All language subtitles for Mukadderat.2024.1080p.AMZN.WEB-DL.DD.2.0.H.264-playWEB

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
nl Dutch
en English Download
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil) Download
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫"رجب".

‫"رجب".

‫"رجب"؟

‫"رجب"؟

‫ماذا هناك؟

‫أمي تتصل.

‫"نيفزات" إلى أين تذهبين في هذا الوقت؟

‫أبي.

‫أبي توفي إلى الأبد.

‫"القدر"

‫انتقل إلى رحمة الله تعالى.

‫"رجب أوتيز".

‫الصلاة عليه اليوم في الجامع المركزي.

‫الساعة الثانية عصراً.

‫والجنازة ستخرج من منزله في الحي.

‫الفاتحة على روح الفقيد ‫وجميع الأموات والصالحين.

‫من المصدر القرآن الكريم.

‫إلى أين تذهبين "سلطان"؟

‫إذا كنت بحاجة إلى شيء سأحضره لك.

‫- رحمه الله. ‫- شكراً لك.

‫شكراً جزيلاً.

‫أطال الله عمرك.

‫"ميراتش"؟

‫تعال يا بني.

‫احذر، انتبه.

‫- رحمه الله. ‫- شكراً.

‫"نيفزات"؟

‫هل الكراسي كافية؟

‫إذا لم تكن كافية اذهب واحضر المزيد.

‫- كافية، كافية. ‫- شكراً لك.

‫حسناً، أهلاً.

‫تعالوا من هنا ‫هيا يا شباب هيا.

‫شكراً لك.

‫هيا يا أخي.

‫- "نيفزات"؟ ‫- نعم؟

‫أمي؟ ‫هيا لقد أتيت إليك.

‫- شكراً لك. ‫- "نيفزات"؟

‫نعم أمي، ماذا تريدين؟

‫- ألم تخبريني أنك وجدت القبر؟ ‫- نعم وجدناه الحمد لله.

‫- في مكان جيد؟ ‫- نعم، نعم.

‫جيد. ‫وهل نشرتم الخبر على الإنترنت؟

‫نشرناه أمي لا تقلقي على شيء.

‫حسناً، جيد.

‫ليحضروا الجنازة.

‫- الكل علم بالأمر. ‫- حسناً اذهب.

‫- أين وجدتموه؟ ‫- والله لا أعرف "سودناز"، اذهبي ابحثي عنه.

‫بحثت. ‫هل بحثت هناك؟

‫أنا لست متفرغة الآن أمي.

‫اذهبي ابحثي عنه هناك.

‫- قلت لك أنني بحثت أمي. ‫- "سودناز" اذهبي ابحثي عنه الآن.

‫نعم أمي.

‫"سودناز" ابحثي عنه هناك، هيا يا أمي.

‫خذي بعض الأطباق من هذا الطعام.

‫واذهبي أطعمي القطط، فهي جائعة بالتأكيد.

‫أمي هذا وقت الجنازة، ‫لا يصح إطعام القطط، هذا حرام.

‫افعلي كما أقول لك "جاويدان" ‫واذهبي أطعمي القطط الآن.

‫لا بد أنهم جائعون.

‫"سلطان" هل أنت بخير؟

‫أنا بخير "حنيفة" الحمد لله.

‫أختي "سلطان". لقد أتيت، أعانك الله. ‫أين أنت "سلطان"!

‫"رجب" مات وتركنا، ماذا سنفعل بدونك؟

‫ذهب الغالي يا "سلطان".

‫رحمه الله. ماذا سيحدث لنا من دونه؟ ‫والله لا أصدق هذا، رحمه الله.

‫- اهدئي. ‫- ماذا سنفعل بدونه؟ كيف سنتحمل غيابه؟

‫خذيها.

‫يا الله، يا الله اصبرنا.

‫رحمه الله، تحملي.

‫أستغفر الله.

‫أهلاً وسهلاً.

‫لنصعد إلى الأعلى.

‫- رحمه الله. ‫- شكراً.

‫شكراً.

‫تفضلوا.

‫- أهلاً وسهلاً، رحمه الله. ‫- شكراً.

‫أهلاً بنيتي.

‫تعال ساعدنا، كل اليوم وأنت جالس.

‫ضعه هنا.

‫أحضروا الملاعق.

‫توقفوا عن الجري يا أولاد.

‫- اذهبي أحضري الخبز. ‫- "جاويدان" انظري إلى الأولاد.

‫انتبهي، انتبهي. ‫أمسكيه جيداً.

‫أنا لم أتدخل. ‫كل هذا بسببك.

‫- لا بأس، لم يحدث شيء. ‫- كله بسببك، انتبه.

‫- أمي أنا جائع. ‫- لو لم تسقطيه لكنا نأكل الآن.

‫هيا أنا جائع جداً.

‫لماذا كنتم تركضون؟

‫- أحضري ممسحة. ‫- سأنظفه.

‫ابتعدي.

‫أستغفر الله ‫انظروا كيف لوثتم السجادة.

‫انتبهوا في المرة القادمة. ‫خذيها.

‫هذا البقدونس من حديقتنا، ‫انظروا كم هو لذيذ.

‫والفلفل أيضاً؟

‫نعم، لذيذ جداً.

‫- بالصحة والعافية. ‫- علينا الذهاب.

‫إلى مكتب المحامي، لنرى ‫إذا كان أبي ترك شيئاً.

‫سنذهب لا مشكلة، لكن أبي لم يكن يملك شيئاً.

‫لا هذا غير صحيح، ‫كان لديه أرض بور، أليس كذلك؟

‫أظن أن سعرها مرتفع الآن ‫لأنها أصبحت محاطة بعمارات كثيرة.

‫يمكنكم إعطاؤها لمقاول إذا أردتم.

‫لماذا نعطيها لمقاول؟ لنبني فيها بيتاً.

‫نعم يمكن ذلك، لكن المنازل ‫هناك لا تساوي أكثر من مليونين.

‫ماذا نصنع بمليونين هذه الأيام؟ بهذا المبلغ ‫لا نستطيع شراء مكان لصف في "إسطنبول".

‫كل شيء أصبح غالياً.

‫في رأيي لنعطيها لمتعهد.

‫لنبحث عن متعهد.

‫- لنفكر جيداً. ‫- انسوا المتعهد الآن، لكن لماذا تتدخلين؟

‫ولماذا لا يتدخل؟

‫أريد أن أتزوج.

‫ماذا تقولين أمي؟

‫كما سمعت، أريد أن أتزوج.

‫أمي.

‫هل تمزحين معنا؟

‫لا أمزح، لم أعد أتحمل هذا.

‫كيف هذا؟ بالأمس فقط توفي أبي.

‫نعم توفي.

‫ولم أستطع النوم كل الليل،

‫ألا ترون كيف هذا البيت كبير؟

‫لا أستطيع العيش هنا وحدي.

‫أمي، أفهم مشاعرك لكن، ‫بالأمس كان أول يوم لك وحدك.

‫وبمرور الأيام ستعتادين، ليس بهذه السرعة.

‫ليس سهلاً على امرأة أن تفقد زوجها.

‫على الأقل، كنت أسمع صوته

‫وكنت أتحدث معه حتى لو لم يرد.

‫الآن مع من سأتحدث؟

‫تحدثي مع قططك أمي.

‫"جاويدان".

‫أمي.

‫أنت محقة في هذا الشعور.

‫لكنك لست وحدك، ‫لديك أخي وأنا، ولديك أحفادك.

‫بالإضافة إلى ذلك، لقد تحدثنا من قبل

‫أنه إذا حدث شيء لأبي ‫ستأتين إلى "إسطنبول" عندي.

‫وتحدثتم مع أبيكم بهذا قبل وفاته أيضاً؟

‫أمي بالله عليك ما هذا الكلام؟ ‫ثم بيتنا هو بيتك أليس كذلك؟

‫لا داعي أن تسكني معنا.

‫لا أريد، لا أتحمل زوجتك ووجهها العابس.

‫ولن أذهب إلى "إسطنبول".

‫لا أستطيع أن أعيش في بيتك ‫كضيفة بعد هذا العمر.

‫دعوني أتزوج وانتهى الأمر.

‫أستغفر الله، هل هذا كلام معقول؟

‫أمي أي عريس في هذا العمر؟

‫أمي حبيبتي، ماذا سيقول الناس عنا؟

‫ليقولوا ما يريدون.

‫- افترضوا أنني أنا من مات وليس أبوكم؟ ‫- حماك الله يا أمي لا تقولي هذا.

‫دعيني أكمل.

‫إذا كنت أنا من ماتت،

‫ألم تكونوا ستبحثون لأبيكم عن امرأة؟ ‫ألم تكونوا ستزوجونه؟

‫- هل الأمران سواء؟ ‫- نعم سواء.

‫كيف ذلك؟

‫وكنتم ستطلبون مساعدة هؤلاء الناس.

‫خالتي "حنيفة"،

‫بالله عليكم، هل هناك امرأة ‫في القرية نزوجها لأبي؟

‫وأنا أيضاً أريد الزواج، ‫لا أستطيع البقاء وحدي.

‫أحتاج إلى رجل يعتني بي.

‫أمي بدأت تغضب!

‫اصبري، ماذا سيقول الناس عني؟

‫سيقولون ابن "رجب" زوج أمه، ماذا سيقولون؟

‫وهل من اللائق أن يقولوا عنا هذا الكلام؟

‫أنا لا أستطيع النوم وحدي في سرير كبير، ‫منذ سنتين أنتظر يا بني.

‫منذ سنتين كنت تنتظرين وفاة أبي؟

‫لا تفسري كلامي كما تريدين "ريحان".

‫كل يوم كنت أسمع نفسه.

‫وأسأل نفسي ماذا سأفعل عندما يتوفى.

‫وحدث ما كنت أخشاه.

‫اسمعوا، حتى لو اعترضتم ‫ولم توافقوا على زواجي.

‫سأبحث عن رجل لا يشرب ولا يقامر.

‫أستغفر الله، ماذا حدث لها؟

‫حسناً هدئي أعصابك أنت أيضاً.

‫حسناً لن أقول شيئاً.

‫لقد سكت.

‫هل تعرفين "رستم تشولاك صالح"؟

‫أعرفه، كان يحبني عندما ‫كنا صغاراً لكن أبي لم يوافق.

‫زوجته توفيت منذ سنة.

‫ولم يتزوج بعدها.

‫- سأذهب وأسأله. ‫- أمي، أمي.

‫سأصعد إلى الشرفة، أشعر بالاختناق.

‫يكفي لا تجعليني أفقد صوابي، ‫أحضري لي كوب شاي.

‫هيا.

‫ولماذا تقف هكذا؟

‫اجلس لأرى هل تستمع لحديثنا؟

‫اجلس وأكمل طعامك.

‫جدتي، تبدين جميلة جداً بهذا المظهر.

‫ادخلي إلى الداخل يا بنت.

‫"سلطان" رحمه الله إن شاء الله!

‫شكراً، شكراً.

‫رحمه الله "نيفزات"، اعذرني ‫لم أستطع حضور الجنازة.

‫شكراً لك

‫تفضل بالشاي.

‫- "نيفزات"؟ ‫- نعم عمي "إلياس"؟

‫أليست هذه أمك؟ إلى أين تذهب بهذا المظهر؟

‫"سلطان" أهلاً وسهلاً.

‫رحمه الله.

‫شكراً لك.

‫ماذا تريدين؟

‫إذا كنت بحاجة إلى شيء أخبريني ‫وسأجعل الولد يأخذه لك إلى المنزل.

‫لا لا، شكراً، شكراً.

‫أخبريني؟

‫أخذت علكة عمي، بابا سيدفع ثمنها.

‫حسناً بنيتي.

‫"رستم" هل اعتدت؟

‫على ماذا؟

‫على الوحدة.

‫بعد وفاة زوجتك لم نعد نتحدث.

‫هل تستطيع النوم ليلاً؟

‫بالتأكيد الأمر لم يكن سهلاً.

‫ولكنك ستعتادين عليه.

‫بالإضافة إلى أن الأولاد ‫سيشغلونك قليلاً والعمل والحياة.

‫هل أنت سعيد إذاً؟

‫سعيد؟

‫لا أعرف، سألتك هكذا لأنني شعرت من كلامك.

‫هل فكرت في الزواج مرة أخرى؟

‫لماذا أفكر في هذا؟

‫أنت وحيد وتكبر في السن.

‫ألا تخشى أن تموت وحيداً يا "رستم"؟

‫"سلطان" بحق الله ما الذي خطر ببالك؟ ‫الحمد لله ما زلت بصحة جيدة.

‫وما دمت بصحة جيدة كما تقول، ‫لماذا لا تفكر في الزواج من امرأة؟

‫مثلاً أنا؟

‫- أنت؟ ‫- نعم.

‫لا لا هذا ليس لائقاً في حقي بعد هذا العمر.

‫لماذا؟ ألسنا في نفس العمر؟

‫"سلطان" بالتأكيد لست هكذا، ‫أنت سيدة محترمة.

‫وزوجك توفي منذ يومين، ‫أتظنين نفسك فتاة صغيرة؟

‫ما علاقة هذا؟

‫لو لم أكن جادة لما جئت إليك.

‫أتظن أنني أمزح؟

‫ما هذا الكلام حباً بالله؟

‫كفى من هذا الكلام الذي يغضبني، ‫الناس سيفهموننا خطأ وسيتحدثون عنا.

‫اذهبي إلى منزلك، هيا.

‫هيا.

‫مع السلامة.

‫هل نسيت كم بكيت عليّ،

‫لأن أبي لم يوافق على زواجي منك.

‫تلك الأيام ولت منذ زمن، ‫كبرنا على هذا الكلام.

‫أنت سيدة محترمة ولديك أحفاد.

‫وما مضى من العمر أكثر مما هو آت،

‫لذا اصبري، هيا.

‫أنت اصبر لوحدك، هذا سخيف!

‫على ماذا تنظرون؟ انشغلوا بعملكم.

‫رحمه الله، أختي أتحتاجين شيئاً؟

‫نعم، هل تبحثين عن عريس عندك؟

‫وبالتأكيد لن ننسى تعبك.

‫لا تقلق، لن نختلف في هذا.

‫مثلاً،

‫كل مبلغ تنفقونه ستأخذون ‫نسبة من الأرباح نحددها مسبقاً.

‫نعم.

‫وبالنسبة للعملاء، سأدبر لهم الأمر.

‫لا أعرف ماذا أقول، لكنني ‫لست مطمئناً لهذا الأمر كله.

‫هيا، أين أنت حتى الآن يا أمي؟

‫هل تريدين الاتصال بها أختي؟

‫لا، اتصلنا بها كثيراً الآن ستغضب.

‫ولماذا تقولين لي أختي!

‫لا تغضبي.

‫الأمر سهل صدقيني.

‫سمعت كثيراً عن هذه القصص.

‫وأعرف أن العمل فيها محفوف بالمخاطر.

‫ليس هناك داعي للتفكير ‫بهذه الطريقة والقلق دون فائدة.

‫أؤكد لك أن كل شيء ‫سيكون مدروساً فلا تقلق حقاً.

‫ماذا قلت؟ ‫لقد أتت، أتت!

‫أهلاً وسهلاً أمي، لقد أتيت كنا ننتظرك.

‫هل جهزت نفسك منذ الصباح وخرجت؟

‫هيا، أخبرينا، ماذا لديك؟

‫حسناً، بما أن الجميع ‫هنا، دعيني أفتح الظرف.

‫"جاويدان" انتظري في الخارج.

‫لا يمكن فتح الظرف أمام الغرباء.

‫لماذا أخرج بينما "كمال" جالس هنا أيضاً؟

‫إذاً،

‫سأخرج أنا و"جاويدان" ‫وسننتظركم في الخارج، تفضلي.

‫لماذا يخرج "كمال"؟ ابقَ جالساً في مكانك.

‫ليس لدينا ما نخفيه.

‫وأبي ليس لديه ما يخبئه عنا.

‫- اجلس، اجلس. ‫- لا داعي للخروج.

‫أمي،

‫هل تعرفين إن كان أبي ‫يملك شيئاً غير الأرض البور؟

‫ماذا أعرف؟

‫ألا تعرفين أن أباك بخيل.

‫كان قلبه يؤلمه عندما يطلب أحد منه مالاً.

‫ربما كان يدخر بعض المال جانباً.

‫دعونا نخمن، هيا يا "زكي".

‫حسناً، سأقرأ الوصية أمامكم.

‫أكتب هذه الوصية بكامل ‫قواي العقلية والجسدية،

‫أنا "رجب أوتيز".

‫بعد وفاتي أرغب في توزيع ‫ممتلكاتي على النحو التالي،

‫سأترك ثلثي الأرض البور لابني "نيفزات" الذي ‫يسكن في شارع "فاتح" بمنطقة "كاستامونو".

‫والثلث الباقي لابنتي "ريحان أوتيز كالين".

‫ولدي في حسابي 50 ألف ليرة تركية.

‫سأترك 25 ألف ليرة تركي ‫لزوجتي "سلطان أوتيز".

‫بشرط ألا تتزوج بعدي.

‫والنصف الباقي لأحفادي، "ميراتش أوتيز"،

‫و"سودناز أوتيز"، و"أيجام كالين".

‫بالتأكيد كان يعرف.

‫لن يعطيك شيئاً إذا تزوجت.

‫ما هذا الكلام الفارغ.

‫ماذا سيفعل لي هذا المبلغ؟

‫كأنه ترك لي كنزاً.

‫لا أمي، أنت مخطئة لا تقولي هذا.

‫يمكننا أن نستأجر به محلاً ‫على الشاطئ ونفتح مشروعاً.

‫حسناً اذهبي واستأجري ‫هذا المحل لأولادك.

‫هل انتهى كل شيء؟

‫نعم، هذا كل شيء.

‫حسناً سأذهب.

‫إلى أين أمي؟

‫هيا قم يا "كمال".

‫شكراً سيد "زكي".

‫"ريحان"؟

‫هل أنت بخير حبيبتي؟

‫لا يا "كمال" لست بخير.

‫ما الأمر يا أختي؟

‫كفى، لا تقولي لي أختي، ‫كم مرة يجب أن أصحح لك هذا!

‫ماذا تريدين أن تقول لهم؟

‫ماذا؟

‫لا تقولي شيئاً أبداً.

‫ماذا حدث الآن؟

‫والله لا أعرف، لا شيء يا أخي، لكن ‫ثلثي الأرض سجلهما أبوك باسمك.

‫وأنا ترك لي ثلثاً واحداً.

‫أصلاً بعد انتقالكم إلى "إسطنبول"،

‫ظننت أنه سيتركها كلها لي.

‫لكنه كان عادلاً في التوزيع.

‫وإذا انتقلنا إلى "إسطنبول" يا أخي، ‫ما علاقة هذا بحق الله؟

‫كل شيء واضح.

‫ثم نحن أخوة وليس لدينا أخ ثالث، أليس كذلك؟

‫لا، ليس هناك غيرنا، لذا، ‫يجب أن تكون القسمة متساوية.

‫النصف بالنصف، هكذا العدل.

‫حبيبتي انسي الموضوع، افترضي ‫أنه تركها كلها لك، هل كنا سنعمل بها؟

‫زوجي محق في هذا.

‫أنتم لا تأتون إلى هنا إلا عندما يموت أحد.

‫أتينا أم لم نأت، ما علاقة هذا؟

‫كيف ما علاقة هذا؟

‫أقصد أن هذا ظلم وليس عدلاً أبداً.

‫أمي، اسمعي ما أقول.

‫لا شأن لي بهذا، دعيني خارج الموضوع.

‫لم يتركها لي.

‫كان يجب أن يكتب كل شيء باسمي.

‫وبعد موته، تقسمون الميراث بينكم.

‫والله لا أصدق هذا، أنا من أخذت ‫أبي إلى كل أطباء "إسطنبول"،

‫وأنا من أجرت له العملية في أحد أفضل وأغلى ‫المستشفيات في البلد، واشتريت كل أدويته.

‫ووظفت ممرضة خاصة ورافقته في كل فحوصاته.

‫لو استطعنا فعل ذلك، لما ترددنا.

‫لقد صدقتك!

‫دائماً أقول إنني لا أريد ‫أن أتكلم، لكنك تستفزني.

‫أليس كافياً أنك أخذت كل مال أبي وبددته؟

‫لم يقصر أحد منا معك في شيء، ‫ولا زلت تتكلم حتى الآن؟

‫ونحن من دفعنا دين المقهى ألا تذكر.

‫لهذا السبب ترك لي أبي ‫الحصة الأكبر حتى لا أعتمد عليك.

‫قال لنفسه إن ابنه سيظل مديناً، أما ابنته ‫فلا داعي للتفكير فيها أبداً، أليس كذلك؟

‫بالتأكيد سيفكر بي، بمن إذاً؟

‫ولا تنسي أن الشرع يقول هكذا.

‫أم تريدين الخروج عن الدين والعادات؟ ‫يا ربي!

‫أنتم دائماً هكذا، العالم كله يتطور ‫ويتقدم، أما أنتم فترجعون إلى الخلف!

‫أنت متخلفة جداً، تطوري قليلاً فقط.

‫لكن هذا مستحيل، لا أظن أنه مستحيل.

‫أهلنا وأهل أولادنا لا يعرفون ‫ما هو الصحيح، أتعرفين أنت؟

‫نعم بالطبع، لا يمكنني أن أفتح فمي وأتكلم.

‫لأني بنت، يجب أن أسكت ‫ولا أطالب بحقي أبداً.

‫ما دمت امرأة، يجب أن تجلسي ‫وتصمتي وتسمعي الكلمة فقط!

‫أوقف السيارة، أريد النزول!

‫- ماذا؟ ‫- قلت توقف جانباً.

‫حسناً أمي، لن نتكلم بعد الآن.

‫- توقف وإلا فتحت الباب ‫- حسناً أمي، اهدئي قليلاً.

‫لا تفتحي الباب!

‫أقول لك توقف وإلا فتحت الباب ونزلت.

‫انتظري اهدئي أمي.

‫"كمال" هيا، ننزل بعد قليل.

‫أعطيني حذائي علق، ها هو هنا.

‫خذيه.

‫وأنت ابقَ جالساً مثل الأحمق، حسناً؟

‫لا تدافع عن زوجتك أبداً.

‫أمي!

‫أمي!

‫أمي!

‫توقفي قليلاً، أتضايقين مني الآن؟

‫لقد رأيت كل شيء بعينيك ‫أمي، أخبريني بماذا أخطأت؟

‫كفى، اهدئي أنت.

‫أمي، تعالي ولا تعاندي.

‫تتخاصمون من أجل بضع ليرات.

‫كفى أمي، توقفي.

‫أعدك أننا لن نفتح هذا الموضوع مرة أخرى.

‫هكذا لا يمكن أن يستمر الأمر، ‫من الأفضل أن نذهب.

‫إلى أين تقصدين أن تذهبي؟

‫"ريحان" أخذت إجازة لبضعة أيام من البنك ‫وكان من المفترض أن نعود اليوم، أليس كذلك؟

‫وعندما طلبت عريساً منذ بضعة أيام، ‫قلتم إنني مستعجلة.

‫وأنت لست مستعجلة للعودة إلى العمل؟

‫ألا يمكنك البقاء يوماً بعد الجنازة؟

‫أمي، ألم تقولي لي بنفسك إذا كان لديك ‫عمل اذهبي ولا تتأخري عليه يا بنيتي؟

‫نعم، كان مجرد كلام.

‫لا، مستحيل يا ربي، ‫لا يوجد أحد عاقل في هذه العائلة.

‫صحيح، لا أحد غيرك عاقل بيننا.

‫أنت الذكية الوحيدة في العائلة ‫لأنك درست في ثانوية خاصة.

‫ونحن لا نفهم شيئاً، صحيح؟

‫- "نيفزات" كفى، لا تخطئي بالكلام. ‫- وماذا سيحدث؟

‫أنا العاقلة في العائلة، لو كان الأمر ‫بيدك لكنت طردتني وأمي أيضاً.

‫كفى، أغلقي فمك.

‫يا ربي، ما هذا الذي يحدث، العائلة تتفكك.

‫هيا اذهبي، اذهبي، هذا سخيف.

‫لن أقبل بما كتب في الظرف، لن أقبله أبداً.

‫وسأستأنف هذا القرار ولن أسكت ‫على هذا، غداً سترون، لن أسكت.

‫حسناً، أرينا ماذا ستفعلين.

‫- اخرس أنت. ‫- اسكتي!

‫لعنه الله!

‫مجنونة.

‫انتظري قليلاً حبيبتي، إلى أين تذهبين؟

‫هل ستذهبين وحدك؟

‫ابتعد عني أنت أيضاً، دعني وحدي.

‫على فكرة أنت لست مخطئة في شيء، ‫ونحن بحاجة إلى بعض المال.

‫لهذا ترك لنا أبوك هذه الحصة.

‫يعرف أنني بحاجة إلى مال، أين المشكلة؟

‫اذهبي وقولي لها هذا، ساعديني قليلاً، ‫لكن في النهاية هذه أمواله وهو حر فيها.

‫"نيفزات"؟

‫ما رأيك أن نبيع هذه الأرض البور، ‫ونأخذ حقنا ونبدأ مشروعاً، ما رأيك؟

‫فكرة جيدة، لكننا بحاجة إلى ‫موافقة "ريحان" لنتمكن من البيع.

‫صحيح، أنت محقة.

‫لو لم تكن هناك أمواج لكنا نزلنا سبحنا.

‫الأولاد في المنزل الآن.

‫ما هذا الذي فعلتيه "سلطان"؟

‫لماذا، ماذا فعلت؟

‫قلت للرجل إنك تبحثين عن عريس.

‫نعم، أين المشكلة؟

‫حقاً تقولين هذا؟

‫وحتى قلت لـ"رستم صالح" هذا.

‫الكل يتحدث عنكما.

‫حتى الآن لم تخبريني، ما شأنك؟

‫قلت إنني أبحث عن عريس بالحلال، أهذا عيب؟

‫إذا كانت الممثلة "نيلغون".

‫ستتزوج مرة أخرى.

‫تقارنين نفسك بالممثلة "نيلغون"؟

‫على فكرة عمرها فوق الخامسة والستين.

‫لا يهم، الناس يتحدثون عنك.

‫ليتحدث الناس حتى يشبعوا، ‫ماذا أريد منهم يا "حنيفة"؟

‫أتريدين أن أموت في هذا المنزل وحيدة؟

‫فقط لأني آخذ بعين الاعتبار كلام الناس؟

‫أخبريني، من سأسمع بعد اليوم؟

‫لمن سأقطع الفواكه؟

‫لمن سأقلي البيض ولمن سأعد مائدة الفطور؟

‫أنتم لا تفكرون بي أبداً؟

‫أريد رجلاً يسمع صوتي وأنا أتنفس.

‫اسمعي يا "حنيفة"، إذا ستستمرين ‫بهذا الكلام، لا تأتي إلي مرة أخرى أبداً.

‫حسناً، حسناً، لن أذكر ‫هذا الموضوع بعد الآن.

‫لا تغضبي مني حبيبتي، سمعتهم ‫يتحدثون هكذا ولأني أحبك أخبرتك.

‫لن أكون ضدك، أليس كذلك؟

‫وأعدك أنني لن أموت ‫قبل أن أجد لك عريساً يعجبك.

‫كفى، أعرف أنك تسايريني.

‫لا لا، أتكلم بجدية.

‫لا أحد في هذه الدنيا أهم من رفيقتي.

‫على كل حال، اذهبي الآن.

‫انتظري قليلاً، خذي بعض الفلفل.

‫دعيني أضع لك القليل.

‫قطفتها طازجة.

‫- وبعض الخيار أيضاً. ‫- شكراً.

‫هذه لذيذة جداً.

‫عندما أجد لك عريسك، سأتصل بك.

‫متأكدة أنك لن تذهبي؟

‫نعم متأكدة.

‫كان من الأفضل ألا تخرج ‫في هذا الليل وتنتظر حتى الصباح.

‫نعم، كنت سأنتظر حتى صباح الغد.

‫لا تخافي عليّ، لن يحدث شيء.

‫حبيبتي.

‫- هيا، انتبهوا على أنفسكم. ‫- إلى اللقاء.

‫إذا احتجت شيئاً اتصل بي.

‫- حسناً. ‫- إلى اللقاء.

‫إن شاء الله تصل بخير وسلامة.

‫بسم الله.

‫"سودناز"، ادخلي إلى الداخل يا بنت.

‫هيا.

‫- أين كنت اليوم؟ ‫- ذهبت إلى "أحمد".

‫حقاً؟

‫- هل أنت جائعة؟ ‫- نعم، ماذا طبخت؟

‫أعددت أرزاً وفاصولياء.

‫سأسخنها لك الآن.

‫- أعطيني كيساً أخي. ‫- تفضلي.

‫خضار طازجة خضار طازجة.

‫خضار طازجة، تعالي وشاهدي.

‫ألم تجدي أفضل منه يا "حنيفة"؟

‫تعرفي عليه أولاً.

‫ليس شرطاً أن تتزوجيه فوراً، ‫وهو رجل محترم وابن عائلة طيبة.

‫وعمله جيد ووضعه المادي جيد، ‫والله ستستريحين معه.

‫نعم، سمعت عنه من قبل ‫لديه محل في السوق.

‫وأمه وأبوه من خيرة الناس.

‫- أي واحد؟ الصغير في السن؟ ‫- لا، الكبير.

‫خضار طازجة، خضار طازجة، اقتربي اقتربي.

‫عافاك الله سيد "محرم"!

‫أهلاً وسهلاً بك.

‫مررنا من هنا وجئنا لنلقي التحية عليك.

‫هذه رفيقتي "سلطان" التي أخبرتك عنها ‫المرة الماضية من حارة "نصوح".

‫أهلاً وسهلاً.

‫كيف حالك، بخير؟

‫نعم الحمد لله بخير، ‫خرجت أنا و"حنيفة" نتسوق قليلاً.

‫نعم، لا مشكلة.

‫بالمناسبة،

‫البقاء لله.

‫سلمت.

‫ما شاء الله!

‫- العمل ممتاز. ‫- نعم.

‫ويبدو أنه مربح، رزقه الله.

‫ألف الحمد لله.

‫حسناً، سنعطيك بعض الخضار ‫والفواكه، خذيهم معك.

‫- سنعطيك الأجود. ‫- شكراً.

‫رزقك الله سيد "محرم"!

‫أستغفر الله.

‫لحظة، هذه تالفة.

‫- انظر. ‫- لا لا، مستحيل ليست تالفة.

‫ليس لدي شيء تالف.

‫هذه ناضجة قليلاً، ليست تالفة، لا تقلقي.

‫لكن إذا أردت سأبدلها لك الآن.

‫نعم، املأ لي من الأسفل، الأسفل ألذ.

‫حسناً.

‫كلها جيدة "سلطان"، ‫السيد "محرم" لن يعطيك شيئاً غير جيد.

‫تفضلي.

‫- لم تعجبني أيضاً. ‫- لماذا؟ هذه أفضل ما في السوق.

‫لا، لا "سلطان" لا تقصد هذا، لا تفهمها خطأ.

‫كيف لا تفهمني خطأ؟ انظري إلى هذه الفواكه.

‫يبيع فواكه غير طازجة، لا أريد شيئاً.

‫ما هذا الكلام يا السيدة "سلطان"؟

‫مستحيل أن أبيع فواكه غير طازجة.

‫وبكم تبيع هذه؟

‫نصف كيلو.

‫30 ليرة.

‫ماذا؟ هذا سارق أيضاً!

‫سامحك الله يا سيدة "سلطان"، ‫لماذا الخطأ؟ والله هذا غير مقبول.

‫أريد نصف كيلو مشمش من فضلك.

‫تفضلي.

‫قطفتها اليوم! إنها طازجة.

‫من الشجرة إلى هنا مباشرة.

‫تفضلي.

‫شكراً.

‫لحظة، أعطني هذا الكيس لأرى.

‫تفضلي، أرأيت؟

‫يبدو أنها ليست جيدة.

‫كفى، لا أريد. ‫انتظري أختي، ليست تالفة.

‫يا سيدتي.

‫السيدة "سلطان"، أنت تقطعين رزقي بهذا.

‫بع الناس باحترام!

‫أنت… حسابك معي لاحقاً، ‫خذي صاحبتك واذهبا من هنا.

‫ما الذي حدث؟ اهدؤوا!

‫هيا، ألم نعجبك؟

‫ليس فقط أنك تبيع فواكه غير طازجة،

‫انظر كم حبة تالفة وفاسدة قليلاً.

‫أستغفر الله، هكذا وصلت إليّ، ‫ماذا أفعل بها؟

‫لا تكذب وتقول أنها جيدة.

‫يجب أن تفصل الجيدة عن التالفة.

‫والله حرام، ليكن عملك ‫نزيهاً وانظر كيف سيرزقك الله.

‫أنا أيضاً لدي حديقة.

‫هل أوزع الفواكه التالفة ‫على الجيران وأحتفظ بالجيدة لنفسي؟

‫- حسناً ‫- "سلطان" تمزح، لا تقصد يا سيد "محرم".

‫واضح جداً، لقد بالغت في المزح.

‫إذا لم تعجبك، فهذا أفضل.

‫- أنا أبيع هكذا، ما شأنك؟ ‫- شأني أن هذا غير مقبول.

‫دعينا نرحل.

‫هيا "سلطان"، دعينا نرحل بسلام.

‫هيا، تحركي.

‫أختي، هذا يبيع فواكه غير طازجة.

‫ولا تزال تتكلم أيضاً.

‫خضار طازجة.

‫كلها طازجة! ‫بطاطا، بطاطا

‫"حنيفة" ما هذا؟

‫خضار طازجة، خيار بلدي.

‫سلمت، شكراً لك.

‫إنها تؤلمني، سأشتكي عليك.

‫أمي، كان يجب أن تأخذي حبتك، ‫كتفيك متشنجان جداً.

‫شربت بعض الكركم، الآن سيخف التشنج قليلاً.

‫- أمي؟ ‫- نعم؟

‫- هل تعرفين "إيلاف" التي تعمل في البنك؟ ‫- نعم؟

‫حدثت معها قصة مشابهة لقصتنا تقريباً.

‫وهل تعرفين محامياً جيداً ‫يتولى قضايا الميراث؟

‫يمكنني أن أسألها عن هذا الموضوع.

‫ماذا؟

‫عاد صدري يؤلمني كثيراً.

‫سأنام مبكراً اليوم.

‫"ريحان"؟

‫من هذه؟

‫- "نورشان" جاءت لتعزينا. ‫- "ريحان".

‫أنا لست بمزاج جيد لرؤية أحد.

‫ماذا قلت أمي عن المحامي؟

‫رحمك الله عمي "رجب"، ‫كان يحبك كثيراً.

‫ترك لك حصة من الميراث.

‫نعم.

‫حتى آخر مرة تحدثنا فيها عنك، ‫كان الفخر بادياً في عينيه.

‫كان دائماً يضرب المثل بك، وبعد أن انتقلت ‫إلى "إسطنبول" كان يتحدث عنك دائماً.

‫نعم، وكان اسمك دائماً على لسانه، ‫يتحدث مع الأولاد.

‫انظروا إلى "ريحان" وادرسوا مثلها. ‫نعم، هكذا كان يقول.

‫- حبيبتي "ريحان" مرة أخرى، البقاء لله. ‫- شكراً.

‫صحيح كان مريضاً ومتعباً جداً، ‫لكن الموت صعب.

‫صحيح.

‫هذا قدره.

‫"ريحان"، ابني تخرج من الجامعة ‫ولم يجد عملاً حتى الآن.

‫هل يمكنك مساعدته إذا استطعت؟

‫سأرى.

‫وأخت زوجي تريد العمل في البنك عندكم.

‫هل أقول لها أن ترسل لك الـ"سي دي"؟

‫أضحكتني.

‫لا تسمى "سي دي" يا غالية، إنها "سي في".

‫نعم، وما أدراني.

‫بالمناسبة، ماذا تنوون أن تطبخوا غداً؟

‫والله، الطبخ أمر محير، ‫ولا نعرف ماذا نريد أن نأكل.

‫"سلطان"، لماذا جعلتنا ‫نأتي هنا في هذا الوقت؟

‫استعجلي قليلاً.

‫والله لا أعرف كيف أمشي بهذه الأحذية.

‫لا تعرفين المشي بسبب وزنك، ‫وليس بسبب الأحذية.

‫أريد أن أتحدث معك في موضوع.

‫لماذا تنظرين هكذا إلى الرجل يا "سلطان"؟

‫هل النظر خطيئة أيضاً؟

‫- هل تعرفين "خيرية"؟ ‫- "البندق"؟

‫جاء قريبها من ألمانيا لزيارتها، ‫اسمه "رفيق".

‫كان يعمل في وظيفة جيدة،

‫لكنه تقاعد وطلق زوجته.

‫ترك زوجته وأولاده هناك، وجاء إلى هنا، ‫وقال إنه سيعيش في "صيدا".

‫ويقول إنه بعد أن عاش ‫كل هذه السنوات خارج البلاد،

‫سيعود الآن ليعيش في مدينته ويستقر فيها.

‫وحسب ما فهمت، سيعمل صياداً هناك.

‫نعم؟

‫هل يشرب؟ يلعب القمار؟

‫لا لا، هذا الرجل محترم جداً، كما أخبرتك.

‫رأينا المحترم الذي قبله!

‫إن شاء الله ألا يكون مثله أيضاً.

‫لا لا، هذا ليس مثل بقية الرجال، ‫مهذب وأخلاقه عالية، صدقيني.

‫حتى أنه يشرب شاياً بالحليب، لأنه عاش ‫في أوروبا، ربما اعتاد على ذلك.

‫"سلطان"،

‫إلى أين تذهبين؟

‫سأذهب لرؤية "رفيق" هذا.

‫وأنت استمري في المشي ‫واخسري بعضاً من وزنك.

‫- مرحبا. ‫- أهلاً.

‫- صحة وهناء. ‫- شكراً لك

‫- هل يمكنني أن أطلب منك شيئاً؟ ‫- بالتأكيد.

‫لنفترض أن أمي تزوجت،

‫هذا مستحيل.

‫لكن لنفترض،

‫هل ستحصل على شيء من الميراث؟

‫لا شيء.

‫وماذا عن حصتها؟

‫ستبقى في مكانها.

‫- أي في البنك؟ ‫- نعم.

‫ما هذا الكلام؟

‫هل سيأخذ البنك مال أبي؟

‫ليس بهذا المعنى،

‫- إذاً ماذا تعني؟ ‫- سيحتفظ به.

‫وماذا لو أخذت أمي المال ثم تزوجت؟

‫سيصبح الأمر معقداً في هذه الحالة.

‫حقاً؟

‫أليست تلك أمك؟

‫أمي؟

‫أمي؟

‫إلى أين تذهبين؟ انتظري.

‫إلى المنزل.

‫مشغولة الآن، لا أستطيع التحدث.

‫- "نيفزات"؟ ‫- نعم؟

‫يقولون إن أمك تبحث عن عريس، هل هذا صحيح؟

‫ما هذا الكلام يا رجل؟

‫أنت رجل كبير، ألا تخجل من قول هذا؟

‫آه، رحمك الله وغفر لك يا سيد "رجب".

‫والله كان رجلاً طيباً جداً.

‫يا للأسف.

‫ويقولون أيضاً إنه ترك ‫لابنته حصة من الميراث.

‫والبنات الآن يحصلن على حصص ‫من الميراث، لم أسمع بهذا من قبل.

‫نعم، و"ريحان" كانت تقول إنها

‫تريد تقسيم الأرض

‫بينهم بالتساوي.

‫ما شاء الله، تعرفون أكثر منا.

‫بالطبع، سنجلس ونسمع.

‫هل لديكم شيء آخر لنفعله؟

‫على كل حال، أحضر لي كوب شاي.

‫أمي، تعالي لتتناولي ‫الفطور معنا، لقد أعددناه.

‫لا أريد، لست جائعة.

‫- "إيجام". ‫- نعم جدتي.

‫تعالي معي.

‫هيا.

‫حسناً، أتشربين شاياً يا أمي؟

‫قلت لك لا أريد.

‫- جدتي؟ ‫- نعم يا "إيجام".

‫تعالي، انظري إلى هذه.

‫أيها أجمل؟

‫انظري.

‫ليس جميلاً أبداً.

‫ماذا تعرفين عن الذوق أنت.

‫والله إنه أمر محير، ماذا أرتدي؟

‫وهذا؟

‫هذا الفستان للفتيات!

‫اسكتي يا "إيجام"، ‫لا تجعليني أغضب منك الآن.

‫"نيلغون" ترتدي فساتين فوق الركبة.

‫أنت تطلبين رأيي وأنا أخبرك، ‫لماذا تسألينني إذاً؟

‫تحدثي بأدب مع جدتك!

‫ما رأيك؟

‫نعم، هذا جميل.

‫كنت قد نسيت هذا، والله.

‫لكنه قديم جداً.

‫أليس جميلاً؟

‫- جدتي؟ ‫- نعم؟

‫هل تريدين حساباً على موقع "تراش"؟

‫ما هذا؟

‫هذا تطبيق تعارف، يريك الرجال ‫القريبين منك وتختارين من يعجبك.

‫وكيف يعمل؟ مثل الذين يتحدثون ‫مع بعضهم عبر الإنترنت؟

‫لا، هذا أجمل، سأفتح لك ‫حساباً الآن، قفي، سألتقط لك صورة.

‫- هيا. ‫- انتظري.

‫دعيني أرتب نفسي.

‫انتظري.

‫هيا، التقطي صورة الآن.

‫- أريني. ‫- جميلة؟

‫لا تنشريها، أبدو متعبة.

‫ضعي هذه.

‫ضعيها.

‫لم يكن هناك داعٍ لتتعبي نفسك، ‫شكراً لك.

‫هذه من حديقتي، أنا من زرعتها.

‫أنت…

‫شخص محترم جداً، يا سيد "رفيق".

‫متى سافرت إلى ألمانيا؟

‫بعد الثانوية مباشرة.

‫عندما كان الأستاذ "رفعت هوجا" ‫يدرسنا حصة الأدب،

‫وحتى أنني استشرته في تلك الأيام.

‫أنا لا أتذكر الأستاذ "رفعت".

‫إذاً أنت كنت قبلي بعدة صفوف، أليس كذلك؟

‫لماذا عدت من ألمانيا؟

‫عندما تصلين إلى عمر معين، ‫تشعرين أنك تريدين العودة إلى مدينتك.

‫أخي أيضاً كان يعيش في ألمانيا.

‫حقاً؟ أين كان يعيش بالضبط؟

‫توفي العام الماضي.

‫أعتذر، رحمه الله.

‫سلمت.

‫وزوجي توفي مؤخراً.

‫البقاء لله، رحمه الله.

‫لكن يبدو أن أمورك بخير.

‫نعم الحمد لله.

‫كان مريضاً ومصاباً بسرطان الرئة.

‫تألم كثيراً.

‫وأنت، أين زوجتك وأولادك يا سيد "رفيق"؟

‫أنا وزوجتي انفصلنا.

‫هي تسكن في "دويسبورغ" مع ابني الكبير.

‫والصغير في "آخن".

‫وكلهم يعملون وحياتهم جيدة.

‫لكن منذ فترة طويلة لم أرهم.

‫لماذا لا يسألون عنك إذاً؟

‫لا لا، ليست هذه القصة.

‫هكذا هي الحياة.

‫يجب أن يسألوا ويطمئنوا على أبيهم.

‫أو لأنك أنت وأمهم انفصلتما؟

‫تقريباً.

‫هل كنت تضربها؟

‫لا، ما هذا الكلام؟

‫مستحيل، أنا لا أرفع يدي على امرأة.

‫يبدو أنك لست من هذا النوع.

‫في الحقيقة لدينا الكثير من هذا النوع هنا.

‫اعذرني.

‫لا، لا بأس.

‫هل فكرت في الزواج مرة أخرى؟

‫- عفواً؟ ‫- أعني، هل فكرت في الزواج وبدء حياة جديدة؟

‫يا سيدة "سلطان".

‫هل يجب علينا الزواج لبدء حياة جديدة؟

‫نعم، بالتأكيد.

‫لا.

‫هل تسمحين لي أن أنصحك نصيحة؟

‫أنت لست بحاجة إلى رجل ‫لتعيشي ربيعك الثاني بسعادة وحب.

‫ماذا تعني؟

‫في النهاية، العمر مجرد رقم.

‫- كيف ذلك؟ ‫- أعني…

‫أنا مثلاً تعلمت الصيد في سن الستين.

‫إذاً، السمك هو ربيعك الثاني؟

‫ما أظرفك!

‫نعم، صيد السمك هو ربيعي الثاني.

‫وأنت ابحثي عما تحبينه.

‫ماذا يمكن فعله هنا في "صيدا"؟

‫ذرة مشوية.

‫ذرة مشوية.

‫ذرة مشوية.

‫أمي، هل تريدين أن تفقديني عقلي؟

‫لا توجد امرأة في عمرك تفعل هذا.

‫والله عار عليك.

‫تجلسين مع رجل هنا وهناك.

‫وتسجلين على مواقع الإنترنت، ما هذا؟ ‫وحتى وضعت صورتك أيضاً.

‫لم يمض وقت منذ وفات أبي!

‫اتركيه يرتاح في قبره على الأقل.

‫أخي، كفى، اهدأ، لا تضغط عليها أكثر.

‫ونحن، لا بأس أن نتعرض لهذا الضغط؟ ‫أصبحت سيرتنا على كل لسان.

‫ألم تصبح علكة في أفواه ‫الناس عندما هربت معها؟

‫- كفى يا أمي. ‫- أنت من تضعين هذه الأفكار في رأسه.

‫دعي "جاويدان" جانباً، ليس لها علاقة.

‫كل الرجال في القهوة يتحدثون عنك.

‫أليس لديهم شيء يفعلونه غير الكلام عني؟

‫ليذهبوا ويعيشوا ربيعهم الثاني.

‫أمي، أنت لا تعرفين كيف يفكر الناس هنا، ‫ليس لديهم عمل إلا الكلام عن الآخرين.

‫ومن أين عرفت عن موقع "تراش تشات" هذا؟

‫- ابنتك هي من أنشأت لي الحساب، اسأليها. ‫- أي بنت؟

‫"إيجام"؟

‫ماذا تفعلين بهذه المواقع يا ابنتي؟

‫كل الناس لديها حساب عليه.

‫ما هذه المهزلة؟ أنت صغيرة ‫جداً، أعطني هاتفك، أعطني.

‫اذهبي إلى غرفتك وأنتم أيضاً، ‫هيا، سنتحدث عن حسابك لاحقاً.

‫لا تحزني عليها، هي تفهم أكثر منكم.

‫- أصبحنا لا نفهم الآن؟ ‫- تقصدنا نحن.

‫لأننا لم نكمل دراستنا.

‫وهل كان سيتغير شيء لو أكملتم ‫دراستكم مثلي؟ لن يتغير.

‫أتعبت رؤوسنا بدراستك.

‫لو بقيت في المنزل ‫واهتممت بأهلك لكان أفضل.

‫وكأنك اهتممت بهم.

‫بالطبع عندما كنت غائبة، نحن اهتممنا بهم.

‫لا ترفعي صوتك عليها.

‫وأنت ترفع صوتك عليها لأنك زوجها؟

‫نعم بالطبع، بالطبع.

‫اذهبي ربّي ابنتك أولاً، ثم تعالي وتكلمي.

‫أريد أن أتحدث عن ابنتي.

‫ماذا تقصدين؟

‫اهدؤوا يا جماعة.

‫"نيفزات".

‫كفى!

‫اسكتوا جميعاً.

‫تعبت من مشاكلكم كل يوم وصراخكم!

‫"رفيق" الآن صديقي،

‫ضعوا هذا في اعتباركم، حسناً.

‫الآن لن أتزوج.

‫قررت أن أعيش حياتي.

‫ألم تعيشي من قبل؟

‫ماذا ستفعلين يا أمي؟

‫ستعرفون لاحقاً.

‫لسيدة "سلطان"،

‫لا أعرف من أخبرك أن تعملي هذا العمل.

‫هذا عمل رجال، ومنذ متى ‫تعمل النساء في سوق الخضار؟

‫اعتباراً من اليوم.

‫جئت بالفكرة من الباعة النصابين.

‫هذه نكتة مضحكة، والله، أضحكتنا.

‫كفى يا "صادق"،

‫انس، لا تشغل بالك بها.

‫بعد ساعتين لن تجدها، ‫ستكون قد اختفت من السوق كله.

‫ربما ملّت وأرادت التسلية قليلاً.

‫سأبقى أعمل هنا، ‫لذا ابدؤوا بالتعود على هذا.

‫طماطم.

‫طماطم.

‫فلفل أخضر.

‫فلفل أخضر وأحمر وأصفر.

‫طازج من الحقل إلى هنا.

‫سيدة "سلطان"؟

‫مرحباً، هل هذه للبيع؟

‫نعم "أوركيا"، أهلاً بك.

‫ماذا أخذت؟

‫هل قطفتهم من حديقتك؟

‫نعم، قطفتهن هذا الصباح.

‫وبكم الكيلو؟

‫- ب30، لكن لك ب25، كم تريدين؟ ‫- كيلو واحد يكفي.

‫ماذا تفعل؟

‫هل تريدين شيئاً آخر أيضاً؟

‫لا، شكراً، هذه فقط.

‫بدلاً من الجلوس والمزاح، خذ وزن لي هذه.

‫- هيا. ‫- حسناً.

‫ضعي خيارة وسيصبح كيلو.

‫حسناً، شكراً.

‫شكراً لك أختي.

‫مرحباً، بكم الفلفل؟

‫إنها ب80، لكن لك ب60، كم تريدين؟

‫أريد كيلو.

‫هذا الكلام غير مقبول، ‫أنت تسرقين رزق الآخرين.

‫أهكذا يبيع الشخص؟

‫وماذا أسرق منك يا سيد "محرم"؟ ‫هل تعتقد أن…

‫هذه الخضار الذابلة مثل خضاري؟

‫لقد جلبتها من عندي من الحقل.

‫وإذا كانت من عندك؟ هذه أفضل خضار.

‫- تفضلي. ‫- شكراً، شكراً.

‫سأذهب وأشتكي عليك للبلدية.

‫لأنك تضربين الأسعار.

‫هكذا تجعليننا نخسر رزقنا وسمعتنا، ‫صدقيني سأشتكي وسأريك.

‫نعم، نعم، اذهب واشتك لمن تريد!

‫سنرى.

‫- مرحباً. ‫- أهلاً.

‫- ماذا أخذت؟ ‫- انظر إلى هذه الخسة!

‫اقتربوا واشتروا من عندي، ‫اقتربوا، خضاري كلها طازجة، اقتربوا.

‫لن تجدوا خضاراً مثل خضاري.

‫قطفتهن بيدي من الحقل اليوم.

‫"نيفزات"،

‫- سمعت أن أمك تعمل في سوق الخضار. ‫- ماذا؟

‫ألا تخجلون من أنفسكم؟ ‫تجعلون امرأة في عمرها تعمل؟

‫في سوق الخضار؟

‫نعم في سوق الخضار، ماذا قالوا لك؟

‫ما شأنك؟ المرأة تريد أن تعمل، ‫ما مشكلتك في هذا؟

‫سوق خضار ماذا؟ ماذا يقولون؟ لا أفهم.

‫أمك تعمل في سوق الخضار ‫وتشاجرت مع "محرم"، لأنها تأخذ زبائنه.

‫- أمي؟ ‫- نعم.

‫أمك أصبحت بائعة في سوق الخضار، ‫وأختك وضعت عينها على أرضك.

‫لا أعرف كيف تتحمل كل هذا.

‫"بعد مرور أسبوعين"

‫سيدة "سلطان"، مرحباً، ‫هل ما زال لديك بضاعة؟

‫نعم، نعم، يوجد.

‫جيد أني رأيتك هنا.

‫أريني ما عندك؟

‫انظر، ماذا تريد؟

‫هل تريد بقدونس؟

‫نعم، ضعيه لي.

‫الفلفل جميل جداً، أتريد أيضاً؟

‫ضعيه لي، وهل ما زال عندك طماطم؟

‫نعم، بالطبع يوجد.

‫ضعي لي كيلو أيضاً، اليوم لم أستطع ‫الذهاب إلى السوق لشراء خضار.

‫- لا عليك. ‫- طمئنيني عنك، كيف حالك؟

‫الحمد لله بخير.

‫الحمد لله.

‫كم سيكلف كل هذا؟

‫سأحسبه لك.

‫- سلمت، سلم على زوجتك. ‫- سلمك الله، سأبلغها.

‫أمك ماهرة في العمل، أليس كذلك؟

‫الناس يحبون أن يشتروا منها.

‫ما رأيك؟

‫وأصابتنا بالصداع!

‫ليت الله قد أخذ أمانته ‫قبل أن نرى هذا المنظر!

‫أنت ستذهبين من هنا غداً.

‫وأنا سأتحمل كل شيء.

‫لا، الآن لا تلعب دور الضحية يا أخي.

‫طالما أنت الابن المدلل لأبينا رحمه الله،

‫فأنت مضطر لتحمل هذه الصعوبات، ‫ألستَ الرجل؟ فتحمل.

‫الآن هكذا أصبح الأمر.

‫كنت تغضبين عندما نتحدث معك بهذا الكلام.

‫الآن أصبحت أنا الرجل، أليس كذلك؟

‫أليس هذا ما يقوله الأهل؟

‫هل تعجبك تصرفات أمك؟

‫امرأة في عمرها يجب أن تكون ‫في المنزل، تشاهد التلفاز.

‫وتبكي على زوجها.

‫كيف تعمل في هذا العمر!

‫وأنت لست أفضل، الكل يتحدث عنك هنا.

‫- ماذا؟ ‫- يقولون إنك تريدين أخذ حصة من الأرض.

‫ماذا؟

‫ما شأنهم في هذا؟

‫إلى أين تذهبين؟

‫من الذي يتحدث عني من وراء ظهري؟

‫ليتحدث أمامي.

‫أرأيت يا أخي.

‫الكل أغلق أفواهه وسكت.

‫لكنك لا تعرف كيف تسكتهم.

‫أنا لن أتنازل عن حقي في الأرض أبداً.

‫الأرض ستقسم بيننا بالنصف.

‫وأمي ستصبح بائعة في سوق الخضار.

‫هل سعدتم الآن؟ هل عرفتم ما تريدون معرفته؟

‫ما هذه المهزلة؟ أليس لديكم شيء ‫تفعلونه غير الكلام عن الناس؟

‫أعطني صودا باردة.

‫ما هذا الموقف الذي وضعتينا فيه!

‫ماذا؟ ما شأني في هذا؟ أنت لم تسكتهم.

‫لو أسكتهم منذ البداية لما فتح أحد فمه.

‫أنت لا تفكرين جيداً.

‫أنا قلق على أمك.

‫إذا كسرت يدها أو رجلها، ماذا سنفعل وقتها؟

‫لا شيء.

‫تحدثي معها، اجعليها تتوقف عن هذا العمل.

‫ولا تزال تقول لي "اجعلها تتوقف"، ‫إلى هذا الحد تخاف من الناس؟

‫أمي ستفعل ما تريد.

‫وأنت، لا تتدخل فيها بعد الآن، حسناً؟

‫دعها تعيش براحتها طالما لا تزعج أحداً.

‫مللت وسئمت من تخلفكم ‫أنت وأبي كل هذه السنوات.

‫تتشاجر مع الرجال في السوق،

‫وتأخذ رزقهم، غداً سيقف الجميع ضدها ‫وسيفعلون بها شيئاً، هل تفهمينني؟

‫لو كانت تعمل عملاً آخراً ‫مناسباً لها، لما عارضت.

‫وبالإضافة إلى ذلك.

‫غداً لن يأتي أحد إلى المقهى.

‫إذا، كبر حقدهم على أمك.

‫لن ترَي أحداً يجلس في هذا المقهى.

‫ماذا سيحدث بأولاد أخيك بعد ذلك؟

‫من أين سنعيش؟

‫أنت من داخلك لا يعجبك ‫هذا التصرفات لسخيف، أعرف هذا.

‫- حسناً. ‫- أرأيت كم أنت جميلة.

‫لا تلمسنني، لكن لدي شرط.

‫- ما هو؟ ‫- ستعطيني نصف الأرض البور.

‫- عدنا لهذا الموضوع؟ ‫- لا تغضبني، هذا شرطي.

‫وهذا حقي.

‫- لنذهب إلى المحكمة ونقسمها بيننا بالنصف. ‫- أي أنك مصرة!

‫اتفقنا؟ ثم أعطيها لمقاول،

‫سنرى عدد الشقق التي ستخرج،

‫ونتقاسمها بيننا.

‫النصف بالنصف، هكذا يا أخي؟

‫أنت لا تأتين إلى هنا إلا في الأعياد ‫ماذا تريدين بالأرض؟

‫لأن صدمات الطفولة لا تنسى بهذه السهولة.

‫- وهذه الصدمات هي التي جعلتك رجلاً علينا ‫- انتبهي.

‫أقصد جعلتك تصبحين أختاً شجاعة.

‫سخيف!

‫هل قبلت عرضي؟

‫هل أنت موافق؟

‫موافق.

‫- ولدي شرط. ‫- ما هو؟

‫ستتوقفين عن هذا العمل.

‫وعن موضوع العريس.

‫وستعيشين عندك أو عندي أو في بيتها.

‫إذا لم تنفذي هذه الشروط،

‫انظري على ماذا ستحصلين.

‫الصودا ليست باردة.

‫ما الذي تنظرون إليه؟

‫السيدة "سلطان" مرحباً.

‫أهلاً وسهلاً، أهلاً وسهلاً ‫سيد "رفيق"، كيف حالك؟

‫بخير، وأنت؟

‫اليوم اصطدت سمكاً وجلبت لك منه.

‫شكراً، لماذا أتعبت نفسك.

‫شكراً.

‫"سودناز"!

‫نعم يا جدتي؟

‫خذي هذه، ضعيها في الثلاجة، خذيها.

‫- هيا. ‫- حسناً.

‫هل هذه حفيدتك؟

‫نعم، الثالثة.

‫ما شاء الله!

‫حديقتك كبيرة.

‫نعم، أترى سيد "رفيق"، إنها كبيرة.

‫نعم، وهناك أيضاً مزروعة، أشجار برقوق.

‫وأشجار توت، أعني عدة أشجار، ‫أصنع منها مربى وأوزعه على الجيران.

‫هكذا.

‫يبدو أن الفول جيد هذا العام، انظر.

‫ما هذه الجمعة الجميلة، مرحباً.

‫أهلاً "ست حنيفة".

‫جيد أنك أتيت، تعالي لنجلس.

‫لا أستطيع، أريد الذهاب إلى المنزل، ‫والله كنت أقطف بعض البرقوق ورأيتكم.

‫فقلت سآتي وأسلم عليكم.

‫شكراً.

‫حسناً، عن إذنكم.

‫ابق قليلاً، سأصنع لك شاياً بالحليب.

‫سآتي لزيارتك مرة أخرى إن شاء الله.

‫تعال متى تريد.

‫عن إذنك سيدة "حنيفة".

‫- وداعاً. ‫- وداعاً سيد "رفيق".

‫قال إنه سيزورك مرة أخرى.

‫يعني أنك أعجبته كثيراً.

‫اسكتي!

‫ماذا؟ أنتما جميلان معاً ومناسبان لبعضكما.

‫لا يوجد شيء بيننا.

‫كيف؟ رأيتكما كيف كنتم تتحدثان بلطف.

‫هو الآن صديقي فقط.

‫لقد صدقتك!

‫سيدة "سلطان"؟

‫"خيرية".

‫سيدة "سلطان" أين أنت؟ تعالي.

‫أنت هنا؟

‫ماذا هناك يا "خيرية"؟

‫لو رأيت ما حدث أختي.

‫- ماذا حدث؟ ‫- سأخبرك.

‫هؤلاء العائلة الذين أتوا ‫إلى هنا من "أنقرة".

‫- ألم يحجزوا شقتي؟ ‫- نعم؟

‫قالوا إنهم سيعودون

‫لأخذ الشقة، دفعوا لي عربوناً وذهبوا.

‫لكنني أحاول الاتصال بهم ولا يردون.

‫وأرسل لهم رسائل لكن هواتفهم مغلقة.

‫- هل يعني أنهم ماتوا؟ ‫- لا.

‫- ما هذا الكلام! ‫- هل حدث لهم مكروه؟

‫لا لا، أسوأ من هذا، ‫قلت لنفسي إنهم لن يعودوا.

‫لذا أحضرت شخصاً آخر ‫وأجرت الشقة لشابين صغيرين.

‫والآن، عادت هذه العائلة.

‫لم أعرف ماذا أقول لهم، ‫لم أستطع قول الحقيقة.

‫- هل تريدين أن أقول للشابين أن يخرجا؟ ‫- لا، لكنني كنت أقول لنفسي.

‫- هلّا وضعت العائلة عندك في الطابق العلوي؟ ‫- عائلة "ريحان" مقيمون هنا.

‫لا بأس، اتركيهم ينامون ‫هذه الليلة في الأسفل.

‫حسناً يا حبيبتي؟ لا ترفضي طلبي.

‫هذا المال الذي أعطوني إياه، ‫هل يمكنك تدبيره؟

‫هيّا يا حبيبتي، أنهي ‫تنظيف البيت وتغيير الأغطية.

‫- سأذهب لإحضارهم ثم نعود فوراً. ‫- وفقك ورزقك الله وحقق لك كل ما تريدين.

‫أنت أفضل امرأة في العالم، ‫جزاك الله خيراً.

‫أمي، حقاً لا أصدق! ‫هل من المعقول أن تفعلي هذا؟

‫لا أفهم ما الذي حدث لك، ‫لماذا تتصرفين هكذا؟

‫صدقيني،

‫"خيرية" تؤجر بيتها، لماذا لا أفعل أنا؟

‫لكن إذا كنت تريدين حساب الأمر هكذا يا أمي، ‫الشقة التي أجرتها لي، أليس كذلك؟

‫على الأقل كان يجب ‫أن تسأليني قبل أن تفعلي هذا.

‫أنت لا تأتين إلى هنا إلا مرة في السنة.

‫ولا تبقين إلا أياماً قليلة.

‫يا أمي، من غير المعقول أن تضعي ‫أناساً غرباء في بيتك، هذا غير مقبول.

‫قد يحدث شيء سيء.

‫لن يحدث شيء، لا تقلقي.

‫هؤلاء الناس…

‫ليسوا من الشارع.

‫هؤلاء عائلة محترمة.

‫وأنا لن أستقبل إلا العائلات.

‫افتحوا الباب.

‫ها قد وصلوا.

‫ثم، دعيني أحصل على بعض الليرات، ‫ماذا سيحدث؟

‫ألست بحاجة إلى مالٍ؟

‫أهلاً وسهلاً.

‫- مساء الخير. ‫- تفضل.

‫شكراً، وإذا أردت غطاء…

‫نعم بالتأكيد، هيا.

‫- أهلاً وسهلاً. ‫- مرحباً.

‫تفضلوا من هنا، تفضّلوا.

‫أهلاً يا حلوة!

‫"عائشة"؟

‫"عائشة"؟ هيا بنا.

‫لقد أتينا يا سيدة "سلطان".

‫أهلاً، هيا ادخلوا ونظفوا الغرف والحمامات.

‫بسرعة، هيا أسرعن قليلاً.

‫بدلي الأغطية، نظفي الأرض جيداً

‫حسناً حاضر.

‫- رزقك الله. ‫- هذه لك.

‫تفضلوا من هنا، تصرفوا وكأنكم في بيتكم.

‫أترين كم هو مشمس؟

‫وهذه لك، خذيها.

‫رزقك الله.

‫- شكراً. ‫- تفضلوا، تفضّلوا.

‫خذي يا ابنتي.

‫شكراً.

‫لقد أغلقوا الطريق، كيف سنمرر البضاعة؟

‫لا يمكنك المرور من هنا؟

‫لا يمكنني انظري!

‫أخذت من مساحتي وضيّقت عليّ.

‫غير صحيح.

‫أنت تأخذين مساحة كبيرة.

‫جيد أنني لا آتي إلا يومين في الأسبوع ‫وأرتاح من رؤية هذه الوجوه.

‫يا لهذه الوجوه!

‫- مرحباً يا السيدة "سلطان". ‫- أهلاً.

‫هل أعتدت على هذا العمل؟

‫لإسكات الناس الذين كانوا ‫يقولون إنني لا أستطيع.

‫يبدو أنك لم تجدي عريساً ‫لهذا اضطررت للعمل.

‫لو تزوجت، ألم يكن ذلك ‫أفضل لك من هذا العمل؟

‫وكان قد اهتم بأمرك.

‫ابحثي هنا، ربما تجدين عريساً.

‫لا يوجد أكثر من الرجال في هذا السوق.

‫اسكتي الآن! ‫وعودي إلى عملك!

‫سيدة "سلطان" لا تردي عليهن وابقي في عملك.

‫من لديه مؤهلات الزواج فليتفضل إلى هنا.

‫ألا تخجل من نفسك؟ ‫ما هذا الكلام الذي تقوله؟

‫أنت من يجب أن يخجل أيتها العجوز.

‫- ما فعلته لا يفعلنه الفتيات الصغيرات. ‫- دعك منه.

‫امرأة ستينية وجادة للزواج.

‫- السيدة "سلطان". ‫- تفضلوا، تعالوا.

‫ما هذا الهراء الذي تفعلينه؟

‫ماذا تفعلين؟ ‫أستغفر الله.

‫توقفي، ماذا تفعلين أنت؟

‫ما هذا الذي فعلتيه؟

‫سأشتكي ضدك.

‫اذهبي من هنا.

‫لقد أهدرت رزقي، حسبي الله.

‫من سيدفع ثمن هذا الآن؟

‫لعلمك، إذا قلت عجوز مرة أخرى…

‫عليك أن تدفعي ثمن هذه الخضروات.

‫أدام الله علينا عقلنا.

‫تفضل خذ كوب شاي قبل أن يبرد، خذه.

‫- شكراً. ‫- وللمحامي أيضاً.

‫شكراً.

‫من يريد شاي أيضاً؟ ها هو.

‫"بلدية (سيدا)"

‫- المعذرة. ‫- تفضلي.

‫أريد تقديم شكوى لو سمحت.

‫إلى أين يجب أن أذهب؟

‫السيدة "سلطان"؟

‫أهلاً سيد "مورات"؟

‫هل تؤجرين بيتك هنا؟

‫نعم.

‫هناك شكوى مرفوعة ضدك، وجئنا للتأكد.

‫من الذي اشتكى؟

‫- شكوى ماذا يا أمي، انظري؟ ‫- لا أعرف.

‫أنت حولت بيتك إلى فندق من دون ترخيص.

‫نعم، وما المشكلة؟

‫هذا مخالف للقانون، ‫وإلا لتحولت كل البيوت إلى فنادق.

‫كل شيء أصبح مخالفاً للقانون؟

‫بماذا أخطأت؟

‫نحن نقوم بواجبنا يا سيدة "سلطان".

‫عليك أن تحصلي على ترخيص لهذا.

‫وإلا سأضطر إلى إغلاق ‫بيتك في المرة القادمة.

‫أختي "سلطان"، أين تريدين وضع هذه؟

‫"نسرين"،

‫ما الذي تفعلينه هنا؟

‫السيدة "سلطان"؟

‫"عائشة"؟

‫- كل نساء "سيدا" يعملن عندك، ما شاء الله! ‫- نعم، كلهم.

‫ما هذا المنظر؟

‫أستغفر الله، ألا يعجبك منظرنا؟

‫على الأقل نحن هنا نعمل بشرفنا.

‫ما هذا الكلام؟

‫هذا ما كان ينقصنا، شيء جميل والله.

‫واسمع،

‫نحن سنفعل ما نريد.

‫حسناً، هل هؤلاء النساء لديهن تأمين عمل؟

‫تأمين؟ ما هذا الكلام؟

‫كأن كل شيء في هذه القرية ‫نظامي، حتى جئتم إليّ.

‫لا داعي لهذا الكلام سيدة "سلطان".

‫إذا تكرر هذا، سأغلق بيتك.

‫"نسرين"، تحركي أمامي.

‫و"عائشة" أيضاً،

‫هيّا!

‫سيدة "سلطان" لا تقلقي، سنجد حلاً.

‫سيد "رفيق"؟

‫سيدة "سلطان"؟

‫هل تتزوجيني!

‫الناس يحبون الروتين ‫ولا يحبون تغيير شيء في حياتهم.

‫ويقولون إن امرأة في عمرك يجب أن تبقى ‫في البيت وعار عليها أن تعيش الحياة.

‫هذا الكلام…

‫يخرج من الناس الفارغة.

‫لكنك لا تردين على هذا الكلام الفارغ.

‫لا يهمني هذا.

‫لكن الآن لم يعد لدي مستأجرين.

‫وحتى أولادي لن يأتوا لرؤيتي قريباً.

‫سيدة "سلطان"، أنا أشعر ‫أنني بدأت حياتي في هذا العمر.

‫لسنوات طويلة لم أكن أعرف أنني ‫أضيع عمري على أشياء فارغة.

‫لأنني كنت أخشى من كلام الناس.

‫كنت أكبت كل مشاعري بداخلي.

‫لكن في مرحلة ما، ستكسرين هذا الخوف،

‫وستستطيعين فعل كل الأشياء ‫التي كنت تخافين منها.

‫أنا سعيد لأنني طلقت زوجتي.

‫أي أنك لن تتزوج مرة أخرى؟

‫سيدة "سلطان"،

‫أنت امرأة جميلة جداً ويحبك الناس.

‫- أنا؟ ‫- نعم،

‫أنت، لكن…

‫لست أنا من تبحثين عنه.

‫ستقول إنني أحبك، ومع ذلك لا تريديني.

‫ليس هذا ما أعنيه.

‫لكن…

‫سيدة "سلطان" لم أعد أريد نساء في حياتي.

‫أظن أنك فهمتني.

‫لا بأس.

‫ماذا تقصد؟

‫ليس ضرورياً أن نفعل شيئاً، ‫ننام في نفس السرير فقط.

‫وهكذا لن يتكلم الناس عنا.

‫أنا أساساً كل حياتي أنام ‫في نفس السرير مع نفس المرأة.

‫الآن…

‫أحب أن أكون حراً في نهاية حياتي.

‫أنت محق.

‫أنت محق.

‫وأنت أيضاً لا تفكري في كلام ‫الناس وتزعجي نفسك.

‫افعلي ما يقوله قلبك وعقلك.

‫أنت أدرى بما يناسبك.

‫ذهبت أنا و"محمد"

‫إلى غرفة المدرسين،

‫وأغلقنا الباب علينا.

‫- لم نستطع الخروج. ‫- يا للأسف

‫ولم دخلتم من الأساس؟ ‫ماذا فعلتم؟

‫اشربي الماء، اشربي.

‫أمي، هل تريدين خبزاً؟

‫- أنا بخير. ‫- سلمك الله.

‫ابنتي، أراك سعيدة جداً.

‫أمي.

‫لقد مرت فترة طويلة منذ أن جلسنا وتناولنا ‫العشاء معاً بشكل طبيعي، لذلك أنا سعيدة.

‫أو ربما لأنه لا يوجد مستأجرين هناك. ‫ولا يصدرون ضجيجاً وأصواتاً.

‫لعن الله من اشتكى علينا.

‫دعك من هذا الكلام.

‫وأنت، لماذا منزعجة هكذا سيدة "جاويدان"؟

‫لأن أمي كانت تكسب قليلاً من المال…

‫أمي فقط هي التي كانت تكسب.

‫أمي، يمكنك سحب بعض المال ‫الذي تركه لك أبي، تعرفين.

‫كل شيء أنفقته هذا الشهر ‫على البضاعة التي أفسدتها.

‫نعم، سأسحب بعض المال.

‫لكنني بحاجته.

‫لماذا؟

‫لدي مناسبة.

‫مناسبة ماذا؟

‫هل ستتزوجين؟

‫"بلدية (سيدا)"

‫"فندق (سلطان) للعائلات"

‫حسناً.

‫- شكراً، تفضل. ‫- شكراً.

‫- شكراً. ‫- أهلاً.

‫مبروك أمي!

‫شكراً يا بني.

‫هكذا أفضل.

‫لا تغضبي.

‫العمل ليس عيباً.

‫آه، صحيح.

‫أعلم أنك تأخذ عمولة ‫على الزبائن الذين تجلبهم، رأيتك بعيني.

‫عمولة؟

‫بدل من أن تأخذه، "خيرية" نأخذه نحن أفضل.

‫أنا أيضاً لي حق في هذه العمولة، أتعلم هذا؟

‫حق ماذا؟ أنا من أجلب الزبائن، ‫ماذا تفعلين أنت؟ ما شأنك؟

‫لكن البيت بيتي، لذلك أنا معنية.

‫"نيفزات"… ‫أنا هنا منذ شهرين بدلاً من أسبوع.

‫والآن يجب أن أعود.

‫ولا أستطيع الذهاب وتركها تفعل هكذا.

‫دعيها مرة تفعل ما تريد، ‫ما مشكلتك؟ لا أفهم.

‫لأنك غداً ستبدأ بقول: ‫"تعالي ساعديني في التنظيف".

‫النساء اللواتي كن يعملن ‫توقفن، ولن تستطيعي العمل وحدك.

‫"ريحان"، هناك رجل مهم قادم هو وزوجته ‫من "كاستامونو"، ساعديني، لننظف هذا البيت.

‫- سمعت؟ عرفت أن هذا سيحدث، أخبرتك. ‫- نعم.

‫أخي، أعطني نصف هذه الأرض ودعني أذهب، تحدثت ‫مع المحامي "زكي" وقال سنحل الموضوع بيننا.

‫- لكننا اتفقنا ‫- على ماذا؟

‫ما زالت تبيع في السوق.

‫وما زال الناس يتحدثون.

‫أي أنك لا تمانع أن تفتح ‫فندقاً في منتصف بيتها.

‫لكنك تعترض لأنها تبيع في سوق الخضار، صحيح؟ ‫وما شأن الناس حتى يظلوا يتحدثون؟

‫أنت لديك ابنة أيضاً،

‫- إذا تعامل أحد معها بنفس الطريقة، ستسكت؟ ‫- لن يحدث هذا.

‫آه، وأبي كان يقول هكذا أيضاً، وانظر الآن.

‫أخي لا يحترمني ولا يقدرني.

‫"ريحان"، لا تفسري الكلام كما تريدين.

‫- هي ليست مثلها أبداً؟ ‫- بلى، مثلها.

‫نفس الشيء.

‫ربما في أحد الأيام ‫ستجد ابنتك في نفس الموقف.

‫هل ستتصرف وقتها بهذه الطريقة؟

‫بالطبع سأعطيها حصة.

‫لكن زوجها هو المسؤول عنها، هكذا الحياة.

‫آه، يا له من تخلف!

‫متى ستتخلص من هذا التفكير وترى كيف تطور ‫الناس؟ أم تريد البقاء مثل أبيك، أليس كذلك؟

‫ألا تريد أن تقف ابنتك على قدميها؟

‫ألا تريدينها أن تظل معتمدة على زوجها؟

‫لا، بالطبع لا أريدها أن تحتاج أحداً.

‫إذاً، لهذا السبب يجب أن تكون ‫عادلاً وتعطي ابنتك الحنان.

‫أفضل من أن وتذهب تبحث ‫عن هذا خارج عائلتك.

‫اجعلها ترى أن أباها عادل في كل شيء حولها.

‫هل تفهم؟

‫يا ربي، مع من أتحدث؟

‫أنت مثل أبيك، نفس الشيء.

‫- ماذا؟ ‫- تشبه أباك.

‫- ماذا قلت؟ ‫- أقول إنك تشبه أباك.

‫لا تختلف عنه في شيء.

‫هو لم يقدر، لا عمتي ‫ولا حتى أمي، لقد رأيت بعينيك.

‫وقبل موته أيضاً لم يقدرني ‫ولم يعتبرني واحدة من العائلة.

‫وأنت الآن تفعل نفس الشيء.

‫وغداً ستفعل هكذا مع ابنتك.

‫- أنا لست مثل أبي، ولن أكون في حياتي! ‫- بلى، أنت مثله!

‫- تظنين أن أبي فضلني عليك. ‫- نعم، بقطعة أرض

‫- وأشياء أخرى كثيرة. ‫- هل ضمني في حياته أو مسح بيده على رأسي؟

‫- ما علاقة هذا بذاك؟ ‫- بلى، يوجد علاقة.

‫الأبوة لا تعني الميراث فقط.

‫ربما كنت محقة، هذا ليس عدلاً.

‫امسحي دموعك، لا أريد رؤيتك تبكين.

‫إذا مسحت دموعي بيدي وأنفي فماذا؟

‫إذا علم أحد ما، فسأتوقف.

‫علم بماذا؟

‫سأعطيك نصف الأرض.

‫حقاً؟

‫حقاً.

‫لكن لي شرط، في الحقيقة هو ليس شرطاً،

‫بل طلب.

‫ابني حصل على نتائج جيدة في امتحان الجامعة.

‫نعم أعلم ذلك.

‫ويريد الدراسة في "إسطنبول".

‫لم يخبرني بهذا أبداً.

‫ولم يخبر أحد.

‫ربما لأنه رأى وضعنا المادي ‫فلم يرغب في إحراجنا.

‫لكني بصراحة لا أريده ‫أن يكمل دراسته هنا.

‫تعرفين وضع القرية، ‫أريده أن يخرج ويرى أناساً آخرين.

‫لا أريده أن يبقى محصوراً ‫في هذا المكان دون تطور.

‫يريد الذهاب للدراسة في "إسطنبول".

‫أريد أن أرى كيف يمكنني المساعدة.

‫كما ساعدتك أنت.

‫لكن انظري إلى وضعنا يا أختي.

‫"إسطنبول" مدينة كبيرة جداً.

‫وتحتاج إلى مالٍ كثير.

‫أخي، لمَ لم تخبرني بهذا من قبل؟

‫بسبب ما حدث، وبسبب انشغالك بمشاكلك.

‫- لا أعرف. ‫- هل تعتقد ذلك حقاً يا أخي؟

‫طالما حصل على علامات جيدة، فليكمل ‫دراسته في "إسطنبول" وسيقيم عندي في البيت.

‫وسيصبح أخاً لـ"إيجام"، فأنا عمته.

‫بالطبع سنحبه ونهتم به كابننا.

‫- حقاً؟ ‫- بالطبع.

‫تعالي.

‫- شكراً جزيلاً. ‫- أنا من يجب أن يشكرك.

‫"ريحان"؟ ‫هيا يا ابنتي، قومي لننظف، أسرعي.

‫حاضر يا أمي، أنا قادمة.

‫أرأيت؟ هكذا.

‫أتظنينني خادمة هنا؟

‫قادمة.

‫- أخي، لقد وعدتني أن تعطيني النصف. ‫- نعم، وعدتك.

‫- أتحلف؟ ‫- أقسم لك.

‫- أخي. ‫- نعم.

‫نسيت أن أخبرك، إذا تخطيتَ حدودي…

‫سأدمرك!

‫لا تستحقين الدلال حقاً!

‫أمي، أين أنت؟

‫يا لها من مجنونة!

‫تفضلي.

‫- ومن هذا أيضاً. ‫- هيا.

‫ابنتي، لم يكن ضرورياً أن نأتي إلى هنا.

‫لدينا فاصولياء في البيت.

‫أمي، منذ أن جئت إلى هنا لم أخرجك في نزهة.

‫وبالإضافة إلى ذلك، أحببت ‫أن نتناول العشاء معاً بهدوء.

‫شكراً لك "ريحان"، سلمت.

‫- صحة وهناء. ‫- هل سنشرب عرقاً أيضاً؟

‫لنشرب.

‫يمكنك المجيء إلى منزلي ‫في العطلة يا "سودناز".

‫سنأتي جميعاً إلى منزلكم في العطلة معاً.

‫رضي الله عنكم يا أولاد، ‫ابقوا هكذا دائماً سنداً لبعضكم.

‫ولا تكونوا مثل أمكم أو أبيكم!

‫- أمي! ‫- هذا ما خرج منك؟

‫أنا أمزح معكم.

‫ليت أباكم كان هنا معنا.

‫- يا ليت! ‫- سيشاهدنا من السماء.

‫رحمه الله، الحياة لا تطاق من دونه.

‫لكنه ترك وراءه ولدين أذكياء.

‫وأنتم رزقتموني بهؤلاء الأولاد الطيبين.

‫أهم شيء في الإنسان ‫هو الأثر الطيب الذي يتركه.

‫"إيجام"؟

‫ذاك التطبيق الذي حملته، ‫خذيه وانظري إن كان هناك أحد قريب منا الآن.

‫أستغفر الله، لقد عدنا يا أمي.

‫أنا أمزح، أمزح، ‫أنا أمزح!

‫سامحك الله، لقد أوقفت قلبي.

‫لقد صدقتني!

‫صدقت في البداية.

‫أمي،

‫أنا آسفة.

‫لن تسأليني لماذا؟

‫لا، لأني أعرف.

‫هل كنت تعلمين أني أنا ‫من اشتكيت عليك للبلدية؟

‫- عرفت فوراً. ‫- أمي، والله فعلت هذا لمصلحتك.

‫لم تكن نيتي سيئة.

‫حبيبتي، لا تغضبي مني.

‫تذوقي هذا.

‫لحظة واحدة.

‫- ما هذا يا أولاد، هل أنتم سعداء؟ ‫- نعم يا أمي.

‫حبيبتي، سأشتاق إليك.

‫أحضرت لك بعض الفلفل.

‫كثير جداً، أليس كذلك؟

‫- نعم نعم كثير، لا تخافي. ‫- "ريحان"، سأبدأ بأخذ دروس قيادة.

‫- وإن شاء الله عندما نأتي إليكم سأقود أنا. ‫- حقاً؟

‫إذاً، سأنام في الطريق وأرتاح من القيادة.

‫أسمعت أخاك؟ هل تصدقين شيئاً؟

‫نعم، نعم بالطبع أصدق.

‫- وداعاً حبيبتي. ‫- لنذهب.

‫أمي، هل تريدين شيئاً؟

‫- لا، فلتصلوا بسلام. ‫- صهرك سيقود، هل كل شيء على ما يرام؟

‫سلام "ميراتش"، ‫اهتم بأمي جيداً.

‫وداعاً يا حلوتي.

‫- وداعاً. ‫- وداعاً خالي.

‫اتصلي بي عندما تتخذين قرارك النهائي.

‫نعم إن شاء الله، إن شاء الله.

‫قد ببطء، مع السلامة.

‫حسناً

‫مع السلامة.

‫هيا.

‫- هيا، ادعوا لنا. ‫- رافقتكم السلامة.

‫"ريحان".

‫- سأذهب إلى المقهى. ‫- "نيفزات" انتظر قليلاً.

‫لدي شيء أريد شراءه ‫من السوق، سأذهب معها يا أمي.

‫أذهب أنا أيضاً؟

‫نعم يا بني، تعال، تعال.

‫تعالي إلى هنا.

‫من يريد الصعود إلى الأعلى؟ من؟

‫"سودناز" صعد.

‫يا للروعة.

‫جميلة؟

‫"فندق (سلطان) للعائلات".

‫فندق "سلطان"؟

‫نعم، يمكنك القول أنه مثل مبنى مشترك.

‫بيت كبير يعني.

‫غرفة مع حمام ومطبخ ب80 ليرة.

‫أرخص من الشقق على الشاطئ، حسناً ننتظركم.

‫"سلطان"؟

‫أخفتني "حنيفة"، لماذا تصرخين؟

‫جلبت لك أخباراً ستسعدك.

‫- ماذا هناك؟ ‫- تعرفين "شعبان"، أليس كذلك؟

‫"شعبان الدب"؟

‫المهم هو أن له أخاً في قرية "غورين".

‫ومنذ زمن لم يريا بعضهما، ‫ربما لم يكونا يتحدثان، لا أعرف.

‫أي تصالحا أم ماذا؟

‫سأخبرك بكل شيء، لماذا تظلين متوترة؟

‫أخوه هذا اسمه "فكري"، ‫نسميه "فكري صاحب العيون الكبيرة".

‫لأن عيونه كبيرة جداً وزرقاء ما شاء الله.

‫نعم، ماذا عنه؟

‫سمعت أن زوجته توفيت منذ أسبوعين تقريباً.

‫حتى أن أناساً من حارتنا ذهبوا ‫إلى قريتهم لحضور جنازتها.

‫ماذا تعنين يا "حنيفة"؟ لا أفهمك.

‫سمعت اليوم أنه يبحث عن عروس.

‫قال إنه يريد الزواج مرة أخرى ‫وإحضار زوجة جديدة.

‫وأول ما سمعت خطرت لي فكرة، ‫قلت سأسألك قبل أن أتحدث معه.

‫كيف وضعه المادي؟

‫جيد جداً.

‫نعم، وحتى لديه أرض كبيرة خلف أرضكم البور.

‫هل لديه بيت؟

‫نعم يا "سلطان"، لديه بيت في القرية ‫وبيت آخر في "إسطنبول" أيضاً.

‫- لديه سيارة؟ ‫- نعم بالتأكيد، وله جرار.

‫والعام الماضي اشترى سيارة جديدة لابنه، ‫هل تتخيلين كم لديه من المال؟

‫جيد، تزوجيه إذاً.

‫- ألا تريدينه؟ ‫- لا!

‫لا أريده يا "حنيفة"، عملي يكفيني، ‫لا أريد الزواج،

‫والانشغال عن عملي، الآن، ‫أريد الذهاب إلى السوق.

‫سيدة "سلطان"؟

‫- ماذا؟ ‫- انظري إنها، "نسرين"؟

‫أريد العودة إلى العمل.

‫وماذا عن زوجك؟

‫ذاك السخيف، لا يهمني.

‫أنت، ألم تقولي ذلك اليوم ‫إنه يمكننا فعل ما نريده؟

‫أضحكتني، حسناً ليس مشكلة.

‫سأعيدك إلى العمل.

‫نعم هيا، سيصل المستأجرون.

‫رتبي البيت، خذي "نسرين" معك ‫وهيئي بعض الطعام أيضاً.

‫هيا "نسرين".

‫"نسرين"، أين "عائشة"؟

‫لم تستطع المجيء.

‫حسناً.

‫ما القصة؟ لماذا لم تأتي يوم الاثنين؟

‫اشتقت لك وقلقت عليك.

‫انشغلت بالأولاد والفندق وكل هذه الأمور.

‫- نعم. ‫- أي بسبب هذا.

‫وأنت بالتأكيد استمتعت بغيابي ‫وسرقت زبائني، أليس كذلك؟

‫لا، ما هذا الكلام؟ هل يعقل أن أفعل هذا؟ ‫تركت لك وردة هناك لتعرفي أنك في قلوبنا.

‫الآن، هل أنا ميتة؟

‫لماذا هكذا؟ أنت لا تتحملين المزاح.

‫هذه التفاحة، قطفتها.

‫من أجمل بستان.

‫انظري إليها.

‫لا يوجد فيها أي عيب.

‫تفضلي تذوقيها.

‫لذيذة.

‫صحة وهناء.

‫الآن، ألم أقل لك يا "عائشة"؟ ‫لا تثيري جنوني!

‫نعم أنت قلت لي ‫ابقي قريبة منك وهنا أنا.

‫صحيح لكني لم أعني طوال الوقت.

‫- وما المشكلة؟ ‫- هل أنت جادة؟

‫"عائشة" أتعبيني، لا تزعجيني.

‫ماذا؟ ستبقين معي هنا طوال اليوم.

‫نعم، وسأساعدك في العمل.

‫أحسنت يا "عائشة".

‫أصلاً كل هذا بسببك يا سيدة "سلطان"!

‫اهتموا ببعضكم جيداً.

‫لا تعرفون متى ستصبحون لوحدكم.

‫حسناً ولكن أيضاً هل يعقل ‫أن تبقى معي هنا طوال اليوم؟

‫حسناً إذا كنت لا تريدينني هنا، ‫يمكنني العودة للعمل في الفندق.

‫حسناً، كما تريدين.

‫حقاً؟ سيدة "سلطان" سمعت؟

‫سمعت.

‫هيا اذهبي، البنات ينتظرنك.

‫اليوم لن أطبخ، أحضر معك شيئاً ‫وأنت عائد إلى البيت، حسناً؟

‫هيا إلى العمل.

‫شكراً.

‫عافية وهناء.

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.