياسية‬

‫عندما ارتفعت فيها القرصنة ‬ ‫من 2007 وحتى 2012.‬

‫أو كما في "فنزويلا" اليوم، والتي تنامت‬ ‫فيها القرصنة‬

‫منذ أن بدأ اقتصادها في الانهيار في 2014.‬

‫تكون للدولة قدرة أقلّ‬ ‫في أن تحكم فضاءها البحري‬

‫عندما يكون تركيزها منصبًّا‬ ‫ على أزمة داخل حدودها.‬

‫القراصنة لا يظهرون من العدم.‬

‫تُوجد بنى معينة قائمة تسهّل في بعض الحالات‬

‫وفي حالات أخرى تستلزم فكرة‬

‫أن يعمل الأفراد خارج البنى الموجودة‬

‫لنشر النشاط غير القانوني.‬

‫كقرصنة القرون الماضية،‬

‫فإن الناس ينجرفون إلى القرصنة ‬ ‫لأسباب بسيطة.‬

‫عدم توفّر بدائل لاقتصاد قابل للبقاء‬ ‫للقراصنة المحتملين،‬

‫والقدرة على الوصول إلى سفن للهجوم.‬

‫ولكن قراصنة اليوم لا تصوّرهم "هوليوود"‬ ‫ كمحتالين في دور أبطال.‬

‫بل كمجرمين يائسين.‬

‫كهذا الفيلم المرشح لـ"الأوسكار"،‬

‫والمستوحى من قصة حقيقية لقراصنة صوماليين‬

‫والذين اختطفوا قبطان سفينة أمريكية ‬ ‫كرهينة في 2009.‬

‫ولم يعد قراصنة اليوم ينضمون ‬ ‫ويخرجون من المجتمع الرفيع.‬

‫فيما يتعلق بسبب وجودنا هنا ‬ ‫ووجود القراصنة في الطرف الآخر؟‬

‫فهم في الجانب الخاطئ من التاريخ أساسًا.‬

‫سياسيًا، الدول المتحضرة ‬

‫التي شكّلت عالمنا اليوم ‬ ‫كانت قد اعتلت القمة.‬

‫الجزء الأكبر الذي ساهم في النجاح الهائل‬ ‫لتلك الدول كان بسبب أمر همجيّ:‬

‫تجارة العبيد.‬

‫في مطلع القرن الـ18 ‬ ‫عجز القراصنة عن التنافس‬

‫حيث أن تجارة العبيد‬ ‫أصبحت ذات حجم صناعيّ،‬

‫بنقل ملايين الأفارقة ‬ ‫إلى المستعمرات الأوروبية في الأمريكتين‬

‫حيث جنوا من تسخيرهم ثروة طائلة.‬

‫ورسّخ هذا الأمر الهيمنة العالمية‬ ‫للقوى الأوروبية بالنهاية،‬

‫لـ" الولايات المتحدة".‬

‫عندما حظرت "أمريكا"‬ ‫تجارة العبيد في أوائل القرن الـ19.‬

‫أصدرت قانونًا تنص فيه ‬ ‫على أن أيّ مواطن يشارك في تجارة العبيد‬

‫سيُحكم عليه بأنه قرصان وسيُعدم.‬

‫ولكن تاجر عبيد واحد فقط ‬ ‫من أعدمته دولة غربية:‬

‫"ناثانيال غوردون"، أُدين في 1862 بالقرصنة.‬

‫القراصنة هو وسم، اُستخدم عبر التاريخ،‬

‫في وسم الخصوم أو الأعداء به‬

‫لتوحي بأن ما كانوا يفعلونه غير شرعيّ،‬

‫في حين أن ما تفعله أنت هو الشرعي.‬

‫القراصنة كانوا جزءًا مهمًا من التاريخ.‬

‫ولكنهم ليسوا ذاك الجزء من التاريخ‬ ‫ الذي يتطابق مع تصورنا لهم.‬

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.