All language subtitles for Train.Dreams.2025.1080p.NF.WEB-DL.DDP5.1.Atmos.H.264-YELLO.ar

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic Download
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish Download
en English Download
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian Download
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian Download
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American) Download
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫"(أحلام قطار)"

‫قديمًا، كانت هناك ممرات إلى العالم القديم.

‫دروب غريبة وطرق خفية.

‫كنت لتنعطف فتجد نفسك فجأة ‫وجهًا لوجه مع اللغز العظيم،

‫أساس كلّ الأشياء.

‫ومع أن ذلك العالم القديم قد اختفى حاليًا،

‫ورغم أن صفحاته قد طُويت، ‫ووُضعت في مكان مجهول،

‫لكن لا يزال بوسعك الشعور بصداه.

‫انتهينا!

‫اسمه "روبرت غراينير"،

‫وعاش أكثر من 80 عامًا،

‫في مدينة "بونرز فيري" وما حولها ‫في ولاية "أيداهو".

‫في زمانه،

‫سافر غربًا ضمن بضع عشرات الكيلومترات ‫من المحيط "الهادئ"،

‫رغم أنه لم ير المحيط نفسه قط،

‫وسافر شرقًا حتى بلدة "ليبي"، ‫على بُعد 64 كيلومترًا داخل ولاية "مونتانا".

‫"(فراي) - (أيداهو)"

‫حين أُرسل وحده إلى بلدة "فراي" في "أيداهو"،

‫كان يبلغ ست سنوات، أو ربما سبع.

‫لم يعرف يقينًا يوم أو عام ميلاده.

‫كيف فقد والديه الأصليين،

‫لم يخبره أحد قط.

‫واحدة من أولى ذكرياته،

‫هي مشاهدة الترحيل الجماعي ‫لـ100 عائلة صينية أو أكثر من المدينة.

‫كان "غراينير" حائرًا ‫بسبب عدم الاكتراث بأعمال العنف.

‫اصعد وتعال.

‫من فضلك يا غلام.

‫جرحني رجل خلف ركبتي، يسمّونه "بيغ إير آل".

‫وسأعترف بأنني أعلم أنه قتلني.

‫وهناك ذكريات أخرى ‫كان يطردها من ذهنه كلما طفت.

‫ترك المدرسة في بداية سنوات المراهقة،

‫وقضى العقدين التاليين ‫من دون إرشاد أو هدف يُذكران.

‫شعر بأن لا شيء يجذب اهتمامه،

‫حتى قابل "غلاديس أولدينغ".

‫قدّمت "غلاديس" نفسها،

‫وكأن النساء يفعلن ذلك يوميًا.

‫مرحبًا.

‫وربما فعلن ذلك.

‫مرحبًا.

‫لم أرك هنا من قبل.

‫لا، لم يسبق لي…

‫- أهذه أول مرة؟ ‫- أجل، أحضرني ابن عمي.

‫في الواقع، زوجته في غاية…

‫أنا "روبرت".

‫أنا "غلاديس".

‫- سرني لقاؤك. ‫- سرني لقاؤك.

‫فجأة وجد نفسه مهتمًا بالكنيسة ‫أكثر من أيّ وقت مضى.

‫وقبل مضي ثلاثة أشهر،

‫صارا لا يفترقان.

‫في هذه اللحظة، ‫أستطيع أن أفهم كلّ شيء تقريبًا.

‫فيم تفكر؟

‫في الواقع…

‫كنت أفكر في أننا يجب أن نتزوج.

‫ماذا؟

‫نحن متزوجان.

‫كلّ ما يلزمنا هو إقامة احتفال لإثبات ذلك.

‫ويجب أن يكون لكوخنا نافذة تطل على النهر.

‫حسنًا.

‫وسنحتاج إلى كلب.

‫لطالما أردت كلبًا.

‫حسنًا.

‫افتحي الباب. هيا.

‫حسنًا.

‫- مرحبًا. ادخل. ‫- ما أروع منزلك هذا!

‫أيمكنني الدخول؟

‫ما أروع هذا المكان!

‫- سنضع الفراش هنا. ‫- سيكون مواجهًا لهذا، و…

‫- نافذة؟ ‫- أجل، هنا.

‫ونافذة أخرى هنا.

‫أريدك أن تقولي اسمي مرة أخرى.

‫أحبه حين تقولينه.

‫أُحب وقعه.

‫"روبرت".

‫وفجأة، صارت الحياة مفهومة لـ"غراينير"،

‫كما لو كان يُسحب بقوة في الاتجاه الخطأ،

‫لكنه الآن استدار ويسبح مع التيار.

‫بنى الزوجان كوخًا ‫على قطعة أرض مساحتها فدان،

‫على ضفاف نهر "موي"،

‫وبدآ حياتهما معًا.

‫في تلك السنوات، ‫عمل "غراينير" أبعده عن بيته.

‫كان يعمل مع رجال جاؤوا من بلاد بعيدة،

‫لم يسمع بها من قبل.

‫أماكن مثل "شانغهاي" و"تشاتانوغا".

‫لذلك سرّه أنهم انسجموا معًا بسهولة،

‫وصاروا أشبه بعائلات مؤقتة.

‫لكن في صيف 1917،

‫عمل على بناء جسر "روبنسون جورج"،

‫لصالح شركة "سبوكين" الدولية ‫للسكك الحديدية.

‫لم يعمل مع طاقم سكك حديدية من قبل،

‫وتمنى لو لم يعمل معهم قط.

‫حسنًا يا رجال، إنه هنا.

‫- الشاب الذي يعمل على العارضة. ‫- ها هو ذا.

‫اذهبوا وأمسكوه.

‫أحضروه إلى هنا.

‫تعال يا هذا.

‫أحضروه.

‫ماذا فعل؟

‫تعالوا.

‫- أنتم! مهلًا. ‫- انتظروا.

‫لكن ماذا فعل؟

‫واحد، اثنان…

‫أحضروه! هكذا.

‫أحضروه. اقتادوه بعيدًا.

‫ماذا فعل بالضبط؟

‫لا أعرف.

‫ماذا؟ مهلًا.

‫- يا للهول… ‫- ماذا يفعل؟

‫أخضعتم وادي النهر القديم هذا لسيطرتكم.

‫وساعدتم على إنقاذ شركة "سبوكين" الدولية.

‫للالتفاف حول الوادي ‫كنا نقطع قرابة الـ18 كيلومترًا.

‫فتحتم جزءًا جديدًا من هذا البلد.

‫أعرف أنها ليست أهرام "مصر" العظيمة،

‫لكنني أعتقد أنكم يا رجال ‫بنيتم شيئًا في غاية الروعة.

‫بعد عدة سنوات، ‫بُني جسر من الأسمنت والفولاذ،

‫على بُعد 16 كيلومترًا من منبع النهر،

‫مما تسبّب في هجران هذا الجسر.

‫والآن،

‫لنر إن كان سيصمد.

‫اشتقت إليك.

‫مرحبًا.

‫"غلاديس".

‫- رباه. ‫- أجل.

‫لقد نامت للتو.

‫أهي…

‫اذهب لرؤيتها.

‫كبرت كثيرًا.

‫بدأت تشبهك.

‫على الأقل، بدأت تُفضّل أحدنا.

‫ألم تُكسر أصابعك هذه المرة؟

‫لا أظن ذلك.

‫لم أظنك ستعود إلى البيت بهذه السرعة.

‫لم أستطع التوقف عن السير حتى وصلت إلى هنا.

‫انظري إلى هذا.

‫لم أتوقع الكثير بعد ما أرسلته سابقًا.

‫وصلنا إلى مجموعة أشجار ضعيفة في النهاية.

‫لنتناول عشاءً كبيرًا الليلة.

‫لا ترهقي نفسك كثيرًا.

‫كلا، تعال. دعني أرك شيئًا.

‫هل رأيت أحد الرجال القدامى؟

‫أجل. رأيت رجلين من مهمة "أوريغون".

‫أكانا يعرفان قصصًا شيقة؟

‫أجل. يعرفان قصصًا شيقة،

‫سواء كانت حقيقية أم لا.

‫إنها تراقب الشمعة.

‫انظري.

‫انظري إلى ذلك. هل ترين؟

‫أليس ذلك جميلًا؟

‫عزيزتي.

‫أجل.

‫هل تريدين أن أطعمك؟

‫أعطني بعضًا من الدجاج.

‫اهدئي.

‫- هل نذهب للنوم؟ ‫- نعم.

‫ما رأيك؟

‫إنه مهد أطفال غريب جدًا.

‫إنها مصيدة أسماك.

‫مهد.

‫"روبرت"…

‫هل استيقظت؟

‫أكانت تبكي؟

‫لم تبك كثيرًا.

‫استيقظت جائعة.

‫أتعرفين معنى كلّ بكاء تبكيه؟

‫أظنني أعرف أغلبه.

‫ما مقدار معرفتها برأيك؟

‫لا أعرف.

‫بقدر جرو صغير؟

‫يمكن للجرو أن يعيش معتمدًا على نفسه ‫بعد أن تفطمه أمه.

‫لكن لا يستطيع الطفل ‫أن يرحل ويعيش وحده بعد أن يُفطم.

‫الكلب يعرف أكثر من الرضيع، ‫إلى أن يعرف الرضيع الكلام،

‫ولا أقصد بذلك بضع كلمات قليلة.

‫فالكلب الذي نشأ في منزل ‫يعرف بعض الكلمات أيضًا.

‫بقدر ما يعرف الطفل على الأقل.

‫أيّ كلمات؟

‫أريد أن أسمع صوتك.

‫مثلًا،

‫أحضر الشيء وتعال…

‫واستلق واجلس،

‫وتدحرج.

‫كلّ ما يستطيع فعله، ‫يعرف الكلمات التي تعبّر عنه.

‫أتعتقدين أنها تعرف أنني أبوها؟

‫بالطبع تعرف.

‫تعرف ذلك في أعماقها.

‫حتى إن كانت لا تعرف أنها تعرف بعد.

‫لا تقلق.

‫سيتسنى لك متسعًا من الوقت لتكون أباها.

‫يسعدني وجودك في المنزل.

‫لا أريدك أن تختفي.

‫خذي.

‫أجل.

‫- لا، لا تأكليها. ‫- هل رائحتها طيبة؟

‫آسف، انتظرا دقيقة واحدة.

‫هل أضع يدي في جيبي؟

‫ما رأيك؟

‫بدا أنه حالما اعتاد "غراينير" ‫وجوده في بيته،

‫يعود موسم قطع الأشجار،

‫ويحين موعد رحيله مجددًا.

‫كان عمله يعج بالرجال الجوّالة،

‫معظمهم بلا منازل أو عائلات.

‫انتقلوا من وظيفة لأخرى، ‫ومن ولاية لأخرى، كما يملي عليهم العمل.

‫ومع أن هذا العالم لم يذكرهم بشيء ذي شأن،

‫لكنهم تركوا انطباعًا دائمًا على "غراينير".

‫عمل ذات مرة مع رجل لشهرين كاملين ‫من دون أن يتبادلا كلمة واحدة.

‫فقلت، "يا صديقي، ‫لم أكن أبحث عن ذهب من هذا النوع."

‫ماذا عنك يا سيد؟ ‫هل سبق أن ذهبت إلى "كاليفورنيا"؟

‫ألا يُوجد مكان في هذا العالم ‫قد ينعم فيه المرء ببعض الهدوء؟

‫كانت تلك الكلمات الوحيدة ‫التي سمعها "غراينير" من الرجل.

‫ولازمته تلك الكلمات دومًا.

‫والآخر هو "هانك هيلي"، ‫الذي بنى بيته في جذع شجرة.

‫وهذا يريحني، أتفهم قصدي؟ لديّ مشكلة…

‫وهناك "آبستول فرانك"،

‫قاطع أشجار بارع ‫يتحدث عن "الكتاب المقدس" بألفة عظيمة،

‫وكأنه كان حاضرًا حين كُتب.

‫مثل ذلك الرجل "بلعام" في "الكتاب المقدس".

‫أحيانًا يتعين على الرب إيجاد وسائل غريبة ‫ليخبرك بما عليك سماعه.

‫أحيانًا يتحدث إليك حمار، ‫وأحيانًا أخرى، من يدري؟

‫كنت في "نبراسكا" ذات مرة.

‫ألهمني الرب أن أسافر إلى "أوماها".

‫حين نزلت من القطار وجدت لافتة ‫كُتب عليها "أوبيليكا".

‫فقلت، "أوبيليكا"؟

‫حينها عرفت بأن عينيّ أصابتهما علة.

‫أحمد الرب وأسبحه.

‫أعتقد أننا انتهينا.

‫هل فهمت المعنى العام لكلامي؟

‫لذا لمس وركه، لمسه الرب.

‫فعانى "يعقوب" عرجًا شديدًا لبقية حياته.

‫كان "يعقوب" متعدد المهارات.

‫تولّى شؤونه من دون مساعدة من أحد.

‫- لكن في النهاية، هذا ليس ما… ‫- من هذا؟

‫اعذروني يا سادة. آسف على مقاطعتكم.

‫هل بينكم رجل يُدعى "سام لافينغ" ‫من "نيو مكسيكو"؟

‫ويُعرف أيضًا باسم…

‫"سام جلد الغزال"،

‫في جنوب "أريزونا" وأجزاء من "كاليفورنيا".

‫كنت أحاول العثور على هذا الرجل ‫لفترة طويلة جدًا،

‫لأوصل إليه رسالة.

‫سحقًا.

‫رباه! كفى.

‫يا للهول!

‫ما هذا؟

‫ذلك الرجل أطلق النار على أخي،

‫"مارتن براون"، ‫قتله بدم بارد في "غالوب" في "نيو مكسيكو"،

‫في 5 أغسطس 1893.

‫قتله بسبب لون بشرته.

‫إن استاء أحدكم مما فعلته هنا،

‫فعلينا أن نسوي تلك المشكلة قبل أن أغادر.

‫لا أنوي أن أقضي بقية حياتي خائفًا متوجسًا.

‫رائع.

‫أنا آسف لأنني قاطعت عملكم.

‫أشجار كبيرة. ‫لم أعلم أن الأشجار قد تنمو لهذا الحجم.

‫كان هناك رجل يُدعى "آرن بيبلز" ‫يلعب دورًا جوهريًا في عملية القطع،

‫متجول مجهول الأصل،

‫وكانت الحاجة إليه عرضية لكنها محددة.

‫عليكم أن تسدوا آذانكم يا فتيان "مينيسوتا".

‫أخبرتكم بأنها لن تنفجر.

‫- لا تلمسوه. ‫- أجل، لن نفعل.

‫ولا تنظروا إليه بطرف أعينكم.

‫كان الأكبر سنًا في معظم الوظائف،

‫وكان دائم التذمر ‫والنأي بنفسه عن المهام الشاقة.

‫أعطوني تلك البلطة، ‫إن كنتم بحاجة إلى الاستراحة.

‫بعد أن أقطّع الأشجار، ‫أذهب إلى العمل في الصباح التالي،

‫فأجد نشارة الخشب ما زالت تتطاير منذ أمس.

‫خُلقت لقطع الأشجار الصيفي.

‫لا أنشط إلا بعد أن تتجاوز درجة الحرارة ‫الـ37 درجة مئوية.

‫هذا جيد.

‫كلّ هذا بسبب بعض المطر.

‫قديمًا كنا نعمل ليلًا نهارًا، ‫ولا يقتصر عملنا على الأوقات المناسبة.

‫آنذاك، كنا نُحدث ثقوبًا عديدة ‫في جذع الشجرة بالمثقاب.

‫أحيانًا كنا ننتظر أسبوعًا ‫لكي تهب رياح قوية وتطيح بها.

‫فتسقط كلّها في آن واحد.

‫أشجار أضخم بمرتين ‫من أضخم شجرة قطعتموها هنا.

‫عملت فوق جبل خارج "بيسبي" و"أريزونا"،

‫حيث كنا نبعد عن الشمس ‫من 18 إلى 19 كيلومترًا.

‫بلغت الحرارة 46 درجة مئوية ‫على مقياس الحرارة.

‫وكانت كلّ درجة تمتد لـ30 سنتيمترًا.

‫وكانت تلك درجة الحرارة في الظل.

‫ولم يكن هناك ظل.

‫إنه يصعد. إنه قادم.

‫"لو كان الرب شجرة الخشب الأحمر

‫فهل ستحاول قطعه؟

‫أو تتسلق أغصانه الجميلة وتنظر حولك؟

‫إن كان النهر يتكون من دموع من ماتوا…"

‫كف عن الغناء! أحاول النوم.

‫- نم يا "آرن". ‫- كف عن الغناء.

‫يا "آرن".

‫سأكف عن الغناء.

‫لا.

‫هل أخبرت "آدريان" ‫أن هذه الخيام من الحرب الأهلية؟

‫صحيح.

‫من مشاة الاتحاد.

‫بعد ذلك، أعطوها لـ"سلاح الفرسان الأمريكي" ‫لأجل الحملات الهندية.

‫شاركت تلك الخيام القديمة ‫في الخدمة العسكرية أكثر ممن أوتهم.

‫قماشها خشن، ‫لكنها غالبًا ستبقى بعد موتنا بفترة طويلة.

‫ما الذي يبقيك مستيقظًا؟

‫"آرن"، هل تعتقد أن…

‫أفعالنا السيئة تلاحقنا في حياتنا؟

‫لا أعرف.

‫رأيت أشرارًا ارتفع شأنهم، ‫وأخيارًا ذاقوا الإذلال.

‫لو كان بوسعي معرفة ذلك،

‫لكنت نائمًا بجوار من هو أجمل منك كثيرًا.

‫ما تلك الأغنية التي كنت تغنيها؟

‫لا اسم لها. لقد خطرت لي.

‫لم لا تغني أكثر؟

‫كلا، لا أريد إزعاج فتيان "مينيسوتا".

‫مهلًا، أنا…

‫اسمع.

‫بدأ الطاقم بالتوغل أكثر في الغابة، ‫مع كلّ مهمة.

‫بدا وكأن شهية العالم للأخشاب لا تنتهي.

‫لذا عملوا من شروق الشمس حتى وقت العشاء،

‫قطعوا أشجار التنوب والأرز والتاماراك ‫والـ"دوغلاس تنوب" والصنوبر الأبيض،

‫وغيّروا وجه الجبل بالكامل خلال هذه العملية.

‫ومع أن النشّار البارع يمكنه تحديد ‫اتجاه السقوط في 99 بالمئة من الحالات،

‫لكن المرة المئة قد تعصف به.

‫شجرة! انتبهوا!

‫- النجدة! ‫- انتبهوا!

‫النجدة!

‫- أحضروا مساعدة! ‫- النجدة!

‫النجدة!

‫انتهينا.

‫الآن لن يرحلوا عن هذا العالم ‫من دون شيء يثبت أنهم كانوا هنا.

‫تبًا.

‫ليتني أستطيع أن أتركنا نرتاح لبقية اليوم،

‫لكنها أوامر الشركة.

‫حاجة الحرب إلى أشجار التنوب لا تتوقف، ‫لمجرد أننا قاسينا يومًا قاسيًا.

‫كان قلق "غراينير" من فكرة ‫أن شيئًا شنيعًا يلاحقه يتزايد،

‫وأن الموت سيجده هنا،

‫بعيدًا عن المكان الوحيد ‫الذي يريد حقًا أن يكون فيه.

‫مرحبًا.

‫ماذا معك؟

‫معي كوز صنوبر.

‫أمعك كوز صنوبر؟

‫معي كوز صنوبر.

‫هل نذهب لإحضار الدجاجة؟

‫انظري، ثمة دجاجة.

‫الدجاجة هناك.

‫تعالي يا دجاجة.

‫تعالي يا دجاجة.

‫- إنها تدخل. ‫- إنها تدخل.

‫- إنها تدخل. ‫- يا دجاجة!

‫- يا دجاجة! ‫- يا دجاجة!

‫يا دجاجة!

‫ستنام في فراشك وتأكل طعامك.

‫كلما رأيتها، وجدتها مختلفة تمامًا.

‫أشعر بأن حياتها بأكملها تفوتني.

‫أشعر بذلك أيضًا.

‫يمرّ كلّ شيء بسرعة بالغة.

‫- أتريد أن تطلق النار؟ ‫- لا.

‫الغزال وحده من يريدني أن أطلق النار.

‫"غلاديس".

‫لا تطلقي النار.

‫لا تطلقي النار عليّ.

‫إن واصلت ضجيجك هذا، فسأفعل.

‫أصبت الهدف.

‫ما رأيك أن نأتي معك؟

‫إلى مهمة قطع الأشجار.

‫إلى قطع الأشجار؟

‫ماذا…

‫سأكون مفيدة.

‫يمكنني جني بعض المال من غسيل الملابس.

‫الآن لم يعد من الصعب مواكبتها.

‫أعرف أنك ستكونين مفيدة.

‫أخبرتني بأن بعض الرجال هناك ‫ترافقهم زوجاتهم.

‫لا، ليس بعض الرجال، بل هو رجل واحد عجوز.

‫وذانك الزوجان من "كاليفورنيا"؟

‫اختفى "ديك كلينتون" بعد أسبوع.

‫ولم يكن لديهما طفل صغير.

‫الوضع…

‫الوضع خطر جدًا.

‫أحاول أن أجد حلًا ليس إلا.

‫أعرف.

‫أعرف.

‫حاول "غراينير" أن يجد عملًا قريبًا من بيته،

‫وقبل بأعمال عرضية يدوية كلما استطاع.

‫لكن الحرب انتهت، ‫وكان من الصعب إيجاد أعمال بأجور مجزية.

‫- آسف لأنني تركتك تنتظر يا "روبرت". ‫- لا بأس.

‫حسنًا.

‫تفضل.

‫حسنًا. أنا ممتن.

‫- شكرًا. ‫- شكرًا.

‫إن احتجت إلى شيء، فأنت تعرف أين تجدني.

‫كان المال شحيحًا أكثر من أيّ وقت مضى.

‫ومع أنه لم يعرف ذلك آنذاك،

‫لكنه سيتذكّر تلك الفترة دومًا ‫بصفتها أسعد لحظات حياته.

‫ماذا معك؟

‫بيض.

‫بيض.

‫أجل، إنها تشبه البيضة.

‫سأهندمه.

‫سأهندمه.

‫أأنت متعبة يا "كايتي"؟ أمستعدة للنوم؟

‫أجل.

‫أنت تكبرين كثيرًا.

‫ستحملينني قريبًا.

‫ربما هناك طريقة أفضل.

‫ربما علينا أن نحوّل فداننا إلى مزرعة.

‫يمكنني أن أزرع ضعف ما أزرعه الآن.

‫وإن فعلنا ذلك، ‫فسندخر مالًا كافيًا لبناء منشرة صغيرة،

‫وحينها قد تقضي وقتًا أطول في المنزل.

‫وربما نشتري حصانًا أو بغلًا بالدين.

‫أجل، بالدين قطعًا.

‫لكن المنشرة ستحتاج إلى عمل أكثر.

‫فهي ليست رخيصة، لكن…

‫أجل. لم أقل إنها ستكون رخيصة.

‫كلا، لكن هذه فكرة جيدة.

‫- إنها كذلك. ‫- أجل.

‫هيا يا "كايتي"، هلا تودعينه.

‫شاهدي هذا يا "كايتي". مستعدة؟

‫سأرحل.

‫- حسنًا. ‫- أحبك.

‫سأشتاق إليك.

‫أحبك أيضًا. حسنًا.

‫هيا يا "كايت". ودّعي أباك.

‫"كايت"، هيا.

‫"كايت"، هلا تضعين ذلك أرضًا.

‫اعذرني، لكنني أبحث عن رئيس العمال.

‫واصل السير في هذا الاتجاه.

‫شكرًا.

‫كان يكسب أربعة دولارات يوميًا ‫في أغلب الوظائف،

‫مطروحًا منه نفقات ما قدّمته الشركة.

‫أدرك هو و"غلاديس" ‫أنهما بعد مهمة واحدة في الغابة،

‫سيمتلكان مالًا كافيًا ‫للبدء ببناء منشرة الخشب.

‫هل ستذهبون في مهمة أخرى، ‫أم ستكفّون عن العمل لبقية الموسم؟

‫لا يمكنني أن أقرر.

‫لسبب ما، لا أسعد قط حين تنتهي مهمة.

‫أشعر بشيء يؤرقني.

‫هذا لأنه عمل شاق يا سادة،

‫ليس الجسد وحده من يعاني وطأته ‫بل الروح أيضًا.

‫نقطع أشجارًا ظلت قائمة هنا طوال 500 عامًا.

‫هذا يؤرق روح الإنسان ‫سواء أدرك ذلك أو لم يدركه.

‫سيكون جيبي عامرًا بـ200 دولار في صباح الغد.

‫هذا لا يؤرق روحي على الإطلاق.

‫هذا لأنكم لا تعرفون شيئًا عن التاريخ ‫يا فتيان "مينيسوتا".

‫هل تلك الأشجار قديمة لتلك الدرجة؟

‫بل إن بعضها أقدم.

‫هذا العالم مترابط ترابطًا معقدًا يا شباب.

‫كلّ خيط نسحبه، ‫لا ندرك تأثيره على تصميم الأشياء.

‫نحن مجرد أطفال على هذه "الأرض"،

‫نفك براغي دولاب الملاهي، فنظن أنفسنا آلهة.

‫هذا كلام فارغ. ذهبت إلى "واشنطن" أيضًا.

‫قطعت كلّ الأشجار عبر "كندا"، ثم عدت.

‫ثمة جذوع لنقطعها تكفي لألف عام.

‫وحين نقطع الجذع الأخير،

‫سيكون الأول قد نما ‫وصار مثل أكبر جذع موجود حولنا اليوم.

‫أتذكّر أنني اعتقدت بالفكرة نفسها ‫حين كنت شابًا.

‫الفكرة نفسها.

‫هل ستواصل العمل يا "روبرت"؟ ‫أم ستتوقف وتعود إلى بيتك؟

‫سأتوقف وأعود إلى منزلي.

‫أشتاق إلى زوجتي وطفلتي الصغيرة.

‫ما اسم زوجتك؟

‫"غلاديس".

‫اسم ويلزي.

‫من أسماء النبلاء.

‫إن عرفتها فستجد هذا منطقيًا.

‫تلك الأسماء القديمة تأثيرها قوي.

‫أصحاب تلك الأسماء مباركون.

‫هل لديك عائلة في مكان ما؟

‫عائلتي…

‫حيث تُوجد الوجوه المبتسمة.

‫لم أذهب إلى مكان لم يكن لديّ فيه عائلة.

‫باستثناء "كانساس".

‫تلك الولاية هي مجموعة من المجانين الهمج.

‫يسرني وجودك هنا.

‫قلة هم من صادفتهم أكثر من مرة في الحياة.

‫أرى أن لقائي بهم مجددًا نعمة.

‫لا أعرف أين ذهبت السنين يا "آرن".

‫في الواقع…

‫إن عرفت، فأخبرني.

‫أريد أن أطالب بعودة بضع سنين منها.

‫بدا وكأن "آرن بيبلز" ‫سيغادر هذا العالم في طرفة عين،

‫وسط ضجيج صاخب.

‫لكنه غادره بطريقة مختلفة تمامًا.

‫- فلتأتوا بالمساعدة! ‫- نريد مساعدة!

‫- من أُصيب؟ ‫- سقط رجل!

‫يا "آرن".

‫"آرن"؟

‫- أصابه غصن ساقط. ‫- "آرن"؟

‫يا "آرن"؟ أتسمعني؟

‫أنا بخير، لكنني…

‫ساعداني على الجلوس.

‫حسنًا. ببطء.

‫- هلا تحضر بعض الماء. ‫- رأيت أختي وزوجها.

‫كانا هنا. أتعرفان أيّ طريق سلكا؟

‫"آرن"…

‫عانى بعض نوبات الدوار،

‫وصار ساهيًا وكثير النسيان ‫خلال الأيام التالية،

‫حتى إنه نسي اسمه قبل أن يُقضى الأمر.

‫هل سمعت ذلك؟

‫إنه جميل، أليس كذلك؟

‫هذا جميل.

‫ما الجميل يا "آرن"؟

‫كلّ شيء.

‫كلّ تفصيلة فيه.

‫كان "آرن بيبلز" صديقي.

‫قال إن الشجرة صديقة…

‫إن تركتها وشأنها.

‫لكن في اللحظة التي تغرس نصلك فيها، ‫فستخوض حربًا،

‫وستصير الشجرة قاتلة.

‫لكنه لم يهاجم تلك الشجرة.

‫كانت مجرد شجرة ميتة قائمة.

‫لذا، أنا…

‫لا أعرف ما المعنى الذي أستخلصه من ذلك.

‫باسم "المسيح"…

‫- آمين. ‫- آمين.

‫رغم أن "غراينير" رأى الموت كثيرًا،

‫لكنه لم يخسر إنسانًا عزيزًا عليه من قبل.

‫بدأ ينتابه فزع من أن تلك الشجرة ‫كانت تستهدفه.

‫وأن هناك عقابًا يلاحقه.

‫"روبرت"؟

‫ما ذلك؟

‫يا للهول!

‫- تعال وانظر. ‫- أين ذلك؟

‫هل نتجه إلى هناك؟

‫هذا ليس بعيدًا.

‫اسمع.

‫ما ذلك؟

‫"ماري"!

‫"ماري"، هل رأيت "غلاديس"؟

‫لا؟

‫يا "غلاديس"!

‫يا "غلاديس"!

‫طوال أسبوعين تقريبًا، ‫فتش كلّ بلدة في المنطقة،

‫بحثًا عن "غلاديس" و"كايت".

‫الحساب 54.

‫ولم يجدهما في أيّ مكان،

‫عاد إلى فدانه وانتظر عودتهما.

‫مهلًا، انتظر.

‫هذا لك.

‫شكرًا.

‫هناك.

‫ماء!

‫ماء؟

‫هل ستروين النباتات لأجل أمك؟

‫ألا تظن أن هذه مبالغة؟

‫كيف استحقتا ذلك؟

‫لماذا؟

‫لماذا؟

‫مرحبًا يا "روبرت".

‫هل أنت جائع؟

‫لم أعرف ماذا سأجد هنا.

‫لن تصدّق القصص التي يروونها عنك في المدينة.

‫سأدفع لك ثمن كلّ هذا.

‫- أعدك. ‫- لم أطلب منك أن تفعل.

‫أنا ممتن لقدومك،

‫للاطمئنان عليّ.

‫لنمش قليلًا.

‫هذا مكان مناسب لبناء كوخ.

‫أتحب الطريقة التي أنطق بها اسمك؟

‫"روبرت".

‫إنهما…

‫إنهما…

‫لن تعودا.

‫أنا آسف.

‫أنا آسف.

‫لا أعرف ماذا أصابني.

‫اسلخه.

‫بنى "غراينير" كوخًا ‫في الموقع الذي كان فيه منزله،

‫وعاش هناك خلال بقية الصيف ‫على صيد سمك السلمون المرقط،

‫والبحث عن فطر لذيذ ونادر ‫يسمّيه الكنديون "موريل"،

‫والذي نمى على الأرض المضطربة بسبب الحريق.

‫رغم أنه لم يعترف بذلك لأحد،

‫لكنه تمسّك بأمل ضعيف ‫أن تعود "غلاديس" و"كايت" بطريقة ما.

‫وأراد أن يكون مستعدًا لعودتهما، لو عادتا.

‫يا هذه!

‫ابتعدي عن هنا!

‫من أين جئت؟

‫لمن تكون؟

‫مرحبًا؟

‫ألا يُفترض أن تكوني في المدينة؟ ‫تشبهين كلاب المدينة.

‫هيا.

‫آمل أنك تحبين الأسماك.

‫حسنًا. أغلق عينيك. أأنت مستعد؟

‫حسنًا، أنت حر. اذهب.

‫أتلك جراؤك حقًا؟

‫ماذا تفعلين بعيدًا هنا؟

‫ما مقدار ما تعرفينه؟

‫هل تدحرجين؟

‫وتجلسين؟

‫وتحضرين الأشياء؟

‫"كايتي"!

‫أترين ذلك؟

‫ما نوع هذه الكلاب برأيك؟

‫لا أعرف.

‫تشبه الذئاب كثيرًا.

‫أليس كذلك؟

‫ربما…

‫ربما كلبة من فصيلة "ريد دوغ"

‫تزاوجت مع ذئب هناك

‫في مكان ما بمفردها.

‫لا، هذا مستحيل.

‫لم لا؟

‫ذكر الذئب وحده من يتزاوج.

‫وذلك يكون قائد قطيع الذئاب.

‫والذئبة التي اختارها لحمل صغاره

‫هي الوحيدة التي تنتابها حالة الشبق.

‫ماذا لو…

‫انتاب الشبق كلبة من الـ"ريد دوغ"؟

‫يختار واحدة فقط.

‫ماذا لو صادفت قائد القطيع

‫في اللحظة ذاتها؟

‫أتفهم ما أقصده؟

‫ألن يقبّل بها بسبب حداثة التجربة؟

‫"حداثة التجربة"؟

‫أجل.

‫ماذا؟

‫"حداثة التجربة."

‫هل يمكنك أن تعوي؟ أيمكنك أن تعوي أيضًا؟

‫هل يمكنك أن تعوي؟

‫أهلًا يا فتى.

‫أهلًا يا صغير.

‫أهلًا.

‫بمساعدة "إغناطيوس جاك"،

‫بنى الجدران الأربعة للكوخ، ‫حيث كان الكوخ القديم قائمًا.

‫"ريد دوغ"؟

‫لم يستطع إجبار نفسه ‫على إعادة بناء غرفة النوم.

‫في تلك السنة، ظهر مذنب عظيم في السماء،

‫وقال الكثيرون إنه إشارة إلى نهاية العالم.

‫لكن بعد أسبوعين،

‫تلاشى بسرعة كما ظهر.

‫الكوخ الذي أُعيد بناؤه بدا مثل الأول تمامًا.

‫لكن أحيانًا كانت تغلبه وطأة خواء المكان.

‫مرت السنوات، ووجد نفسه لا يزال ينتظر.

‫لكنه في هذه المرحلة، ‫لم يستطع أن يحدد ماذا ينتظر.

‫حركوا مؤخراتكم ‫واصعدوا مجموعة أشجار الصنوبر البيضاء هذه.

‫أريد أن أجد كلّ تلك الأشجار أسفل الجبل

‫قبل أن أستيقظ يوم الأحد!

‫بعد ذلك، ‫سأحسم من كلّ واحد منكم دولارًا يوميًا.

‫هيا!

‫هيا!

‫مهلًا، انتبه أيها العجوز. أرني ذلك الشيء.

‫اذهب وأحضر منشار قطع أو ما شابه.

‫لا أعرف ماذا…

‫انتبهوا يا رجال!

‫أخبرني إن كنت تريد بعض الماء يا رجل.

‫أتريد أن نساعدك على النهوض؟

‫هل تمانع إن استدفأت قليلًا؟

‫- "بيلي"؟ ‫- نعم.

‫أهذا أنت؟

‫نعم.

‫هل أعرفك؟

‫أجل، لقد قطعنا الأشجار معًا ‫في "سالمو بريست" قبل بضع سنوات.

‫كنت صديق "آرن بيبلز".

‫أنا "روبرت".

‫أجل.

‫مرحبًا يا "روبرت".

‫تسرني رؤيتك.

‫تسرني رؤيتك أيضًا.

‫لا أصدّق أنك ما زلت هنا.

‫بالكاد أستطيع مواكبة العمل في سني هذه.

‫أعمل على صيانة محرك الحمير البخاري ‫وتزويده بالماء والشحم اللازمين.

‫لا أستطيع فعل ما هو أكثر،

‫لكنه مصدر رزقي.

‫أخبرني يا "بيلي"، هل…

‫ترى أن الوضع مختلف الآن هنا؟

‫لا أعرف إن كان مختلفًا، أم كان هكذا دومًا.

‫ربما كنت أقوى مثل هؤلاء الفتيان.

‫لا أتذكّر.

‫في الواقع، هذا هو السؤال الأزلي،

‫أليس كذلك يا صديقي؟

‫هذا هو السؤال.

‫أجل.

‫أخبرني، كيف حال "آرن"؟

‫كيف…

‫لم أره منذ…

‫رباه!

‫على الأقل عام، وربما أكثر.

‫أجل. لا.

‫أجل. لم أره أيضًا.

‫أوليس هذا حال الحياة؟

‫دعني أساعدك.

‫اسمح لي.

‫- يداي لا تعملان اليوم. ‫- اسمح لي.

‫سأساعدك.

‫- شكرًا. ‫- أجل، لا بأس.

‫وبهذا، انتهى عمل "غراينير" في قطع الأشجار.

‫في السنوات القليلة التالية، ‫توقّع أن يتكشف له شيئًا عظيمًا عن حياته.

‫ما هذا؟

‫- أيمكنك فعل ذلك؟ ‫- لكن حتى الآن، لم يحدث ذلك لأحد.

‫وكان قد بدأ يشك في أن ذلك ‫لن يحدث لأحد أبدًا.

‫مرحبًا.

‫ألم تزل الأعشاب الضارة؟

‫في تلك الأيام، ‫كانت البلدة تزخر بفرص العمل،

‫لأي شخص مستعد لملاحقتها.

‫امتلك عربة وزوج من الخيول.

‫لكن بسبب ظروف حزينة.

‫"إيفري"؟

‫كان يمكن تشخيص مرض "إيفري بينكهام" القلبي ‫وعلاجه بسهولة،

‫لو كان وُلد بعد جيل.

‫يا سيد "بينكهام"!

‫تعاقد "غراينير" مع آل "بينكهام"

‫لشراء الحصانين والعربة ‫مقابل 300 دولار على دفعات.

‫وانكب على العمل بصفته عامل نقل، نوعًا ما.

‫كانت عملية النقل نفسها تذكرة لعرض

‫مؤلف من حماقات ومساعي جيرانه.

‫هل أنتن مرتاحات عندكن؟

‫نعم.

‫بسبب العمل، صارت صلته بهم أوطد ‫مما كانت عليه طوال سنوات.

‫ومع ذلك، ازداد شعوره بالوحدة.

‫لا؟

‫ترفقي بالأرانب.

‫فهي لا تعرف أنك لن تؤذيها.

‫"كايتي".

‫آنسة…

‫الآنسة "تومبسون"؟

‫"كلير". لا بد أنك "روبرت".

‫نعم يا سيدتي.

‫سُررت بلقائك.

‫أجل، وأنت أيضًا.

‫سُررت بلقائك. كنت أبحث عنك في محطة القطار.

‫انتظرتك بضع دقائق قبل أن أقرر السير.

‫آسف حقًا، استغرقت بعض الوقت ‫لأقنع الفرسين بالسير هذا الصباح.

‫هل ما زلت تريدين ‫أن أرافقك إلى نقطة المراقبة؟

‫- إن لم يكن ذلك متعبًا. ‫- نعم، بالطبع. اركبي.

‫أتريدين…

‫حسنًا.

‫حسنًا.

‫حسنًا، مستعدة؟

‫حسنًا.

‫من أيّ منطقة أنت؟

‫ذهبت إلى أماكن كثيرة.

‫لكنني عشت فترة طويلة ‫في "مونتانا"، تحديدًا في "نوكسون".

‫لم أزر "مونتانا" قط.

‫إنها بلدة جميلة. أجل، تستحق الزيارة.

‫أخبروني عنك.

‫من تقصدين؟

‫من أوصوا بك.

‫وماذا قالوا؟

‫قالوا إنك مختلف.

‫أليس الجميع مختلفين؟

‫لا.

‫الاختلاف جيد.

‫هذا رأيي على أيّ حال.

‫أنا سعيدة جدًا لوجودي هنا. هذا الوادي مميز.

‫كان يقبع تحت نهر جليدي.

‫على عمق 305 أمتار تحت الجليد.

‫حين انكسر الجليد،

‫غمر المنطقة كلّها بالماء.

‫وتكوّنت كلّ تلك الوديان.

‫تكونت منه كلّ تلك البحيرات.

‫هل بوسعك تخيل الوضع لو كنت موجودًا آنذاك؟

‫كتلة جليد ضخمة يبلغ ارتفاعها مئات المترات،

‫وتلك الشقوق والماء قارس البرودة.

‫لا بد أن هذا سُيشعرك ‫بأن العالم يوشك أن ينتهي.

‫من هنا جاءت كلّ تلك الأساطير.

‫كلّ قصص الفيضانات تلك.

‫كلّ تلك الأديان في جميع أرجاء العالم.

‫القصة نفسها بوجهات نظر مختلفة.

‫لم أتعمد إهانة أيّ معتقد تؤمن به ‫أو ما شابه.

‫أنا…

‫لا.

‫أجد الفكرة أخّاذة.

‫لا أستطيع أن أمنع نفسي ‫حين أكون في مكان كهذا. إنه…

‫العالم قديم.

‫أجل.

‫ربما لا يُوجد شيء لم يشهده حتى الآن.

‫عملت "كلير" ممرضة في "أوروبا" ‫خلال "الحرب العالمية الأولى".

‫وحاليًا وظفتها دائرة "الغابات الأمريكية" ‫التي أُسست حديثًا،

‫كجزء من الجهود المبذولة ‫لإدارة قطع الأخشاب ومنع حرائق الغابات.

‫شكرًا.

‫سُررت بلقائك يا "روبرت".

‫- شكرًا على إيصالي. ‫- سُررت كثيرًا بلقائك أيضًا.

‫أجل. حسنًا.

‫- تفضلي. ‫- شكرًا.

‫ألا تحتاجين إلى مساعدة؟

‫- لا. ‫- لا؟ حسنًا.

‫اعتني بنفسك.

‫هل أخفتك؟

‫يا إلهي.

‫"روبرت".

‫"كايتي"!

‫لا بأس.

‫سأغطيك ببطانية.

‫أمي.

‫يا آنسة "تومبسون"؟

‫هل أنت بالأعلى؟

‫"روبرت"؟

‫يا لها من مفاجأة!

‫كيف حالك؟

‫بخير.

‫أجل. آمل أنني لم أخفك.

‫لا، على الإطلاق.

‫كنت ذاهبة لإجراء مسح بعد الظهر،

‫وسمعت نداءك.

‫أجل.

‫- أجل، أنا… ‫- هل…

‫كنت مارًا،

‫وفكرت في الاطمئنان عليك.

‫ألا تكون الأجواء مخيفة على هذا الارتفاع؟

‫لا. أعتقد أن المكان يبعث على السلام.

‫أشاهد تشكّل الغيوم وتغيّر الضوء،

‫وأتقاضى أجرًا مقابل ذلك.

‫هذه نعمة.

‫أجل، أرى هذا.

‫كيف حصلت على هذه الوظيفة؟

‫رأيت منشورًا عن الوظيفة الشاغرة،

‫حين كنت في حاجة إليها.

‫تفضل، مشروب السنفيّة الزغبيّة.

‫شكرًا.

‫كان يجب أن أحصل على توصية من صديق للعائلة.

‫كان نص كلامه،

‫"(كلير تومبسون) خالية تمامًا ‫من الجبن المرتبط عادة ببنات جنسها.

‫إنها تتمتع بأخلاقيات عمل مقبولة للغاية،

‫ولا تخشى أيّ شيء يمشي أو يزحف أو يطير."

‫كيف مذاقه؟

‫إنه شهي. شكرًا.

‫كلّ شيء يبدو صغيرًا جدًا من هنا.

‫أجل.

‫أتريد إلقاء نظرة؟

‫كلّ شيء ينمو بسرعة كبيرة.

‫بالكاد ستعرف أن حريقًا قد اندلع هنا.

‫وكأنه لم يحدث قط.

‫هل كنت هنا حين اندلع؟

‫لا.

‫لم أكن هنا.

‫لكن…

‫زوجتي وطفلتي…

‫أجل. لم تنجوا.

‫"روبرت".

‫أجل. أحيانًا…

‫أشعر بأن الحزن سينهشني حيًا، لكن…

‫أحيانًا أشعر بأن هذا حدث لشخص آخر.

‫لكن لا، لم أكن هنا.

‫ليس حين…

‫ليس حين كان ينبغي أن أكون موجودًا.

‫ليس حين كانتا في أمس الحاجة إليّ.

‫أسمعهما أحيانًا.

‫هناك في الغابة.

‫تتحدثان وتضحكان.

‫أجل.

‫لا أريد أن أدير رأسي لأنني أخشى…

‫أن أخيفهما.

‫لذا أصغي إليهما…

‫حتى تختفيا تدريجيًا وتذهبان إلى مكان آخر…

‫حيثما تذهب تلك الأشياء.

‫لم أخبر أحدًا سواك بذلك.

‫أتظنين أن هذا يجعلني مجنونًا؟

‫أجل، خسرت زوجي أيضًا قبل عام.

‫استغرق وقتًا طويلًا.

‫وحين انتهى الأمر، ‫شعرت بأن هناك فجوة في العالم.

‫كانت لديّ أسئلة أكثر من الإجابات.

‫وكأنه لم يمت إنسان من قبل.

‫حين تقاسي شيئًا كهذا، ‫فلا شيء تفعله يُعدّ جنونًا.

‫لكنك تقاسي ما تقاسيه.

‫في الغابة، كلّ شيء مهما كان صغيرًا مهم.

‫كلّ شيء مترابط،

‫ولا يمكنك معرفة بداية الأشياء ونهايتها،

‫إن أمعنت النظر حقًا.

‫الحشرات الصغيرة التي لا يمكنك رؤيتها، ‫تلعب دورًا حيويًا مثل النهر.

‫الشجرة الميتة لا تقل أهمية عن الحية.

‫لا بد أن هناك شيئًا لنتعلمه من تلك الحقيقة.

‫ماذا لو لم يتبق شيء لتقدّمينه؟

‫ماذا يحدث حينها؟

‫إن العالم يحتاج إلى ناسك في الغابة ‫بقدر ما يحتاج إلى واعظ على المنبر.

‫أجل.

‫هل هذا أنا؟

‫ناسك؟

‫أظن أن كلينا كذلك، كلّ منا بطريقته الخاصة.

‫ننتظر لنعرف ما السبب الذي تُركنا لأجله هنا.

‫رغم أنه كان يعلم أن ذلك مستحيل،

‫لكن فكرة أن ابنته قد عادت سيطرت عليه.

‫"كايتي"؟

‫"كايت".

‫"كايتي"؟

‫"كايت".

‫حسنًا.

‫حسنًا.

‫حسنًا.

‫يا إلهي.

‫عزيزتي، ساقك مكسورة.

‫سيؤلمك هذا للحظات.

‫حسنًا.

‫"كايتي".

‫لا.

‫هل تريدين بعض الماء يا عزيزتي؟

‫- أجل. ‫- حسنًا.

‫ارفعيها.

‫ماذا فعلت؟

‫لماذا فعلت ذلك؟

‫ماء!

‫إلى اللقاء.

‫إلى اللقاء.

‫إلى اللقاء.

‫"كايتي"؟

‫"كايت"؟

‫"كايت"!

‫"كايت"!

‫رؤية "كايت" ثانيةً ‫بدت حقيقية له كأيّ شيء آخر في حياته،

‫حتى حين تساءل إن كان رآها فعلًا.

‫قضى أيامًا وأمسيات كثيرة ‫يتجول في غابات وحقول المنطقة،

‫بحثًا عن أيّ أثر لها.

‫ومع أنه لم يجد أثرًا لها،

‫لكنه قضى بقية أيامه منتظرًا،

‫ليكون موجودًا إن عادت يومًا.

‫في سنواته الأخيرة،

‫ركب "غراينير" قطار "غريت نورثرن" ‫المتجه إلى "سبوكين" من وقت لآخر.

‫تجول في المدينة بلا وجهة أو هدف،

‫وكأنه يبحث عن شيء فقده منذ زمن طويل.

‫عُلم، الجاذبية صفر، وأشعر أنني بخير. ‫الكبسولة تستدير.

‫ذلك المنظر بديع.

‫ماذا يفعل ذلك الرجل؟

‫عُلم، الكبسولة…

‫إنه في الفضاء الخارجي.

‫أستطيع رؤية المعزز في أثناء الدوران ‫على بُعد بضع مئات من الأمتار خلفي.

‫عُلم…

‫هل ذلك…؟

‫نحن.

‫عُلم. دُر سبع دورات على الأقل.

‫…جمل يبصق ذهب من أسنانه.

‫ذهب!

‫الشاهد "صن تزو"، ‫الرجل المقدس من الشرق الأقصى.

‫"صن تزو"، الرجل المقدس سيقرأ أحلامك.

‫جربوا عرض الأخوات "بيتلر" الشهيرات عالميًا،

‫أو الأفضل من ذلك ‫سأدفع لكم عشرة سنتات مقابل رؤية وحش.

‫أنت.

‫تعال إلى هنا. أجل. أزح الحجر جانبًا.

‫داخل هذا المسرح،

‫أسرار العالم تمرق بسرعة ‫مثل الخفافيش والحشرات.

‫هنا كلّ الأجوبة على كلّ شيء. اشتر تذكرة…

‫في تلك الليلة في المسرح، ‫شاهد عرضًا بدافع الفضول،

‫وعده بمشاهدة وحش،

‫لكنه كان مجرد صبي يرتدي زيًا تنكريًا.

‫رأى وجهه في المرآة ‫لأول مرة منذ عقد تقريبًا.

‫كان بوسعه الآن ‫رؤية الثمن الذي انتزعته منه السنين.

‫شعر بأنه قد بدأ للتو ‫يفهم حياته فهمًا ضئيلًا.

‫رغم أنها كانت تنزلق الآن من بين يديه.

‫"قمرة قيادة مفتوحة - جولات جوية"

‫بأربعة دولارات فقط. ‫شاهد العالم كما تشاهده الطيور.

‫"بلا حجز مسبق - رحلات بأربعة دولارات"

‫عليك أن تتشبث بشيء.

‫"روبرت".

‫إنه جميل، أليس كذلك؟

‫هذا جميل.

‫حين مات "روبرت غراينير" في أثناء نومه ‫خلال نوفمبر من عام 1968،

‫انتهت حياته بهدوء كما بدأت.

‫لم يشتر سلاحًا ناريًا قط، ‫ولم يتحدث عبر الهاتف.

‫لم يعرف والديّه،

‫ولم يترك ورثة.

‫لكن في ذلك اليوم الربيعي،

‫حين فقد إحساسه بالمرتفعات والمنخفضات،

‫شعر أخيرًا بأنه مرتبط بكلّ شيء.

‫"(أحلام قطار)"

‫"لو كان الرب شجرة الخشب الأحمر

‫فهل ستحاول قطعه؟

‫أو تتسلق أغصانه الجميلة وتنظر حولك؟

‫لو كان النهر تكوّن من دموع من ماتوا

‫فهل ستحاول أن تبني سدًا،

‫أم ستتركه يجري؟"

‫ترجمة "إيمان فوزي"

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.